تقترب الولايات المتحدة وإيران من توقيع اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع استعداد قادة مجموعة السبع لعقد قمتهم الأسبوع المقبل، وفقاً لمسؤولين كبار مطلعين على المفاوضات.
وأشار مسؤول إيراني رفيع المستوى خلال ساعات الليل إلى أن التوصل إلى اتفاق بات مرجحاً، بحسب مسؤول من مجموعة السبع طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المناقشات. وأضاف مسؤول آخر من المجموعة أن الاتفاق قد يأتي في صورة مذكرة تفاهم، وليس اتفاقاً نهائياً شاملاً.
ومن المقرر أن تُعقد قمة مجموعة السبع هذا العام في مدينة إيفيان الواقعة في جبال الألب الفرنسية خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو. وتُطرح مدينة جنيف السويسرية، القريبة من موقع القمة، كخيار محتمل لاستضافة مراسم التوقيع، وربما يتم ذلك في وقت أقربه يوم الأحد، وفقاً لأشخاص مطلعين على الترتيبات.
لكن المسؤول نفسه حذر من أن إيران لم تؤكد بعد استعدادها للمشاركة في مراسم التوقيع، مشيراً إلى أن الاتصالات بين طهران وواشنطن ظلت بطيئة منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
كما أكد مسؤول ثانٍ من مجموعة السبع وجود مؤشرات على اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق، لكنه نبه إلى أن محاولات دبلوماسية سابقة أظهرت تقدماً مماثلاً قبل أن تتعثر في اللحظات الأخيرة.
من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن "الأمر لم يُحسم بعد"، لكنه أشار إلى إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب التي تسببت في اضطرابات واسعة النطاق في الشرق الأوسط وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
وفي سياق متصل، أفاد دبلوماسي آخر مطلع على المفاوضات بأن المفاوضين الإيرانيين وافقوا بالفعل على صيغة الاتفاق. غير أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مجتبى خامنئي قد منح موافقته النهائية، إذ يمتلك الكلمة الفصل في القضايا الكبرى المتعلقة بالسياسة الخارجية والشؤون العسكرية، وهو متوارٍ عن الأنظار منذ اندلاع الحرب عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت، فيما قفزت أسواق الأسهم في وقت متأخر من يوم الخميس، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء هجمات جوية وشيكة ضد إيران، مؤكداً مجدداً أن اتفاقاً بات وشيكاً. ويتضمن الاتفاق تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل إنهاء الولايات المتحدة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
واستمرت أسعار الطاقة في التراجع خلال تعاملات الجمعة، مع تزايد رهانات الأسواق على نجاح الجهود الدبلوماسية وتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.