خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
حافظ الذهب على خسائره، في ظل عودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع وصدور بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من المتوقع، ما عزز الرهانات على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يلجأ مجددًا إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
جرى تداول الذهب قرب مستوى 4290 دولارًا للأونصة، بعدما هبط بنسبة 1.7% في الجلسة السابقة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بعدما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطاب اتسم بالتحدي أمام الأمم المتحدة، أن بلاده لن تسمح بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز ما دامت العقوبات والحصار الأمريكي قائمين، في إشارة إلى الصعوبات التي تعترض التوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن، رغم الجهود الرامية إلى إحياء المحادثات هذا الأسبوع.
وأضاف بزشكيان أن إيران مستعدة للتفاوض، لكنها لن تستجيب للتهديدات. وأكد أنه رغم عدم اهتمام بلاده بتطوير سلاح نووي، فإنها لن تتخلى عن حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض اقتصادية.
وتأتي تصريحاته بعد يوم واحد من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مسؤوليه أجروا محادثات «جيدة جدًا» مع مبعوثين إيرانيين على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أصبحت توقعات مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي المحرك الرئيسي للذهب، إذ يحاول المستثمرون تقدير ما إذا كان الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة سيُبقي الضغوط التضخمية قوية بما يكفي لدفع البنك المركزي الأمريكي إلى المزيد من زيادات الفائدة.
ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يشكل ضغطًا سلبيًا على الذهب، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا. وقد فقد المعدن النفيس نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإيرانية في أواخر فبراير.
وفي سوق السندات الأمريكية، تفاقمت الخسائر بعد صدور بيانات اقتصادية أقوى من التوقعات ونتائج ضعيفة لأحد مزادات الدين الحكومي، ما يعكس تزايد الاعتقاد بأن التضخم قد يظل مرتفعًا ومقاومًا للانخفاض.
وقفزت عوائد السندات عبر معظم آجال الاستحقاق إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين، فيما تجاوز عائد السندات الأمريكية لأجل خمس سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2007.
كما تسارع نشاط الأعمال في الولايات المتحدة بأقوى وتيرة منذ أكثر من خمس سنوات، مدفوعًا بقوة الطلب التي أدت إلى زيادة الطلبات الجديدة والتوظيف لدى شركات التصنيع والخدمات.
وارتفعت القراءة المبدئية للمؤشر المجمع لمديري المشتريات الأمريكي الصادر عن اس آند بي جلوبال إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2021.
وقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من زيادات أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وتأتي تصريحاته في أعقاب سلسلة من التحذيرات المماثلة التي أطلقها مسؤولون آخرون في الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام الأخيرة، مؤكدين أن الضغوط السعرية تبدو أكثر استمرارًا مما كان متوقعًا.
وتُظهر أسواق عقود المشتقات حاليًا أن المستثمرين يسعّرون ثلاث زيادات على الأقل في أسعار الفائدة بحلول أبريل من العام المقبل، في تحول أكثر تشددًا مقارنة بالتوقعات المسجلة في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وفي التعاملات الفورية، ارتفع الذهب بشكل طفيف بنسبة 0.1% إلى 4290.29 دولارًا للأونصة عند الساعة 8:08 صباحًا بتوقيت سنغافورة.
وتراجعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 64.31 دولارًا للأونصة، بعدما هوت بنحو 4% في الجلسة السابقة، بينما سجل كل من البلاتين والبلاديوم انخفاضات طفيفة.
أما مؤشر بلومبرج للدولار ، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، فاستقر بعد أربعة أيام متتالية من المكاسب دفعته إلى مستوى قريب من أعلى مستوياته في شهرين.
ارتفع نشاط الأعمال في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة له منذ أكثر من خمس سنوات، مدفوعًا بقوة الطلب التي عززت الطلبيات الجديدة والتوظيف لدى الشركات الصناعية ومزودي الخدمات.
وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر اس آند بي جلوبال لمديري المشتريات المجمع للولايات المتحدة إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الأربعاء، وهي أعلى قراءة للمؤشر منذ يوليو 2021. وتشير القراءات التي تتجاوز مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي.
وقفز التوظيف بأسرع وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات، في حين ارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج بأسرع معدل منذ عام 2022. وأرجعت الشركات ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل، فيما أشارت شركات عديدة أيضًا إلى تسارع نمو الأجور.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين المختصين بالأعمال في S&P Global Market Intelligence، في بيان: «من الواضح أن قطاعي التصنيع والخدمات يشهدان انتعاشاً في الوقت الحالي».
لكنه أضاف أن هذا النمو يتزامن مع بعض أشد اختناقات سلاسل الإمداد التي شهدها المسح، الممتد لما يقرب من عقدين، باستثناء فترة الجائحة، مشيرًا أيضًا إلى تزايد الصعوبات التي تواجهها الشركات في العثور على العمالة المناسبة.
وارتفع نشاط شركات الخدمات إلى 58.7 نقطة في سبتمبر، وهي أعلى قراءة منذ عام 2021. كما سجل مؤشر التوظيف أقوى قراءة له منذ يونيو 2022.
وقفز مؤشر قطاع التصنيع إلى 57 نقطة، وهي أفضل قراءة له منذ عام 2022. وسجلت الطلبيات الجديدة، التي تعد مؤشرًا على قوة الطلب، أسرع وتيرة نمو منذ أبريل 2022، بينما بلغ التوظيف أقوى مستوى له منذ فبراير 2021.
لكن فترات تسليم الموردين طالت بأكبر قدر منذ منتصف عام 2022، في حين ظلت تكاليف المواد الخام مرتفعة، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.
وساهمت قوة إنفاق المستهلكين، والاستثمارات التي يقودها الذكاء الاصطناعي، والإنفاق العسكري في دعم الشركات الأمريكية هذا العام. وتشير أحدث بيانات اس آند بي جلوبال إلى أن قوة الطلب تفوق تأثير الارتفاع في تكاليف الطاقة والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد نتيجة الحرب مع إيران.
وقال ويليامسون إن التحسن في نشاط الأعمال خلال سبتمبر، باستثناء فترة إعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، يمثل «أكبر تحسن مسجل منذ أوائل عام 2015».
ارتفعت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يزيد الضغوط على سوق الإسكان الذي يعاني بالفعل من ارتفاع أسعار المنازل وضعف وتيرة المبيعات.
وارتفع سعر الفائدة على الرهن العقاري ثابت الفائدة لمدة 30 عامًا بمقدار 15 نقطة أساس إلى 7.12% خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، وفقًا لبيانات جمعية مصرفيي الرهن العقاري (MBA) الصادرة يوم الأربعاء. ويُعد هذا أعلى مستوى للمعدل منذ مايو 2024.
في المقابل، انخفض معدل الرهن العقاري ذي الفائدة المتغيرة لمدة خمس سنوات بمقدار 13 نقطة أساس إلى 6.1%.
وتواصل معدلات الفائدة اتجاهها الصعودي منذ فبراير، عندما أدت بداية الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف بشأن التضخم. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في محاولة للحد من ضغوط الأسعار.
ومع ارتفاع تكلفة الاقتراض، يتراجع عدد الأمريكيين المتقدمين للحصول على تمويل لشراء المنازل. وانخفض مؤشر طلبات شراء المنازل التابع لجمعية مصرفيي الرهن العقاري، وهو مقياس لطلبات الحصول على القروض، بنسبة 0.8% إلى أدنى مستوى له في أربعة أسابيع. كما تراجع مؤشر إعادة تمويل الرهون العقارية التابع للجمعية بنسبة 2.6% إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2025.
وقد يؤدي تجاوز معدل الفائدة حاجز 7% إلى مزيد من إضعاف الطلب.
وقال داريل فيروذر، كبير الاقتصاديين في شركة ريدفين: «إن مستوى 7% مهم ببساطة بسبب التأثير النفسي لرؤية الناس لهذا الرقم باعتباره الرقم الأول في معدل الفائدة».
ويتوقع فيروذر أن تؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى كبح نمو أسعار المنازل، في الوقت الذي ستظل فيه المبيعات ضعيفة.
تراجعت مبيعات المنازل المملوكة سابقًا في أغسطس إلى أضعف وتيرة لها في أكثر من عام. كما تراجع مستوى ثقة شركات البناء هذا الشهر إلى أدنى مستوياته منذ أواخر عام 2022، مع تسبب ارتفاع معدلات الفائدة في عزوف المشترين المحتملين، في حين أدت الزيادات في أسعار مواد البناء والوقود إلى ارتفاع التكاليف.
كما بدأت شركات بناء المنازل في خفض أعداد العاملين لديها؛ إذ بلغ عدد الوظائف في قطاع تشييد المساكن ذروته في سبتمبر 2024، ومنذ ذلك الحين اتجه بشكل عام إلى الانخفاض.
وقال بن آيرز، كبير الاقتصاديين في شركة التمويل العقاري نيشن وايد"من الواضح أن سوق الإسكان يمر بحالة ركود في حد ذاته، لكنه على الأرجح ليس عميقًا بما يكفي، ولن يستمر لفترة طويلة بما يكفي، لدفع بقية الاقتصاد بأكمله إلى الركود".
وقد تظل تكاليف الاقتراض مرتفعة. إذ تتحرك معدلات الرهن العقاري عن كثب مع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، الذي يحوم بالقرب من أعلى مستوياته في نحو عقدين. وتتوقع نيشن وايدأن تظل معدلات الرهن العقاري عند حدود 7% على الأقل حتى نهاية العام الجاري.
ومع ذلك، قد لا يكون أمام سوق الإسكان مجال كبير لمزيد من التراجع.
لمّحت إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء إلى احتمال استئناف المفاوضات لإنهاء الصراع بينهما، بالتزامن مع توجه رئيسي البلدين إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وسيكون هذا الحدث هي الأول الذي يحضره دونالد ترامب ومسعود بزشكيان منذ أن أطلق ترامب، بالتعاون مع إسرائيل، عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران في فبراير. وكان ترامب قد قال يوم الأحد إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني.
وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إنه لا توجد خطط لعقد لقاء مباشر بين الرئيسين، لكنه أشار إلى أن الوفد الإيراني مُنح صلاحيات كاملة لاستئناف المفاوضات.
وأضاف المسؤول أن إيران يمكن أن تعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الخليجية خلال سبعة أيام إذا استجابت الولايات المتحدة لمطالب طهران، بما في ذلك تخفيف الضغوط العسكرية ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأوضح أن إيران نقلت أحدث مقترحاتها إلى واشنطن عبر وسطاء الأسبوع الماضي.
وقال المسؤول: «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن أنها تريد حل القضية دبلوماسيًا، وأن تجعل ذلك موقفًا رسميًا، ثم تتفق على جدول زمني لكيفية المضي قدمًا في العملية. الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة ذهبية أمام الولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية».
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في برنامج Today على شبكة ان بي سي إن الولايات المتحدة منفتحة على التحدث مع الإيرانيين، «خصوصًا إذا كان ذلك يحمل آفاقًا لتحقيق نتائج إيجابية والوصول في نهاية المطاف إلى الهدف الذي يدور حوله كل هذا».
ولم تُعرف أي لقاءات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة منذ يوليو، عندما انهار اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب، بعد أسابيع قليلة فقط من توقيعه من جانب ترامب وبزشكيان.
وعندما سُئل روبيو خلال برنامج Fox & Friends عن احتمال عقد لقاء بين الرئيسين، قال عن ترامب: «إنه رجل أعمال ينطلق من الواقعية والحكمة، والحكمة تقول إنه لا ضرر من التواصل والتحدث مع شخص آخر».
تذكير بالمواقف المتشددة
لكن روبيو أشار أيضًا إلى أن بزشكيان يخضع، وفقًا لنظام الحكم الإيراني، لسلطة المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، مضيفًا: «والمرشد الأعلى رجل دين شيعي متشدد، وعلينا أن نتذكر ذلك عندما نتحدث عن الأمر».
وقال روبيو لشبكة فوكس: «القضية الأساسية هنا هي أن إيران تُدار من جانب رجال دين مجانين. هؤلاء الأشخاص لا يمكن السماح لهم بامتلاك أسلحة نووية على الإطلاق».
وفي تأكيد على تمسك إيران بموقفها الصارم حتى الآن، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ترأس الوفد الإيراني في مفاوضات سابقة، يوم الثلاثاء إن إيران لن تستسلم أبدًا، مضيفًا: «يجب على ترامب أن يفهم أنه لا يستطيع فرض قوته على الشعب الإيراني وقواته المسلحة».
ومن المقرر أن يلتقي ترامب يوم الثلاثاء قادة الدول العربية الخليجية الست: البحرين والكويت وقطر وعُمان والسعودية والإمارات العربية المتحدة.
وتسعى جميع هذه الدول إلى إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنها في الوقت نفسه تتوخى الحذر من منح خصمها التاريخي، إيران، نفوذًا أكبر من اللازم. وباستثناء عُمان، تستضيف جميع هذه الدول قواعد عسكرية أمريكية ضخمة تعرضت لهجمات إيرانية متكررة طوال فترة الحرب.
السعودية تسعى إلى دعم أمريكي في مواجهة الحوثيين
وتورطت السعودية، أكبر هذه الدول، بشكل أعمق في الحرب خلال هذا الشهر، مع تقدم مقاتلي الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن، وتمكنهم من هزيمة قوات الحكومة المدعومة من السعودية هناك، وتهديد صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر.
وشهدت أسواق النفط بعض الانفراج يوم الثلاثاء، بعدما أفادت مصادر لرويترز بأن السعودية أعادت تشغيل عمليات خط أنابيب الشرق-الغرب، وقد تتمكن من استئناف صادرات النفط خلال ساعات، وإن بكميات منخفضة، من ميناء ينبع على البحر الأحمر.
ويُعد خط الأنابيب المسار البديل الرئيسي للسعودية لتصدير النفط وتجاوز الاضطرابات الناجمة عن الحرب في مضيق هرمز. وكان قد توقف عن العمل عقب هجمات وقعت هذا الشهر، حمّلت الرياض مسؤوليتها لحلفاء إيران في العراق.
وتمكنت جماعة الحوثي من إلحاق الهزيمة بقوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية على امتداد مناطق البحر الأحمر ومضيق باب المندب عند مدخله، كما شنت هجمات مباشرة على السعودية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتدفع الجماعة حاليًا باتجاه السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية لجبال كهبوب المطلة على ساحل البحر الأحمر.
وكانت الولايات المتحدة قد قصفت الحوثيين لمدة شهرين العام الماضي، لكنها حتى الآن رفضت مناشدات متكررة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للعودة إلى القتال ضد الجماعة.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب ألغى الضربات الأمريكية ضد الحوثيين يوم الأحد في اللحظات الأخيرة، بعد أن كانت القوات الأمريكية قد بدأت بالفعل في تحميل القنابل على الطائرات.
وعندما سُئل روبيو عن سبب إحجام واشنطن حتى الآن عن توجيه ضربات للحوثيين، قال: «في نهاية المطاف، إذا وصل الأمر إلى ذلك، فإن الولايات المتحدة ستقف دائمًا إلى جانب السعودية وستدعمها، لأن لدينا اتفاقًا معها يلزمنا بذلك.
لكن في الوقت نفسه، فهذا صراع بالغ الخطورة والتعقيد، وهو قائم منذ فترة طويلة... ولدينا أيضًا تاريخ من التعامل مع الحوثيين، وهذا أمر لا نريد أن يتأثر هو الآخر».
تدخل البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع بنك مصر في دولة الإمارات، وفقًا لما أعلنه البنكان يوم الثلاثاء، وذلك بعد أسابيع من تهديد الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على تلك الفروع بسبب صلاتها بإيران.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في 28 أغسطس إنها تعتبر فروع بنك مصر في الإمارات «حلقة وصل حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأمريكي، واقترحت سحب إمكانية وصول بنك مصر-الإمارات إلى خدمات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأمريكية.
وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يومًا بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال بنك مصر حينها إنه يراجع الإخطار، بينما بدأ المركزي المركزي الإماراتي فحصًا عاجلًا للفروع.
وأصدر مصرف الإمارات المركزي موافقة مبدئية للبنك الأهلي المصري للاستحواذ على الفروع، وفقًا لبيان مشترك أصدره البنكان يوم الثلاثاء.
وقال البنكان في البيان: «في إطار جهودهما لمواكبة التطورات الحالية في أسواق الخدمات المصرفية الخارجية، والمتطلبات المترتبة عليها خلال المرحلة المقبلة، أعلن بنك مصر والبنك الأهلي المصري عن اتفاق مبدئي لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة».
ولم يشر البنكان إلى العقوبات الأمريكية، وقالا إن الصفقة المحتملة تأتي في إطار رؤية مشتركة لدمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على استمرارية الخدمات المقدمة للعملاء.
ويعدّ كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر مملوكاً للحكومة المصرية. ويشير البنك الأهلي المصري على موقعه الإلكتروني إلى امتلاكه مكتبًا تمثيليًا في دبي.
ولم يرد مصرف الإمارات المركزي، ووزارة الخزانة الأمريكية، وشبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة للخزانة الأمريكية (FinCEN) فورًا على طلبات للتعليق. كما تعذر على رويترز الحصول على تعليق فوري من البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك المركزي المصري.
وتُعد الإمارات تاريخيًا واحدة من أهم شرايين الاقتصاد الإيراني، كما تحتفظ بنوك دبي منذ فترة طويلة بودائع كبيرة مرتبطة بإيران، يخضع جزء كبير منها للتجميد بموجب العقوبات الأمريكية.
ورغم كونها حليفًا وثيقًا للولايات المتحدة، تعرضت الدولة الخليجية لهجمات إيرانية مكثفة خلال المراحل الأولى من الصراع في الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطرابات في شحنات الطاقة والأنشطة التجارية، فضلًا عن التأثير على حركة الطيران.
وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية في أغسطس إنها حددت 103 شركات واجهة محتملة ضمن نظام الظل المصرفي الإيراني استخدمت حسابات لدى بنك مصر-الإمارات خلال الفترة من عام 2024 وحتى يونيو من العام الحالي.
تدخل السعودية المراحل الأولى لإعادة تشغيل خط أنابيب نفطي رئيسي مكّن المملكة من تجاوز مضيق هرمز، وذلك بعد توقفه في وقت سابق من هذا الشهر، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
وقال أحد المصادر إن المملكة تستهدف استئناف صادرات النفط عبر خط الأنابيب في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وطلبت المصادر عدم الكشف عن هويتها لأن المعلومات لم تُعلن رسميًا. وأفاد عدد من العاملين في تجارة النفط بوجود مؤشرات بالفعل على وصول ناقلات إلى ميناء ينبع، الذي تُصدَّر منه الإمدادات المنقولة عبر خط الأنابيب.
ولم تستجب شركة أرامكو السعودية ووزارة الطاقة السعودية لطلبات التعليق.
ومن شأن إعادة تشغيل الخط أن توفر بعض الانفراج لسوق تعاني نقصًا في الإمدادات، في وقت واصلت فيه أسعار الخام هبوطها إلى ما دون 100 دولار للبرميل يوم الثلاثاء. وعندما توقف خط الأنابيب، اضطرت المملكة إلى إعادة توجيه صادراتها إلى الخليج العربي، مع رصد عمليات تحميل ملايين البراميل في الأيام الأخيرة من محطة رأس تنورة العملاقة.
وسيسمح استئناف تشغيل خط شرق-غرب لأرامكو باستعادة صادراتها من ينبع، الذي كانت تعتمد عليه خلال الحرب مع إيران لتصدير الجزء الأكبر من شحناتها، في ظل الاضطرابات الحادة التي شهدها المرور عبر مضيق هرمز. كما أبلغت الشركة بشكل غير رسمي بعض المصافي الآسيوية بأنها ستتمكن قريبًا من تحميل النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر، وفقًا لتجار مطلعين على الأمر يوم الثلاثاء.
ومع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة على هذا المسار، إذ واصل الحوثيون في اليمن حملتهم باستهداف منشآت سعودية. وكانت مصفاة نفط في جنوب غرب المملكة قد تعرضت لهجوم، بالتزامن مع إطلاق إنذارات من غارات جوية في الرياض يوم السبت، في أول إنذارات من هذا النوع في العاصمة منذ ذروة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في مارس وأبريل.
ومنذ تعرض خط الأنابيب لهجوم بطائرات مسيّرة أُطلقت من العراق في 10 سبتمبر، سارعت شركة أرامكو السعودية الحكومية إلى تجاوز محطة ضخ متضررة على مسار الخط، بهدف استعادة جزء من تدفقات النفط، وكانت تسعى إلى إعادة الخط إلى كامل طاقته التشغيلية خلال نحو ستة أسابيع، وفقًا لما أوردته بلومبرج.
وسيعتمد معدل عودة التدفقات على سرعة أرامكو في إصلاح محطة الضخ المتضررة.
تبلغ الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب نحو 7 ملايين برميل من النفط يوميًا، يذهب منها حوالي مليوني برميل إلى المصافي الواقعة على الساحل الغربي للمملكة، بينما تتاح الكمية المتبقية للتصدير. وقد امتدت تداعيات توقف الخط إلى مختلف أنحاء الأسواق.
وأبلغت أرامكو السعودية ما لا يقل عن مصفاتين أوروبيتين بأنهما لن تحصلَا على أي شحنات من الخام في أكتوبر بموجب الاتفاقيات طويلة الأجل، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر. وكانت شركة أورلن البولندية قد بدأت بالفعل البحث عن إمدادات بديلة، ما ساهم في دفع أسعار الخامات الأوروبية إلى الارتفاع. وتجاوز سعر برنت المؤرخ ، وهو السعر المرجعي للبراميل الفعلية المتداولة في القارة الأوروبية، مستوى 130 دولارًا للبرميل في مرحلة ما.
أما بالنسبة للعملاء في آسيا، فقد كثفت أرامكو إمداداتها عبر مضيق هرمز المضطرب. وباعت الشركة عشرات الملايين من براميل النفط للتسليم خلال هذا الشهر والشهر المقبل، على أن يتولى العملاء استلام الشحنات خارج المضيق مباشرة. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، رُصدت ناقلات نفط عملاقة قادرة على تحميل 14 مليون برميل من النفط في منشآت التصدير السعودية على الخليج، وفقًا لبيانات القمر الصناعي الأوروبي «سنتينل-2».
ومع تحول مضيق هرمز إلى ممر شبه مستحيل للعبور في بداية الحرب، سارعت السعودية إلى تغيير مسار صادراتها ونقل نفطها إلى ساحل البحر الأحمر عبر خط أنابيب شرق-غرب، الذي يمتد لمسافة 1,200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية. وهناك كانت المملكة تفرغ الخام في ميناء ينبع، لتصبح الإمدادات المنقولة عبر البحر الأحمر بمثابة شريان حياة لسوق النفط، وساعدت في الحد من ارتفاع الأسعار خلال ذروة الصراع.
إلا أن هذا المسار تعرض هو الآخر لتهديدات متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة من جانب الحوثيين في اليمن، الذين استهدفوا سفنًا سعودية ومنشآت للطاقة داخل المملكة. وهبط إجمالي صادرات السعودية من النفط إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا فقط في أغسطس، وهو أدنى مستوى لها في ما لا يقل عن تسع سنوات. كما خرجت مصفاة في جازان جنوب المملكة عن الخدمة بعد تعرضها لهجوم في يوليو، بينما تعرضت ينبع نفسها لهجمات أيضًا.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها خط الأنابيب للاستهداف. فقد تعرضت محطة ضخ لهجوم في أبريل، إلا أن تدفقات النفط تمكنت من الاستمرار، وعادت الإمدادات إلى مستوياتها الكاملة خلال أيام. كما استُهدف خط الأنابيب وحقول النفط السعودية الرئيسية في 2019، بالتزامن مع تصاعد التوترات مع إيران والحوثيين.
تراجع سعر الذهب يوم الاثنين حيث سعرت الأسواق المزيد من تشديد السياسة النقدية هذا العام من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وإشارات متشددة من بنوك مركزية رئيسية أخرى عززت الدولار.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4361.96 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:20 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:20 بتوقيت جرينتش). كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.6% إلى 4400.00 دولارًا.
ارتفع الدولار بشكل طفيف مقابل ست عملات رئيسية بعد أن حقق مكاسب تجاوزت 1% الأسبوع الماضي عقب رفع الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة. ويجعل ارتفاع قيمة المعادن النفيسة أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
"نلاحظ بعض المخاوف المستمرة لدى المستثمرين المراهنين على صعود المعدن بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية، الذي دفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين يوم الجمعة. هذه العوامل السلبية تؤثر سلباً على المعادن النفيسة"، هذا ما قاله جيم ويكوف، محلل الأسواق لدى أميركان جولد اكسجينج.
يتوقع المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 88% لرفع سعر الفائدة الأمريكية في ديسمبر، وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي ام ايه.
يُعتبر الذهب تقليدياً وسيلة للتحوط ضد التضخم، ولكنه يفقد جاذبيته لصالح الأصول المدرة للعائد في بيئة ذات أسعار فائدة مرتفعة.
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى تفاقم المخاوف من التضخم، مما أجبر البنوك المركزية حول العالم على تبني سياسات نقدية تقييدية. وقد أدى ذلك بدوره إلى الضغط على أسعار الذهب، التي انخفضت بنحو 17% عن أعلى مستوى لها خلال جلسة التداول في 27 فبراير.
قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، يوم الأحد، إن التضخم مرتفع للغاية في جميع قطاعات الاقتصاد الأمريكي، وليس النفط فقط.
وقال محللون في شركة TD Securities إنهم يتوقعون أن " أي ضعف على المدى القريب في سوق المعادن النفيسة سيقتصر على عمليات بيع متواضعة من قبل مستشاري تداول السلع (CTA)، وسينظر إليه بشكل متزايد على أنه فرصة شراء للمعدن الأصفر".
ومن بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفورية بنسبة 0.4% إلى 66.52 دولارًا، وارتفع سعر البلاتين بنسبة 1.5% إلى 1826.63 دولارًا، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.8% إلى 1325.52 دولارًا.
قفزت شحنات النفط السعودية المرصودة من داخل الخليج العربي خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أوضح مؤشر حتى الآن على أن المملكة أعادت توجيه صادراتها نحو مضيق هرمز، عقب توقف خط أنابيب رئيسي يعبر البلاد.
وأظهرت بيانات القمر الصناعي Sentinel-2 التابع للاتحاد الأوروبي وجود ناقلات نفط عملاقة، تبلغ طاقتها الإجمالية 14 مليون برميل، في منشآت التصدير السعودية على الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويمثل هذا العدد أعلى مستوى منذ يونيو على الأقل، وفقًا لبيانات جمعتها بلومبرج.
ويبحث المتعاملون في الأسواق عن أي معلومات يمكن أن تساعدهم في تقدير حجم الصادرات السعودية، بعد توقف خط شرق-غرب الحيوي إثر تعرضه لهجوم في وقت سابق من هذا الشهر. وكانت الرياض تعتمد على هذا الخط لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، حيث تهاجم إيران ناقلات النفط، لكنها سعت منذ ذلك الحين إلى استئناف شحنات النفط عبر الممر المائي.
ورفضت أرامكو السعودية التعليق على صور الأقمار الصناعية.
وتجدر الإشارة إلى أن السفن قد تستغرق عدة أيام في عمليات التحميل، ما يعني أن معدل التدفق اليومي سيكون أقل من 14 مليون برميل التي ظهرت في صورة الأقمار الصناعية. كما أن صور الأقمار الصناعية لا تتوفر بشكل مستمر، وقد تصل مع بعض التأخير. كذلك، يمكن أن تختلف حركة التحميل بشكل كبير من يوم إلى آخر؛ إذ كان عدد الناقلات التي شوهدت وهي تقوم بالتحميل في الموقع نفسه يوم الجمعة هو الأدنى منذ بداية سبتمبر.
ومع ذلك، تشير صور عطلة نهاية الأسبوع إلى أن المملكة تنجح في إعادة توجيه صادراتها نحو الخليج بعد توقف خط شرق-غرب. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا الخط 7 ملايين برميل يوميًا، وقد توقف بعد هجمات نفذها مسلحون في العراق في وقت سابق من هذا الشهر.
وكان خط شرق-غرب يمثل المسار الرئيسي البديل للسعودية خلال الحرب مع إيران، إذ أتاح لها مواصلة ضخ النفط إلى الأسواق العالمية من دون الاضطرار إلى المخاطرة بإرسال ناقلات عبر الممر المائي المضطرب.
وستكون زيادة كميات النفط التي تعبر مضيق هرمز أمرًا بالغ الأهمية للحد من ارتفاع أسعار الخام، التي عادت هذا الشهر إلى تجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو. ورغم أن إجمالي تدفقات النفط عبر هرمز لا يزال قويًا، فإنه يبقى دون مستويات ما قبل الحرب، ما أدى إلى استنزاف المخزونات بصورة مطردة.
وفي الأسبوع الماضي، باعت أرامكو نحو 60 مليون برميل من النفط الخام لمشترين على أن يتم تسليمها خلال الشهر الحالي والشهر المقبل، خارج مضيق هرمز، وفقًا لما أوردته بلومبرج. وتعرض الشركة الشحنات من خلال عمليات النقل من سفينة إلى سفينة، إذ قام العديد من المنتجين بنقل الإمدادات عبر هرمز بأنفسهم، ثم أتاحوا للمشترين استلام الشحنات خارج المضيق.
وكانت صادرات النفط من منطقة الخليج قد بدأت بالفعل في التسارع منذ أوائل سبتمبر، قبل تعرض خط الأنابيب للهجوم.
وحتى ذلك الحين، كانت أرامكو تصدر إجمالي نحو 4 ملايين برميل يوميًا، منها حوالي مليون برميل يوميًا عبر مضيق هرمز، بينما كانت الكمية المتبقية تخرج من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، حيث ينتهي خط أنابيب شرق-غرب، وفقًا لما أوردته بلومبرج في وقت سابق.
ويمثل ذلك ارتفاعًا من نحو 3 ملايين برميل يوميًا من الصادرات في أغسطس، بحسب الشحنات التي رصدتها بلومبرج من خلال تتبع حركة ناقلات النفط.
أبلغت شركة أرامكو السعودية اثنين على الأقل من عملائها في قطاع التكرير بأوروبا بأنهم لن يحصلوا على أي شحنات من النفط الخام السعودي الشهر المقبل، بعد تعرض خط الأنابيب الرئيسي الذي يربط منشآت المملكة بالبحر الأحمر لهجوم، وفقًا لأشخاص مطلعين على القرار.
وعادةً ما يحصل العملاء الأوروبيون على الخام السعودي بموجب عقود توريد طويلة الأجل تضمن تدفقًا منتظمًا من الإمدادات كل شهر. لكن هذه الشحنات لن يتم تسليمها الشهر المقبل، بحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأن المعلومات غير معلنة. وأكدت المصادر أن القرار يشمل جميع المشترين الأوروبيين.
ولم ترد أرامكو فورًا على طلب للتعليق أُرسل خارج ساعات العمل الرسمية.
وكانت السعودية قد اضطرت إلى إغلاق خط أنابيب شرق–غرب الأسبوع الماضي بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيّرة. ومن المتوقع أن يُستأنف تشغيل الخط جزئيًا خلال أيام، على أن يعود إلى العمل بكامل طاقته خلال ستة أسابيع، وفقًا لشخص مطلع على الأمر تحدث يوم الأربعاء.
وعادةً ما تحصل المصافي الأوروبية على الخام السعودي من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، المرتبط بالبحر الأحمر عبر خط أنابيب.
وأدى توقف الخط إلى موجة من الشراء المذعور من جانب بعض عملاء أرامكو. فطرحت شركة أورلن البولندية أكثر من 10 مناقصات منذ يوم الجمعة في محاولة لتأمين إمدادات بديلة.
وبحسب وكالة الطاقة الدولية، استوردت الدول الأوروبية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 577 ألف برميل يوميًا من الخام السعودي في يونيو، وفق تقرير سوق النفط الشهري للوكالة.
استعادت أسعار الذهب زخمها الصعودي في ختام أسبوع متقلب، مع تراجع أسعار النفط وترقب المتعاملين لمسار أسعار فائدة الاحتياطي الفيدرالي، بعد أن أقدم البنك المركزي على أول رفع للفائدة منذ عام 2023.
وكان الذهب يتداول قرب مستوى 44400 دولار للأونصة، متجهًا لتسجيل مكاسب أسبوعية. وساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف بشأن التضخم، مع توقعات بانحسار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. وكانت أسعار الطاقة المرتفعة قد عززت الرهانات على بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل ضغطًا سلبيًا على الذهب، الذي لا يدر عائدًا.
وتلقى المعدن النفيس دعمًا يوم الخميس، بعدما أعلنت السعودية تحركها نحو استعادة تدفقات النفط عبر خط أنابيب الشرق–الغرب الحيوي خلال أيام. كما عاد الذهب للتداول أعلى متوسطه المتحرك لـ100 يوم، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لقياس اتجاه وزخم السوق.
ومع ذلك، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو خُمس مستواه القياسي المسجل في يناير.
شهدت الأسابيع الأخيرة إقبالاً متزايدًا للمستثمرين نحو الذهب، وسط رهانات على استمرار العوامل طويلة الأجل الداعمة للمعدن النفيس. وإستقبلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، والتي ترصدها بلومبرج، تدفقات لثمانية أيام متتالية، وهي أطول سلسلة من التدفقات منذ أكتوبر 2025.
وكتب محللون في جولدمان ساكس، من بينهم لينا توماس، في مذكرة بحثية أن رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يبطئ، وليس أن يوقف، موجة صعود الذهب، مشيرين إلى خفض البنك توقعاته لسعر الذهب في نهاية العام إلى 4650 دولاراً للأونصة، مقابل 4900 دولار سابقًا.
وكتبت توماس: «يبدو أن جزءًا كبيرًا من التشديد النقدي المتوقع بات مسعراً في ظل طلب على صناديق الذهب المتداولة، بينما تواصل مشتريات البنوك المركزية التي جاءت أقوى من المتوقع تعويض التأثير السلبي المتبقي لارتفاع أسعار الفائدة، كما ظل الطلب على خيارات شراء الذهب، باعتباره أداة للتحوط من مخاطر السياسات الاقتصادية، قويًا».
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.9% إلى 4380.30 دولارًا للأونصة عند الساعة 12:06 ظهرًا بتوقيت لندن. كما صعدت الفضة 2.7% إلى 66.99 دولارًا للأونصة، بعدما قفزت 3.6% في الجلسة السابقة. وارتفع كل من البلاتين والبلاديوم أيضًا.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بنسبة 0.2%.