Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

قفز الذهب إلى مستوى قياسي متجاوزًا 5,500 دولار للأونصة، مواصلًا موجة صعود محمومة دخلت يومها التاسع، مدفوعة بضعف الدولار وتحوّل المستثمرين بعيدًا عن السندات السيادية والعملات.

وارتفع المعدن النفيس بما يصل إلى 3.3%، مواصلًا مكاسب جلسة الأمس التي بلغت 4.6%، وهي أكبر زيادة يومية منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في مارس 2020. وقد سجلت المعادن النفيسة ارتفاعات حادة هذا العام في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ما عزّز ما يُعرف بتجارة التحوط من تآكل قيمة العملات. كما بلغ سعر الفضة مستوى قياسيًا جديدًا متجاوزًا 120 دولارًا للأونصة يوم الخميس.

وقال كريستوفر هاملتون، رئيس حلول العملاء لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ باستثناء اليابان لدى شركة إنفيسكو لإدارة الأصول، إن الارتفاع الأخير في أسعار الذهب «يعكس تضافراً نادرًا لقوى متعددة أكثر من كونه ناتجًا عن عامل واحد». وأضاف: «إن السرعة التي يتجاوز بها الذهب محطات سعرية تاريخية تؤكد مدى التآكل السريع للثقة في أدوات السياسات التقليدية».

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 30% منذ بداية العام، فيما قفزت الفضة بما يقارب الثلثين، في تسارع لافت لمسار صعودي ممتد لعدة سنوات. وقال سايمون بيدل، رئيس قسم المعادن النفيسة لدى شركة الوساطة توليت بريـبون التابعة لمجموعة TP ICAP، إن حجم وطول مدة هذا الارتفاع بدآ تدريجيًا في تقييد قدرة البنوك على اتخاذ مراكز استثمارية، ما أدى إلى تراجع السيولة وارتفاع التقلبات.

وأضاف بيدل: «البنوك لا تمتلك ميزانيات غير محدودة للتداول في المعادن النفيسة. أحجام التداول تراجعت لأن المؤسسات أصبحت تتحمل مخاطر أقل».

وجاءت الموجة الأخيرة من الصعود مع تجاهل المتداولين قرار الاحتياطي الفيدرالي المتوقع على نطاق واسع يوم الأربعاء بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وبدلًا من ذلك كثّفوا رهاناتهم على تحول أكثر تيسيرًا في السياسة النقدية، وهو ما يصب في مصلحة المعادن النفيسة غير المُدرّة للعائد. وفي هذا السياق، برز ريك رايدر من شركة بلاك روك — المعروف بدعوته إلى خفض أكثر جرأة للفائدة — كأحد أبرز المرشحين لخلافة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي لاحقًا هذا العام.

كما تواصل ما يُعرف بتجارة التحوط من تآكل قيمة العملات دعم أسعار الذهب، وكان الانهيار الحاد في سوق السندات اليابانية الأسبوع الماضي أحدث مظاهر القلق من الإنفاق المالي الضخم. وزادت التكهنات بإمكانية تدخل الولايات المتحدة لدعم الين من الضغوط على الدولار، ما جعل المعادن الثمينة أقل كلفة لمعظم المشترين.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع إنه غير قلق حيال تراجع الدولار، الذي دفع عملة الاحتياط العالمي إلى أضعف مستوياتها منذ نحو أربع سنوات. غير أن وزير الخزانة سكوت بيسنت صرّح لاحقًا بأن الإدارة تدعم عملة قوية، واستبعد أي تدخل لبيع الدولار مقابل الين.

وأثارت تحركات البيت الأبيض — بما في ذلك التهديد بضم جرينلاند والتدخل العسكري في فنزويلا — قلق الأسواق خلال الأسابيع الماضية. كما حذّرت الولايات المتحدة إيران يوم الأربعاء من ضرورة إبرام اتفاق نووي أو مواجهة ضربات عسكرية، وهددت في الأيام الأخيرة كلًا من كوريا الجنوبية وكندا بفرض رسوم جمركية إضافية.

وقال هاو هونغ، الرئيس التنفيذي للاستثمار في لوتس لإدارة الأصول وأحد أبرز المعلقين الماليين الصينيين ذوي المتابعة الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي: «الذهب والفضة هما ملاذا الأمان النهائيان في مواجهة المخاطر القصوى مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية. الذهب هو الركيزة لجميع التقييمات؛ طالما يواصل الذهب الصعود، فإن بقية المعادن النفيسة ستلحق به».

وارتفعت الفضة بما يصل إلى 3.2%، مسجلة سادس يوم على التوالي من المكاسب. وقد دفع الارتفاع الحاد في المعدن الأبيض مجموعة بورصة شيكاغو  CME  إلى رفع متطلبات الهامش على عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس اعتبارًا من إغلاق تعاملات يوم الأربعاء. وفي الصين — حيث قفزة الأسعار متجاوزة الأسعار القياسية الدولية — قام الصندوق المتخصص بالكامل في الفضة بإيقاف استقبال مستثمرين جدد، بينما شكّلت السلطات المحلية في شينزن فريق عمل لمراقبة أنشطة منصة لتداول الذهب.

وفي إشارة إلى المخاطر الكامنة في سوق المعادن النفيسة، قفز مؤشر القوة النسبية للذهب فوق مستوى 90، بينما بلغ نظيره للفضة نحو 84. وعادة ما تشير القراءات التي تتجاوز 70 إلى أن المعدن تشبع بالشراء، ما قد يجعله عرضة لمرحلة تهدئة أو تصحيح سعري.

لامست العقود الآجلة لخام برنت مستوى 70 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ سبتمبر، بعد أن حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من ضرورة إبرام اتفاق نووي أو مواجهة ضربات عسكرية.

وارتفع خام القياس العالمي بما يصل إلى 2.7%، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مستوى 65 دولارًا للبرميل.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، قال ترامب إن السفن الأمريكية التي أمر بإرسالها إلى المنطقة باتت جاهزة لتنفيذ مهمتها «بسرعة وبعنف، إذا لزم الأمر».

وكان النفط قد واصل صعوده منذ بداية عام 2026، مخالفًا التوقعات التي كانت تشير إلى سوق مثقلة بفائض كبير في المعروض. وبدلًا من ذلك، أسهمت التوترات الجيوسياسية الممتدة من إيران إلى فنزويلا، إلى جانب اضطرابات كبيرة في الإمدادات من كازاخستان، في دعم الأسعار.

وأدخلت تهديدات ترامب الأخيرة علاوة مخاطر إلى السوق، إذ أصبحت عقود خيارات الشراء (Calls) أكثر كلفة من خيارات البيع (Puts) لأطول فترة منذ نحو 14 شهرًا، في ظل سعي المتداولين للتحوط من احتمال اندلاع مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. كما تسارعت وتيرة إضافة خيارات الشراء بأسرع معدل لها منذ ما لا يقل عن ست سنوات.

قال محللو سيتي جروب، ومن بينهم أنتوني يوين، في مذكرة إن «احتمال تعرض إيران لضربة عسكرية رفع العلاوة الجيوسياسية في أسعار النفط بنحو 3 إلى 4 دولارات للبرميل». وأضافوا: «قد تبقى أسعار النفط عند مستويات أعلى مما توقعه كثيرون، رغم أن الأسواق بدأت العام وهي تتوقع فائضًا كبيرًا في المعروض».

وأشاروا إلى أن أي ضربة أمريكية قد تعرّض تدفقات النفط من الشرق الأوسط للخطر، وهي منطقة تمثل نحو ثلث الإمدادات العالمية. كما أن ردًا إيرانيًا قد يمتد إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يفصل إيران عن شبه الجزيرة العربية، والذي تعبره ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال لنقل الشحنات إلى مختلف أنحاء العالم.

وكان ترامب قد وجّه تحذيرات متكررة إلى إيران، إلا أن هذه التحذيرات ارتبطت في الآونة الأخيرة بحملة القمع الدامية التي شنتها طهران ضد الاحتجاجات، أكثر من ارتباطها بأنشطتها النووية. وكان الرئيس الأمريكي قد قال سابقًا إن البرنامج النووي للنظام «تم تدميره بالكامل» في ضربات نُفذت في يونيو واستهدفت ثلاث منشآت.

وفي المقابل، أعلنت إيران أنها مستعدة للحوار، لكنها حذّرت من أنها سترد «بقوة غير مسبوقة» إذا تعرضت للضغط. كما كثّفت طهران تحركاتها الدبلوماسية مع القوى الرئيسية في الشرق الأوسط في محاولة لتفادي تصعيد جديد مع الولايات المتحدة.

صعد خام برنت 2.7% ليتداول عند 70.26 دولار للبرميل في الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت لندن، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 2.9% إلى 65.05 دولار للبرميل.

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1.5% يوم الخميس، مواصلة مكاسبها لليوم الثالث على التوالي، وسط تزايد المخاوف من احتمال شن الولايات المتحدة هجوم عسكري على إيران، المنتج الرئيسي للنفط في الشرق الأوسط، ما قد يعطل الامدادات من المنطقة.

ارتفعت العقود الاجلة لخام برنت 94 سنت ، أو 1.4% إلى 69.34 دولار للبرميل الساعة 07:30 بتوقيت جرينتش. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 92 سنت ، أو 1.5% إلى 64.13 دولار للبرميل.

ارتفع كلا العقدين بنحو 5% منذ يوم الاثنين، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ 29 سبتمبر.

ترتفع الأسعار مع تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على إيران لانهاء برنامجها النووي، مهددا بشن ضربات عسكرية، ووصول مجموعة بحرية أمريكية إلى المنطقة.

وتعد إيران رابع أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بإنتاج يبلغ 3.2 مليون برميل يوميا.

ذكرت وكالة رويترز، نقلا عن مصادر أمريكية مطلعة على المناقشات، أن ترامب يدرس خيارات لمهاجمة قوات الأمن الايرانية وقادتها لإثارة احتجاجات قد تطيح بالنظام الحالي.

يعاد تشغيل حقل تينجيز النفطي الضخم في كازاخستان تدريجيا بعد أن تسببت حرائق كهربائية في انخفاض الإنتاج الأسبوع الماضي، بهدف الوصول إلى كامل طاقته الانتاجية خلال أسبوع.

في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم وأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، بدأ منتجو النفط الخام والغاز في إعادة تشغيل الآبار بعد توقف الإنتاج نتيجة البرد القارس الناجم عن العاصفة الشتوية "فيرن" التي ضربت المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يوم الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 2.3 مليون برميل لتصل إلى 423.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 يناير ، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز، والتي أشارت إلى ارتفاعها بمقدار 1.8 مليون برميل.

ويتوقع بعض المحللين ارتفاع الأسعار بسبب المخاوف الايرانية.

صرح محللون في سيتي، في مذكرة صدرت يوم الأربعاء: "إن احتمال تعرض إيران لهجوم قد رفع من قيمة العلاوة الجيوسياسية لأسعار النفط بما يتراوح بين 3 و4 دولار للبرميل".

وأضافوا أن أي تصعيد جيوسياسي إضافي قد يدفع أسعار خام برنت إلى 72 دولار للبرميل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

ارتفع الذهب يوم الخميس، ليحوم بالقرب من 5600 دولار للأونصة، حيث اندفع المستثمرون إلى الملاذات الآمنة وسط حالة من عدم الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي، بينما تجاوزت الفضة 120 دولار.

ارتفعت المعاملات الفورية للذهب 3% لـ 5560.07 دولار للاونصة الساعة 0557 بتوقيت جرينتش ، بعد ان سجلت مستوى قياسي عند 5594.82 دولار في وقت سابق في اليوم. وسجل المعدن اعلى مستوياته القياسية لستع جلسات متتالية.

يشعر المستثمرون بالقلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في ظل التحقيق الجنائي الذي تجريه إدارة ترامب مع رئيس المجلس جيروم باول، والجهود المبذولة لاقالة محافظ الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، والترشيح الوشيك لخليفة باول في مايو.

تجاوز المعدن الأصفر حاجز 5000 دولار لأول مرة يوم الاثنين، وحقق مكاسب بأكثر من 10% حتى الآن هذا الأسبوع، مع ارتفاع الطلب القوي كملاذ آمن، وعمليات الشراء القوية من قبل البنوك المركزية، وضعف الدولار، وكلها عوامل تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وقد ارتفع الذهب بالفعل بأكثر من 27% هذا العام، بعد قفزة بنسبة 64% في عام 2025.

حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران يوم الأربعاء على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية. وحذر من أن أي هجوم أمريكي مستقبلي سيكون أشد وطأة بكثير من الهجوم الذي وقع العام الماضي على مواقع نووية إيرانية.

وردت طهران بتهديد بشن هجوم مضاد على الولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمونهما.

في الوقت ذاته ، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقع على نطاق واسع. وقال باول إن التضخم في ديسمبر من المرجح أن يظل أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2%.

من ناحية اخرى ، ارتفعت المعاملات الفورية للفضة بنسبة 1.4% إلى 118.25 دولار للأونصة، بعد أن سجلت مستوى قياسي عند 120.45 دولار في وقت سابق. وقد ساهم الطلب من المستثمرين الباحثين عن بدائل أرخص للذهب، إلى جانب نقص المعروض وعمليات الشراء المتزامنة، في دعم المعدن الأبيض، الذي قفز بالفعل بأكثر من 60% حتى الآن في عام 2026.

قفزت المعاملات الفورية للبلاتين 2.8% لـ 2770.49 دولار للاونصة ، بعد ان سجلت مستوى قياسي مرتفع عند 2918.80 دولار يوم الاثنين ، في حين ارتفع البلاديوم 1.6% لـ 2107.37 دولار.

نبرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتساهلة بشأن تراجع الدولار تغذي التكهنات بأن العملة الأمريكية قد تكون في بداية مرحلة هبوط طويل الأمد.

عانى الدولار أكبر انخفاض يومي له منذ الكشف عما عُرف برسوم يوم التحرير العام الماضي، بعد أن صرّح ترامب يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن العملة قد ضعفت بشكل مفرط. وانخفض مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة تصل إلى 1.2%، حيث نالت تصريحاته من جاذبية الدولار والسندات الأمريكية — ما عزز ما أصبح يعرف بـ«بمعاملات التحوط من تآكل قيمة العملة».

بالنسبة لستيفن جين، مؤسس شركة Eurizon SLJ Capital، فإن رؤية إدارة ترامب للدولار تمثل بداية مرحلة جديدة من التراجعات، إذ تستهدف الإدارة سعر صرف يدعم الصادرات الأمريكية.

وقال جين، الذي كان سابقًا محلل عملات في مورجان ستانلي وطوّر نظرية «ابتسامة الدولار»، في مذكرة كتبها قبل خطاب ترامب: «من الممكن جدًا أن تكون هذه بداية المرحلة التالية لهبوط الدولار، وقد لا يكون الكثيرون مستعدين لها. لقد نشأ جيل من محللي العملات معتاد على التعامل مع دولار قوي واقتصاد أمريكي قوي، وغير قادر على استيعاب سيناريو ضعف الدولار مع استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي».

قال ترامب للصحفيين في ولاية أيوا إن التراجع الأخير للدولار مفيد للشركات الأمريكية. وبينما يتماشى ذلك مع التعليقات السابقة لمسؤولين أمريكيين، فقد حركت تصريحاته أسواق العملات مساء الثلاثاء، جزئيًا لأنها بدت وكأنها تبرر الانخفاض الحاد في قيمة الدولار في الجلسات الأخيرة.

وتراجع مؤشر الدولار هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى له منذ ما يقرب من أربع سنوات، قبل أن يقلّص بعض خسائره يوم الأربعاء. وساعد هبوط الدولار على دفع كل من اليورو والجنيه الإسترليني إلى أقوى مستويات لهما منذ عام 2021، بينما وصل الفرنك السويسري إلى أعلى مستوى منذ عام 2015. وفي آسيا، تصدّر الوون الكوري الجنوبي والرنجيت الماليزي المكاسب مقابل العملة الأمريكية. كما ارتفعت أسعار الذهب إلى رقم قياسي جديد فوق 5,300 دولار للأونصة.

وقال أنتوني دويل، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة Pinnacle Investment Management بسيدني: «عندما يبدو الشخص القادر على التدخل لدعم العملة غير مهتم، يصبح ما يُفترض أنه ركيزة دعم للدولار أضعف». وأضاف: «تعيد الأسواق فتح التساؤل حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تطلب من المستثمرين قبول مستوى أقل من الاستقرار، وبالتالي تطلب ثمناً أعلى لتحمل مخاطر الاستثمار الأمريكي».

يمكن النظر إلى تبني ترامب للدولار الأضعف كعامل إضافي يثني حائزي الأصول الأمريكية في الخارج، بعد التهديدات الجمركية ضد الحلفاء الرئيسيين والهجمات على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي والسياسات غير المتوقعة. ويُنظر إلى ما يبدو عليه من لا مبالاة تجاه انخفاض الدولار من قبل البعض على أنه إشارة إضافية لبيع العملة وتسريع «التخارج الصامت» من أصول مثل سندات الخزانة الأمريكية.

وتشير بعض مؤشرات السوق إلى تزايد المخاوف بشأن هبوط الدولار على المدى الطويل.

فقد انخفض مقياس ما يُعرف بانحراف المخاطر للدولار مقابل نظرائه الرئيسيين إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، ما يشير إلى زيادة طلب المستثمرين على الحماية ضد الدولار الأضعف في أسواق الخيارات.

وتشير مؤشرات أخرى إلى أن الدولار ما زال يُعتبر مقوَّماً بأعلى من قيمته الحقيقية.

واستنادًا إلى أساس تعادل القوة الشرائية، تُعد العملة الأمريكية مقوّمة بأعلى من قيمتها مقابل جميع نظرائها في مجموعة العشرة باستثناء الفرنك السويسري، وفقًا لبيانات من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأظهر المؤشر أن الين واليورو منخفضا القيمة بشكل خاص، ما يدعم مزاعم أن المصدرين في أوروبا واليابان يتمتعون بميزة غير عادلة.

لكن ليس الجميع يرى أن تصريحات ترامب تمثل بداية لهبوط طويل الأمد في الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك National Australia في سيدني: «تصريحات الرئيس ترامب تشير إلى أن الإدارة الأمريكية ليست معارضة للتراجع الأخير للدولار، بل على أساس أن الولايات المتحدة تريد رؤية عملات مثل اليوان الصيني والين الياباني ترتفع».

وأضاف: «لا أعتقد أن الرئيس يريد إشعال تحول طويل الأمد في وضع الدولار، لكن الغموض بشأن موقفه من العملة يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين».

وفقًا لروبرت كابلان، نائب رئيس مجموعة جولدمان ساكس، فإن ضعف الدولار لفترة طويلة يحمل عددًا من المخاطر على الاقتصاد الأمريكي.

وقال في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: «صحيح أن الدولار الأضعف يعزز الصادرات، لكن الولايات المتحدة لديها ديون بقيمة 39 تريليون دولار في طريقها لتجاوز 40 تريليون دولار، وعندما يكون لديك هذا الكم الكبير من الديون، أعتقد أن استقرار العملة يتفوق على دعم الصادرات».

وأضاف: «أعتقد بالفعل أن الولايات المتحدة سترغب في رؤية دولار مستقر وأن تسعى للحفاظ على الاستقرار. فهم يريدون القدرة على بيع السندات طويلة الأجل: فالدولار المستقر يساعد في ذلك».

كما أن ضعف الدولار له تداعيات أوسع على سوق الخيارات. فقد بدأ الدولار وتكاليف التحوط العالمية، التي عادةً ما كانت مرتبطة بشكل إيجابي، تتحرك في اتجاهين متعاكسين منذ العام الماضي. وارتفعت هذه العلاقة يوم الأربعاء إلى أقصى مستوى معكوس مسجل على الإطلاق، ما يشير إلى أن التحوط سيظل مكلفًا مع استعداد السوق لاحتمال دخول مرحلة ثانية أكثر هيكلية من «خفض الاعتماد على الدولار».

اتجه الدولار نحو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أبريل الماضي يوم الأربعاء، بعد أن قلل الرئيس دونالد ترامب من شأن تراجعه هذا الشهر، مما أدى إلى مزيد من الخسائر مقابل اليورو والين والاسترليني قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.

ومع تزايد قلق المستثمرين بشأن استثماراتهم في الأصول الأمريكية، شهدت العملات الأخرى والذهب ارتفاع ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين.

تجاوز اليورو مستوى 1.2 دولار لأول مرة منذ عام 2021، بينما وصل الاسترليني إلى أعلى مستوياته في أربع سنوات ونصف، ويستعد الين الياباني لأقوى أداء شهري له مقابل الدولار منذ أبريل الماضي، وسط استمرار التكهنات بتدخل رسمي مشترك بين اليابان والولايات المتحدة.

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى، بنسبة 0.22% ليصل إلى 96.114، لكنه ظل قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات، بعد أن خسر ما يقرب من 2.8% منذ الأربعاء الماضي، مسجلا أكبر انخفاض أسبوعي له منذ اضطرابات سوق "يوم التحرير" في أبريل الماضي.

صرح ترامب يوم الثلاثاء إن قيمة الدولار "ممتازة"، ردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أنها انخفضت كثيرا. واعتبر المتداولون تصريحاته إشارة لتكثيف عمليات بيع الدولار.

رغم أن تصريحات الرئيس لم تكن جديدة تماما، إلا أنها جاءت في وقت يتعرض فيه الدولار لضغوط، إذ يستعد المتداولون لتدخل منسق محتمل من السلطات الأمريكية واليابانية لخفض قيمة الين.

تراجع الدولار بأكثر من 9% في عام 2025، وبدأ العام بانخفاض، حيث انخفض بالفعل بنحو 2.3% في يناير، وسط مخاوف المستثمرين من نهج ترامب المتقلب في التجارة والدبلوماسية الدولية، وتزايد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والزيادات الهائلة في الانفاق العام.

سينصب تركيز المستثمرين على قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم، حيث من المتوقع أن يبقي البنك المركزي على سياسته النقدية دون تغيير، في فترة توقف يتوقع المستثمرون أن تستمر لما بعد اجتماعات رئيس البنك المركزي الأمريكي، جيروم باول، الأخيرة في مارس وأبريل.

يعد ضعف الدولار جيد للمصدرين الأمريكيين، ولكنه يثير قلق مناطق أخرى. صرح محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوشر، لصحيفة فايننشال تايمز يوم الأربعاء، بأن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى النظر في خفض سعر الفائدة مجددا إذا بدأ ارتفاع اليورو بالتأثير على توقعات التضخم.

وقد أدى ذلك إلى تراجع اليورو بنسبة تصل إلى 0.5%، مسجلا أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1975 دولار. وكان اليورو قد انخفض بنسبة 0.4% خلال اليوم، مسجلا 1.1989 دولارا، ولكنه لا يزال يستعد لتحقيق مكاسب بنسبة 2% هذا الشهر.

ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء مع استمرار المخاوف بشأن الامدادات بعد أن تسببت عاصفة شتوية في تعطيل انتاج وتصدير النفط الخام الأمريكي، في حين ساهمت التوترات في الشرق الأوسط في دعمها.

ارتفعت العقود الاجلة لخام برنت 11 سنت، أو 0.2% إلى 67.68 دولار للبرميل الساعة 07:25 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 19 سنت، أو 0.3% إلى 62.58 دولار للبرميل.

ارتفع كلا الخامين بنحو 3% يوم الثلاثاء.

قدر محللون وتجار أن المنتجين الأمريكيين خسروا ما يصل إلى 2 مليون برميل يوميا، أي ما يقارب 15% من الانتاج الوطني، خلال عطلة نهاية الأسبوع، نتيجة لتأثير العاصفة على البنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء.

من المرجح أن يستعيد حقل تينجيز، أكبر حقول النفط في كازاخستان، أقل من نصف إنتاجه الطبيعي بحلول 7 فبراير، وذلك في ظل تعافيه التدريجي من حريق وانقطاع للتيار الكهربائي، وفقا لمصدرين مطلعين على الأمر.

ويتناقض هذا مع تصريحات شركة CPC، المشغلة لخط الأنابيب والتي تتولى نقل نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستانية، والتي أفادت بعودة محطتها على البحر الأسود إلى طاقتها الانتاجية الكاملة بعد إتمام أعمال الصيانة في إحدى نقاط رسوها الثلاث.

أفاد مسئولان أمريكيان، رفضا الكشف عن هويتيهما، لوكالة رويترز يوم الاثنين، بوصول حاملة طائرات أمريكية وسفن حربية مساندة إلى الشرق الأوسط، مما يعزز قدرات الرئيس دونالد ترامب على الدفاع عن القوات الأمريكية أو اتخاذ إجراء عسكري محتمل ضد إيران.

وقد أدى ذلك إلى زيادة احتمالية أن ينفذ ترامب تهديده بمهاجمة القيادة الايرانية العليا ردا على القمع العنيف للاحتجاجات على مستوى البلاد، حسبما ذكر محللو بنك ANZ في مذكرة.

على صعيد الامدادات ، من المقرر أن تبقي منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مع روسيا وحلفائها الآخرين (أوبك+) على قرارها بتعليق زيادة إنتاج النفط لشهر مارس خلال اجتماعها المقرر عقده في 1 فبراير، وفقا لما ذكره ثلاثة مندوبين من أوبك+.

تجاوز الذهب حاجز 5200 دولار لأول مرة يوم الأربعاء، مع انخفاض الدولار إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات تقريبا وسط مخاوف جيوسياسية مستمرة، وذلك قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.

قفزت المعاملات الفورية للذهب بنسبة 1.4% لـ 5262.66 دولار للأونصة، الساعة 05:58 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجلت مستوى قياسي عند 5266.37 دولار في وقت سابق. وقد حقق مكاسب تجاوزت 20% منذ بداية العام.

وارتفعت العقود الاجلة للذهب الأمريكي بنسبة 3.4% إلى 5255.30 دولار للأونصة.

يعاني الدولار من "أزمة ثقة" مع تراجعه قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات، مما فاقم عمليات بيع الدولار، وذلك بعد أن وصف الرئيس دونالد ترامب قيمة العملة بأنها "ممتازة" ردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أنها انخفضت كثيرا.

في الوقت ذاته ، تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 11 عام ونصف في يناير وسط تزايد القلق بشأن ركود سوق العمل وارتفاع الأسعار.

وأضاف ترامب أنه سيعلن قريبا عن مرشحه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وتوقع انخفاض أسعار الفائدة بمجرد تولي الرئيس الجديد منصبه.

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه للسياسة النقدية المنعقد حاليا في يناير.

ارتفعت المعاملات الفورية للفضة بنسبة 2% عند 115.40 دولار للاونصة ، بعد ان سجلت مستوى قياسي مرتفع عند 117.69 دولار يوم الاثنين. وقفز المعدن حوالي 60% حتى الان هذا العام.

وارتفعت المعاملات الفورية للبلاتين بنسبة 1.7% لـ 2685.16 دولار للاونصة بعد ان سجلت مستوى قياسي عند 2918.80 دولار يوم الاثنين ، في حين ارتفع البلاديوم 0.7% عند 1946.75 دولار.

ارتفعت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي، متماسكاً فوق مستوى 5,000 دولار للأونصة، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وهروب المستثمرين من السندات السيادية والعملات في دفع وتيرة صعود المعدن النفيس.

وصعد الذهب بنسبة تصل إلى 1.8% يوم الثلاثاء، مسجلاً بذلك اليوم السابع على التوالي من المكاسب، في حين قفزت الفضة بأكثر من 9%. وقد أدت قوة الطلب الاستثماري إلى ارتفاع حاد في أسعار المعادن النفيسة خلال هذا الشهر، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 57% منذ بداية يناير. كما حقق الذهب والبلاتين أيضًا مكاسب كبيرة.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تجددًا لما يُعرف بـ«معاملات التحوط من تآكل القيمة»، حيث يتراجع المستثمرون عن العملات والسندات الأمريكية. وتُعد موجة البيع الهائلة في سوق السندات اليابانية أحدث مثال على المخاوف بشأن الإنفاق المالي الكبير، بينما أثار التكهن بأن الولايات المتحدة قد تتدخل لدعم الين ضغوطًا على الدولار، مما جعل المعادن النفيسة أرخص بالنسبة لأغلب المشترين.

كما أزعجت تحركات إدارة ترامب الأسواق — من تهديدات بضم جرينلاند والتدخل العسكري في فنزويلا، إلى تجدد الهجمات على استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

يُذكر أن الرئيس هدد يوم الأحد برفع التعريفات الجمركية على السلع الكورية الجنوبية، مبررًا ذلك بما وصفه فشل برلمان البلاد في إقرار اتفاق تجاري. وجاء هذا التحذير بعد تهديد خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض تعريفات بنسبة 100% على كندا إذا أبرمت أوتاوا اتفاقًا تجاريًا مع الصين.

تسببت العزلة المتنامية للولايات المتحدة عن بقية الدول في دفع العديد من المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار والتحول نحو الذهب، وفقًا لأكبر مدير أصول في أوروبا، شركة أموندي.

وقال فينسنت مورتييه، الرئيس التنفيذي للاستثمار في أموندي، في مقابلة مع قناة بلومبرغ التلفزيونية: “الذهب على المدى الطويل يشكل حماية جيدة جدًا ضد تآكل قيمة العملات، وهو وسيلة فعالة للحفاظ على القدرة الشرائية.”

وتظهر جاذبية الذهب أيضًا في بيانات مراكز المستثمرين، حيث يستعد متداولو الخيارات لمزيد من المكاسب في سوق لا يجرؤ فيه الكثيرون على المراهنة ضد الارتفاع. فقد ارتفعت التقلبات الضمنية لعقود الذهب الآجلة في كومكس إلى أعلى مستوى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في مارس 2020، بينما سجلت التقلبات على صندوق SPDR Gold Shares التابع لشركة State Street — أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم — ارتفاعًا حادًا أيضًا.

وكتب محللو دويتشه بنك في مذكرة يوم الاثنين: “الارتفاع المستمر للذهب يعكس دوافع استثمارية قد تكون دائمة: زيادة حصص المعدن ضمن الاحتياطيات، ورفع المستثمرين لحصصهم في الأصول غير الدولارية والحقيقية.”

كما رفع البنك توقعاته إلى 6,000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام.

وفي المقابل، اقتربت الفضة من أعلى مستوى لها على الإطلاق الذي بلغ 117.71 دولارًا في الجلسة السابقة، حيث سجلت أكبر قفزة داخل الجلسة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008. وقد دعمت هذه الموجة ارتفاع الطلب الفعلي والاهتمام المضاربي في سوق شبه غير سائلة نسبيًا، مع دلائل على أن المشترين في الصين يقودون الحركة.

كما أدت التقلبات الشديدة في أسعار الفضة إلى ارتفاع أحجام التداول بشكل كبير في iShares Silver Trust، أكبر صندوق متداول مدعوم بالفضة، حيث سجلت تداولات بقيمة ما يقارب 40 مليار دولار يوم الاثنين.

وهذا الرقم يكاد يوازي تداولات صندوق SPDR S&P 500 ETF التابع لشركة State Street، ويتجاوز 23 مليار دولار في تداول سهم نفيديا أو 22 مليار دولار في تداول سهم تسلا. قبل عدة أشهر، كانت التداولات اليومية في صندوق الفضة حوالي 2 مليار دولار، قبل أن ترتفع إلى نحو 10 مليارات دولار في أواخر ديسمبر.

ارتفع الذهب بنسبة 1.5% إلى 5,081.17 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 12:14 ظهرًا بتوقيت لندن. كما تقدمت الفضة بنسبة 7.8% لتصل إلى 111.89 دولارًا، بينما صعد البلاتين بنسبة 3.3% والبلاديوم بنسبة 3.9%. وفي المقابل، تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار بنحو 0.1%.

يدفع المتداولون على الدولار أعلى تكلفة على الإطلاق للمراهنة على مزيد من التراجع في العملة الأمريكية، مع تصاعد الاضطرابات السياسية في الولايات المتحدة الذي يدفع المستثمرين نحو صفقات للتحوط من تراجع قيمة العملة.

ارتفع السعر الذي يدفعه المشتري لعقود الخيارات قصيرة الأجل التي تربح من ضعف الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أن بدأت بلومبرج في جمع البيانات عام 2011. ولا يقتصر التشاؤم على المدى القصير، بل إن المستثمرين متشائمون بشأن توقعات الدولار على المدى الطويل بأكبر قدر منذ مايو 2025 على الأقل.

وبينما تأرجح مؤشر بلومبرج للدولار يوم الثلاثاء، فإن تراجعه خلال الأيام الثلاثة السابقة يُعدّ الأكبر منذ اضطرابات التعريفات الأمريكية في أبريل من العام الماضي. وإذا استمر الانخفاض، كما تشير أسعار الخيارات، فقد يصل الدولار إلى أضعف مستوى له في أربع سنوات.

من جانبه، قال يسبير فيارستيدت، كبير المحللين في بنك دانسكي: “السياسة الأمريكية التي يصعب التنبؤ بها سلبية للدولار بشكل لا لبس فيه. فالتطورات خلال الأسبوع الماضي دفعت الأسواق إلى احتساب علاوة مخاطرة سياسية مجددة.”

ويحتل الدولار قاع قائمة عملات مجموعة العشر الرئيسية هذا العام، ما يعكس تحولاً في نظرة المستثمرين إلى الملاذ الآمن التقليدي. ويواجه الدولار ضغوطاً نتيجة المخاوف من ارتفاع العجز المالي الأمريكي وتصاعد التوترات التجارية، بالإضافة إلى تسارع التحوّط عبر التنويع في الذهب وأصول احتياطية أخرى.

وليس هذا مجرد تراجع في المعنويات فقط، بل يقف وراءه تدفقات مالية كبيرة.

ففي يوم الإثنين، وصلت أحجام التداول عبر مؤسسة الإيداع والتسوية (Depository Trust & Clearing Corporation) إلى ثاني أعلى مستوى على الإطلاق، لا يتجاوزها إلا موجة البيع التي حدثت في 3 أبريل 2025. وعلى أساس متوسط متحرك لأربعة أيام، بلغ حجم المشاركة في السوق أعلى مستوى في التاريخ.

وتميل المراكز السوقية بشكل قوي إلى اتجاه واحد. فمنذ يوم الخميس، كانت حوالي ثلثي صفقات الخيارات على اليورو والدولار الأسترالي رهانات على مزيد من ضعف الدولار الأمريكي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع ما يعرف بمؤشرات الفراشات (Butterflies) — وهي استراتجية خيارات تقيس الطلب على الحماية ضد تقلبات أسعار مفرطة — إلى أعلى مستوى لها خلال سبعة أشهر، ما يشير إلى أن المتداولين يستعدون لاحتمال تمدد الدولار في كسر نطاقاته الأخيرة. (ارتفاعها يعني أن السوق يشتري حماية من احتمال حدوث تحركات حادة خارج النطاق المعتاد)

تأثير الين

إلى جانب المخاوف الأخرى، تفاقم تراجع الدولار بسبب التكهنات بأن الإدارة الأمريكية قد تكون مستعدة للتعاون مع السلطات النقدية اليابانية لدعم للين المتراجع.

وكان مؤشر بلومبرج للدولار متراجعًا قليلاً في بداية تداولات نيويورك يوم الثلاثاء، حيث ظل قريبًا من مستواه الأدنى لعام 2025 بفارق 0.3%.

قال لويس كوستا، رئيس استراتيجية الأسواق الناشئة في سيتي: "تقلبات السياسة الأمريكية الآن تُضعف الدولار. وهذا، إلى جانب احتمال إغلاق الحكومة، يدفع السوق إلى إعادة ترتيب المراكز نحو مراكز بيعية على الدولار.

الصفحة 1 من 850