Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

الفيدرالي يترك الفائدة دون تغيير في اجتماع هو الأكثر انقساماً منذ عقود

By نيسان/أبريل 29, 2026 195

أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكن في أكثر قراراته انقسامًا منذ عام 1992، أشار في بيانه إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم، في خطوة شهدت ثلاثة اعتراضات من مسؤولين لم يعودوا يرون ضرورة أن يلمّح البنك المركزي الأمريكي إلى اتجاه نحو خفض تكاليف الاقتراض.

كما شهد الاجتماع اعتراضًا رابعًا، جاء هذه المرة لصالح خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وقال الاحتياطي الفيدرالي في بيانه: “لا يزال التضخم مرتفعًا، ويعكس جزئيًا الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية”، في تغيير عن الصياغة السابقة التي كانت تشير إلى أن التضخم “مرتفع إلى حد ما”. وأضاف: “تُسهم التطورات في الشرق الأوسط في رفع مستوى عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد”.

وجاء التصويت بنتيجة 8 مقابل 4، وهو الأكثر انقسامًا منذ 6 أكتوبر 1992، ما يعكس اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها الرئيس المرتقب للاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، في حال سعيه لتنفيذ خفض للفائدة كما يتوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خليفته المختار لرئيس البنك الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو.

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارة تفيد بأن الفيدرالي سيقيّم “مدى وتوقيت التعديلات الإضافية” على أسعار الفائدة — وهي صياغة كانت تشير إلى احتمال خفض مستقبلي — فإن ثلاثة من صناع السياسة اعترضوا على ذلك.

فقد رفض كل من بيث هاماك، ونيل كشكاري، ولوري لوجان، رغم دعمهم للإبقاء على الفائدة ضمن النطاق الحالي بين 3.50% و3.75%، تضمين البيان أي إشارة تميل نحو التيسير النقدي في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد الصياغة الجديدة.

ومع بقاء أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل نتيجة الحرب المدعومة من الولايات المتحدة ضد إيران، يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه في موقف صعب لتحديد ما إذا كان التأثير سيظهر في تباطؤ النمو أم في ارتفاع التضخم، ما دفعه للإبقاء على الفائدة عند مستوياتها منذ ديسمبر، رغم مطالب ترامب المتكررة بتيسير السياسة النقدية.

وأشار الفيدرالي إلى أنه إلى جانب ارتفاع التضخم، “لم يتغير معدل البطالة كثيرًا في الأشهر الأخيرة”، بينما يواصل الاقتصاد النمو “بوتيرة قوية”.

انتقال قيادة الفيدرالي

من المرجح أن يكون هذا البيان الأخير الصادر تحت قيادة باول.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، صوّتت لجنة البنوك في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الجمهوريون، لصالح تمرير ترشيح وورش بأغلبية 13 مقابل 11 على أساس حزبي، ومن المتوقع أن يصادق مجلس الشيوخ على تعيينه الشهر المقبل.

ومن المقرر أن يعقد باول مؤتمرًا صحفيًا في الساعة 2:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (18:30 بتوقيت غرينتش)، لشرح نتائج الاجتماع وتوقعات الاقتصاد، وقد يتطرق أيضًا إلى ما إذا كان سيبقى عضوًا في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ضمن ولاية منفصلة تمتد حتى يناير 2028.

وأظهر محضر اجتماع الفيدرالي يومي 17 و18 مارس تزايد عدد المسؤولين المنفتحين على احتمال أن تكون الخطوة التالية للبنك هي رفع الفائدة، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم على ارتفاع تكاليف الاقتراض هذا العام.

ومنذ ذلك الاجتماع، ظهرت مؤشرات على تسارع التضخم، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى تحول الصدمة السعرية المؤقتة إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.

كما كرر عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران، الذي قد يكون هذا الاجتماع الأخير له أيضًا، اعتراضه لصالح خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو الموقف الذي تبناه في كل اجتماع منذ انتقاله إلى البنك المركزي من منصبه السابق كمستشار اقتصادي بارز لترامب.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.