Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

أصدرت الحكومة الصينية تعليماتها لكبرى شركات التكرير في البلاد بتعليق صادرات الديزل والبنزين، وذلك مع تصاعد الصراع في الخليج العربي وتعطّل وصول الخام من إحدى أكبر مناطق الإنتاج في العالم.

وبينما تحتل الصين المرتبة الثالثة فقط بين مورّدي المنتجات النفطية إلى المنطقة حيث يخدم قطاعها الضخم للتكرير في المقام الأول الطلب المحلي، إلا أن إجراءاتها بعد ستة أيام فقط من اندلاع الحرب تعكس تسابق دول آسيا لتلبية احتياجاتها الداخلية مع تعمّق الأزمة في الشرق الأوسط.

وطلب مسؤولون من لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، الجهة العليا للتخطيط الاقتصادي في الصين، التعليق المؤقت لشحنات المنتجات المكررة على أن يبدأ هذا الإجراء فورًا، وفقًا لمصادر مطّلعة رفضت الكشف عن هويتها لأن المناقشات غير علنية.

وأضافت المصادر أن شركات التكرير طُلب منها التوقف عن توقيع عقود جديدة والتفاوض لإلغاء الشحنات المتفق عليها مسبقًا، مع استثناءات لوقود الطائرات ووقود السفن المخزّن في مستودعات خاضعة للرقابة وللإمدادات إلى هونج كونج وماكاو.

تحصل شركات مثل بتروتشاينا، سينوبك، سنوك، سينوكيم، وشركة التكرير الخاصة Zhejiang Petrochemical  بانتظام على حصص تصدير الوقود من الحكومة الصينية. ولم ترد أي من هذه الشركات على طلبات للتعليق، كما لم ترد لجنة التنمية والإصلاح الوطنية على الاستفسارات فورًا.

حتى في الظروف العادية، لا تسمح الصين بتصدير المنتجات المكررة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات بدون قيود، بل تعتمد نظام الحصص الذي تختار بموجبه وزارة التجارة عددًا محدودًا من شركات التكرير والتجار الكبار.

أما المواد البتروكيماوية — مثل البولي إيثيلين، البارازايلين، وغيرها من المواد الأولية الكيميائية — فلا تخضع عادةً لنفس سقف الحصص.

ويخدم نظام الحصص عدة أهداف: فهو يتيح لبكين موازنة العرض والطلب المحلي، ويُمكّن الحكومة من الاستجابة بسرعة لتقلبات السوق.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، والذي أعاد تشكيل تجارة الطاقة العالمية، قامت السلطات الصينية كثيرًا بتقليص حصص التصدير أو تأجيل تخصيصها، مما أدى إلى انخفاض الشحنات. وفسّر بعض المحللين هذه التحركات على أنها جهود للحفاظ على الاستقرار الداخلي وأمن الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية العالية.

ومع توقف شبه كامل لصادرات النفط أو الوقود من الخليج العربي منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في عطلة نهاية الأسبوع، بدأت شركات التكرير من اليابان إلى إندونيسيا والهند بخفض معدلات التشغيل وتعليق التصدير.

وعلى الرغم من أن الصين سعت خلال السنوات الأخيرة إلى تنويع مصادر إمدادات المحروقات، إلا أنها ما تزال تحصل على نحو نصف وارداتها النفطية من الخليج، بما في ذلك تقريبًا كل شحنات إيران.

ارتفعت أسعار النفط مع تعمّق الصراع في الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطراب تدفقات الخام إلى كبار المشترين، إذ تسعى الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، إلى ترشيد استهلاك الوقود مع تعهد أطراف الصراع بمواصلة القتال.

وصعد خام برنت ليقترب من مستوى  83  دولارًا للبرميل، قبل أن يقلّص جزءًا من مكاسبه مؤقتًا بعد أن أفادت وسائل إعلام رسمية بأن إيران أبلغت الولايات المتحدة خلال مفاوضاتهما الأخيرة استعدادها للتخلّص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وفي بكين، طلبت الحكومة من كبرى شركات التكرير تعليق صادرات الديزل والبنزين، في خطوة تعكس مساعيها لتوجيه الإمدادات نحو تلبية الاحتياجات المحلية، وهو ما قد يفاقم الضغوط على المستهلكين في الخارج.

وفي اليابان، طلبت شركات التكرير من الحكومة الإفراج عن كميات من النفط من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أبلغت شركة تكرير هندية كبرى عملاءها بأنها ستعلّق صادرات المنتجات النفطية.

يبقى الشاغل الرئيسي للسوق هو مضيق هرمز، رغم أن القائد العسكري أمير حيدري قال لتلفزيون إيران الرسمي: «لا نؤمن بإغلاق» المضيق على الإطلاق. ومع ذلك، يبقى الممر فعليًا مغلقاً فعلياً، إذ لا يوجد تقريبًا من يجرؤ على العبور، مما يحجز إمدادات الخام من إيران ومنتجين آخرين في الخليج العربي، ويدفع بعضهم إلى بدء إيقاف الإنتاج.

وتعرّضت أسواق الطاقة العالمية لهزة كبيرة بفعل الحرب، التي دخلت يومها السادس دون أي أفق لحل قريب. وقد امتد الصراع عبر كامل الشرق الأوسط، مما دفع أسعار النفط والغاز والمنتجات النفطية للصعود، ورفع أسعار الشحن، وأحدث موجة متزايدة من الاضطراب لكل من المنتجين والدول المستوردة التي تعتمد على الإمدادات القادمة من المنطقة.

وقالت بريانكا ساشديفا، محللة الأسواق الأولى في شركة الوساطة Phillip Nova Pte: «إذا شهدنا أي ضربة ناجحة أخرى لناقلة نفط أو للبنية التحتية، أو استمرار الاضطراب، فإن الأسعار قد ترتفع بشكل حاد مرة أخرى».

ويشهد فرق السعر الفوري لخام برنت – الذي يظهر مدى استعداد المتداولين للدفع مقابل البراميل الفورية – ارتفاعًا حادًا، كما قفزت عقود النفط المستقبلية في الشرق الأوسط يوم الخميس.

تفاقمت المخاطر على الشحن بعد هجوم استهدف ناقلة نفط في أقصى شمال الخليج العربي. الناقلة Sonangol Namibe كانت تتسرب منها مياه من خزان التوازن، لكنها لم يتسرب منها أي نفط، خلافًا للتقارير السابقة.

وفي محاولة لكسر الجمود في مضيق هرمز – الرابط بين الخليج العربي والمحيط الهندي – اقترحت واشنطن خطة لتوفير ضمانات تأمينية للناقلات وربما مرافقة بحرية. وقالت مارش، أكبر وسيط تأمين عالمي، إن ترتيب ذلك قد يستغرق أسابيع.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرج انخفاض حركة المرور عبر المضيق بنسبة تزيد على 95%، مع تجنب ناقلات الخام الكبيرة وناقلات الغاز المرور من هناك. أما السفن القليلة المتبقية فتغادر الخليج مع إيقاف أجهزة تحديد الموقع، وهو إجراء شائع في مناطق النزاع.

ارتفع خام برنت تعاقدات مايو بنسبة 2.1% إلى 83.12 دولارًا للبرميل في الساعة 10:18 صباحًا بتوقيت لندن. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لتسليم أبريل بنسبة 2.5%  إلى 76.55 دولارًا للبرميل.

وفقًا لوكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس، عبر المضيق حوالي 15 مليون برميل نفط يوميًا في 2025، إلى جانب 5 ملايين برميل إضافية من المنتجات النفطية.

وأوضحت الوكالة: «الحجم الهائل من النفط الذي يُصدر عبر مضيق هرمز، والخيارات المحدودة لتفاديه، يعني أن أي اضطراب في التدفقات سيكون له عواقب كبيرة».

توسع الاقتصاد الخدمي الأمريكي في فبراير بأسرع وتيرة منذ منتصف 2022، مدفوعًا بارتفاع قوي في الطلبات ونشاط الأعمال.

وقال معهد إدارة التوريد  يوم الأربعاء إن مؤشر الخدمات ارتفع بمقدار 2.3 نقطة إلى 56.1 نقطة. وتشير القراءة فوق مستوى الخمسين نقطة إلى التوسع، وقد تجاوز هذا الرقم جميع توقعات الاقتصاديين.

ويسلط الاستطلاع الضوء على تحسن واسع في أكبر جزء من الاقتصاد قبل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وساعد الطلب الأقوى من المتوقع على دعم التوظيف في قطاع الخدمات، الذي شهد أقوى نمو منذ عام.

وأظهرت بيانات منفصلة صدرت يوم الأربعاء أن الشركات الأمريكية أضافت 63 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو أكبر عدد منذ يوليو.

كما ارتفع مؤشر المعهد  للطلبات الجديدة إلى 58.6، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من عام. وارتفع بقوة أيضاً الطلب على الصادرات. وسجل نشاط الاعمال، الذي يوازي مؤشر المعهد لإنتاج المصانع، أسرع معدل نمو منذ مايو 2024.

ويوم الاثنين، أظهرت بيانات معهد إدارة التوريد استمرار توسع النشاط الصناعي للشهر الثاني على التوالي. كما ارتفع مؤشر تراكم الطلبات لدى مزودي الخدمات بمقدار غير مسبوق بلغ 11.9 نقطة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نحو أربع سنوات.

وعلى عكس استطلاع المعهد  للقطاع الصناعي، الذي أظهر أن أسعار المدخلات قفزت بأسرع وتيرة منذ 2022، شهدت ضغوط التضخم لدى مقدمي الخدمات تباطؤًا. فقد انخفض مؤشر الأسعار المدفوعة للخدمات والمواد إلى أدنى مستوى له منذ نحو عام.

وفي الوقت نفسه، أظهر مؤشر المخزونات لدى المعهد أسرع نمو منذ أكتوبر 2024.

ارتفع الذهب، مستعيدًا جزءًا من خسائره في الجلسة السابقة، مع دخول مشترين لاقتناص الفرص في سوق يكتنفه قدر كبير من المخاطر في اليوم الخامس من الحرب في الشرق الأوسط.

وصعد المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 2%، ليستعيد بعض مكاسبه بعدما توقفت سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام يوم الثلاثاء. ويوازن المتداولون بين علاوة المخاطر التي يتمتع بها الذهب وبين قوة الدولار، إذ ارتفع مؤشر يقيس قيمة العملة الأمريكية بنحو 1.5% هذا الأسبوع. كما صعدت عوائد السندات، فيما عززت القفزة في أسعار الطاقة مخاطر عودة موجة تضخم واسعة النطاق.

وأدى ذلك إلى تقليص رهانات المستثمرين على خفض وشيك لأسعار الفائدة، في حين أجبر التراجع الواسع في أسواق الأسهم يوم الثلاثاء بعض المستثمرين على تسييل مراكزهم لتلبية طلبات هامش في أصول أخرى ضمن محافظهم الاستثمارية.

يشهد سوق الذهب تحركًا اعتياديًا لخفض المخاطر داخل المحافظ الاستثمارية، بحسب بيتر كينسيلا، الرئيس العالمي لاستراتيجية العملات الأجنبية في بنك Union Bancaire Privée (UBP SA). وأضاف أن “ما يحدث يتسق تمامًا مع ما شهدناه في صراعات سابقة.”

وفي إشارة إلى تراجع واضح في الرهانات الصعودية، أظهرت بيانات هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) أن صافي مراكز الشراء لدى مديري الأموال في الذهب انخفض منذ أواخر يناير ليقترب من أدنى مستوى له منذ نحو عشر سنوات. ويرى كينسيلا أن هذا المستوى المنخفض نسبيًا “قد يحدّ من نطاق أي هبوط محتمل” في أسعار الذهب.

وكان المعدن النفيس قد ارتفع بنحو 20% منذ بداية العام، مسجلًا مستوى قياسيًا تجاوز 5595 دولارًا للأوقية في أواخر يناير، مدعومًا باستمرار التوترات الجيوسياسية والتجارية، إلى جانب المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ولا تزال الأسواق في حالة قلق مع استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في مختلف أنحاء المنطقة. فقد شنّت إسرائيل موجة جديدة من الغارات على طهران يوم الثلاثاء، واستهدفت مبنى في مدينة قم كان رجال دين إيرانيون يجتمعون فيه لاختيار خليفة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وفق ما أفادت به قناة “كان” الإسرائيلية. من جانبها، ذكرت وكالة “مهر” شبه الرسمية أن المبنى تعرّض لهجوم، لكنه لم يكن مستخدمًا وقت الاستهداف.

وقال كينسيلا: “أعتقد أننا سنشهد بالتأكيد تعافيًا للذهب”، مضيفًا أن العوامل الداعمة على المدى الطويل لم تتغير. وأضاف: “إذا كان هناك من دلالة، فإن أي نتيجة غير حاسمة للحرب ستسلّط الضوء على استمرار المخاطر الجيوسياسية بدرجة أكبر مما كان عليه الحال سابقًا.”

لكن مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة قد تحدّ من مكاسب المعدن النفيس، إذ قد تضطر الاحتياطي الفيدرالي ونظراؤه عالميًا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى رفعها. ويسعّر المتداولون حاليًا احتمالًا بنسبة 80% لقيام الفيدرالي بأكثر من خفض واحد بربع نقطة مئوية هذا العام، بعد أن كانوا حتى يوم الجمعة يسعّرون خفضين كاملين. وتُعدّ تكاليف الاقتراض المرتفعة عامل ضغط على المعادن النفيسة التي لا تدرّ عائدًا.

وفي محاولة لتفادي أزمة طاقة محتملة، قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستوفر مرافقة بحرية وضمانات تأمين لضمان مرور ناقلات النفط والسفن الأخرى بأمان عبر مضيق هرمز. غير أن قطاع الشحن يرى في هذه الخطوة حلًا جزئيًا في أفضل الأحوال، إذ إن حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي — الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا — تكاد تكون قد توقفت بسبب الحرب.

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن خطة الرئيس دونالد ترامب لرفع التعريفة الجمركية الشاملة البالغة 10% إلى 15% من المرجح تنفيذها خلال هذا الأسبوع.

وأضاف بيسنت في مقابلة مع شبكة  سي.ان.بي.سي، ردًا على سؤال بشأن موعد تطبيق الزيادة إلى 15%: «من المرجح أن يتم ذلك في وقت ما هذا الأسبوع».

وكان ترامب قد فرض الشهر الماضي تعريفة جمركية شاملة بنسبة 10% بعد أن أبطلت المحكمة العليا معظم نظامه السابق للرسوم الجمركية. وأوضح بيسنت أن الصلاحية القانونية للرسوم الجديدة تسمح بتطبيقها لمدة 150 يومًا فقط. وخلال هذه الفترة، ستعمل السلطات التجارية الأمريكية على دراسة استخدام تشريعات أخرى لإحياء نظام الرسوم الذي كان قائمًا قبل حكم المحكمة العليا.

وقال بيسنت: «أعتقد بقوة أن معدلات الرسوم الجمركية ستعود إلى مستوياتها السابقة خلال خمسة أشهر». وأضاف عن المادتين 301 و232 — والمخطط أن تحلان محل الرسوم التي أُبطلت بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة إن  "إنها بطيئة في التحرك، لكنها أكثر متانة".

أوقفت العراق صادرات النفط من إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي إلى ميناء جيهان في تركيا، وفقاً لأشخاص مطلعين على الوضع مباشرة.

وأوضح هؤلاء أن نحو 200,000 برميل يومياً من الشحنات قد توقفت بعد أن خفّض المنتجون الإنتاج كإجراء احترازي في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وأضافوا أن الإنتاج يقتصر حالياً على 50,000 برميل يومياً للاستهلاك المحلي فقط.

وقد استُهدفت البنية التحتية للطاقة في إقليم كردستان بشمال العراق بشكل متكرر خلال الاضطرابات السابقة.

تراجع الذهب بعد موجة صعود استمرت أربعة أيام، مع موازنة المتداولين تصاعد الحرب في الشرق الأوسط أمام احتمالية إكتساب الدولار لمزيد من الزخم وارتفاع التضخم.

هبط الذهب بأكثر من 4.5% بعدما كان قد ارتفع في وقت سابق بنسبة 1.1%. وقد أدى الصراع في الشرق الأوسط بالفعل إلى قفزة في أسعار الطاقة، ما قد ينعكس على بيانات التضخم ويرفع احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. وعادة ما تضغط أسعار الفائدة المرتفعة على الذهب الذي لا يدر عائداً، كما تفعل قوة الدولار.

وهوت الفضة بما يصل إلى 12.8% خلال التداولات.

وارتفع مؤشر يقيس أداء الدولار بنحو 1.5% منذ بداية الأسبوع، فيما سجلت عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين أكبر قفزة لها منذ أشهر يوم الاثنين. ويُسعّر المتداولون حالياً خفضاً لأسعار الفائدة بحلول سبتمبر، وهو توقيت متأخر مقارنةً بالتقديرات السابقة.

وقالت ثو لان نغوين، رئيسة أبحاث العملات والسلع في كومرتس بنك إيه جي، في مذكرة: «تجربة عام 2022، عندما أدى اندلاع الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار النفط وبالتالي التضخم عالمياً، قد تمثل نموذجاً لما يحدث الآن». وأضافت أنه في ذلك الوقت تحرك الاحتياطي الفيدرالي مبكراً برفع أسعار الفائدة، ما عزز الدولار وأدى في نهاية المطاف إلى ضعف الذهب على مدار العام.

إلى جانب الأثر الكابح لقوة الدولار، غالباً ما تتراجع المعادن النفيسة خلال موجات العزوف الواسعة عن المخاطرة، إذ يُجبر المتداولون على تسييل مراكزهم في المعادن لتلبية طلبات تغطية الهامش في أجزاء أخرى من محافظهم. وتبقى التقلبات مرتفعة في أسواق المعادن النفيسة منذ أشهر، جزئياً بسبب أن ارتفاع الأسعار والتحركات الحادة يضغطان على حدود الائتمان بين صناع السوق، ما يقلّص السيولة.

ومع ذلك، فقد ارتفع الذهب مع تصاعد التوترات واندلاع الصراع، في ظل توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل هجومها العسكري “طالما اقتضى الأمر”، فيما أعلنت إسرائيل تنفيذ “موجة من الضربات” استهدفت مراكز القيادة الإيرانية. في المقابل، هاجمت طهران بنى تحتية للنفط والغاز، وهددت حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وحتى قبل الهجمات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت هناك مؤشرات على تسارع التضخم في الولايات المتحدة. فقد قفزت أسعار مدخلات التصنيع في فبراير بأسرع وتيرة منذ عام 2022، وفقاً لمؤشر صادر عن معهد إدارة التوريد. كما حذّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان تشيس، من أن التضخم قد يتحول إلى “ضيف ثقيل غير مرغوب فيه” على الاقتصاد الأمريكي.

وارتفع الذهب بنحو 20% منذ بداية العام، مدعوماً باستمرار التوترات الجيوسياسية والتجارية، إضافة إلى المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. كما أضفى تجدد مخاوف المستثمرين من التضخم وتآكل قيمة العملات زخماً جديداً على موجة صعود ممتدة لعدة سنوات.

قال بنك يونيون بانكير بريفيه (UBP SA) السويسري لإدارة الثروات إن هناك «مجالاً واسعاً» أمام الذهب لتحدي مستواه القياسي فوق 5595 دولاراً للأونصة، الذي بلغه في نهاية يناير، وذلك في حال امتد الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع. وكان المعدن قد أغلق تعاملات يوم الاثنين عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وإلى جانب اضطراب إمدادات الطاقة، خلّفت الحرب اختناقات في التدفقات الفعلية للمعادن النفيسة. فقد أغلقت دولة الإمارات، وهي مركز رئيسي لتجارة الذهب العالمية، مجالها الجوي خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما علّقت عدة شركات طيران تجارية عملياتها في منطقة الخليج، ما أدى إلى تعطيل شحنات الذهب والفضة التي تُنقل عادة في عنابر الشحن بطائرات الركاب.

وقال ممثلون لعدد من شركات التداول والخدمات اللوجستية إن شحناتهم من المعادن إلى دبي ومنها قد توقفت إلى أجل غير مسمى. وأوضحوا أن نقل المعادن براً إلى مطارات في مناطق أخرى غالباً ما يكون غير ممكن، نظراً إلى أن إبقاء معادن مرتفعة القيمة على الطرق يُعد مخاطرة كبيرة، وذلك بحسب أشخاص طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم بالحديث إلى وسائل الإعلام.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.8% إلى 5118.50 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 11:36 صباحاً بتوقيت لندن. كما هبطت الفضة بنسبة 10.7% لتتراجع إلى ما دون 80 دولاراً، في حين انخفض كل من البلاتين والبلاديوم أيضاً.

تبحث أرامكو السعودية خيار توجيه مزيد من شحناتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، الواقع خارج الخليج العربي، في وقت تكدّست فيه عشرات السفن بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وعادةً ما تُصدّر أرامكو الجزء الأكبر من خامها عبر موانئ داخل الخليج، إلا أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط تسبب في اختناقات بحرية. وتمتلك أكبر شركة مُصدّر للنفط في العالم خط أنابيب بطاقة خمسة ملايين برميل يومياً يمتد عبر المملكة، وينقل الخام من الحقول الشرقية إلى الساحل الغربي على البحر الأحمر.

ولم ترد أرامكو فوراً على طلب للتعليق.

وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر — طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم علنية المناقشات — فقد تواصلت أرامكو مع بعض عملائها في آسيا لاستطلاع قدرتهم على استلام الشحنات من ميناء ينبع. كما يجري التواصل مع شركات الشحن لتقييم إمكانية تحويل تحميل الشحنات إلى ينبع بدلاً من موانئ الخليج، وفقاً لأحد المصادر.

البحر الأحمر ليس بمنأى عن المخاطر. فقد هدّدت جماعة الحوثي المسلحة في اليمن، المدعومة من إيران، باستئناف الهجمات على السفن المارة عبر هذا الممر المائي. ورغم عدم تسجيل أي حوادث معروفة منذ ذلك الحين، فإن مستوى القلق لا يزال مرتفعاً بما يكفي لدفع بعض أكبر شركات الشحن العالمية إلى التراجع عن خطط سابقة للعودة إلى هذا المسار.

تنتج السعودية نحو 10 ملايين برميل يومياً من النفط الخام، فيما ارتفعت صادراتها المرصودة إلى حوالي 7.2 ملايين برميل يومياً الشهر الماضي. غير أن الطاقة الحالية لخط أنابيب الشرق–الغرب، البالغ طوله 746 ميلاً، لن تكون كافية لتغطية كامل مبيعاتها الخارجية.

ومع ذلك، فإنه يوفر للمملكة بديلاً مهماً. فقد تأثرت أرامكو بالفعل بتصاعد الحرب في الشرق الأوسط، بعدما اضطرت الشركة إلى إغلاق أكبر مصافيها في رأس تنورة على الخليج العربي إثر هجوم بطائرة مسيّرة. كما أثار تباطؤ حركة الملاحة البحرية مخاوف من امتلاء صهاريج التخزين في المنطقة، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقليص الإنتاج.

توسع نشاط التصنيع الأمريكي في فبراير، لكن أسعار مدخلات الإنتاج قفزت بأسرع وتيرة منذ 2022، ما أثار المخاوف من عودة التضخم حتى قبل الهجمات هذا الأسبوع على إيران.

وأظهر مؤشر معهد إدارة التوريد لأسعار مدخلات التصنيع ارتفاعاً قدره 11.5 نقطة ليصل إلى 70.5، وهو أعلى مستوى منذ ذروة التضخم الإجمالي قبل نحو أربع سنوات.

وتعكس هذه الأرقام ردوداً قبل الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ أوقف النزاع تقريباً حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ورفع أسعار الخام بحدة.

كما أن الصراع يهدد بإبطاء تعافٍ ناشئ في قطاع التصنيع. فقد أظهر مؤشر المعهد لنشاط المصانع استقراراً نسبياً عند 52.4، ما يشير إلى الشهر الثاني من النمو عند أحد أعلى المستويات منذ 2022. وظلت الطلبات والإنتاج قوية.

من المتوقع أن تظل أسعار مدخلات الإنتاج مرتفعة أو ترتفع أكثر في المدى القريب بعد صعود أسعار النفط يوم الاثنين بأكبر وتيرة منذ أوائل 2022، عقب غزو روسيا لأوكرانيا. وتمثل زيادة تكاليف الطاقة التحدي الأحدث للمصنعين، وقد يضطر المنتجون لرفع الأسعار لعملائهم وللمستهلكين إذا استمر هذا الاتجاه.

وأظهرت بيانات أسعار المنتجين الأسبوع الماضي أن تكلفة السلع غير المعالجة، باستثناء الغذاء والطاقة، ارتفعت بأكثر من 15% في يناير مقارنة بالعام السابق، وهو أكبر ارتفاع سنوي منذ أبريل 2022. كما ارتفع مؤشر بلومبرج للمعادن، الذي يشمل النحاس والألمنيوم، بشكل حاد هذا العام.

تشير مجموعة البيانات الأخيرة جنباً إلى جنب مع التطورات الجيوسياسية إلى تنامي ضغوط التضخم على المنتجين الأمريكيين، مدفوع جزئياً بالرسوم الجمركية المرتفعة من إدارة ترامب، وهو ما يفسر تحفظ صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة بعد ثلاث تخفيضات متتالية في نهاية 2025.

وأظهر تقرير المعهد  أيضاً طول أوقات تسليم الموردين للمصانع إلى أعلى مستوى منذ مايو، وهو ما يعكس التحديات المستمرة في سلاسل التوريد نتيجة التكيف مع الرسوم الجمركية. كما زادت تراكمات الطلبات بمقدار 5 نقاط لتصل إلى أعلى مستوى منذ مايو 2022، ما يعكس النشاط الاقتصادي المستمر.

في الوقت نفسه، انخفض التوظيف في المصانع بوتيرة أبطأ، حيث ارتفع مؤشر المجموعة إلى 48.8، وهو الأعلى خلال عام. ومن المقرر أن تصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف لشهر فبراير يوم الجمعة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حملة القصف ضد إيران قد تستمر لأسابيع، داعياً قادة طهران إلى الاستسلام، في حين استبعد المسؤول الأمني للجمهورية الإسلامية أي مفاوضات.

وتواصلت تداعيات الصراع في أنحاء الشرق الأوسط يوم الاثنين، إذ سُمعت انفجارات في إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات، بينما اعترضت دول في المنطقة صواريخ إيرانية أُطلقت رداً على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية. وقفزت أسعار النفط بأكبر وتيرة في أربع سنوات، فيما علّقت شركات طيران رحلاتها، ما تسبب في اضطرابات كبيرة في بعض أكثر مطارات العالم ازدحاماً.

وأعلنت الولايات المتحدة تحطم ثلاث مقاتلات في الكويت نتيجة حادث نيران صديقة على ما يبدو. كما وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها لتشمل بيروت، بعد تعرضها لهجمات من مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، الحليف لطهران.

تداول النفط بارتفاع يقارب 10% ليقترب من 80 دولاراً للبرميل، بينما يقيم المتعاملون تأثير الحرب على تدفقات الطاقة، مع توقف شبه كامل لحركة الناقلات عبر مضيق هرمز الحيوي.

وعلّقت شركة قطر للطاقة QatarEnergy إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب الهجمات على منشآتها، فيما توقفت العمليات في أكبر مصفاة بالسعودية بعد استهدافها بطائرة مسيرة. وارتفعت أسعار الوقود في الأسواق العالمية بشكل حاد، بينما هبطت الأسهم.

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جنرالات إيران إلى تسليم السلطة لشعب البلاد، وأوضح أنه مستعد للتفاوض مع القيادة الجديدة بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق ما نقلت مجلة The Atlantic. وردّ المسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني بأن طهران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة، رداً على تقارير أفادت بأنه تواصل مع مسؤولين أميركيين عبر وسطاء عمانيين.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، أدلى ترامب بتصريحات متباينة وأحياناً متناقضة بشأن الهجوم، مشيراً في بعض الأحيان إلى أنه قد ينتهي خلال أيام، وفي أحيان أخرى إلى أنه قد يستمر لأربعة إلى خمسة أسابيع. وقد ذكر أهدافاً متعددة مثل ضمان حرية الشعب الإيراني ومنع البلاد من امتلاك صواريخ طويلة المدى أو أسلحة نووية. كما أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية.

الصفحة 1 من 1371