Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

توقعات إنفيديا المتفائلة للمبيعات تلقى رد فعل فاتر

By فبراير 26, 2026 23

لاقت توقعات المبيعات الأحدث لشركة إنفيديا رد فعل فاتر من المستثمرين، ما يشير إلى أن المخاوف بشأن احتمال وجود فقاعة لا تزال تلقي بثقلها على الشركة المهيمنة على صناعة معالجات الذكاء الاصطناعي.

وارتفع السهم بنحو 1% في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس، وذلك بعد أن قدمت شركة صناعة الرقائق توقعات للربع الأول تجاوزت بسهولة متوسط تقديرات المحللين، إلى جانب تسجيلها قفزة بنسبة 73% في إيرادات الربع الرابع.

على الرغم من أن النمو المتفجّر في مبيعات شركة إنفيديا، التي مقرّها سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، حولها إلى أكثر الشركات قيمة في العالم — ما رفع الأسهم نحو 49% خلال الـ12 شهرًا الماضية — إلا أن المستثمرين يبحثون عن ضمانات أقوى بأن الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يستمر.

وأشار محللون في Hargreaves Lansdown في مذكرة بعد إعلان النتائج إلى أن المساهمين لا يزال لديهم تساؤلات “حول ما إذا كانت موجة الإنفاق الحالية على الذكاء الاصطناعي قادرة على دعم النمو بعد السنوات القليلة المقبلة، وما إذا كانت إنفيديا ستظل مهيمنة مع انتقال الذكاء الاصطناعي من تدريب النماذج إلى إدارة المهام اليومية.”

دافع الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ عن الشركة ضد هذه المخاوف خلال إعلان النتائج يوم الأربعاء، موضحًا أن العملاء يجنون بالفعل أرباحًا من قدرات الحوسبة الجديدة التي استحوذوا عليها. ولهذا السبب، سيواصل العملاء الاستثمار بمستويات مرتفعة، حسب قوله.

وأضاف هوانغ: "تحتاج إلى قدرة حوسبية، وهذا يترجم مباشرة إلى النمو، وهذا يترجم مباشرة إلى الإيرادات. أنا واثق أن التدفقات النقدية لديهم في تزايد.”

حاولت المدير المالي كوليت كريس تهدئة مخاوف أخرى أثارها المحللون، بما في ذلك احتمال حدوث قيود في الإمدادات. وأوضحت أن الشركة ضمنت ما يكفي من المكونات لتلبية الطلب المتزايد.

وأضافت كريس أن إنتاج أكثر شرائح إنفيديا تقدمًا يظل تحديًا، لكنها أكدت أن تشكيلة بلاك ويل الحالية، والجيل المقبل المسمى روبن Rubin، ستتفوق على التوقعات السابقة للمبيعات. وكانت إنفيديا قد صرّحت سابقًا أن هذه الشرائح ستولّد إيرادات تصل إلى 500 مليار دولار بحلول نهاية 2026.

وقالت: “نعتقد أننا نمتلك المخزون والتزامات الإمداد اللازمة لتلبية الطلب المستقبلي، بما في ذلك الشحنات التي تمتد حتى عام 2027.”

ومع ذلك، لا تزال الشركة تواجه حالة من عدم اليقين في الصين، أكبر سوق للرقائق. وأوضحت كريس أن الحكومة الأمريكية منحت تراخيص لشحن كمية محدودة من معالجات H200 للعملاء هناك، لكن إنفيديا لا تعرف ما إذا كانت الحكومة الصينية ستوافق على ذلك. ولحين وضوح الأمر، ستستمر الشركة في استبعاد إيرادات مراكز البيانات في الصين من توقعاتها.

وأضافت الشركة أن الترخيص محدد النطاق الذي منحته إدارة ترامب يشترط مرور الشرائح بتفتيش أمريكي قبل شحنها للعملاء، كما أن هذه المعالجات تخضع لرسوم جمركية بنسبة 25% عند دخولها الولايات المتحدة.

تُعد شركة إنفيديا المهيمنة في سوق رقائق المعالجة المسرّعة (accelerator chips)، وهي المعالجات المصممة للتعامل مع كميات ضخمة من البيانات اللازمة لإنشاء نماذج الذكاء الاصطناعي. كما تُستخدم هذه الرقائق لتشغيل البرمجيات في مرحلة تُعرف بـ الاستنتاج (inference)، عندما تؤدي النماذج المهام استجابة للبيانات الحقيقية من العالم.

وتوسّعت إنفيديا في المعالجات متعددة الأغراض وشبكات الاتصال وأنظمة الحواسيب الكاملة، مما يمنحها سيطرة أكبر على قاعدة عملائها.

وأعلنت شركة صناعة الشرائح أن الإيرادات للربع الأول المالي ستبلغ حوالي 78 مليار دولار. وعلى الرغم من أن متوسط توقعات المحللين كان 72.8 مليار دولار، إلا أن بعض التقديرات كانت تقارب 80 مليار دولار، وفقًا لبيانات جمعتها بلومبرج.

أما في الربع المالي الرابع، الذي انتهى في 25 يناير، فقد ارتفعت الإيرادات بنسبة 73% لتصل إلى 68.1 مليار دولار، وبلغت الأرباح 1.62 دولارًا للسهم، باستثناء بعض البنود الخاصة. وكان المحللون قد توقعوا مبيعات بقيمة 65.9 مليار دولار وربحًا للسهم بقيمة 1.53 دولار.

وبلغ هامش الربح الإجمالي المعدّل، وهو النسبة المئوية للإيرادات المتبقية بعد خصم تكاليف الإنتاج، 75.2%، متجاوزة بذلك التوقعات أيضًا.

وعلّقت المحللة ستاسي راسجون من Bernstein بعد النتائج قائلة: "لسنا متأكدين مما يريد المستثمرون سماعه أكثر في هذه المرحلة. لكننا أعجبنا بما سمعناه.”

وحقّق قسم مراكز البيانات في شركة إنفيديا، المسؤول عن منتجاتها الرائدة في معالجات تسريع الذكاء الاصطناعي والشبكات، إيرادات بلغت 62.3 مليار دولار في الربع، مقارنة بمتوسط توقعات المحللين البالغ 60.4 مليار دولار.

أما الأقسام الأخرى، فلم تكن بنفس القوة: قطاع الألعاب، الذي يوفّر شرائح الرسوميات التي كانت سابقًا المصدر الرئيسي لإيرادات إنفيديا، سجل مبيعات بقيمة 3.73 مليار دولار، في حين كان متوسط التقديرات 4.01 مليار دولار. والمبيعات المتعلقة بقطاع السيارات بلغت 604 ملايين دولار، بينما توقعت وول ستريت 643 مليون دولار.

وهناك غيامة واحدة تخيّم على صناعة التكنولوجي وهي : نقص شرائح الذاكرة. مثل كثير من شركات الإلكترونيات، تعتمد منتجات إنفيديا على إمداد مستمر بهذه المكونات، التي توفر التخزين قصير المدى في كل شيء من الهواتف الذكية إلى الحواسيب العملاقة. وأدى هذا النقص إلى ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة بشكل كبير وجعل شحن الأجهزة بعدد كبير هذا العام أصعب.

هذا النقص أثر على قسم الألعاب، وقالت كوليت كريس إنها لا تعرف ما إذا كانت المشكلة ستخف بما يكفي هذا العام للسماح بنمو هذا النشاط.

على أي حال، أصبحت شرائح مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي محور تركيز أكبر بكثير. ففي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت إنفيديا أن ميت بلاتفورمز وافقت على نشر “ملايين” من معالجات إنفيديا على مدى السنوات القليلة المقبلة، مما يعزز العلاقة الوثيقة بالفعل بين أكبر شركتين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما المنافس الرئيسي لإنفيديا،  أدفنست مايكرو ديفيسيز (AMD)، فقد أعلن هذا الأسبوع عن صفقة طويلة الأجل مشابهة مع  ميتا، وقالت الشركة إن الصفقة ستبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.

تُعدّ هذه الصفقات الضخمة، التي تهدف إلى ضمان التزامات طويلة الأجل في قدرات الحوسبة، دليلًا تقدمه شركات تصنيع الرقائق على قوة اقتصاد الذكاء الاصطناعي.

لكن طبيعة هذه المعاملات الوثيقة — حيث يتخذ الموردون والعملاء أحيانًا حصصًا مالية في بعضهم البعض — أثارت انتقادات حول صفقات دائرية قد ترفع الطلب بشكل مصطنع.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.