
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
ارتفعت أسعار النفط مع تعمّق الصراع في الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطراب تدفقات الخام إلى كبار المشترين، إذ تسعى الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، إلى ترشيد استهلاك الوقود مع تعهد أطراف الصراع بمواصلة القتال.
وصعد خام برنت ليقترب من مستوى 83 دولارًا للبرميل، قبل أن يقلّص جزءًا من مكاسبه مؤقتًا بعد أن أفادت وسائل إعلام رسمية بأن إيران أبلغت الولايات المتحدة خلال مفاوضاتهما الأخيرة استعدادها للتخلّص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وفي بكين، طلبت الحكومة من كبرى شركات التكرير تعليق صادرات الديزل والبنزين، في خطوة تعكس مساعيها لتوجيه الإمدادات نحو تلبية الاحتياجات المحلية، وهو ما قد يفاقم الضغوط على المستهلكين في الخارج.
وفي اليابان، طلبت شركات التكرير من الحكومة الإفراج عن كميات من النفط من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أبلغت شركة تكرير هندية كبرى عملاءها بأنها ستعلّق صادرات المنتجات النفطية.
يبقى الشاغل الرئيسي للسوق هو مضيق هرمز، رغم أن القائد العسكري أمير حيدري قال لتلفزيون إيران الرسمي: «لا نؤمن بإغلاق» المضيق على الإطلاق. ومع ذلك، يبقى الممر فعليًا مغلقاً فعلياً، إذ لا يوجد تقريبًا من يجرؤ على العبور، مما يحجز إمدادات الخام من إيران ومنتجين آخرين في الخليج العربي، ويدفع بعضهم إلى بدء إيقاف الإنتاج.
وتعرّضت أسواق الطاقة العالمية لهزة كبيرة بفعل الحرب، التي دخلت يومها السادس دون أي أفق لحل قريب. وقد امتد الصراع عبر كامل الشرق الأوسط، مما دفع أسعار النفط والغاز والمنتجات النفطية للصعود، ورفع أسعار الشحن، وأحدث موجة متزايدة من الاضطراب لكل من المنتجين والدول المستوردة التي تعتمد على الإمدادات القادمة من المنطقة.
وقالت بريانكا ساشديفا، محللة الأسواق الأولى في شركة الوساطة Phillip Nova Pte: «إذا شهدنا أي ضربة ناجحة أخرى لناقلة نفط أو للبنية التحتية، أو استمرار الاضطراب، فإن الأسعار قد ترتفع بشكل حاد مرة أخرى».
ويشهد فرق السعر الفوري لخام برنت – الذي يظهر مدى استعداد المتداولين للدفع مقابل البراميل الفورية – ارتفاعًا حادًا، كما قفزت عقود النفط المستقبلية في الشرق الأوسط يوم الخميس.
تفاقمت المخاطر على الشحن بعد هجوم استهدف ناقلة نفط في أقصى شمال الخليج العربي. الناقلة Sonangol Namibe كانت تتسرب منها مياه من خزان التوازن، لكنها لم يتسرب منها أي نفط، خلافًا للتقارير السابقة.
وفي محاولة لكسر الجمود في مضيق هرمز – الرابط بين الخليج العربي والمحيط الهندي – اقترحت واشنطن خطة لتوفير ضمانات تأمينية للناقلات وربما مرافقة بحرية. وقالت مارش، أكبر وسيط تأمين عالمي، إن ترتيب ذلك قد يستغرق أسابيع.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرج انخفاض حركة المرور عبر المضيق بنسبة تزيد على 95%، مع تجنب ناقلات الخام الكبيرة وناقلات الغاز المرور من هناك. أما السفن القليلة المتبقية فتغادر الخليج مع إيقاف أجهزة تحديد الموقع، وهو إجراء شائع في مناطق النزاع.
ارتفع خام برنت تعاقدات مايو بنسبة 2.1% إلى 83.12 دولارًا للبرميل في الساعة 10:18 صباحًا بتوقيت لندن. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لتسليم أبريل بنسبة 2.5% إلى 76.55 دولارًا للبرميل.
وفقًا لوكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس، عبر المضيق حوالي 15 مليون برميل نفط يوميًا في 2025، إلى جانب 5 ملايين برميل إضافية من المنتجات النفطية.
وأوضحت الوكالة: «الحجم الهائل من النفط الذي يُصدر عبر مضيق هرمز، والخيارات المحدودة لتفاديه، يعني أن أي اضطراب في التدفقات سيكون له عواقب كبيرة».
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.