
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
رفع بنك جولدمان ساكس توقعه لسعر الذهب بنهاية العام بأكثر من 10%، وذلك انعكاسًا لتزايد توجه القطاع الخاص نحو تنويع محافظه عبر الاستثمار في الذهب، إلى جانب الطلب القوي بالفعل من البنوك المركزية وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs).
ورفع البنك الاستثماري مستهدفه السعري للذهب في ديسمبر 2026 إلى 5400 دولار للأونصة، مقابل توقع سابق عند 4900 دولار، وذلك على افتراض أن المستثمرين الأفراد الذين اشتروا الذهب كملاذ للتحوط من المخاطر الاقتصادية سيستمرون في الاحتفاظ بهذه المراكز حتى نهاية العام، وفق ما ذكره المحلّلان دان سترويفن ولينا توماس في مذكرة بتاريخ 21 يناير.
وأوضح المحلّلان أن التحوطات السابقة المرتبطة بأحداث محددة، مثل انتخابات الولايات المتحدة في نوفمبر 2024، تختلف عن المراكز المتخذة ضد مخاطر مُتصورة مثل الاستدامة المالية، التي قد لا تُحسم بالكامل هذا العام، وبالتالي فهي “أكثر ترسخاً”.
وارتفع الذهب بأكثر من 70% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، محققًا أرقامًا قياسية متتالية في موجة صعود محمومة استمرت خلال الأسابيع الأولى من العام الحالي. ويتدفق رأس المال نحو الأصول التي تعد ملاذات آمنة مع التحولات الدراماتيكية في توازن القوى العالمية، وتجدد هجمات الرئيس دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي، مما يهز الثقة في استقلالية البنك المركزي الأميركي.
يُتوقع أن يبلغ متوسط شراء البنوك المركزية 60 طنًا شهريًا في 2026، مع احتمال استمرار السلطات النقدية في الأسواق الناشئة في تنويع احتياطياتها بشكل هيكلي نحو الذهب، وفقًا لما قاله المحلّلان.
وفي الوقت نفسه، زادت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة الغربية (ETFs) بنحو 500 طن منذ بداية 2025، متجاوزة التوقعات التي تستند فقط إلى تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية. ويتوقع جولدمان مزيدًا من التيسير النقدي من الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 50 نقطة أساس أخرى في 2026.
ومع تزايد المخاوف بشأن مسار السياسات النقدية والمالية على المدى الطويل في الاقتصادات الكبرى، تعزّز الذهب أيضًا بفعل الطلب المرتبط بما يُعرف بـ«معاملات التحوط من تآكل القيمة»، بما في ذلك عمليات الشراء الفعلية من قبل العائلات ذات الثروات الكبيرة، وشراء المستثمرين لعقود خيارات الشراء (call options)، وفقًا لما ذكره جولدمان.
وأشار المحلّلان إلى أن المخاطر على التوقعات المحدثة تميل بقوة نحو الصعود، لأن المستثمرين من القطاع الخاص قد يواصلون التنويع في ظل استمرار حالة عدم اليقين في السياسات العالمية. وأضافا: «مع ذلك، فإن انخفاضًا حادًا في المخاطر المتصورة حول المسار طويل الأجل للسياسات المالية/النقدية العالمية قد يفرض خطرًا هبوطيًا إذا أدى إلى تصفية مراكز التحوط المرتبطة بسياسات الاقتصاد الكلي».
الاتفاق الذي أقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهدئة الأزمة المتصاعدة حول جرينلاند يمهّد الطريق أمام حلف شمال الأطلسي لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي ودرأ أي تهديد من روسيا أو الصين.
وينصّ «الإطار» الذي استشهد به ترامب بعد لقائه أمين عام الناتو مارك روتا في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس بسويسرا، مساء الأربعاء، على نشر صواريخ أمريكية وحقوق تعدين تهدف إلى إقصاء المصالح الصينية، بالإضافة إلى تعزيز الوجود العسكري للناتو، وفق ما أفاد به مسؤول أوروبي مطّلع على المحادثات طلب عدم الكشف عن هويته.
ويعتمد الاتفاق، الذي تمّ تثبيته بعد وقت قصير من وصول ترامب إلى المنتجع السويسري الأربعاء، أيضًا على التزام الرئيس الأمريكي بوعده بعدم فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية، بحسب ما قاله المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، في ظل استمرار المباحثات خلف الأبواب المغلقة. وبذلك يخفّف الاتفاق في الوقت الراهن من أخطر تهديد يواجه التحالف عبر الأطلسي منذ تأسيس منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد الحرب العالمية الثانية.
وقال أمين عام الناتو مارك روته في مقابلة مع رئيس تحرير بلومبرج جون ميكليثويت في دافوس: «عندما يتعلق الأمر بحماية القطب الشمالي، مع أولوية لجرينلاند، علينا أن نكرّس المزيد من الطاقة والوقت والتركيز لهذا الأمر، لأننا نعلم أن ممرات الملاحة البحرية بدأت تفتح».
لم يكن موضوع السيادة مطروحًا على الطاولة، وهو ما يُعد انفراجة واضحة بعد أسابيع من تصريحات ترامب المتكررة — التي أثارت قلق القادة الأوروبيين بشكل متزايد — حول جرينلاند، الإقليم شبه المستقل التابع للبلد الحليف في الناتو الدنمارك.
وقال روته: «لم ندخل في تلك التفاصيل على الإطلاق». ولم تُناقش أيضًا مسألة زيادة الوجود العسكري الأميكيي، على الرغم من أن الحكومة الدنماركية قد أعلنت أنها «منفتحة تمامًا» على سيناريو كهذا، بحسب روته.
وبينما بدا ترامب متحمسًا لفرص التوصل إلى اتفاق، فإن القادة ما زالوا يمتلكون مجرد إطار عام لما ينبغي أن يتضمنه الاتفاق النهائي — ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه.
شددت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، في مقابلة مع وسائل الإعلام الدنماركية، على أن روته لا يملك تفويضًا للتفاوض نيابةً عن بلادها، مؤكدة موقفها القائل إن التنازل عن أي أراضٍ للولايات المتحدة أمر غير قابل للتفاوض.
وقالت فريدريكسن لقناتي DR وTV2: «نحن بحاجة إلى إيجاد مسار يحترم القانون الدولي ويحترم السيادة».
وبعيدًا عن النقاط الرئيسية المتعلقة بأمن القطب الشمالي والدفاع عن جرينلاند، ظل شكل الإطار — وإلى أي مدى تم التوصل فعليًا إلى اتفاق — غير واضح.
«كل ما نريده»
وكانت بعض عناصر ما نوقش في دافوس موجودة بالفعل على الطاولة. ووفقًا لأشخاص مطلعين على المحادثات، فإن بعضها جاء على غرار ما تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في واشنطن، عندما اجتمعت بعثة دنماركية مع نائب الرئيس جيه. دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو. وشمل ذلك تشكيل مجموعة عمل لمعالجة المخاوف الأمنية الأمريكية.
كما قدّم الحلفاء الأوروبيون في الناتو اقتراحًا لنشاط يقوده التحالف يركز على القطب الشمالي وجرينلاند. ومن عناصر الصفقة أيضًا تحديث اتفاقية عام 1951 التي تمنح الجيش الأمريكي صلاحيات واسعة للدفاع عن جرينلاند في سياق الناتو، وفقًا لما ذكره المطلعون.
قال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس إن شروط الاتفاق ما تزال قيد التفاوض، لكنه أضاف: «لكن، في الجوهر، إنه وصول كامل».
وأضاف: «لا يوجد نهاية، ولا يوجد حد زمني. نحن نحصل على كل ما نريده دون أي تكلفة».
وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستحوذ في نهاية المطاف على جرينلاند، قال: «هذا ممكن. لكن في الوقت الحالي، نحصل على كل ما كنا نريده: أمن كامل».
إقليم جرينلاند الجليدي — أكبر جزيرة في العالم — أصبح حاسمًا لمصالح الحلف في القطب الشمالي، بعد أن فتح ذوبان الجليد ممرات بحرية في أقصى الشمال قد تمنح الخصوم طريقًا مباشرًا إلى المحيط الأطلسي. وقد عرض ترامب مطالبته بجرينلاند كوسيلة للدفاع عن الولايات المتحدة ضد التهديدات، وهي نقطة استراتيجية كرّرها قادة الناتو.
وعند وصوله، ألقى ترامب خطابًا أمام المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، جدد فيه مطلبه أن تتخلى الدنمارك عن جرينلاند، وعزز تهديداته بفرض عقوبات اعتبارًا من الشهر المقبل على ثماني دول أوروبية أرسلت قوات عسكرية إلى الإقليم الدنماركي. ومع ذلك، خفّف من لهجته إلى حد ما عندما استبعد استخدام القوة، ودعا إلى إجراء محادثات بشأن «استحواذ» محتمل.
وقد كان خطاب الرئيس الأمريكي أكثر ما أثر بشكل مباشر على سكان جرينلاند أنفسهم، إذ غذّى مخاوفهم وشدّد معارضة الجزيرة للولايات المتحدة. وقال رئيس وزراء الإقليم، ينس-فريدريك نيلسن، هذا الأسبوع لسكان جرينلاند إن عليهم البدء بالاستعداد لاحتمال غزو عسكري، رغم أن ذلك يبقى غير مرجح.
ويُعد رد الفعل الشعبي هذا عاملًا قد يعقّد أي محاولة من كوبنهاجن لإقناع حكومة جرينلاند بقبول صفقة توسّع الوجود العسكري الأمريكي، بحسب ما قاله أحد كبار المشرعين الدنماركيين.
شنّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هجومًا لاذعًا على أوروبا بسبب ما وصفه بغياب الإرادة الحقيقية لوقف فلاديمير بوتين، في وقت تعاني فيه بلاده من نقص المياه والتدفئة والطاقة تحت القصف الروسي، بعد أربع سنوات على اندلاع الحرب.
وخلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الخميس، اتهم زيلينسكي الحلفاء الأوروبيين بالفشل في وقف ناقلات «الأسطول الخفي» الروسي، وبالتردد في مصادرة الأصول الروسية المجمّدة، إضافة إلى غياب الإرادة للتصرف كقوة عالمية حقيقية عندما يتحول اهتمام الولايات المتحدة إلى أماكن أخرى.
وقال زيلينسكي، وقد بدا الغضب واضحًا عليه، مخاطبًا الحضور: «أوروبا تحب مناقشة المستقبل، لكنها تتجنب اتخاذ إجراءات اليوم. أين صف القادة المستعدين للتحرك؟».
وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني بعد توجهه على عجل إلى دافوس لعقد اجتماع في اللحظات الأخيرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف اللقاء بأنه «جيد»، معربًا عن تجدد آماله في أن تنتهي الحرب مع روسيا.
وأضاف زيلينسكي: «لا ينبغي أن نقبل بأن تكون أوروبا مجرد خليط من قوى صغيرة ومتوسطة، يتخلله أعداء أوروبا». وتابع: «عندما تكون أوكرانيا معكم، لن يجرؤ أحد على إهانتكم. وسيكون لديكم دائمًا سبيل للتحرك — والتحرك في الوقت المناسب».
تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«ردٍّ انتقامي كبير» في حال أقدمت الدول الأوروبية على بيع أصول أمريكية ردًا على تهديداته بفرض رسوم جمركية مرتبطة بقضية جرينلاند، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط عليها للالتزام باتفاق آخذ في التبلور بشأن مستقبل الجزيرة.
وقال ترامب، الخميس، خلال مقابلة مع قناة «فوكس بيزنس» على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «إذا فعلوا ذلك، فليفعلوا. لكن إن حدث هذا، فسيكون هناك ردٌّ انتقامي كبير من جانبنا. ونحن نملك كل الأوراق».
ولم يحدّد الرئيس طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة لتنفيذ هذا التهديد.
وكانت خطة ترامب — التي جرى التخلي عنها لاحقًا — لزيادة الرسوم الجمركية على الواردات من ثماني دول أوروبية بهدف الضغط عليها في ملف السيطرة على جرينلاند، قد أثارت تكهنات بإقدام أوروبا على بيع تريليونات الدولارات من السندات والأسهم الأمريكية كإجراء انتقامي. ومن شأن خطوة كهذه أن تُربك الأسواق المالية التي اهتزّت بالفعل بفعل مساعي ترامب للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.
بموجب الاتفاق الإطاري الذي أقنع ترامب بنزع فتيل أزمة جرينلاند، سيوافق الرئيس على الالتزام بتعهده بعدم فرض رسوم جمركية جديدة على المنتجات الأوروبية. وفي المقابل، ستنشر الولايات المتحدة صواريخ في الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، على أن تُنظَّم حقوق استغلال المعادن بما يحدّ من المصالح الصينية، مع تعزيز وجود حلف شمال الأطلسي (الناتو) هناك.
وقبل التوصل إلى هذا الاتفاق، ظهرت مؤشرات على أن التحرك العدائي من جانب ترامب للاستحواذ على جرينلاند قد هزّ ثقة بعض حائزي الأصول الأمريكية في أوروبا.
وأعلن صندوق التقاعد الدنماركي «أكاديميكَر بنشن» (AkademikerPension) هذا الأسبوع عن خططه للتخارج من سندات خزانة أمريكية بقيمة 100 مليون دولار، في حين قال صندوق «سيسا بنشن» (SISA Pension) في جرينلاند إنه يدرس ما إذا كان ينبغي له الاستمرار في الاستثمار في الأسهم الأميركية.
ومع ذلك، من المرجّح أن تكون استراتيجية «بيع أصول أميركا» معقّدة التنفيذ، إذ إن الحصة الأكبر من الأصول مملوكة لصناديق خاصة خارج سيطرة الحكومات. ومع ذلك، فإن بعض كبار الحائزين — ومن بينهم صندوق الثروة السيادي النرويجي — قد يكون لهم تأثير على أسواق رأس المال الأمريكية في حال الإقدام على عمليات بيع واسعة.
من جانبه، قلّل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في وقت سابق هذا الأسبوع من شأن البيع الدنماركي، قائلاً إنه «غير قلق على الإطلاق» من أن يشير ذلك إلى مسعى أوسع للتخارج.
وقال بيسنت، الأربعاء في دافوس: «استثمار الدنمارك في سندات الخزانة الأمريكية، شأنه شأن الدنمارك نفسها، غير ذي أهمية». وأضاف: «لقد كانوا يبيعون السندات الأمريكية منذ سنوات».
لم يطرأ تغيير يذكر على طلبات إعانات البطالة الأمريكية الأسبوع الماضي، لتستقر عند مستويات منخفضة بعد فترة أعياد اتسمت بالتقلبات.
وارتفعت الطلبات الأولية بمقدار ألف طلب فقط إلى 200 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 17 يناير، وفق بيانات وزارة العمل التي صدرت يوم الخميس.
وكان متوسط توقعات الاقتصاديين يشير إلى 209 ألف طلب. ولم تنخفض الطلبات إلى مستوى 200 ألف أو أقل سوى مرات قليلة خلال السنوات الثلاث الماضية، وكان معظمها خلال فترات الأعياد. وتعكس هذه الأرقام سوق عمل يتسم بوتيرة تسريح محدودة للعاملين.
وبعد ثلاث تخفيضات متتالية في أسعار الفائدة في محاولة لدعم سوق العمل، يُتوقَّع على نطاق واسع أن يُبقي مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال أول اجتماع للسياسة النقدية هذا العام، والمقرر عقده الأسبوع المقبل.
أما المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع لطلبات إعانات البطالة الجديدة — وهو مؤشر يساعد على تخفيف التقلبات — فقد تراجع الأسبوع الماضي إلى 201,500 طلب، وهو أدنى مستوى له منذ عامين.
وقبل التعديل من أجل العوامل الموسمية، تراجعت طلبات إعانات البطالة الأولية أيضًا الأسبوع الماضي. وسجّلت ولايات نيويورك وجورجيا وتكساس بعضًا من أكبر الانخفاضات.
كما تراجعت طلبات الإعانة المستمرة — التي تُعد مؤشرًا على عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة — إلى 1.85 مليون طلب في الأسبوع السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لن “تتحول إلى أمة من المستأجرين”، مروجاً لعدد من الإجراءات التي تتخذها إدارته لمعالجة مشكلة عدم القدرة على تحمل تكاليف السكن، وذلك خلال كلمة ألقاها في سويسرا، ركزت بشكل كبير على اهتمامه بالاستحواذ على جزيرة جرينلاند.
وقال ترامب يوم الأربعاء في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي: “امتلاك المنزل كان دائمًا رمزًا لصحة وحيوية المجتمع الأمريكي، لكن هذا الهدف أصبح بعيد المنال لملايين وملايين الناس في عهد بايدن بسبب ارتفاع أسعار الفائدة إلى مستويات مرتفعة جدًا.”
وأشاد الرئيس الأمريكي بالأمر التنفيذي الذي وقّعه يوم الثلاثاء، والذي يهدف إلى الحد من عمليات شراء المؤسسات للمنازل. ورغم أن ترامب قدم هذا الإجراء على أنه حظر، إلا أنه لم يفرض فورًا قواعد أو لوائح جديدة تقيد الشركات التي تملك محافظ كبيرة من المنازل، بل أطلق عملية متعددة المراحل.
وتُعد قضية القدرة على تحمل تكاليف السكن واحدة من أهم هموم الناخبين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، التي يسعى فيها الجمهوريون للحفاظ على السيطرة على الكونجرس. وعلى الرغم من أن ترامب قد طرح سابقًا العديد من مقترحاته، بما في ذلك توجيه مؤسستي الرهن العقاري الحكوميتين "فاني ماي" و"فريدي ماك" لشراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار، وتحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10%، فإن منصة دافوس أتاحت فرصة لتعزيز صورته الشعبوية أمام الناخبين في الداخل وأمام جمهور يتألف من النخبة الدولية.
أقرّ ترامب بأن خططه الخاصة بالسكن ستشكل عبئاً على بنوك وول ستريت وشركات الاستثمار، حيث قال إنه سيطلب من الكونجرس جعل الحظر على المستثمرين المؤسسيين دائمًا، والسعي لتمرير قانون يضع سقفاً لأسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام.
وقال ترامب: «الكثير منكم هنا. الكثير منكم أصدقاء مقربون لي. والكثير منكم من الداعمين. آسف أن أفعل هذا». وأضاف: «أنا آسف جدًا، لكنكم رفعتم أسعار السكن من خلال شراء مئات المنازل المخصصة لأسرة واحدة.»
لكنه أضاف: «المنازل مبنية للناس، وليس للشركات. وأميكيا لن تتحول إلى أمة من المستأجرين. لن نفعل ذلك.» وفي الوقت نفسه، قال إنه حذر من اتخاذ خطوات قد تمحو الثروة التي جمعها الأمريكيون الذين يمتلكون منازل بالفعل نتيجة ارتفاع أسعار العقارات.
وبخصوص خطته لأسعار فائدة بطاقات الائتمان — وهي خطوة قال عنها جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لجيه بي مورغان تشيس في دافوس، إنها ستؤدي إلى «كارثة اقتصادية» للولايات المتحدة — قال ترامب إن ارتفاع ديون بطاقات الائتمان يعد واحدًا من «أكبر العوائق أمام ادخار مبلغ الدفعة الأولى» لشراء منزل.
وأضاف: «هذا سيساعد ملايين الأمريكيين على الادخار لشراء منزل. فهم لا يدرون أنهم يدفعون 28%؛ يتأخرون قليلًا في سداد دفعتهم، وينتهون بفقدان منزلهم.»
قالت وسائل إعلام رسمية يوم الأربعاء ، نقلًا عن رئيس الوزراء الأرميني، إن أرمينيا وأذربيجان ستقومان بدمج شبكات الطاقة لديهما لتسهيل استيراد وتصدير الكهرباء.
وأضاف رئيس الوزراء نيكول باشينيان، في كلمة أمام البرلمان، أنه لم يحدد جدولًا زمنيًا أو تفاصيل تنفيذية، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن ممر استراتيجي مخطط له عبر جنوب القوقاز، يُعرف باسم «طريق ترامب للسلام والازدهار الدولي».
وكانت أرمينيا وأذربيجان في حالة حرب لنحو أربعة عقود بسبب إقليم ناغورنو كاراباخ الجبلي، قبل أن تتوصلا إلى اتفاق سلام بوساطة أمريكية في أغسطس الماضي، عقب لقاء زعيميهما بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
ويمر المشروع المقترح عبر جنوب أرمينيا، ويوفّر لأذربيجان ممرًا مباشرًا إلى إقليم ناخيتشيفان التابع لها والواقع خارج حدودها، ومنه إلى تركيا، الحليف الوثيق لباكو.
وبحسب بيان مشترك صدر عقب اجتماع عُقد في وقت سابق من هذا الشهر بين وزير الخارجية الأرميني ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن، ستمنح أرمينيا الولايات المتحدة حصة تبلغ 74% في شركة تطوير مشروع الممر لمدة 49 عامًا، مع احتفاظها بالحصة المتبقية.
وسيُمنح الطرف الأمريكي حقوقًا حصرية لتطوير الممر بموجب الاتفاق، مع إمكانية تمديده لمدة 50 عامًا إضافية، ترتفع خلالها حصة أرمينيا إلى 49%. وفي المقابل، ستحتفظ يريفان بالسيادة الكاملة على حدودها وجماركها ونظامها الضريبي وأمنها.
ويتصور المشروع إنشاء أو تحديث شبكات سكك حديدية وخطوط أنابيب نفط وغاز وكابلات ألياف ضوئية تمتد عبر جنوب القوقاز، وهي منطقة استراتيجية تقع بين روسيا وإيران وتركيا.
وفي مؤشر على تحسّن تدريجي في العلاقات بين البلدين، بدأت أذربيجان إرسال شحنات من البنزين إلى أرمينيا بعد توقف دام نحو ثلاثة عقود.
ومع ذلك، لم يتم توقيع اتفاق سلام نهائي حتى الآن.
وتطالب أذربيجان أرمينيا بتعديل ديباجة دستورها، معتبرة أنها تنطوي على مطالب ضمنية بأراضٍ أذربيجانية.
أما باشينيان، الذي يواجه انتخابات برلمانية في يونيو، فقد دعا إلى إجراء استفتاء لتعديل الدستور، دون تحديد موعد لذلك حتى الآن.
قال رئيس وزراء جرينلاند إن سكان الجزيرة القطبية وسلطاتها بحاجة إلى البدء في الاستعداد لاحتمال وقوع غزو عسكري، رغم أن هذا السيناريو لا يزال غير مرجح، في ظل استمرار الرئيس دونالد ترامب في تهديده بالاستيلاء على الإقليم.
وقال رئيس الوزراء ينس فريدريك نيلسن في مؤتمر صحفي بالعاصمة نُوك يوم الثلاثاء: “من غير المحتمل أن تقع مواجهة عسكرية، لكن لا يمكن استبعاد ذلك”.
وأضاف أن حكومة جرينلاند ستُشكل فريقًا خاصًا يضم ممثلين عن جميع السلطات المحلية المعنية، بهدف مساعدة السكان على الاستعداد لأي اضطرابات قد تطرأ على حياتهم اليومية. كما تعمل الحكومة على توزيع إرشادات جديدة على السكان، تتضمن توصية بتخزين كميات كافية من الغذاء تكفي لمدة خمسة أيام في المنازل.
وكان ترامب قد قال إنه يحتاج إلى امتلاك جرينلاند لأسباب أمنية، وقد نشر في وقت سابق من يوم الثلاثاء صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لنفسه وهو يزرع علم الولايات المتحدة على الجزيرة. ويبلغ عدد سكان جرينلاند 57 ألفًا، وهي جزء من مملكة الدنمارك، لكنها تتمتع بحكومة خاصة تدير معظم جوانب الحياة باستثناء الدفاع والسياسة الخارجية. وقد نشرت الدنمارك في الأيام الأخيرة المزيد من القوات في جرينلاند لتعزيز الدفاع في القطب الشمالي.
قال موتي ب. إيجيدي، وزير المالية ورئيس الوزراء السابق لجرينلاند، في نفس المؤتمر الصحفي إن الجزيرة تواجه “كثيرًا من الضغوط” وأن “علينا أن نكون مستعدين لكل السيناريوهات”، في إشارة إلى التوترات المتصاعدة حول مستقبل الإقليم.
وفي غضون ذلك، قامت القوات المسلحة الكندية بإجراء نماذج لمحاكاة ردها على غزو أمريكي محتمل بعد أن تحدث ترامب علنًا عن إمكانية أن تصبح كندا الولاية الأمريكية الحادية والخمسين، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة جلوب آند ميل Globe and Mail استند إلى مسؤولين مجهولين أشاروا إلى أنهم يعتبرون وقوع غزو أمريكي أمرًا غير مرجح للغاية.
وفي خطوة لتعزيز الأمن في الإقليم، نشرت الدنمارك وسبع دول أخرى من حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأسبوع الماضي عددًا من الضباط العسكريين في الجزيرة ضمن عملية تُعرف تحمل اسم “الصمود القطبي”. وبعد ذلك، أعلنت القيادة القطبية المشتركة الدنماركية أنها ستوسع المناورات العسكرية وربما تجعلها سنوية طوال العام، بحسب صحيفة جرينلاندية.
وقد هدد الرئيس الأمريكي يوم السبت بفرض رسوم جمركية جديدة اعتبارًا من 1 فبراير على الدول الثمانية من حلف الناتو التي أرسلت أفرادًا عسكريين، مما زاد من حدة التوتر بين واشنطن وأوروبا. وردت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن يوم الثلاثاء بأن أوروبا ستضطر للرد إذا ما طبقت هذه الرسوم، محذرة من أن هناك “عواقب كبيرة” قد تترتب على كلا جانبي الأطلسي. وقالت خلال جلسة أسئلة وأجوبة في البرلمان الدنماركي: "إذا اندلعت حرب تجارية ضدنا — وهو ما لا أنصح به — فعلينا بالطبع أن نرد. سنُجبر على ذلك. أتمنى ألا نصل إلى تلك النقطة. آمل أن ننجح في إقناع الأمريكيين بأن هذا ليس الطريق الذي ينبغي أن نسلكه”.
بدأت موجة البيع في سوق السندات اليابانية، البالغ حجمها نحو 7.6 تريليون دولار، بوتيرة بطيئة، قبل أن تتسارع فجأة وبشكل جماعي.
فما بدأ كيوم تداول عادي على مكاتب تداول طوكيو، تحوّل سريعاً إلى ما وصفه عدد من المشاركين في السوق بأنه أكثر الجلسات فوضوية فيما تعيه الذاكرة. ورغم أن المخاوف بشأن الوضع المالي لليابان كانت تتفاقم بهدوء منذ أسابيع، فإنها انفجرت بشكل مفاجئ بعد ظهر يوم الثلاثاء ومن دون إنذار يُذكر، ما دفع عوائد بعض السندات إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وقد أسفرت هذه الموجة العنيفة عن هرولة بعض صناديق التحوط لتصفية مراكز خاسرة، فيما سارعت شركات التأمين على الحياة إلى بيع السندات، واضطر أحد مستثمري سندات الشركات على الأقل إلى الانسحاب من صفقة بملايين الدولارات. وبينما عجز المتعاملون عن تحديد محفّز مباشر واضح لعمليات البيع، ظل القلق الأساسي جلياً: خطط رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق تُثير شكوكاً متزايدة حول متانة الوضع المالي لإحدى أكثر حكومات العالم مديونية.
وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في ستيت ستريت لإدارة الاستثمارات: «ما نشهده هنا هو في الأساس تسعير السوق لاحتمال تكرار سيناريو ليز تراس في اليابان».
وكانت اليابان قد لاقت في وقت سابق من اليوم إقبالاً فاتراً على مزاد سندات لأجل 20 عاماً، وهي إشارة مقلقة، وإن لم تكن وحدها كافية لجعل موجة البيع الحادة أمراً حتمياً. غير أن المعنويات تدهورت بسرعة مع تضافر ضعف المزاد مع المخاوف بشأن التخفيضات الضريبية التي تعتزم تاكايتشي تنفيذها، لتتحول ضغوط البيع سريعاً إلى حلقة تغذي نفسها.
وقال شينجي كونيبه، مدير المحافظ الرئيسي في وحدة الدخل الثابت العالمية لدى سوميتومو ميتسوي دي إس لإدارة الأصول: «كان الجميع ملتصقاً بشاشاتهم بعدما تحوّل ما بدا في البداية مجرد مرور روتيني لمزاد السندات لأجل 20 عاماً إلى انهيار كامل».
قفزت عوائد السندات اليابانية لأجلي 30 و40 عاماً بأكثر من 25 نقطة أساس لكل منهما، في أكبر تحرّك من نوعه منذ أن هزّت رسوم “يوم التحرير” التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسواق العالمية العام الماضي.
وحاول بعض المستثمرين استغلال حالة الذعر لتحقيق مكاسب. وقال جيرالد غان، مدير الاستثمار في Reed Capital Partners بسنغافورة، إنه بدأ شراء السندات الحكومية اليابانية خلال تعاملات فترة ما بعد الظهر، بعدما راقب التحركات الحادة في السوق.
وأضاف غان: «حركة التداول كانت جنونية. تحرك بمقدار 27 نقطة أساس في العوائد أمر غير طبيعي — الأسواق كانت مشوّهة إلى درجة أنني لم أستطع مقاومة بيع بعض سندات الخزانة الأمريكية لشراء السندات الحكومية اليابانية».
من جانبه، قال فينسنت تشونغ، مدير المحافظ في T. Rowe Price، إنه قام بتغطية جزء من مراكزه منخفضة الوزن خلال موجة البيع: «عندما ترى تحركات غير متوازنة مثل ما حدث اليوم، تميل إلى تغطية جزء من المراكز، لأننا لا نعرف بالضبط متى ستبلغ العوائد ذروتها».
سوق الائتمان
امتد الضغط أيضاً إلى سوق الائتمان الياباني، إذ قفز متوسط العوائد على سندات الشركات عالية الجودة يوم الثلاثاء، بعد أن كانت قد سجلت بالفعل مستوى قياسياً في اليوم السابق. ووصلت العوائد بذلك إلى مستويات قال بعض قادة الشركات في السابق إنها ستكون مقلقة للمقترضين الذين اعتادوا لفترة طويلة على تكاليف تمويل منخفضة للغاية.
وأدت حدة التحركات يوم الثلاثاء إلى انسحاب متداول سندات واحد على الأقل من صفقة بملايين الدولارات.
وقال المتداول إن أحد عملائه طلب إلغاء أمر شراء ورقة مالية مقوّمة بالدولار كانت تُعرض على المستثمرين من قبل وحدة تابعة لإحدى كبرى الشركات الصناعية اليابانية، رافضاً الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع. وأوضح أن المشتري المحتمل أصابه القلق من تأثير الارتفاع الواسع في تكاليف التمويل على قدرة الجهة المُصدِرة على السداد.
كما تكبّدت صناديق التحوط خسائر في ما يُعرف بصفقات “تسطح منحنى العائد” (Flattener trades)، بحسب مدير في قطاع الدخل الثابت، في إشارة إلى المراكز التي تحقق أرباحاً عندما يتقلّص الفارق بين عوائد السندات قصيرة وطويلة الأجل.
لكن لم ينجرّ جميع المستثمرين خلف موجة البيع. فمستثمرو السندات العالميون باتوا أكثر تشاؤماً حيال الدين الحكومي الياباني، الذي يتعرض لضغوط مزدوجة من المخاوف المالية والارتفاع التدريجي في أسعار الفائدة. وقد عزّز ذلك الإقبال على صفقة معروفة منذ زمن باسم “صانعة الأرامل” (Widowmaker) — وهي رهان على بيع السندات الحكومية اليابانية على المكشوف للاستفادة من صعود العوائد.
وزادت موجة البيع من الضغوط على شركات التأمين على الحياة اليابانية، التي تحتفظ بمحافظ ضخمة من السندات الحكومية. وقال مدير استثمار في إحدى كبرى شركات التأمين إن المخاوف بشأن الاستقرار مستقبلاً ستجعل من الصعب على تلك الشركات العودة بقوة إلى شراء السندات الحكومية حتى بعد أن تصبح العوائد أكثر جاذبية.
وتخطط رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لتعليق ضريبة المبيعات على الأغذية والمشروبات، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتعزيز الدعم الشعبي قبل انتخابات مبكرة الشهر المقبل. ومن المتوقع أن تكلّف هذه الخطوة نحو 5 تريليونات ين (حوالي 31.6 مليار دولار) سنوياً.
وأكدت تاكايتشي أنها ستدير تعليق الضريبة من دون إصدار سندات حكومية إضافية لسد الفجوة، إلا أن المستثمرين غير مقتنعين. ويرى بعض المحللين أن التعليق لمدة عامين قد يتحول إلى إجراء دائم، نظراً لأن إعادة فرض الضريبة قبل الانتخابات العامة التالية في عام 2028 قد لا تكون مجدية سياسياً.
ويُستخدم مصطلح «لحظة ليز تراس» للإشارة إلى رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، التي غادرت منصبها عام 2022 بعد موجة بيع عنيفة في سوق السندات، جاءت رداً على خططها لتمرير حزمة تخفيضات ضريبية غير ممولة.
دعت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما المشاركين في الأسواق إلى الهدوء، عقب يوم حافل بعمليات بيع مكثفة للسندات دفعت عوائد الدين الحكومي طويل الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مع امتداد تداعيات ذلك إلى أسواق عالمية أخرى.
وقالت كاتاياما في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج أجرتها معها هسليندا أمين يوم الثلاثاء، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «منذ أكتوبر الماضي، كانت سياستنا المالية مسؤولة ومستدامة بشكل ثابت، وليست توسعية، والأرقام تُظهر ذلك بوضوح».
وأشارت الوزيرة إلى أن اعتماد اليابان على إصدار الديون هو الأدنى منذ 30 عاماً، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الضريبية وتسجيل أصغر عجز مالي بين دول مجموعة السبع، باعتبارها دلائل تدعم وجهة نظر الحكومة بأن سياستها المالية تتسم بالمسؤولية والاستدامة.
وأضافت: «أود أن أطلب من الجميع في السوق أن يلتزموا الهدوء».
وجاءت تصريحات كاتاياما بعد أن سجل عائد السندات اليابانية لأجل 40 عاماً مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم، وسط تصاعد المخاوف من أن الدعوة إلى انتخابات مبكرة من قبل رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد تمهّد الطريق لسياسات إنفاق حكومي أكثر تساهلاً، ما قد يزيد الضغوط على الوضع المالي للبلاد.
وكانت تاكايتشي قد أعلنت رسمياً الأسبوع الماضي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في 8 فبراير، في مسعى لتعزيز الأغلبية الهشة للائتلاف الحاكم بقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي. وتعهدت رئيسة الوزراء بتعليق ضريبة المبيعات على الأغذية والمشروبات لمدة عامين في حال فوزها بتفويض جديد لائتلافها الحاكم، وهي خطوة ستكلف نحو 5 تريليونات ين (حوالي 31.6 مليار دولار) سنوياً، بحسب وزارة المالية.
ورغم أن الفجوة المالية المتوقعة تُعد أقل حجماً نسبياً من خطط الإنفاق التي تسببت في سقوط رئيسة الوزراء البريطانية السابقة ليز تراس عام 2022، فإن الأسواق ستظل متوترة، وفقاً للمحللين، إلى أن تشرح تاكايتشي كيف ستغطي هذا العجز من دون اللجوء إلى إصدار المزيد من السندات لتمويل العجز، في ظل القلق المتزايد بشأن عبء الدين الضخم الذي تعانيه اليابان.
وفي محاولة إضافية لطمأنة المستثمرين، قالت كاتاياما إن المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، قيّمت الموقف المالي لليابان بشكل إيجابي خلال لقائهما في واشنطن الأسبوع الماضي، مؤكدة أن الحكومة تولي اهتماماً بالغاً بالاستدامة المالية عند اتخاذ أي إجراءات.
وعند سؤالها عمّا إذا كانت قد تطلب من بنك اليابان زيادة مشترياته المخطط لها من السندات خلال عملية مقررة يوم الأربعاء، قالت كاتاياما إنه في حال كانت الحكومة بصدد إعداد رد على التحركات الأخيرة في السوق، «فلن أكون موجودة في دافوس».
وأضافت الوزيرة أن الحكومة ستبحث خيارات تمويل خفض الضرائب، بما في ذلك تقليص الإنفاق غير الضروري ومراجعة الإعفاءات الضريبية، مؤكدة أن الإجراء لن يتطلب إصدار سندات إضافية، في تكرار لتصريحات رئيسة الوزراء في وقت سابق من الأسبوع.
كما رفضت كاتاياما المخاوف المتعلقة بتراجع الطلب على السندات الحكومية اليابانية، مشيرة إلى أن المزادات الأخيرة للسندات جرت بسلاسة، ومؤكدة ثقتها في قدرة الحكومة على تنفيذ خطط الإصدار بالكامل كما هو مقرر خلال الفترة المقبلة.
وختمت بالقول: «اتخذنا خطوات لتحقيق الاستقرار في السوق، وأؤكد أننا سنواصل القيام بذلك».