Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    تفوق الذهب على السندات الحكومية الأمريكية ليصبح أكبر أصل احتياطي في العالم، بعد سنوات من الشراء المكثف من قبل البنوك المركزية وارتفاع تاريخي للأسعار أدى إلى تضاعف قيمته تقريباً خلال العامين الماضيين.

    ووفقاً لتقرير نشره يوم الثلاثاء البنك المركزي الأوروبي، شكّل الذهب 27% من إجمالي أصول الاحتياطيات لدى البنوك المركزية العالمية بنهاية عام 2025، مقارنة بـ20% قبل عام واحد فقط. وفي المقابل، تراجعت حصة السندات الأمريكية إلى 22% من 25% خلال الفترة نفسها.

    أما حصة الأصول المقومة باليورو فبقيت مستقرة عند 15%.

    ويعكس هذا التحول في تكوين الاحتياطيات العالمية – وهي الأصول السائلة التي تحتفظ بها البنوك المركزية لدعم عملاتها، والوفاء بالالتزامات الدولية، وتوفير السيولة خلال الأزمات المالية – سعي العديد من الدول إلى تنويع احتياطياتها والبحث عن بدائل للدولار الأمريكي، الذي لا يزال عملة الاحتياط الرئيسية في العالم.

    وقد تسارعت هذه الجهود منذ عام 2022، عندما جمدت واشنطن احتياطيات روسيا الدولارية ضمن العقوبات المفروضة عليها بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.

    وقالت كيستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، في التقرير: «لا تزال التوترات الجيوسياسية تدفع الطلب القوي من البنوك المركزية على الذهب».

    وبحسب التقرير، تمتلك البنوك المركزية العالمية أكثر من 36 ألف طن من الذهب، وهو مستوى يقترب من ذروة حقبة نظام بريتون وودز، عندما كانت البنوك المركزية تحتفظ بنحو 38 ألف طن من المعدن النفيس في ظل ربط الدولار بالذهب وثبات أسعار الصرف العالمية.

    لكن تجاوز الذهب لسندات الخزانة الأمريكية – التي كانت تُعد لعقود حجر الأساس للاحتياطيات المقومة بالدولار – يعود أيضاً إلى المكاسب السعرية الاستثنائية التي حققها المعدن خلال السنوات الأخيرة. فقد سجل الذهب مستوى قياسياً تجاوز 5500 دولار للأونصة في يناير الماضي.

    ورغم ذلك، لا تزال الأصول المقومة بالدولار تشكل أكبر حصة من الاحتياطيات العالمية عند 42%، وفق بيانات البنك المركزي الأوروبي.

    وتباطأت طفيفاً مشتريات البنوك المركزية من الذهب إلى 850 طناً في عام 2025، بعد ثلاث سنوات متتالية تجاوزت فيها المشتريات الصافية ألف طن سنوياً.

    وأظهرت البيانات أن أكبر الدول التي راكمت احتياطيات الذهب منذ عام 2022 كانت الصين وبولندا وتركيا والهند.

    في المقابل، برزت تيثر Tether كأكبر مشترٍ منفرد للذهب خلال عام 2025، بعدما اشترت أكثر من 100 طن من المعدن النفيس.

    أما تركيا، التي أضافت 220 طناً من الذهب إلى احتياطياتها منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، فقد نفذت في الربع الأول من عام 2026 واحدة من أكبر عمليات السحب من الاحتياطيات في السنوات الأخيرة، بحسب وصف البنك المركزي الأوروبي، حيث باعت أو أقرضت 130 طناً من الذهب بعد اندلاع الحرب الإيرانية.

    وأشار التقرير أيضاً إلى أن الدور الدولي لليورو واصل النمو «بشكل تدريجي ولكن مطرد» خلال العقد الماضي.

    فقد ارتفع إصدار الديون الدولية المقومة باليورو بنسبة 30% ليصل إلى مستوى قياسي يقترب من تريليون يورو خلال العام الماضي، بينما ضخ المستثمرون الدوليون نحو 850 مليار يورو من التدفقات الصافية إلى أصول منطقة اليورو، ما دفع الاستثمارات الأجنبية في المنطقة إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها منذ إطلاق العملة الأوروبية الموحدة.

    ارتفع النشاط الصناعي الأمريكي بأكثر من المتوقع في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، ويرجع ذلك على الأرجح إلى قيام الشركات بالتعجيل بالطلبات وسط ارتفاع الأسعار ونقص في المعروض بسبب الحرب مع إيران.

    أعلن معهد إدارة التوريد يوم الاثنين أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع ارتفع إلى 54.0 نقطة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2022، مقارنةً بـ 52.7 نقطة في أبريل . وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى توسع في قطاع التصنيع، الذي يمثل 9.4% من الاقتصاد. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 53 نقطة .

    شهد قطاع التصنيع نمواً لخمسة أشهر متتالية، مدعوماً في الغالب بموجة إنفاق كبيرة على الذكاء الاصطناعي.

    أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى تعطيل شحن السلع الأساسية بشكل كبير ورفع أسعار سلع مثل الطاقة والألومنيوم والأسمدة.

    ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة في مسح معهد إدارة التوريد إلى 56.8 الشهر الماضي، مقارنةً بـ 54.1 في أبريل . وشهد المؤشر ارتفاعاً في الطلبات المتراكمة والصادرات على حد سواء.

    ولم يطرأ أي تغيير على مؤشر تسليمات الموردين، حيث استقر عند مستوى مرتفع بلغ 60.6. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 إلى تباطؤ في عمليات التسليم. وكانت سلاسل التوريد تعاني بالفعل من ضغوط جمة جراء الرسوم الجمركية الشاملة التي فُرضت العام الماضي على الواردات، والتي أبطلتها المحكمة العليا الأمريكية في فبراير. وقد فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب رسوماً جديدةً ، وبررت هذه الرسوم بأنها ضرورية لإنعاش القاعدة الصناعية المحلية.

    مع ضعف أداء التسليم، استمرت أسعار المنتجات عند باب المصنع في الارتفاع، وإن تباطأت وتيرتها قليلاً الشهر الماضي. وانخفض مؤشر أسعار المدخلات في المسح إلى 82.1، وهو مستوى لا يزال مرتفعاً، مقارنةً بـ 84.6 في أبريل، والذي كان أعلى مستوى له منذ أبريل 2022، وأقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 85.0 . ويؤدي الصراع إلى ارتفاع الأسعار، ويتجاوز التضخم نطاق سلع الطاقة.

    ذكرت الحكومة الأسبوع الماضي بأن التضخم ارتفع بأسرع وتيرة له منذ ثلاث سنوات في أبريل. وقد دفع التضخم المتصاعد، الذي يُضعف القدرة الشرائية للأسر، الأسواق المالية إلى توقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة في نطاق 3.50% إلى 3.75% حتى العام المقبل.

    على الرغم من زيادة الطلبات، ظلّ التوظيف في المصانع ضعيفاً الشهر الماضي. وسجّل مؤشر التوظيف في قطاع التصنيع الصادر عن معهد إدارة التوريد  انكماشاً للشهر الثاني والثلاثين على التوالي، بعد أن شهد نمواً في سبتمبر 2023. وأشار المعهد إلى أن إدارة عدد الموظفين لا تزال هي السائدة في هذا القطاع، بدلاً من التوظيف، وذلك غالباً من خلال تسريح العمال، أو استنزافهم، أو عدم شغل الوظائف الشاغرة.

    وانخفضت الوظائف في قطاع التصنيع بحوالي 77 ألف وظيفة منذ يناير 2025.

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران بشأن اتفاق سلام مؤقت «ستنتهي بشكل جيد»، رغم استمرار الاشتباكات بين قوات البلدين قرب مضيق هرمز.

    وفي منشور على منصة تروث سوشيال مساء الأحد، انتقد ترامب التكهنات المستمرة بشأن ما إذا كان سيوافق على اتفاق قد يتضمن تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين لنحو شهرين إضافيين، مع إعادة فتح المضيق أمام الملاحة ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

    وقال ترامب: «من الصعب جدًا عليّ أن أقوم بعملي وأتفاوض بالشكل المناسب عندما يواصل المعلقون السياسيون إطلاق الانتقادات حول ما إذا كان يجب أن أتحرك بسرعة أكبر أو أبطأ أو أذهب إلى الحرب أو أتجنبها. فقط استرخوا، فالأمور ستسير بشكل جيد في النهاية».

    من جانبها، اتهمت إيران واشنطن بإرسال إشارات متناقضة وإطالة أمد المفاوضات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران تواصل التفاوض مع الولايات المتحدة «بحذر وعدم ثقة».

    كما اعتبر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان والحصار المفروض على الموانئ الإيرانية يمثلان «دليلًا واضحًا على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار».

    ويواجه ترامب ضغوطًا لإنهاء الحرب التي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأثارت استياءً داخل الولايات المتحدة، لكنه يواجه أيضًا احتمال انتقادات حادة إذا وافقت واشنطن على الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، وهو أحد مطالب طهران الرئيسية.

    وتطالب إيران كذلك بدور رئيسي في إدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، مؤكدة أن لها ولعُمان حقًا سياديًا في الإشراف على هذا الممر المائي وأن القيود المفروضة خلال الحرب يجب أن تستمر.

    وفي الوقت نفسه، ظلت التوترات مرتفعة، إذ أعلنت الولايات المتحدة أنها استهدفت خلال عطلة نهاية الأسبوع مواقع رادار ومنشآت للقيادة والسيطرة داخل إيران ردًا على ما وصفته بـ«تحركات إيرانية عدائية»، من بينها إسقاط طائرة مسيّرة فوق المياه الدولية.

    وردّ الحرس الثوري الإيراني  باستهداف قاعدة جوية، وفق تقارير إيرانية. كما أعلنت الكويت صباح الإثنين أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، فيما أفادت مصادر بأن ثلاثة صواريخ باليستية استهدفت قاعدة علي السالم الجوية وتم اعتراضها.

    ورغم هذه المواجهات، لم تتوقف المفاوضات بين واشنطن وطهران. وأشارت وكالة تسنيم إلى أن الطرفين يواصلان تبادل التعديلات على مسودة الاتفاق، مع عدم وجود ضمانات بالتوصل إلى تسوية نهائية.

    انعكست التطورات على الأسواق، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 3.4% إلى 94.17 دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 11% الأسبوع الماضي بفعل تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق وتجنب اندلاع حرب شاملة.

    وتتواصل الخلافات حول ملفات حساسة تشمل مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب وآلية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي قد يتطلب إزالة الألغام البحرية قبل استئناف الملاحة بشكل كامل.

    كما تؤكد إيران أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة يجب أن يشمل جميع ساحات القتال في المنطقة، بما فيها لبنان، حيث تتواصل المواجهة بين حزب الله وإسرائيل.

    وفي لبنان، وسّعت إسرائيل عملياتها العسكرية وسيطرت على قلعة الشقيف خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما كثّف حزب الله هجماته على شمال إسرائيل. وفي محاولة لاحتواء التصعيد، أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  لدفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار.

    لكن إسرائيل ليست طرفًا مباشرًا في المفاوضات بين واشنطن وطهران، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستوقف عملياتها في لبنان حتى في حال التوصل إلى تسوية بشأن الحرب مع إيران.

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه سيجتمع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الجمعة لاتخاذ قرار نهائي بشأن اتفاق مع إيران.

    كما ذكر ما يجب أن تتضمنه الصفقة المحتملة: موافقة إيران على عدم تطوير سلاح نووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإزالة أي ألغام بحرية، ورفع الحصار الأمريكي عن إيران، وإزالة الولايات المتحدة لليورانيوم عالي التخصيب الإيراني وتدميره.

    "لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر. وقد تم الاتفاق على بنود أخرى أقل أهمية بكثير. سأجتمع الآن في غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي"، هذا ما نشره ترامب على موقع "تروث سوشيال".

    ظلّ التضخم أعلى بكثير من مستوى 2% في أكبر أربع اقتصادات بمنطقة اليورو، ما يعزّز مبررات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023.

    وبفعل القفزة في تكاليف الطاقة الناتجة عن الحرب، تسارع معدل التضخم في مايو إلى 2.8% في فرنسا، و3.3% في إيطاليا، و3.6% في إسبانيا، وفق بيانات صدرت الجمعة (29 مايو). أما في ألمانيا، فرغم تباطؤ التضخم، فإن المعدل الرئيسي البالغ 2.7% بقي أعلى بكثير من المستوى الذي يعتبره البنك المركزي الأوروبي مريحاً.

    ومن شأن هذه البيانات أن تساعد مسؤولي البنك المركزي الأوروبي على فهم مدى مساهمة الصراع في الشرق الأوسط في إشعال الأسعار، وما إذا كان يتعين عليهم التدخل. وتكاد الأسواق تجمع على أنهم سيفعلون ذلك، مع استمرار الرهانات على رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة الشهر المقبل، يتبعه رفع آخر قبل نهاية العام.

    ومن غير المرجح أن يثني التباطؤ النسبي للتضخم في ألمانيا صانعي السياسات عن التشديد النقدي، إذ يعكس ذلك خفضاً مؤقتاً لضريبة القيمة المضافة على الوقود، إضافة إلى انخفاض أسعار الغذاء.

    لكن عند استبعاد هاتين الفئتين، تظهر الضغوط السعرية أكثر حدة، فيما أظهر استطلاع منفصل أجراه معهد "إيفو" في ميونيخ أن نسبة كبيرة من الشركات لا تزال تعتزم تمرير ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين.

    ومن المقرر صدور بيانات التضخم لمنطقة اليورو المؤلفة من 21 دولة الأسبوع المقبل، ويتوقع اقتصاديون أن يتجاوز المعدل مستوى 3% الذي سُجل في أبريل.

    ويبعث مسؤولو البنك المركزي الأوروبي، من العضوة المتشددة في المجلس التنفيذي إيزابيل شنابل  إلى كبير الاقتصاديين الأكثر ميلاً للتيسير فيليب لين، بإشارات تفيد بأن تكاليف الاقتراض ربما يتعين رفعها. بل إن محافظ البنك المركزي الليتواني جيدميناس سيمكوس لمح الجمعة إلى احتمال الحاجة لزيادتين في أسعار الفائدة.

    ورغم أن المسؤولين اختاروا عدم التشديد في أبريل، فإنهم خلصوا إلى أن بعض الآثار الجانبية للتضخم أصبحت "حتمية"، وفقاً لمحضر الاجتماع، مع تمحور النقاش حول مدى هذه الآثار وحجمها وتوقيتها ومدتها.

    وجاء في المحضر: "أصبح من المرجح بشكل متزايد أن نهج ‘التغاضي المؤقت’ عن التضخم لم يعد مناسباً"، مضيفاً أن التركيز بات منصباً على تحديد التوقيت الأنسب لرفع أسعار الفائدة.

    وفي المقابل، تبرز مخاوف من أن تؤدي حرب إيران إلى إبطاء النمو الاقتصادي، ما قد يساهم لاحقاً في تهدئة التضخم. وأظهرت بيانات منفصلة الجمعة أن الاقتصاد الفرنسي انكمش في الربع الأول مع تراجع إنفاق المستهلكين واستثمار الشركات. كما تشير مؤشرات النشاط الأحدث إلى تباطؤ إضافي، فيما واصلت مستويات الثقة التراجع.

    أما في إيطاليا، فقد جرى تعديل نمو الربع الأول بالرفع، مع تحسن جميع مكونات الطلب، من إنفاق المستهلكين إلى الاستثمار والتجارة.

    واعترف محافظ البنك المركزي الإيطالي فابيو بانيتا بوجاهة المخاوف، قائلاً في روما إن التوقعات "تستدعي على ما يبدو إعادة تقييم موقف السياسة النقدية لمواجهة خطر استمرار الضغوط التضخمية".

    وترى كاثرين نيس، كبيرة الاقتصاديين الأوروبيين في PGIM، أن صورة التضخم في منطقة اليورو "لا تزال تحت السيطرة نسبياً"، مع توقع بلوغ زيادات الأسعار ذروتها خلال الصيف عند نحو 3.5%، وهو مستوى بعيد عن القمة الذروة التي تجاوزت 10 بالمئة  وسجلت في 2022. لكنها أعربت عن قلق أكبر تجاه النمو الاقتصادي.

    وقالت نيس في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ الجمعة: "على صعيد النشاط الاقتصادي الحقيقي، أعتقد أننا بدأنا بالفعل نرى إشارات تحذيرية".

    نما الاقتصاد الأمريكي في الربع الأول بوتيرة أبطأ مما كان يُعتقد سابقاً، فيما يُتوقع أن يفقد الاقتصاد مزيداً من الزخم خلال الربع الحالي، مع مساهمة الحرب مع إيران في تأجيج التضخم والضغط على الأوضاع المالية للأسر.

    وأعلن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، الخميس، أن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة نما بمعدل سنوي بلغ 1.6% خلال الربع الأول، وفق القراءة الثانية للناتج المحلي. وكانت التقديرات السابقة تشير إلى نمو بنسبة 2.0%.

    وكان اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراءهم قد توقعوا تثبيت القراءة عند 2.0% دون تعديل.

    ويُقارن ذلك بنمو بلغ 0.5% فقط في الربع الرابع من العام الماضي. وجاء خفض تقديرات نمو الربع الأول نتيجة مراجعات بالخفض لاستثمارات المخزونات والإنفاق الاستهلاكي.

    ولا يزال النشاط الاقتصادي العام يعتمد بدرجة كبيرة على الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

    كما جرى خفض تقديرات نمو إنفاق المستهلكين — الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأمريكي — إلى 1.4% بدلاً من 1.6% في التقديرات السابقة. وقد ساعدت التخفيضات الضريبية الكبيرة في توفير بعض الدعم للأسر في مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار البنزين.

    في المقابل، ارتفع إنفاق الشركات على المعدات بنسبة قوية بلغت 17.2% دون تعديل عن القراءة السابقة.

    أما المبيعات النهائية للمشترين المحليين من القطاع الخاص، والتي تستثني الحكومة والتجارة والمخزونات، فقد نمت بنسبة 2.4% مقارنة بتقدير سابق عند 2.5%.

    وتباطأ نمو أرباح الإنتاج الجاري بشكل حاد، إذ ارتفعت بمقدار 40.4 مليار دولار فقط خلال الربع الأول، مقارنة بزيادة بلغت 246.9 مليار دولار في الربع الرابع.

    وعند قياس الاقتصاد من جانب الدخل، نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.9% خلال الفترة بين يناير ومارس، مقارنة بنمو بلغ 1.6% في الربع الرابع.

    كما ارتفع متوسط الناتج المحلي الإجمالي والدخل المحلي الإجمالي — المعروف أيضاً باسم الناتج المحلي الإجمالي الكلي ويُعتبر مقياساً أكثر دقة للنشاط الاقتصادي — بنسبة 1.3% خلال الربع الأول، مقارنة بنمو بلغ 1.1% في الربع السابق.

    ويتوقع اقتصاديون أن يشكل الصراع في الشرق الأوسط ضغطاً إضافياً على النمو الاقتصادي الأمريكي بدءاً من الربع الثاني من العام.

    ارتفع التضخم في الولايات المتحدة في أبريل بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الحرب مع إيران، ما عزّز قناعة الاقتصاديين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى وقت طويل من العام المقبل.

    وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، الخميس، أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ارتفع بنسبة 3.8% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل، وهي أكبر زيادة منذ مايو 2023، مقارنة بارتفاع غير معدل بلغ 3.5% في مارس.

    وكان اقتصاديون استطلعت آراؤهم وكالة رويترز قد توقعوا ارتفاع التضخم وفق هذا المؤشر بنسبة 3.8% على أساس سنوي. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر 0.4% في أبريل بعد قفزة بلغت 0.7% في مارس.

    وأدت الحرب إلى اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز، ما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، كما زاد الضغط على سلاسل الإمداد العالمية وتسبب في نقص مجموعة واسعة من السلع، من بينها الأسمدة والألمنيوم ومنتجات استهلاكية.

    وقفز متوسط سعر البنزين بالتجزئة على مستوى الولايات المتحدة بنسبة 12.3% خلال أبريل، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فيما ارتفعت أسعار البنزين بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير.

    ولم يقتصر الأمر على أسعار الوقود، إذ بات المستهلكون يدفعون أيضاً أسعاراً أعلى مقابل سلع وخدمات أخرى. وكان التضخم مرتفعاً بالفعل قبل الحرب، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  على الواردات.

    ومع تسارع التضخم، يتزايد استياء الأمريكيين من طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد. وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس الأسبوع الماضي أن معدل تأييد ترامب تراجع إلى قرب أدنى مستوياته منذ عودته إلى البيت الأبيض، متأثراً بانخفاض التأييد بين الجمهوريين.

    وكان ترامب قد فاز في انتخابات 2024 الرئاسية إلى حد كبير بفضل وعوده بخفض التضخم، لكن موجة ارتفاع الأسعار الحالية تهدد أغلبية الجمهوريين في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

    وباستثناء مكوني الغذاء والطاقة شديدي التقلب، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 3.3% على أساس سنوي في أبريل، بعد زيادة بلغت 3.2% في مارس. كما صعد المؤشر الأساسي 0.2% على أساس شهري بعد ارتفاعه 0.3% في الشهر السابق.

    ويتابع الاحتياطي الفيدرالي هذا المؤشر باعتباره المقياس المفضل لتحقيق هدف التضخم البالغ 2%. وتتوقع الأسواق المالية أن يُبقي البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي في نطاق 3.50% - 3.75% حتى عام 2027.

    كما أظهر محضر اجتماع الفيدرالي الذي عُقد يومي 28 و29 أبريل، والذي نُشر الأسبوع الماضي، أن عدداً متزايداً من صناع السياسة النقدية باتوا منفتحين على احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.

    وفي المقابل، بدأت الأسعار المرتفعة تبالغ من حجم الإنفاق الاستهلاكي، حيث زاد الإنفاق ـ الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي ـ 0.5% الشهر الماضي بعد قفزة بلغت 1% في مارس.

    وقد ساعدت التخفيضات الضريبية الكبيرة في دعم المستهلكين، خصوصاً أصحاب الدخل المنخفض، كما لجأ البعض إلى السحب من مدخراتهم. لكن مع استمرار التضخم بوتيرة تفوق نمو الأجور وانتهاء موسم الإقرارات الضريبية، يُرجح أن يبدأ المستهلكون في تقليص إنفاقهم.

    ويتوقع اقتصاديون أيضاً أن يسعى المستهلكون في مرحلة ما إلى إعادة بناء مدخراتهم، خصوصاً في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب.

    انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها منذ نحو شهرين يوم الأربعاء، متأثرة بتوقعات تشديد السياسة النقدية لدرء التضخم المتزايد، في ظل عدم وجود نهاية واضحة في الأفق للحرب في إيران.

    انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% إلى 4433.85 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 1300 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 30 مارس في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهبللتسليم في يونيو بنسبة 1.6% إلى 4431.60 دولارًا.

    قال بيتر جرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة زانر ميتالز "لا يزال الشرق الأوسط هو المؤثر الأكبر. كان هناك بعض التفاؤل المتبقي، ولكن مع استمرار هذا الوضع، يتلاشى هذا التفاؤل"، مضيفًا أن الصراع المستمر يزيد من المخاوف بشأن التضخم.

    تعرض الذهب لضغوط منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير. وقد أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي لخُمس نفط العالم، إلى ارتفاع أسعار خام برنت 31%، مما فاقم مخاوف التضخم وزاد من توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية حول العالم .

    أفادت قناة التلفزيون الإيرانية الرسمية بأن إيران حصلت على مسودة إطار عمل أولي غير رسمي مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، بموجبها ستعيد طهران حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، بينما تسحب الولايات المتحدة قواتها العسكرية وترفع الحصار البحري. وقد قلصت أسعار الذهب بعض خسائرها لفترة وجيزة بعد هذا التقرير .

    مع ذلك، لا يزال السوق يتوقع أن يدفع التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي  لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية هذا العام. وعلى الرغم من كون الذهب وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أنه يواجه صعوبة في ظل بيئات أسعار الفائدة المرتفعة. 

    قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن البنك المركزي الأمريكي يجب أن يركز على احتواء المخاطر التضخمية التي يبدو أنها تتزايد، على الرغم من أنه "من السابق لأوانه" التنبؤ بموعد تغيير سعر الفائدة الحالي .

    يتجه المستثمرون الآن إلى البيانات الأمريكية المقرر إصدارها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بما في ذلك مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأمريكي لشهر أبريل ، للحصول على دلائل حول مسار السياسة النقدية.

    من المتوقع أن تمتد موجة الصعود في الأسهم الأمريكية إلى الجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بتفاؤل متزايد حيال الذكاء الاصطناعي وتراجع أسعار النفط، ما عزز المعنويات المتفائلة بشكل متزايد في الأسواق.

    ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر اس آند بي 500  بنسبة 0.2%، فيما صعدت عقود ناسدك 100 بنسبة 0.7%، بعدما دفعت مكاسب شركات الرقائق المؤشرين إلى مستويات قياسية جديدة. وانضمت شركة "إس كيه هاينيكس" الكورية الجنوبية إلى نظيرتها الأمريكية مايكرون تكنولوجي ضمن نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار. كما واصلت أسهم شركات الصواريخ والفضاء والاتصالات عبر الأقمار الصناعية مكاسبها القوية، مع صعود سهم روكت لاب كورب بنسبة 7.3% في تداولات ما قبل افتتاح السوق.

    وفي ظل غياب تطورات لافتة من الشرق الأوسط خلال ساعات الليل، عززت التوقعات باقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق يعيد الفتح الكامل لمضيق هرمز موجة التفاؤل، ما دفع خام برنت للتراجع 2.6% إلى ما دون 97 دولاراً للبرميل. في المقابل، استقر الدولار تقريباً، بينما لم تشهد السندات تغييرات تُذكر بعد تقليص مكاسبها المبكرة.

    وعززت تحركات الأربعاء الزخم القوي لرهانات الذكاء الاصطناعي، مع مراهنة المستثمرين على أن شركات الرقائق ستستحوذ على حصة ضخمة من الإنفاق الرأسمالي العالمي. كما أضافت الآمال بعودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى طبيعتها دفعة إضافية للأسواق، مع تراجع المخاوف من موجة تضخمية حادة.

    وانضم محللو جولدمان ساكس إلى نظرائهم في مورجان ستانلي ودويتشة بنك في توقع وصول المؤشر الأمريكي الرئيسي إلى مستوى 8000 نقطة هذا العام. وقال فريق «جولدمان» بقيادة بن سنايدر إن نمو الأرباح المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي سيدفع الأسهم إلى مزيد من المكاسب، بعدما تخلوا عن توقعاتهم السابقة عند 7600 نقطة.

    وقال فارس هندي، مدير المحافظ في شركة Societe de Gestion Prevoir في باريس: «في ظل خطط الإنفاق الرأسمالي التي تضعها شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، لا يوجد ما يشير إلى أن موجة الصعود أوشكت على الانتهاء». وأضاف: «إذا تحقق اختراق في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فقد تتسارع الوتيرة مع اندفاع المستثمرين لإغلاق مراكز البيع المكشوف».

    وواصل المستثمرون ضخ الأموال في أسهم مصنعي الذاكرة والمعالجات. وقفز سهم «مايكرون» 8.9% إضافية في تداولات ما قبل السوق، بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من 200% منذ بداية العام. كما صعد سهم مارفيل تكنولوجي بنسبة 6.4% قبيل إعلان نتائج الربع الأول. وارتفعت أيضاً العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة بنسبة 0.4%.

    وفي سياق متصل، سلطت شركة بايت دانس الضوء على شراسة السباق العالمي لبناء بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي. وبحسب مصادر مطلعة، تناقش الشركة المالكة لتطبيق تيك توك  إنفاقاً قد يصل إلى 70 مليار دولار هذا العام، مقارنة بإنفاق رأسمالي بلغ نحو 25 مليار دولار في العام الماضي.

    وقالت ليليان شوفان، رئيسة تخصيص الأصول في Coutts: «نحن في خضم تحول هيكلي ضخم يتمثل في طفرة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، ومن الخطير جداً الوقوف ضد هذا الاتجاه».

    لكن رغم هذا التفاؤل الواسع، حذر البنك المركزي الأوروبي من أن الأسواق المالية تواجه خطر تصحيح مفاجئ وحاد، مشيراً إلى أن المستثمرين يقللون من شأن مجموعة من المخاطر، بدءاً من الحرب مع إيران وصولاً إلى الضغوط المالية.

    وأضافت شوفان: «السؤال المطروح هو: متى، أو هل سنعود أساساً إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الصراع فيما يتعلق بمضيق هرمز؟ وهنا يكمن سبب حذرنا». وتابعت: «حتى في حال التوصل إلى اتفاق، فإن اضطرابات أسواق السلع الأولية ستظل مرتفعة نسبياً».

    تجاوزت القيمة السوقية لشركة مايكرون تكنولوجي تريليون دولار لأول مرة يوم الثلاثاء، متوجة بذلك ارتفاعاً مذهلاً رسخ مكانة أكبر شركة مصنعة لرقائق الذاكرة في الولايات المتحدة كواحدة من أبرز الرابحين في طفرة الذكاء الاصطناعي.

    ارتفعت أسهم شركة مايكرون بنسبة 18% إلى 886.6 دولارًا - وهو مستوى قياسي - وجاءت هذه الزيادة يوم الثلاثاء بعد أن رفعت يو.بي.إس السعر المستهدف للسهم إلى 1625 دولارًا من 535 دولارًا، وهو أعلى سعر بين 46 شركة وساطة تغطي الشركة، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن.

    ويعكس هذا الإنجاز، الذي يؤكد الدور المحوري لرقائق الذاكرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تحولاً أوسع في تجارة الذكاء الاصطناعي حيث يبحث المستثمرون عن الشركات التي يمكنها الاستفادة من خطط الإنفاق الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى بعد أن اتجهوا في البداية نحو مصنعي معالجات الرسومات.

    لقد حققت شركة سامسونج للإلكترونيات الكورية الجنوبية، وهي أكبر شركة مصنعة لرقائق الذاكرة في العالم، إنجازًا تاريخياً بوصولها إلى تريليون دولار، بينما تقترب شركة إس كيه هاينكس أيضاً من تحقيق هذا الإنجاز.

    بينما تقوم شركة إنفيديا بتصنيع المعالجات القوية المستخدمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، فإن شركة مايكرون  تنتج بشكل أساسي رقائق الذاكرة المستخدمة لتخزين ونقل البيانات.

    إن صعود الشركة يمنح الولايات المتحدة منافسًا قويًا في سباق رقائق الذاكرة الذي قادته آسيا إلى حد كبير حتى الآن.

    ارتفعت أسهم شركة مايكرون، التي لطالما اعتبرت واحدة من أكثر الشركات تقلباً في صناعة أشباه الموصلات، بأكثر من ثمانية أضعاف في الأشهر الـ 12 الماضية، وذلك بفضل الأرباح القوية وقيود سلاسل التوريد التي منحتها القدرة على تحديد الأسعار.

    مع تسابق شركات التكنولوجيا نحو الذكاء الاصطناعي العام، يلتزم العملاء باستثمارات طويلة الأجل في مراكز البيانات، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الطلب على شرائح الذاكرة والتخزين المتقدمة، مما أدى إلى نقص في العرض وزيادة في الأسعار.

    أعلنت شركة مايكرون عن نفاد مخزونها الكامل من رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) المخصصة لعام 2026، ما يدل على أن الطلب يفوق الطاقة الإنتاجية بكثير. وقد بدأ إنتاج منتجات الجيل التالي من HBM4.

    برزت الشركة كإحدى أبرز الشركات المفضلة لدى المؤسسات خلال الربع الأول من العام، وفقًا للبيانات المقدمة إلى الجهات التنظيمية. وقد أفصحت نحو 2440 مؤسسة عن استثمارات جديدة في الشركة، بما في ذلك روكفلر كابيتال مانجمنت وشرودرز.

    يشير الانضمام إلى النادي الحصري إلى انتعاش حاد من فترة ما بعد الجائحة عندما واجه مصنعو رقائق الذاكرة فائضًا في العرض مع ضعف الطلب على أجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف الذكية بسبب التضخم الأعلى منذ عقود.

    يتم تداول أسهم شركة مايكرون عند 8.42 ضعف الأرباح المتوقعة خلال الـ 12 شهرًا القادمة، مقارنة بـ 22.15 لمؤشراس آند بي 500  و 26.23 لمؤشر ناسداك 100.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples