
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
قال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي، جون ثون، إن اتفاقاً "بدأ يتبلور"، مشيراً إلى أنه يعتزم إجراء تصويت تجريبي في وقت لاحق على حزمة إنفاق محدودة من شأنها إنهاء الإغلاق الحكومي المستمر منذ 40 يوماً.
وذكر شخص مطّلع على المحادثات بين الحزبين أن مجموعة من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تميل إلى التصويت لصالح المضيّ قدماً بالحزمة، بشرط التوصل إلى تسوية نهائية بشأن بعض البنود، بما في ذلك ضمانات تحمي موظفي الحكومة من التسريح.
وأضاف المصدر أن هذه المجموعة كبيرة بما يكفي لتأمين الأصوات ال60 المطلوبة لتمرير الحزمة في المجلس.
ومع ذلك، حتى إذا نجح التصويت يوم الأحد، فهذا لا يعني بالضرورة أن الإغلاق سينتهي بسرعة، إذ يجب أيضاً أن يوافق الديمقراطيون في مجلس النواب على الخطة، وهو أمر غير مضمون. ولا يزال العديد من الديمقراطيين في المجلسين يطالبون بـ تمديد إعانات "أوباماكير" لعام إضافي لذوي الدخل المنخفض، مقابل الموافقة على إعادة فتح الحكومة.
وقال ثون للصحفيين في مبنى الكابيتول يوم الأحد إنه سيراقب نتائج التصويت لمعرفة ما إذا كانت الأصوات الديمقراطية الكافية ستتحقق.
حذّر وزير النقل الأمريكي، شون دافي، من أن حركة الطيران قد تتباطأ إلى حد التوقف خلال عطلة عيد الشكر إذا استمرّ الإغلاق الحكومي، في وقتٍ يستعد فيه مجلس الشيوخ لطرح إجراء تمويلي مؤقت جديد لتغطية نفقات وزارتي الزراعة وشؤون المحاربين القدامى وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية والكونجرس نفسه حتى 30 سبتمبر 2026، فيما يُتوقّع أن تُموّل الوكالات الأخرى حتى 31 يناير فقط، بحسب ما أفاد به عدد من المشرّعين.
وللمرة الأولى منذ بدء الإغلاق، بقي أعضاء مجلس الشيوخ في واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن وبّخ الرئيس دونالد ترامب المشرّعين وحثّهم على “عدم مغادرة العاصمة” إلى أن يتمّ حلّ أزمة الإنفاق.
وكان الديمقراطيون، الذين استمدّوا دفعة معنوية من انتصارات انتخابية واسعة الأسبوع الماضي، قد خفّفوا من مطالبهم، وطرحوا خطةً لتمديد الإعفاءات الضريبية الخاصة بقانون الرعاية الصحية الميسّرة (أوباماكير) لمدة عام واحد مقابل إعادة فتح الحكومة. لكن الجمهوريين رفضوا الفكرة على الفور، رغم أن الجانبين بدأا محادثات غير رسمية حول سبل المضيّ قُدماً.
وفي المقابل، كثّف ترامب هجماته على الجمهوريين في مجلس الشيوخ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالباً إياهم بإنهاء قاعدة التعطيل التشريعي "الفيلبستر" التي تشترط أغلبية 60 صوتاً، حتى يتمكّن الحزب الجمهوري من تمرير مشروع القانون بأغلبية بسيطة فقط. كما طرح ترامب فكرة غامضة تتمثل في منح المواطنين أموالاً مباشرة لتغطية تكاليف الرعاية الصحية بأنفسهم، دون أن يُبدِي أي رغبة في التفاوض مع الديمقراطيين.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، في مقابلة مع برنامج Meet the Press على شبكة NBC: "لقد أمضى الرئيس وقتاً أطول في لعب الغولف خلال الأسابيع الماضية، أكثر مما أمضاه في الحديث مع الديمقراطيين الذين يمثلون نصف البلاد في محاولة لإيجاد مسارٍ ثنائيٍّ للحل."
ومع استمرار الإغلاق، تتراكم آثاره الاقتصادية والاجتماعية: الموظفون الفيدراليون ما زالوا بلا رواتب، والاحتياطات المالية المخصّصة للطوارئ لتمويل بعض الإعانات توشك على النفاد، فيما تتكدّس طلبات استرداد الضرائب، وقروض المشاريع الصغيرة، وغيرها من المعاملات الفيدرالية.
وأشار المشرّعون إلى أن الأزمات المتصاعدة — من فوضى شركات الطيران إلى تأخّر المساعدات الغذائية — قد تشكّل نقاط ضغط تدفع نحو إنهاء الإغلاق، لكن حتى الآن لم تظهر أي مؤشرات واضحة حول كيفية أو توقيت انتهائه، ما يزيد من حالة الغموض والقلق بشأن الخطوة التالية.
ويُقدَّر أن الإغلاق يكلّف الاقتصاد الأمريكي نحو 15 مليار دولار أسبوعياً، فيما توقّع مكتب الميزانية في الكونغرس أن يؤدي إلى خفض معدل النمو الفصلي السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 1.5 نقطة مئوية بحلول منتصف نوفمبر.
كما تراجعت ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات يوم الجمعة، وسط تصاعد القلق بشأن الإغلاق، وارتفاع الأسعار، وتدهور أوضاع سوق العمل.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.