Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    ارتفع الذهب بشكل طفيف مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المتداولون بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي.

    وتداول المعدن النفيس في نطاق ضيق قرب 4180 دولارًا للأونصة، في حين انخفض خام برنت إلى ما دون 105 دولارات للبرميل بعد ثلاثة أيام من الصعود، الذي عزي إلى المخاوف من أن يؤدي التصعيد في الشرق الأوسط إلى عرقلة تعافي الإمدادات. كما تراجع مؤشر الدولار، الأمر الذي يجعل السلع المسعّرة بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية.

    ويتحرك المعدن النفيس إلى حدٍّ كبير في الاتجاه المعاكس للنفط منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، إذ أدّت الاضطرابات في شحنات الطاقة القادمة من المنطقة إلى تسارع التضخم ودفعت البنوك المركزية الرئيسية إلى تشديد السياسة النقدية. وعادةً ما تمثل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملًا سلبيًا للذهب، لأنه لا يدرّ عائدًا.

    من المتوقع أن تأتي المؤشرات بشأن خطوة الاحتياطي الفيدرالي المقبلة من قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الأربعاء، تليها بيانات مؤشر أسعار المنتجين وأسعار الواردات في وقت لاحق من الأسبوع. ويسعّر متداولو عقود المقايضات احتمالًا ضعيفًا لرفع الفائدة في اجتماع الفيدرالي هذا الشهر، لكنهم يرون احتمالًا بنحو 80% لرفعها في الاجتماع التالي في ديسمبر.

    وقالت رئيسة بنك الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، يوم الاثنين إن إجراء تعديلات أصغر وأكثر تكرارًا على السياسة النقدية يمكن أن يساعد في إبقاء توقعات التضخم مستقرة، لكنها لم تصل إلى حدّ تأييد رفع الفائدة في أكتوبر.

    وقالت تو لان نغوين، رئيسة أبحاث العملات والسلع الأساسية في «كومرتس بنك»، في مذكرة، إن صمود الذهب رغم ارتفاع توقعات أسعار الفائدة يشير إلى أن مخاطر أخرى لا تزال تدعم الطلب عليه.

    وأضافت أن المخاوف بشأن عبء الدين في فرنسا تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، وأن ارتفاع أسعار الفائدة بات يشكّل بشكل متزايد «سيفًا ذا حدّين» للمعدن النفيس، فهو يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، لكنه يزيد أيضًا تكاليف اقتراض الحكومات وقد يفاقم المخاوف بشأن استدامة الدين.

    وارتفع الذهب الفوري 0.4% إلى 4189.17 دولارًا للأونصة عند الساعة 1:11 ظهرًا بتوقيت لندن. وصعدت الفضة 0.3% إلى 60.41 دولارًا، بينما سجّل البلاتين والبلاديوم ارتفاعًا طفيفًا أيضًا. وانخفض مؤشر «بلومبرج» للدولار 0.2%.

    يميل مسؤولو بنك اليابان إلى تجنّب رفع نادر لأسعار الفائدة للشهر الثاني على التوالي في اجتماع هذا الشهر، مع الإبقاء على احتمال التحرك مجددًا في ديسمبر المقبل في أقرب تقدير، وفقًا لأشخاص مطّلعين على الأمر.

    ويرى مسؤولو البنك أن لا حاجة تُذكر إلى رفعين متتاليين ما لم تظهر مؤشرات على تزايد مفاجئ في مخاطر ارتفاع التضخم، بحسب هؤلاء الأشخاص. وبدلًا من ذلك، سيدرس البنك المركزي البيانات الاقتصادية بعناية لتقييم ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع جديد في اجتماع ديسمبر، وربما قبله.

    وأضافت المصادر أن القرار النهائي في اجتماع 30 أكتوبر قد يتغيّر حتى اللحظة الأخيرة.

    وكان مجلس إدارة البنك برئاسة المحافظ كازو أويدا قد رفع تكاليف الاقتراض إلى 1.25% الشهر الماضي، سعيًا إلى السيطرة على مخاطر ارتفاع التضخم. وجاءت الخطوة أيضًا وسط ضغوط متزايدة من وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لمواصلة تشديد السياسة النقدية والمساعدة في دعم الين.

    وكان الين يتداول عند نحو 158.05 للدولار في وقت متأخر من بعد ظهر الثلاثاء في طوكيو، وهو مستوى أضعف مقارنةً بنحو 155.87 قبل ساعات من رفع بنك اليابان الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في 18 سبتمبر.

    وكانت زيادة سبتمبر هي الثانية خلال ثلاثة أشهر، وهي أسرع وتيرة لرفع الفائدة منذ عام 1990. وقال أويدا إن الخطوة كانت مبرَّرة مع انتقال البنك إلى مرحلة جديدة من السياسة النقدية يركّز فيها بدرجة أكبر على مخاطر ارتفاع الأسعار. ومع ذلك، لم يرفع البنك الفائدة في شهرين متتاليين منذ عام 1980، ما يعكس تفضيلًا راسخًا لمراقبة أثر قراراته قبل الإقدام على خطوة جديدة.

    وتُظهر أسعار عقود المقايضات لليلة واحدة أن المتداولين يسعّرون احتمالًا بنحو 10% لرفع الفائدة هذا الشهر، ترتفع إلى 88% لاحتمال حدوث رفع بحلول ديسمبر. وتوقّع نحو ثلث الاقتصاديين المشاركين في استطلاع الشهر الماضي رفعًا في ديسمبر، بينما رجّح أكثر من النصف أن ينتظر البنك حتى يناير.

    وقالت المصادر إن الاقتصاد الياباني والتضخم يسيران، إلى حدٍّ كبير، وفق توقعات البنك. ومن المتوقع أن يتّسق اتجاه الأسعار مع مستهدف 2% في وقت ما خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.

    ورغم إمكانية القول أخيرًا إن التضخم الأساسي يدور حول 2%، بعد أكثر من عقد على تحديد المستهدف عام 2013، فإن ذلك لا يعني أن مهمة البنك قد اكتملت. فالهدف ليس مجرد بلوغ 2%، بل جعل التضخم يستقر حول هذا المستوى، بحسب المصدر.

    وتطرّق أويدا إلى هذه النقطة يوم الثلاثاء، مؤكدًا في تصريحات أمام البرلمان أن من الضروري تثبيت اتجاه الأسعار حول 2%.

    ومع اقتراب التضخم الأساسي من هدف البنك، سيواصل بنك اليابان البحث عن التوقيت المناسب لرفع جديد للفائدة، مع تقييم أثر الزيادات التي نُفّذت حتى الآن، وفق المصادر.

    وسيصدر البنك توقعات اقتصادية ربع سنوية جديدة إلى جانب بيانه حول السياسة النقدية. وسيدرس المسؤولون تأثير ارتفاع أسعار النفط، وما إذا كان على البنك أن يأخذ في الحسبان في توقعاته خفضًا مؤقتًا مرتقبًا لضريبة المبيعات على الغذاء، بحسب الأشخاص المطلعين.

    قال وزير الدفاع الأمريكي السابق لويد أوستن إنه «لا يوجد مخرج سهل» من الصراع مع إيران في الوقت الراهن، وذلك خلال منتدى أمني في بولندا.

    وأضاف أوستن، في جلسة نقاش ضمن منتدى وارسو للأمن يوم الاثنين: «يعتقد الطرفان حاليًا أن بإمكانهما الصمود لفترة أطول من الطرف الآخر»، مشيرًا إلى أن حل الصراع سيتطلب «دبلوماسية بارعة».

    وقال إن واشنطن وطهران تشددتا في مواقفهما بمرور الوقت، وإنه رغم أن الاقتصاد الإيراني يرزح تحت ضغوط شديدة، فإن الحكومة في طهران معتادة على مثل هذه الضغوط حتى لو أضرّت بالمدنيين الإيرانيين.

    وكرر الرئيس دونالد ترامب القول إن الطرفين يحرزان تقدمًا، لكن النتائج لم تتحقق. كما يهدد ترامب بانتظام بتصعيد عسكري ضد طهران، لكنه لا يأمر دائمًا بشن هجمات جديدة.

    وترتبط تصريحات الرئيس بشأن إيران بصورة متزايدة بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية المتقاربة النتائج، إذ أصبح ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الصراع قضية رئيسية للناخبين.

    وقد ألحقت الحرب الأمريكية الإيرانية أضرارًا بالبنية التحتية في أنحاء المنطقة، ودمّرت قواعد أمريكية ومنشآت أخرى. وفي المقابل، أظهرت إيران قدرة قواتها على إبقاء مضيق هرمز تحت التهديد رغم تحطم سلاحها الجوي وأسطولها البحري.

    وقال أوستن إن كل ذلك يدل على أن منطقة الخليج «لن تعود أبدًا» إلى ما كانت عليه قبل الحرب. وامتنع عن القول ما إذا كانت حرب ترامب خطأً استراتيجيًا، مكتفيًا بأن التاريخ هو الحَكَم.

    وأشار أوستن كذلك إلى تنامي التعاون التكنولوجي بين خصوم الولايات المتحدة، مستشهدًا بتقارير علنية تفيد بأن الصين تقدم بيانات للضربات الجوية.

    وقال: «رأينا جماعة مسلحة في العراق تُطلق طائرة مسيّرة لمئات الأميال عبر الصحراء وتصيب خط أنابيب سعوديًا. هذا النوع من الاستهداف متطور».

    ويأتي ذلك في وقت تتداخل فيه الحربان في أوكرانيا والخليج بشكل متزايد، إذ تعرض إيران دعمها على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

    كما تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المنتدى عبر رابط فيديو، قائلًا إن بلاده ستواصل الرد بضربات بعيدة المدى ضد روسيا ما لم توافق موسكو على وقف لإطلاق النار في مجال الطاقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

    وقال أوستن إن الزعيم الروسي لم يحقق أيًا من أهدافه في أوكرانيا، وإن ضربات كييف على البنية التحتية النفطية الروسية تزيد الضغط على موسكو.

    وأضاف أن المقترح الأمريكي الأخير بطرح إمدادات الديزل الروسي في السوق العالمية لن يفعل الكثير لتحسين القدرة على تحمل تكلفة الوقود.

    وقال: «كمية الوقود التي نتحدث عنها لن يكون لها تأثير كبير على سعر الوقود»، مضيفًا أنه يتفق مع مخاوف زيلينسكي من أن الصفقة ستتيح لبوتين مواصلة غزوه واسع النطاق، الذي دخل الآن عامه الخامس.

    حذّر كريستودولوس باتساليديس، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، من أن قدرة المسؤولين على احتواء صدمات التضخم محدودة.

    وقال محافظ البنك المركزي القبرصي للصحفيين في نيقوسيا، بعد مثوله أمام النواب هناك يوم الاثنين: «لا تستطيع السياسة النقدية لأي بنك مركزي أن تحل مشكلات الحروب أو المشكلات المالية أو اختناقات سلاسل الإمداد».

    وتُبرز هذه التصريحات التحدي الذي يواجه البنك المركزي الأوروبي في التعامل مع مشهد أسعار المستهلكين، الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدة الحرب في الشرق الأوسط.

    ورغم أن صانعي السياسات رفعوا تكاليف الاقتراض، ومن المرجح أن يفعلوا ذلك مجددًا قبل نهاية العام، فقد أشار باتساليديس إلى أن على الناس أن يكونوا واقعيين بشأن حدود ما يمكن للمسؤولين تحقيقه إذا عادت أسعار الغاز أو النفط إلى الارتفاع الحاد.

    وقال: «لقد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة. وتقوم سياسته على اتخاذ القرارات استنادًا إلى البيانات، لكن المشهد أصبح بالغ التقلب وغير قابل للتنبؤ، وقد يتغير كل شيء بحلول ديسمبر. وإذا كان التضخم ناجمًا عن أسباب أخرى، فلا يستطيع البنك المركزي الأوروبي السيطرة عليه عبر أسعار الفائدة».

    تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي في أوائل أكتوبر، وسجّلت نظرة الأسر للأوضاع الاقتصادية الراهنة أدنى مستوى على الإطلاق، في ظل ضغوط التضخم على الأسر.

    انخفضت القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان إلى 46.3، وهو أدنى قراءة منذ مايو، وفق المسح الذي نُشر يوم الجمعة. وجاءت القراءة دون متوسط تقديرات الاقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج والبالغ 47.6.

    وهبط مقياس الأوضاع الراهنة إلى 44.7، وهو أدنى مستوى في تاريخه، مقابل 50.9 في الشهر السابق. في المقابل، ارتفع مؤشر التوقعات إلى 47.3 من 46.3، في أول زيادة منذ يوليو.

    واستمرت ثقة المستهلك في التدهور مع بقاء أسعار البنزين مرتفعة، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وتباطؤ التوظيف.

    ويتوقع المستهلكون ارتفاع الأسعار بنسبة 4.7% خلال عام من الآن، مقابل 4.6% في الشهر السابق. كما يتوقعون ارتفاع التكاليف بمعدل سنوي قدره 3.5% خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، أي أعلى قليلاً من تقديراتهم في سبتمبر.

    وتثقل أسعار الوقود المرتفعة كاهل مستهلكين يعانون أصلاً من استمرار التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة. وفي الأشهر الأخيرة، فاقت الزيادات العامة في الأسعار زيادات الأجور، ما زاد الضغط على ميزانيات الأسر.

    وقالت جوان هسو، مديرة المسح، في بيان إن ثقة المستهلكين ذوي الدخل المنخفض ومن لديهم محافظ أسهم أصغر تراجعت بشدة هذا الشهر. وأضافت أن الارتفاع في الثقة لدى الديمقراطيين والجمهوريين قابله انخفاض لدى المستقلين.

    وقالت هسو: "رغم اختلافاتهم، يتفق المستهلكون من مختلف الانتماءات السياسية على أن آفاق الاقتصاد ضعفت منذ بداية العام، قبل الصراع مع إيران".

    ورغم أن ثقة المستهلك ظلت ضعيفة إلى حد تاريخي معظم هذا العام، فإن الإنفاق حافظ على قوته، إذ يدعم استقرار سوق العمل وانتعاش سوق الأسهم الإنفاق على طيف واسع من السلع والخدمات.

    وظلت نظرة المستهلكين إلى وضعهم المالي الحالي مستقرة هذا الشهر، في حين تراجعت نظرتهم إلى ظروف شراء السلع المعمّرة إلى مستوى قياسي منخفض بسبب المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة.

    وتشمل فترة المسح الردود الواردة بين 22 سبتمبر و5 أكتوبر.

    وأظهر تقرير خاص عن استجابة المستهلكين لارتفاع أسعار البنزين، صدر يوم الجمعة، أن نحو 31% فقط يتوقعون الإنفاق كالمعتاد خلال العام المقبل، بينما قال أكثر من النصف بقليل إنهم سيخفضون إنفاقهم على بنود مثل السلع المنزلية والسيارات وتناول الطعام خارج المنزل والإجازات.

    ارتفع الذهب يوم الخميس بعد أن شهد مزاد بيع سندات أمريكية لأجل 30 عامًا طلبًا قويًا، ما ساعد على خفض عوائد السندات طويلة الأجل من أعلى مستوياتها في أكثر من عقدين.

    وصعد المعدن بنسبة بلغت 1.8% ليتداول فوق 4200 دولار للأونصة، مواصلاً مكاسبه من أدنى مستوى لها في شهرين المسجل في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقد جذبت أسعار السندات الأمريكية المنخفضة المستثمرين إلى مزاد سندات الثلاثين عامًا، ما أدى إلى انخفاض العوائد عبر مختلف آجال الاستحقاق، وخفّف بعض الضغوط عن الذهب الذي لا يدرّ فائدة.

    وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى بنك أوفرسيز-تشاينيز المصرفي (OCBC): "يبدو أن ارتداد الذهب مدفوع إلى حد كبير ببعض الانفراجة في سوق السندات الأمريكية. وقد أتاح تراجع العوائد فرصة لعودة بعض عمليات الشراء".

    وحصل الذهب كذلك على دعم من انخفاض أسعار النفط، بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيمتنع عن مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، ووصف المحادثات مع طهران بأنها مثمرة.

    ومع ذلك، لا تزال المخاوف التضخمية تعقّد توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ومسار الذهب، ما يستدعي، بحسب وونغ، الحذر "من المبالغة في تفسير هذا الارتداد في الوقت الراهن".

    ويتوقع المتداولون أن تظل تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة دون تغيير في اجتماع هذا الشهر، على أن ترتفع على المدى المتوسط. وأشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الخميس إلى أن أسعار الفائدة ينبغي أن ترتفع خلال الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة للمساعدة في عودة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، لكنه لم يصل إلى حد تأييد رفعها في اجتماع السياسة النقدية لهذا الشهر.

    وبلغ سعر الذهب 4,201.21 دولار للأونصة بارتفاع 1.7% عند الساعة 1:43 ظهرًا بتوقيت سنغافورة، في حين صعدت الفضة 2.2% إلى 60.46 دولار للأونصة، معوّضةً خسائر الجلسة السابقة. كما ارتفع البلاتين والبلاديوم. وانخفض مؤشر بلومبرغ للدولار ، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بنسبة 0.2%.

    ارتد الذهب من أدنى مستوى له في شهرين مع عودة المشترين الصينيين من عطلة استمرت أسبوعاً وأبقت النشاط هادئاً في الأسواق الآسيوية، وفي نفس الأثناء يقيّم المتداولون آفاق أسعار الطاقة وأسعار الفائدة.

    وارتفع المعدن النفيس بشكل طفيف ليجري تداوله قرب 4120 دولاراً للأونصة. ولا تزال الأسعار في طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية ثالثة، بعد تراجعها بنسبة 1.3% يوم الأربعاء إثر تقرير أفاد بأن البيت الأبيض يدرس خيارات لتوجيه ضربة لإيران.

    وهبط الذهب بنحو الخُمس منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير، إذ تؤدي الارتفاعات الحادة في تكاليف الطاقة إلى إشعال ضغوط التضخم ودفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية، وهو عامل ضاغط على المعدن النفيس الذي لا يدرّ عائداً.

    ومع ذلك، لا تزال مشتريات البنوك المركزية توفر بعض الدعم للأسعار. فقد أضاف بنك الشعب الصيني، أحد أكبر مشتري الذهب، نحو 23 طناً إلى حيازاته في سبتمبر، وهي أكبر عملية شراء شهرية منذ عام 2023. وشدد محافظو بنوك مركزية مجتمعون في إيطاليا هذا الأسبوع على دور المعدن النفيس في تنويع الاحتياطيات في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

    ويبقى التركيز على الخطوة المقبلة لبنك الاحتياطي الفيدرالي، إذ يسعّر المتداولون احتمالاً بنحو 20% فقط لرفع الفائدة في أكتوبر، مقابل احتمال يقارب 80% في ديسمبر. وأظهر محضر الاجتماع الأخير للفيدرالي الأمريكي أن جميع صانعي السياسة النقدية التسعة عشر أيدوا قرار الرفع في سبتمبر، وأن معظمهم توقع أن رفعاً آخر سيكون مناسباً بحلول نهاية العام.

    وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4122.28 دولاراً للأونصة عند الساعة 10:54 صباحاً بتوقيت لندن. وخسرت الفضة 1.4% لتصل إلى 58.94 دولاراً، بعد تراجعها 2.5% في الجلسة السابقة. وارتفع البلاتين والبلاديوم. واستقر مؤشر بلومبرج للدولار بعد أن صعد 0.3% في اليوم السابق.

    تراجعت طلبات الحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ يوليو، ما يشير إلى أن عمليات تسريح العمالة لا تزال محدودة في سوق العمل.

    وانخفضت الطلبات الأولية بمقدار ألفي طلب إلى 197,000 طلب في الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر، وفقاً لبيانات وزارة العمل الصادرة يوم الخميس. وهذا هو الأسبوع الرابع على التوالي الذي تبقى فيه الطلبات دون مستوى 200 ألف.

    وما زالت الطلبات الأولية قريبة من أدنى مستوياتها منذ ستينيات القرن الماضي. وإلى جانب النمو الأكثر اعتدالاً في الوظائف غير الزراعية خلال سبتمبر، يشير تدني عدد الطلبات إلى سوق عمل تحتفظ فيه الشركات بموظفيها، لكنها تتوخى الحذر في توسيع قوة العمل في ظل ارتفاع التكاليف.

    وانخفض المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع للطلبات الجديدة، وهو مقياس يساعد على تخفيف حدة التقلبات، إلى 198,000 الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2022.

    وقبل التعديل الموسمي، ارتفعت الطلبات الأولية بنحو 12,000 طلب الأسبوع الماضي، وجاءت الزيادة بقيادة ولايات كاليفورنيا وإيلينوي ونيويورك.

    أما الطلبات المستمرة، وهي مؤشر تقريبي لعدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات، فقد ارتفعت إلى 1.72 مليون في الأسبوع السابق.

    ارتفعت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة للأسبوع السابع على التوالي إلى 7.49%، مسجلة أعلى مستوى لها منذ نوفمبر 2023، وفقًا لبيانات جمعية مصرفيي الرهن العقاري الصادرة يوم الأربعاء، بحسب بلومبرج.

    وصعد متوسط الفائدة على الرهن العقاري الثابت الذي مدته 30 عامًا 19 نقطة أساس خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر، لتتوسع زيادته الإجمالية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إلى نحو نصف نقطة مئوية، في أكبر ارتفاع لثلاثة أسابيع منذ أوائل عام 2023. كما انخفض إجمالي حجم طلبات الرهن العقاري بنسبة 4.2% مقارنة بالأسبوع السابق.

    وأدت ارتفاعات تكاليف الطاقة والضغوط التضخمية الأوسع نطاقًا المرتبطة بالحرب مع إيران إلى دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى مستويات أعلى، وهي العوائد التي تُعد مرجعًا رئيسيًا لتسعير الرهون العقارية. وبلغت عوائد السندات لأجل 10 سنوات يوم الاثنين أعلى مستوياتها منذ عام 2002.

    وتعرض نشاط إعادة تمويل الرهون العقارية لضربة قوية؛ إذ جاءت طلبات إعادة التمويل أقل بنسبة 56% من مستوياتها قبل عام، كما تراجعت بنحو 7.5%  إلى 8% على أساس أسبوعي، وفقًا لـسي.ان.بي.سي.

    وقال جويل كان، كبير الاقتصاديين في جمعية مصرفيي الرهن العقاري، في بيان: «عدد قليل جدًا من أصحاب المنازل لديه حافز لإعادة التمويل عند مستويات الفائدة الحالية.»

    وأضاف أن أسعار الفائدة أصبحت أعلى بنحو نقطة مئوية كاملة مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن طلبات إعادة التمويل خلال الأسبوع الماضي سجلت أدنى مستوياتها منذ عام 2025، وهبطت إلى أقل من نصف مستوياتها المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.

    كما تراجعت طلبات شراء المنازل؛ إذ انخفضت طلبات قروض الشراء التي ترصدها جمعية مصرفيي الرهن العقاري بنحو 2% على أساس أسبوعي، وظلت أقل بنسبة 15% من مستواها قبل عام.

    وسجلت طلبات قروض شراء المنازل المدعومة من هيئة الإسكان الفيدرالية (FHA) أكبر انخفاض أسبوعي بين مختلف أنواع القروض، بنسبة 6%.

    وقال كان: «تضيف معدلات الفائدة المرتفعة هذه مزيدًا من الضغوط إلى تحديات القدرة على تحمل تكاليف شراء المنازل التي يواجهها العديد من المشترين.»

    ومع استمرار ارتفاع معدلات الفائدة الثابتة، اختار 10.3% من المتقدمين للحصول على قروض عقارية الرهون العقارية ذات الفائدة القابلة للتعديل، والتي توفر دفعات أولية أقل، لكنها قد ترتفع أو تنخفض بعد انتهاء فترة تثبيت سعر الفائدة.

    وبالنسبة للقروض التي تقع ضمن الحد الأقصى للرصيد المؤهل البالغ 832,750 دولارًا، ارتفع سعر الفائدة التعاقدي الذي يدفعه المقترضون من 7.30% إلى 7.49%، بينما ارتفعت النقاط — التي تشمل رسوم إنشاء القرض — من 0.75 إلى 0.84، بافتراض دفع مقدم بنسبة 20%.

    ويأتي هذا الارتفاع في إطار موجة صعود مستمرة أثقلت كاهل نشاط سوق الإسكان على مدى أشهر. فقد سجلت معدلات الرهن العقاري سادس ارتفاع أسبوعي متتالي الأسبوع الماضي، عندما بلغ متوسط الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا 7.30%، بينما انخفض إجمالي حجم طلبات الرهن العقاري بنسبة 6%.

    وقبل ذلك، تجاوزت معدلات الفائدة مستوى 7% للمرة الأولى منذ مايو 2024 خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، وهو مستوى دفع بالفعل الطلب على الرهون العقارية ذات الفائدة القابلة للتعديل (ARM) إلى 9.8% من إجمالي الطلبات، في حين انخفض إجمالي حجم الطلبات بنسبة 1.5%.

    ومنذ ذلك الحين، أدى ارتفاع معدلات الفائدة إلى اتساع هذه الفجوة، في وقت تواجه فيه مبيعات المنازل القائمة والمنازل الجديدة صعوبة في الحفاظ على أي زخم.

    كثف البنك المركزي الصيني وتيرة مشترياته من الذهب خلال سبتمبر، مواصلًا بذلك سلسلة الشراء للشهر الثالث والعشرين على التوالي، وفقًا لبيانات رسمية صدرت الأربعاء.

    وأظهرت البيانات أن حيازات بنك الشعب الصيني من الذهب ارتفعت إلى 77.47 مليون أونصة في نهاية سبتمبر، مقارنةً بـ76.73 مليون أونصة في نهاية أغسطس.

    وواصلت الصين تكوين احتياطياتها من الذهب رغم التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار المعدن النفيس خلال العام الجاري.

    في المقابل، انخفضت القيمة السوقية لاحتياطيات الصين من الذهب إلى 323.52 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 350.08 مليار دولار في نهاية أغسطس، وفقًا للبيانات.

    قد تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 6%  خلال سبتمبر.

    وكان السعر الفوري للذهب يتداول عند نحو 4147.47  دولارًا للأونصة في أحدث التعاملات يوم الأربعاء، عند الساعة 02:44  بتوقيت جرينتش.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples