Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

دعت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما المشاركين في الأسواق إلى الهدوء، عقب يوم حافل بعمليات بيع مكثفة للسندات دفعت عوائد الدين الحكومي طويل الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مع امتداد تداعيات ذلك إلى أسواق عالمية أخرى.

وقالت كاتاياما في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج أجرتها معها هسليندا أمين يوم الثلاثاء، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «منذ أكتوبر الماضي، كانت سياستنا المالية مسؤولة ومستدامة بشكل ثابت، وليست توسعية، والأرقام تُظهر ذلك بوضوح».

وأشارت الوزيرة إلى أن اعتماد اليابان على إصدار الديون هو الأدنى منذ 30 عاماً، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الضريبية وتسجيل أصغر عجز مالي بين دول مجموعة السبع، باعتبارها دلائل تدعم وجهة نظر الحكومة بأن سياستها المالية تتسم بالمسؤولية والاستدامة.

وأضافت: «أود أن أطلب من الجميع في السوق أن يلتزموا الهدوء».

وجاءت تصريحات كاتاياما بعد أن سجل عائد السندات اليابانية لأجل 40 عاماً مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم، وسط تصاعد المخاوف من أن الدعوة إلى انتخابات مبكرة من قبل رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد تمهّد الطريق لسياسات إنفاق حكومي أكثر تساهلاً، ما قد يزيد الضغوط على الوضع المالي للبلاد.

وكانت تاكايتشي قد أعلنت رسمياً الأسبوع الماضي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في 8 فبراير، في مسعى لتعزيز الأغلبية الهشة للائتلاف الحاكم بقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي. وتعهدت رئيسة الوزراء بتعليق ضريبة المبيعات على الأغذية والمشروبات لمدة عامين في حال فوزها بتفويض جديد لائتلافها الحاكم، وهي خطوة ستكلف نحو 5 تريليونات ين (حوالي 31.6 مليار دولار) سنوياً، بحسب وزارة المالية.

ورغم أن الفجوة المالية المتوقعة تُعد أقل حجماً نسبياً من خطط الإنفاق التي تسببت في سقوط رئيسة الوزراء البريطانية السابقة ليز تراس عام 2022، فإن الأسواق ستظل متوترة، وفقاً للمحللين، إلى أن تشرح تاكايتشي كيف ستغطي هذا العجز من دون اللجوء إلى إصدار المزيد من السندات لتمويل العجز، في ظل القلق المتزايد بشأن عبء الدين الضخم الذي تعانيه اليابان.

وفي محاولة إضافية لطمأنة المستثمرين، قالت كاتاياما إن المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، قيّمت الموقف المالي لليابان بشكل إيجابي خلال لقائهما في واشنطن الأسبوع الماضي، مؤكدة أن الحكومة تولي اهتماماً بالغاً بالاستدامة المالية عند اتخاذ أي إجراءات.

وعند سؤالها عمّا إذا كانت قد تطلب من بنك اليابان زيادة مشترياته المخطط لها من السندات خلال عملية مقررة يوم الأربعاء، قالت كاتاياما إنه في حال كانت الحكومة بصدد إعداد رد على التحركات الأخيرة في السوق، «فلن أكون موجودة في دافوس».

وأضافت الوزيرة أن الحكومة ستبحث خيارات تمويل خفض الضرائب، بما في ذلك تقليص الإنفاق غير الضروري ومراجعة الإعفاءات الضريبية، مؤكدة أن الإجراء لن يتطلب إصدار سندات إضافية، في تكرار لتصريحات رئيسة الوزراء في وقت سابق من الأسبوع.

كما رفضت كاتاياما المخاوف المتعلقة بتراجع الطلب على السندات الحكومية اليابانية، مشيرة إلى أن المزادات الأخيرة للسندات جرت بسلاسة، ومؤكدة ثقتها في قدرة الحكومة على تنفيذ خطط الإصدار بالكامل كما هو مقرر خلال الفترة المقبلة.

وختمت بالقول: «اتخذنا خطوات لتحقيق الاستقرار في السوق، وأؤكد أننا سنواصل القيام بذلك».

يخطّط صندوق التقاعد الدنماركي AkademikerPension للتخارج من سندات الخزانة الأمريكية بحلول نهاية الشهر الجاري، وسط مخاوف من أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلقت مخاطر ائتمانية بات من الصعب تجاهلها.

وقال أندرس شيلده، المدير التنفيذي للاستثمار في AkademikerPension، في تصريحات لوكالة بلومبرج يوم الثلاثاء: «الولايات المتحدة في الأساس لم تعد ذات جدارة ائتمانية جيدة، وعلى المدى الطويل فإن الوضع المالي للحكومة الأمريكية غير مستدام».

وأوضح شيلده أن AkademikerPension، الذي يدير نحو 25 مليار دولار من مدخرات المعلمين والأكاديميين، كان يمتلك ما يقارب 100 مليون دولار من سندات الخزانة الأمريكية بنهاية عام 2025. وأضاف أن البقاء في هذه السندات لم يكن مبرَّراً سوى لأسباب تتعلق بإدارة المخاطر والسيولة، «لكننا قررنا أنه يمكننا إيجاد بدائل لذلك».

وأشار شيلده إلى أن تهديدات ترامب بالسيطرة على جزيرة جرينلاند كانت من بين الأسباب التي دفعت الصندوق إلى بيع السندات الأمريكية، لافتاً إلى أن المخاوف المتعلقة بالانضباط المالي، إلى جانب ضعف الدولار، تعزّز أيضاً مبررات تقليص الانكشاف على الأصول الأمريكية.

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الاثنين إن الحكومات الأوروبية لا ينبغي أن تردّ على أي إجراءات تتخذها الولايات المتحدة في خلافها حول جرينلاند.

وأضاف بيسنت للصحفيين، خلال تواجده على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، رداً على سؤال حول إمكانية اتخاذ أوروبا تدابير تجارية انتقامية: «أعتقد أن ذلك سيكون غير حكيم للغاية».

ودعا أوروبا إلى عدم التشكيك في نوايا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جرينلاند.

وقال: «لقد كنت مسافرًا، لذا لم أكن على تواصل (مع المسؤولين الأوروبيين)، لكني تحدثت إلى الرئيس ترامب، وبوضوح هناك الكثير من الاتصالات الواردة، وأعتقد أن على الجميع أن يأخذوا كلام الرئيس على محمل الجد».

أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن ألمانيا أقل حماسًا من فرنسا لاستخدام أقوى أداة تجارية انتقامية لدى الاتحاد الأوروبي ردًا على أحدث تهديدات الرسوم الجمركية الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنه أكد في الوقت نفسه أن برلين ستدعم تفعيلها إذا اقتضت الضرورة.

وقال ميرتس إن ألمانيا على تواصل وثيق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي، وكذلك مع حلفائها بريطانيا والنرويج، بشأن التصعيد الأخير من جانب ترامب، وقد اتفق الجميع على أهمية تفادي أي تصعيد من شأنه أن يلحق مزيدًا من الضرر بالعلاقات عبر الأطلسي ويقيّد النشاط الاقتصادي.

وبينما يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب تفعيل ما يُعرف بـأداة مكافحة الإكراه في الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أفادت به بلومبرج خلال عطلة نهاية الأسبوع، أوضح ميرتس يوم الاثنين أن اعتماد ألمانيا الأكبر على الصادرات مقارنة بجارتها الغربية يفرض عليها نهجًا أكثر حذرًا.

وقال ميرتس للصحفيين عقب اجتماع قيادي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين: «تتأثر فرنسا بالرسوم الأميركية بدرجة مختلفة عما نحن عليه»، مضيفًا أن ذلك يجعل من «المفهوم» أن يرغب ماكرون في «الردّ بشكل أشد قليلًا مما نفعل نحن».

وتابع : «مع ذلك، نحن نحاول — وننجح — في تبنّي موقف مشترك»،

وذلك قبل قمة أوروبية خاصة من المقرر عقدها يوم الخميس في بروكسل لبحث الخطوات التالية.

وجاءت تصريحات الزعيم المحافظ بعد أن حذّر نائبه، وزير المالية لارس كلينغبايل، في وقت سابق يوم الاثنين، من أن ترامب تجاوز خطًا أحمر بتهديده فرض رسوم إضافية على حلفاء في الناتو بسبب معارضتهم مساعيه لضم جرينلاند.

ودعا كلينغبايل، وهو أحد قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا، الحلفاء الأوروبيين إلى الاستعداد لتفعيل آلية مكافحة الإكراه ردًا على تعهّد ترامب بفرض رسوم بنسبة 10% على الواردات من ثماني دول أوروبية اعتبارًا من الأول من فبراير، على أن ترتفع إلى 25% في يونيو ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن «شراء جرينلاند».

وبحسب تقديرات بلومبرج إيكونوميكس، فإن تنفيذ ترامب الكامل لتهديد فرض رسوم بنسبة 25% قد يؤدي إلى خفض صادرات الدول المستهدفة إلى الولايات المتحدة بما يصل إلى 50%، مع كون ألمانيا من بين الدول الأكثر تعرضًا للخسائر.

وقال ميرتس في ختام تصريحاته: «نحن لا نرغب في خوض نزاع تجاري مع الولايات المتحدة، لكن إذا واجهنا رسومًا نراها غير مبررة، فنحن قادرون على الرد»، مضيفًا أنه يأمل في لقاء ترامب هذا الأسبوع على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

وأضاف ميرتس: «الحكومة الأمريكية تعلم أننا قادرون على الرد. أنا لا أرغب في ذلك، لكن إذا اقتضت الضرورة فسندافع بطبيعة الحال عن مصالحنا الوطنية الأوروبية والألمانية. الرسوم الجمركية لا تفيد أحدًا، وتضرّ تقريبًا بالجميع».

وأشار إلى أن التجربة أظهرت أن ترامب كثيرًا ما لوّح بفرض رسوم إضافية، وفي بعض الحالات مضى في تنفيذها، لكنه في الوقت نفسه منفتح على الإقناع.

وقال ميرتس: «وهذه تحديدًا كانت استراتيجيتي خلال التسعة أو الثمانية أشهر الماضية منذ توليت المنصب، وسأواصل اتباعها».

وأضاف: «الرسوم الجمركية تُدفع عادة من قبل المستوردين داخل البلد الذي تدخل إليه السلع. وفي هذه الحالة، سيتحمل المستهلكون الأمريكيون عبء الرسوم، لكنها في الوقت ذاته ستلحق ضررًا باقتصادنا — بالاقتصاد الأوروبي عمومًا، وبالاقتصاد الألماني على وجه الخصوص».

ربط دونالد ترامب مطالبته بالسيطرة على جرينلاند بعدم منحه جائزة نوبل للسلام، وذلك في رسالة بعث بها الرئيس الأميركي إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره.

وقال ترامب في الرسالة، التي اطّلعت عليها وكالة بلومبرغ: «نظرًا لأن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام، رغم أنني أوقفت ثماني حروب وأكثر، لم أعد أشعر بأنني ملزم بالتفكير في السلام وحده».

وأضاف: «مع أن السلام سيظل دائمًا أولوية، إلا أنني بات بإمكاني الآن التفكير في ما هو صالح ومناسب للولايات المتحدة الأمريكية».

وتابع ترامب في الرسالة: «العالم لن يكون آمنًا ما لم نمتلك سيطرة كاملة وتامة على جرينلاند».

ويُذكر أن جائزة نوبل للسلام لا تُمنح بقرار من الحكومة النرويجية، بل تصدر عن لجنة نوبل المستقلة.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره في بيان أرسله إلى بلومبرج: «فيما يتعلق بجائزة نوبل للسلام، أوضحتُ لترامب عدة مرات وبشكل جلي ما هو معروف جيدًا، وهو أن الجائزة تمنحها لجنة نوبل المستقلة، وليس الحكومة النرويجية».

وأضافت بلومبرغ أن البيت الأبيض لم يرد فورًا على طلب للتعليق أُرسل إليه.

أثار دونالد ترامب قلق حلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما هدّد بفرض رسوم جمركية على مجموعة من الدول الأوروبية الأعضاء في التحالف إذا لم يحصل على السيطرة على جرينلاند. وقد فجّر هذا التصعيد موجة غضب بين قادة الاتحاد الأوروبي، ودفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الدعوة لتفعيل أقوى أداة ردع يمتلكها التكتل.

واجتمع سفراء الاتحاد الأوروبي يوم الأحد لبحث الخيارات المتاحة في حال مضيّ ترامب في تنفيذ تهديداته، بما في ذلك فرض رسوم على صادرات أمريكية تصل قيمتها إلى 93 مليار يورو (108 مليارات دولار). ومن المقرر أن يعقد قادة الاتحاد قمة طارئة يوم الخميس.

وفي منشور على منصة تروث سوشيال يوم الاثنين، كتب ترامب: «حلف الناتو ظلّ يقول للدنمارك، على مدى 20 عامًا، إنه يجب “إبعاد التهديد الروسي عن جرينلاند”. ولسوء الحظ، لم تتمكن الدنمارك من فعل أي شيء حيال ذلك. الآن حان الوقت، وسيتم الأمر!!!».

وقد ردّد هذا الموقف عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، من بينهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قال في مقابلة مع برنامج Meet the Press على شبكة ان.بي.سي يوم الأحد إن أوروبا ضعيفة للغاية ولا تستطيع ضمان أمن جرينلاند.

وفي سياق منفصل، عبّرت النرويج الأسبوع الماضي عن دهشتها بعد أن قامت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، بمنح ميداليتها لترامب، الذي لطالما أبدى تطلعًا لنيل الجائزة. وكان ترامب، الذي يزعم أنه يستحق نوبل للسلام بسبب ما يقول إنه أنهى عددًا من الحروب خلال ولايته الثانية، قد تسلّم الميدالية من زعيمة المعارضة الفنزويلية خلال لقاء في البيت الأبيض.

وقال لجنة نوبل النرويجية في بيان صدر يوم الجمعة: «جائزة نوبل والحائز عليها كيانان لا ينفصلان. وحتى إذا آلت الميدالية أو الشهادة لاحقًا إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية من مُنحت له جائزة نوبل للسلام».

وأضافت اللجنة في منشور منفصل على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد: «وعليه، لا يمكن للجائزة، حتى على نحو رمزي، أن تُنقل أو يُعاد توزيعها».

ووفقًا لأشخاص مطّلعين على الأمر، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لكونها مراسلات خاصة، فإن رسالة ترامب إلى رئيس وزراء النرويج — والتي كان قد كشف عنها لأول مرة صحفي في شبكة PBS عبر منصة إكس — جرى تداولها من قبل مجلس الأمن القومي الأمريكي مع عدد من الحكومات الأوروبية الأخرى.

قفز الذهب والفضة إلى مستويات قياسية، مع تصاعد مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على جزيرة جرينلاند، وهو ما أجّج المخاوف من اندلاع حرب تجارية مدمّرة بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 2.1% مقتربًا من مستوى 4,700 دولار للأونصة، في حين قفزت الفضة بنسبة بلغت 4.4%، بعدما ضغطت لهجة ترامب التصعيدية على الدولار وعزّزت الإقبال على الملاذات الآمنة.

وأعلنت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية — من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة — بسبب معارضتها لخطة الاستحواذ على جرينلاند. وستبدأ الرسوم بنسبة 10% اعتبارًا من الأول من فبراير، على أن ترتفع إلى 25% بحلول يونيو.

وفي المقابل، يناقش القادة الأوروبيون عدة خيارات للرد، من بينها فرض رسوم انتقامية على صادرات أمريكية تصل قيمتها إلى 93 مليار يورو (108 مليارات دولار)، بحسب مصادر مطلعة على المباحثات.

وقال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، يوم الاثنين في برلين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي رولان ليسكور: «نحن نواجه باستمرار استفزازات جديدة وحالة دائمة من العداء يسعى إليها الرئيس ترامب، وهنا يجب على الأوروبيين أن يوضحوا بجلاء أن حدّ الاحتمال قد تم بلوغه».

أفادت وكالة بلومبرج بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد يطلب تفعيل أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه ، وهي أقوى آلية ردع يمتلكها التكتل، وتتيح للاتحاد الأوروبي استخدام مجموعة واسعة من الإجراءات للرد على التدابير التجارية القسرية.

وفي هذا السياق، قال بيتر مالين-جونز، المحلل لدى Peel Hunt LLP، إن تهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية المرتبطة بجرينلاند «تُذكّر بأسلوب ابتزاز عصابات المافيا». وأضاف: «التفاعل القوي في سوق المعادن النفيسة يبدو انعكاسًا للتحوّل بعيدًا عن الأصول المقومة بالدولار، فضلًا عن المخاوف من التأثيرات التضخمية المحتملة لحرب تجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ناهيك عن الأثر السلبي الخانق على النشاط الاقتصادي».

واصلت المعادن النفيسة موجة صعود حادة هذا العام، بعد مكاسب دراماتيكية تحققت في 2025، في أعقاب إقدام الولايات المتحدة على اعتقال زعيم فنزويلا ثم تكثيفها التهديدات بالسيطرة على جرينلاند. كما جدّدت إدارة ترامب هجماتها على الاحتياطي الفيدرالي، ما عمّق المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، وأشعل ما يُعرف بـ«معاملات التحوط من تآكل القيمة»، حيث يعزف المستثمرون عن العملات والسندات الحكومية بفعل القلق من مستويات الدين.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو ماركتس بسنغافورة، إن التوترات المرتبطة بجرينلاند تختلف عن رسوم «يوم التحرير» التي فُرضت العام الماضي، لأنها «تشير إلى صدع جيوسياسي أعمق». وأضافت: «استخدام التهديدات الجمركية داخل التحالف هو صدمة ثقة قد تترك علاوة مخاطر أكثر ثباتًا»، في إشارة إلى حلف الناتو.

وساهم تحوّل أوسع نحو مجمّع المعادن، تقوده استثمارات صينية، في إعطاء زخم إضافي لمكاسب الذهب والفضة. وارتفعت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة من الذهب بأكثر من 28 طنًا الأسبوع الماضي، وهو أكبر ارتفاع منذ سبتمبر، كما زادت في سبعة من الأسابيع الثمانية الأخيرة.

ويتوقع العديد من المحللين استمرار هذه المكاسب اللافتة؛ إذ توقعت سيتي جروب الأسبوع الماضي أن يصل الذهب إلى 5,000 دولار خلال ثلاثة أشهر، وأن تبلغ الفضة 100 دولار للأونصة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% إلى 4,668.46 دولار للأونصة عند الساعة 10:01 صباحًا بتوقيت لندن، بعد أن لامس في وقت سابق ذروة 4,690.59 دولار. كما صعدت الفضة 3.3% إلى 93.0744 دولار، بعدما سجلت سابقًا 94.1213 دولار. وارتفع البلاتين، فيما حقق البلاديوم مكاسب طفيفة. في المقابل، تراجع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.2%.

وسيترقب المستثمرون عن كثب رأي المحكمة العليا الأميركية بشأن مساعي ترامب لإقالة ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، والمقررة يوم الأربعاء، والتي قد تكون حاسمة لاستقلالية البنك المركزي.

كشف مصدران يوم الجمعة أن وزارة الطاقة الأمريكية تدرس خطة لتبادل النفط الثقيل الفنزويلي مقابل النفط الخام الأمريكي المتوسط والحامضي، بهدف تعبئة احتياطي البترول الاستراتيجي.

وقال المصدران إن إدارة ترامب تسعى لنقل النفط الفنزويلي إلى صهاريج تخزين في ميناء النفط البحري في لويزيانا، من حيث يمكن شحنه إلى المصافي. ومقابل الخام الفنزويلي، ستقدّم الشركات الخام الأمريكي المتوسط والحامضي الذي يمكن تخزينه مباشرة في الاحتياطي الاستراتيجي.

وأضافت المصادر أن آلية التبادل استخدمت سابقًا من قبل الحكومة الأمريكية لإصدار وشراء النفط. وعادةً في مقايضة، تقترض مصفاة نفط من الاحتياطي الاستراتيجي لفترة قصيرة نتيجة أحداث مثل الأعاصير أو انقطاعات مؤقتة في الإمدادات، ثم يعيدونه بالكامل لاحقًا مع إضافة كمية إضافية كعلاوة.

ولم ترد وزارة الطاقة الأمريكية على طلب للتعليق على الفور.

قالت نائب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الإشراف المالي، ميشيل بومان، تقول إن السياسة النقدية ما زالت مُقيدة بشكل معتدل ويجب أن يكون المسؤولون مستعدين لخفض أسعار الفائدة أكثر ما لم يتحسّن سوق العمل.

وأضافت بومان أنه لا ينبغي للفيدرالي إرسال إشارات بأن السياسة النقدية ستظل دون تغيير، كما فعل كثير من زملائها، نظراً لخطر حدوث تدهور أكبر في سوق العمل.

وقالت في نص خطاب ستلقيه يوم الجمعة في منتدى نيو إنجلاند الاقتصادي في فوكسبورو، ماساتشوستس: «في غياب تحسن واضح ومستدام في ظروف سوق العمل، يجب أن نظل مستعدين لتعديل السياسة لجعلها أقرب إلى الوضع المحايد».

وأوضحت: «يجب أيضًا تجنّب الإيحاء بأننا سنتوقف عن التحرك دون التأكد من تغيّر الظروف. فذلك سيشير إلى أننا غير متيقظين أو مستجيبين لمسار سوق العمل الحالي والمتوقع».

ورغم ذلك، أشارت بومان إلى أن ضغوط التضخم بدأت تنحسر، مستفيدة من تراجع أثر الرسوم الجمركية.

وقالت: «وجهة نظري هي أنه يجب أن نواصل التركيز على المخاطر التي تهدد هدف التوظيف لدينا، ونعمل بشكل استباقي على استقرار ودعم ظروف سوق العمل».

قام صانعو السياسة في الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي بخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثالثة على التوالي، بعد أن ظلّوا محافظين على الأسعار ثابتة طوال معظم عام 2025.

وفي هذا الشهر، ومع ظهور مؤشرات على استقرار سوق العمل الأمريكي وسط تضخم مرتفع بعناد، أشار عدد من المسؤولين إلى أنهم من المرجح أن يتركوا الفائدة دون تغيير حتى تتوفر لديهم بيانات أوضح حول التضخم والتوظيف. ومن المقرر أن يجتمع صانعو السياسة في 27-28 يناير، وتشير العقود الآجلة إلى توقع المستثمرين أن تبقى السياسة النقدية على حالها.

وأضافت الشركات الأمريكية ديسمبر عدد وظائف أقل من المتوقع، مسجّلًا تباطؤًا دام عامًا كاملًا إتسم بالتوظيف الحذر ووتيرة تسريح محدودة. ومع ذلك، انخفض معدل البطالة إلى 4.4%.

ينظر البرلمان الأوروبي في ربط الموافقة على اتفاق تجاري ضخم مع الولايات المتحدة بتراجع دونالد ترامب عن تهديداته بالاستحواذ على جرينلاند، ما يضيف ضغوطًا جديدة على اتفاق يواجه أصلًا معارضة سياسية واسعة.

وقال بيرند لانغه، الرئيس المخضرم للجنة التجارة في البرلمان الأوروبي والمشرف على هذه المناقشات، في مقابلة مع بلومبرج: «من الواضح أن السيادة الوطنية لأي دولة يجب أن تُحترم من جميع أطراف الاتفاق التجاري».

ويقترب المشرّعون الأوروبيون من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، الذي أبرمه الرئيس الأمريكي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الصيف الماضي. ورغم أن الاتفاق طُبّق جزئيًا بالفعل، فإنه لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان ليصبح نافذًا بشكل رسمي.

غير أن هذا المسار بات الآن جزءًا من المواجهة الأوروبية مع ترامب بشأن جرينلاند، الإقليم الدنماركي شبه المستقل الذي وجد نفسه فجأة في قلب العلاقات الأمريكية–الأوروبية. وقد دفع هذا الخلاف داخل البرلمان إلى المطالبة بتأجيل التصويت المقرر أواخر يناير على الاتفاق التجاري بين الجانبين.

وأي تأجيل كبير قد يفاقم هشاشة العلاقات التجارية عبر الأطلسي، في وقت يحذّر فيه الأوروبيون من أن تصعيد ترامب تجاه جرينلاند يهدد مجمل التحالف الأمني الغربي.

ومن المقرر أن يعقد المشرّعون اجتماعًا يوم الأربعاء لبحث تأجيل التصويت، وسط انقسام الكتل السياسية حول الخطوة المقبلة، بحسب مسؤولين مطّلعين على المناقشات تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم. وتميل الكتل اليمينية، بما في ذلك حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط) القوي، إلى المضي قدمًا وفق الجدول الزمني المحدد، في حين تدفع الكتل اليسارية باتجاه التريث.

وقال لانغه، وهو نائب ألماني ينتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار الوسط): «هناك عدة عناصر نرى أننا بحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأنها. سننظر في هذه العناصر المختلفة ثم نتخذ قرارًا الأسبوع المقبل».

وظل البرلمان في حالة ترقّب خلال الأيام الماضية. فقد عقد أعضاء لجنة التجارة برئاسة لانغه اجتماعًا أوليًا يوم الأربعاء لمناقشة ربط سيادة جرينلاند بالاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، لكنهم قرروا تأجيل الحسم لمدة أسبوع، في ظل وجود مسؤولين دنماركيين وجرينلانديين في واشنطن لمحاولة تهدئة إدارة ترامب.

غير أن تلك المساعي لم تُثمر، ما جعل الخطوات المقبلة غير واضحة.

وقال لانغه: «لا أحد يعلم ماذا سيحدث في الأيام المقبلة».

وينص الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على فرض تعرفة جمركية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، مقابل تعهّد بروكسل بإلغاء الرسوم على السلع الصناعية الأمريكية وبعض المنتجات الزراعية. وكانت فون دير لاين قد أبرمت الاتفاق في محاولة لتجنّب حرب تجارية شاملة مع ترامب.

إلا أن فصيلًا بارزًا داخل البرلمان الأوروبي لطالما هاجم الاتفاق، معتبرًا أنه يميل بشكل مفرط لصالح الولايات المتحدة. وقد تفاقم هذا الغضب بعدما وسّعت واشنطن تطبيق تعريفة بنسبة 50% على الصلب والألمنيوم لتشمل مئات المنتجات الأوروبية الإضافية، عقب اتفاق يوليو.

وتمنح تهديدات ترامب بشأن جرينلاند هؤلاء المنتقدين دوافع سياسية إضافية.

فقد جمع بير كلاوسن، النائب الدنماركي عن كتلة «اليسار»، 30 توقيعًا على خطاب أُرسل الأربعاء إلى قيادات البرلمان، دعا فيها إلى «تجميد» الاتفاق التجاري «طالما استمرت مطالبات الإدارة الأمريكية وتهديداتها بشأن جرينلاند».

وقال كلاوسن في مقابلة: «سيبدو الأمر غريبًا للغاية إذا دخلنا الآن في اتفاق مع الولايات المتحدة.... وسيكون ذلك إشارة واضحة إلى أننا، من جانب الاتحاد الأوروبي، مستعدون لاستخدام الأدوات المتاحة لدينا في مواجهة الولايات المتحدة إذا واصلت هذا النهج العدائي».

في المقابل، تبتعد الحكومة الدنماركية عن هذا الجدل، ولم تدعم أي مساعٍ لتعطيل الاتفاق التجاري، وفق ما أفاد به دبلوماسي أوروبي.

وأشار لانغه إلى أن لدى الولايات المتحدة خطوات يمكن أن تساعد في تمرير الاتفاق، لافتًا إلى مسألة التعرفة الموسّعة بنسبة 50%. وقال إن خفض هذه الرسوم إلى 15% سيكون «حجة قوية» تدفع البرلمان للمضي قدمًا في التصويت كما هو مخطط له.

وأضاف أنه يتوقع تحرّكًا من واشنطن في هذا الملف، من دون أن يقدّم تفاصيل محددة.

جددت وزيرة المالية اليابانية تحذيرها من أن جميع الخيارات، بما في ذلك التدخل المباشر في سوق العملة، مطروحة للتعامل مع الضعف مؤخراً في الين.

وقالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، في تصريحات أدلت بها يوم الجمعة وأسهمت مؤقتًا في دعم العملة: «لقد أكدت مرارًا أننا سنتخذ إجراءات حازمة تشمل كل الأدوات المتاحة إذا دعت الحاجة».

كما قلّلت من شأن الرأي القائل بأن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يفضّل لجوء بنك اليابان إلى السياسة النقدية لدعم الين بدلًا من التدخل المباشر في سوق العملة.

وأضافت كاتاياما، في إشارة إلى مناقشاتها مع بيسنت في واشنطن يوم الاثنين: «اتفقنا على أن التحركات الأخيرة كانت مفرطة ولا تعكس الأساسيات الاقتصادية»

وتابعت: «على مدى سنوات طويلة قبل تولّيّ المنصب، كان لوزير الخزانة موقف شخصي مفاده أن السياسة النقدية كانت دائمًا متأخرة ».

وعقب هذه التصريحات، سجّل الين تحسنًا مؤقتًا ليصل إلى 157.98 ينًا مقابل الدولار بعد أن كان عند نحو 158.40، قبل أن يقلّص مكاسبه لاحقًا.

وتأتي تصريحات كاتاياما الأخيرة بعد بيان أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس في آسيا، تطرق فيه بيسنت إلى السياسة النقدية، وهو عنصر لم تشر إليه وزيرة المالية اليابانية في ملخصها لمحادثاتهما يوم الاثنين.

وجاء في بيان الخزانة الأمريكية: «مع الإشارة إلى عدم استحسان التقلبات المفرطة في أسعار الصرف، شدد الوزير أيضًا على أهمية الصياغة السليمة للسياسة النقدية والتواصل الواضح بشأنها».

ويعيد هذا التلميح إلى السياسة النقدية إلى الأذهان تصريحات أدلى بها بيسنت في أكتوبر الماضي، دعا فيها الحكومة اليابانية إلى منح بنك اليابان «مساحة كافية على صعيد السياسة النقدية» من أجل مكافحة التضخم.

وأكدت كاتاياما مجددًا أن البيان المشترك لسوق الصرف الصادر العام الماضي بين اليابان والولايات المتحدة يمنحها «حرية كاملة» لاتخاذ ما يلزم من إجراءات، بما في ذلك التدخل المباشر.

وكانت اليابان قد أنفقت نحو 100 مليار دولار في عام 2024 لدعم الين عندما كان قرب مستوى 160 مقابل الدولار، ولم تتدخل في السوق منذ ذلك الحين.