Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

صمود إنفاق المستهلك الأمريكي في يوليو رغم ارتفاع التضخم

By آب/أغسطس 29, 2025 18

ارتفع إنفاق المستهلك الأمريكي في يوليو بأكبر قدر منذ أربعة أشهر، ما يعكس صمود الطلب رغم التضخم المترسخ.

وبحسب بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الصادرة يوم الجمعة، فقد ارتفع الإنفاق الاستهلاكي المعدّل بحسب التضخم بنسبة 0.3%. وجاء هذا التحسن مدفوعًا بنمو الدخل وزيادة الإنفاق على السلع.

أما مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني المواد الغذائية والطاقة ويُفضّله الاحتياطي الفيدرالي كمقياس رئيسي للتضخم، فقد ارتفع بنسبة 0.3% مقارنة بشهر يونيو. وعلى أساس سنوي، تسارع المؤشر إلى 2.9%، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير.

وتشير الزيادة في أسعار الخدمات الواردة في هذا التقرير إلى احتمال تصاعد المخاوف بشأن استمرار التضخم، إذ إنها تعزز التوقعات بأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب ستمتد إلى أسعار السلع في الأشهر المقبلة. وفي الوقت الراهن، يواصل الأمريكيون الإنفاق، لكن لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الزخم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف سوق العمل.

افتتح مؤشر اس آند بي 500 تعاملاته على انخفاض، في حين ظل الدولار وعوائد السندات الأمريكية مرتفعة. ومع ذلك، لا يزال المتعاملون يتوقعون أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 16 و17 سبتمبر.

وفي كلمة ألقاها خلال منتدى جاكسون هول السنوي للاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، فتح رئيس البنك جيروم باول الباب بحذر أمام خفض محتمل للفائدة الشهر المقبل في ظل تزايد المخاطر التي تواجه سوق العمل، لافتًا إلى أن تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار بات "واضحًا بشكل جلي".

قبل هذا الاجتماع، من المنتظر أن يطلع صناع السياسة النقدية على بيانات إضافية بشأن التضخم وسوق العمل.

ارتفاع أسعار الخدمات

جاء تسارع التضخم مدفوعًا بارتفاع تكاليف الخدمات، التي سجلت أكبر زيادة منذ فبراير، بما في ذلك قفزة في رسوم إدارة المحافظ الاستثمارية نتيجة موجة صعود سوق الأسهم على مدى أشهر. كما ارتفعت تكاليف الخدمات الترفيهية، بما في ذلك  حضور الفعاليات الرياضية والعروض الترفيهية.

وارتفع مقياس رئيسي لمعدل التضخم في الخدمات — يستثني الطاقة والإسكان — بنسبة 0.4%، وهي الزيادة الأكبر منذ خمسة أشهر. في المقابل، تراجعت تكاليف السلع.

وفي محاولة لحماية المستهلكين الأمريكيين، سارعت بعض الشركات إلى استيراد السلع قبل بدء سريان الرسوم الجمركية، بينما لجأت أخرى إلى تنويع سلاسل التوريد أو التضحية بهوامش أرباحها. لكن مع دخول معظم الرسوم حيز التنفيذ، شددت الكثير من الشركات على ضرورة تحميل المستهلكين جزءًا أكبر من تلك التكاليف الإضافية.

وكانت الطفرة في الإنفاق مدفوعة بشكل كبير بالمشتريات السلعية، خصوصًا للسلع المعمرة مثل السيارات والأثاث المنزلي ومعدات الرياضة.

وأظهرت بيانات منفصلة صادرة عن وزارة التجارة يوم الجمعة أن العجز في الميزان التجاري للسلع اتسع في يوليو إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، مع قفزة في الواردات هي الأكبر منذ بداية العام.

ورغم أن سوق العمل — المحرك الأساسي للطلب الاستهلاكي — بدأ يتباطأ، فإن عروضًا ترويجية مثل "برايم داي" من شركة أمازون أسهمت في تعزيز الإنفاق على السلع.

وأعربت شركات التجزئة، من وولمارت إلى هوم ديبوت وديكز سبورتنغ جودز، عن تفاؤلها بصمود الطلب. ومع ذلك، لا يزال شعور المستهلكين فاتراً، إذ يتوقع الأمريكيون ارتفاع الأسعار بفعل الرسوم الجمركية ويواجهون في الوقت نفسه تراجعاً في آفاق سوق العمل.

على الرغم من أن الأجور والرواتب لم تُعدَّل وفقاً للتضخم، فقد قفزت بنسبة 0.6%، في أكبر زيادة منذ نوفمبر. كما ارتفع الدخل المتاح الحقيقي بنسبة 0.2%، في حين ظل معدل الادخار دون تغيير.

ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأسبوع المقبل بيانات إضافية توضح مسار سوق العمل. ويتوقع الاقتصاديون حالياً أن يكون نمو الوظائف أقل من 100 ألف وظيفة للشهر الرابع على التوالي، وهو أضعف أداء لسوق العمل منذ عام 2020. كما يُرجَّح أن يسجل معدل البطالة ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.