Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

ارتفعت عوائد السندات الأمريكية قليلاً لليوم الثاني على التوالي، بينما يستعد المستثمرون لخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يوم الجمعة في منتدى جاكسون هول، وسط توقعات بأن يتبنى نبرة تميل للتشديد النقدي. ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارة أوضح من وارش بشأن التضخم وأسعار الفائدة والعوائد طويلة الأجل.

وارتفعت العوائد بنحو نقطة إلى نقطتين أساسيتين عبر مختلف آجال الاستحقاق، بقيادة السندات طويلة الأجل التي تتعرض لضغوط متزايدة بفعل المخاوف بشأن التضخم وآفاق المالية العامة الأمريكية.

وصعد عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.2%، بعدما لامس في وقت سابق من هذا الشهر أعلى مستوى له منذ عام 2007، وهو ما دفع وزارة الخزانة إلى التدخل عبر الإعلان عن زيادة عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل في محاولة لدعم سوق السندات وخفض تكاليف الاقتراض.

وقال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في Apollo Global Management، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج، إن وارش من المرجح أن يقدم في خطابه "توقعات اقتصادية بنبرة متشددة"، في محاولة للحد من ارتفاع العوائد طويلة الأجل.

وأضاف سلوك: "إذا لم يقدم إطارًا واضحًا لتوجيهات السياسة النقدية، فإن الخطر يتمثل في أن نشهد ارتفاعًا أكبر بكثير في العوائد طويلة الأجل."

وقبيل ظهور وارش، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميت، إن السياسة النقدية لا تفرض قيودًا على الاقتصاد.

وكان صناع السياسة النقدية قد أبقوا سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير عند نطاق 3.5% إلى 3.75% في اجتماعهم الأخير. فيما تسعّر أسواق العقود الآجلة حاليًا رفعًا واحدًا للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام.

وأظهرت حركة التداول في أسواق أسعار الفائدة قصيرة الأجل يوم الخميس أن بعض المتعاملين بدأوا يراهنون ضد احتمال رفع وشيك للفائدة.

فقد جرى تنفيذ صفقة شراء كبيرة شملت45 ألف عقد من العقود الآجلة على أسعار الفائدة الفيدرالية لشهر أكتوبر، بما يتوافق مع سيناريو عدم إقدام الاحتياطي الفيدرالي على أي تغيير في الفائدة قبل ديسمبر، رغم أن الأسواق تسعّر احتمالًا يبلغ نحو الثلث لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة في سبتمبر.

وشكلت هذه الصفقة نحو ثلث إجمالي التداولات على العقد بحلول الساعة 9:30 صباحًا بتوقيت نيويورك.

وظلت عوائد السندات مرتفعة يوم الخميس بعد صدور بيانات أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة مقارنة بالأسبوع السابق، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل.

بدأت تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز ترتفع تدريجيًا مع زيادة منتجي الشرق الأوسط صادراتهم، رغم استمرار التهديد الإيراني لحركة الملاحة. ويسهم هذا الارتفاع في الإمدادات في الحد من الضغوط الصعودية على أسعار النفط العالمية.

ووفقًا لتقديرات متداولي النفط المشاركين في عمليات الشحن ومراقبتها، يجري حاليًا نقل ما بين 6 ملايين و8 ملايين برميل يوميًا عبر أهم ممر بحري لتجارة النفط في العالم.

وكانت التدفقات قد تراجعت خلال يوليو، بعدما أدت سلسلة هجمات إيرانية على ناقلات النفط العملاقة إلى انهيار وقف إطلاق النار المؤقت وارتفاع مخاطر الملاحة. ورغم التحسن الأخير، لا تزال الكميات المنقولة عبر المضيق تعادل نحو نصف مستوياتها قبل اندلاع الحرب.

وتظل التقديرات متباينة وسريعة التغير، إذ تشير بعض بيانات تتبع السفن ومسؤولون أمريكيون إلى أحجام شحن أكبر، إلا أن الوضع الأمني لا يزال هشًا. فقد تعرضت سفينتا شحن لهجوم يوم الاثنين، بحسب البحرية البريطانية، في تذكير باستمرار المخاطر الكبيرة التي تواجه السفن العابرة للمضيق.

ومن العوامل التي تدعم استمرار زيادة التدفقات، تحقيق ناقلات النفط العملاقة أعلى عوائد في تاريخ هذا القطاع، ما يوفر حافزًا قويًا لملاك السفن لمواصلة الإبحار عبر المنطقة رغم المخاطر.

وفي الوقت ذاته، تشير المؤشرات إلى أن منتجي النفط في المنطقة كثفوا صادراتهم خلال الأيام الأخيرة عبر آلية شحن بديلة، إذ تنقل مجموعة من الناقلات النفط إلى مواقع تقع خارج الخليج العربي، ثم تُفرَّغ الشحنات إلى ناقلات أخرى تنتظر هناك ولا ترغب في عبور مضيق هرمز بنفسها. وباستثناء إيران، بات جميع كبار منتجي النفط في المنطقة يعرضون شحناتهم للتسليم خارج مضيق هرمز.

قال جورجيوس ساكيلاريو، محلل أسواق الشحن في شركة Signal Maritime للتحليلات: "خلال الأيام القليلة الماضية، يبدو أن المزيد من النفط بدأ يخرج عبر مضيق هرمز. وإذا استمر هذا الاتجاه، فمن المرجح أن تظل أسعار الخام منخفضة، رغم أن ذلك لا يزال يعني أسعارًا تقارب 85 دولارًا للبرميل."

وكانت عقود خام برنت تتداول قرب 88  دولارًا للبرميل يوم الخميس، متجهة نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ أواخر يونيو، حين ساعد وقف إطلاق النار المؤقت آنذاك في استمرار تدفق الشحنات. كما ساهم استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في كبح أسعار النفط هذا الأسبوع. وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لأكبر شركة تكرير نفط في أوروبا إنه يتبنى نظرة سلبية لأسعار الخام، مشيرًا إلى أن جزءًا من السبب يعود إلى استمرار خروج شحنات النفط من مضيق هرمز بهدوء.

وساهمت موجة من وصول الناقلات في أواخر الأسبوع الماضي في زيادة عمليات تحميل النفط، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أعداد إضافية من السفن دخلت المنطقة خلال الأيام الأخيرة بما يكفي للحفاظ على هذا المستوى من النشاط خلال الأسابيع المقبلة.

وأظهرت صور أقمار صناعية جمعتها بلومبرج أن السعودية سجلت يوم الثلاثاء أكبر عدد من ناقلات النفط الراسية عند منشآتها للتصدير في الخليج منذ عدة أسابيع. وقبل ذلك بيوم، تجاوزت وتيرة تحميل النفط من موانئ العراق في الخليج لفترة وجيزة مستويات ما قبل الحرب، بينما بدأت دول أصغر منتجة مثل قطر والكويت أيضًا في زيادة صادراتها، ما عزز زخم التدفقات.

ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن إجمالي صادرات السعودية ارتفع، إذ تزامنت الزيادة في الشحنات المنطلقة من الخليج العربي مع تراجع الصادرات من منشآتها المطلة على البحر الأحمر. وفي الوقت نفسه، كثفت المملكة تحميل النفط على الناقلات من ميناء سيدي كرير على الساحل المصري للبحر المتوسط، حيث تمتلك مرافق تخزين، وهو ما يزيد من صعوبة تتبع مسار صادراتها النفطية.

ولا يزال من غير الواضح أيضًا ما إذا كانت جميع الشحنات الخارجة من الخليج العربي قد واصلت طريقها إلى المشترين النهائيين، إذ يتعين أولًا نقلها إلى ناقلات أخرى تنتظر عادة بالقرب من ميناء صحار في سلطنة عُمان أو ميناء الفجيرة في الإمارات، وهي عملية قد تستغرق عدة أيام.

ومن جانبه، يحتسب موقع TankerTrackers.com الشحنات المتجهة إلى الأسواق العالمية بعد عبورها خط الحصار البحري الأمريكي، اعتمادًا على إشارات نظام التعريف الآلي (AIS) للسفن، بسبب القيود التي تؤخر الحصول على صور الأقمار الصناعية. ووفقًا لهذا المعيار، بلغت التدفقات خلال الأيام السبعة الماضية نحو 3.7 مليون برميل يوميًا، بحسب سمير مدني، الشريك المؤسس للموقع.

ارتفاع عمليات التحميل

تشير بيانات الأقمار الصناعية إلى أن الزيادة في عمليات تحميل النفط شملت عددًا من كبار المنتجين في الخليج خلال الأيام الأخيرة، لتضاف إلى الارتفاع الملحوظ في صادرات الإمارات العربية المتحدة، التي كانت أول منتج رئيسي في المنطقة يرفع صادراته بشكل كبير.

كما قفزت عمليات تحميل النفط في منشآت التصدير العراقية المطلة على الخليج هذا الأسبوع، إذ قامت سبع ناقلات بتحميل شحنات النفط العراقي يوم الاثنين. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه الناقلات مجتمعة نحو 13 مليون برميل، وفقًا لأحجامها، بينما كان المعدل الطبيعي قبل الحرب يتمثل في تحميل ست ناقلات في وقت واحد عبر ثمانية أرصفة مخصصة للشحن.

ويزداد هذا التعافي قوة مع ارتفاع صادرات اثنين من منتجي المنطقة الأصغر حجمًا، وهما قطر والكويت. فقد تمكن البلدان، اللذان كانا يصدران معًا نحو مليوني برميل من النفط يوميًا قبل اندلاع الحرب، من إعادة شحناتهما إلى نحو 70% من مستويات ما قبل الصراع، وفقًا لمتداولين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

وتواصلت بلومبرج مع جميع كبار منتجي النفط في الخليج للاستفسار عن نشاط تحميل الشحنات خلال الأسبوع الماضي، لكن لم يرد أي منهم.

أما صادرات إيران فلا تزال متوقفة بفعل الحصار الذي أعادت الولايات المتحدة فرضه بعد انهيار وقف إطلاق النار.

ويتمثل أحد التحديات الرئيسية حاليًا في زيادة صادرات الوقود المكرر، مثل الديزل ووقود الطائرات. إذ لا تزال طاقة تكرير تبلغ نحو 1.6 مليون برميل يوميًا في المنطقة خارج الخدمة، وهو مستوى أعلى بكثير مما كان عليه قبل عام، وفقًا لبيانات شركة IIR Energy.

وفي سوق شحن النفط الخام، توجد شركة شحن مهيمنة تساعد في تنظيم حركة التدفقات، وهي الشركة الكورية الجنوبية Sinokor. لكن الوضع يختلف في سوق المنتجات النفطية المكررة، حيث تتطلب عمليات نقل الشحنات أيضًا استخدام ناقلات أصغر لجمع حمولات الوقود ونقلها.

اتسع العجز في الميزان التجاري الأمريكي في السلع خلال يوليو إلى أعلى مستوى له منذ أوائل العام الماضي، مع قفزة في الواردات مدفوعة بزيادة شحنات المعدات الرأسمالية الواردة.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة الخميس أن العجز في تجارة السلع ارتفع بنسبة 17.2% مقارنة بالشهر السابق إلى 118.8  مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2025.

وكان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج يشير إلى عجز يبلغ 100.5 مليار دولار. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام غير معدلة وفقًا للتضخم.

وارتفعت الواردات بنسبة 3.7%، في حين تراجعت صادرات السلع الأمريكية بنسبة 2.9%.

وشهد العجز التجاري تقلبات خلال الأشهر الأخيرة، إذ ساهمت الحرب مع إيران في زيادة الطلب العالمي على المنتجات البترولية الأمريكية، بينما عمدت الشركات الأمريكية إلى تكوين مخزونات من السلع والمواد الأولية تحسبًا لاضطرابات سلاسل الإمداد. وفي الوقت نفسه، تواصل الشركات التكيف مع التغيرات في معدلات الرسوم الجمركية، بينما لا تزال واردات المعدات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تحافظ على مستويات قوية.

ازدادت مبررات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي قليلًا يوم الأربعاء، بعدما أظهر تقرير حكومي أن التضخم في يوليو جاء أعلى بقليل من توقعات الاقتصاديين.

وقالت وزارة التجارة إن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي عند 2%، ارتفع على أساس سنوي إلى 3.7%  في يوليو، مقارنة بـ3.6%  في الشهر السابق.

أما التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي ، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة ويُنظر إليه باعتباره مؤشرًا على ضغوط التضخم الأساسية، فسجل 3.3%  على أساس سنوي، دون أي تحسن مقارنة بيونيو.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الأساسي ثابتًا في نطاق 3.50%  إلى 3.75% منذ ديسمبر. وعلى الرغم من تعهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش بإنهاء التضخم الذي يتجاوز المستهدف، فإنه لم يقدم أي مؤشرات بشأن ما إذا كان يعتقد أن التضخم سيتراجع من دون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.

ولا تشير بيانات الأربعاء إلى أن التضخم يتراجع، وهو ما يتعارض مع بيانات سابقة أظهرت تباطؤًا في تضخم أسعار المستهلك خلال الشهرين الماضيين.

وقالت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في Navy Federal Credit Union: «لا تزال الولايات المتحدة تواجه مشكلة تضخم. وتمنح البيانات الأخيرة وارش بعض الوقت للانتظار والمراقبة، لكنه بحاجة إلى أن يكون أكثر وضوحًا بشأن ما يراقبه عن كثب، وما الذي قد يدفعه إلى رفع أسعار الفائدة».

وتُظهر أسعار العقود الآجلة للأموال الفيدرالية الآن احتمالًا يبلغ نحو 44%  لرفع الفائدة في سبتمبر، ارتفاعًا من نحو 36% مباشرة قبل صدور البيانات.

كما تشير هذه العقود إلى أن المتعاملين باتوا على قناعة كاملة تقريبًا بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع سعر الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.

يُظهر أحدث مقياس للتضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب أن التضخم لم يشهد أي تغيير خلال الشهر الماضي، في أحدث إشارة إلى أن كثيرًا من الأمريكيين لا يزالون يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأظهر تقرير وزارة التجارة الأمريكية الصادر الأربعاء أن الأسعار ارتفعت بنسبة 3.7%  في يوليو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وقد تسارع التضخم منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير، حين كان يبلغ 2.9%، ليظل أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وباتت الأسعار المرتفعة بشكل مستمر قضية محورية في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، خاصة مع استمرار الحرب مع إيران في إبقاء أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة، وتهديد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على كندا والصين، إلى جانب الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الألعاب الإلكترونية وأشباه الموصلات.

ومن غير المرجح أن تحسم بيانات التضخم الصادرة الأربعاء الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي، حيث يفضل معظم المسؤولين الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لمعرفة ما إذا كان التضخم سيتراجع من تلقاء نفسه. في المقابل، يؤيد عدد من المسؤولين رفع أسعار الفائدة لكبح الاقتراض والإنفاق والسيطرة على الضغوط التضخمية.

ومن المنتظر أن يلقي رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش خطابًا بارزًا يوم الجمعة في منتدى جاكسون هول بولاية وايومنغ، وهو خطاب ستراقبه وول ستريت عن كثب بحثًا عن أي مؤشرات بشأن توجهاته المستقبلية في السياسة النقدية.

وباستبعاد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، استقر التضخم الأساسي أيضًا عند 3.3% خلال يوليو.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر الأسعار العام بنسبة 0.2%  بين يونيو ويوليو، بعد أن كان قد تراجع 0.1%  في الشهر السابق، وسجل قفزة بنسبة 0.5%  في مايو. كما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة  0.2% على أساس شهري، مقارنة بزيادة بلغت 0.1%  في يونيو.

ويرى بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أن استمرار التضخم الأساسي عند وتيرة تقارب 0.2% شهريًا يعد مؤشرًا مطمئنًا على أن التضخم يسير تدريجيًا نحو العودة إلى المستهدف البالغ 2%.

ومع ذلك، عادت أسعار البنزين إلى الارتفاع خلال أغسطس، وهو ما يرجح أن يدفع معدل التضخم إلى الصعود مجددًا عند صدور بيانات الشهر المقبل. كما يشعر العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بالقلق من أن بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف لأكثر من خمس سنوات قد يستلزم الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، أو حتى رفعها، لضمان إعادة السيطرة على وتيرة ارتفاع الأسعار.

تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي في أغسطس إلى أدنى مستوى لها منذ بداية العام، في ظل تدهور التوقعات بشأن أوضاع الأعمال وسوق العمل.

وأظهرت بيانات صدرت الثلاثاء أن مؤشر مؤسسة كونفرنس بورد لثقة المستهلك انخفض بمقدار 0.8 نقطة إلى 89.4  نقطة، بعد تعديل بالخفض لقراءة الشهر السابق. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج يشير إلى تسجيل 90.2 نقطة.

ويشير التقرير إلى أن ارتفاع أسعار البنزين، وضغوط تكلفة المعيشة، إلى جانب تباطؤ وتيرة التوظيف، واصلت الضغط على الأسر الأمريكية خلال أغسطس. وكانت بيانات حديثة قد أظهرت أن مبيعات التجزئة الأمريكية سجلت في يوليو أكبر تراجع لها منذ أكثر من عام، مع تقليص المستهلكين إنفاقهم بعد نمو قوي في النصف الأول من عام 2026.

ورغم أن مؤشر الأوضاع الحالية ارتفع إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، فإن مؤشر التوقعات للأشهر الستة المقبلة هبط إلى أدنى مستوى منذ يناير، ما يعكس تزايد التشاؤم بشأن المستقبل.

وأُجري الاستطلاع خلال الفترة من 3 إلى 16 أغسطس، وهي فترة ظل فيها متوسط أسعار البنزين فوق 4 دولارات للجالون، بعدما أدت المواجهة المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط. كما أعلنت واشنطن يوم الاثنين خططًا لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، وهي خطوة قد تُبقي أسعار الوقود مرتفعة إذا استمرت المخاوف بشأن الإمدادات.

وأظهر الاستطلاع أيضًا أن تقييم الأمريكيين لأوضاع سوق العمل الحالية تحسن خلال أغسطس، إذ ارتفعت نسبة من يرون أن الوظائف متوافرة، بينما انخفضت نسبة من يعتبرون الحصول على وظيفة أمرًا صعبًا. وبلغ الفارق بين النسبتين، وهو مؤشر يراقبه الاقتصاديون عن كثب، أوسع مستوى له هذا العام.

لكن على المدى البعيد، أبدى المشاركون تشاؤمًا أكبر بشأن فرص العمل والدخل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وفي السياق نفسه، أظهر استطلاع منفصل لجامعة ميشيغان أن ثقة المستهلك الأمريكي تراجعت في أغسطس للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر، مع تزايد مخاوف الأسر من تدهور أوضاع الأعمال وارتفاع التضخم.

استقرت أسعار الذهب بعد موجة صعود استمرت أربعة أيام، أشعلتها مفاجأة في سوق السندات أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن السياسة المالية الأمريكية وضعف الدولار.

وتراجع الذهب بشكل طفيف، بعدما قفز في وقت سابق بنحو 1% إلى ما يقارب 4700 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى خلال التعاملات اليومية منذ منتصف مايو. وارتفع المعدن النفيس بنحو 7% خلال الأسبوع الماضي، بعد أن كثفت وزارة الخزانة الأمريكية عمليات إعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل.

وأعادت الجهود الأخيرة للسيطرة على تكلفة جبل الديون الأمريكية إشعال مخاوف المستثمرين بشأن التضخم والدولار، في إشارة إلى عودة ما يُعرف في الأسواق بـ «مخاوف تآكل قيمة العملة» (Debasement)، وهي المخاوف التي كانت المحرك الرئيسي للموجة الصعودية الحادة للذهب العام الماضي.

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه مستعد لتوسيع عمليات إعادة شراء الديون الأعلى تكلفة، لكنه امتنع يوم الاثنين عن تقديم أي إشارات إضافية بشأن هذه الخطوة. كما يترقب المستثمرون أن يوضح كيفن وارش رؤيته بشأن كيفية تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع التضخم المستعصي، عندما يلقي رئيس البنك المركزي كلمته يوم الجمعة في الملتقى السنوي في جاكسون هول.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في Saxo Markets، إن التحركات الأخيرة للذهب «تبدو أقرب إلى مرحلة تذبذب بعد موجة صعود قوية للغاية». وأضافت أن المتداولين ربما يعيدون ترتيب مراكزهم تحسبًا للمخاطر المحتملة التي قد تنجم عن كلمة وارش في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأشار جورج إفستاثوبولوس من Fidelity Holdings Ltd. إلى أن حالة عدم اليقين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي كانت أحد العوامل التي دفعته إلى مضاعفة حيازات صندوقه من الذهب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وقال مدير الصندوق لـ«بلومبرج» إنه بدأ عمليات الشراء الأخيرة بعد عزوف المستثمرين عن سندات الخزانة طويلة الأجل، الذي أعقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، عندما أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير.

وقد دفع الانتعاش القوي للذهب خلال الأسابيع الأخيرة المعدن النفيس إلى تجاوز متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مؤشر يُنظر إليه غالبًا باعتباره مقياسًا مهمًا للزخم. وفي مؤشر على اتساع مشاركة المستثمرين، أضافت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، التي ترصدها «بلومبرج»، أكثر من 28 طنًا الأسبوع الماضي، وهي أكبر زيادة منذ يناير.

كما أن ارتفاع انحراف عقود خيارات الشراء عند مستوى 25 دلتا لأكبر صندوق متداول للذهب يشير بدوره إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر تفاؤلًا بالذهب، وأكثر استعدادًا لدفع تكلفة أعلى للحصول على رهانات على صعود الأسعار بدلًا من خيارات البيع.

ومع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن السياسات، تخضع أيضًا خصائص الذهب كملاذ آمن لاختبار جديد في ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية. فقد هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية على أي دولة تتعامل مع إيران، في إطار حملة لعزل الجمهورية الإسلامية، رغم أن واشنطن امتنعت حتى الآن عن اتخاذ إجراءات صارمة. وفي الوقت نفسه، ينزلق أكبر اقتصاد في العالم إلى حرب تجارية مع كندا بعد انهيار المفاوضات الأسبوع الماضي.

وفي غضون ذلك، رفعت سيتي جروب توقعاتها لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 4,800 دولار للأوقية. وقال محللون، من بينهم كيني هو، في مذكرة إن الزخم المضاربي الأخير «لا يزال لديه مجال لمواصلة الصعود»، لكنهم أضافوا أن «الطلب الفعلي على الذهب سيحتاج إلى اللحاق بهذا الزخم» حتى تستمر موجة الصعود.

وتراجع الذهب بنسبة 0.2% إلى 4,642.18 دولار للأونصة عند الساعة 12:09 ظهرًا بتوقيت لندن. وهبطت الفضة 1.4% إلى 67.95 دولار للأوقية، كما تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم، في حين لم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية.

تبعث حكومة شي جين بينغ برسالة تحدٍّ إلى دونالد ترامب بشأن العلاقات الاقتصادية للصين مع إيران.

فبعد ساعات من فرض الولايات المتحدة عقوبات على عشرات الكيانات الصينية، وتهديدها باستهداف «مؤسسة مالية كبرى» غير محددة بسبب تعاملاتها مع طهران، ردت بكين بالتأكيد على أن علاقاتها مع إيران «يجب ألا تتعرض للعرقلة أو التقويض». وحذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، من أن بلاده ستتخذ «جميع الإجراءات اللازمة» لحماية مصالحها.

ويبرز هذا الرد خطر اندلاع مواجهة جديدة بين القوتين العظميين، في وقت يدفع فيه ترامب باتجاه هجوم اقتصادي واسع على إيران بهدف الضغط على الجمهورية الإسلامية للتوصل إلى اتفاق.

وقد وفرت الصين لطهران شريان حياة اقتصاديًا باعتبارها أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، فيما يبدو أن شي ليس في عجلة من أمره لمساعدة ترامب على إنهاء صراع يستنزف الموارد الأمريكية في آسيا، ويمنحه في الوقت نفسه أوراقًا تفاوضية أقوى قبل القمة المرتقبة بين الزعيمين الشهر المقبل.

أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فإن اتخاذ إجراءات ضد أي بنك صيني كبير يساند الاقتصاد الإيراني في زمن الحرب من شأنه أن يفتح الباب أمام رد صيني أقوى وتداعيات أكبر مع منافسها الآسيوي.

قال جيسي ماركس، مؤسس شركة Rihla Research & Advisory والمستشار السابق لشؤون سياسة الشرق الأوسط في الحكومة الأمريكية: «الصين تريد احتواء الصراع، لكنها لا تملك حافزًا كبيرًا لمساعدة ترامب على إنهائه من دون أن تحصل على شيء في المقابل».

وبالنسبة إلى شي، فإن انشغال ترامب بإيران يحمل فوائد للصين. فقد أعادت الولايات المتحدة هذا الشهر نشر حاملة طائراتها الوحيدة المتمركزة في آسيا إلى الشرق الأوسط، بينما أعلنت القوات الأمريكية لاحقًا إلغاء مناورة عسكرية مع كوريا الجنوبية بسبب النقص في القوات الناتج عن عمليات الانتشار في المنطقة المحيطة بإيران. وقد يمنح ذلك الصين هامشًا أوسع للتحرك في وقت تواصل فيه تأكيد مطالبها الإقليمية في بحر الصين الجنوبي وحول تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي.

وقال ماركس إن شي لن يقطع العلاقات مع طهران، لكن بكين قد تقرر مواصلة خفض مشترياتها من النفط الإيراني أو إبقاء عائدات هذه المعاملات مجمدة في البنوك الصينية. ومن الخيارات الأخرى، قبيل القمة، أن تتعهد بكين بتشديد الرقابة على المكونات الصينية ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن أن تصل إلى برامج الأسلحة الإيرانية.

لكن تجاهل واشنطن تمامًا قد يثير غضب الرئيس الأمريكي، قبل أسابيع من اجتماع 24 سبتمبر في واشنطن، المقرر أن يهدف إلى الحفاظ على الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وقبل ذلك الاجتماع، بدأت الصين بالفعل في شراء كميات أقل من الخام الإيراني المخفض السعر، في وقت يؤدي فيه الحصار البحري الأمريكي إلى تضييق المعروض.

وتحتفظ الصين في المقابل بأوراق ضغط اقتصادية على الولايات المتحدة، ما يقيّد قدرة ترامب على المضي قدمًا في فرض عقوبات أكثر تأثيرًا. فبكين تهيمن على سلسلة الإمداد العالمية للمعادن النادرة، وهي مكونات أساسية في إنتاج كل شيء، من الهواتف المحمولة إلى الصواريخ. وقد استخدم شي هذه الورقة العام الماضي لوقف حرب الرسوم الجمركية الشاملة التي شنها الرئيس الجمهوري، وأثبتت منذ ذلك الحين فاعليتها في وضع حدود تمنع العلاقات بين البلدين من الانفلات.

وتأكيدًا على الرغبة المتبادلة في منع تدهور العلاقات إلى حد خطير، تخطط الولايات المتحدة لوضع سقف للرسوم الجمركية المرتقبة المرتبطة بفائض الطاقة الإنتاجية الصينية عند مستوى سبق أن وافقت عليه بكين، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ولمح بيسنت نفسه إلى رغبة الولايات المتحدة في تجنب المزيد من الاضطرابات الاقتصادية، إذ قال للصحفيين يوم الاثنين إنه لا يريد «نسف النظام المالي العالمي»، في تصريحات تأتي في وقت تقفز فيه تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عقد.

وقال جون غونغ، أستاذ في جامعة الأعمال والاقتصاد الدولية في بكين، إن واشنطن على الأرجح تدرك أن الصين لن تستجيب لمطالبها بشأن إيران، لكنها تأمل في دفع بكين إلى تقديم بعض التنازلات المحدودة.

وأضاف غونغ، الذي سبق أن عمل مستشارًا لوزارة التجارة الصينية: «لقد خضعت إيران للعقوبات لفترة طويلة، ومع ذلك لم ترضخ. فلماذا سيكون الأمر مختلفًا هذه المرة؟»

كما أن لدى صانعي السياسات في الصين أسبابًا تدفعهم إلى الرغبة في الحفاظ على الاستقرار العالمي، إذ تهدد الأسعار المرتفعة بإلحاق الضرر بالطلب على الصادرات، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في النمو الاقتصادي الصيني.

ومن المرجح أن يتطلب أي تنازل كبير بشأن إيران عرضًا أمريكيًا مماثلًا في الحجم. وتظل تايوان أبرز الخطوط الحمراء للصين في العلاقات الثنائية، إذ تطالب بكين واشنطن مرارًا بوقف بيع الأسلحة للجزيرة التي تمثل مركزًا لصناعة الرقائق. ولا تزال هناك حزمة أسلحة أمريكية بقيمة 14 مليار دولار قيد الانتظار لتايوان، وهي الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها الحكومة الصينية جزءًا من أراضيها، رغم أن الحزب الشيوعي الصيني لم يحكمها قط.

وتمنح الدبلوماسية شي طريقًا آخر لإظهار أن الصين تسهم في إيجاد حل للحرب. فقد أجرى مسؤولون صينيون، بينهم شي نفسه، مؤخرًا مباحثات مع قادة من الأردن والكويت ودول عربية أخرى.

كما تستعد الصين لاستضافة قمة مع الدول العربية هذا العام، في حين يمكن لاجتماعات إقليمية أخرى، مثل اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان الأسبوع المقبل، أن تمنح شي فرصة جديدة للتواصل مع ممثلين إيرانيين.

وفي نهاية المطاف، فإن عدم إقدام بيسنت على اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا يشجع الصين على النظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها مستنزفة بسبب اضطرابات سوق السندات، والمخاوف السياسية الداخلية بشأن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، ونزاع تجاري جديد مع كندا، بحسب ديريك سيسرز من معهد أمريكان إنتربرايز.

وأضاف: «بكين بالتأكيد لن تتحرك مبكرًا. سيتعين على الولايات المتحدة أن تُظهر التزامًا بالسياسة الجديدة، وهو ما لم تفعله حتى الآن — وهو أمر نادرًا ما يفعله ترامب».

أعلنت إيران أنها أدرجت 45  ناقلة على قائمة سوداء، بدعوى انتهاكها قواعد العبور عبر مضيق هرمز، محذرة من أنها ستتخذ إجراءات ضد أي سفن تنفذ عمليات نقل شحنات من أو إلى هذه السفن، في تصعيد جديد لتهديداتها بشأن الممر المائي الاستراتيجي، بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب.

وبحسب منشور نشرته "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، وهي جهة جديدة أنشأتها إيران لإدارة المضيق، على منصة «إكس» في وقت متأخر من مساء الأحد، فإن السفن المدرجة قد تتعرض لغرامات أو الاحتجاز أو مصادرة حمولاتها.

وجاء هذا التحذير بعد أيام من تهديد الولايات المتحدة بفرض "أقسى عقوبات في التاريخ" على إيران، فيما قالت طهران إن ردها على أي تهديدات أمريكية جديدة سيكون "مدمرًا".

وتضم القائمة ناقلات عملاقة للنفط الخام، وناقلات للغاز الطبيعي المسال والغاز البترولي المسال (البوتجاز)، إلى جانب ناقلات المنتجات النفطية المكررة وغيرها.

ومن بين السفن المدرجة ناقلات مملوكة لشركة أدنوك للإمداد والخدمات التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية، إلى جانب شركة Navig8 Tankers التابعة لأدنوك، وكذلك بحري، شركة النقل البحري الوطنية السعودية.

وأضافت الهيئة في منشورها أن أي سفن تشارك في عمليات نقل من سفينة إلى أخرى مع السفن المدرجة على القائمة قد تُضاف هي الأخرى إلى القائمة السوداء.

ولم يوضح المنشور طبيعة القواعد التي قالت إيران إن هذه السفن انتهكتها، إلا أن طهران سبق أن أكدت أن ملاك السفن ينبغي أن يحصلوا على موافقتها لعبور المضيق، كما طالبت السفن بدفع رسوم مقابل خدمات الأمن والخدمات الأخرى.

وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة أيضًا حصارًا بحريًا على الشحن المرتبط بإيران.

وقبل أن يؤدي الصراع مع إيران إلى اضطراب حركة الناقلات، كان الخليج يمد العالم بنحو 20% من الإمدادات اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتساعد جهود منسقة تقودها الولايات المتحدة على تسيير الناقلات بصورة غير معلنة عبر مضيق هرمز لتفريغ حمولاتها في ناقلات عملاقة تنتظر خارج المضيق، وهو ما ساهم في استعادة جزء من تدفقات صادرات النفط.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في منشور على منصة «إكس» يوم الجمعة إن متوسط كميات النفط التي تغادر المضيق خلال سبعة أيام تجاوز 8 ملايين برميل يوميًا، مضيفًا: "لا شك في ذلك، وبفضل البحرية الأمريكية، يتدفق النفط عبر مضيق هرمز."

كما شملت القائمة سفنًا مملوكة لشركات Klaveness Ship Management وStolt Tankers وSinokor الكورية الجنوبية.

ورفضت أدنوك التعليق، في حين لم تستجب شركات الشحن الأخرى على الفور لطلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت هيئة مضيق الخليج الفارسي إن أصحاب الشحنات عليهم الرجوع إلى القائمة المحدثة للسفن التي تعتبرها إيران غير ملتزمة بالقواعد فيما يتعلق بالرحلات المرتبطة بالخليج.

وأضافت أن السفن الراغبة في رفع أسمائها من قائمة السفن غير الملتزمة يتعين عليها تقديم طلب إلى السلطات البحرية الإيرانية، مرفقًا بالتفسيرات والمبررات ذات الصلة.

 

من المتوقع أن يعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الاثنين، عن حزمة جديدة من الإجراءات الاقتصادية ضد إيران، في إطار تحول واشنطن من التلويح بالخيار العسكري إلى تشديد العقوبات الاقتصادية كوسيلة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر.

وسيكشف بيسنت عن تفاصيل خطة تهدف إلى إحكام العزلة الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية، استكمالًا لمنظومة العقوبات الواسعة المفروضة عليها منذ عقود. ولم تتضح بعد طبيعة الإجراءات التي سيعلن عنها، إلا أنها قد تؤثر في بعض أكبر الشركاء التجاريين لإيران، بما في ذلك الصين وتركيا والهند.

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت الأسبوع الماضي قطع جميع علاقاتها الاقتصادية مع طهران، في خطوة تعزز استراتيجية واشنطن، بدعم من حلفائها في منطقة الخليج.

وفي الوقت نفسه، هبطت العملة الإيرانية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق أمام الدولار، بعدما فقدت 4.5% من قيمتها منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عزمه تصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران.

"يجب أن يدرك العالم أن هدفنا هو قطع كل شريان اقتصادي يُبقي هذا النظام الاستبدادي على قيد الحياة، حتى تجد طهران نفسها معزولة تمامًا"، كتب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقال بصحيفة فاينانشال تايمز.

وتسعى الولايات المتحدة إلى إجبار إيران على قبول إنهاء الحرب وفقًا لشروطها، بعدما أخفقت حملة عسكرية واسعة في تحقيق هذا الهدف. ويواجه الاقتصاد الإيراني بالفعل ضغوطًا هائلة، في ظل حصار بحري أمريكي أدى إلى تقليص صادرات النفط، التي تُعد المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، بشكل حاد.

وتجاوز معدل التضخم السنوي في إيران 80%، بينما هبطت العملة الإيرانية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق أمام الدولار، مما زاد الضغوط على سكان البلاد البالغ عددهم نحو 90 مليون نسمة. كما تراجع الريال الإيراني بنسبة 4.5% منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عزمه تصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران.

ورغم ذلك، أثبتت إيران في السابق قدرتها على التكيف مع العقوبات، وهو ما يثير مخاوف من أن تؤدي الخطوة الأمريكية إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري. وكانت طهران قد شنت، عقب اندلاع الحرب في أواخر فبراير، هجمات بآلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، وتعهدت بالرد على أي دولة تدعم خطط واشنطن.

وقال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في منشور على منصة إكس مساء الأحد: "ستعتبر إيران مشاركة أي دولة أو دعمها للحرب الاقتصادية الأمريكية ضد الشعب الإيراني عملاً حربياً."

وأضاف محذرًا: "لن تُصدَّر قطرة نفط واحدة، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان آخر في الخليج العربي."

وفي تطور ميداني، أعلنت البحرية البريطانية أن ناقلة نفط تعرضت، صباح الاثنين، للإصابة بمقذوف مجهول على بعد نحو 63 ميلًا بحريًا غرب ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، مما أدى إلى اندلاع حريق على سطحها الرئيسي. وأكدت أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تُسجل أي آثار بيئية ناجمة عن الحادث.

تكاد شحنات النفط الإيرانية المتجهة إلى آسيا أن تتوقف بالكامل، بعدما أدى الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية إلى احتجاز الناقلات المحملة بالنفط داخل الخليج، في حين علقت الناقلات الفارغة خارجه، ما تسبب في قفزة بأسعار الشحنات الإيرانية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، وفقًا لمتعاملين مشاركين في المفاوضات.

وكان محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، قد صرح الأسبوع الماضي بأن صادرات بلاده من النفط الخام "توقفت عمليًا".

في المقابل، أكدت الصين أن أي عقوبات أمريكية جديدة لن تؤدي إلا إلى زيادة التوتر مع إيران، ولن تخدم مصالح أي طرف. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إن بلاده، التي تستورد معظم النفط الإيراني، "ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة."

وحتى الآن، ركزت الجهود الأمريكية لعزل إيران على استهداف أطراف أقل بروزًا في قطاع النفط، من خلال فرض عقوبات على مصافٍ خاصة صغيرة، وموانئ، ووكلاء وشركات وساطة، مع تجنب تطبيق إجراءات صارمة على نطاق واسع.

ويهدف هذا النهج إلى زيادة الضغوط على طهران دون الإضرار بالعلاقات مع بكين أو التسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية.

الصفحة 1 من 1398