Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

ارتفاع الوظائف الأمريكية 115 ألف في أقوى توظيف لشهرين متتاليين منذ 2024

By أيار 08, 2026 224

أضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة وظائف للشهر الثاني على التوالي خلال أبريل، في أول زيادة لشهرين متتاليين منذ نحو عام، بينما استقر معدل البطالة دون تغيير.

وارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 115 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد قفزة قوية في مارس، بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادرة الجمعة. وكان متوسط توقعات استطلاع أجرته بلومبرج يشير إلى إضافة 65 ألف وظيفة فقط. في المقابل، استقر معدل البطالة عند 4.3%.

ويعكس التقرير سوق عمل بدأت تستعيد توازنها بعد فترة من نمو شبه صفري للوظائف خلال العام الماضي. ورغم بقاء الطلب على العمالة ضعيفاً نسبياً، فإن وتيرة تسريح الموظفين ما تزال محدودة، فيما توفر التخفيضات الضريبية دعماً للإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات.

وتمنح هذه البيانات صانعي السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في المستقبل المنظور، في ظل تركيزهم على المخاطر التضخمية الجديدة الناجمة عن الحرب مع إيران. وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد صرّح الأسبوع الماضي بأن سوق العمل أظهرت “مزيداً ومزيداً من علامات الاستقرار”.

ويبقى السؤال الرئيسي خلال الفترة المقبلة: هل ستبدأ الحرب مع إيران — التي دفعت التضخم بالفعل إلى الارتفاع وأوصلت أحد مؤشرات ثقة المستهلكين إلى مستويات متدنية قياسية — في التأثير سلباً على التوظيف؟ إذ إن تراجع الإنفاق الاستهلاكي أو استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج قد يدفع الشركات إلى إعادة تقييم أوضاعها عبر تقليص ساعات العمل أو خفض الوظائف.

وعقب صدور البيانات، حافظت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية على مكاسبها، بينما بقيت عوائد السندات الأمريكية منخفضة وتراجع الدولار.

وجاءت الزيادة في التوظيف مدفوعة بقطاعات الرعاية الصحية والنقل والتخزين وتجارة التجزئة، في حين سجل قطاع التصنيع تراجعاً طفيفاً في الوظائف.

كما ارتفعت الوظائف في قطاعي البناء والترفيه والضيافة للشهر الثاني على التوالي، بعدما تسببت الأحوال الجوية الشتوية القاسية على الأرجح في تعطيل التوظيف خلال الأشهر الأولى من العام. ويرى اقتصاديون أن التوسع في بناء مراكز البيانات قد يكون أحد المحركات الرئيسية للطلب على العمالة في قطاع البناء هذا العام، رغم استمرار الضغوط على قطاع الإسكان نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة.

وفي الوقت ذاته، تواصل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت خفض أعداد الموظفين، جزئياً لتعويض الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأظهر التقرير أن التوظيف في قطاع المعلومات تراجع للشهر السادس عشر على التوالي في أبريل.

مسحان مختلفان

يتكوّن تقرير الوظائف الأمريكي من مسحين:

  • الأول يشمل الشركات والهيئات الحكومية، وهو الذي ينتج بيانات الوظائف غير الزراعية.
  • والثاني يستند إلى الأسر الأمريكية، ويُستخدم لاحتساب معدل البطالة.

ويحتوي مسح الأسر أيضاً على مقياس مستقل للتوظيف، وقد أظهر تراجع عدد العاملين للشهر الرابع على التوالي.

كما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة — أي نسبة السكان العاملين أو الباحثين عن عمل — إلى 61.8% في أبريل، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2021.

في المقابل، ارتفع مقياس أوسع للبطالة، يشمل العاملين بدوام جزئي لأسباب اقتصادية والأشخاص المحبطين الباحثين عن عمل، إلى 8.2%، وهو أعلى مستوى هذا العام.

ويركز الاقتصاديون بشكل متزايد على تأثير توازن العرض والطلب في سوق العمل على نمو الأجور، خاصة مع عودة الضغوط التضخمية التي تهدد دخول الأسر والإنفاق الاستهلاكي.

وأظهر التقرير أن متوسط الأجر في الساعة ارتفع بنسبة 0.2% مقارنة بمارس، وبنسبة 3.6% على أساس سنوي. كما ارتفع متوسط ساعات العمل الأسبوعية، ما دعم نمو الدخل الفعلي للعمال.

أما بقية بيانات سوق العمل هذا الأسبوع، فقد أشارت بمعظمها إلى حالة من الاستقرار. إذ بقيت طلبات إعانات البطالة المستمرة عند مستويات منخفضة، كما ظلت إعلانات تسريح العمال أقل من مستويات عام 2025 حتى الآن. وأظهرت بيانات مؤسسة ADP للأبحاث أن أبريل كان أفضل شهر للتوظيف منذ أكثر من عام، بينما استقر مؤشر الوظائف الشاغرة الصادر عن مكتب إحصاءات العمل تقريباً خلال مارس.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.