استقرت فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة خلال مايو دون تغير يُذكر، في إشارة إلى أن الطلب على العمالة لا يزال مستقراص، بالتزامن مع التحسن الأخير في وتيرة نمو الوظائف.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادرة الثلاثاء ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة بشكل طفيف إلى 7.59 مليون وظيفة في مايو، مقارنة بالمستوى المعدل لشهر أبريل، بينما كان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج يشير إلى 7.3 مليون وظيفة.
وسجلت قطاعات البناء والترفيه والضيافة زيادات في عدد الوظائف الشاغرة. وفي المقابل، استقرت الوظائف المتاحة في قطاع الخدمات المهنية وخدمات الأعمال، الذي كان قد استحوذ على معظم الزيادة المسجلة في أبريل، بينما واصل قطاع الأنشطة المالية، الذي أصبح أكبر عامل كابح لنمو التوظيف هذا العام، تسجيل تراجع في الوظائف الشاغرة.
ويعزز التقرير مؤشرات اقتصادية حديثة أخرى أظهرت اكتساب سوق العمل الأمريكي مزيدًا من الزخم. فعلى الرغم من أن الارتفاع الحاد في الأسعار خلال الحرب مع إيران أضعف ثقة المستهلكين وقلص زيادات الأجور، فإن تأثيره على الطلب على العمالة ظل محدودًا، في ظل استمرار قوة إنفاق المستهلكين.
كما استقر ما يُعرف بـمعدل الاستقالات الطوعية (Quits Rate)، الذي يقيس نسبة العاملين الذين يتركون وظائفهم طواعية كل شهر، عند 1.9%، في حين ارتفعت حالات تسريح العمال بشكل طفيف، بينما بقيت وتيرة التوظيف دون تغير يُذكر.
وأظهر التقرير أيضًا أن نسبة الوظائف الشاغرة إلى عدد العاطلين عن العمل، وهي مؤشر يراقبه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عن كثب لقياس التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل، استقرت عند وظيفة واحدة لكل عاطل عن العمل (1:1)، مقارنة بذروتها في عام 2022 عندما بلغت وظيفتين لكل عاطل (2:1).
وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات الأخيرة الخاصة بطلبات إعانة البطالة عدم وجود مؤشرات على موجة واسعة من تسريح العمال، رغم إعلانات خفض الوظائف التي صدرت عن شركات كبرى مثل أوبر تكنولوجيز وروبن هود ماركتز ومايكروسوفت كورب.
ويترقب المستثمرون الآن تقرير الوظائف الشهري الأمريكي المقرر صدوره الخميس، والذي من المتوقع أن يُظهر إضافة الاقتصاد الأمريكي 110 ألف وظيفة في يونيو.
كما أظهر مؤشر منفصل لإعلانات التوظيف صادر عن "إنديد" أن إعلانات الوظائف ارتفعت في منتصف يونيو بأكبر وتيرة خلال أي فترة أسبوعين منذ بداية العام، رغم أنها لا تزال عند مستويات منخفضة نسبيًا بشكل عام.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.