Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

    اتساع العجز التجاري الأمريكي إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عام

    By تموز/يوليو 07, 2026 81

    اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة في مايو إلى أعلى مستوياته منذ مارس 2025، مع تراجع الصادرات وارتفاع الواردات.

    وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة الثلاثاء أن العجز في تجارة السلع والخدمات قفز بنسبة 42.2% مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى 77.6 مليار دولار، مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته بلومبرج عند 78.4 مليار دولار.

    وتراجعت قيمة الصادرات الأمريكية بنسبة 3.2% خلال مايو، مدفوعة بانخفاض صادرات الذهب غير النقدي، وهي فئة تتسم بتقلبات كبيرة، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 3.3% على نطاق واسع عبر معظم الفئات.

    ويأتي اتساع العجز بعد عدة أشهر ساعدت خلالها صادرات النفط والمنتجات البترولية، التي ارتفعت بفعل الحرب مع إيران، في تعويض الزيادة المستمرة في واردات السلع الرأسمالية المرتبطة بالتوسع في إنشاء مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة.

    ووفقًا للتقرير، واصلت صادرات النفط ارتفاعها في مايو. إلا أن أحدث البيانات الأسبوعية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أظهرت أنه بحلول 26 يونيو عادت صادرات النفط والمنتجات البترولية إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب. وفي المقابل، ارتفعت واردات ملحقات أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات مجددًا خلال مايو، بينما تراجعت واردات أجهزة الكمبيوتر ومعدات الاتصالات.

    كما تشير أحدث استطلاعات مديري المشتريات إلى أن الواردات ربما تلقت دعمًا إضافيًا من قيام الشركات الأمريكية بتكديس المخزونات تحسبًا لاضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب.

    ومن المتوقع أن تساعد بيانات التجارة لشهر مايو الاقتصاديين على تحسين تقديراتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني. وقبل صدور البيانات، كان نموذج GDPNow التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا يشير إلى أن صافي الصادرات سيقتطع 1.62 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني، مقارنة باقتطاع بلغ 0.37 نقطة مئوية في الربع الأول.

    ورغم أن المحكمة العليا الأمريكية أبطلت في وقت سابق من هذا العام العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، فإن الإدارة الأمريكية تسعى إلى استخدام مسارات قانونية أخرى لفرض رسوم على الواردات. كما قررت الولايات المتحدة مؤخرًا عدم تجديد اتفاقها التجاري مع كندا والمكسيك، والاعتماد بدلًا من ذلك على مراجعات سنوية، وهو ما قد يزيد حالة عدم اليقين التي تواجهها الشركات خلال الأشهر المقبلة.

    وأظهرت البيانات أيضًا اتساع العجز التجاري الأمريكي في السلع مع كل من المكسيك وكندا خلال مايو، كما ازداد العجز مع الصين. كذلك اتسعت الفجوة التجارية مع فيتنام، التي أصبحت أحد أبرز المستفيدين من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد منذ تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال الولاية الأولى لترامب.

    وفي قطاع الخدمات، ارتفعت صادرات السفر، التي تعكس إنفاق الزوار الأجانب داخل الولايات المتحدة، بشكل طفيف خلال مايو، وذلك قبيل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم الشهر الماضي.

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples