ستبدأ أوكرانيا أخيرًا في تلقي قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) من الاتحاد الأوروبي، بعدما أنهت المجر اعتراضها، منهيةً أشهرًا من الخلافات حول هذا التمويل الحيوي للدولة التي أنهكتها الحرب.
وقد منح سفراء الاتحاد الأوروبي موافقة مبدئية على صرف القرض خلال اجتماع يوم الأربعاء، وفقًا للرئاسة الدورية للاتحاد التي تتولاها قبرص. وجاءت هذه الخطوة بعد وقت قصير من إعلان أوكرانيا إصلاح خط أنابيب "دروجبا" واستئناف تدفقات النفط الروسي إلى كل من المجر وسلوفاكيا. كما وافق السفراء خلال الاجتماع على حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، كانت المجر وسلوفاكيا قد عرقلتاها سابقًا بسبب الخلاف المرتبط بخط الأنابيب.
يمثل القرض شريان حياة ماليًا تحتاجه أوكرانيا بشدة، إذ يُتوقع أن تنفد أموالها خلال أسابيع. وستسهم هذه الأموال الأوروبية في تحقيق الاستقرار لكل من الجيش والحكومة الأوكرانية.
وتُعد هذه التمويلات ضرورية لاستمرار أوكرانيا في القتال، بعد أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي الشامل، وفي ظل تراجع الدعم الأمريكي بشكل فعلي منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة في عام 2025.
وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته، فيكتور أوربان، قد عرقل صرف القرض في وقت سابق من هذا العام، مشترطًا استئناف إمدادات النفط عبر خط الأنابيب الذي تضرر جراء هجوم بطائرة مسيّرة في يناير. وقد أثار هذا الموقف استياء العديد من القادة الأوروبيين، خاصة أن أوربان كان قد وافق مسبقًا على حزمة المساعدات في ديسمبر.
في المقابل، تعهد خليفته المرتقب، بيتر ماجيار، بإعادة دمج المجر في الصف الأوروبي عند توليه المنصب الشهر المقبل، وهو ما قد يسهل تمرير المزيد من العقوبات ضد روسيا وضمان استمرار الدعم لأوكرانيا. ويُنظر إلى أوربان على نطاق واسع باعتباره أحد أقرب حلفاء فلاديمير بوتين داخل الاتحاد الأوروبي.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.