Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

    البنك الدولي يتوقع قفزة 24% في أسعار الطاقة في 2026 بحسب السيناريو الأساسي

    By نيسان/أبريل 28, 2026 175

    من المتوقع أن ترتفع أسعار الطاقة بنسبة 24% في عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال انتهاء أشد الاضطرابات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط بحلول شهر مايو، وفقًا لما أعلنه البنك الدولي يوم الثلاثاء.

    وأشار البنك، في أحدث إصدار من تقريره "آفاق أسواق السلع"، إلى أن أسعار السلع الأساسية قد ترتفع أكثر من ذلك في حال تصاعدت الأعمال العدائية في المنطقة واستمرت اضطرابات الإمدادات لفترة أطول من المتوقع.

    ويفترض السيناريو الأساسي للبنك أن أحجام الشحن عبر مضيق هرمز — الممر المائي الحيوي — ستعود تدريجيًا إلى مستويات ما قبل الحرب، لكن قال إن المخاطر "تميل بشكل ملحوظ" نحو ارتفاع الأسعار.

    ويتوقع السيناريو الأساسي ارتفاعًا بنسبة 16% في إجمالي أسعار السلع خلال عام 2026، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، إلى جانب تسجيل أسعار قياسية لعدد من المعادن الرئيسية.

    وفي الأسواق، واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الثلاثاء مع تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، ما أبقى إمدادات الطاقة والأسمدة وسلعًا أخرى من منطقة الشرق الأوسط — وهي من أهم مناطق الإنتاج عالميًا — خارج متناول المشترين.

    وقد أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة واضطرابات الشحن في المضيق — الذي كان ينقل قبل الحرب نحو 35% من تجارة النفط الخام المنقولة بحرًا عالميًا — إلى أكبر صدمة في إمدادات النفط على الإطلاق، بحسب البنك الدولي.

    وأشار البنك إلى أن أسعار خام برنت كانت في منتصف أبريل أعلى بأكثر من 50% مقارنة ببداية العام. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 86 دولارًا للبرميل في 2026، مقارنة بـ 69 دولارًا في 2025.

    كما حذر من أن أسعار برنت قد تصل إلى متوسط 115 دولارًا للبرميل هذا العام في حال تعرض منشآت النفط والغاز الحيوية لمزيد من الأضرار وتأخر تعافي الصادرات.

    وكانت عقود خام برنت الآجلة لشهر يونيو تتداول قرب 109 دولارات للبرميل يوم الثلاثاء، بعد تسجيلها أعلى إغلاق منذ 7 أبريل في جلسة الإثنين.

    وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إنديرميت جيل: "تضرب هذه الحرب الاقتصاد العالمي على شكل موجات تراكمية: تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة، ثم أسعار الغذاء، وأخيرًا التضخم، الذي سيدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع ويجعل الديون أكثر تكلفة."

    وأضاف أن هذه الصدمة ستؤثر بشكل أكبر على الفئات الأكثر فقرًا، ما يزيد من معاناة الدول النامية المثقلة بالديون.

    ضغوط متصاعدة على إمدادات الغذاء

    من المتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة بنسبة 31% في 2026، مدفوعة بزيادة قدرها 60% في سعر اليوريا — وهو أكثر أنواع الأسمدة النيتروجينية الصلبة استخدامًا — والتي تُنتج من خلال تحويل الغاز الطبيعي إلى أمونيا وثاني أكسيد الكربون.

    ومن شأن هذه الزيادة أن تضاعف الضغوط على إمدادات الغذاء، حيث تؤدي إلى تآكل دخول المزارعين وتهدد إنتاجية المحاصيل في المستقبل. ووفقًا لبرنامج الغذاء العالمي، قد يواجه 45 مليون شخص إضافي خطر انعدام الأمن الغذائي الحاد هذا العام إذا استمرت الحرب لفترة طويلة.

    تضخم أعلى ونمو أضعف

    وتوقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط التضخم في الاقتصادات النامية 5.1% في 2026، ارتفاعًا من 4.7% في العام الماضي، وبزيادة نقطة مئوية كاملة مقارنة بالتوقعات السابقة قبل الحرب. وقد يصل التضخم إلى 5.8% في حال استمرار الصراع.

    أما على صعيد النمو، فمن المتوقع أن يتأثر بشكل كبير، حيث خُفِّضت توقعات نمو الاقتصادات النامية إلى 3.6% في 2026، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4%.

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples