Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

    إيران وأمريكا تلمّحان إلى استئناف المفاوضات مع توجه ترامب وبزشكيان إلى الأمم المتحدة

    By أيلول/سبتمبر 22, 2026 32

    لمّحت إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء إلى احتمال استئناف المفاوضات لإنهاء الصراع بينهما، بالتزامن مع توجه رئيسي البلدين إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    وسيكون هذا الحدث هي الأول الذي يحضره دونالد ترامب ومسعود بزشكيان منذ أن أطلق ترامب، بالتعاون مع إسرائيل، عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران في فبراير. وكان ترامب قد قال يوم الأحد إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني.

    وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إنه لا توجد خطط لعقد لقاء مباشر بين الرئيسين، لكنه أشار إلى أن الوفد الإيراني مُنح صلاحيات كاملة لاستئناف المفاوضات.

    وأضاف المسؤول أن إيران يمكن أن تعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الخليجية خلال سبعة أيام إذا استجابت الولايات المتحدة لمطالب طهران، بما في ذلك تخفيف الضغوط العسكرية ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

    وأوضح أن إيران نقلت أحدث مقترحاتها إلى واشنطن عبر وسطاء الأسبوع الماضي.

    وقال المسؤول: «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن أنها تريد حل القضية دبلوماسيًا، وأن تجعل ذلك موقفًا رسميًا، ثم تتفق على جدول زمني لكيفية المضي قدمًا في العملية. الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة ذهبية أمام الولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية».

    وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في برنامج Today على شبكة ان بي سي إن الولايات المتحدة منفتحة على التحدث مع الإيرانيين، «خصوصًا إذا كان ذلك يحمل آفاقًا لتحقيق نتائج إيجابية والوصول في نهاية المطاف إلى الهدف الذي يدور حوله كل هذا».

    ولم تُعرف أي لقاءات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة منذ يوليو، عندما انهار اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب، بعد أسابيع قليلة فقط من توقيعه من جانب ترامب وبزشكيان.

    وعندما سُئل روبيو خلال برنامج Fox & Friends عن احتمال عقد لقاء بين الرئيسين، قال عن ترامب: «إنه رجل أعمال ينطلق من الواقعية والحكمة، والحكمة تقول إنه لا ضرر من التواصل والتحدث مع شخص آخر».

    تذكير بالمواقف المتشددة

    لكن روبيو أشار أيضًا إلى أن بزشكيان يخضع، وفقًا لنظام الحكم الإيراني، لسلطة المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، مضيفًا: «والمرشد الأعلى رجل دين شيعي متشدد، وعلينا أن نتذكر ذلك عندما نتحدث عن الأمر».

    وقال روبيو لشبكة فوكس: «القضية الأساسية هنا هي أن إيران تُدار من جانب رجال دين مجانين. هؤلاء الأشخاص لا يمكن السماح لهم بامتلاك أسلحة نووية على الإطلاق».

    وفي تأكيد على تمسك إيران بموقفها الصارم حتى الآن، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ترأس الوفد الإيراني في مفاوضات سابقة، يوم الثلاثاء إن إيران لن تستسلم أبدًا، مضيفًا: «يجب على ترامب أن يفهم أنه لا يستطيع فرض قوته على الشعب الإيراني وقواته المسلحة».

    ومن المقرر أن يلتقي ترامب يوم الثلاثاء قادة الدول العربية الخليجية الست: البحرين والكويت وقطر وعُمان والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

    وتسعى جميع هذه الدول إلى إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنها في الوقت نفسه تتوخى الحذر من منح خصمها التاريخي، إيران، نفوذًا أكبر من اللازم. وباستثناء عُمان، تستضيف جميع هذه الدول قواعد عسكرية أمريكية ضخمة تعرضت لهجمات إيرانية متكررة طوال فترة الحرب.

    السعودية تسعى إلى دعم أمريكي في مواجهة الحوثيين

    وتورطت السعودية، أكبر هذه الدول، بشكل أعمق في الحرب خلال هذا الشهر، مع تقدم مقاتلي الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن، وتمكنهم من هزيمة قوات الحكومة المدعومة من السعودية هناك، وتهديد صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر.

    وشهدت أسواق النفط بعض الانفراج يوم الثلاثاء، بعدما أفادت مصادر لرويترز بأن السعودية أعادت تشغيل عمليات خط أنابيب الشرق-الغرب، وقد تتمكن من استئناف صادرات النفط خلال ساعات، وإن بكميات منخفضة، من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

    ويُعد خط الأنابيب المسار البديل الرئيسي للسعودية لتصدير النفط وتجاوز الاضطرابات الناجمة عن الحرب في مضيق هرمز. وكان قد توقف عن العمل عقب هجمات وقعت هذا الشهر، حمّلت الرياض مسؤوليتها لحلفاء إيران في العراق.

    وتمكنت جماعة الحوثي من إلحاق الهزيمة بقوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية على امتداد مناطق البحر الأحمر ومضيق باب المندب عند مدخله، كما شنت هجمات مباشرة على السعودية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.

    وتدفع الجماعة حاليًا باتجاه السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية لجبال كهبوب المطلة على ساحل البحر الأحمر.

    وكانت الولايات المتحدة قد قصفت الحوثيين لمدة شهرين العام الماضي، لكنها حتى الآن رفضت مناشدات متكررة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للعودة إلى القتال ضد الجماعة.

    وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب ألغى الضربات الأمريكية ضد الحوثيين يوم الأحد في اللحظات الأخيرة، بعد أن كانت القوات الأمريكية قد بدأت بالفعل في تحميل القنابل على الطائرات.

    وعندما سُئل روبيو عن سبب إحجام واشنطن حتى الآن عن توجيه ضربات للحوثيين، قال: «في نهاية المطاف، إذا وصل الأمر إلى ذلك، فإن الولايات المتحدة ستقف دائمًا إلى جانب السعودية وستدعمها، لأن لدينا اتفاقًا معها يلزمنا بذلك.

    لكن في الوقت نفسه، فهذا صراع بالغ الخطورة والتعقيد، وهو قائم منذ فترة طويلة... ولدينا أيضًا تاريخ من التعامل مع الحوثيين، وهذا أمر لا نريد أن يتأثر هو الآخر».

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples