Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

    متداولو السندات الأمريكية يتراجعون عن رهانات رفع الفائدة بعد ضعف بيانات الوظائف

    By تشرين1/أكتوير 02, 2026 26

    قلّص متداولو السندات رهاناتهم على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر، بعد ظهور مؤشرات على ضعف سوق العمل الأمريكية.

    وارتفعت السندات الأمريكية يوم الجمعة، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي وظائف أقل من المتوقع في سبتمبر، بينما ارتفع معدل البطالة بشكل طفيف، ما دفع عائد السندات لأجل عامين — الأكثر حساسية لمسار سياسة الفيدرالي — إلى التراجع بما يصل إلى 10 نقاط أساس، إلى 4.69%.

    وأظهرت مقايضات أسعار الفائدة أن المتعاملين يسعّرون الآن احتمالًا بنسبة 17% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه خلال أكتوبر، مقارنة بـ 29% قبل صدور البيانات. كما لم تعد الأسواق تسعّر بالكامل رفعًا واحدًا للفائدة قبل نهاية العام.

    وجاءت هذه البيانات بعد موجة بيع استمرت أشهرًا في سوق سندات الخزانة البالغ حجمه 32 تريليون دولار، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة الذي يغذي التضخم، واقتصاد تدعمه طفرة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب المخاوف بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة.

    ورغم ارتفاع السندات أيضًا يوم الخميس بفعل الطلب عليها كملاذ آمن، في الوقت الذي شهدت فيه أسواق السندات الأوروبية اضطرابات، فإن عوائد السندات الأمريكية لا تزال قرب أعلى مستوياتها في عدة أعوام.

    وقد سجل عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات، الذي يشكل مرجعًا لتسعير العديد من القروض الأخرى مثل الرهون العقارية، أعلى مستوى له منذ 2002 خلال هذا الأسبوع.

    ويوم الجمعة، تراجع العائد بنحو 6 نقاط أساس إلى 5.18%، بعدما أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 29 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، عقب مراجعة بيانات الشهرين السابقين بالخفض. وجاء الرقم أقل من جميع التقديرات في استطلاع بلومبرج للاقتصاديين.

    وفاجأت هذه البيانات بعض المتعاملين في سوق السندات، الذين كانوا يرون أن ارتفاع العوائد إلى مستويات مرتفعة جدًا كان يجعل من الصعب تحقيق صعود قوي للسندات على خلفية بيانات الوظائف. لكن ضعف الأرقام ساعد على دفع العوائد إلى الانخفاض، مع تراجع المتعاملين عن أكثر رهاناتهم تشددًا بشأن مواصلة الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.

    وكان البنك المركزي، تحت قيادة رئيسه كيفن وارش، قد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023. ولا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف للفيدرالي، رغم أن مقياس التضخم المفضل لديه أظهر بعض التراجع في أغسطس.

    وكان مسؤولو الفيدرالي قد بدأوا بالفعل هذا الأسبوع في تهدئة بعض التوقعات بشأن رفع جديد للفائدة، ومن بينهم نائب رئيس الفيدرالي فيليب جيفرسون ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، اللذان أشارا إلى إمكانية الانتظار ومراقبة البيانات قبل اتخاذ خطوة جديدة.

    في المقابل، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوجان إن هناك حاجة إلى مزيد من رفع الفائدة لكبح التضخم، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة قد يسهم أيضًا في إبطاء الاقتصاد.

    وأظهر مؤشر بلومبرج لقياس عوائد سوق سندات الخزانة أن السوق تراجع بنحو 2.5% منذ بداية العام، بعد تسجيله أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2024.

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    Leave a comment

    Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples