تهاوت أسعار النفط يوم الجمعة، بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل" خلال فترة وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ما يعزز الآمال بانحسار الاضطرابات المتعلقة بالإمدادات.
وجاءت تصريحات عراقجي على منصة إكس عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها مساء الخميس إن الحرب في إيران، التي بدأت في 28 فبراير، “يُفترض أن تنتهي قريبًا جدًا”.
وانخفضت العقود الآجلة لخام النفط الأمريكي تسليم مايو بنسبة 9.8% إلى 85.37 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام برنت، خام القياس العالمي، تسليم يونيو بنسبة 9.1% إلى 90.38 دولارًا للبرميل.
وفي منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي، أشار عراقجي إلى أن السفن العابرة لهذا الممر المائي الحيوي يجب أن تسلك “مسارًا منسقًا” تحدده السلطات البحرية الإيرانية.
وكانت إسرائيل ولبنان قد اتفقتا يوم الخميس على وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، بدأ في الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، في ظل حملة عسكرية إسرائيلية ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وهو ما عرقل المفاوضات الأمريكية مع طهران.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون سيُدعَيان إلى البيت الأبيض لإجراء ما وصفه بأول محادثات جادة بين البلدين منذ عام 1983.
وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن الطرفين يسعيان لتهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم، بما يشمل الاعتراف المتبادل بالسيادة، وتحسين أمن الحدود، مع التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
كما أشارت إلى وجود مخاوف مشتركة من أن تؤدي الجماعات المسلحة غير التابعة للدول إلى تقويض سيادة لبنان.
وأضاف ترامب أنه يتوقع من لبنان “تولي أمر حزب الله”، في تطورات عززت الآمال بالتوصل إلى تسوية أوسع للنزاع في الشرق الأوسط.
وتراجعت أسعار النفط أيضًا بفعل توقعات بأن الولايات المتحدة وإيران قد تمددان وقف إطلاق النار لأسبوعين إضافيين، وربما تستأنفان المحادثات لإنهاء الصراع، بحسب بنك ING.
لكن محللي البنك حذروا في مذكرة من أن السوق الفعلية تزداد شحًا مع كل يوم يمر دون استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
ورغم إعادة توجيه بعض الإمدادات عبر خطوط الأنابيب وحركة محدودة للناقلات، يقدّر البنك أن نحو 13 مليون برميل يوميًا من الإمدادات قد تعطلت، وهو رقم مرشح للارتفاع في حال فرضت الولايات المتحدة حصارًا.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الخطر الأكبر لارتفاع الأسعار يتمثل في احتمال انهيار محادثات السلام بين واشنطن وطهران، وهو سيناريو غير مستبعد في ظل استمرار التباعد الكبير بين مطالب الطرفين.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.