تراجعت أسعار الذهب بنسبة 1% يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط الذي عزز المخاوف التضخمية، ما زاد من رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية، ودفع عوائد سندات الخزانة والدولار للصعود، الأمر الذي فرض ضغوطاً إضافية على المعدن النفيس.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 4500.07 دولار للأونصة بحلول الساعة 14:17 بتوقيت جرينتش. وكان المعدن الأصفر قد ارتفع بأكثر من 1% خلال تداولات الأربعاء في الولايات المتحدة، بعدما سجل أدنى مستوياته منذ 30 مارس.
كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.7% إلى 4502.90 دولار للأونصة.
وجاء صعود النفط بأكثر من 2% بعد تقرير لرويترز أفاد بأن المرشد الأعلى الإيراني أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني المخصب بدرجة قريبة من الاستخدام العسكري إلى الخارج.
وقال المحلل في بنك يو.بي.إس، جيوفاني ستونوفو، إن “الأمر لا يزال يتمحور حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفي هذا السياق شهدنا تزايداً في الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومع ذلك بدأت أسعار النفط تمارس ضغوطاً متزايدة على الذهب”.
وأضاف أن قرار آية الله مجتبى خامنئي قد يزيد من تعقيد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويصعّب المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران.
وفقد الذهب أكثر من 15% من قيمته منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، والتي تسببت في اضطرابات بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المخاوف التضخمية.
في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار ، ما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بينما عاودت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات الارتفاع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدرّ عائداً.
وأشار ستونوفو إلى أن “ارتفاع أسعار النفط، الذي يغذي التضخم، يضع ضغوطاً على البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً للذهب على المدى القريب”.
ورغم أن الذهب يُعتبر أداة للتحوط ضد التضخم، فإنه عادة ما يواجه صعوبات خلال فترات أسعار الفائدة المرتفعة.
وبات المتداولون يتوقعون حالياً بنسبة 58% أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة على الأقل هذا العام، مقارنة مع 48% فقط قبل يوم واحد، وفقاً لأداة فيدوونتش التابعة لمجموعة سي إم ايه.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.