تراجعت أسعار النفط بنحو 3% يوم الخميس إلى أدنى مستوياتها منذ أول يوم تداول بعد اندلاع الحرب مع إيران، وذلك بعدما عزّز اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران، التوقعات بزيادة الإمدادات العالمية من النفط.
وانخفضت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 1.53 دولار، أو 1.9%، إلى 78.02 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 13:26 بتوقيت جرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.22 دولار، أو 2.9%، إلى 74.57 دولاراً للبرميل.
وهبط خام برنت إلى أدنى مستوى له منذ 2 مارس، وهو أول يوم تداول بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى على إيران، بينما سجل خام غرب تكساس أدنى مستوى له منذ 4 مارس.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG، في مذكرة:
"استمرت موجة البيع مع تسعير أسواق الطاقة بشكل متزايد لاحتمال عودة أسرع من المتوقع للنفط الإيراني إلى الأسواق عقب مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران."
وتنص مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً على بدء فترة مفاوضات تمتد 60 يوماً، تسمح خلالها إيران بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون رسوم. كما يدعو الاتفاق إلى إعادة حركة الملاحة في المضيق، أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم، إلى كامل طاقتها خلال 30 يوماً.
ويؤجل الاتفاق الأولي العديد من القضايا الأكثر تعقيداً، مثل البرنامج النووي الإيراني، كما يتطلب من الولايات المتحدة وشركائها إعداد خطة تمويل بقيمة 300 مليار دولار لدعم تعافي الاقتصاد الإيراني.
ويتوقع محللون تعافياً تدريجياً لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز، في حين حذر خبراء في القطاع من أن الأسعار قد لا تنهار رغم زيادة الإمدادات، مع استمرار تعافي الطلب وإعادة بناء المخزونات.
ويتوقع بنك جولدمان ساكس عودة صادرات دول الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو، على أن يتعافى إنتاج النفط بالكامل بحلول أكتوبر.
ويقدّر البنك أن عودة الصادرات إلى مستويات ما قبل الحرب قد تتطلب زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بنحو 13 مليون برميل يومياً مقارنة بالمستويات الحالية، لترتفع إلى ما يقارب 70% من مستويات ما قبل الحرب.
من جهته، لا يتوقع بنك بي ان بي باريبا عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب، ويرى أن مستوى 75 دولاراً للبرميل يمثل "مستوى دعم مستدام في المستقبل المنظور"، في ظل استمرار الإمدادات المفقودة وارتفاع الطلب. وكان خام برنت يتداول بين 60 و70 دولاراً للبرميل خلال أول شهرين من العام قبل اندلاع الحرب مع إيران.
وفي الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، من المتوقع أن يبلغ الاستهلاك 753 مليون طن في عام 2026، بانخفاض 4.9% مقارنة بعام 2025، نتيجة التحول نحو مصادر الطاقة الجديدة وارتفاع أسعار النفط، وفقاً لتقرير صادر عن وحدة الأبحاث التابعة لشركة بتروتشاينا.
وفي تطور آخر، استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية مصفاة النفط الرئيسية في العاصمة الروسية موسكو للمرة الثانية هذا الأسبوع، في خطوة قالت كييف إنها تُظهر تنامي قدراتها الهجومية.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.