Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

الذهب يهبط دون 4000 دولار لتتوقف مسيرة صعود استمرت ثلاث سنوات

By حزيران/يونيو 24, 2026 147

هبط الذهب دون مستوى 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر، مع انتعاش الدولار وتنامي التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة، ما أوقف مسيرة الصعود التي استمرت ثلاث سنوات للمعدن النفيس.

تراجعت الأسعار بنسبة وصلت إلى 2.9% لتلامس 3999.90 دولاراً للأونصة، مسجلةً انخفاضاً للجلسة الثانية على التوالي. وكان الذهب قد حقق مكاسب من رقمين خلال كل عام من الأعوام الثلاثة الماضية، بعدما تضاعف سعره أكثر من مرتين بفعل مشتريات البنوك المركزية ومديري الأموال والمستثمرين الأفراد.

إلا أن هذا الزخم بدأ يتلاشى في أواخر يناير، بعد وقت قصير من بلوغ المعدن النفيس مستوى قياسياً تاريخياً قرب 5600 دولار للأونصة. وبحلول يونيو، كان الذهب قد فقد أكثر من 20% من قيمته مقارنة بذروته الأخيرة، وهو الحد الذي يُعتبر تقليدياً بداية السوق الهابطة.

ومن أبرز العوامل التي ضغطت على أداء الذهب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. فقد أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى تغذية التضخم وزيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة، ما جعل الذهب أقل جاذبية مقارنة بالأصول المدرة للعائد مثل السندات الأمريكية.

ورغم تراجع أسعار النفط حالياً مع دخول الولايات المتحدة وإيران في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم، فإن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، فاجأ الأسواق بنبرة متشددة خلال أول اجتماع له لتحديد السياسة النقدية الأسبوع الماضي، ما زاد الضغوط على المعدن الأصفر.

وقالت إيفا مانثي، استراتيجة السلع في ING Groep NV، في مذكرة يوم الأربعاء: "المحرك الرئيسي وراء التراجع الأخير في أسعار الذهب كان إعادة تسعير كبيرة لتوقعات أسعار الفائدة."

وأشار محللون في جولدمان ساكس إلى أن الرسائل المتشددة الصادرة عن وارش قد تحد من المخاوف المتعلقة باستقلالية البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة. وكانت تلك المخاوف قد غذّت سابقاً رهانات المستثمرين على المعادن النفيسة ضمن ما يُعرف بـ"تجارة تآكل قيمة العملة" (Debasement Trade)، وهي استراتيجية تفضّل أصولاً مثل الذهب والبيتكوين  على العملات الورقية المعرضة للتضخم والتوسع المالي والنقدي.

وخلال الأسبوع الماضي، خفضت عدة بنوك كبرى توقعاتها لأسعار الذهب. ورغم أن الأهداف الجديدة ما زالت تشير إلى إمكانية ارتفاع الأسعار من المستويات الحالية، فإن محللي وول ستريت أصبحوا أقل تفاؤلاً بشكل واضح.

فقد خفّض جولدمان ساكس  توقعاته بمقدار 500 دولار، ليتوقع الآن وصول الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بنهاية العام، بينما خفّض دويتشة بنك تقديراته للربع الرابع بنسبة 17%.

وأوضح دويتشه بنك أن استمرار عمليات التخارج من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) يُظهر أن أحد أهم مصادر الدعم التقليدية للمعدن "غائب بشكل ملحوظ" في الوقت الراهن.

وفي الصين، أشار البنك إلى أن تداول الذهب المحلي بخصم سعري مقارنة بعقود كومكس في نيويورك يدل على أن الواردات الصينية لن تشكل عاملاً داعماً للسوق خلال الفترة الحالية.

ومع ذلك، لا تزال هناك نقطة إيجابية مهمة للذهب، تتمثل في استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية. فقد رفعت هذه المؤسسات حيازاتها من الذهب خلال الربع الأول بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام، كما تُظهر استطلاعات الرأي أنها تعتزم مواصلة الشراء.

وكتب دويتشه بنك: "الركيزة الوحيدة التي لا تزال قوية هي طلب البنوك المركزية، ونتوقع أن يظل الأمر كذلك لفترة من الزمن."

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.