Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    تعافت أسعار الذهب من انخفاضات سابقة لتتداول على ارتفاع طفيف يوم الأربعاء بعد أن انخفضت أسعار المنتجين الأمريكيين بشكل غير متوقع في يونيو، إلا أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يحد من المكاسب من خلال إبقاء مخاوف التضخم وأسعار الفائدة قائمة.

    ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4067.60 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 8:58 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (12:58 بتوقيت غرينتش). وارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.2% إلى 4075.80 دولارًا.

    "لقد قلص الذهب خسائره التي تكبدها في وقت سابق من صباح اليوم حيث جاء مؤشر أسعار المنتجين أقل من المتوقع مما خفف بعض المخاوف بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام"، كما قال فيليب ستريبل، كبير استراتيجيي السوق في بلو لاين فيوتشرز.

    أعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي انخفض بنسبة 0.3% الشهر الماضي، بعد تعديله نزولاً ليشير إلى ارتفاع بنسبة 0.6% في مايو. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ثبات مؤشر أسعار المنتجين بعد ارتفاعه بنسبة 1.1% في مايو، وفقًا لما أُعلن عنه سابقًا.

    أظهرت بيانات أداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه أن المتداولين يرون احتمالاً بنسبة 9.1% لرفع سعر الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، مقابل 16.6% قبل صدور البيانات.

    كما أظهرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء أن معدل تضخم أسعار المستهلكين الأمريكية تباطأ أيضاً أكثر من المتوقع في شهر يونيو.

    في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة بدء موجة جديدة من الضربات ضد إيران بعد إعادة فرض حصار بحري على موانئها، بينما هددت إيران بقطع المزيد من صادرات الطاقة الإقليمية. وواصلت أسعار النفط مكاسبها .

     

    قد تؤدي تكاليف الوقود المرتفعة إلى استمرار الضغوط التضخمية، مما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ويؤثر سلباً على جاذبية الذهب كأصل غير مدر للدخل.

    جاء أحد المقاييس الأساسية لتضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة أقل من المتوقع في يونيو، في إشارة إلى أن الضغوط التضخمية في المراحل المبكرة من سلسلة الإنتاج كانت تتراجع قبل أحدث تصعيد في الحرب مع إيران.

    وارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 4.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة الأربعاء، وهو أقل من متوسط توقعات استطلاع أجرته بلومبرج. كما تباطأ التضخم الإجمالي لأسعار المنتجين بدرجة كبيرة بفضل انخفاض أسعار البنزين بنسبة 12%.

    وأظهر التقرير تباطؤاً واسع النطاق في عدد من الفئات الرئيسية التي كانت قد شهدت ارتفاعات خلال الأشهر الماضية نتيجة تداعيات الحرب. ومن المرجح أن يمنح ذلك الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتأجيل رفع أسعار الفائدة، خاصة بعد أن أظهر تقرير منفصل صدر الثلاثاء أن أسعار المستهلكين جاءت أيضاً معتدلة في يونيو. لكن مع تجدد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، قد لا يدوم هذا التحسن طويلاً.

    وارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، بينما تراجعت عوائد السندات، بعدما خفّض المستثمرون رهاناتهم على رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في يوليو عقب صدور التقرير.

    وحذّر رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال شهادته أمام الكونجرس يوم الثلاثاء، من اعتبار أن «المهمة قد أُنجزت» استناداً إلى التقرير الإيجابي بشأن أسعار المستهلكين.

    وتراجعت أسعار الطاقة بنسبة 6.4% في يونيو مقارنة بالشهر السابق، وفقاً لبيانات الأربعاء، كما انخفضت أسعار خدمات النقل والتخزين. ومع ذلك، ظلت أسعار نقل البضائع بالشاحنات مرتفعة بسبب زيادة تكاليف الوقود وتقلص أعداد السائقين في ظل حملة الرئيس دونالد ترامب المشددة على الهجرة.

    وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار الغذاء للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، بعدما كانت قد سجلت ارتفاعات خلال العام الحالي نتيجة مزيج من العوامل، من بينها سوء الأحوال الجوية والحرب والرسوم الجمركية.

    وتحظى بعض مكونات مؤشر أسعار المنتجين باهتمام خاص من جانب الاحتياطي الفيدرالي لأنها تدخل في حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لديه للتضخم. وقد جاءت هذه المكونات متباينة؛ إذ ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بنسبة 1.9%، في حين ارتفعت رسوم إدارة المحافظ الاستثمارية بوتيرة أبطأ بكثير مقارنة بشهر مايو.

    ومن المقرر أن يصدر مكتب التحليل الاقتصادي بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يونيو، إلى جانب بيانات الدخل والإنفاق، في 30 يوليو.

    كما ارتفع أحد مقاييس الضغوط التضخمية في المراحل المبكرة من عملية الإنتاج، وهو أسعار السلع المصنعة للطلب الوسيط باستثناء الغذاء والطاقة، بنسبة 0.6%، وهي أبطأ وتيرة منذ بداية العام. وانخفضت أسعار الراتنجات البلاستيكية والمواد الخام، وهي مدخل أساسي لمجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية، للمرة الأولى خلال عام 2026.

    وأظهر التقرير أيضاً تراجع الضغوط في مصدرين آخرين برزا هذا العام كمحركات للتضخم، وهما مراكز البيانات وقطاع الإنتاج العسكري. فقد انخفضت أسعار المكونات والملحقات الإلكترونية للشهر الثاني على التوالي، كما تراجعت الأسعار المرتبطة بالمشتريات الحكومية الدفاعية بنسبة 2.2%.

    كما حظيت تفاصيل التقرير المتعلقة بهوامش أرباح خدمات تجارة الجملة والتجزئة باهتمام خاص، بحثاً عن مؤشرات حول مدى امتصاص الشركات لتكاليف الرسوم الجمركية أو تمريرها إلى المستهلكين. وفي يونيو، ارتفعت الهوامش مجدداً بشكل محدود بعد انخفاض كبير في مايو.

    ورغم أن المحكمة العليا أبطلت العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في وقت سابق من هذا العام، فإن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إيجاد وسائل أخرى لفرض رسوم على الواردات. كما قررت الولايات المتحدة مؤخراً عدم تجديد اتفاقية تجارية طويلة الأجل مع كندا والمكسيك، والاستعاضة عنها بمراجعات سنوية، وهو ما قد يزيد حالة عدم اليقين أمام الشركات خلال الأشهر المقبلة.

    وفي تقرير منفصل صدر الأربعاء، أظهر مؤشر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لظروف النشاط الصناعي تحسناً خلال يوليو، مع ارتفاع الطلبيات الجديدة والشحنات، وصعود مؤشر التوظيف إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2022. وفي المقابل، تراجع مؤشر الأسعار المدفوعة، وإن ظل عند مستويات مرتفعة، كما انخفضت توقعات الشركات بشأن الأسعار المدفوعة والأسعار التي تتقاضاها مقابل منتجاتها.

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن اتفاقيات تجارة واستثمار مع دول الخليج ستحل محل رسم الـ20% على السفن المارة عبر مضيق هرمز، والذي كان قد اقترحه قبل يوم واحد فقط.

    وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: "استنادًا إلى محادثات مثمرة للغاية مع قادة الشرق الأوسط، قررت استبدال رسم التعويض الأمريكي البالغ 20% باتفاقيات تجارة واستثمار ستبرمها مختلف دول الخليج مع الولايات المتحدة."

     
     
     

    قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، إن صناع السياسة النقدية في البنك المركزي لا يتسامحون مع معدلات التضخم المرتفعة، مجددًا تعهده بكبح نمو الأسعار الذي ظل عند مستويات مرتفعة على مدار السنوات الخمس الماضية.

    وأضاف وارش، في نص شهادة من المقرر أن يدلي بها أمام المشرعين اليوم الثلاثاء في الساعة العاشرة صباحًا: «أعضاء لجنتنا لا يتسامحون مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ونحن نتشارك التزامًا راسخًا بإعادة الاستقرار إلى الأسعار».

    ومنذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في مايو، شدد وارش مرارًا على التزام صناع السياسة بمكافحة التضخم، مؤكدًا أن الأولوية القصوى للبنك المركزي تتمثل في صياغة سياسة نقدية سليمة تحقق استقرار الأسعار.

    وقال وارش في كلمته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب: «إذا نجحنا في صياغة السياسة النقدية بالشكل الصحيح – وسنفعل – فإن موجة التضخم التي شهدناها خلال السنوات الخمس الماضية ستصبح جزءًا من الماضي».

    وتأتي تصريحات وارش في وقت يحذر فيه عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من أن السيطرة على التضخم قد تتطلب رفع أسعار الفائدة. وقد أُعدت شهادته قبل صدور بيانات مكتب إحصاءات العمل التي أظهرت تراجع أسعار المستهلكين في يونيو للمرة الأولى منذ ست سنوات، مع استقرار أحد مقياس للتضخم الأساسي دون تغيير.

    وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% مقارنة بشهر مايو، مدفوعًا بشكل رئيسي بتراجع أسعار الطاقة خلال فترة التهدئة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. إلا أن استئناف الأعمال العدائية أعاد أسعار النفط إلى الارتفاع، ليتجاوز خام برنت مستوى 87 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ شهر. وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، دون تغيير على أساس شهري، بينما ارتفع بنسبة 2.6% على أساس سنوي، وهي وتيرة أبطأ من توقعات الأسواق.

    وتخفف هذه البيانات الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للتفكير في رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

    التوقعات الاقتصادية

    وأبدى وارش تفاؤله بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي، واصفًا سوق العمل بأنه مستقر بشكل عام، مع محدودية حالات تسريح العمال ونمو اسمي قوي للأجور.

    وفي المقابل، كان رئيس الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذراً بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنها تدفع موجة قوية من استثمارات الشركات، لكنها في الوقت نفسه تخلق حالة من عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد.

    وقال: «لا نعرف حتى الآن إلى أي مدى سيستفيد الاقتصاد من التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي. فالفرص الجديدة التي يخلقها الاقتصاد تفرض أيضًا تحديات جديدة أمام صناع السياسات، ونحن في الاحتياطي الفيدرالي نراقب عن كثب تداعيات ذلك على التضخم وسوق العمل».

    أظهر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 16 و17 يونيو تزايد مخاوف صناع السياسة بشأن التضخم، في الوقت الذي تراجعت فيه المخاوف المرتبطة بسوق العمل بشكل طفيف.

    وصوت المسؤولون بالإجماع خلال ذلك الاجتماع، وهو الأول برئاسة وارش، على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك للمرة الرابعة على التوالي.

    وأظهرت التوقعات الجديدة لأسعار الفائدة، الصادرة بالتزامن مع القرار، أن تسعة مسؤولين يتوقعون رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل خلال العام الجاري، بينهم ستة يرجحون تنفيذ زيادتين على الأقل. في المقابل، توقع تسعة مسؤولين آخرين الإبقاء على الفائدة دون تغيير أو خفضها. أما وارش، المعروف بانتقاده لسياسة «التوجيه المستقبلي» التي تقدم إشارات مسبقة لمسار الفائدة، فقد امتنع عن تقديم توقعاته الخاصة.

    انخفضت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في يونيو للمرة الأولى منذ ست سنوات، فيما لم يشهد أحد أهم مقاييس التضخم الأساسي سوى تغير طفيف، ما يخفف بعض الضغوط عن الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.

    وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة الثلاثاء أن مؤشر أسعار المستهلكين انخفض بنسبة 0.4% مقارنة بشهر مايو، في حين ارتفع بنسبة 3.5% على أساس سنوي. أما المؤشر الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، فلم يسجل أي تغير على أساس شهري، وارتفع بنسبة 2.6% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

    • مؤشر أسعار المستهلكين (شهريًا): -0.4% (مقابل توقعات -0.1%)

      • المؤشر الأساسي (شهريًا): 0.0% (مقابل توقعات +0.2%)

      • مؤشر أسعار المستهلكين (سنويًا): +3.5% (مقابل توقعات +3.8%)

      • المؤشر الأساسي (سنويًا): +2.6% (مقابل توقعات +2.8%)

    ويشير التقرير إلى أن انخفاض أسعار الوقود خلال يونيو وفر بعض الارتياح للمستهلكين، مع بدء انحسار أسوأ آثار صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران. ومن المرجح أن يرحب مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي بهذه البيانات قبل اجتماع البنك المركزي الأمريكي المرتقب في نهاية الشهر، إلا أن أي ارتفاع جديد في أسعار النفط نتيجة تجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران قد يطيل أمد الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع.

    وعقب صدور البيانات، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، بينما تراجعت عوائد السندات، بعدما قلص المستثمرون رهاناتهم على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في يوليو. ومن المقرر أن يدلي رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأمريكي عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت واشنطن اليوم الثلاثاء.

    وأظهرت البيانات أن تباطؤ المؤشر الأساسي للتضخم جاء مدفوعاً بانخفاض في أسعار السلع، بما في ذلك الملابس والسيارات المستعملة، كما سجلت أقساط التأمين على السيارات تراجعًا حاداً.

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستعيد فرض حصارها على السفن الإيرانية العابرة لمضيق هرمز، كما طالب بفرض رسوم تعويض بنسبة 20%  على جميع الشحنات الأخرى التي تمر عبر الممر المائي.

    وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "ستُعرف الولايات المتحدة الأمريكية، اعتباراً من هذه اللحظة، باسم «حارس مضيق هرمز». ومن منطلق العدالة، ستحصل على تعويض بنسبة 20% من قيمة جميع الشحنات العابرة، لتغطية أي وجميع التكاليف اللازمة للقيام بمهمة توفير السلامة والأمن في هذا الجزء شديد التقلب من العالم."

    وأضاف: "ستبدأ إجراءات التنفيذ والترتيبات اللازمة فوراً."

    وتُصعّد هذه التصريحات من حدة المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران بشأن وضع مضيق هرمز، وما إذا كان الممر الملاحي الحيوي مفتوحاً أمام حركة السفن.

    ولم يقدم البيت الأبيض على الفور أي تفاصيل إضافية بشأن خطة ترامب، بما في ذلك آلية تطبيقها أو ما إذا كانت قد نوقشت مع حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج.

    تهاوى الذهب والفضة بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف من احتمال لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

    وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 1.6% ليقترب من 4050  دولاراً للأونصة، بعدما كان قد خسر 1.4% خلال الأسبوع الماضي.

    وسيطر الغموض على وضع مضيق هرمز، بعدما نفت الولايات المتحدة إعلاناً إيرانياً يفيد بأن الممر المائي سيظل مغلقاً «حتى إشعار آخر». وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت جولة رابعة من الضربات خلال أسبوع، رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات.

    بالنسبة لمتداولي الذهب، فإن تصاعد القتال يثير مخاوف من أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة التضخم المستمر.

    وأظهر محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو أن عدداً قليلاً من صناع السياسة رأوا مبرراً لرفع أسعار الفائدة، إلا أنهم أيدوا في النهاية قرار الإبقاء عليها دون تغيير.

    وبشكل عام، عكس محضر الاجتماع تنامي قلق مسؤولي البنك المركزي الأمريكي بشأن التضخم، في وقت تراجعت فيه المخاوف المتعلقة بسوق العمل إلى حد ما. وعادة ما تشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة ضغطاً سلبياً على المعادن النفيسة، لأنها لا تدر عائداً. وهبطت الفضة بنسبة وصلت إلى 3.1% يوم الاثنين.

    وقالت هِبي تشين، المحللة في فانتيتج ماركتز  بمدينة ملبورن: "التوترات الجيوسياسية المتجددة وجهت صدمة جديدة إلى سوق الذهب الهش بالفعل. وما لم تهدأ المواجهات حول مضيق هرمز بشكل ملموس وتفتح صفحة جديدة أمام المعادن النفيسة، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار قد يبقي الذهب تحت الضغط خلال هذا الأسبوع."

    وتراجع الذهب بأكثر من 20% منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير، بعدما أنهت موجة من جني الأرباح مسيرة صعود استمرت ثلاث سنوات، ودفعته لفترة وجيزة إلى ما دون 4000  دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر.

    كما ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، إلى أعلى مستوى له منذ فبراير 2025، في حين صعد مؤشر بلومبرج للدولار، ما جعل المعادن المسعرة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لمعظم المشترين حول العالم.

    ويأتي الضغط الأخير على الذهب بينما يستعد كيفن وورش لأول مثول له أمام الكونجرس بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي. ومن المقرر أن تسبق جلسة الاستماع أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، المقررة الثلاثاء في واشنطن، صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو من مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، وهي بيانات قد تلعب دوراً محورياً في تحديد توجهات قرار الفيدرالي خلال اجتماعه في يوليو.

    وبحلول الساعة 11:34 صباحاً بتوقيت سنغافورة، تراجع الذهب الفوري 1.5% إلى 4,058.18 دولاراً للأونصة، فيما هبطت الفضة 2.9% إلى 58.11 دولاراً للأونصة. كما انخفض كل من البلاتين والبلاديوم، بينما ارتفع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.2%.

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ستتولى على الأرجح السيطرة على مضيق هرمز، وينبغي أن تحصل على تعويض مالي مقابل توليها حماية هذا الممر المائي الحيوي.

    وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع برنامج «فوكس آند فريندز» على شبكة فوكس نيوز: «سنُبقي المضيق تحت سيطرتنا، وعلى الأرجح سنديره. سنصبح حُماة المضيق. وربما نطلق على أنفسنا اسم ملاك حارس المضيق. ويجب أن نحصل على مقابل مالي نظير ذلك».

    وأصبحت السيطرة على مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لإمدادات النفط العالمية، إحدى ساحات المواجهة الرئيسية في الصراع. وقد أدى الحصار الفعلي الذي تفرضه إيران على المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من تصاعد التضخم على مستوى العالم.

    وأضاف ترامب: «سنحرس المضيق، وسنتقاضى مالاً مقابل حراسته... الكثير من المال».

    وتابع: «سنحصل على تعويض، لأن الدول الأخرى ثرية للغاية. إنها تقف إلى جانبنا، ولا يمكن أن يُتوقع منا القيام بذلك مجاناً».

    وبعد أن أعلنت طهران، يوم السبت، إغلاق الممر المائي عقب ما وصفته بعملية عبور غير مصرح بها، قالت يوم الأحد إن الملاحة لا تزال معلقة، وإن تصاريح العبور ستُمنح بمجرد استعادة «الاستقرار والهدوء».

    وقال ترامب: «كان لدينا اتفاق، وكان اتفاقاً منجزاً بالكامل، ثم نقضوه. إنهم ينقضون الاتفاقات دائماً. لقد أبرمنا معهم عشرة اتفاقات، ولذلك سنوجه لهم ضربة قاسية جداً».

    وقالت قوات الحرس الثوري الإيراني، في بيان يوم الاثنين، إن السبيل الوحيد لاستئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق هو وقف التدخلات العسكرية الأمريكية في الممر المائي، محذرة من أن «استمرار التدخل قد يؤدي إلى حوادث أكبر في قطاع النفط والغاز العالمي».

    وتبادلت القوات الأمريكية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى يوم الاثنين، فيما أعلنت طهران أنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في أنحاء الخليج، وأبقت مضيق هرمز مغلقاً، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

    وتمثل هذه المواجهات الأخيرة تصعيداً حاداً من حيث وتيرة الهجمات واتساع نطاقها الجغرافي خلال الأسبوع الماضي، ما يثير الشكوك حول مستقبل الاتفاق الأمريكي-الإيراني المؤقت الذي وُقّع الشهر الماضي لإعادة فتح المضيق ووقف الأعمال العدائية، بينما كان الجانبان يسعيان إلى استكمال ستين يوماً إضافية من المفاوضات.

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل المحادثات مع إيران، لكنها تعتبر أن وقف إطلاق النار بين البلدين قد انتهى.

    وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة: "طلبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية منا مواصلة المحادثات، وقد وافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بشكل لا لبس فيه أن وقف إطلاق النار قد انتهى."

    وجاءت تصريحات ترامب بعد عدة ليالٍ من الضربات الجوية الأمريكية والرد الإيراني، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار شكوكًا بشأن إمكانية استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام أوسع.

    ارتفعت أسعار النفط، الجمعة، في طريقها نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز وأثارت مخاوف بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات.

    وصعدت عقود خام برنت بمقدار 24 سنتًا، أو 0.3%، إلى 76.54 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 12:24 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 9 سنتات، أو 0.1%، إلى 72.17 دولارًا للبرميل.

    وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب بنحو 6%، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط للارتفاع بنحو 5%.

    وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة فاندا انسيتس المتخصصة في تحليل أسواق النفط، إن السوق لا تزال تسعّر "علاوة مخاطر كبيرة"، في ظل عودة حركة عبور الناقلات عبر مضيق هرمز إلى حالة شبه من التوقف، دون مؤشرات واضحة على موعد استئناف الحركة الطبيعية.

    وشنت القوات المسلحة الإيرانية، الخميس، هجمات استهدفت بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول خليجية، ردًا على ضربات أمريكية استهدفت محافظات جنوبية وساحلية وشرقية في إيران، ما زاد من هشاشة الهدنة القائمة.

    لكن أسعار النفط قلصت مكاسبها بعد تقرير أفاد بأن مفاوضين قطريين موجودون في إيران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين بهدف خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات أوسع.

    وفي تطور منفصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات متعددة في جنوب البلاد، شملت منطقة بوشهر التي تضم إحدى المحطات النووية الإيرانية.

    ورأت وكالة الطاقة الدولية أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد ينسف توقعاتها السابقة بوجود فائض كبير في سوق النفط خلال العام المقبل.

    كما أدى التصعيد إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وهو الممر الذي كان ينقل نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.

    وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك يو.بي.إس، إن غياب أي ضربات أمريكية جديدة على إيران خلال  ساعات الليل يضغط على أسعار النفط، لكن استمرار تراجع تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز يحد من خسائر السوق.

    وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال واصلت عبور المضيق خلال الأيام الأخيرة، إلا أن إجمالي حركة الملاحة اليومية لا يزال أبطأ من المعتاد.

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال هذا الأسبوع إنه لا يتوقع عودة الحرب، مضيفًا أن "أي تطور سيُحسم بسرعة كبيرة".

    من جانبه، قال دانيال هاينز، استراتيجي السلع الأولية في ANZ، إن الأسواق استمدت بعض الطمأنينة من قرار إدارة ترامب تجنب استهداف البنية التحتية الإيرانية الخاصة بالطاقة، رغم تصعيد الهجمات على المواقع العسكرية.

    وفي سياق منفصل، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإنتاج روسيا من النفط، بسبب تأثير الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في البلاد.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples