Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    من المتوقع أن تمتد موجة الصعود في الأسهم الأمريكية إلى الجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بتفاؤل متزايد حيال الذكاء الاصطناعي وتراجع أسعار النفط، ما عزز المعنويات المتفائلة بشكل متزايد في الأسواق.

    ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر اس آند بي 500  بنسبة 0.2%، فيما صعدت عقود ناسدك 100 بنسبة 0.7%، بعدما دفعت مكاسب شركات الرقائق المؤشرين إلى مستويات قياسية جديدة. وانضمت شركة "إس كيه هاينيكس" الكورية الجنوبية إلى نظيرتها الأمريكية مايكرون تكنولوجي ضمن نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار. كما واصلت أسهم شركات الصواريخ والفضاء والاتصالات عبر الأقمار الصناعية مكاسبها القوية، مع صعود سهم روكت لاب كورب بنسبة 7.3% في تداولات ما قبل افتتاح السوق.

    وفي ظل غياب تطورات لافتة من الشرق الأوسط خلال ساعات الليل، عززت التوقعات باقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق يعيد الفتح الكامل لمضيق هرمز موجة التفاؤل، ما دفع خام برنت للتراجع 2.6% إلى ما دون 97 دولاراً للبرميل. في المقابل، استقر الدولار تقريباً، بينما لم تشهد السندات تغييرات تُذكر بعد تقليص مكاسبها المبكرة.

    وعززت تحركات الأربعاء الزخم القوي لرهانات الذكاء الاصطناعي، مع مراهنة المستثمرين على أن شركات الرقائق ستستحوذ على حصة ضخمة من الإنفاق الرأسمالي العالمي. كما أضافت الآمال بعودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى طبيعتها دفعة إضافية للأسواق، مع تراجع المخاوف من موجة تضخمية حادة.

    وانضم محللو جولدمان ساكس إلى نظرائهم في مورجان ستانلي ودويتشة بنك في توقع وصول المؤشر الأمريكي الرئيسي إلى مستوى 8000 نقطة هذا العام. وقال فريق «جولدمان» بقيادة بن سنايدر إن نمو الأرباح المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي سيدفع الأسهم إلى مزيد من المكاسب، بعدما تخلوا عن توقعاتهم السابقة عند 7600 نقطة.

    وقال فارس هندي، مدير المحافظ في شركة Societe de Gestion Prevoir في باريس: «في ظل خطط الإنفاق الرأسمالي التي تضعها شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة، لا يوجد ما يشير إلى أن موجة الصعود أوشكت على الانتهاء». وأضاف: «إذا تحقق اختراق في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فقد تتسارع الوتيرة مع اندفاع المستثمرين لإغلاق مراكز البيع المكشوف».

    وواصل المستثمرون ضخ الأموال في أسهم مصنعي الذاكرة والمعالجات. وقفز سهم «مايكرون» 8.9% إضافية في تداولات ما قبل السوق، بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من 200% منذ بداية العام. كما صعد سهم مارفيل تكنولوجي بنسبة 6.4% قبيل إعلان نتائج الربع الأول. وارتفعت أيضاً العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة بنسبة 0.4%.

    وفي سياق متصل، سلطت شركة بايت دانس الضوء على شراسة السباق العالمي لبناء بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي. وبحسب مصادر مطلعة، تناقش الشركة المالكة لتطبيق تيك توك  إنفاقاً قد يصل إلى 70 مليار دولار هذا العام، مقارنة بإنفاق رأسمالي بلغ نحو 25 مليار دولار في العام الماضي.

    وقالت ليليان شوفان، رئيسة تخصيص الأصول في Coutts: «نحن في خضم تحول هيكلي ضخم يتمثل في طفرة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، ومن الخطير جداً الوقوف ضد هذا الاتجاه».

    لكن رغم هذا التفاؤل الواسع، حذر البنك المركزي الأوروبي من أن الأسواق المالية تواجه خطر تصحيح مفاجئ وحاد، مشيراً إلى أن المستثمرين يقللون من شأن مجموعة من المخاطر، بدءاً من الحرب مع إيران وصولاً إلى الضغوط المالية.

    وأضافت شوفان: «السؤال المطروح هو: متى، أو هل سنعود أساساً إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الصراع فيما يتعلق بمضيق هرمز؟ وهنا يكمن سبب حذرنا». وتابعت: «حتى في حال التوصل إلى اتفاق، فإن اضطرابات أسواق السلع الأولية ستظل مرتفعة نسبياً».

    تجاوزت القيمة السوقية لشركة مايكرون تكنولوجي تريليون دولار لأول مرة يوم الثلاثاء، متوجة بذلك ارتفاعاً مذهلاً رسخ مكانة أكبر شركة مصنعة لرقائق الذاكرة في الولايات المتحدة كواحدة من أبرز الرابحين في طفرة الذكاء الاصطناعي.

    ارتفعت أسهم شركة مايكرون بنسبة 18% إلى 886.6 دولارًا - وهو مستوى قياسي - وجاءت هذه الزيادة يوم الثلاثاء بعد أن رفعت يو.بي.إس السعر المستهدف للسهم إلى 1625 دولارًا من 535 دولارًا، وهو أعلى سعر بين 46 شركة وساطة تغطي الشركة، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن.

    ويعكس هذا الإنجاز، الذي يؤكد الدور المحوري لرقائق الذاكرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تحولاً أوسع في تجارة الذكاء الاصطناعي حيث يبحث المستثمرون عن الشركات التي يمكنها الاستفادة من خطط الإنفاق الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى بعد أن اتجهوا في البداية نحو مصنعي معالجات الرسومات.

    لقد حققت شركة سامسونج للإلكترونيات الكورية الجنوبية، وهي أكبر شركة مصنعة لرقائق الذاكرة في العالم، إنجازًا تاريخياً بوصولها إلى تريليون دولار، بينما تقترب شركة إس كيه هاينكس أيضاً من تحقيق هذا الإنجاز.

    بينما تقوم شركة إنفيديا بتصنيع المعالجات القوية المستخدمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، فإن شركة مايكرون  تنتج بشكل أساسي رقائق الذاكرة المستخدمة لتخزين ونقل البيانات.

    إن صعود الشركة يمنح الولايات المتحدة منافسًا قويًا في سباق رقائق الذاكرة الذي قادته آسيا إلى حد كبير حتى الآن.

    ارتفعت أسهم شركة مايكرون، التي لطالما اعتبرت واحدة من أكثر الشركات تقلباً في صناعة أشباه الموصلات، بأكثر من ثمانية أضعاف في الأشهر الـ 12 الماضية، وذلك بفضل الأرباح القوية وقيود سلاسل التوريد التي منحتها القدرة على تحديد الأسعار.

    مع تسابق شركات التكنولوجيا نحو الذكاء الاصطناعي العام، يلتزم العملاء باستثمارات طويلة الأجل في مراكز البيانات، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الطلب على شرائح الذاكرة والتخزين المتقدمة، مما أدى إلى نقص في العرض وزيادة في الأسعار.

    أعلنت شركة مايكرون عن نفاد مخزونها الكامل من رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) المخصصة لعام 2026، ما يدل على أن الطلب يفوق الطاقة الإنتاجية بكثير. وقد بدأ إنتاج منتجات الجيل التالي من HBM4.

    برزت الشركة كإحدى أبرز الشركات المفضلة لدى المؤسسات خلال الربع الأول من العام، وفقًا للبيانات المقدمة إلى الجهات التنظيمية. وقد أفصحت نحو 2440 مؤسسة عن استثمارات جديدة في الشركة، بما في ذلك روكفلر كابيتال مانجمنت وشرودرز.

    يشير الانضمام إلى النادي الحصري إلى انتعاش حاد من فترة ما بعد الجائحة عندما واجه مصنعو رقائق الذاكرة فائضًا في العرض مع ضعف الطلب على أجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف الذكية بسبب التضخم الأعلى منذ عقود.

    يتم تداول أسهم شركة مايكرون عند 8.42 ضعف الأرباح المتوقعة خلال الـ 12 شهرًا القادمة، مقارنة بـ 22.15 لمؤشراس آند بي 500  و 26.23 لمؤشر ناسداك 100.

    يواجه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ما قد يصبح أكبر اختبار له في الأسواق المالية حتى الآن، مع الارتفاع المستمر في عوائد السندات الأمريكية القياسية، وهو ما يخلق أعباءاً اقتصادية ويترك أمامه خيارات محدودة وصعبة.

    طوّر المدير السابق لصناديق التحوط سمعة منذ توليه المنصب باعتباره قادراً على تهدئة التحركات الحادة في الأسواق، من السندات والأسهم الأمريكية إلى الين الياباني والبيزو الأرجنتيني. حتى إن فيشال خاندوجا من مورجان ستانلي لإدارة الاستثمارات وصفه بأنه “بائع للتقلبات”. أما رئيسه، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فاختصر الأمر في أكتوبر قائلاً: “إنه يهدئ الأسواق”.

    لكن سوق السندات الأمريكية البالغ حجمه 31 تريليون دولار بدا بعيداً عن الهدوء منذ أن دخلت الولايات المتحدة الحرب مع إيران قبل 12 أسبوعاً، ما أدى إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية. وقفز عائد السندات لأجل عشر سنوات، الذي يركز عليه بيسنت كمقياس أساسي للسوق، بأكثر من نصف نقطة مئوية خلال تلك الفترة، بينما لامست عوائد السندات لأجل 30 عاماً الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ عام 2007.

    وعندما كانت السندات الأمريكية تتعرض لموجة بيع حادة في أبريل 2025، قال بيسنت إن السلطات “لا تزال بعيدة جداً” عن الحاجة للتدخل، لكنه أشار إلى أن الحكومة “تملك صندوق أدوات كبيراً يمكن استخدامه”، بما في ذلك زيادة عمليات إعادة شراء بعض الإصدارات من السندات.

    ويرى مشاركون في السوق أن خياراً آخر قد يتمثل في تقليص مبيعات السندات الأطول أجلاً. لكن التحديث المقبل لاستراتيجية إصدار الديون لن يكون قبل 5 أغسطس، وأي خطوة مبكرة-- ـ شبيهة بقرار طارئ من الاحتياطي الفيدرالي خارج الاجتماعات الدورية --ـ قد تثير ذعر المستثمرين بشأن حجم قلق وزارة الخزانة نفسها من أوضاع السوق.

    لا يوجد "حل سحري"

     قال جورج كاترامبون، رئيس الدخل الثابت في “دي دبليو إس أميركاز": "سوق السندات استيقظ على حقيقة وجود حرب مع إيران، وبدأ يردّ على ذلك. لا أعتقد أن سكوت يمتلك حلاً سحرياً".

     وأضاف أن السيناريوهين الأكثر ترجيحاً لعودة عوائد السندات لأجل عشر سنوات إلى مستويات ما قبل الحرب هما: التوصل إلى تسوية تنهي الصراع تعيد فتح سلاسل إمدادات الطاقة، أو ظهور مؤشرات على ركود اقتصادي يدفع المتعاملين لتسعير خفض في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

    لم ترد وزارة الخزانة على طلب للتعليق بشأن ما قد يدفع بيسنت إلى تفعيل خيارات للتعامل مع ارتفاع العوائد.

    وقد أبدى بيسنت ابتكاراً في مواجهة اضطرابات أخرى في الأسواق. ففي يناير، فاجأ حتى المتداولين المخضرمين في اليابان عندما أذن بما يعرف بعملية “فحص الأسعار” لدعم طوكيو في وقف تراجع الين أمام الدولار. وقال مسؤول سابق في بنك اليابان: “لم يخطر هذا الخيار ببالي أصلاً”.

    كما فاجأ كثيرين في أكتوبر عندما هندس صفقة مبادلة دعمت البيزو الأرجنتيني، في محاولة اعتُبرت ناجحة لمساندة حليف لترامب قبل انتخابات نصفية مهمة.

    وفي الآونة الأخيرة، ناقشت وزارة الخزانة ـ بحسب تقارير ـ احتمال التدخل في عقود النفط خلال القفزة الحادة في أسعار الخام في مارس. كما لجأ بيسنت إلى التهدئة اللفظية، كما حدث خلال موجة بيع سندات أبريل 2025 التي أثارتها الرسوم الجمركية المرتفعة التي أعلنها ترامب في "يوم التحرير"، عندما وصف ما يجري بأنه “خفض مديونية طبيعي”.

    وقال هاري هاريهاران، مدير الاستثمار في “إن دبليو آي مانجمنت” وأحد المخضرمين في وول ستريت منذ خمسة عقود:"عندما أنظر إلى نوعية الخطوات التي اتخذها، أشعر بالإعجاب بمدى فهمه لنبض السوق. لديه إحساس جيد بمسارات انتقال العدوى المالية”.

    أما خاندوجا من مورجان ستانلي لإدارة الاستثمارات فقال إن “وظيفته في النهاية هي تقليص تقلبات الأصل الذي يتعين عليه بيعه للمشترين العالميين”، في إشارة إلى سندات الخزانة الأمريكية.

    تحرك “مؤقت”؟

    تسارعت خسائر السندات بعد بيانات صدرت قبل أسبوعين أظهرت أكبر ارتفاع في أسعار المستهلكين الأمريكيين منذ عام 2023. ورغم تعافي السندات الثلاثاء مع تنامي الآمال باتفاق ينهي الصراع الأمريكي الإيراني، فإن العوائد لا تزال أعلى من مستوياتها قبل صدور بيانات التضخم.

    وكان بيسنت قد اعتبر في 12 مايو أن ارتفاع العوائد "مؤقت"، وقال إن مخاوف التضخم ستتراجع سريعاً بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.

    ومع ذلك، كان التضخم بالفعل أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% حتى قبل اندلاع الحرب، كما أشار المستثمرون إلى أن المخاوف المالية تسهم أيضاً في التحركات الأخيرة. فبعد أن تقلص العجز في الميزانية الأمريكية العام الماضي، من المتوقع أن يتسع مجدداً هذا العام، وسط ارتفاع الإنفاق العسكري وتراجع صافي إيرادات الرسوم الجمركية.

    وفي حين يتوقع مراقبو الاحتياطي الفيدرالي أن يميل رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش إلى خفض أسعار الفائدة، فإن معظم صناع السياسة النقدية، وفق اجتماع أبريل، رأوا أن استمرار التضخم فوق 2% قد يفرض التفكير في رفع الفائدة مجدداً.

    “دعم بيسنت” للسوق

     وقالت بريا ميسرا، مديرة المحافظ في جيه بي مورجان لإدارة الأصول: “مصطلح ‘دعم بيسنت’ يشير إلى اعتقاد بأن وزارة الخزانة قد تحول الإصدارات نحو الآجال القصيرة. لكن ذلك صعب في ظل توقعات العجز المرتفع ووجود احتياطي فيدرالي غير مرجح أن يخفض الفائدة بسبب صدمة أسعار الطاقة المستمرة”.

     وتتمثل عقبة إضافية في أن بعض التحليلات تشير إلى أن السوق ليست في حالة بيع مفرط كما كانت في أبريل من العام الماضي، أو في 2023 عندما تصاعدت المخاوف من زيادة المعروض من الديون طويلة الأجل.

    وكان بيسنت قد كرر مراراً منذ توليه وزارة الخزانة في يناير من العام الماضي أن تركيزه ينصب على خفض عوائد السندات لأجل عشر سنوات. وقال في النادي الاقتصادي بنيويورك في 6 مارس 2025: "نريد التركيز على عائد العشر سنوات، وما الذي يمكن أن تفعله الإدارة لخفضه".

    لكن العوائد أصبحت أعلى لا أقل منذ ذلك الحين، ما أبقى معدلات فائدة الرهن العقاري مرتفعة وأعاق سوق الإسكان.

    وأشار ستيفن زينغ، استراتيجي أسعار الفائدة في دويتشه بنك، إلى أن برنامج إعادة شراء السندات الذي أشار إليه بيسنت العام الماضي “لم يُصمم لمعالجة ضغوط السوق”، مضيفاً: “يصعب عليّ تخيل استخدامه لخفض العوائد”.

    كما رأى أن الإعلان عن تغييرات في استراتيجية إصدار الديون خارج الجدول الفصلي المعتاد "قد يأتي بنتائج عكسية ويثير ذعر السوق".

     وخلاصة الأمر، بحسب زينغ: "خيارات وزارة الخزانة محدودة للغاية".

    مع تولّي كيفن وارش قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يراهن مستثمرو السندات على أنه سيُعطي أولوية لمصداقية البنك المركزي في مكافحة التضخم، بدلاً من الانصياع لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

    ومع اندلاع الحرب مع إيران وما تبعها من أكبر موجة تضخمية منذ عام 2023، بات المتداولون يسعّرون احتمالاً شبه مؤكد بأن يبدأ الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر. ويُمثل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بما كانت تتوقعه الأسواق قبل ثلاثة أشهر فقط، حين كانت تراهن على مزيد من التخفيضات في الفائدة.

    ويعكس هذا التحول تأثير الاضطرابات في الشرق الأوسط، إلى جانب متانة الاقتصاد الأمريكي وطفرة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي دفعت سوق الأسهم إلى مستويات أعلى، وهو ما عزز المخاوف من بقاء التضخم فوق مستهدف الفيدرالي البالغ 2% لفترة أطول.

    وخلال أسبوع تداولات اتسم بالتقلبات، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين — الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية — إلى 4.14% يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى في أكثر من عام، وبزيادة تقارب 40 نقطة أساس فوق الحد الأعلى للنطاق المستهدف لسعر فائدة الفيدرالي. كما لامست عوائد السندات لأجل 30 عاماً مستوى 5.2% الأسبوع الماضي، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ عام 2007، قبل أن تتراجع إلى 5.06%.

    ويأتي تولّي وارش المنصب في وقت يتخلى فيه عدد متزايد من مسؤولي الفيدرالي عن ميلهم السابق نحو التيسير النقدي. فقد قال عضو مجلس محافظي البنك كريستوفر والر — المعيّن من قبل ترامب والذي كان قد دعا في وقت سابق من هذا العام إلى خفض الفائدة لحماية سوق العمل — إن الخطوة المقبلة للفيدرالي بات من المرجح أن تكون رفعاً للفائدة بقدر احتمال خفضها. ومن المقرر أن يدلي عدد من صانعي السياسات، من بينهم نائب الرئيس فيليب جيفرسون ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، بتصريحات هذا الأسبوع.

    وعقب أداء وارش اليمين يوم الجمعة، قال ترامب، الذي مارس مراراً ضغوطاً على الفيدرالي لخفض تكاليف الاقتراض، إنه يريد من وارش قيادة البنك المركزي بشكل مستقل.

    وبدأ بعض المستثمرين، من بينهم شيت رانغ بوراني، مدير المحافظ في «كابيتال غروب»، يتبنون نظرة أكثر تفاؤلاً تجاه السندات قصيرة الأجل مع ارتفاع العوائد وتسعير الأسواق لاحتمالات رفع الفائدة.

    وقال بوراني: "أعتقد أن عتبة رفع أسعار الفائدة لا تزال مرتفعة نسبياً، لأن هذا الفيدرالي ووارش قد يفضلان التحلي بمزيد من الصبر قبل اتخاذ الخطوة التالية، لفهم كيفية انتقال التضخم إلى سوق العمل والأوضاع المالية بشكل كامل». وأضاف: «شخصياً، لا أعتقد أن طريقة استجابة الفيدرالي للبيانات الاقتصادية ستكون مختلفة جذرياً تحت قيادة وارش مقارنة بالماضي".

    وإلى جانب متابعة إشارات مسؤولي الفيدرالي، سيركّز متداولو السندات هذا الأسبوع أيضاً على مزادات سندات أمريكية لأجل عامين وخمسة أعوام وسبعة أعوام، بحثاً عن مؤشرات على قوة طلب المستثمرين.

    أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة أن الاتحاد سيرفع مؤقتاً الرسوم الجمركية على الأسمدة النيتروجينية الرئيسية مثل اليوريا والأمونيا لمدة عام واحد للتخفيف من الآثار الجانبية لحرب إيران.

    ارتفعت أسعار الأسمدة العالمية بعد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر الملاحي الضيق على طول الساحل الإيراني الذي يمر عبره حوالي ثلث تجارة الأسمدة العالمية.

    في حين أن الاتحاد الأوروبي لا يعتمد على الأسمدة النيتروجينية، وتحديداً اليوريا، المنتجة في الشرق الأوسط، فقد ارتفعت أسعار جميع أنواع الأسمدة مع تسابق الدول للحصول على بدائل.

    حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي من أن الحصار المطول قد يؤدي إلى كارثة زراعية غذائية.

    وأوضح بيان المجلس أن قرار التعليق لن ينطبق على منتجات الأسمدة المستوردة من روسيا أو بيلاروسيا.

    وجاء في البيان أن الاتحاد الأوروبي يستورد كمية كبيرة معفاة من الرسوم الجمركية من الدول التي تتمتع بوصول تفضيلي، لكن "كمية كبيرة" لا تزال تصل برسوم جمركية تتراوح بين 5.5٪ و 6.5٪.

    وجاء في البيان: "لتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين في الاتحاد الأوروبي، يقتصر هذا الإجراء على حصة من السلع تعادل حجم واردات الدولة الأكثر تفضيلاً في عام 2024، بالإضافة إلى 20% من حجم الواردات من روسيا وبيلاروسيا في العام نفسه". وستدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ خلال أيام قليلة بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

    المناطق التي بدأ فيها موسم الزراعة بالفعل تظهر علامات مبكرة على الضغط.

    يُقلّص المزارعون في استراليا، ثالث أكبر مُصدّر للقمح، مساحات زراعتهم هذا العام، مما يُعرّضهم لخطر انخفاض المحصول بنسبة تصل إلى 40%. وفي آسيا عموماً، من المتوقع انخفاض إمدادات الأرز هذا العام بسبب الحرب الإيرانية وظاهرة النينيو الناشئة.

    وذكر البيان أن الاتحاد الأوروبي استورد مليوني طن من الأمونيا و 5.9 مليون طن من اليوريا في عام 2024، و 6.7 مليون طن من الأسمدة والخلطات القائمة على النيتروجين.

    لا يمثل الشرق الأوسط سوى نسبة ضئيلة من هذا الحجم. ووفقاً للمفوضية الأوروبية، فإن اعتماد الاتحاد الأوروبي المباشر على الشرق الأوسط يبلغ حوالي 3% في مجال الأمونيا و1-2% في مجال الأسمدة النيتروجينية.

    قال مستشار رئيس دولة الإمارات إن قرار الإمارات مغادرة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) جاء بعد دراسة استمرت ثلاث سنوات، ويستند إلى قناعة بأن العالم يقترب من "خريف عصر النفط"، ما يعني أن على الدولة تعظيم إيراداتها النفطية ما دام ذلك ممكناً.

    وكانت الإمارات قد أنهت عضويتها التي استمرت لنحو 60 عاماً في أوبك في الأول من مايو.

    وعلى المدى القريب، من غير المرجح أن يؤثر القرار على السوق بسبب الإغلاق الفعلي الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز، لكن الخطوة قد تكون لها تداعيات كبيرة على قدرة أوبك في التحكم بالإمدادات عندما تعود تدفقات النفط إلى طبيعتها.

    وقال أنوزر قرقاش، مستشار رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، إن السبب الرئيسي وراء الانسحاب هو أن حصص الإنتاج التي فرضتها أوبك أبقت إنتاج الإمارات أقل بكثير من طاقتها الفعلية.

    وأضاف: "نرى أننا نقترب من نوع من خريف عصر الهيدروكربونات. وبالتالي، إذا كانت لديك القدرة على الإنتاج وتحقيق الإيرادات، ثم استخدام تلك الإيرادات في استثمارات أخرى، فهذا ما ينبغي القيام به".

    وتبلغ الطاقة الإنتاجية للإمارات 4.85 مليون برميل يومياً، وتخطط لرفعها إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027. وقبل انسحابها مباشرة من أوبك وتحالف أوبك+ الأوسع، الذي يضم منتجين آخرين بقيادة روسيا، كانت حصتها الإنتاجية تدور حول 3.5 ملايين برميل يومياً.

    من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، سلطان الجابر، الأربعاء، إن الإمارات ستواصل لعب دور "القوة المسؤولة والمُثبتة للاستقرار" في أسواق الطاقة.

    وبعدما كانتا حليفتين، تحولت كل من السعودية والإمارات خلال السنوات الأخيرة إلى منافستين، مع تباينات لا تقتصر على سياسات النفط، بل تمتد أيضاً إلى قضايا جيوسياسية إقليمية، والتنافس على جذب الكفاءات الأجنبية ورؤوس الأموال.

    وظهرت هذه التوترات إلى العلن مع بداية العام، عندما اندلعت مواجهات في اليمن بين فصائل متناحرة تدعم كل من الدولتين طرفاً منها.

    تراجعت أسعار الذهب بنسبة 1% يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط الذي عزز المخاوف التضخمية، ما زاد من رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية، ودفع عوائد سندات الخزانة والدولار للصعود، الأمر الذي فرض ضغوطاً إضافية على المعدن النفيس.

    وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 4500.07 دولار للأونصة بحلول الساعة 14:17 بتوقيت جرينتش. وكان المعدن الأصفر قد ارتفع بأكثر من 1% خلال تداولات الأربعاء في الولايات المتحدة، بعدما سجل أدنى مستوياته منذ 30 مارس.

    كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.7% إلى 4502.90 دولار للأونصة.

    وجاء صعود النفط بأكثر من 2% بعد تقرير لرويترز أفاد بأن المرشد الأعلى الإيراني أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني المخصب بدرجة قريبة من الاستخدام العسكري إلى الخارج.

    وقال المحلل في بنك يو.بي.إس، جيوفاني ستونوفو، إن “الأمر لا يزال يتمحور حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفي هذا السياق شهدنا تزايداً في الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومع ذلك بدأت أسعار النفط تمارس ضغوطاً متزايدة على الذهب”.

    وأضاف أن قرار آية الله مجتبى خامنئي قد يزيد من تعقيد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويصعّب المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران.

    وفقد الذهب أكثر من 15% من قيمته منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، والتي تسببت في اضطرابات بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المخاوف التضخمية.

    في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار ، ما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بينما عاودت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات الارتفاع، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدرّ عائداً.

    وأشار ستونوفو إلى أن “ارتفاع أسعار النفط، الذي يغذي التضخم، يضع ضغوطاً على البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً للذهب على المدى القريب”.

    ورغم أن الذهب يُعتبر أداة للتحوط ضد التضخم، فإنه عادة ما يواجه صعوبات خلال فترات أسعار الفائدة المرتفعة.

    وبات المتداولون يتوقعون حالياً بنسبة 58% أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة على الأقل هذا العام، مقارنة مع 48% فقط قبل يوم واحد، وفقاً لأداة فيدوونتش التابعة لمجموعة سي إم ايه.

    تستخدم إنفيديا، التي تواجه تزايدًا في شكوك المستثمرين، أحدث نتائجها الفصلية للترويج للتقدم الذي أحرزته في تنويع أعمالها، في محاولة لتقليل اعتمادها على مشغلي مراكز البيانات العمالقة الذين قادوا نموها الهائل خلال السنوات الأخيرة.

    ورغم استمرار القفزة الكبيرة في إنفاق عملاء مراكز البيانات الكبار — المعروفين باسم “الهايبرسكيلرز” — توقعت إنفيديا أن تصبح مجموعة واسعة من الشركات والحكومات مصدرًا أكبر للإيرادات مستقبلًا، مع استعداد هذه المجموعة لشراء رقائق الشركة ومنتجاتها الحاسوبية الأخرى لدعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي.

    وعلى المدى البعيد، قال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ خلال مكالمة مع المحللين إن ما يُعرف بـ”الذكاء الاصطناعي الفيزيائي” سيخلق فرصة هائلة جديدة عبر الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة. وأضاف: “لدينا كل شيء مغطى.”

    لكن المستثمرين أصبحوا أكثر صعوبة في الإقناع. فحتى بعد تجاوز الشركة لتقديرات المحللين في النتائج والتوقعات، لم تشهد الأسهم تغيرًا يُذكر في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس. كما لم ينجح توسيع مكافآت المستثمرين — بما في ذلك الزيادة الضخمة في توزيعات الأرباح — في إثارة حماس المساهمين.

    وقالت الشركة في تقريرها الفصلي إن المبيعات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو ستبلغ نحو 91 مليار دولار، متجاوزة متوسط تقديرات المحللين البالغ 87 مليار دولار، رغم أن بعض التوقعات وصلت إلى 96 مليار دولار، بحسب بيانات جمعتها بلومبرج.

    وفي الوقت نفسه، تواجه الشركة أول تحديات كبرى لهيمنتها على حوسبة الذكاء الاصطناعي، مع سعي عدد متزايد من مصنّعي الرقائق لاقتطاع حصة من السوق، بينما يعمل كبار عملاء إنفيديا على تطوير مكونات داخلية خاصة بهم.

    وكان سهم إنفيديا قد ارتفع بنسبة 20% هذا العام قبل صدور التقرير، متفوقًا على أداء مؤشر اس آند بي 500، لكنه جاء دون أداء معظم شركات الرقائق الكبرى المنافسة.

    وتُعد إنفيديا أكبر بائع لمسرّعات الذكاء الاصطناعي، وهي الرقائق المستخدمة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. لكنها تواجه منافسة متزايدة من مختلف أنحاء سيليكون فالي. إذ تطور أدفنست مايكرو ديفيسيز معالجات منافسة، بينما تدخل برودكوم وجوجل السوق بتقنياتهما الخاصة.

    ومع ذلك، لا تزال إنفيديا في موقع متميز للغاية، إذ تتوقع وول ستريت أن تمثل إيرادات الشركة أكثر من ثلث مبيعات قطاع أشباه الموصلات بالكامل هذا العام.

    وقال هوانغ في بيان: “إن توسع مصانع الذكاء الاصطناعي — أكبر توسع للبنية التحتية في تاريخ البشرية — يتسارع بوتيرة استثنائية.”

    ولم تظهر مؤشرات على تباطؤ إنفاق مراكز البيانات، التي تمثل المصدر الرئيسي لإيرادات إنفيديا. فمن المتوقع أن ينفق الهايبرسكيلرز مجتمعين نحو 725 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي هذا العام. واستنادًا إلى أحدث نتائج الشركة، لا تزال الإيرادات القادمة من هؤلاء العملاء تنمو بوتيرة أسرع من بقية المصادر.

    ولم يقتصر هذا الزخم على مبيعات المسرّعات فقط، بل امتد أيضًا إلى المعالجات العامة (CPU)، ما عزز نتائج إنتل وأدفنست مايكرو ديفيسيز.  كما استفادت الشركات الناشئة في القطاع، إذ سجلت سيربراس سيستمز أكبر طرح عام أولي هذا العام بفضل تقنيتها المعتمدة على شرائح سيليكون ضخمة.

    ولا تبيع إنفيديا المسرّعات فقط، بل تقدم مجموعة واسعة من الرقائق، إضافة إلى تقنيات الشبكات والبرمجيات ونماذج الذكاء الاصطناعي وحتى أنظمة الحوسبة الكاملة، وهو ما تقول الإدارة إنه يجعل نطاق الشركة وقدراتها شبه مستعصية على المنافسة. كما أكدت الشركة أن الطلبات تتجاوز قدرتها الحالية على التوريد، وأنها تستثمر لزيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتصاعد.

    وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 26 أبريل، قفزت مبيعات إنفيديا بنسبة 85% إلى 81.6 مليار دولار، متجاوزة متوسط التقديرات البالغ 79.2 مليار دولار. كما ارتفعت الأرباح المعدلة إلى 1.87 دولار للسهم، متفوقة على التوقعات البالغة 1.77 دولار.

    وبلغ هامش الربح الإجمالي المعدل — أي نسبة الإيرادات المتبقية بعد خصم تكاليف الإنتاج — نحو 75%.

    ورفعت إنفيديا توزيعات الأرباح الفصلية إلى 25 سنتًا للسهم مقارنة بسنت واحد سابقًا، كما أعلنت عن إعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار.

    وحققت وحدة مراكز البيانات، وهي الأهم للشركة، إيرادات بلغت 75.2 مليار دولار مقارنة بتوقعات عند 73.5 مليار دولار، بينما سجل قطاع الشبكات — ضمن وحدة مراكز البيانات — مبيعات بقيمة 14.8 مليار دولار مقابل تقديرات بلغت 12.7 مليار دولار.

    وكجزء من التقرير، قالت إنفيديا إنها تنتقل إلى إطار عمل جديد يعكس بشكل أفضل “محركات النمو الحالية والمستقبلية”. وستقوم الشركة الآن بفصل مبيعات مراكز البيانات بين الهايبرسكيلرز وفئة جديدة تسميها ACIE، وتشمل سُحب الذكاء الاصطناعي (الكلاود) والعملاء الصناعيين والمؤسسيين.

    وتتجه الشركة لتحقيق إيرادات إجمالية تتجاوز 370 مليار دولار هذا العام، بحسب التقديرات، ما يعني أنها ستكون أكبر بنحو 22 مرة مقارنة بحجمها في السنة المالية 2021. كما تحقق إنفيديا إيرادات فصلية تفوق بسهولة مجموع إيرادات أكبر ثلاثة منافسين لها مجتمعين.

    وكان هوانغ قد عاد مؤخرًا من رحلة إلى الصين برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي أكبر سوق عالمي لأشباه الموصلات. لكن قواعد التصدير الأميركية أعاقت نمو إنفيديا هناك عبر فرض قيود على بيع مسرّعات الذكاء الاصطناعي لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

    وقد بدأت إدارة ترامب بالسماح ببيع بعض منتجات إنفيديا الأقدم للعملاء الصينيين، إلا أن بكين — الساعية لتطوير موردين محليين — قاومت هذه الخطوة. ونتيجة لذلك، بقيت إنفيديا شبه مستبعدة من سوق قالت إنه قد يدرّ 50 مليار دولار سنويًا.

    وأكدت الشركة يوم الأربعاء أنها لا تزال لا تحقق أي إيرادات من مراكز البيانات في الصين.

    وفي المقابل، تواصل إنفيديا التوسع في مجالات جديدة، إذ بدأت ببيع معالجات عامة، كما تقدم رقائق مصممة خصيصًا لمرحلة “الاستدلال” في الذكاء الاصطناعي، وهي المرحلة التي تكون فيها النماذج قد اكتملت تدريباتها وبدأت بالتعامل مع المدخلات الواقعية.

    وقالت الشركة إنها تتوقع تحقيق إيرادات بقيمة 20 مليار دولار من المعالجات العامة هذا العام، ما قد يجعلها أكبر مورّد عالمي.

    على خلاف الرؤساء الأمريكيين السابقين الذين ابتعدوا عن تداول أسهم الشركات التي يمكن لقراراتهم الرئاسية أن ترفع قيمتها أو تدمرها بجرة قلم، كسر دونالد ترامب هذا العرف خلال الربع الأول من العام الجاري، منفذاً أكثر من 3600 عملية شراء وبيع للأسهم، شملت العديد من الشركات التي تأثرت أرباحها بشكل مباشر بقراراته بصفته رئيساً للحكومة الأمريكية.

    ومن بين الصفقات التي ظهرت في تقرير حديث قُدّم إلى المكتب الفيدرالي لأخلاقيات عمل الحكومة، معاملات تداول بقيمة تصل إلى 6 ملايين دولار في شركة انفيديا، التي وافق ترامب العام الماضي على بيع رقائقها المتقدمة إلى الصين. كما ضمت محفظته أسهماً في عدد من موردي الجيش الأمريكي المتأثرين بالحرب الإيرانية، من بينهم لوكهيد مارتن جنرال دايناميكس ونورثتروب جرومان.

    وقال ريتشارد بينتر، كبير مستشاري الأخلاقيات في البيت الأبيض خلال إدارة جورج دبليو بوش، وأحد أبرز منتقدي تداولات أعضاء الكونجرس:

    “لو كان وزيراً للدفاع لكان يرتكب جريمة. من الناحية التقنية يحق له القيام بذلك، لكنه يمثل خرقاً جوهرياً للثقة”.

    ويحظر القانون الأمريكي على الموظفين الفيدراليين امتلاك أصول مالية قد تتأثر بقراراتهم السياسية، لكن هناك استثناء خاصاً بالرئيس.

    وقالت متحدثة باسم أعمال عائلة ترامب إن محفظة الرئيس تُدار من قبل أطراف خارجية تمتلك “السلطة الكاملة والحصرية” لاتخاذ القرارات الاستثمارية.

    وأضافت المتحدثة كيمبرلي بنزا في بيان: “لا يلعب الرئيس ترامب أو عائلته أو منظمة ترامب أي دور في اختيار أو توجيه أو الموافقة على استثمارات محددة. كما أنهم لا يتلقون إشعاراً مسبقاً بعمليات التداول ولا يقدمون أي مدخلات بشأن القرارات الاستثمارية أو إدارة المحفظة”.

    لكن مسؤولين في مجال الأخلاقيات أشاروا إلى أن مجرد معرفة الرئيس بمحتويات محفظته الاستثمارية يُعد إشكالياً، لأنه قد يؤثر في قراراته المتعلقة بكل شيء، من السياسات الصحية إلى العقود الحكومية والحروب.

    ويمتد تقرير التداولات المقدم إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية الفيدرالي لأكثر من 100 صفحة، ويُظهر احتمال تداول أكثر من 100 مليون دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، عبر عمليات شراء وبيع بوتيرة سريعة بلغت في المتوسط 50 صفقة يومياً في أيام عمل الأسواق.

    ويُظهر التقرير أن عمليات الشراء كانت أكثر من البيع، لكن تحديد النسبة الدقيقة غير ممكن، لأن التقرير لا يكشف القيم الدقيقة لكل صفقة بل يكتفي بنطاقات تقديرية.

    وعادةً ما كان ترامب يحتفظ بجزء محدود نسبياً من ثروته في سوق الأسهم، لكن ذلك قد يكون تغيّر بالتزامن مع تضخم ثروته الشخصية وتدفق سيولة نقدية ضخمة إليه.

    ومنذ عودته إلى الرئاسة، حصلت منظمة ترامب على عشرات الملايين من الدولارات كرسوم مقدمة من مطورين أجانب يرغبون في استخدام اسم ترامب على المنتجعات، إضافة إلى مئات الملايين من مبيعات العملات المشفرة، التي جرى معظمها بشكل مجهول، ما يجعل من المستحيل معرفة ما إذا كان المشترون يسعون لكسب ود الرئيس.

    وجميع الرؤساء الأمريكيين الحديثين تخلصوا من أسهمهم قبل تولي المنصب، أو وضعوا أموالهم في صناديق استثمار متنوعة على نطاق واسع، أو أنشأوا ما يُعرف بـ”الصندوق الأعمى” بحيث لا يعرفون حتى طبيعة الأصول التي يمتلكونها.

    وقد اتبع هذا النهج كل من جورد دبليو بوش ثم بيل كلينتون، بينما باع جورج بوش الابن أسهمه بالكامل، واستثمر باراك أوباما  في صناديق استثمار متنوعة، في حين لم يقم جو بايدن  بأي تداولات.

    وبالإضافة إلى إنفيديا، تضم محفظة الرئيس أسهماً في آبل وبوينج وتسلا وكان الرؤساء التنفيذيون للشركات الأربع قد رافقوا ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى الصين.

    كما تشمل المحفظة أسهماً في إنتل، وهي شركة الرقائق التي استحوذت الحكومة الأمريكية العام الماضي على حصة 10% فيها.

    ومن بين استثمارات أخرى عديدة، أضافت محفظة الرئيس المعروف بحبه للوجبات السريعة مؤخراً أسهماً في Shake Shack وPapa John's وThe Cheesecake Factory.

    قال الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، سلطان الجابر، يوم الأربعاء، إن خط أنابيب النفط الخام الجديد الذي يتجاوز مضيق هرمز، والذي بدأت الإمارات في بنائه العام الماضي، أصبح الآن مكتملاً بنسبة 50%.

    وكانت إيران  قد أبقت الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية مغلقاً فعلياً أمام جميع السفن باستثناء سفنها منذ الضربات الأمريكية-الإسرائيلية في فبراير، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والتضخم، بما يثير المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.

    وكشف المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي بشكل علني عن وجود المشروع للمرة الأولى الأسبوع الماضي، معلناً أن الإمارات ستسرّع وتيرة بناء خط أنابيب نفطي جديد لمضاعفة طاقتها التصديرية عبر ميناء الفجيرة بحلول عام 2027.

    ووجّه ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد شركة أدنوك إلى الإسراع في تنفيذ مشروع خط الأنابيب “غرب-شرق”، وذلك خلال اجتماع اللجنة التنفيذية، بحسب ما أفاد به المكتب الإعلامي.

    وقال الجابر خلال فعالية نظمها Atlantic Council وبُثّت مباشرة: “اليوم، أصبح المشروع مكتملًا بالفعل بنسبة تقارب 50%، ونحن نسرّع العمل لإنجازه بحلول عام 2027”.

    وأضاف: “حالياً، لا يزال جزء كبير جداً من طاقة العالم يمر عبر عدد محدود للغاية من نقاط الاختناق. ولهذا السبب تحديداً اتخذت الإمارات، قبل أكثر من عقد، قرار الاستثمار في بنية تحتية تتجاوز مضيق هرمز”.

    ويستطيع خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام الحالي، المعروف أيضاً باسم خط حبشان-الفجيرة، نقل ما يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، وقد أثبت أهميته الحيوية في وقت تسعى فيه الإمارات إلى تعظيم صادراتها من ساحل خليج عُمان، الواقع خارج المضيق مباشرة.

    كما قال الجابر إن بعض منشآت أدنوك تعرضت لاستهداف مباشر، وإن بعض البنية التحتية أُصيبت بشكل مباشر أيضاً، فيما لا تزال عمليات تقييم الأضرار جارية. وأضاف أن استعادة القدرة التشغيلية الكاملة ستستغرق، في بعض الحالات، أسابيع، وفي حالات أخرى، أشهراً.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples