Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    ارتفع العائد على السندات الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يوليو، بعدما عززت الدلائل على تسارع التضخم في الولايات المتحدة رهانات المتداولين على ارتفاع أسعار الفائدة خلال العام المقبل.

    وزاد عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو نقطتي أساس يوم الأربعاء إلى حوالي 4.49%، عقب تسارع تضخم أسعار الجملة في الولايات المتحدة خلال أبريل إلى أسرع وتيرة منذ عام 2022. كما ارتفعت العوائد عبر مختلف الآجال بنحو نقطة أساس أو أكثر، بالتزامن مع صعود الدولار.

    وفي الوقت نفسه، زاد المتداولون رهاناتهم على أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة بحلول منتصف العام المقبل. وتُظهر أسواق المال تسعير نحو 24 نقطة أساس من زيادة تعادل ربع نقطة مئوية بحلول اجتماع الفيدرالي في يونيو 2027، مقارنة بـ21 نقطة أساس عند إغلاق تعاملات الثلاثاء.

    وقالت ليندسي بيغزا، كبيرة الاقتصاديين لدى Stifel، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين: «قد يكون الحديث عن زيادات جديدة في أسعار الفائدة قد بدأ بالفعل، لكن الأولوية لدى الفيدرالي ستكون حذف جزء من الميل للتيسير من بيانه، مع إعادة التأكيد على موقفه الحالي القائم على الترقب». وأضافت: «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن تقرير هذا الصباح يشير إلى أن الجزء الأكبر من الألم الاقتصادي لم يظهر بعد».

    وجاءت هذه البيانات الأخيرة لتُعزز قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الصادرة هذا الأسبوع، والتي أظهرت تسارع التضخم الأمريكي في أبريل، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب.

    تعرضت أسعار الذهب لضغوط يوم الثلاثاء مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن التضخم واحتمال ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

    انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 4669.33 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 16:01 بتوقيت جرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.1% إلى 4675.90 دولارًا.

    "ارتفاع أسعار النفط يزيد من خطر اضطرار البنك المركزي الأمريكي وغيره إلى رفع أسعار الفائدة لمكافحة ما سيتحول حتماً إلى ركود تضخمي. لذا فإن الذهب يستجيب لذلك"، هذا ما قاله بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في شركة TD Securities.

    ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران وذلك بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن وقف إطلاق النار "على وشك الانهيار" في أعقاب رفض طهران مقترحاً أمريكياً لإنهاء الصراع.

    أظهرت البيانات أن أسعار المستهلكين الأمريكية ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في أبريل، مما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة.

    على الرغم من أن الذهب يعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة غالباً ما يضغط على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

    قال جوني تيفيس، استراتيجي المعادن الثمينة في بنك يو بي إس للاستثمار، إنه يحافظ على نظرة إيجابية تجاه الذهب حيث أن العوامل الأساسية لا تزال سليمة.

    وأضافت: "ما زلنا نعتقد أن الأسعار يمكن أن تتعافى من المستويات الحالية وأن تستمر في تحقيق مستويات قياسية جديدة هذا العام".

    وينصب التركيز أيضاً على مؤشر أسعار المنتجين المقرر إصداره يوم الأربعاء، وعلى اجتماع بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، والمقرر عقده من الخميس إلى الجمعة.

    انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2% إلى 84.30 دولارًا بعد أن سجل أعلى مستوى له في شهرين في وقت سابق.

    ارتفعت أسعار الفضة وسط توقعات بتفاقم العجز في المعروض مع ازدياد الطلب على الفضة المادية، وفقًا لمذكرة صادرة عن محللين في شركة إس بي أنجل. وأضافوا أن ارتفاع أسعار النفط يدفع مبيعات السيارات الكهربائية، وهو ما يُرجّح بدوره أن يعزز الطلب على الفضة في تقنيات الطاقة الشمسية وغيرها من تقنيات الطاقة المتجددة.

    وفي سياق متصل، استأنفت البنوك الهندية استيراد الذهب والفضة بعد توقف دام أكثر من شهر، وذلك بموافقتها على دفع رسوم جمركية بنسبة 3% كانت قد دفعت المقرضين في وقت سابق إلى وقف الشحنات، حسبما أفادت مصادر لوكالة رويترز.

    قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن جولسبي إن بيانات التضخم الأخيرة تُظهر ضغوطاً سعرية واسعة النطاق داخل الاقتصاد الأمريكي، وقد تعكس حتى وجود حالة من "سخونة مفرطة" في النشاط الاقتصادي.

    وأضاف جولسبي، الثلاثاء، خلال مقابلة مع إذاعة NPR: “إذا نظرت إلى المكونات غير المرتبطة بالطاقة، مثل قطاع الخدمات، إذا كان ذلك يشير إلى أن الاقتصاد الأساسي يشهد سخونة مفرطة، فعلى الاحتياطي الفيدرالي أن يفكر في كيفية كسر سلسلة التضخم المتصاعد.”

    وكان تقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي في وقت سابق الثلاثاء قد أظهر تسارع التضخم إلى 3.8% في أبريل على أساس سنوي، وهي أسرع وتيرة منذ 2023، وسط استمرار ارتفاع أسعار البنزين بفعل الحرب مع إيران.

    وأشار جولسبي إلى أن التقرير جاء أسوأ من المتوقع، موضحاً أن تسارع تضخم الخدمات — الذي لا يتأثر مباشرة بالرسوم الجمركية أو بارتفاع أسعار الطاقة — يثير قلقاً خاصاً لدى صناع السياسة النقدية.

    وقال: “لدينا مشكلة تضخم في هذا البلد، وعلينا أن نعيده إلى مستويات أقل.”

    وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الشهر الماضي، بينما تتزايد المخاوف داخل البنك المركزي من استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2% منذ خمس سنوات.

    واصل التضخم في الولايات المتحدة تسارعه خلال أبريل، وسط استمرار ارتفاع أسعار البنزين بفعل الحرب مع إيران، إلى جانب قفزة في تكاليف مواد البقالة.

    وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة الثلاثاء أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.8% على أساس سنوي، مسجلاً أسرع وتيرة منذ عام 2023، بينما زادت الأسعار بنسبة 0.6% مقارنة بالشهر السابق.

    أما مؤشر التضخم الأساسي — الذي يستثني الغذاء والطاقة — فارتفع بنسبة 0.4% على أساس شهري و2.8% على أساس سنوي، مدعوماً جزئياً بعامل إحصائي استثنائي مرتبط بطريقة احتساب الإيجارات بعد الإغلاق الحكومي في 2025.

    وتعكس الأرقام مدى تأثير الحرب على الاقتصاد الأمريكي مع صعود تكاليف الطاقة. وأوضح التقرير أن أسعار البنزين قفزت بأكثر من 5% الشهر الماضي بعد ارتفاع حاد بلغ 21% في مارس. كما شهدت أسعار المواد الغذائية وتذاكر الطيران زيادات كبيرة. واستمرار هذا الارتفاع، خصوصاً في السلع الأساسية، قد يدفع المستهلكين إلى تقليص الإنفاق.

    وفي أعقاب صدور البيانات، واصلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والسندات تراجعها.

    ويرى اقتصاديون أنه حتى إذا استمر وقف إطلاق النار الحالي وأُعيد فتح مضيق هرمز قريباً، فمن المرجح أن تبقى التكاليف مرتفعة خلال الأشهر المقبلة مع عودة إنتاج النفط وتدفقات الشحن تدريجياً إلى طبيعتها. كما يُتوقع أن تؤدي زيادة أسعار الأسمدة إلى رفع فواتير الغذاء، في حين قد تنتقل آثار ارتفاع النفط إلى بقية السلع والخدمات مع سعي الشركات لتحميل المستهلكين تكاليف النقل الأعلى.

    ومن أبرز الأمثلة في بيانات أبريل ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 2.8% على أساس شهري، بعدما دفعت القفزة في أسعار وقود الطائرات شركات الطيران إلى رفع الأسعار ورسوم الأمتعة وتقليص السعة التشغيلية. كما ارتفعت تكاليف الخدمات — باستثناء الطاقة والإسكان — بنسبة 0.5%، وفق بيانات جمعتها بلومبرج، بينما زادت تكاليف الإقامة في الفنادق بنسبة 2.8%، وهي الأكبر منذ 2024.

    وارتفعت أسعار مواد البقالة بنسبة 0.7%، في أكبر زيادة منذ نحو أربع سنوات، مع صعود ملحوظ في أسعار اللحوم ومنتجات الألبان والفواكه والخضروات الطازجة. وكانت أسعار الغذاء من أبرز مسببات مخاوف القدرة الشرائية لدى الأمريكيين في السنوات الأخيرة، وقد تؤثر على نظرة الناخبين للاقتصاد قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

    وفي تقرير منفصل صدر الثلاثاء يدمج بيانات التضخم مع الأجور، تراجعت الأجور الحقيقية في الساعة بنسبة 0.3% مقارنة بالعام السابق، في أول انخفاض منذ ثلاث سنوات.

    كما تلقى التضخم الأساسي دفعة إضافية من بند الإيجارات، الذي تأثر بتشوهات ناجمة عن الإغلاق الحكومي العام الماضي. وارتفعت تكاليف السكن بنسبة 0.6%، وهي الأعلى منذ أكثر من عامين.

    وتعتمد بيانات الإيجارات على عينات دورية من الوحدات السكنية تُجمع كل ستة أشهر، إلا أن مكتب الإحصاءات أبقى بعض البيانات دون تغيير في أكتوبر بسبب تعذر جمعها أثناء الإغلاق الحكومي. وعندما أُعيد تسعير هذه الوحدات في أبريل، عكست عاماً كاملاً من الزيادات بدلاً من ستة أشهر فقط، ما جعل الزيادة الشهرية تبدو مضاعفة تقريباً مقارنة بالمعتاد.

    في المقابل، استقرت أسعار السلع الأساسية — باستثناء الغذاء والطاقة — بفضل تراجع أسعار السيارات الجديدة. ويراقب الاقتصاديون ما إذا كان تجار التجزئة قد انتهوا من تمرير تكاليف الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي ارتفاع الوقود إلى دفع أسعار السلع للارتفاع مجدداً لاحقاً هذا العام. كما سجلت بعض الفئات الأكثر تأثراً بالرسوم الجمركية، مثل الملابس والألعاب، زيادات أبطأ مقارنة بمارس، بينما استقرت أسعار السيارات المستعملة.

    ومع استمرار صمود سوق العمل الأمريكي، يراقب مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عن كثب تأثير الحرب على الأسعار. ويشير تسعيرات المستثمرين في العقود الآجلة إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال 2026، رغم أن بعض الاقتصاديين لا يزالون يتوقعون خفضاً لاحقاً هذا العام.

    ويُذكر أن مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، المعتمد على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، لا يمنح تكاليف السكن الوزن نفسه الموجود في مؤشر أسعار المستهلكين. ومن المنتظر أن يوفر تقرير أسعار المنتجين المقرر صدوره الأربعاء مؤشرات إضافية حول بنود — منها تذاكر الطيران — تدخل مباشرة في حساب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المتوقع صدوره لاحقاً هذا الشهر.

    ارتفع الذهب مع تقييم المتداولين لأحدث الانتكاسات المحيطة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على إعادة فتح مضيق هرمز.

    وتواجه الولايات المتحدة وإيران حالة من الجمود بشأن كيفية إنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق، إذ لا يزال الجانبان بعيدين عن التوصل إلى إطار مشترك لإنهاء الصراع وإعادة فتح الممر المائي الحيوي، بينما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ردّ إيران على مقترحه للسلام بأنه “غير قابل للتطبيق”.

    وصعد الذهب بما يصل إلى 0.7% يوم الاثنين، ليمحو خسائر سابقة بلغت 1.4%. كما ارتفعت أسعار النفط مع تجدد المخاوف من عودة التضخم نتيجة التوقف شبه الكامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وفي المقابل، قلّص الدولار وعوائد السندات مكاسبهما، وهو ما يُعد إيجابياً للذهب باعتباره مُسعّراً بالدولار ولا يدرّ عائداً. وقفزت الفضة بأكثر من 6%.

    وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة لدى فيليب نوفا، في مذكرة إن رفض ترامب للمقترح الإيراني الأخير يُظهر أن أولويته تبدو متمثلة في كبح الطموحات النووية الإيرانية، ما يعني “إما المزيد من التصعيد في الشرق الأوسط أو تعثر المفاوضات في أفضل الأحوال”.

    وأضافت: “أسعار الذهب لا تزال تعكس حالة من التحرك العرضي الواسع، إذ تبقى الأسواق عالقة بين القلق الجيوسياسي ومخاوف ارتفاع التضخم”. وأشارت إلى أن هذا المزيج من العوامل قد يُبقي الذهب “فاقداً للاتجاه الواضح رغم التقلبات الحادة في الأسواق العالمية”.

    وفي سياق آخر، دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي المواطنين يوم الأحد إلى الامتناع عن شراء الذهب لمدة عام على الأقل، بهدف الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي اللازمة لتمويل واردات الوقود المرتفعة التكلفة. وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد للذهب في العالم، كما يشكل المعدن النفيس أكبر بند في فاتورة وارداتها بعد النفط.

    وفي الوقت نفسه، من المقرر أن تنتهي ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هذا الأسبوع، وهي فترة إتسمت بمقاومته للضغوط السياسية. وكانت المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي من بين العوامل الرئيسية التي دعمت صعود الذهب في وقت سابق من هذا العام.

    وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4730.57 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 10:20 صباحاً في نيويورك. كما صعدت الفضة بنسبة 5.8% إلى 84.99 دولاراً، بينما ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم أيضاً. في المقابل، لم يشهد مؤشر بلومبرج للدولار تغيراً يُذكر.

    تدرس الهند اتخاذ إجراءات طارئة لدعم احتياطياتها من النقد الأجنبي، بما في ذلك الحد من الواردات غير الأساسية مثل الذهب والسلع الإلكترونية، إلى جانب رفع أسعار الوقود، في محاولة لحماية الاقتصاد من تداعيات حرب إيران، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

    وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية المناقشات، إن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء ووزارة المالية أجروا مباحثات مع البنك المركزي الهندي بشأن مجموعة من التدابير الممكنة للحد من الأضرار الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

    ومن بين المقترحات المطروحة رفع أسعار الوقود، بحسب المصادر، وهو ما سيكون أول زيادة منذ اندلاع حرب إيران، وسيأتي عقب الفوز الكاسح الذي حققه رئيس الوزراء ناريندا مودي في الانتخابات المحلية الأخيرة. ولم يُتخذ أي قرار نهائي بعد بشأن هذه الإجراءات الطارئة.

    وأضاف أحد الأشخاص أن الذهب والإلكترونيات الاستهلاكية تُصنّف ضمن الواردات غير الأساسية، وقد تُتخذ خطوات لتقييد استيرادها. ويشعر المسؤولون بالقلق من اتساع عجز الحساب الجاري، إذ تهدف هذه الإجراءات إلى كبح الواردات والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي.

    ولم تستجب وزارة المالية الهندية أو البنك المركزي لطلبات التعليق.

    وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، وقد تعرض اقتصادها لضغوط شديدة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز. وأدى استنزاف العملات الأجنبية لتمويل فاتورة الطاقة المرتفعة إلى الضغط على الروبية الهندية، التي هبطت إلى أدنى مستوى قياسي، ما دفع البنك المركزي الهندي إلى اتخاذ خطوات قوية هذا العام لتحقيق الاستقرار في العملة.

    وكان مودي قد دعا، يوم الأحد، المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام والعمل من المنزل لتقليل استهلاك البنزين والديزل. كما طالب الهنود بالتوقف عن شراء الذهب — أحد أبرز بنود الواردات — وتقليص السفر إلى الخارج.

    وليست هذه الإجراءات الطارئة غير مسبوقة، إذ سبق لدول آسيوية مثل فيتنام وتايلاند أن طلبت من مواطنيها العمل من المنزل لتوفير الوقود والحفاظ على احتياطيات الدولار.

    وأشار الأشخاص المطلعون إلى أن تصريحات رئيس الوزراء كانت بمثابة تمهيد وتحذير للرأي العام استعداداً لأي نقص محتمل مستقبلاً. وأضاف أحدهم أن الحفاظ على النقد الأجنبي يصبح بالغ الأهمية في أوقات عدم اليقين، وإذا لم يتصرف المواطنون بمسؤولية فقد تضطر السلطات مؤقتاً إلى تقييد سحب العملات الأجنبية للأغراض غير الأساسية.

    وقد يكون مودي أكثر جرأة في تمرير إجراءات تقشفية بعد انتصاره الانتخابي الأخير، إذ بات حزبه أو حلفاؤه يسيطرون الآن على ثلثي الولايات الهندية عقب الفوز التاريخي الذي تحقق الأسبوع الماضي في ولاية البنغال الغربية، التي كانت تُعد معقلاً للمعارضة.

    وتراجعت الروبية بنسبة 5.6% أمام الدولار هذا العام، لتصبح الأسوأ أداءً بين العملات الآسيوية الرئيسية. وواصل المركزي الهندي التدخل لدعم العملة، بينما انخفضت احتياطيات النقد الأجنبي إلى 690.7 مليار دولار حتى الأول من مايو، وهو أدنى مستوى في أكثر من شهر. وتكفي هذه الاحتياطيات لتغطية واردات تتراوح بين 10 و11 شهراً.

    واتخذ البنك المركزي أيضاً عدة إجراءات أخرى لدعم الروبية، من بينها الحد من المضاربات في سوق الصرف الأجنبي عبر تقييد المراكز المفتوحة اليومية للبنوك عند 100 مليون دولار. كما طلب من المقرضين التوقف عن تقديم عقود آجلة غير قابلة للتسليم لغير المقيمين، قبل أن يتراجع لاحقاً عن هذا القرار.

    وبحسب شخص مطلع، قد يقوم بنك الاحتياطي الهندي بتعديل قواعد التحوط من مخاطر العملة بالنسبة للمستوردين، كما قد يطلب من المصدرين إعادة الدولارات إلى البلاد فور استلامها.

    أضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة وظائف للشهر الثاني على التوالي خلال أبريل، في أول زيادة لشهرين متتاليين منذ نحو عام، بينما استقر معدل البطالة دون تغيير.

    وارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 115 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد قفزة قوية في مارس، بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادرة الجمعة. وكان متوسط توقعات استطلاع أجرته بلومبرج يشير إلى إضافة 65 ألف وظيفة فقط. في المقابل، استقر معدل البطالة عند 4.3%.

    ويعكس التقرير سوق عمل بدأت تستعيد توازنها بعد فترة من نمو شبه صفري للوظائف خلال العام الماضي. ورغم بقاء الطلب على العمالة ضعيفاً نسبياً، فإن وتيرة تسريح الموظفين ما تزال محدودة، فيما توفر التخفيضات الضريبية دعماً للإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات.

    وتمنح هذه البيانات صانعي السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في المستقبل المنظور، في ظل تركيزهم على المخاطر التضخمية الجديدة الناجمة عن الحرب مع إيران. وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد صرّح الأسبوع الماضي بأن سوق العمل أظهرت “مزيداً ومزيداً من علامات الاستقرار”.

    ويبقى السؤال الرئيسي خلال الفترة المقبلة: هل ستبدأ الحرب مع إيران — التي دفعت التضخم بالفعل إلى الارتفاع وأوصلت أحد مؤشرات ثقة المستهلكين إلى مستويات متدنية قياسية — في التأثير سلباً على التوظيف؟ إذ إن تراجع الإنفاق الاستهلاكي أو استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج قد يدفع الشركات إلى إعادة تقييم أوضاعها عبر تقليص ساعات العمل أو خفض الوظائف.

    وعقب صدور البيانات، حافظت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية على مكاسبها، بينما بقيت عوائد السندات الأمريكية منخفضة وتراجع الدولار.

    وجاءت الزيادة في التوظيف مدفوعة بقطاعات الرعاية الصحية والنقل والتخزين وتجارة التجزئة، في حين سجل قطاع التصنيع تراجعاً طفيفاً في الوظائف.

    كما ارتفعت الوظائف في قطاعي البناء والترفيه والضيافة للشهر الثاني على التوالي، بعدما تسببت الأحوال الجوية الشتوية القاسية على الأرجح في تعطيل التوظيف خلال الأشهر الأولى من العام. ويرى اقتصاديون أن التوسع في بناء مراكز البيانات قد يكون أحد المحركات الرئيسية للطلب على العمالة في قطاع البناء هذا العام، رغم استمرار الضغوط على قطاع الإسكان نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة.

    وفي الوقت ذاته، تواصل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت خفض أعداد الموظفين، جزئياً لتعويض الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأظهر التقرير أن التوظيف في قطاع المعلومات تراجع للشهر السادس عشر على التوالي في أبريل.

    مسحان مختلفان

    يتكوّن تقرير الوظائف الأمريكي من مسحين:

    • الأول يشمل الشركات والهيئات الحكومية، وهو الذي ينتج بيانات الوظائف غير الزراعية.
    • والثاني يستند إلى الأسر الأمريكية، ويُستخدم لاحتساب معدل البطالة.

    ويحتوي مسح الأسر أيضاً على مقياس مستقل للتوظيف، وقد أظهر تراجع عدد العاملين للشهر الرابع على التوالي.

    كما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة — أي نسبة السكان العاملين أو الباحثين عن عمل — إلى 61.8% في أبريل، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2021.

    في المقابل، ارتفع مقياس أوسع للبطالة، يشمل العاملين بدوام جزئي لأسباب اقتصادية والأشخاص المحبطين الباحثين عن عمل، إلى 8.2%، وهو أعلى مستوى هذا العام.

    ويركز الاقتصاديون بشكل متزايد على تأثير توازن العرض والطلب في سوق العمل على نمو الأجور، خاصة مع عودة الضغوط التضخمية التي تهدد دخول الأسر والإنفاق الاستهلاكي.

    وأظهر التقرير أن متوسط الأجر في الساعة ارتفع بنسبة 0.2% مقارنة بمارس، وبنسبة 3.6% على أساس سنوي. كما ارتفع متوسط ساعات العمل الأسبوعية، ما دعم نمو الدخل الفعلي للعمال.

    أما بقية بيانات سوق العمل هذا الأسبوع، فقد أشارت بمعظمها إلى حالة من الاستقرار. إذ بقيت طلبات إعانات البطالة المستمرة عند مستويات منخفضة، كما ظلت إعلانات تسريح العمال أقل من مستويات عام 2025 حتى الآن. وأظهرت بيانات مؤسسة ADP للأبحاث أن أبريل كان أفضل شهر للتوظيف منذ أكثر من عام، بينما استقر مؤشر الوظائف الشاغرة الصادر عن مكتب إحصاءات العمل تقريباً خلال مارس.

    ارتفع الذهب مع ظهور مؤشرات على عودة الاهتمام بالشراء، رغم تجدد الاشتباكات في الشرق الأوسط التي هددت بتقويض هدنة هشة.

    وجرى تداول المعدن النفيس قرب مستوى 4720 دولاراً للأونصة، متجهاً لتحقيق مكاسب تقارب 2% هذا الأسبوع. وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران بعد إطلاق طهران النار على ثلاث مدمرات بحرية أمريكية كانت تبحر في مضيق هرمز. ومع ذلك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدنة المستمرة منذ شهر لا تزال قائمة.

    وتنتظر واشنطن ردّ إيران على مقترحها لإعادة فتح مضيق هرمز، في إطار مساعٍ للخروج من الحرب التي دخلت شهرها الثالث. وكان الذهب قد تراجع بأكثر من 10% منذ اندلاع الصراع، إذ أدى الاقتراب من إغلاق المضيق وما تبعه من صدمة في أسعار الطاقة إلى تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم، بما قد يُبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. ويُعد ارتفاع الفائدة وقوة الدولار الأمريكي من العوامل السلبية للذهب، كونه أصلاً لا يدرّ عائداً ويتم تسعيره بالعملة الأمريكية.

    وقال ماناف مودي، محلل السلع في شركة Motilal Oswal Financial Services Ltd. ومقرها مومباي: “إن الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز ما تزال تُبقي أسواق الطاقة شديدة التقلب وترفع توقعات التضخم”. وأضاف أن الوضع الحالي عزز المخاوف من أن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي سياسة إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

    وفي المقابل، تظهر مؤشرات على استمرار طلب البنوك المركزية — أحد أبرز محركات الصعود التاريخي للذهب خلال السنوات الأخيرة. فقد اشترى بنك الشعب الصيني، الذي يُعد من أكبر المشترين الرسميين للمعدن النفيس، نحو 8.1 طن من الذهب خلال أبريل، وهو أعلى مستوى شراء منذ ديسمبر 2024.

    وقال أحمد عسيري، المحلل لدى Pepperstone Group Ltd.، إن استمرار مشتريات البنك المركزي الصيني “قد يشجع المشترين الآسيويين”، مضيفاً أن “ما نشهده حالياً هو تموضع مبكر استعداداً لموجة صعود محتملة بمجرد انحسار أسوأ تداعيات الصراع في الشرق الأوسط”.

    ويترقب المتداولون صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية في وقت لاحق اليوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة. وكان بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد قللوا من احتمالات العودة إلى التيسير النقدي، خلافاً لما أوحى به بيان اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي، في ظل الضبابية الاقتصادية التي تفرضها الحرب.

    وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 4721.63 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 11:25 صباحاً بتوقيت لندن. كما صعدت الفضة بنسبة 2.8% إلى 80.63 دولاراً للأونصة، بينما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب أيضاً. وفي المقابل، تراجع مؤشر بلومبرج للدولار— الذي يقيس أداء العملة الأمريكية — بنسبة 0.2%.

    ارتفعت طلبات إعانات البطالة الأمريكية بشكل طفيف بعد أن كانت قد هبطت في الأسبوع السابق إلى مستويات تُعد من الأدنى منذ عقود، في إشارة إلى أن وتيرة تسريح العمال لا تزال محدودة رغم الإعلانات الأخيرة عن خفض الوظائف.

    وأظهرت بيانات وزارة العمل الصادرة الخميس ارتفاع الطلبات الأولية بمقدار 10 آلاف طلب إلى 200 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 2 مايو، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت آراؤهم وكالة بلومبرغ والتي أشارت إلى 205 آلاف طلب.

    في المقابل، تراجعت الطلبات المستمرة، التي تُعد مؤشراً على عدد المستفيدين من إعانات البطالة، إلى 1.77 مليون طلب في الأسبوع السابق، وهو أدنى مستوى جديد لها منذ عامين.

    وظلت طلبات الإعانة عند مستويات منخفضة رغم إعلان شركات كبرى مثل ميتا بلاتفورمز ونايك عن خفض للوظائف، ما يعكس استمرار سوق العمل الأمريكي في حالة “التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض” التي سادت خلال السنوات الأخيرة.

    ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف الأمريكية لشهر أبريل، المرتقب صدوره الجمعة، تسجيل زيادة في الوظائف للشهر الثاني على التوالي للمرة الأولى منذ نحو عام.

    وفي تقرير منفصل صدر الخميس، تبيّن أن إعلانات خفض الوظائف في قطاع التكنولوجيا الأمريكي واصلت الارتفاع خلال الشهر الماضي، ليرتفع إجمالي عمليات التسريح منذ بداية العام إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، رغم تراجع إعلانات تسريح العمالة في القطاع الخاص بشكل عام.

    واصل الذهب مكاسبه مع تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أسعار النفط والغاز إلى التراجع وخفّف المخاوف من أن يؤدي التضخم إلى تقييد قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة.

    وتداول المعدن النفيس فوق مستوى 4700 دولار للأونصة، بعدما قفز بنسبة 3% يوم الأربعاء، في أكبر مكاسب يومية له منذ أواخر مارس. وأسهم تراجع أسعار الطاقة في الضغط على عوائد السندات، بينما هبط الدولار إلى مستويات ما قبل الحرب، وهو ما شكّل عامل دعم للذهب المقوّم بالعملة الأمريكية والذي لا يدرّ عائداً. كما ارتفعت الفضة بأكثر من 3% بعد صعودها بنسبة 6.2% في الجلسة السابقة.

    وبحسب شخص مطّلع على الأمر، فإن إيران تدرس مقترحاً أمريكياً جديداً لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 10 أسابيع وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، في وقت انضمت فيه الصين إلى الضغوط الدولية المطالبة بوقف الأعمال القتالية. ومع ذلك، لا يزال ملاك السفن يتعاملون بحذر، إذ يبقى ممر الطاقة الاستراتيجي شبه خالٍ من الحركة.

    وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ستنهي حملتها العسكرية وترفع الحصار عن مضيق هرمز “بافتراض أن إيران توافق على تقديم ما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض قد يكون كبيراً”. وكان ترامب قد ألمح مراراً خلال فترة الصراع إلى قرب التوصل لاتفاق، إلا أن أياً منها لم يتحقق حتى الآن.

    وقال محللو “تي دي سيكيوريتيز” بقيادة رايان ماكاي في مذكرة: “العناوين المرتبطة باحتمال التوصل إلى اتفاق سلام تدفع المعادن النفيسة والمعادن الأساسية إلى الارتفاع هذا الصباح”. وأضافوا: “لكننا نحذر من أن هذه التطورات لا تزال هشة للغاية وقابلة للانعكاس سريعاً، خاصة أن مطالب الولايات المتحدة وإيران تبدو حتى الآن دون تغيير مقارنة بالمقترحات السابقة”.

    ورغم تسعير الأسواق لسيناريو التفاؤل، فإن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، ورئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موساليم، أبديا قدراً من الحذر، مؤكدين أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.

    وكان الذهب قد تراجع بأكثر من 10% منذ اندلاع الصراع أواخر فبراير، إذ أثار إغلاق مضيق هرمز والصدمة الناتجة في أسعار الطاقة مخاوف من ارتفاع التضخم، بما قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

    وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.9% إلى 4732.90 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 11:19 صباحاً بتوقيت لندن، فيما صعدت الفضة 4% إلى 80.33 دولاراً. كما ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم. وتراجع مؤشر بلومبرج للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بنسبة 0.2% بعدما كان قد هبط 0.6% في الجلسة السابقة.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples