استعان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش باثنين من كبار الاقتصاديين المخضرمين في البنك، دانيال كوفيتز وإريك إنغستروم، مستشارين له، وهما خبيران شاركا مؤخرًا في إعداد أبحاث تناولت بالنقد ملخص التوقعات الاقتصادية الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي، كما بحثا الأسباب الكامنة وراء ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من كشف عن هذه التعيينات، قبل أن يؤكدها مصدر مطلع.
ويؤدي المستشارون الاقتصاديون لأعضاء الاحتياطي الفيدرالي دورًا محوريًا في تقديم الأبحاث والتحليلات اليومية وصياغة الخطابات ومراجعة الأفكار قبل طرحها.
كما استعان وارش بمستشارين خارجيين اثنين بعقود مؤقتة، هما بول وينفري، الزميل السابق في مؤسسة "هيريتدج"، ودانيال هايل من معهد "هوفر" بجامعة ستانفورد، للمساعدة في المرحلة الانتقالية التي تتضمن إطلاق خمس فرق عمل لدراسة جوانب مختلفة من عمليات الاحتياطي الفيدرالي والاقتصاد الأمريكي.
ويشغل كوفيتز حاليًا منصب نائب مدير قسم الأبحاث والإحصاءات في الاحتياطي الفيدرالي، وقد عمل مع وارش خلال فترة عضويته في مجلس محافظي البنك بين عامي 2006 و2011. ووفقًا لسيرته الذاتية المنشورة على موقع الاحتياطي الفيدرالي، تتركز أبحاثه الحالية على فقاعات الأصول واستقرار أسواق الائتمان قصيرة الأجل.
أما إنغستروم، الذي يشغل منصب المدير المساعد لقسم الشؤون النقدية، فقد نشر مؤخرًا دراسة خلصت إلى أن ملخص التوقعات الاقتصادية الصادر كل ثلاثة أشهر يحسن توقعات الأسواق عند نشره، لكنه مع مرور الوقت تجعل المحللين في القطاع الخاص أبطأ في تحديث توقعاتهم استنادًا إلى البيانات الاقتصادية الجديدة.
ويُعد وارش من أبرز المنتقدين لسياسة التوجيه المستقبلي (Forward Guidance) التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك "مخطط النقاط" (Dot Plot) الخاص بتوقعات أسعار الفائدة، إذ يرى أن الأسواق تتعامل معه على أنه تعهد مسبق بمسار السياسة النقدية، وهو ما يقلل من مرونة صناع القرار في التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.
كما تعاون كوفيتز وإنغستروم في إعداد ورقة بحثية حديثة تناولت أسباب استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل، رغم قيام الاحتياطي الفيدرالي خلال عامي 2024 و2025 بخفض سعر الفائدة قصير الأجل المستخدم للتأثير في الاقتصاد والتضخم.
وحملت الدراسة عنوان "عودة المخاطر القديمة في عصر مصداقية الاحتياطي الفيدرالي"، وخلصت إلى أن مستثمري السندات أصبحوا أكثر قلقًا بشأن اتساع العجز المالي الأمريكي واحتمال تكرار صدمات العرض في المستقبل، وليس بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي أو التزامه بتحقيق هدف التضخم البالغ 2%.
وجاء في الدراسة: "لم نجد أي دليل على أن ارتفاع مخاطر التضخم طويلة الأجل كان سببًا في صعود العوائد طويلة الأجل."
وأضاف الباحثان: "تشير نتائجنا إلى دخول مرحلة جديدة نسبيًا في تسعير الأصول، عادت فيها إلى الواجهة مخاطرتان قديمتان، هما صدمات العرض السلبية وعدم استدامة المالية العامة."
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.