يعيد المتداولون تقييم احتمالات أن يلجأ البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة، بعدما أدى التراجع الحاد في أسعار النفط إلى تقليص مخاطر استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وللمرة الأولى منذ أبريل، لم تعد الأسواق تسعّر بشكل كامل زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية، كانت سترفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.5% قبل نهاية عام 2026. وكانت هذه الزيادة محسومة تقريبًا في توقعات الأسواق قبل أسبوعين، وذلك قبل أن يرفع مسؤولو البنك المركزي الأوروبي سعر فائدة الودائع إلى 2.25%.
ويعكس هذا التراجع في رهانات المستثمرين الانخفاض الأخير في أسعار النفط هذا الأسبوع إلى مستويات ما قبل الحرب، عقب توقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. وقد خفف ذلك الضغوط التضخمية في منطقة اليورو، إذ تراجع مقياس مقايضات التضخم لأجل عامين إلى أقل من 2.2%، بعدما تجاوز 3% في أبريل.
وقالت إيفلين غوميز-ليختي، الخبيرة الاستراتجية للأصول المتعددة في ميزهو انترناشونال: "من المنطقي أن تختبر الأسواق توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة."
إلا أنها أشارت إلى أن بعض أعضاء البنك المركزي الأوروبي لا يزالون يتبنون موقفًا حذرًا، ولم يتخلوا بعد عن احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة.
ومن المرجح أن تتراجع الضغوط على صناع السياسة النقدية بصورة أكبر إذا جاءت بيانات التضخم في منطقة اليورو الأسبوع المقبل متماشية مع التوقعات، والتي تشير إلى تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 3.1% في يونيو، مقارنة مع 3.2% في مايو، وفقًا لاستطلاع أجرته بلومبرج لآراء الاقتصاديين.
وفي السياق نفسه، أظهر استطلاع نشره البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة أن توقعات المستهلكين في منطقة اليورو للتضخم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة انخفضت بشكل ملحوظ في مايو.
ولا يقتصر تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، المدفوع بانخفاض أسعار الطاقة، على منطقة اليورو فقط. ففي المملكة المتحدة، تسعّر عقود المقايضات الآن احتمالًا يبلغ نحو 85% لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال هذا العام، مقارنةً بتوقعات كانت تصل إلى أربع زيادات في مارس الماضي.
أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت توقعات الأسواق لاحتمال تنفيذ زيادتين في أسعار الفائدة قبل نهاية العام إلى 25% فقط، بعد أن كانت تقترب من 80% يوم الاثنين الماضي.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.