Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

لم تشهد طلبات إعانة البطالة الأمريكية تغيرًا يُذكر خلال الأسبوع الماضي، ما يعزز الدلائل على حدوث بعض الاستقرار في سوق العمل.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل يوم الخميس أن الطلبات الأولية تراجعت بشكل طفيف بمقدار ألف طلب لتصل إلى 209 آلاف طلب في الأسبوع المنتهي في 24 يناير، وذلك بعد تعديل بالزيادة لبيانات الأسبوع السابق. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع بلومبرج يشير إلى 205 ألف طلب.

في المقابل، انخفضت الطلبات المستمرة — التي تُعد مؤشرًا على عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات — إلى 1.83 مليون في الأسبوع المنتهي في 17 يناير، وهو أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2024.

وشمل أسبوع الطلبات الأولية عطلة يوم مارتن لوثر كينغ، وتزامن مع عواصف شتوية شديدة ضربت مناطق واسعة من البلاد. وعادة ما تشهد البيانات تقلبات حول فترات العطلات والأحوال الجوية القاسية، حين يتعذر على بعض الأشخاص العمل مؤقتًا.

ومع استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف، تبرز مخاطر تعطل الأعمال لفترة أطول، ما قد يدفع مزيدًا من الأشخاص إلى التقدم بطلبات للحصول على إعانات البطالة. وعلى نطاق أوسع، أظهر سوق العمل في الآونة الأخيرة إشارات على الاستقرار، وهو ما دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع.

وقد أقر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بهذا الاتجاه، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود علامات على استمرار التباطؤ. ولفت بشكل خاص إلى تقرير حديث صادر عن مؤسسة كونفرنس بورد، أظهر تراجع تقييم المستهلكين لتوافر فرص العمل خلال يناير.

ورغم أن وتيرة تسريح العمال لا تزال منخفضة عمومًا، فإن شركات مثل أمازون ويو بي إس أعلنت مؤخرًا خططًا إضافية لخفض الوظائف، فوق ما كانت قد كشفته سابقًا في عام 2025.

وارتفع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع للطلبات الجديدة — وهو مقياس يحدّ من التقلبات — بشكل طفيف إلى 206,250 طلبًا خلال الأسبوع الماضي.

اتسع العجز التجاري الأمريكي في نوفمبر من أدنى مستوياته منذ عام 2009، مع تعافي الواردات وتراجع الصادرات، مما يبرز التقلبات الشهرية الحادة الناتجة عن سياسة الرسوم الجمركية المتذبذبة لإدارة الرئيس دونالد ترامب.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة يوم الخميس أن عجز تجارة السلع والخدمات تضاعفت تقريباً مقارنة بالشهر السابق، لتصل إلى 56.8 مليار دولار. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج يشير إلى عجز بنحو 44 مليار دولار.

وارتفعت الواردات بنسبة 5%، مدفوعة بزيادة شحنات المستحضرات الدوائية والسلع الرأسمالية، في حين تراجعت قيمة إجمالي صادرات الولايات المتحدة من السلع والخدمات بنسبة 3.6% خلال نوفمبر.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام غير معدلة بحسب التضخم.

قفز الذهب إلى مستوى قياسي متجاوزًا 5,500 دولار للأونصة، مواصلًا موجة صعود محمومة دخلت يومها التاسع، مدفوعة بضعف الدولار وتحوّل المستثمرين بعيدًا عن السندات السيادية والعملات.

وارتفع المعدن النفيس بما يصل إلى 3.3%، مواصلًا مكاسب جلسة الأمس التي بلغت 4.6%، وهي أكبر زيادة يومية منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في مارس 2020. وقد سجلت المعادن النفيسة ارتفاعات حادة هذا العام في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ما عزّز ما يُعرف بتجارة التحوط من تآكل قيمة العملات. كما بلغ سعر الفضة مستوى قياسيًا جديدًا متجاوزًا 120 دولارًا للأونصة يوم الخميس.

وقال كريستوفر هاملتون، رئيس حلول العملاء لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ باستثناء اليابان لدى شركة إنفيسكو لإدارة الأصول، إن الارتفاع الأخير في أسعار الذهب «يعكس تضافراً نادرًا لقوى متعددة أكثر من كونه ناتجًا عن عامل واحد». وأضاف: «إن السرعة التي يتجاوز بها الذهب محطات سعرية تاريخية تؤكد مدى التآكل السريع للثقة في أدوات السياسات التقليدية».

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 30% منذ بداية العام، فيما قفزت الفضة بما يقارب الثلثين، في تسارع لافت لمسار صعودي ممتد لعدة سنوات. وقال سايمون بيدل، رئيس قسم المعادن النفيسة لدى شركة الوساطة توليت بريـبون التابعة لمجموعة TP ICAP، إن حجم وطول مدة هذا الارتفاع بدآ تدريجيًا في تقييد قدرة البنوك على اتخاذ مراكز استثمارية، ما أدى إلى تراجع السيولة وارتفاع التقلبات.

وأضاف بيدل: «البنوك لا تمتلك ميزانيات غير محدودة للتداول في المعادن النفيسة. أحجام التداول تراجعت لأن المؤسسات أصبحت تتحمل مخاطر أقل».

وجاءت الموجة الأخيرة من الصعود مع تجاهل المتداولين قرار الاحتياطي الفيدرالي المتوقع على نطاق واسع يوم الأربعاء بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وبدلًا من ذلك كثّفوا رهاناتهم على تحول أكثر تيسيرًا في السياسة النقدية، وهو ما يصب في مصلحة المعادن النفيسة غير المُدرّة للعائد. وفي هذا السياق، برز ريك رايدر من شركة بلاك روك — المعروف بدعوته إلى خفض أكثر جرأة للفائدة — كأحد أبرز المرشحين لخلافة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي لاحقًا هذا العام.

كما تواصل ما يُعرف بتجارة التحوط من تآكل قيمة العملات دعم أسعار الذهب، وكان الانهيار الحاد في سوق السندات اليابانية الأسبوع الماضي أحدث مظاهر القلق من الإنفاق المالي الضخم. وزادت التكهنات بإمكانية تدخل الولايات المتحدة لدعم الين من الضغوط على الدولار، ما جعل المعادن الثمينة أقل كلفة لمعظم المشترين.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع إنه غير قلق حيال تراجع الدولار، الذي دفع عملة الاحتياط العالمي إلى أضعف مستوياتها منذ نحو أربع سنوات. غير أن وزير الخزانة سكوت بيسنت صرّح لاحقًا بأن الإدارة تدعم عملة قوية، واستبعد أي تدخل لبيع الدولار مقابل الين.

وأثارت تحركات البيت الأبيض — بما في ذلك التهديد بضم جرينلاند والتدخل العسكري في فنزويلا — قلق الأسواق خلال الأسابيع الماضية. كما حذّرت الولايات المتحدة إيران يوم الأربعاء من ضرورة إبرام اتفاق نووي أو مواجهة ضربات عسكرية، وهددت في الأيام الأخيرة كلًا من كوريا الجنوبية وكندا بفرض رسوم جمركية إضافية.

وقال هاو هونغ، الرئيس التنفيذي للاستثمار في لوتس لإدارة الأصول وأحد أبرز المعلقين الماليين الصينيين ذوي المتابعة الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي: «الذهب والفضة هما ملاذا الأمان النهائيان في مواجهة المخاطر القصوى مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية. الذهب هو الركيزة لجميع التقييمات؛ طالما يواصل الذهب الصعود، فإن بقية المعادن النفيسة ستلحق به».

وارتفعت الفضة بما يصل إلى 3.2%، مسجلة سادس يوم على التوالي من المكاسب. وقد دفع الارتفاع الحاد في المعدن الأبيض مجموعة بورصة شيكاغو  CME  إلى رفع متطلبات الهامش على عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس اعتبارًا من إغلاق تعاملات يوم الأربعاء. وفي الصين — حيث قفزة الأسعار متجاوزة الأسعار القياسية الدولية — قام الصندوق المتخصص بالكامل في الفضة بإيقاف استقبال مستثمرين جدد، بينما شكّلت السلطات المحلية في شينزن فريق عمل لمراقبة أنشطة منصة لتداول الذهب.

وفي إشارة إلى المخاطر الكامنة في سوق المعادن النفيسة، قفز مؤشر القوة النسبية للذهب فوق مستوى 90، بينما بلغ نظيره للفضة نحو 84. وعادة ما تشير القراءات التي تتجاوز 70 إلى أن المعدن تشبع بالشراء، ما قد يجعله عرضة لمرحلة تهدئة أو تصحيح سعري.

لامست العقود الآجلة لخام برنت مستوى 70 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ سبتمبر، بعد أن حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من ضرورة إبرام اتفاق نووي أو مواجهة ضربات عسكرية.

وارتفع خام القياس العالمي بما يصل إلى 2.7%، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مستوى 65 دولارًا للبرميل.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، قال ترامب إن السفن الأمريكية التي أمر بإرسالها إلى المنطقة باتت جاهزة لتنفيذ مهمتها «بسرعة وبعنف، إذا لزم الأمر».

وكان النفط قد واصل صعوده منذ بداية عام 2026، مخالفًا التوقعات التي كانت تشير إلى سوق مثقلة بفائض كبير في المعروض. وبدلًا من ذلك، أسهمت التوترات الجيوسياسية الممتدة من إيران إلى فنزويلا، إلى جانب اضطرابات كبيرة في الإمدادات من كازاخستان، في دعم الأسعار.

وأدخلت تهديدات ترامب الأخيرة علاوة مخاطر إلى السوق، إذ أصبحت عقود خيارات الشراء (Calls) أكثر كلفة من خيارات البيع (Puts) لأطول فترة منذ نحو 14 شهرًا، في ظل سعي المتداولين للتحوط من احتمال اندلاع مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. كما تسارعت وتيرة إضافة خيارات الشراء بأسرع معدل لها منذ ما لا يقل عن ست سنوات.

قال محللو سيتي جروب، ومن بينهم أنتوني يوين، في مذكرة إن «احتمال تعرض إيران لضربة عسكرية رفع العلاوة الجيوسياسية في أسعار النفط بنحو 3 إلى 4 دولارات للبرميل». وأضافوا: «قد تبقى أسعار النفط عند مستويات أعلى مما توقعه كثيرون، رغم أن الأسواق بدأت العام وهي تتوقع فائضًا كبيرًا في المعروض».

وأشاروا إلى أن أي ضربة أمريكية قد تعرّض تدفقات النفط من الشرق الأوسط للخطر، وهي منطقة تمثل نحو ثلث الإمدادات العالمية. كما أن ردًا إيرانيًا قد يمتد إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يفصل إيران عن شبه الجزيرة العربية، والذي تعبره ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال لنقل الشحنات إلى مختلف أنحاء العالم.

وكان ترامب قد وجّه تحذيرات متكررة إلى إيران، إلا أن هذه التحذيرات ارتبطت في الآونة الأخيرة بحملة القمع الدامية التي شنتها طهران ضد الاحتجاجات، أكثر من ارتباطها بأنشطتها النووية. وكان الرئيس الأمريكي قد قال سابقًا إن البرنامج النووي للنظام «تم تدميره بالكامل» في ضربات نُفذت في يونيو واستهدفت ثلاث منشآت.

وفي المقابل، أعلنت إيران أنها مستعدة للحوار، لكنها حذّرت من أنها سترد «بقوة غير مسبوقة» إذا تعرضت للضغط. كما كثّفت طهران تحركاتها الدبلوماسية مع القوى الرئيسية في الشرق الأوسط في محاولة لتفادي تصعيد جديد مع الولايات المتحدة.

صعد خام برنت 2.7% ليتداول عند 70.26 دولار للبرميل في الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت لندن، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 2.9% إلى 65.05 دولار للبرميل.

أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، وأشاروا إلى تحسّن في أداء الاقتصاد الأمريكي، في إشارة إلى تبنّي نهج أكثر حذراً تجاه أي تعديلات محتملة في الفترة المقبلة.

وصوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، يوم الأربعاء، بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%. في المقابل، خالف كل من المحافظَين كريستوفر والر وستيفن ميران القرار، مفضّلَين خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيان ما بعد الاجتماع، قال صانعو السياسات إن «زيادات الوظائف لا تزال منخفضة، في حين أظهر معدل البطالة بعض مؤشرات الاستقرار». كما حذف المسؤولون الإشارة إلى تزايد المخاطر الهبوطية التي تهدد سوق العمل، وهي صياغة كانت قد وردت في البيانات الثلاثة السابقة.

ومن المرجح أن يحدّ هذا التقييم الأكثر تفاؤلاً لسوق العمل من التوقعات بشأن خفض قريب للفائدة، رغم تصاعد الضغوط من إدارة الرئيس دونالد ترامب. وقبيل الاجتماع، كان المستثمرون يرون أن أي خفض جديد غير مرجّح قبل شهر يونيو على الأقل.

وجاء قرار الأربعاء متوافقاً مع التوقعات على نطاق واسع، بعد أن خفّض صانعو السياسة أسعار الفائدة في ثلاثة اجتماعات متتالية خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025. ووفقاً لتوقعات أسعار الفائدة الصادرة في ديسمبر، يرى معظم المسؤولين أن الاحتياطي الفيدرالي سيقدم على خفض جديد في وقت لاحق من هذا العام. غير أن المخاوف المرتبطة باستمرار ارتفاع التضخم، إلى جانب مؤشرات الاستقرار في سوق العمل، دفعت عدداً من صناع السياسة في الآونة الأخيرة إلى التأكيد على عدم وجود حاجة ملحّة لخفض إضافي في الوقت الراهن.

أظهر صانعو السياسات في بيانهم قدراً أكبر من التفاؤل تجاه أداء الاقتصاد، واصفين وتيرة النمو بأنها «قوية»، بعد أن كانوا منذ أكتوبر يشيرون إلى أن الاقتصاد يتوسع بوتيرة «معتدلة». كما حذفوا إشارة سابقة إلى أن التضخم قد عاود الارتفاع.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مؤتمراً صحفياً في الساعة 2:30 بعد الظهر بتوقيت واشنطن. وسيركز المستثمرون على أي إشارات تتعلق بالمدة التي قد يُبقي فيها البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، وعلى الظروف الاقتصادية التي قد تدفعه إلى استئناف خفضها.

ومن المرجح أيضاً أن يواجه باول أسئلة حول المشهد السياسي الاستثنائي، عقب الكشف عن أن وزارة العدل الأمريكية فتحت تحقيقاً جنائياً بحق رئيس الاحتياطي الفيدرالي. وكانت الوزارة قد أصدرت في وقت سابق من هذا الشهر مذكرات استدعاء للبنك المركزي، ما دفع باول إلى رد غير معتاد في حدّته، اتهم فيه الإدارة باستخدام التحقيق كوسيلة للترهيب.

ويأتي المؤتمر الصحفي لباول كذلك بعد مشاركته الأسبوع الماضي في جلسة للمحكمة العليا تتعلق بمحاولة الرئيس دونالد ترامب إقالة محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، وهي خطوة اكتسبت دلالة أكبر في ظل تحقيق وزارة العدل. وخلال الجلسة، بدا القضاة متحفظين تجاه محاولة ترامب إقالة كوك، وما قد تحمله من تداعيات على استقلالية البنك المركزي.

بيانات مطمئنة

بوجه عام، توافقت آراء المسؤولين على أن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في وضع مناسب حالياً، بما يمنحهم الوقت لتقييم البيانات الواردة بشأن التضخم وسوق العمل.

ويمثل ذلك تحولاً مقارنة بالأشهر الماضية، حين أدت الخلافات حول التوقعات الاقتصادية إلى نقاش محتدم بشأن المسار الملائم لأسعار الفائدة. فقد دعا بعضهم بقوة إلى خفضها دعماً لسوق عمل اعتبروه هشاً، في حين حثّ آخرون على التريث، معتبرين أن التضخم لا يزال مصدر القلق الأكبر.

وقدمت البيانات الاقتصادية الأحدث قدراً من الطمأنينة لكلا المعسكرين. فرغم استمرار ضعف وتيرة التوظيف، ظلت حالات التسريح محدودة، كما تراجع معدل البطالة بشكل طفيف في ديسمبر، ما يشير إلى احتمال استقرار سوق العمل.

أما بيانات أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر، فقد أظهرت أن التضخم الأساسي كان أضعف من المتوقع. ومع ذلك، فإن التشوهات التي طرأت على مقاييس الأسعار بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي لن تتلاشى بالكامل قبل هذا الربيع، ما قد يدفع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى التعامل مع هذه البيانات بدرجة من الحذر ومحدودية الثقة.

ويرى عدد من صانعي السياسات أن خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار 175 نقطة أساس خلال الأشهر الستة عشر الماضية قرّب السياسة النقدية كثيراً مما يُعرف بالمستوى «المحايد» ، الذي لا يحفّز الاقتصاد ولا يكبحه، ما يقلل بدرجة إضافية من الإلحاح لخفض الفائدة مجدداً.

ويُعدّ ميرَان استثناءً لهذا التوجه، إذ إنه في إجازة غير مدفوعة الأجر من منصبه كمستشار اقتصادي رفيع في البيت الأبيض. ويقدّر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي لا يزال أعلى بكثير من المستوى المحايد، مؤكداً أن على الاحتياطي الفيدرالي خفضه بمقدار 150 نقطة أساس خلال هذا العام.

أما والر، الذي يُعد من أبرز المرشحين لدى ترامب لخلافة باول عند انتهاء ولايته كرئيس للاحتياطي الفيدرالي في مايو، فقد أثار مراراً مخاوف بشأن هشاشة سوق العمل، لكنه أشار في الآونة الأخيرة إلى أن البنك المركزي ليس مضطراً للتعجل في خفض أسعار الفائدة مرة أخرى.

حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن أسطولًا من السفن الحربية الأمريكية المتجه إلى المنطقة جاهز لإنجاز مهمته «بسرعة وعنف».

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه يريد من إيران الحضور إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف — بلا أسلحة نووية»، وأضاف أن أي هجوم سيكون أسوأ بكثير من الضربات التي أمر بها على البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي.

وكان ترامب قد حذّر إيران مرارًا من احتمال شن هجوم أمريكي آخر، لكنها كانت مرتبطة في السابق بالقمع الدموي للاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر. وقد سبق أن وصف ترامب برنامج إيران النووي بأنه «تم القضاء عليه» في الضربات التي وقعت في يونيو.

أدى أحدث منشورات ترامب إلى صعود أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها خلال الجلسة.

في سياق متصل، أفادت وكالة أنباء الطلاب الإيرانيين شبه الرسمية يوم الاثنين أن وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف يتبادلان الرسائل على أساس «غير رسمي». وقد عرضت عدة دول الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تصاعد التوترات.

وارتفعت التكهنات حول احتمال شن هجوم أمريكي جديد بعد دخول حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن ومجموعة الهجوم المرتبطة بها إلى المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

نبرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتساهلة بشأن تراجع الدولار تغذي التكهنات بأن العملة الأمريكية قد تكون في بداية مرحلة هبوط طويل الأمد.

عانى الدولار أكبر انخفاض يومي له منذ الكشف عما عُرف برسوم يوم التحرير العام الماضي، بعد أن صرّح ترامب يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن العملة قد ضعفت بشكل مفرط. وانخفض مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة تصل إلى 1.2%، حيث نالت تصريحاته من جاذبية الدولار والسندات الأمريكية — ما عزز ما أصبح يعرف بـ«بمعاملات التحوط من تآكل قيمة العملة».

بالنسبة لستيفن جين، مؤسس شركة Eurizon SLJ Capital، فإن رؤية إدارة ترامب للدولار تمثل بداية مرحلة جديدة من التراجعات، إذ تستهدف الإدارة سعر صرف يدعم الصادرات الأمريكية.

وقال جين، الذي كان سابقًا محلل عملات في مورجان ستانلي وطوّر نظرية «ابتسامة الدولار»، في مذكرة كتبها قبل خطاب ترامب: «من الممكن جدًا أن تكون هذه بداية المرحلة التالية لهبوط الدولار، وقد لا يكون الكثيرون مستعدين لها. لقد نشأ جيل من محللي العملات معتاد على التعامل مع دولار قوي واقتصاد أمريكي قوي، وغير قادر على استيعاب سيناريو ضعف الدولار مع استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي».

قال ترامب للصحفيين في ولاية أيوا إن التراجع الأخير للدولار مفيد للشركات الأمريكية. وبينما يتماشى ذلك مع التعليقات السابقة لمسؤولين أمريكيين، فقد حركت تصريحاته أسواق العملات مساء الثلاثاء، جزئيًا لأنها بدت وكأنها تبرر الانخفاض الحاد في قيمة الدولار في الجلسات الأخيرة.

وتراجع مؤشر الدولار هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى له منذ ما يقرب من أربع سنوات، قبل أن يقلّص بعض خسائره يوم الأربعاء. وساعد هبوط الدولار على دفع كل من اليورو والجنيه الإسترليني إلى أقوى مستويات لهما منذ عام 2021، بينما وصل الفرنك السويسري إلى أعلى مستوى منذ عام 2015. وفي آسيا، تصدّر الوون الكوري الجنوبي والرنجيت الماليزي المكاسب مقابل العملة الأمريكية. كما ارتفعت أسعار الذهب إلى رقم قياسي جديد فوق 5,300 دولار للأونصة.

وقال أنتوني دويل، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة Pinnacle Investment Management بسيدني: «عندما يبدو الشخص القادر على التدخل لدعم العملة غير مهتم، يصبح ما يُفترض أنه ركيزة دعم للدولار أضعف». وأضاف: «تعيد الأسواق فتح التساؤل حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تطلب من المستثمرين قبول مستوى أقل من الاستقرار، وبالتالي تطلب ثمناً أعلى لتحمل مخاطر الاستثمار الأمريكي».

يمكن النظر إلى تبني ترامب للدولار الأضعف كعامل إضافي يثني حائزي الأصول الأمريكية في الخارج، بعد التهديدات الجمركية ضد الحلفاء الرئيسيين والهجمات على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي والسياسات غير المتوقعة. ويُنظر إلى ما يبدو عليه من لا مبالاة تجاه انخفاض الدولار من قبل البعض على أنه إشارة إضافية لبيع العملة وتسريع «التخارج الصامت» من أصول مثل سندات الخزانة الأمريكية.

وتشير بعض مؤشرات السوق إلى تزايد المخاوف بشأن هبوط الدولار على المدى الطويل.

فقد انخفض مقياس ما يُعرف بانحراف المخاطر للدولار مقابل نظرائه الرئيسيين إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، ما يشير إلى زيادة طلب المستثمرين على الحماية ضد الدولار الأضعف في أسواق الخيارات.

وتشير مؤشرات أخرى إلى أن الدولار ما زال يُعتبر مقوَّماً بأعلى من قيمته الحقيقية.

واستنادًا إلى أساس تعادل القوة الشرائية، تُعد العملة الأمريكية مقوّمة بأعلى من قيمتها مقابل جميع نظرائها في مجموعة العشرة باستثناء الفرنك السويسري، وفقًا لبيانات من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأظهر المؤشر أن الين واليورو منخفضا القيمة بشكل خاص، ما يدعم مزاعم أن المصدرين في أوروبا واليابان يتمتعون بميزة غير عادلة.

لكن ليس الجميع يرى أن تصريحات ترامب تمثل بداية لهبوط طويل الأمد في الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك National Australia في سيدني: «تصريحات الرئيس ترامب تشير إلى أن الإدارة الأمريكية ليست معارضة للتراجع الأخير للدولار، بل على أساس أن الولايات المتحدة تريد رؤية عملات مثل اليوان الصيني والين الياباني ترتفع».

وأضاف: «لا أعتقد أن الرئيس يريد إشعال تحول طويل الأمد في وضع الدولار، لكن الغموض بشأن موقفه من العملة يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين».

وفقًا لروبرت كابلان، نائب رئيس مجموعة جولدمان ساكس، فإن ضعف الدولار لفترة طويلة يحمل عددًا من المخاطر على الاقتصاد الأمريكي.

وقال في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: «صحيح أن الدولار الأضعف يعزز الصادرات، لكن الولايات المتحدة لديها ديون بقيمة 39 تريليون دولار في طريقها لتجاوز 40 تريليون دولار، وعندما يكون لديك هذا الكم الكبير من الديون، أعتقد أن استقرار العملة يتفوق على دعم الصادرات».

وأضاف: «أعتقد بالفعل أن الولايات المتحدة سترغب في رؤية دولار مستقر وأن تسعى للحفاظ على الاستقرار. فهم يريدون القدرة على بيع السندات طويلة الأجل: فالدولار المستقر يساعد في ذلك».

كما أن ضعف الدولار له تداعيات أوسع على سوق الخيارات. فقد بدأ الدولار وتكاليف التحوط العالمية، التي عادةً ما كانت مرتبطة بشكل إيجابي، تتحرك في اتجاهين متعاكسين منذ العام الماضي. وارتفعت هذه العلاقة يوم الأربعاء إلى أقصى مستوى معكوس مسجل على الإطلاق، ما يشير إلى أن التحوط سيظل مكلفًا مع استعداد السوق لاحتمال دخول مرحلة ثانية أكثر هيكلية من «خفض الاعتماد على الدولار».

ارتفعت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي، متماسكاً فوق مستوى 5,000 دولار للأونصة، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وهروب المستثمرين من السندات السيادية والعملات في دفع وتيرة صعود المعدن النفيس.

وصعد الذهب بنسبة تصل إلى 1.8% يوم الثلاثاء، مسجلاً بذلك اليوم السابع على التوالي من المكاسب، في حين قفزت الفضة بأكثر من 9%. وقد أدت قوة الطلب الاستثماري إلى ارتفاع حاد في أسعار المعادن النفيسة خلال هذا الشهر، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 57% منذ بداية يناير. كما حقق الذهب والبلاتين أيضًا مكاسب كبيرة.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تجددًا لما يُعرف بـ«معاملات التحوط من تآكل القيمة»، حيث يتراجع المستثمرون عن العملات والسندات الأمريكية. وتُعد موجة البيع الهائلة في سوق السندات اليابانية أحدث مثال على المخاوف بشأن الإنفاق المالي الكبير، بينما أثار التكهن بأن الولايات المتحدة قد تتدخل لدعم الين ضغوطًا على الدولار، مما جعل المعادن النفيسة أرخص بالنسبة لأغلب المشترين.

كما أزعجت تحركات إدارة ترامب الأسواق — من تهديدات بضم جرينلاند والتدخل العسكري في فنزويلا، إلى تجدد الهجمات على استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

يُذكر أن الرئيس هدد يوم الأحد برفع التعريفات الجمركية على السلع الكورية الجنوبية، مبررًا ذلك بما وصفه فشل برلمان البلاد في إقرار اتفاق تجاري. وجاء هذا التحذير بعد تهديد خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض تعريفات بنسبة 100% على كندا إذا أبرمت أوتاوا اتفاقًا تجاريًا مع الصين.

تسببت العزلة المتنامية للولايات المتحدة عن بقية الدول في دفع العديد من المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار والتحول نحو الذهب، وفقًا لأكبر مدير أصول في أوروبا، شركة أموندي.

وقال فينسنت مورتييه، الرئيس التنفيذي للاستثمار في أموندي، في مقابلة مع قناة بلومبرغ التلفزيونية: “الذهب على المدى الطويل يشكل حماية جيدة جدًا ضد تآكل قيمة العملات، وهو وسيلة فعالة للحفاظ على القدرة الشرائية.”

وتظهر جاذبية الذهب أيضًا في بيانات مراكز المستثمرين، حيث يستعد متداولو الخيارات لمزيد من المكاسب في سوق لا يجرؤ فيه الكثيرون على المراهنة ضد الارتفاع. فقد ارتفعت التقلبات الضمنية لعقود الذهب الآجلة في كومكس إلى أعلى مستوى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في مارس 2020، بينما سجلت التقلبات على صندوق SPDR Gold Shares التابع لشركة State Street — أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم — ارتفاعًا حادًا أيضًا.

وكتب محللو دويتشه بنك في مذكرة يوم الاثنين: “الارتفاع المستمر للذهب يعكس دوافع استثمارية قد تكون دائمة: زيادة حصص المعدن ضمن الاحتياطيات، ورفع المستثمرين لحصصهم في الأصول غير الدولارية والحقيقية.”

كما رفع البنك توقعاته إلى 6,000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام.

وفي المقابل، اقتربت الفضة من أعلى مستوى لها على الإطلاق الذي بلغ 117.71 دولارًا في الجلسة السابقة، حيث سجلت أكبر قفزة داخل الجلسة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008. وقد دعمت هذه الموجة ارتفاع الطلب الفعلي والاهتمام المضاربي في سوق شبه غير سائلة نسبيًا، مع دلائل على أن المشترين في الصين يقودون الحركة.

كما أدت التقلبات الشديدة في أسعار الفضة إلى ارتفاع أحجام التداول بشكل كبير في iShares Silver Trust، أكبر صندوق متداول مدعوم بالفضة، حيث سجلت تداولات بقيمة ما يقارب 40 مليار دولار يوم الاثنين.

وهذا الرقم يكاد يوازي تداولات صندوق SPDR S&P 500 ETF التابع لشركة State Street، ويتجاوز 23 مليار دولار في تداول سهم نفيديا أو 22 مليار دولار في تداول سهم تسلا. قبل عدة أشهر، كانت التداولات اليومية في صندوق الفضة حوالي 2 مليار دولار، قبل أن ترتفع إلى نحو 10 مليارات دولار في أواخر ديسمبر.

ارتفع الذهب بنسبة 1.5% إلى 5,081.17 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 12:14 ظهرًا بتوقيت لندن. كما تقدمت الفضة بنسبة 7.8% لتصل إلى 111.89 دولارًا، بينما صعد البلاتين بنسبة 3.3% والبلاديوم بنسبة 3.9%. وفي المقابل، تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار بنحو 0.1%.

تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي في يناير إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد، بسبب تزايد التشاؤم حيال الاقتصاد وسوق العمل.

وأظهرت بيانات صادرة يوم الثلاثاء أن مؤشر مؤسسة كونفرنس بورد انخفض إلى 84.5 نقطة، مقارنةً مع 94.2 بعد تعديلها صعوداً في الشهر الماضي.

وكانت هذه القراءة الأدنى منذ مايو 2014، وأقل من جميع تقديرات الاقتصاديين في استطلاع بلومبرج.

يدفع المتداولون على الدولار أعلى تكلفة على الإطلاق للمراهنة على مزيد من التراجع في العملة الأمريكية، مع تصاعد الاضطرابات السياسية في الولايات المتحدة الذي يدفع المستثمرين نحو صفقات للتحوط من تراجع قيمة العملة.

ارتفع السعر الذي يدفعه المشتري لعقود الخيارات قصيرة الأجل التي تربح من ضعف الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أن بدأت بلومبرج في جمع البيانات عام 2011. ولا يقتصر التشاؤم على المدى القصير، بل إن المستثمرين متشائمون بشأن توقعات الدولار على المدى الطويل بأكبر قدر منذ مايو 2025 على الأقل.

وبينما تأرجح مؤشر بلومبرج للدولار يوم الثلاثاء، فإن تراجعه خلال الأيام الثلاثة السابقة يُعدّ الأكبر منذ اضطرابات التعريفات الأمريكية في أبريل من العام الماضي. وإذا استمر الانخفاض، كما تشير أسعار الخيارات، فقد يصل الدولار إلى أضعف مستوى له في أربع سنوات.

من جانبه، قال يسبير فيارستيدت، كبير المحللين في بنك دانسكي: “السياسة الأمريكية التي يصعب التنبؤ بها سلبية للدولار بشكل لا لبس فيه. فالتطورات خلال الأسبوع الماضي دفعت الأسواق إلى احتساب علاوة مخاطرة سياسية مجددة.”

ويحتل الدولار قاع قائمة عملات مجموعة العشر الرئيسية هذا العام، ما يعكس تحولاً في نظرة المستثمرين إلى الملاذ الآمن التقليدي. ويواجه الدولار ضغوطاً نتيجة المخاوف من ارتفاع العجز المالي الأمريكي وتصاعد التوترات التجارية، بالإضافة إلى تسارع التحوّط عبر التنويع في الذهب وأصول احتياطية أخرى.

وليس هذا مجرد تراجع في المعنويات فقط، بل يقف وراءه تدفقات مالية كبيرة.

ففي يوم الإثنين، وصلت أحجام التداول عبر مؤسسة الإيداع والتسوية (Depository Trust & Clearing Corporation) إلى ثاني أعلى مستوى على الإطلاق، لا يتجاوزها إلا موجة البيع التي حدثت في 3 أبريل 2025. وعلى أساس متوسط متحرك لأربعة أيام، بلغ حجم المشاركة في السوق أعلى مستوى في التاريخ.

وتميل المراكز السوقية بشكل قوي إلى اتجاه واحد. فمنذ يوم الخميس، كانت حوالي ثلثي صفقات الخيارات على اليورو والدولار الأسترالي رهانات على مزيد من ضعف الدولار الأمريكي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع ما يعرف بمؤشرات الفراشات (Butterflies) — وهي استراتجية خيارات تقيس الطلب على الحماية ضد تقلبات أسعار مفرطة — إلى أعلى مستوى لها خلال سبعة أشهر، ما يشير إلى أن المتداولين يستعدون لاحتمال تمدد الدولار في كسر نطاقاته الأخيرة. (ارتفاعها يعني أن السوق يشتري حماية من احتمال حدوث تحركات حادة خارج النطاق المعتاد)

تأثير الين

إلى جانب المخاوف الأخرى، تفاقم تراجع الدولار بسبب التكهنات بأن الإدارة الأمريكية قد تكون مستعدة للتعاون مع السلطات النقدية اليابانية لدعم للين المتراجع.

وكان مؤشر بلومبرج للدولار متراجعًا قليلاً في بداية تداولات نيويورك يوم الثلاثاء، حيث ظل قريبًا من مستواه الأدنى لعام 2025 بفارق 0.3%.

قال لويس كوستا، رئيس استراتيجية الأسواق الناشئة في سيتي: "تقلبات السياسة الأمريكية الآن تُضعف الدولار. وهذا، إلى جانب احتمال إغلاق الحكومة، يدفع السوق إلى إعادة ترتيب المراكز نحو مراكز بيعية على الدولار.

الصفحة 1 من 1365