
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
توسع نشاط التصنيع الأمريكي في فبراير، لكن أسعار مدخلات الإنتاج قفزت بأسرع وتيرة منذ 2022، ما أثار المخاوف من عودة التضخم حتى قبل الهجمات هذا الأسبوع على إيران.
وأظهر مؤشر معهد إدارة التوريد لأسعار مدخلات التصنيع ارتفاعاً قدره 11.5 نقطة ليصل إلى 70.5، وهو أعلى مستوى منذ ذروة التضخم الإجمالي قبل نحو أربع سنوات.
وتعكس هذه الأرقام ردوداً قبل الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ أوقف النزاع تقريباً حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ورفع أسعار الخام بحدة.
كما أن الصراع يهدد بإبطاء تعافٍ ناشئ في قطاع التصنيع. فقد أظهر مؤشر المعهد لنشاط المصانع استقراراً نسبياً عند 52.4، ما يشير إلى الشهر الثاني من النمو عند أحد أعلى المستويات منذ 2022. وظلت الطلبات والإنتاج قوية.
من المتوقع أن تظل أسعار مدخلات الإنتاج مرتفعة أو ترتفع أكثر في المدى القريب بعد صعود أسعار النفط يوم الاثنين بأكبر وتيرة منذ أوائل 2022، عقب غزو روسيا لأوكرانيا. وتمثل زيادة تكاليف الطاقة التحدي الأحدث للمصنعين، وقد يضطر المنتجون لرفع الأسعار لعملائهم وللمستهلكين إذا استمر هذا الاتجاه.
وأظهرت بيانات أسعار المنتجين الأسبوع الماضي أن تكلفة السلع غير المعالجة، باستثناء الغذاء والطاقة، ارتفعت بأكثر من 15% في يناير مقارنة بالعام السابق، وهو أكبر ارتفاع سنوي منذ أبريل 2022. كما ارتفع مؤشر بلومبرج للمعادن، الذي يشمل النحاس والألمنيوم، بشكل حاد هذا العام.
تشير مجموعة البيانات الأخيرة جنباً إلى جنب مع التطورات الجيوسياسية إلى تنامي ضغوط التضخم على المنتجين الأمريكيين، مدفوع جزئياً بالرسوم الجمركية المرتفعة من إدارة ترامب، وهو ما يفسر تحفظ صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة بعد ثلاث تخفيضات متتالية في نهاية 2025.
وأظهر تقرير المعهد أيضاً طول أوقات تسليم الموردين للمصانع إلى أعلى مستوى منذ مايو، وهو ما يعكس التحديات المستمرة في سلاسل التوريد نتيجة التكيف مع الرسوم الجمركية. كما زادت تراكمات الطلبات بمقدار 5 نقاط لتصل إلى أعلى مستوى منذ مايو 2022، ما يعكس النشاط الاقتصادي المستمر.
في الوقت نفسه، انخفض التوظيف في المصانع بوتيرة أبطأ، حيث ارتفع مؤشر المجموعة إلى 48.8، وهو الأعلى خلال عام. ومن المقرر أن تصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف لشهر فبراير يوم الجمعة.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حملة القصف ضد إيران قد تستمر لأسابيع، داعياً قادة طهران إلى الاستسلام، في حين استبعد المسؤول الأمني للجمهورية الإسلامية أي مفاوضات.
وتواصلت تداعيات الصراع في أنحاء الشرق الأوسط يوم الاثنين، إذ سُمعت انفجارات في إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات، بينما اعترضت دول في المنطقة صواريخ إيرانية أُطلقت رداً على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية. وقفزت أسعار النفط بأكبر وتيرة في أربع سنوات، فيما علّقت شركات طيران رحلاتها، ما تسبب في اضطرابات كبيرة في بعض أكثر مطارات العالم ازدحاماً.
وأعلنت الولايات المتحدة تحطم ثلاث مقاتلات في الكويت نتيجة حادث نيران صديقة على ما يبدو. كما وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها لتشمل بيروت، بعد تعرضها لهجمات من مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، الحليف لطهران.
تداول النفط بارتفاع يقارب 10% ليقترب من 80 دولاراً للبرميل، بينما يقيم المتعاملون تأثير الحرب على تدفقات الطاقة، مع توقف شبه كامل لحركة الناقلات عبر مضيق هرمز الحيوي.
وعلّقت شركة قطر للطاقة QatarEnergy إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب الهجمات على منشآتها، فيما توقفت العمليات في أكبر مصفاة بالسعودية بعد استهدافها بطائرة مسيرة. وارتفعت أسعار الوقود في الأسواق العالمية بشكل حاد، بينما هبطت الأسهم.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جنرالات إيران إلى تسليم السلطة لشعب البلاد، وأوضح أنه مستعد للتفاوض مع القيادة الجديدة بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق ما نقلت مجلة The Atlantic. وردّ المسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني بأن طهران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة، رداً على تقارير أفادت بأنه تواصل مع مسؤولين أميركيين عبر وسطاء عمانيين.
وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، أدلى ترامب بتصريحات متباينة وأحياناً متناقضة بشأن الهجوم، مشيراً في بعض الأحيان إلى أنه قد ينتهي خلال أيام، وفي أحيان أخرى إلى أنه قد يستمر لأربعة إلى خمسة أسابيع. وقد ذكر أهدافاً متعددة مثل ضمان حرية الشعب الإيراني ومنع البلاد من امتلاك صواريخ طويلة المدى أو أسلحة نووية. كما أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية.
ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له منذ شهر، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ما أربك الأسواق ودفع المستثمرين إلى الاحتماء بالمعادن النفيسة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 2.7% ليتجاوز مستوى 5400 دولار للأونصة، مواصلاً مكاسبه التي تجاوزت 3% الأسبوع الماضي. واتسع نطاق الصراع خلال عطلة نهاية الأسبوع بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران — أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي — فيما ردّت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ استهدفت مواقع في عدة دول. كما ارتفعت الفضة والبلاديوم.
وساهمت التوترات الجيوسياسية الأوسع، إلى جانب الاضطرابات التي أحدثها دونالد ترامب في العلاقات الدولية والتجارة العالمية، في دعم موجة صعود طويلة الأمد للذهب. كما تلقّى المعدن دعماً من زيادة مشتريات البنوك المركزية ومخاوف المستثمرين من التضخم وتآكل قيمة العملات. وأدت حالة العزوف عن المخاطر يوم الاثنين إلى هبوط الأسهم العالمية، كما تراجعت السندات الأمريكية وسط مخاوف من تداعيات ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق الحكومي.
وكتب محللو «تي دي سيكيوريتيز» في مذكرة يوم الأحد: «من المتوقع أن يستفيد الذهب من حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، وتراجع الشهية للمخاطر، ومخاوف التضخم في ظل القفزة الحادة في تكاليف الطاقة». وأضافوا أن المضاربين الذين قلّصوا مراكزهم الشرائية في الذهب خلال الأسابيع الأخيرة «قد يرون في تطورات الشرق الأوسط فرصة للعودة إلى السوق».
وارتفع الذهب بنحو 25% منذ بداية العام، رغم تراجعه المفاجئ من مستوى قياسي تجاوز 5595 دولاراً للأونصة في نهاية يناير.
وحتى قبل اندلاع الحرب مع إيران، كان ترامب قد تبنّى سياسة خارجية أكثر تشدداً. ففي يناير، أقدمت القوات الأمريكية على اعتقال رئيس فنزويلا آنذاك نيكولاس مادورو، كما لوّحت الإدارة بضمّ جرينلاند. ومع حشد واشنطن أكبر انتشار عسكري لها في الشرق الأوسط منذ حرب العراق عام 2003، سجّل الذهب في فبراير مكاسبه الشهرية السابعة على التوالي — وهي أطول سلسلة ارتفاع منذ عام 1973.
وفي يوم السبت، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات داخل إيران، مع دعوات موجهة للشعب للانتفاض ضد النظام الديني. وردّت طهران بوابل من الصواريخ استهدف مواقع في إسرائيل، إضافة إلى قواعد ومنشآت أمريكية في دول من بينها قطر والإمارات والكويت والبحرين.
وقفزت أسعار الذهب المُرمّز خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تصاعد التوترات، في إشارة مبكرة إلى رد فعل المستثمرين قبل افتتاح الأسواق يوم الاثنين. وشهد كل من رمزي الذهب المدعومين بالمعدن الفعلي التابع لشركة Tether Holdings SA وPAXG التابع لشركة Paxos Inc. — وهما من بين الأكثر تداولاً — ارتفاعاً ملحوظاً في أحجام التداول يوم السبت.
كما قفزت أسعار النفط بأكبر وتيرة في أربع سنوات عند افتتاح الأسواق، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وما يحمله من تهديد لتعطّل إمدادات الخام. وارتفع الدولار أيضاً، إذ صعد مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة بلغت 0.8%.
وقال مانيش كابرا، رئيس استراتيجية الأسهم الأميركية لدى سوسيتيه جنرال، يوم الاثنين إن جزءاً كبيراً من العلاوة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الجارية أصبح مُسعّراً بالفعل في أسعار النفط. وأضاف: «لا يزال الذهب هو وسيلة التحوّط المفضّلة لدينا — أداة تنويع منضبطة تميل إلى تعزيز أدائها خلال صدمات النفط».
ارتفعت الأسعار المدفوعة للمنتجين الأمريكيين في يناير بأكثر من المتوقع، مدفوعة بالخدمات، مما يشير إلى استمرار ضغوط تضخمية.
وأظهر تقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع بنسبة 0.5%، وهو أعلى معدل منذ سبتمبر، بعد تعديل زيادة ديسمبر لتصبح 0.4%. كما سجل المؤشر الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة أكبر زيادة له منذ يوليو بصعوده 0.8% مقارنة مع التوقعات بزيادة 0.3%.
تُضاف القراءا ت القوية لأسعار البيع بالجملة على مدى أشهر متتالية للدلائل على التقدم البطيء نحو السيطرة على التضخم. فقد دفعت الرسوم الجمركية المرتفعة على المواد المستوردة العديد من المنتجين إلى رفع الأسعار أو البحث عن وسائل أخرى لتخفيض التكاليف للحفاظ على هوامش الربح. وباستثناء الغذاء والطاقة، كان ارتفاع أسعار السلع في يناير من بين الأكبر منذ أوائل 2022.
وانخفضت العقود الآجلة للأسهم أكثر بعد صدور التقرير، بينما قلصت عوائد السندات الأمريكية خسائرها.
ويراقب الاقتصاديون والمستثمرون مؤشر أسعار المنتجين عن كثب، لأن العديد من مكوناته تدخل ضمن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.
ومن بين المكونات المستخدمة لحساب المؤشر، سجلت تكاليف إدارة المحافظ وأسعار تذاكر الطيران وتكاليف الرعاية الطبية زيادات قوية. ومن المقرر أن يصدر مكتب التحليل الاقتصادي بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، إلى جانب بيانات الدخل والإنفاق، في 13 مارس.
ومع أن الرسوم الجمركية فرضت بعض الضغوط الصعودية على أسعار المستهلكين، فإن الشركات لم ترفع الأسعار إلى الحد الذي كان يخشاه الاقتصاديون سابقاً. وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق من هذا الشهر أن أحد المؤشرات الرئيسية للتضخم كان معتدلاً نسبياً في يناير، مما خالف التوقعات بارتفاع أكبر.
وبنظرًا للتقدم التدريجي فقط في خفض التضخم نحو مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بالإضافة إلى مؤشرات الاستقرار الأخيرة في سوق العمل، لا يشعر صانعو السياسات النقدية بضرورة عاجلة لخفض الفائدة بعد ثلاث تخفيضات متتالية في نهاية العام الماضي.
ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري أُرسل إلى الدول الأعضاء يوم الجمعة، وإطلعت عليه وكالة رويترز، أن بعض اليورانيوم الإيراني الأعلى تخصيباً، القريب من درجة الاستخدام العسكري، تم تخزينه في منطقة تحت الأرض في منشئتها النووية في أصفهان.
وتعد هذه المرة الأولى التي تُشير فيها الوكالة إلى مكان تخزين اليورانيوم الذي تم تخصيبه حتى درجة نقاء 60% ، وهو قريب من مستوى 90% المطلوب للاستخدام كسلاح. وقد تعرّض مدخل مجمع الأنفاق لهجمات عسكرية أمريكية وإسرائيلية في يونيو، لكن يبدو أن المنشأة نفسها لم تتضرر بشكل كبير، بحسب ما أفاد به دبلوماسيون.
تختتم السندات الأمريكية أفضل أداء شهري لها منذ عام، في ظل تصاعد المخاطر العالمية، حيث يعكس تجدّد الإقبال عليها قناعة المستثمرين بأنها ما تزال الملاذ الأول في أوقات الاضطراب.
وخلال شهرٍ أطلقت فيه أسواق أخرى إشارات تحذير متتالية — بدءاً من الدلائل الواقعية على التأثير المزعزع وربما الانكماشي للذكاء الاصطناعي، مروراً بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وصولاً إلى المخاوف من مخاطر كامنة في قطاع الائتمان الخاص — اندفع المتداولون نحو الديون الحكومية الأمريكية.
النتيجة: تراجعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 25 نقطة أساس خلال الشهر، وهو أكبر انخفاض في عام، لتنخفض إلى ما دون 4% للمرة الأولى منذ نوفمبر. كما حقق مؤشر بلومبرج للسندات الأمريكية عائداً بنسبة 1.5% في فبراير، فيما صعد مؤشر يقيس السندات طويلة الأجل 4%.
ويعدّ هذا الصعود تذكيراً بأن سوق السندات الحكومية الأمريكية، البالغة قيمته نحو 30 تريليون دولار، لا يزال — حتى الآن — يتمتع بأفضلية واضحة كأداة تحوّط وملاذ آمن، رغم الشكوك التي أثيرت بشأن جاذبية الديون الأمريكية في ظل السياسات المتقلبة للرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الثانية.
وقال جيمس أثي، مدير المحافظ في شركة مارلبورو لإدارة الاستثمارات: «بالتأكيد ستبقى السندات الأمريكية وجهةً رئيسية للملاذ الآمن. فالسوق أكبر من أن يتم تجاهلها، وأكثر سيولةً وهيمنةً من أن تُستبعد بسهولة كملاذ في أوقات الهروب إلى الأصول الآمنة».
أعطت المكاسب الأخيرة دفعة إيجابية لسوقٍ ظلّ يتحرك في نطاق ضيق لأشهر، وسط إشارات متباينة بشأن سوق العمل والنمو والتضخم في الاقتصاد الأمريكي. ورغم أن كثيراً من المستثمرين يرون أن الأمر يتطلب محفزاً اقتصادياً واضحاً حتى تتحرك السندات بشكل حاسم صعوداً أو هبوطاً، فإن موجة “الهروب إلى الأصول الآمنة” توفر حالياً قاعدة طلب تعوّض الضغوط السلبية.
وقال غريغوري فارانيلو، رئيس تداول واستراتيجيات أسعار الفائدة الأمريكية في شركة AmeriVet Securities: «هناك بالفعل عنصر الملاذ الآمن في سوق السندات الأمريكية. قد نخترق هذه المستويات، ومن الناحية الفنية يتداول السوق بصورة جيدة، لكنني لا أرى سبباً أساسياً يدفع العوائد إلى انخفاض كبير من هنا».
هذا الزخم الصعودي امتدّ إلى أسواق السندات الحكومية عالمياً، ليدفع مؤشراً عالمياً للسندات السيادية إلى تسجيل مكاسب للشهر الرابع على التوالي. وكان التحرك لافتاً بشكل خاص في اليابان، حيث تتجه السندات لتحقيق أكبر صعود شهري منذ نوفمبر 2023، في ظل تدفّق قوي من المستثمرين الأجانب الذين سجلت مشترياتهم الشهر الماضي ثاني أكبر مستوى على الإطلاق.
ورغم ذلك، تبقى السندات الأمريكية المستفيد الأكبر. فخلال أول شهرين من العام، تدفّق نحو 16.3 مليار دولار إلى السوق، وفقاً لبيانات EPFR، ما ساعد على خفض عوائد السندات لأجل عشر سنوات — وهي معيار يُقاس عليه كل شيء من الرهون العقارية إلى بطاقات الائتمان — بنحو 0.2 نقطة مئوية منذ نهاية يناير.
تسارع الزخم
واكتسب التحرك قوة إضافية مع الطرح المتواصل لأدوات ذكاء اصطناعي جديدة تهدد بقاء صناعات كاملة وتكبح القدرة على تمرير زيادات الأسعار في الاقتصاد الأوسع، ما أحدث اضطراباً في الأسهم الأمريكية مراراً ودفع مؤشر اس آند بي 500 للتراجع بما يصل إلى 1.6% في جلسة واحدة.
كما أسهم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط — المدفوعة بتحذيرات الرئيس دونالد ترامب بشأن المفاوضات مع إيران — في زيادة القلق، إلى جانب المخاوف من مخاطر كامنة في سوق الائتمان الخاص البالغة قيمته 1.8 تريليون دولار.
وقالت بريا ميسرا، مديرة المحافظ في JPMorgan Investment Management، إن السوق «يعيد تسعير مخاطر الائتمان»، ما يجعل مخاطر أسعار الفائدة المرتبطة بحيازة سندات الخزانة أكثر جاذبية، لا سيما في ظل اتجاه التضخم الأساسي نحو التراجع.
رغم مكاسب هذا الشهر، لم تنجح السندات الأمريكية حتى الآن في الخروج بوضوح من النطاق الذي تتحرك داخله منذ سبتمبر. فقد تراوحت عوائد السندات لأجل عامين بين 3.4% و3.6%، بينما ظل عائد السندات لأجل عشر سنوات يحوم حول مستوى 4% كحد أدنى للنطاق، قبل أن يكسر هذا المستوى لفترة وجيزة في وقت سابق من يوم الجمعة.
وقال جورج كاترامبوني، رئيس الدخل الثابت في DWS Americas، إنه تحوّل هذا الأسبوع إلى موقف محايد تجاه السندات لأجل عشر سنوات، مشيراً إلى أن هذا الجزء من المنحنى «تحرك كثيراً في وقت قصير»، وأن مستوى 4% «ليس مكاناً سيئاً لالتقاط الأنفاس قليلاً». من جانبه، أوضح جيمس أثي من شركة مارلبورو لإدارة الاستثمارات أن فريقه انتقل مؤخراً من موقف محايد إلى مركز بيع ، استناداً إلى رؤيته لمسار أسعار الفائدة هذا العام.
ويرى المستثمرون أنهم بحاجة إلى بيانات جديدة وحاسمة لدفع السوق في اتجاه واضح. وقد يحصلون على ذلك الأسبوع المقبل مع صدور أحدث بيانات الوظائف الأمريكية. وحتى الآن، تسعّر الأسواق احتمالاً شبه معدوم لخفض الفائدة في مارس. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة في يناير دون تغيير ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، بل إن بعض المسؤولين ألمحوا إلى احتمال رفعها.
ورغم تأجيل توقعات خفض الفائدة، لا يزال السوق يتوقع خفضين على الأقل بحلول نهاية العام، وهي فترة يُتوقع أن يتولى خلالها كيفن وارش — مرشح ترامب — رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.
ويرى بعض المحللين أن الأداء المتفوق الأخير لسندات الخمس سنوات يعكس بدء تسعير المتعاملين لاحتمال أن يؤدي التطور السريع للذكاء الاصطناعي إلى إرباك سوق العمل وخفض أسعار المستهلكين في السنوات المقبلة. وقد دفع هذا التصور أيضاً المتداولين إلى تعزيز رهاناتهم على استمرار الفيدرالي في خفض الفائدة العام المقبل بدلاً من الاتجاه إلى رفعها.
رغم هيمنة المعنويات الإيجابية، لا يزال بعض المستثمرين يحتفظون بأوزان أقل من المعتاد في السندات الأمريكية، ومع إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته دون تغيير لفترة ممتدة هذا العام، فهم يفضلون انتظار إشارات واضحة على الضعف الاقتصادي قبل زيادة مراكزهم. عندها فقط سيقتنعون بأن موجة الصعود حقيقية ومستدامة.
وقال جاك ماكنتاير، مدير المحافظ في Brandywine Global Investment Management: «أحتاج إلى رؤية شيء جوهري يدفعني للشراء عند هذه المستويات»، مضيفاً أن ذلك يتمثل في «وضوح بيانات اقتصادية تُظهر أن سوق العمل يتجه نحو الضعف». وحتى الآن، يؤكد أنهم «لا يزالون يرون أن السندات الأمريكية تتحرك ضمن نطاق عرضي محدود».
استقرّت أسعار الذهب بينما يقيّم المتداولون التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على التجارة العالمية.
تداول المعدن قرب مستوى 5160 دولار للأونصة، بعد أن حقق مكاسب تقارب 6% خلال الجلسات الست الأخيرة، وسط حشد للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر. وبدأت واشنطن وإيران الجولة الثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس، وأعطى الرئيس دونالد ترامب للجمهورية الإسلامية مهلة من 1 إلى 6 مارس للتوصل إلى اتفاق، مهددًا باتخاذ إجراءات عسكرية في حال فشلها.
في الوقت نفسه، واصلت إدارة ترامب خطواتها للحفاظ على أجندتها الخاصة بالرسوم الجمركية، مضيفة مزيدًا من التوتر إلى العلاقات المتوترة أصلاً مع الشركاء التجاريين.
وأوضح جيميسون غرير، الممثل التجاري الأمريكي، أن ترامب سيوقّع أمراً لرفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15% “حيثما كان ذلك مناسبًا”. وكان قد دخلت رسوم شاملة بنسبة 10% حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، بعد أن قضت المحكمة العليا ببطلان ما يُعرف بـ الرسوم المتبادلة لترامب.
تعكس التحركات الأخيرة في الذهب “إعادة تسعير لمخاطر الرسوم الجمركية الجديدة والمخاوف الجيوسياسية”، وفقًا لما قاله كريستوفر وونغ، استراتيجي في Oversea-Chinese Banking Corp. وأوضح أن السوق من المرجح أن يشهد تقلبًا في الاتجاهين بينما يستوعب آخر الأخبار، بالإضافة إلى سياسات الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الدولار.
وقد ارتفع الذهب هذا العام بنسبة 20%، مستعيدًا مستوى 5000 دولار للأونصة بعد هبوط مفاجئ استمر يومين من أعلى مستوى قياسي عند حوالي 5595 دولارًا في أواخر يناير. وقد أعادت التوترات المستمرة على الصعيدين الجيوسياسي والتجاري زخمًا لمسار صعود الذهب الممتد لعدة سنوات، مما عزز ما يُعرف بتجارة التحوط من تآكل قيمة الدولار، حيث يتجه المستثمرون بعيدًا عن الدولار والسندات الأمريكية.
وفي مؤشر آخر على التوتر، قتلت القوات الكوبية أربعة أشخاص أطلقوا النار من زورق سريع يحمل لوحات فلوريدا، وهو حادث يمكن أن يُصعّد المواجهة المتوترة مع الولايات المتحدة.
كما دعمت المخاوف بشأن تدخل الحكومة في سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الذهب. ففي مقالة وداعية قبل تقاعده، كتب رافاييل بوستيك، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، أنه قلق من أن الأمريكيين بدأوا يشكون في استقلالية البنك المركزي.
وبحلول الساعة 10:12 صباحًا بتوقيت نيويورك، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تقل عن 0.1% إلى 5167.13 دولارًا للأونصة، في حين تراجعت الفضة بنسبة 2.6% إلى 86.78 دولارًا، كما انخفض كل من البلاتين والبلاديوم.
لاقت توقعات المبيعات الأحدث لشركة إنفيديا رد فعل فاتر من المستثمرين، ما يشير إلى أن المخاوف بشأن احتمال وجود فقاعة لا تزال تلقي بثقلها على الشركة المهيمنة على صناعة معالجات الذكاء الاصطناعي.
وارتفع السهم بنحو 1% في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس، وذلك بعد أن قدمت شركة صناعة الرقائق توقعات للربع الأول تجاوزت بسهولة متوسط تقديرات المحللين، إلى جانب تسجيلها قفزة بنسبة 73% في إيرادات الربع الرابع.
على الرغم من أن النمو المتفجّر في مبيعات شركة إنفيديا، التي مقرّها سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، حولها إلى أكثر الشركات قيمة في العالم — ما رفع الأسهم نحو 49% خلال الـ12 شهرًا الماضية — إلا أن المستثمرين يبحثون عن ضمانات أقوى بأن الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يستمر.
وأشار محللون في Hargreaves Lansdown في مذكرة بعد إعلان النتائج إلى أن المساهمين لا يزال لديهم تساؤلات “حول ما إذا كانت موجة الإنفاق الحالية على الذكاء الاصطناعي قادرة على دعم النمو بعد السنوات القليلة المقبلة، وما إذا كانت إنفيديا ستظل مهيمنة مع انتقال الذكاء الاصطناعي من تدريب النماذج إلى إدارة المهام اليومية.”
دافع الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ عن الشركة ضد هذه المخاوف خلال إعلان النتائج يوم الأربعاء، موضحًا أن العملاء يجنون بالفعل أرباحًا من قدرات الحوسبة الجديدة التي استحوذوا عليها. ولهذا السبب، سيواصل العملاء الاستثمار بمستويات مرتفعة، حسب قوله.
وأضاف هوانغ: "تحتاج إلى قدرة حوسبية، وهذا يترجم مباشرة إلى النمو، وهذا يترجم مباشرة إلى الإيرادات. أنا واثق أن التدفقات النقدية لديهم في تزايد.”
حاولت المدير المالي كوليت كريس تهدئة مخاوف أخرى أثارها المحللون، بما في ذلك احتمال حدوث قيود في الإمدادات. وأوضحت أن الشركة ضمنت ما يكفي من المكونات لتلبية الطلب المتزايد.
وأضافت كريس أن إنتاج أكثر شرائح إنفيديا تقدمًا يظل تحديًا، لكنها أكدت أن تشكيلة بلاك ويل الحالية، والجيل المقبل المسمى روبن Rubin، ستتفوق على التوقعات السابقة للمبيعات. وكانت إنفيديا قد صرّحت سابقًا أن هذه الشرائح ستولّد إيرادات تصل إلى 500 مليار دولار بحلول نهاية 2026.
وقالت: “نعتقد أننا نمتلك المخزون والتزامات الإمداد اللازمة لتلبية الطلب المستقبلي، بما في ذلك الشحنات التي تمتد حتى عام 2027.”
ومع ذلك، لا تزال الشركة تواجه حالة من عدم اليقين في الصين، أكبر سوق للرقائق. وأوضحت كريس أن الحكومة الأمريكية منحت تراخيص لشحن كمية محدودة من معالجات H200 للعملاء هناك، لكن إنفيديا لا تعرف ما إذا كانت الحكومة الصينية ستوافق على ذلك. ولحين وضوح الأمر، ستستمر الشركة في استبعاد إيرادات مراكز البيانات في الصين من توقعاتها.
وأضافت الشركة أن الترخيص محدد النطاق الذي منحته إدارة ترامب يشترط مرور الشرائح بتفتيش أمريكي قبل شحنها للعملاء، كما أن هذه المعالجات تخضع لرسوم جمركية بنسبة 25% عند دخولها الولايات المتحدة.
تُعد شركة إنفيديا المهيمنة في سوق رقائق المعالجة المسرّعة (accelerator chips)، وهي المعالجات المصممة للتعامل مع كميات ضخمة من البيانات اللازمة لإنشاء نماذج الذكاء الاصطناعي. كما تُستخدم هذه الرقائق لتشغيل البرمجيات في مرحلة تُعرف بـ الاستنتاج (inference)، عندما تؤدي النماذج المهام استجابة للبيانات الحقيقية من العالم.
وتوسّعت إنفيديا في المعالجات متعددة الأغراض وشبكات الاتصال وأنظمة الحواسيب الكاملة، مما يمنحها سيطرة أكبر على قاعدة عملائها.
وأعلنت شركة صناعة الشرائح أن الإيرادات للربع الأول المالي ستبلغ حوالي 78 مليار دولار. وعلى الرغم من أن متوسط توقعات المحللين كان 72.8 مليار دولار، إلا أن بعض التقديرات كانت تقارب 80 مليار دولار، وفقًا لبيانات جمعتها بلومبرج.
أما في الربع المالي الرابع، الذي انتهى في 25 يناير، فقد ارتفعت الإيرادات بنسبة 73% لتصل إلى 68.1 مليار دولار، وبلغت الأرباح 1.62 دولارًا للسهم، باستثناء بعض البنود الخاصة. وكان المحللون قد توقعوا مبيعات بقيمة 65.9 مليار دولار وربحًا للسهم بقيمة 1.53 دولار.
وبلغ هامش الربح الإجمالي المعدّل، وهو النسبة المئوية للإيرادات المتبقية بعد خصم تكاليف الإنتاج، 75.2%، متجاوزة بذلك التوقعات أيضًا.
وعلّقت المحللة ستاسي راسجون من Bernstein بعد النتائج قائلة: "لسنا متأكدين مما يريد المستثمرون سماعه أكثر في هذه المرحلة. لكننا أعجبنا بما سمعناه.”
وحقّق قسم مراكز البيانات في شركة إنفيديا، المسؤول عن منتجاتها الرائدة في معالجات تسريع الذكاء الاصطناعي والشبكات، إيرادات بلغت 62.3 مليار دولار في الربع، مقارنة بمتوسط توقعات المحللين البالغ 60.4 مليار دولار.
أما الأقسام الأخرى، فلم تكن بنفس القوة: قطاع الألعاب، الذي يوفّر شرائح الرسوميات التي كانت سابقًا المصدر الرئيسي لإيرادات إنفيديا، سجل مبيعات بقيمة 3.73 مليار دولار، في حين كان متوسط التقديرات 4.01 مليار دولار. والمبيعات المتعلقة بقطاع السيارات بلغت 604 ملايين دولار، بينما توقعت وول ستريت 643 مليون دولار.
وهناك غيامة واحدة تخيّم على صناعة التكنولوجي وهي : نقص شرائح الذاكرة. مثل كثير من شركات الإلكترونيات، تعتمد منتجات إنفيديا على إمداد مستمر بهذه المكونات، التي توفر التخزين قصير المدى في كل شيء من الهواتف الذكية إلى الحواسيب العملاقة. وأدى هذا النقص إلى ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة بشكل كبير وجعل شحن الأجهزة بعدد كبير هذا العام أصعب.
هذا النقص أثر على قسم الألعاب، وقالت كوليت كريس إنها لا تعرف ما إذا كانت المشكلة ستخف بما يكفي هذا العام للسماح بنمو هذا النشاط.
على أي حال، أصبحت شرائح مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي محور تركيز أكبر بكثير. ففي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت إنفيديا أن ميت بلاتفورمز وافقت على نشر “ملايين” من معالجات إنفيديا على مدى السنوات القليلة المقبلة، مما يعزز العلاقة الوثيقة بالفعل بين أكبر شركتين في مجال الذكاء الاصطناعي.
أما المنافس الرئيسي لإنفيديا، أدفنست مايكرو ديفيسيز (AMD)، فقد أعلن هذا الأسبوع عن صفقة طويلة الأجل مشابهة مع ميتا، وقالت الشركة إن الصفقة ستبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.
تُعدّ هذه الصفقات الضخمة، التي تهدف إلى ضمان التزامات طويلة الأجل في قدرات الحوسبة، دليلًا تقدمه شركات تصنيع الرقائق على قوة اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
لكن طبيعة هذه المعاملات الوثيقة — حيث يتخذ الموردون والعملاء أحيانًا حصصًا مالية في بعضهم البعض — أثارت انتقادات حول صفقات دائرية قد ترفع الطلب بشكل مصطنع.
ارتفعت طلبات إعانات البطالة الأمريكية بأقل من المتوقع الأسبوع الماضي، في إشارة إلى أن وتيرة تسريح العمال ما تزال منخفضة نسبيًا.
وارتفعت الطلبات الأولية بمقدار 4,000 طلب إلى 212 ألفًا في الأسبوع المنتهي في 21 فبراير، وفق بيانات وزارة العمل الصادرة الخميس. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج يشير إلى 216 ألف طلب. وشمل الأسبوع عطلة “يوم الرؤساء”.
أما الطلبات المستمرة — التي تُعد مؤشرًا على عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات — فقد تراجعت إلى 1.83 مليون في الأسبوع السابق.
وتتسم بيانات طلبات الإعانة عادةً بالتقلب حول فترات العطلات. ومع ذلك، فإن المستوى الحالي للطلبات الأولية يظل منخفضًا نسبيًا، ما يعزز مؤشرات حديثة أخرى تفيد بوجود حالة من الاستقرار النسبي في سوق العمل.
ومن المنتظر أن يساهم تقرير الوظائف لشهر فبراير، المقرر صدوره في 6 مارس، في مساعدة صناع السياسات على تقييم ما إذا كانت الزيادات القوية في الوظائف خلال يناير وتراجع معدل البطالة يعكس تحولًا مؤقتًا أم تحسنًا مستدامًا.
وسجل متوسط أربعة أسابيع للطلبات الجديدة — وهو مقياس يُستخدم لتخفيف أثر التقلبات الأسبوعية — استقرارًا نسبيًا عند 220,250 طلبًا الأسبوع الماضي.
وقبل إجراء التعديلات الموسمية، انخفضت الطلبات الأولية الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ سبتمبر، مع تسجيل أكبر التراجعات في ولايات ميشيغان ونيويورك وأوهايو.
ارتفعت أسعار الذهب وقفزت الفضة، في وقت يقيّم فيه المتداولون حالة عدم اليقين المحيطة بالرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات في الشرق الأوسط.
وصعد الذهب بنسبة بلغت 1.3% يوم الأربعاء، ليستعيد أغلب خسائره المسجلة في الجلسة السابقة. وقدّم الغموض الذي يكتنف السياسة التجارية للولايات المتحدة دعمًا للأسعار خلال الجلسات الأخيرة، إلى جانب تصاعد التوترات المرتبطة بالحشد العسكري الأمريكي قبيل الجولة المقبلة من المحادثات النووية مع إيران هذا الأسبوع.
فيما ارتفعت الفضة لتتجاوز مستوى 90 دولارًا للأوقية.
ووجد الذهب موطئ قدم فوق مستوى 5000 دولار للأونصة، بعدما استعاد أكثر من نصف الخسائر التي تكبّدها خلال موجة بيع تاريخية استمرت يومين في مطلع الشهر.
وقالت يوكسوان تانغ، رئيسة استراتيجية الاقتصاد الكلي لآسيا في جيه بي مورجان برايفت بنك: «يبدو أن اختراقًا صعوديًا بات قيد التشكّل». وأضافت أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بإيران، تُعد من بين العوامل التي «قد تكون كافية لإطلاق تحول أكثر استدامة» في الاتجاه الصعودي.
في الولايات المتحدة، دخلت الرسوم الجمركية الشاملة بنسبة 10% التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات حيّز التنفيذ يوم الثلاثاء، وذلك عقب حكم من المكحممة العليا الأمريكية ألغى نظام الرسوم «المتبادلة» الذي كان قد أقرّه سابقًا. ورغم أنه لوّح لاحقًا برفع النسبة إلى 15%، فإنه لم يصدر قرارًا رسميًا بذلك حتى الآن.
وفي خطوة قد تمهّد الطريق لفرض رسوم إضافية، تستعد إدارة ترامب لإطلاق سلسلة من تحقيقات الأمن القومي بشأن تأثير بعض الواردات على سلع مثل البطاريات والمواد الكيميائية الصناعية. في المقابل، بدأ بعض المستوردين إجراءات المطالبة باسترداد الرسوم من الحكومة.
وقال ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في بنك بي ان بي باريبا، في إشارة إلى عمليات الاسترداد المحتملة: «سيكون لذلك تداعيات كبيرة على عجز الموازنة الأمريكية، والدولار، وسندات الخزانة الأمريكية».
وتُعد المخاوف بشأن تزايد الدين السيادي أحد العوامل التي تغذي ما يُعرف بـ«تجارة التحوط من تآكل قيمة العملة»، حيث تدفع مخاوف التضخم أو تراجع الدولار المستثمرين نحو الأصول الصلبة مثل الذهب. وكان ذلك من أبرز محركات موجة الصعود متعددة السنوات للذهب قبل التراجع الحاد في نهاية يناير.
في المقابل، قد يشكل احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير في الأجل القريب عامل ضغط على الذهب، الذي لا يدرّ عائدًا. وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز يوم الثلاثاء إن من المرجح أن تبقى الفائدة دون تغيير «لبعض الوقت»، في ظل تحسن بيانات سوق العمل مؤخرًا.
كما أظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر يناير الذي نشره الاحتياطي الفيدراليفي وقت سابق من هذا الشهر أن مسؤولي البنك المركزي بدوا حذرين بشأن خفض تكاليف الاقتراض.
وارتفع الذهب بنسبة 0.7% ليصل إلى 5181.45 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 11:02 صباحًا في لندن. وصعدت الفضة بنسبة 3.9% إلى 90.59 دولارًا، بينما قفز البلاتين 5.8% وارتفع البلاديوم 1.9%.