
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
أفادت شركة كيبلر Kpler المتخصصة في رصد حركة شحن النفط، أن إيران تمتلك حالياً كمية قياسية من النفط في البحر، تعادل حوالي 50 يوماً من الإنتاج، وذلك نتيجة تراجع مشتريات الصين بسبب العقوبات، ورغبة طهران في حماية إمداداتها من خطر ضربات محتملة من الولايات المتحدة.
وبحسب بيانات كيبلر للأسبوع المنتهي في 11 يناير، بلغ إجمالي النفط الخام والمكثفات الإيرانية على الناقلات أو في صهاريج التخزين العائمة 166 مليون برميل، وهو مستوى قياسي منذ أن بدأت الشركة تتعقب البيانات في 2016.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه إيران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، في ظل تحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال تحرك عسكري.
وقال المحلل في كيبلر، همايون فلكشاهي، لوكالة رويترز: زادت إيران كمية النفط المخزّن في البحر لتأخير توقف الإنتاج، خاصة مع تباطؤ واردات الصين في أواخر 2025 بسبب نقص حصص الاستيراد لدى مصافي الصين وارتفاع المخزونات المحلية. كما تسعى إيران لنقل أكبر كمية ممكنة من النفط بعيداً عن الخليج لتقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بهذه الكميات.
وأضاف أن حوالي نصف النفط الإيراني الموجود على الماء قريب من سنغافورة، وفق بيانات كيبلر.
انضم رؤساء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الثلاثة السابقون يوم الاثنين إلى عدد من كبار المسؤولين السابقين في السياسة الاقتصادية للحكومة الفيدرالية في إدانة التحقيق الجنائي الذي فتحته إدارة ترامب ضد رئيس الفيدرالي جيروم باول، واصفين إياه بأنه تدخل غير مسبوق في استقلالية البنك المركزي، يشبه ما يحدث عادةً في دول الأسواق الناشئة ذات المؤسسات الضعيفة.
وجاء في البيان الذي وقع عليه الرؤساء السابقون جانيت يلين، بن برنانكي، وألان جرينسبان:
«التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي جاي باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلالية البنك. هذه الطريقة في إدارة السياسة النقدية نراها عادةً في الأسواق الناشئة ذات المؤسسات الضعيفة، ولها عواقب سلبية كبيرة على التضخم وعمل الاقتصاد بشكل أوسع. وليس لها أي مكان في الولايات المتحدة، التي تُعد سيادة القانون حجر الأساس لنجاحها الاقتصادي».
وانضم إلى الثلاثة عشرة من كبار صانعي السياسة الاقتصادية السابقين الذين عُيّنوا من قبل رؤساء جمهوريين وديمقراطيين على حد سواء، لتدعيم البيان.
ويأتي هذا البيان بعد أن أصدر باول، يوم الأحد، تصريحاً مصوراً استثنائياً قال فيه إن وزارة العدل الأمريكية تحت إدارة ترامب فتحت تحقيقاً جنائياً بشأن تعليقاته أمام الكونجرس الصيف الماضي حول أعمال تجديد المباني الجارية في مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن.
تواجه جرينلاند أسبوعاً حاسماً قد يرسم ملامح مستقبلها، إذ من المقرر أن يجري كبار الدبلوماسيين من الدنمارك ومن الإقليم شبه المستقل محادثات رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة في واشنطن، بالتوازي مع نقاشات مماثلة تشارك فيها ألمانيا.
ومن المنتظر أن يلتقي وزير الخارجية الألماني يوهان فادهفول بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الاثنين، حيث سيتناول ملف جرينلاند والدور الذي يمكن أن يؤديه حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ضمان الاستقرار في الإقليم.
كما سيعقد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، إلى جانب نظيرته من جرينلاند فيفيان موتسفيلدت، اجتماعاً مع روبيو يوم الأربعاء. وذكرت هيئة الإذاعة الدنماركية TV2 أن هذه اللقاءات مدرجة في جدول صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس للصحفيين خلال زيارة إلى الهند: «نحن بالفعل نناقش ملف جرينلاند داخل حلف الناتو. نتشارك المخاوف الأمريكية من أن هذا الجزء من الدنمارك يحتاج إلى حماية أفضل».
وأضاف: «وزراء الخارجية يعملون الآن على هذا الملف؛ فوزير الخارجية الألماني موجود اليوم في واشنطن لإجراء محادثات، وسيبحث هذه القضية أيضاً. نحن نتحدث مع الحكومة الدنماركية بتفصيل كبير حول كيفية تحسين الوضع الأمني في جرينلاند».
ويتمحور الرهان حول كيفية احتواء تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتجددة بشأن جرينلاند، والمساعدة في إعادة ضبط العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة حول الجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية. وقد دفع هذا الخلاف ترامب إلى توجيه انتقادات جديدة لدول أخرى في حلف شمال الأطلسي، بعد أن قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن إن الاستيلاء على جرينلاند سيقوّض الحلف.
وتصاعدت المخاوف الأوروبية من الطموحات العسكرية للإدارة الأمريكية عقب العملية التي نفذتها هذا الشهر لاعتقال زعيم فنزويلا، إضافة إلى تصعيد الخطاب حول احتمال استخدام القوة العسكرية للسيطرة على جرينلاند، ما أجبر القادة الأوروبيين على التحرك سريعاً لصياغة استراتيجية مشتركة.
وفي هذا السياق، تناقش مجموعة من الدول الأوروبية، تقودها المملكة المتحدة وألمانيا، خططاً لإقامة وجود عسكري في جرينلاند، بهدف إظهار جدية أوروبا في حماية أمن القطب الشمالي، ومحاولة كبح التهديدات الأمريكية بالاستيلاء على الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بالحكم الذاتي.
وتعتزم ألمانيا اقتراح إنشاء بعثة مشتركة تحت مظلة الناتو تحمل اسم «الحارس القطبي – Arctic Sentry» لحماية منطقة القطب الشمالي، بحسب أشخاص مطّلعين على الخطط. وستُتخذ مهمة «حارس البلطيق – Baltic Sentry»، التي أُطلقت قبل عام لحماية البنية التحتية الحيوية في بحر البلطيق، نموذجاً يُحتذى به.
جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، تأكيده أن الولايات المتحدة ستحصل على جرينلاند «بطريقة أو بأخرى».
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية (إير فورس وان): «إذا لم نأخذ جرينلاند، فستأخذها روسيا أو الصين، وأنا لن أسمح بحدوث ذلك».
ورغم أن الرئيس قال إنه لا يستبعد استخدام القوة العسكرية للاستحواذ على الجزيرة القطبية، فإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ المشرّعين في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن الهدف هو شراء جرينلاند، وليس تنفيذ تدخل عسكري قد يضع مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) على المحك.
وفي الأثناء، أفادت قناة TV2 بأن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من المقرر أن تلتقي، يوم الجمعة في كوبنهاجن، بلجنة السياسة الخارجية ولجنة جرينلاند في البرلمان الدنماركي. ومن بين المشاركين ليزا موركوفسكي، عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا عن الحزب الجمهوري، والتي تتمتع بعقود من الخبرة في شؤون القطب الشمالي.
كما يُنتظر أن يزور رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن العاصمة الدنماركية لحضور فعالية بمناسبة رأس السنة يوم الخميس.
وأشارت أجندة وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن جدول هذه اللقاءات قد يطرأ عليه تغيير، بحسب TV2. في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الدنماركية التعليق على ما تردد بشأن اجتماع لارس لوكه راسموسن وفيفيان موتسفيلدت مع روبيو.
سجّل الذهب مستوى قياسياً جديداً متجاوزاً 4600 دولار للأونصة يوم الاثنين، كما بلغت الفضة ذروة تاريخية جديدة، مع اندفاع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن بعد تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بتحقيق جنائي أطلقته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستهدف رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% إلى 4584.91 دولار للأونصة بحلول الساعة (14:30 بتوقيت جرينتش، بعدما لامس في وقت سابق مستوى قياسياً بلغ 4620 دولاراً. كما صعدت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر فبراير بنسبة 2.1% إلى 4596.70 دولاراً للأونصة.
وقال مايكل هاي، رئيس أبحاث السلع العالمية في سوسيتيه جنرال: «حالة عدم اليقين المرتفعة تصب مباشرة في مصلحة سوق الذهب، ويبدو أنه في كل أسبوع تضاف منطقة جديدة من الغموض».
وأضاف أن العوامل الداعمة للموجة الصعودية لا يُتوقع أن تنحسر في أي وقت قريب. وكان الذهب قد قفز بأكثر من 64% العام الماضي، محققاً أفضل أداء سنوي له منذ 1979، فيما سجلت الفضة أقوى عام لها على الإطلاق بارتفاع بلغ 146.8%.
وفي السياق ذاته، كثّفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطها على الاحتياطي الفيدرالي، ملوّحة بتوجيه اتهام جنائي إلى جيروم باول على خلفية تصريحاته بشأن مشروع تجديد مباني تابعة للفيدرالي، وهي خطوة وصفها باول بأنها «ذريعة» للسيطرة على قرارات خفض أسعار الفائدة التي يسعى إليها ترامب.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية باول في مايو، فيما أفادت فوكس نيوز بأن إدارة ترامب تعتزم إجراء مقابلات مع ريك ريدر من شركة بلاك روك كمرشح محتمل لخلافته.
ومن المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر في 27–28 يناير، بعد أن خفّضها بمقدار 75 نقطة أساس العام الماضي. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تسعّر احتمال خفضين إضافيين للفائدة في وقت لاحق من هذا العام، ما يعزز الإقبال على الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
في موازاة ذلك، ظلت التوترات الجيوسياسية مرتفعة، مع دراسة ترامب خيارات للرد على حملة قمع دامية للاحتجاجات في إيران، وذلك عقب إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتلميحه إلى فكرة الاستحواذ على جزيرة جرينلاند.
أما الفضة في المعاملات الفورية فقد بلغت أيضاً مستوى قياسياً جديداً عند 85.69 دولاراً للأونصة، قبل أن تتراجع قليلاً لكنها ظلت مرتفعة بنسبة 5.1% عند نحو 84 دولاراً للأونصة.
قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، إنه لم يكن طرفاً في أي محادثات مع وزارة العدل الأمريكية بشأن تحقيقها مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وإنه لا يعلم ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قد صادق على فتح هذا التحقيق.
وأضاف هاسيت في مقابلة مع برنامج “Squawk Box” على شبكة سي.ان.بي.سي: «لم أكن منخرطاً في محادثات مع وزارة العدل بشأن هذا الأمر. لم أتحدث مع وزارة العدل قبل تواصلها مع جاي (باول)، وبالتالي ليس لدي ما أضيفه، سوى أنني أحترم استقلالية الاحتياطي الفيدرالي واستقلالية وزارة العدل، وسنرى كيف ستسير الأمور».
وعندما سُئل لاحقاً خارج البيت الأبيض عمّا إذا كان يعلم ما إذا كان ترامب قد وافق على التحقيق، أجاب هاسيت: «لا أعلم».
وكان باول قد وصف، في بيان مصوّر شديد اللهجة صدر يوم الأحد، تحقيق وزارة العدل بأنه «ذريعة» تهدف إلى بسط مزيد من النفوذ على سياسة أسعار الفائدة، التي يريد ترامب خفضها بشكل حاد.
غير أن هاسيت — الذي يُنظر إليه كأحد الأسماء المحتملة التي قد يختارها ترامب لخلافة باول — شكّك في شهادة باول أمام الكونجرس بشأن مشروع المبنى الجديد للاحتياطي الفيدرالي، وهو المشروع الذي يتمحور حوله تحقيق وزارة العدل.
وقال هاسيت في المقابلة «لدينا الآن مبنى يشهد تجاوزات كبيرة جداً في التكاليف، وخطط إنشائية تبدو غير منسجمة مع ما ورد في الشهادة، لكنني مجدداً لست من وزارة العدل. آمل أن تسير الأمور على ما يرام بالنسبة لجاي».
وفي وقت لاحق، قال هاسيت إنه كان سيدعم التحقيق لو كان على رأس الاحتياطي الفيدرالي، موضحاً للصحفيين: «يبدو أن وزارة العدل قررت أنها تريد أن ترى ما الذي يجري هناك، في ما يتعلق بهذا المبنى الذي أصبحت تكلفته أعلى بكثير من أي مبنى آخر في تاريخ واشنطن».
وأضاف: «ولو كنت رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكنت رغبت في أن يتم ذلك».
ارتفعت ثقة المستهلك الأمريكي في الأسابيع الأخيرة بفعل نبرة أكثر تفاؤلاً بعض الشيء بشأن الاقتصاد مع تراجع المخاوف بشأن الرسوم الجمركية.
وارتفعت القراءة المبدئية لمؤشر ثقة المستهلك في يناير إلى 54، مقارنة بـ 52.9 في ديسمبر، وفقًا لجامعة ميشيغان. ويشمل المسح الردود في الفترة من 16 ديسمبر إلى 5 يناير. وكان الرقم أعلى قليلًا من متوسط تقديرات الاقتصاديين في استطلاع بلومبرج.
أظهر التقرير يوم الجمعة أن المستهلكين يتوقعون أن ترتفع الأسعار بمعدل سنوي 4.2% خلال العام المقبل، دون تغيير عن الشهر السابق، كما توقعوا ارتفاع التكاليف بمعدل سنوي 3.4% خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، مقارنة بتوقع 3.2% في الشهر السابق.
وقد أبقى ارتفاع تكاليف المعيشة المستمر، إلى جانب المخاوف بشأن محدودية فرص العمل وفرص ارتفاع الأجور، المعنويات أعلى قليلاً من أدنى مستوى على الإطلاق. وفي الوقت نفسه، أثبت الإنفاق الاستهلاكي صموداً وساهم في دعم الاقتصاد.
وقالت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، في بيان: «على الرغم من أن مخاوف المستهلكين بشأن الرسوم الجمركية تبدو آخذة في التراجع تدريجيًا، إلا أنهم لا يزالون حذرين بشأن قوة ظروف الأعمال وسوق العمل بشكل عام».
وأظهرت بيانات منفصلة يوم الجمعة أن أرباب العمل أضافوا عددًا أقل من الوظائف في ديسمبر مما كان متوقعًا، ما يشير إلى أن سوق العمل لا يزال هشًا. كما أظهر تقرير الحكومة انخفاض معدل البطالة إلى 4.4%.
وأظهر استطلاع جامعة ميشيغان أن آراء المستهلكين بشأن سوق العمل لا تزال ضعيفة، مع توقع ما يقرب من ثلثي المستهلكين ارتفاع معدل البطالة في العام المقبل. وكانت المخاوف بشأن البطالة أعلى بين الأمريكيين ذوي التعليم العالي والدخل المرتفع مقارنة بالمستهلكين الآخرين.
وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد خفضوا أسعار الفائدة في الاجتماعات الثلاثة الأخيرة للسياسة النقدية خلال 2025 لحماية الاقتصاد من تدهور سريع في سوق العمل. ومع ذلك، من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي صناع السياسة أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من هذا الشهر لمزيد من تقييم بيانات التضخم والتوظيف.
ورغم أن الضغوط التضخمية تراجعت إلى حد ما، إلا أن التضخم لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وصعد مؤشر التوقعات إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر عند 55، وهو ما يعكس تحسنًا في النظرة الاقتصادية على المدى القصير والطويل.
كما ارتفع مؤشر الأوضاع الراهنة إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر بعد أن سجل أدنى مستوى قياسي في ديسمبر. وتحسنت تصورات المستهلكين لوضعهم المالي الحالي في يناير، بينما انخفضت توقعاتهم المستقبلية.
تراجعت أسعار السندات الأمريكية، وتخلى المتعاملون إلى حد شبه كامل عن رهاناتهم على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، بعد أن انخفض معدل البطالة لشهر ديسمبر أكثر من المتوقع.
وأسهم التراجع في أسعار السندات الحكومة الأمريكية في ارتفاع العوائد على جميع آجال الاستحقاق بما يصل إلى ثلاث نقاط أساس يوم الجمعة عقب صدور التقرير. وحافظ المتعاملون في سوق السندات على توقعهم بخفضين محتملين للفائدة خلال عام 2026، مع توقع حدوث الأول بحلول منتصف العام.
وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار في PGIM Fixed Income، لتلفزيون بلومبرج: «هذا يبقينا على المسار لخفض أسعار الفائدة تدريجيًا خلال هذا العام. هم عند الحد الأعلى من نطاق المستوى المحايد، أو على وشك الوصول إليه. لذلك قد يشعرون أنهم لا يؤثرون على الاقتصاد، وقد يكتفون بتجاوز اجتماع واحد».
قدمت بيانات الوظائف أول قراءة واضحة لاتجاه سوق العمل في الاقتصاد الأمريكي بشكل عام، بعد أن أدى الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية لمدة ستة أسابيع من 1 أكتوبر إلى 12 نوفمبر إلى تأجيل إصدار تقارير العمالة الخاصة بشهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.
كانت درجة معرفة بعض المشاركين في السوق ببيانات التوظيف قبل صدورها غير واضحة. ففي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الخميس في واشنطن، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة توضح التغيرات في التوظيف بالولايات المتحدة على مدار 12 شهرًا، بما في ذلك ديسمبر، والتي صدرت صباح الجمعة.
ويُنظر إلى إمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض إضافي لأسعار الفائدة على أساس أداء سوق العمل في الأشهر القادمة. فعلى الرغم من أن البنك المركزي خفض نطاقه المستهدف لأسعار الفائدة قصيرة الأجل في الاجتماعات الثلاثة الماضية استجابةً لضعف سوق العمل، إلا أن بعض المسؤولين لا يزالون قلقين بشأن استمرار التضخم فوق هدفهم، وهو ما يُرجح أن يحد من سرعة أي تيسير نقدي إضافي.
وقال جون بريغز، رئيس استراتيجية الفائدة الأمريكية في Natixis North America: «بالنسبة لنا، سيعتمد الاحتياطي الفيدرالي على معدل البطالة أكثر من ضوضاء العناوين الرئيسية، لذا أرى أن هذا الأمر يمثل عاملًا سلبيًا نسبيًا لسندات الخزانة الأمريكية».
وحققت السندات الأمريكية مكاسب تزيد على 6% خلال العام الماضي، مسجلة أفضل أداء لها منذ 2020، مع رصد المستثمرين العلامات على تباطؤ سوق العمل. ويوم الجمعة، ارتفع العائد على السندات لأجل عامين بمقدار نقطتين أساس إلى 3.51%، فيما بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.17%.
بعد صدور تقرير يوم الجمعة، بدأ المتعاملون في تسعير خفض الفائدة التالي في يونيو، الشهر الذي يلي انتهاء ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مع توقع خفض آخر في الربع الرابع.
وبناءً على توقعاتهم لبيانات التوظيف لشهر ديسمبر، احتفظت كبرى بنوك وول ستريت، بما في ذلك سيتي جروب وجي بي مورجان ومورجان ستانلي، خلال الأسبوع الماضي بتوقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في يناير.
وقالت سوبادرا راجابا، رئيسة استراتيجية الفائدة الأمريكية فيسوستيه جنرال : «انخفاض معدل البطالة وارتفاع الأجور يدعمان احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته دون تغيير في يناير».
تساؤلات حول التعريفات الجمركية
في الوقت نفسه، ظل المتعاملون بدون وضوح بشأن قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب، بعد أن أجلت المحكمة العليا إصدار حكمها يوم الجمعة. فصدور حكم ضد الرسوم، التي حققت مئات المليارات من الدولارات وساهمت في تخفيف الضغط على عجز الميزانية الأمريكية، قد يضغط على السندات.
ويتذكر المتعاملون في السوق تراجعًا يوم 5 نوفمبر، عندما أظهرت المداولات أن المحكمة كانت متشككة بشأن صلاحية ترامب في فرض الرسوم الجمركية بموجب قانون 1977 الذي يمنح الرئيس سلطات خاصة في حالات الطوارئ.
وأشار استراتيجيون في JPMorgan Chase & Co.، بمن فيهم جاي باري، في مذكرة هذا الأسبوع، إلى أن “إلغاء الرسوم الجمركية من المرجح أن يعيد إشعال المخاوف المالية، مما يشكل خطرًا على ارتفاع العوائد طويلة الأجل وزيادة انحدار منحنى العائد”، مضيفين أن أي تأثير “من المتوقع أن يكون محدودًا نسبيًا”، نظرًا لإمكانية الإدارة متابعة طرق أخرى لاستعادة معظم الرسوم.
وارتفع مؤشر بلومبرج للدولار بنسبة 0.3% إلى أعلى مستوى للجلسة، بعد أن أنهت المحكمة إصدار آرائها لليوم دون حكم نهائي بشأن الرسوم الجمركية. وقد تصدر المحكمة مزيدًا من الآراء خلال الأسبوعين المقبلين بعد عودة القضاة من عطلتهم.
أضافت الشركات الأمريكية عددًا من الوظائف أقل من المتوقع في ديسمبر، مما اختتم عامًا من التباطؤ في سوق العمل الذي إتسم بالتوظيف الحذر والتسريح المحدود للعمالة.
ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بالخفض للشهرين السابقين، وفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الجمعة. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4%، متراجعًا بعد الإغلاق الحكومي الأطول على الإطلاق.
وقد دفع هذا التباطؤ التدريجي في سوق العمل الأمريكي الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية في ختام عام 2025. وعلى الرغم من أن العام الماضي كان من أضعف الأعوام في التوظيف منذ عام 2009، إلا أن أصحاب العمل امتنعوا إلى حد كبير عن تسريح عاملين.
وتشير بيانات ديسمبر أيضًا إلى أن سوق العمل ظل هشًا في نهاية العام، وأن توقعات التوظيف لا تزال متحفظة. ويتوقع الاقتصاديون عامًا آخر من فرص العمل المحدودة وتباطؤ نمو الأجور، وهو ما قد يزيد من مخاوف الناخبين المتعلقة بغلاء المعيشة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لهذا العام.
قالت بيتسي ستيفنسون، أستاذة السياسات العامة والاقتصاد بجامعة ميشيغان: «تقرير الوظائف يعكس نفس القصة التي نراها في كل البيانات الأخرى، وهي أن سوق العمل يضعف». وأضافت: «لا نرى نموًا كبيرًا في الوظائف، لكن ذلك لا يتحوّل إلى ارتفاع ملموس في البطالة».
وينقسم مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، الذين سيجتمعون لاحقًا هذا الشهر، حول مدى خفض أسعار الفائدة أكثر هذا العام. وظل المتداولون يتوقعون أن يبقي صانعو السياسة على الفائدة دون تغيير في اجتماع يناير، فيما افتتح مؤشر اس آند بي 500 على ارتفاع وارتفعت عوائد السندات الأمريكية.
وجاءت الزيادة في الوظائف بقيادة قطاعي الترفيه والضيافة، وكذلك الرعاية الصحية، وهما القطاعان اللذان حققا مكاسب وظيفية خلال العام الماضي. وزادت وظائف القطاع الخاص بمقدار 37 ألف وظيفة فقط، وهو جزء ضئيل مما شوهد في نفس الشهر من العام السابق. في المقابل، انخفض عدد العاملين في قطاعات التجزئة والبناء والتصنيع.
ويقدّم هذا التقرير نظرة أوضح على الاتجاه الأساسي للتوظيف بعد أن أثرت الإجازة الطويلة للقطاع الحكومي واستقالة بعض الموظفين الفيدراليين المؤجلة على أرقام الشهرين السابقين.
ويعكس الانخفاض في معدل البطالة الشهر الماضي عدداً أقل في الفقدان الصريح للوظائف ، وكذلك عودة أعداد أقل إلى سوق العمل. كما انخفضت معدلات البطالة بين المراهقين، والأمريكيين من أصول أفريقية، ومن لا يحملون شهادة الثانوية العامة.
وشمل التقرير تعديلات على بيانات مسح الوظائف، بما في ذلك معدل البطالة، تمتد إلى عام 2021. وكانت هذه التعديلات محدودة إلى حد كبير، لكنها ما زالت تظهر أن معدل البطالة ارتفع خلال النصف الثاني من العام الماضي، ليصل إلى ذروته عند 4.5% في نوفمبر.
وانخفض معدل المشاركة — وهو نسبة السكان الذين يعملون أو يبحثون عن عمل — إلى 62.4%. في المقابل، ظل معدل المشاركة بين العاملين في الفئة العمرية 25-54 عامًا، المعروفين بالعاملين في أوج سن العمل، ثابتًا.
وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الأشخاص العاطلين عن العمل لفترات طويلة — أي من تزيد فترة بطالتهم على 27 أسبوعًا — بنحو 400,000 شخص العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ عام 2020. كما شهد عدد العاملين بدوام جزئي لأسباب اقتصادية أكبر زيادة سنوية منذ عام الجائحة.
مع ذلك، تشير بعض بيانات سوق العمل الأخرى الصادرة مؤخراً إلى علامات تحسّن. فقد أعلنت الشركات الأمريكية عن تسريح أقل للعاملين للشهر الماضي، بينما خططت لزيادة التوظيف، وسجّل مقدمو الخدمات الأمريكيون أقوى نمو في العمالة منذ فبراير الماضي.
ورغم ذلك، ظلت المعنويات لدى المستهلكين متشائمة إلى حد كبير. فقد كانت مؤشرات الثقة منخفضة في الأشهر الأخيرة، ومن المقرر صدور قراءة جامعة ميشيغان لمعنويات المستهلكين في أوائل يناير لاحقًا اليوم.
وبشكل منفصل، أظهر تقرير التوظيف ارتفاع متوسط الأجور بالساعة بنسبة 0.3% في ديسمبر. ويولي الاقتصاديون اهتمامًا كبيرًا بهذه المؤشرات لأنها تمثل عاملًا رئيسيًا في إنفاق الأسر، الذي أصبح يتركز أكثر بين الأثرياء الأمريكيين.
تراجع الذهب يوم الخميس مع استمرار إعادة ترتيب أوزان مؤشر أساسي للسلع والذي يضغط على الأسعار في المدى القريب، بينما كان المستثمرون يتهيأون لبيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المرتقبة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5٪ إلى 4432.94 دولار للأونصة بحلول الساعة 1439 بتوقيت جرينتش، بينما هبطت العقود الأمريكية الآجلة لشهر فبراير بنسبة 0.4٪ إلى حوالي 4442.50 دولار.
وتبدأ هذا الأسبوع عملية إعادة ترتيب الأوزان السنوية لمؤشر بلومبرج للسلع، وهو تعديل دوري لأوزان السلع لضمان انعكاس المؤشر لواقع السوق.
وقال كبير استراتيجيي السوق في RJO Futures، بوب هابركورن، إن هناك “ضغطاً مستمراً على أسعار الذهب والفضة خلال الجلسات القادمة بينما يتم ضبط المؤشر”، مضيفاً أن **فرصة جيدة للدخول مجدداً في السوق قد تظهر بمجرد استقرار الأوضاع منتصف الأسبوع المقبل”.
ويتجه المستثمرون الآن إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المقررة يوم الجمعة للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إذ يتوقع استطلاع للرأي أن يُظهر التقرير إضافة نحو 60,000 وظيفة في ديسمبر مقابل 64,000 في نوفمبر، مع هبوط معدل البطالة إلى 4.5٪.
والذهب، الأصل الذي لا يدر عائداً، يستفيد عادة في بيئة تتسم بانخفاض معدلات الفائدة، كما أظهرت البيانات أن طلبات إعانة البطالة الأمريكية ارتفعت الأسبوع الماضي، إلى جانب انخفاض فرص العمل أكثر من المتوقع في نوفمبر ونمو التوظيف الخاص دون التوقعات في ديسمبر، مما يعزز آمال خفض الفائدة.
وفي الوقت نفسه، تُسلط التوترات الجيوسياسية الضوء على الأسعار، من بينها مصادرة ناقلتين نفطيتين مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي، وتقارير عن لقاء مرتقب الاسبوع المقبل بين وزيري الخارجية الأمريكي والدنماركي لمناقشة جرينلاند.
وتتوقع بنك اتش اس بي سي أن يصل سعر الذهب إلى 5,000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026 بدعم من المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الديون.
تعطي خطط الرئيس دونالد ترامب لطلب زيادة ضخمة في ميزانية الجيش الأمريكي دفعة جديدة لأسهم شركات الدفاع حول العالم ، مع بداية قوية خاصة في أوروبا في عام يبدو أنه سيهيمن عليه التوتر الجيوسياسي.
فقد ارتفع مؤشر جولدمان ساكس لأسهم الدفاع الأوروبية إلى مستوى قياسي، مسجلاً صعوداً بـ 3.8٪ في جلسة الخميس، مما رفع مكاسبه الأسبوعية إلى نحو 13٪. وفي الولايات المتحدة، شهدت شركات مثل نورثروب جرومان ولوكهيد مارتن ارتفاعاً بأكثر من 6٪ في التداولات قبل الافتتاح، متعافية من تراجع سابق عقب تصريحات ترامب حول تقييد رواتب الرساء التنفيذيين وتوزيعات الأرباح في هذا القطاع. وحققت أسهم الدفاع مكاسب أيضاً في الأسواق الآسيوية.
وتأتي هذه الحركة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية؛ فقد نفذت الولايات المتحدة بالفعل عملية في فنزويلا، وأكد البيت الأبيض أن ترامب لن يستبعد استخدام القوة العسكرية لضم جرينلاند. يوم الأربعاء، طالب ترامب بـ زيادة 500 مليار دولار سنوياً في الإنفاق الدفاعي.
وقال نيل ويلسون، استراتيجي الاستثمار لدى ساکسو ماركتس في المملكة المتحدة: “التوترات الجيوسياسية هي القصة التي لا مفر منها في 2026 حتى الآن.”
وفي أوروبا، كانت أكبر الرابحين من بين شركات الدفاع بي ايه إي سيستمز BAE Systems Plc. فقد ارتفعت أسهم الشركة البريطانية — التي تحقق ما يقرب من نصف إيراداتها في الولايات المتحدة — بنسبة تصل إلى 7٪. كما حققت الشركة الألمانية العملاقة راينميتال Rheinmetall AG مكاسب تصل إلى 4.1٪، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أكتوبر الماضي.
وشهدت أسهم شركات الدفاع الآسيوية ارتفاعاً أيضاً، من بينها Hanwha Aerospace Co. الكورية الجنوبية، وAerospace Industrial Development Corp. التايوانية، وHowa Machinery Ltd. اليابانية.
ووقع ترامب يوم الأربعاء أمرًا تنفيذيًا يلزم كبار متعاقدي الدفاع الأمريكيين الذين يعملون مع الحكومة بوقف إعادة شراء الأسهم وإيقاف توزيع الأرباح وتقييد مكافآت التنفيذيين عند 5 ملايين دولار سنويًا، حتى يستثمروا المزيد في المصانع والبحث لتسريع التطوير.
وقالت المحللة كريستين ليواغ من مورجان ستانلي في مذكرة: “الحد من عوائد رأس المال يشكل ضغطًا إضافيًا، لكنه ضمن نطاق يمكن التعامل معه.”
وأضافت أن تقييد الأرباح وإعادة الشراء قد يحرر مليارات الدولارات من رأس المال ليتم توجيهها نحو الاستثمارات، مثل زيادة القدرات الإنتاجية أو عمليات الدمج والاستحواذ.