Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha
هيثم الجندى

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

صعد الذهب بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الحرب في الشرق الأوسط قد تكون على وشك الانتهاء، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط.

وصعد المعدن النفيس بما يصل إلى 1.1% مقترباً من 5200 دولار للأونصة، مبدداً خسائر الجلسة السابقة. وجاء ذلك بعدما قال ترامب إن الصراع سيتم حله «قريباً جداً».

وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.4%، بينما هبطت أسعار النفط الخام بأكثر من 10% في سوق شهدت تقلبات حادة نتيجة موجة تداولات شديدة الاضطراب.

أي إشارة إلى أن البيت الأبيض مستعد لإنهاء الحرب مع إيران — التي دخلت أسبوعها الثاني — قد تخفف بعض الضغوط التي أثقلت كاهل الذهب.

فالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إلى جانب الضربات الصاروخية الإيرانية على البنية التحتية للطاقة، أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وأثار مخاوف بشأن عودة التضخم.

وبدوره، قلّص ذلك احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية. وعادة ما تشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عامل ضغط على الذهب، لأنه أصل لا يدر عائداً.

وزاد من الضغوط أيضاً أن الذهب — بصفته ملاذاً آمناً — استُخدم كمصدر للسيولة خلال موجة الهبوط الحادة في أسواق الأسهم العالمية مع استمرار الحرب.

قالت سوكي كوبر، الرئيسة العالمية لأبحاث السلع في ستاندرد تشارترد، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: “لقد رأينا الذهب يؤدي الدور الذي يقوم به عادة خلال الأحداث عالية المخاطر. ففي البداية، يمكن أن تدفع علاوة المخاطر الجيوسياسية أسعار الذهب إلى الارتفاع، لكن عندما يزداد الضغط للحصول على السيولة، يميل المستثمرون إلى النظر إلى الذهب كأحد أول الأصول التي يمكن بيعها — خاصة عندما يكون قد حقق أداءً قوياً”.

ورغم أن التداولات اتسمت بالتقلب وتوقف الزخم الصعودي مؤقتاً، فإن الذهب لا يزال مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام حيث أن الاضطرابات التي أحدثها دونالد ترامب في التجارة العالمية وجيوسياسياً، إلى جانب التهديدات التي تطال استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، دعمت الأصول الآمنة بشكل عام.

ومع ذلك، منذ اندلاع الحرب، تراجعت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETF). فقد انخفض إجمالي الحيازات بنحو 30 طناً الأسبوع الماضي، في أكبر موجة بيع أسبوعية منذ أكثر من عامين، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرج.

قال دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في TD Securities، في مذكرة إن حيازات الذهب واجهت ضغوطاً بعدما بدأت الأسواق تستبعد احتمالات خفض أسعار الفائدة. وأضاف أن هناك بعض المؤشرات على أن المتداولين “اشتروا عند الانخفاض” في سوق الذهب الفعلي خارج البورصة ، إلا أن أحجام التداول ظلت محدودة وفي نطاقها المعتاد.

وفي مؤتمر صحفي عقده في منتجعه بمدينة دورال بولاية فلوريدا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية ستقوم بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي قبالة سواحل إيران الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. لكنه لم يقدم تفاصيل محددة بشأن الخطة، كما أشار إلى أنه لا يتوقع انتهاء الصراع خلال هذا الأسبوع.

من جانبها، قالت سوكي كوبر إنه إذا استمرت الضغوط الهبوطية، فمن المرجح أن يجد الذهب دعماً فنياً أولياً قرب مستوى 5000 دولار للأوقية، قبل أن يظهر مستوى دعم أقوى بالقرب من 4500 دولار.

وأضافت: “الذهب أصل يتمتع بسيولة عالية. ونرى أنه يؤدي دوره داخل المحافظ الاستثمارية، إذ يتيح للمستثمرين تلبية احتياجاتهم من السيولة في أماكن أخرى”.

وتابعت: “نعتقد أنه قد يظل تحت الضغط لبعض الوقت”.

ارتفعت مبيعات المنازل القائمة الأمريكية على نحو غير متوقع في فبراير، كما جرى تعديل بيانات الشهر السابق بالزيادة، مدعومة بتراجع فوائد الرهن العقاري ونمو متواضع في أسعار البيع.

وأظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوكلاء العقاريين أن العقود المبّرمة ارتفعت بنسبة 1.7% إلى معدل سنوي قدره 4.09 مليون وحدة، متجاوزة أغلب التوقعات في استطلاع أجرته بلومبرج لآراء الاقتصاديين.

ويبرز تحسن القدرة على تحمّل تكاليف السكن كأحد النقاط المضيئة في سوق الإسكان، مع تراجع معدلات الرهن العقاري مؤخراً بالتزامن مع تباطؤ نمو الأسعار. وبلغ مؤشر القدرة على شراء المساكن الذي تصدره الرابطة — والذي يعكس التغيرات في أسعار المنازل ومتوسط الدخل وتكاليف الاقتراض — أفضل قراءة له منذ عام 2022.

وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة، لورانس يون، في بيان: “القدرة على تحمّل تكاليف السكن تتحسن، والمستهلكون يستجيبون لذلك. ومع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً قبل العودة إلى مستويات النشاط التي كانت سائدة قبل الجائحة”.

وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر بيع المنازل ارتفع بنسبة 0.3% فقط على أساس سنوي — وهو من أبطأ معدلات الزيادة منذ طفرة سوق الإسكان خلال الجائحة — ليصل إلى 398 ألف دولار في فبراير. كما ارتفع معروض المنازل القائمة المطروحة للبيع بنسبة 4.9% مقارنة بالعام الماضي ليبلغ 1.29 مليون وحدة، وهو أعلى مستوى يُسجل في شهر فبراير منذ عام 2020.

الأداء حسب المناطق

ارتفعت المبيعات في ثلاث من أصل أربع مناطق في الولايات المتحدة، بقيادة غرب البلاد الذي شهد قفزة تجاوزت 8% لتصل إلى أعلى مستوى خلال عام. كما زادت المبيعات بنسبة 1.6% في الجنوب وارتفعت بشكل طفيف في الغرب الأوسط، بينما تراجعت في الشمال الشرقي إلى أدنى مستوى منذ عام 2024.

المشترون لأول مرة

مثّل المشترون لأول مرة 34% من إجمالي المشترين في فبراير، مقارنة بـ 31% في الشهر السابق وكذلك قبل عام. وقال يون خلال اتصال مع الصحفيين إن هذه الزيادة تشير إلى أن المشترين الجدد بدأوا يستفيدون من تحسن القدرة على تحمّل التكاليف.

يتوقع محللو السوق ارتفاع مبيعات المنازل خلال العام الجاري، مع تقديرات تتراوح بين 1.7% و14% وفقاً لاستطلاع أجرته بلومبرج في نهاية العام الماضي. وقد تراجعت معدلات الرهن العقاري في نهاية الشهر الماضي إلى 6.09%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2022.

وفي هذا السياق، طلب الرئيس دونالد ترامب من مؤسستي فاني ماي وفريدي ماك شراء 200 مليار دولار من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري للمساعدة في خفض تكاليف تمويل شراء المنازل.

وتحاول إدارة ترامب تنشيط سوق الإسكان عبر سلسلة من المبادرات، في ظل توقع أن تصبح القدرة على تحمّل تكاليف السكن قضية محورية في انتخابات التجديد النصفي. كما طلب ترامب من الكونجرس حظر شراء المستثمرين المؤسسيين للمنازل المخصصة لعائلة واحدة.

تراجع الذهب، متأثراً بقوة الدولار والمخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة، مع امتداد الحرب في الشرق الأوسط للأسبوع الثاني والقفزة في أسعار النفط.

انخفض المعدن الأصفر بنحو 3% إلى حوالي 5,015 دولار للأونصة قبل أن يقلص جزءاً من خسائره. في المقابل، قفزت أسعار النفط — حيث اقتربت العقود الآجلة لخام برنت عند نقطة ما من 120 دولاراً للبرميل قبل أن تهدأ الارتفاعات — نتيجة خفض المنتجين في منطقة الخليج إنتاجهم، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران دون بوادر على حل. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بما يصل إلى 0.7%.

وتعرض الذهب لضغوط إضافية بسبب صعود النفط الذي يزيد المخاوف التضخمية في الولايات المتحدة، ما يزيد احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها. عادة ما تؤثر تكلفة الاقتراض الأعلى وقوة الدولار سلباً على المعادن النفيسة التي لا تولد عائداً، كما يلجأ المستثمرون للذهب كمصدر سيولة وسط انهيار الأسواق العالمية للأسهم.

قال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في Oversea-Chinese Banking Corp: "في فترات التوترات السوقية الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية، يقوم المستثمرون أحيانًا ببيع أصول مثل الذهب لتوفير السيولة النقدية. ومتى ما انتهت هذه المرحلة، يستمر عدم اليقين الجيوسياسي عادة في دعم الطلب على الملاذات الآمنة عند انخفاض الأسعار."

دخلت الحرب في الشرق الأوسط الآن يومها العاشر. خلال عطلة نهاية الأسبوع، قامت طهران بتعيين زعيم أعلى جديد واستمرت في شن هجمات في منطقة الخليج العربي، بينما شنت إسرائيل غارات على مستودعات الوقود في العاصمة الإيرانية وهددت شبكة الكهرباء الإيرانية. وقد أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتوقف الملاحة عبر مضيق هرمز — الذي يمر عبره عادة خُمس النفط العالمي — إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي.

من جانبه، قال إد مير، محلل في Marex، في مذكرة صدرت في 7 مارس:

"من المرجح أن يؤدي انتهاء الصراع بسرعة نسبية إلى ضعف الدولار وارتفاع الذهب، بينما سيؤدي استمرار الحرب إلى ارتفاع العملة الأمريكية وعوائد السندات الأمريكية تحسباً لمزيد من التضخم ورفع أسعار الفائدة. هناك وقت للشراء، ووقت للبيع، ووقت فقط للانتظار، والأخير هو الخيار المفضل في الوقت الحالي."

على الرغم من تقلبات التداول وتوقف الزخم الصعودي، فإن الذهب لا يزال حقق ارتفاعاً بنحو 18% منذ بداية العام. وقد دعم اضطراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التجارة العالمية والجيوسياسة، بالإضافة إلى التهديدات باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، الأصول التي يُنظر إليها على أنها ملاذات آمنة. كما ساعدت عمليات شراء البنوك المركزية المرتفعة على ارتفاع الأسعار، حيث اشترى بنك الشعب الصيني المزيد من الذهب في فبراير، مواصلاً سلسلة الشراء لمدة 16 شهراً.

وسجل الذهب الفوري تراجعاً بنسبة 1.7% إلى 5083.98 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت نيويورك، فيما انخفضت الفضة 0.6% إلى 84.03 دولار، كما تراجعت كل من البلاتين والبلاديوم.

بدأت السعودية خفض إنتاج النفط مع الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي، ما أدى إلى امتلاء صهاريج التخزين تدريجياً، بحسب شخص مطّلع على الأمر.

وجاءت خطوة المملكة، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، بعد أن سبقتها الإمارات والكويت والعراق إلى خفض الإنتاج. وتغلق تقريباً الحرب في الشرق الأوسط مضيق هرمز ــ وهو الممر البحري الضيق الذي يربط الخليج العربي بالبحار المفتوحة ــ أمام حركة الملاحة، وذلك عقب تهديدات إيرانية لحركة الشحن. وقد تسبب ذلك في اختناق صادرات الدول الكبرى المنتجة للنفط، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد وأحدث موجات ارتدادية في الاقتصاد العالمي.

ورفضت شركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة التعليق.

وتنتج السعودية نحو 10 ملايين برميل يومياً من النفط، وتصدر قرابة 7 ملايين برميل يومياً. وقد بدأت أرامكو بالفعل تحويل جزء من الشحنات بعيداً عن مسارها المعتاد عبر مضيق هرمز، لتتجه نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر. لكن خط الأنابيب الذي ينقل هذه الكميات لا يمتلك طاقة كافية لتعويض كامل الصادرات التي كانت تمر عبر المضيق.

تتلاشى سريعاً حالة التفاؤل في الأسواق المالية بإمكانية التوصل إلى حل سريع للصراع في الشرق الأوسط. فما كان قبل أيام قليلة مجرد حالة ترقب حذِر من جانب المستثمرين تحوّل الآن إلى موقف أكثر حسمًا: إذ باتت الأسواق تسعّر صدمةً أعمق وأطول أمدًا في إمدادات الطاقة، قد تضغط على النمو الاقتصادي بينما تعيد إشعال موجة التضخم.

وقد أدى هذا التحول إلى محو نحو 6 تريليونات دولار من القيمة السوقية للأسهم العالمية منذ اندلاع الحرب في إيران.

ورغم أن الأسهم قلّصت خسائرها قليلًا وتقلصت مكاسب النفط بعد تقرير لصحيفة فايننشال تايمز يفيد بأن دول مجموعة السبع ستناقش احتمال القيام بإفراجٍ مشترك عن النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، فإن تحركات الأسواق يوم الاثنين ظلت لافتة.

وتسارعت وتيرة التحول بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن أجزاءً من إيران لم تُستهدف بعد، وإن وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل يُعد “ثمنًا صغيرًا جدًا مقابل الآمان والسلام”، وهو تصريح أضعف الآمال بأن يبقى الصراع محدودًا نسبيًا.

ومع اقتراب أسعار النفط من 120 دولارًا للبرميل، قال متداولون إن السوق لم يعد يتموضع لاحتمال مواجهة قصيرة الأمد.

وقفز خام برنت خلال التداولات اليومية بنسبة وصلت إلى 29% — في أكبر تحرك له خلال يوم واحد منذ ما يقرب من ست سنوات — بينما قفزت مقاييس تقلبات الأسهم، وسجّلت أحجام التداول في البورصات الآسيوية مستويات تفوق متوسطاتها الشهرية بكثير. وعكست الحركة السعرية سمات الاستسلام الجماعي للمستثمرين أكثر من مجرد الحذر.

وقال داني وونغ، الرئيس التنفيذي لشركة Areca Capital عبر الهاتف: “البندول يتأرجح الآن باتجاه الذعر… هناك اندفاع جماعي لبيع أو تقليص التعرض لكل أنواع الأصول عالية المخاطر.”

مع افتتاح الأسواق عبر المناطق الزمنية المختلفة يوم الاثنين، سقطت مستويات فنية رئيسية تباعًا في الأسهم والسندات والعملات الرئيسية. وأدى الطلب على الملاذ الآمن إلى رفع قيمة الدولار، في حين صعدت أسهم شركات الطاقة. وفي مرحلة ما، هوت الأسهم الآسيوية بنحو 5.6%، وهو أكبر تراجع لها منذ أبريل، بينما واصل مؤشر بلومبرج للدولار مكاسبه.

وقال راجيف دي ميلو، مدير محافظ الاقتصاد الكلي العالمي في شركة Gama Asset Management: “اضطر المستثمرون إلى رفع احتمالات السيناريو الأسوأ. التحدي الحقيقي يكمن في الطبيعة الركودية التضخمية لهذه الصدمة.”

وكان أحد أبرز محفزات موجة البيع هو الأنباء عن هجمات جديدة على البنية التحتية للطاقة من الجانبين، ما عزز مخاوف حدوث صدمة مستمرة في الإمدادات. كما أعلنت إيران تعيين نجل آية الله علي خامنئي الراحل زعيماً أعلى جديدًا للبلاد، في خطوة تحدٍ من قبل الجمهورية الإسلامية.

وقال ماثيو هاوبت، مدير صندوق تحوط في Wilson Asset Management: “كنت أعتقد أنني سأحصل على بعض النوم هذا الأسبوع، لكن ليس بعد الآن. المستثمرون يستعدون الآن لشتاء طويل. المخاطر تميل بوضوح إلى الهبوط من هذه النقطة، ولا يوجد جدول زمني واضح لنهاية الأزمة.”

وفي اليابان، أحد أوائل الأسواق التي فتحت أبوابها، أفادت بعض قاعات التداول بأن أنظمة الاتصال الداخلية تعرضت لضغط شديد بسبب الكم الهائل من استفسارات العملاء.

وقال كاتسوجي أزوما، رئيس قسم مبيعات الأسهم في Mitsubishi UFJ Morgan Stanley Securities: “هناك توتر متصاعد داخل قاعة التداول.”

وأظهرت بيانات جمعتها بلومبرج أن المستثمرين الأجانب سحبوا 14.2 مليار دولار من أسهم الأسواق الآسيوية الناشئة باستثناء الصين خلال الأسبوع الماضي، في أكبر موجة سحب منذ عام 2009 على الأقل. وتركزت عمليات البيع في كوريا الجنوبية وتايوان، وهما سوقان يعتمدان بشكل كبير على شركات أشباه الموصلات وكانتا وجهة رئيسية للاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما قفزت مؤشرات التقلب المرتبطة بكل من مؤشر نيكي 225 الياباني وNSE Nifty 50 الهندي بنسبة وصلت إلى 62% و23% على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2024. وفي كوريا الجنوبية، أدى الهبوط الحاد إلى تعليق التداول مؤقتًا.

وقالت آنا وو، استراتيجية الاستثمار متعددة الأصول في VanEck Associates في سيدني: “عندما تواجه الأسواق ما يُعرف بـ البجعة السوداء، يمكن أن يهبط كل شيء في الوقت نفسه. وهذا ما نشهده اليوم — عمليات بيع في كل زاوية، من الأسهم إلى السندات والعملات، باستثناء النفط والدولار.”

وبات مؤشر MSCI لآسيا والمحيط الهادئ على بُعد نحو 1% فقط من دخول مرحلة التصحيح، بينما يقترب مؤشر MSCI للأسواق الناشئة من العتبة نفسها، في إشارة واضحة إلى حدة التحول العالمي نحو العزوف عن المخاطر.

يعكس جزء من هذا التراجع مدى الارتفاع الكبير الذي حققته الأسواق في الفترة السابقة. فقد صعدت أسواق كوريا الجنوبية وتايوان إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مدفوعة بالطلب الهائل على رقائق الذكاء الاصطناعي، ما جعل التقييمات مرتفعة وترك المستثمرين جالسين على مكاسب كبيرة. وجاءت صدمة النفط لتضيف مزيدًا من الضغط، مسلطة الضوء على هشاشة آسيا أمام اضطرابات الطاقة، ولا سيما في الشرق الأوسط.

ويمر جزء كبير من واردات المنطقة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي أصبح الآن في قلب الصراع. وتُعد الصين والهند وإندونيسيا من بين أكبر مستوردي النفط في العالم، في حين أن كوريا الجنوبية وتايوان — المعتمدتين بشكل كبير على محطات الكهرباء العاملة بالغاز وسلاسل الإمداد القادمة من الخليج — تبدوان الأكثر عرضة للمخاطر.

وقال هيرونوري أكيزاوا، مدير صندوق في شركة Tokio Marine Asset Management: “أقوم برفع مستويات السيولة النقدية، لأنه إذا استمرت أزمة الشرق الأوسط لفترة طويلة، فإن احتمالات الركود الاقتصادي أو الركود التضخمي سترتفع حتمًا.”

تسارع الحكومات في مختلف أنحاء المنطقة إلى احتواء الصدمة الاقتصادية. فكل من كوريا الجنوبية وتايوان تدرسان إجراءات لدعم الأسواق من أجل الحد من خسائر الأسهم، كما تبحثان عن سبل للحد من ارتفاع أسعار الوقود محليًا مع القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة.

وفي إشارة إلى تنامي المخاوف من التضخم العالمي، بدأ المتداولون في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مع تأجيل توقعات بتيسير نقدي أعمق إلى العام المقبل إذا تباطأ الاقتصاد. وقد دفع المستثمرون موعد الخفض المقبل بمقدار ربع نقطة مئوية من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى سبتمبر.

وفي نهاية فبراير، قبل اندلاع الحرب، كانت الأسواق قد سعّرت بالكامل خفضًا للفائدة بحلول يوليو. أما الآن، فقد بدأ بعض متداولي خيارات السندات يراهنون على احتمال عدم خفض الفائدة إطلاقًا هذا العام.

وفي الوقت نفسه، يتقاطع هذا الزلزال الجيوسياسي مع مصدر قلق آخر متزايد: ما إذا كانت ذروة دورة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي قد أصبحت قريبة. إذ تخضع الإشارات الصادرة عن شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن استدامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لمزيد من التدقيق، في ظل تدهور التوقعات الاقتصادية الكلية.

وقالت جون بي ليو، الشريكة المؤسسة ومديرة المحافظ الرئيسية في صندوق التحوط Ten Cap Investment Management: “المستثمرون يتجهون إلى الوضع الدفاعي. فالأسواق تحاول الآن استيعاب مدة استمرار هذه الحرب وما الذي يعنيه ذلك للنمو العالمي إذا بقي النفط عند هذه المستويات.”

قال كريستوفر والر  العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة إنه لا يتوقع أن يكون للحرب مع إيران تأثير مستدام على التضخم.

وأوضح أنه رغم احتمال تعرض المستهلكين لما يشبه صدمة الأسعار مع ارتفاع أسعار البنزين، فإن صانعي السياسات سيتجاهلون أي زيادات مؤقتة.

وقال والر في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: "بالنسبة لنا ونحن نفكر في السياسة النقدية مستقبلاً، من غير المرجح أن يتسبب هذا في تضخم مستدام."

وأضاف: "هذا أحد الأسباب التي تجعلنا لا نركز على أسعار الطاقة. فعندما ننظر إلى التضخم الأساسي، نجد أنه مؤشر أفضل للتنبؤ بالتضخم في المستقبل"، في إشارة إلى مقياس التضخم الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء شديدة التقلب.

كما قال: "من الغريب نوعاً ما التفكير في أن الاحتياطي الفيدرالي قد يغيّر أسعار الفائدة بعد ستة أشهر استناداً إلى هذا الأمر."

وكان والر قد خالف قرار الاحتياطي الفيدرالي في يناير بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، إذ فضّل خفضه بربع نقطة مئوية بسبب مؤشرات على استمرار الضعف في سوق العمل. لكن تقرير التوظيف لشهر يناير الصادر لاحقاً جاء أفضل بكثير من التوقعات.

ويتوقع أن يبقي مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي عندما يجتمعون يومي 17 و18 مارس. وقد أشار المسؤولون إلى أنهم يستطيعون التحلي بالصبر قبل النظر في خفض إضافي للفائدة، في ظل علامات على استقرار سوق العمل وبقاء التضخم فوق هدف البنك البالغ 2%.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفض سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات متتالية في نهاية عام 2025، جزئياً استجابةً لبوادر ضعف في سوق العمل.

وتُظهر عقود مقايضة أسعار الفائدة — التي يستخدمها المستثمرون للمراهنة على سياسة الفيدرالي — أن المتداولين يسعّرون حالياً خفضاً بنحو 35 نقطة أساس في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، مقارنةً بنحو 60 نقطة أساس في نهاية الأسبوع الماضي.

تراجعت مبيعات التجزئة الأمريكية في يناير، متأثرة بضعف المبيعات لدى توكيلات السيارات بعد أن أدت اضطرابات الطقس الشتوي إلى كبح بعض النشاط الاقتصادي.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة يوم الجمعة أن قيمة مشتريات التجزئة — غير المعدلة حسب التضخم — انخفضت بنسبة 0.2% بعد أن لم تسجل أي تغيير في ديسمبر.

وعند استبعاد مبيعات وكلاء السيارات، ظلت المبيعات دون تغيير يُذكر.

وسجّلت سبع فئات من أصل 13 فئة تراجعاً في المبيعات.فقد انخفضت مبيعات السيارات بنسبة 0.9%، كما تراجعت الإيرادات لدى متاجر الملابس ومحطات الوقود ومتاجر الصحة والعناية الشخصية.

وفي المقابل، أظهر التقرير ارتفاع ما يُعرف بمبيعات “مجموعة التحكم" بنسبة 0.3%، وهي الفئة التي يعتمد عليها في حساب إنفاق السلع ضمن الناتج المحلي الإجمالي. ويستثني هذا المقياس خدمات الطعام ووكلاء السيارات ومتاجر مواد البناء ومحطات البنزين.

جاء تباطؤ إنفاق التجزئة في بداية العام مصحوباً بتزايد المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة. فبينما لا تزال الأسر الأكثر ثراءً قادرة على شراء السلع غير الأساسية، يبدو أن المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض أصبحوا أكثر حذراً في الإنفاق.

وأظهرت بيانات منفصلة صدرت يوم الجمعة أن أرباب العمل في الولايات المتحدة خفّضوا الوظائف بشكل غير متوقع في فبراير، في حين ارتفع معدل البطالة، ما أثار شكوكاً حول متانة سوق العمل. فقد انخفضت الوظائف بمقدار 92 ألف وظيفة وارتفع معدل البطالة إلى 4.4%.

كما توقعت شركة وول مارت، التي تُعد مؤشراً مهماً على صحة الاقتصاد، نمو أرباح أقل من المتوقع هذا العام بعد تباطؤ التوظيف في الولايات المتحدة. كذلك أشارت شركتا Home Depot Inc. وLowe’s Cos. إلى استمرار قلق المستهلكين بشأن الاقتصاد، مع ملاحظة أنهما لا تتوقعان أن تؤدي استردادات الضرائب إلى زيادة ملحوظة في الإنفاق على تحسين المنازل.

ومن المرجح أن تكون عاصفة شتوية طويلة شهدت تساقطاً كثيفاً للثلوج والجليد في وسط وشرق الولايات المتحدة قد أعاقت حركة المتسوقين خلال تلك الفترة. كما تسببت موجة البرد القطبية في أكبر عدد من إلغاءات الرحلات الجوية منذ الجائحة، إضافة إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون منزل وشركة.

وأظهر التقرير أيضاً أن إيرادات المطاعم والحانات — وهي الفئة الوحيدة من قطاع الخدمات ضمن تقرير مبيعات التجزئة — انخفضت بنسبة 0.2% في يناير. وأشارت مطاعم مثل Sweetgreen Inc. وChipotle Mexican Grill Inc. إلى أن درجات الحرارة شديدة الانخفاض والعواصف الشتوية أثرت سلباً على المبيعات.

وفي الوقت نفسه، أظهر التقرير انتعاشاً في المبيعات لدى متاجر البيع عبر الإنترنت وكذلك متاجر مواد البناء.

قام أرباب العمل في الولايات المتحدة بتقليص الوظائف بشكل غير متوقع في فبراير، بينما ارتفع معدل البطالة، ما يثير شكوكاً حول متانة سوق العمل.

فقد انخفضت الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد بداية قوية للعام، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الجمعة.  

كما ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%. ويرجع جزء من تراجع الوظائف إلى انخفاض التوظيف في قطاع الرعاية الصحية نتيجة إضرابات.

يثير هذا التقرير تساؤلات حول ما إذا كان سوق العمل بالفعل في طريقه إلى الاستقرار بعد أسوأ عام للتوظيف خارج فترات الركود منذ عقود.

فعلى الرغم من أن نمو الوظائف قفز في بداية العام واستقرت طلبات إعانة البطالة عند مستويات منخفضة، فإن الشركات قد تكون بدأت تنفيذ موجة من تسريحات العمال التي أُعلن عنها سابقاً.

كما أن الاتجاه الأخير لارتفاع الإنتاجية يعكس كيف سمح الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لبعض الشركات بالعمل بعدد أقل من الموظفين.

قد تدفع هذه الأرقام الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة تركيز اهتمامه على سوق العمل أثناء تقييمه لمدة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. فقد كان صانعو السياسات يركزون في الآونة الأخيرة بشكل أكبر على التضخم، حتى قبل أن تؤدي الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى إثارة مخاوف المستثمرين بشأن الضغوط السعرية.

وعقب صدور التقرير، واصلت العقود الآجلة للأسهم تراجعها، بينما انخفضت عوائد السندات الأمريكية.

كشف محافظ البنك المركزي البولندي عن اقتراح لتدبير ما يصل إلى 48 مليار زلوتي (حوالي 13 مليار دولار) من بيع احتياطات الذهب لتمويل الإنفاق الدفاعي، وذلك كجزء من خطة يدعمها رئيس الدولة، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد عرض آدم غلابينسكي، محافظ البنك، الاقتراح خلال اجتماع مع الرئيس كارول نافروتسكي يوم الأربعاء، حيث أعلن الأخير أنه سيسعى لإيجاد بديل لبرنامج الاتحاد الأوروبي الذي تعارضه الولايات المتحدة. وقد انتقد نافروتسكي ومستشاروه برنامج القروض مقابل الأسلحة للاتحاد الأوروبي بقيمة 150 مليار يورو (174 مليار دولار) باعتباره مشروعًا مكلفًا قد يُعرض العلاقات مع واشنطن للخطر.

ومع ذلك، فإن هذه المبادرة التمويلية ستواجه عوائق قانونية وسياسية في وارسو، إذ يُحظر على البنك المركزي تمويل الحكومة مباشرة، في حين أن رئيس الوزراء دونالد توسك ملتزم تمامًا بالاستفادة من حصة بولندا البالغة 44 مليار يورو ضمن برنامج الأمن الأوروبي (برنامج أوروبي يقدم قروضاً ميسرة للدول الأعضاء أو الشركاء لتمويل مشتريات معدات دفاعية وأسلحة).

أفاد أشخاص مطلعون، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب طبيعة المناقشات السرية، أن غلابينسكي قال للرئيس إن البنك الوطني البولندي يمكنه تحقيق أرباح من خلال بيع جزء من احتياطياته من الذهب البالغة نحو 550 طنًا، ثم إعادة شرائها لاحقًا.

وأضاف أحد المطلعين أن 12 مليار زلوتي إضافية يمكن الحصول عليها من مصادر أخرى داخل البنك المركزي، مما قد يوفر ما يصل إلى 60 مليار زلوتي إضافية لتمويل الدفاع هذا العام فقط.

وأشار الرئيس إلى أن القيمة الإجمالية للخطة ستصل في النهاية إلى 185 مليار زلوتي، أي ما يعادل تقريبًا القروض المخصصة لبولندا ضمن برنامج دعم الأمن الأوروبي.

وأكد رئيس البنك المركزي، وهو حليف للمعارضة القومية البولندية التي دعمت نافروتسكي في انتخابات الرئاسة العام الماضي، خلال إحاطة صحفية يوم الأربعاء أنه على الرغم من وجود “تحديات قانونية”، فإن الاقتراح “لا يشكل أي مشاكل من حيث القانون الدولي”.

وتتوافق معارضة الرئيس البولندي لبرنامج التمويل الأمني التابع للاتحاد الأوروبي المسمى "العمل من أجل الأمن في أوروبا" SAFE مع موقف إدارة دونالد ترامب، التي ربط نافروتسكي معها علاقات قوية، حيث انتقدت الولايات المتحدة تفضيل البرنامج للمشتريات داخل أوروبا باعتباره خطرًا على الدفاع المشترك.

وقال نافروتسكي يوم الأربعاء: «إذا كنا نعتقد أن طائرات F‑35 الأمريكية جيدة للقوات المسلحة البولندية وتشكل الأكثر تقدمًا تكنولوجيًا في العالم، فيمكننا شراؤها من البرنامج SAFE البولندي بنسبة فائدة صفرية»، في إشارة إلى البرنامج الجاري إعداده مع البنك المركزي.

وأفاد البنك المركزي أن غلابينسكي التقى الأسبوع الماضي بالمبعوث الأمريكي في وارسو، توم روز، لمناقشة “الدور المتزايد للذهب في احتياطيات البنوك المركزية عالميًا”.

أكبر مشتري للذهب

لم يدخل المحافظ في تفاصيل حول دور البنك المركزي في التمويل، لكنه استبعد استخدام الاحتياطيات مباشرة أو إطلاق برنامج لشراء السندات. وأوضح أن الاقتراح قد يتطلب صياغة تشريع خاص وتعاونًا مع الحكومة.

وقال زبغنيوف بوغوتسكي، رئيس مكتب الرئيس، لوكالة الأنباء البولندية الرسمية، يوم الأربعاء، إن الخطة يمكن تمويلها من احتياطيات الذهب خلال السنوات الخمس المقبلة، لكنه لم يوضح التفاصيل العملية.

وأشار باول شيفيرناك، أمين مجلس الوزراء لدى نافروتسكي، عبر منصة  إكس، إلى أن قيمة الذهب المملوك للبنك المركزي بين نهاية 2023 و2025 ارتفعت بنحو 43 مليار يورو.

من الخيارات الأخرى إمكانية تغيير القانون للسماح للبنك المركزي بإعادة تقييم احتياطيات الذهب لتوليد أرباح، وصياغة تشريع ينص على تخصيص هذه الأرباح للإنفاق الدفاعي، حسبما قال أحد المطلعين. وما زال من غير الواضح ما إذا كان بالإمكان صرف الأرباح خلال العام نفسه، الأمر الذي قد يتطلب تعديلات قانونية إضافية.

ولم يرد البنك المركزي على طلب التعليق فورًا.

يُذكر أن البنك المركزي البولندي يُعد أكبر مشتري للذهب على مستوى العالم وفقًا للتقارير. وقال آرتور سوبون، عضو مجلس الإدارة، في يناير لوكالة بلومبرج، إن البنك يخطط لزيادة الاحتياطيات إلى 700 طن تحسبًا لمزيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي الذي دفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية.

أصدرت الحكومة الصينية تعليماتها لكبرى شركات التكرير في البلاد بتعليق صادرات الديزل والبنزين، وذلك مع تصاعد الصراع في الخليج العربي وتعطّل وصول الخام من إحدى أكبر مناطق الإنتاج في العالم.

وبينما تحتل الصين المرتبة الثالثة فقط بين مورّدي المنتجات النفطية إلى المنطقة حيث يخدم قطاعها الضخم للتكرير في المقام الأول الطلب المحلي، إلا أن إجراءاتها بعد ستة أيام فقط من اندلاع الحرب تعكس تسابق دول آسيا لتلبية احتياجاتها الداخلية مع تعمّق الأزمة في الشرق الأوسط.

وطلب مسؤولون من لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، الجهة العليا للتخطيط الاقتصادي في الصين، التعليق المؤقت لشحنات المنتجات المكررة على أن يبدأ هذا الإجراء فورًا، وفقًا لمصادر مطّلعة رفضت الكشف عن هويتها لأن المناقشات غير علنية.

وأضافت المصادر أن شركات التكرير طُلب منها التوقف عن توقيع عقود جديدة والتفاوض لإلغاء الشحنات المتفق عليها مسبقًا، مع استثناءات لوقود الطائرات ووقود السفن المخزّن في مستودعات خاضعة للرقابة وللإمدادات إلى هونج كونج وماكاو.

تحصل شركات مثل بتروتشاينا، سينوبك، سنوك، سينوكيم، وشركة التكرير الخاصة Zhejiang Petrochemical  بانتظام على حصص تصدير الوقود من الحكومة الصينية. ولم ترد أي من هذه الشركات على طلبات للتعليق، كما لم ترد لجنة التنمية والإصلاح الوطنية على الاستفسارات فورًا.

حتى في الظروف العادية، لا تسمح الصين بتصدير المنتجات المكررة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات بدون قيود، بل تعتمد نظام الحصص الذي تختار بموجبه وزارة التجارة عددًا محدودًا من شركات التكرير والتجار الكبار.

أما المواد البتروكيماوية — مثل البولي إيثيلين، البارازايلين، وغيرها من المواد الأولية الكيميائية — فلا تخضع عادةً لنفس سقف الحصص.

ويخدم نظام الحصص عدة أهداف: فهو يتيح لبكين موازنة العرض والطلب المحلي، ويُمكّن الحكومة من الاستجابة بسرعة لتقلبات السوق.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، والذي أعاد تشكيل تجارة الطاقة العالمية، قامت السلطات الصينية كثيرًا بتقليص حصص التصدير أو تأجيل تخصيصها، مما أدى إلى انخفاض الشحنات. وفسّر بعض المحللين هذه التحركات على أنها جهود للحفاظ على الاستقرار الداخلي وأمن الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية العالية.

ومع توقف شبه كامل لصادرات النفط أو الوقود من الخليج العربي منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في عطلة نهاية الأسبوع، بدأت شركات التكرير من اليابان إلى إندونيسيا والهند بخفض معدلات التشغيل وتعليق التصدير.

وعلى الرغم من أن الصين سعت خلال السنوات الأخيرة إلى تنويع مصادر إمدادات المحروقات، إلا أنها ما تزال تحصل على نحو نصف وارداتها النفطية من الخليج، بما في ذلك تقريبًا كل شحنات إيران.

الصفحة 1 من 1372