Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

الوظائف الشاغرة بأمريكا تنخفض إلى أدناها في 14 شهراً في نوفمبر

By يناير 07, 2026 23

تراجعت فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ 14 شهرًا في نوفمبر، في حين استأنف التوظيف وتيرته البطيئة، في إشارة إلى تراجع الطلب على العمالة وسط حالة من عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات، إلى جانب إدماج الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

ورغم الانخفاض الذي جاء أكبر من التوقعات في عدد الوظائف المعلنة، وفق ما أظهرته بيانات وزارة العمل يوم الأربعاء، ظل أصحاب الأعمال مترددين في تنفيذ عمليات تسريح واسعة، ما أبقى سوق العمل في حالة يصفها الاقتصاديون وصناع السياسة بـ«لا توظيف ولا تسريح». وقد عزز ذلك توقعات الاقتصاديين بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال مارك جيانوني، كبير الاقتصاديين في «باركليز»: «تُظهر تقديرات تقرير  الوظائف الشاغرة لشهر نوفمبر تراجعًا ملحوظًا في فرص العمل المتاحة، مع غياب علامات تذكر على تدهور أوضاع سوق العمل».

وبحسب «مسح فرص العمل ودوران العمالة» (JOLTS) الصادر عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل، انخفض عدد الوظائف الشاغرة — وهو مقياس للطلب على العمالة — بمقدار 303 آلاف وظيفة إلى 7.146 مليون وظيفة بنهاية نوفمبر، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2024. كما جرى تعديل بيانات أكتوبر بالخفض إلى 7.449 مليون وظيفة شاغرة.

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 7.60 مليون وظيفة شاغرة في نوفمبر، بعد القراءة السابقة البالغة 7.670 مليون في أكتوبر. وبلغ عدد الوظائف الشاغرة 0.91 وظيفة لكل عاطل عن العمل في نوفمبر، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2021. واستحوذت الشركات التي يتراوح عدد موظفيها بين 50 و999 موظفًا على النصيب الأكبر من تراجع الإعلانات الوظيفية.

في المقابل، أفادت الشركات الصغيرة بارتفاع في عدد الوظائف الشاغرة.

وقاد قطاع الإقامة والخدمات الغذائية الانخفاض الإجمالي في فرص العمل خلال نوفمبر، حيث تراجعت الوظائف الشاغرة فيه بمقدار 148 ألف وظيفة. كما انخفض عدد الوظائف المتاحة في قطاع الرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية بنحو 66 ألف وظيفة، رغم أن هذين القطاعين كانا من أبرز محركات نمو التوظيف في عام 2025.

وسُجلت 108 آلاف وظيفة شاغرة في قطاع النقل والتخزين والمرافق، في حين انخفضت الوظائف المتاحة في قطاع تجارة الجملة بمقدار 63 ألف وظيفة. كما تراجعت فرص العمل الحكومية بنحو 89 ألف وظيفة، معظمها على مستوى حكومات الولايات والمحليات، بينما ارتفعت الوظائف الشاغرة في الحكومة الفيدرالية بنحو 8 آلاف وظيفة.

في المقابل، زادت الإعلانات الوظيفية بنحو 90 ألف وظيفة في قطاع البناء، وقفزت 121 ألف وظيفة في قطاع التجزئة، على الأرجح مع استعداد المتاجر لموسم العطلات. وانخفض المعدل الإجمالي للوظائف الشاغرة إلى 4.3% مقارنة بـ4.5% في أكتوبر.

أما التوظيف، فتراجع بمقدار 253 ألف وظيفة إلى 5.115 مليون وظيفة في نوفمبر، بما يتماشى مع ضعف نمو التوظيف، رغم أن النمو الاقتصادي كان قويًا خلال الربع الثالث.

وكان الانخفاض في التوظيف واسع النطاق عبر مختلف أحجام الشركات، وأكثر وضوحًا في قطاع الرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية، حيث تراجع التوظيف بنحو 76 ألف وظيفة. كما انخفض معدل التوظيف الإجمالي إلى 3.2% من 3.4% في أكتوبر.

ويشير اقتصاديون إلى أن حالة عدم اليقين حول السياسات، لا سيما المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات، دفعت الشركات إلى التردد في زيادة أعداد العاملين لديها، ما أسفر عن توسع اقتصادي بلا وظائف. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة حكمًا بشأن قانونية الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

كما أن بعض أرباب العمل باتوا يدمجون الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف، ما يقلص الحاجة إلى العمالة البشرية.

ويرى اقتصاديون أن سوق العمل يواجه تحديات هيكلية أكثر منها ضعفًا دوريًا.

عمليات التسريح لا تزال عند مستويات تاريخية منخفضة

تراجعت عمليات تسريح العاملين بمقدار 163 ألف وظيفة إلى 1.687 مليون، في حين ارتفعت الاستقالات بنحو 188 ألفًا لتبلغ 3.161 مليون استقالة، ما دفع معدل ترك الوظائف طوعًا إلى 2.0%، لكنه لا يزال مستوى منخفضًا، مقارنة بـ1.9% في أكتوبر.

وقالت سارة هاوس، كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارجو»: «رغم أن نشاط التسريح لا يزال محدودًا، فإننا نلاحظ أن انخفاض معدل الخروج الطوعي يرفع من مخاطر لجوء أصحاب العمل، الراغبين في تقليص أعداد العاملين، إلى التسريح المباشر بدلًا من الاعتماد على الاستقالات الطبيعية».

وفي الأسواق، تباين أداء الأسهم في وول ستريت، بينما استقر الدولار مقابل سلة من العملات، وتراجعت عوائد السندات الأمريكية.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في يناير. وأظهر محضر اجتماع 9–10 ديسمبر، الذي نُشر الأسبوع الماضي، وجود انقسامات عميقة بين صانعي السياسات خلال ذلك الاجتماع. كما يُرجح أن يُعلن مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة ارتفاع الوظائف غير الزراعية بنحو 60 ألف وظيفة في ديسمبر، بعد زيادة قدرها 64 ألفًا في نوفمبر، وفقًا لاستطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين.

ورغم أن التقرير الوطني للتوظيف الصادر عن شركة «إيه دي بي» أظهر تعافي التوظيف في القطاع الخاص بإضافة 41 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تراجع قدره 29 ألفًا في نوفمبر، حذر اقتصاديون من المبالغة في تفسير هذه الزيادة.

ويُذكر أن تقديرات «إيه دي بي» الشهرية كثيرًا ما تختلف تاريخيًا عن بيانات التوظيف في القطاع الخاص الواردة في التقرير الحكومي للوظائف.

وقال كارل وينبرغ، كبير الاقتصاديين في «هاي فريكونسي إيكونوميكس»: «الإشارة الظاهرة من العنوان الرئيسي لبيانات اليوم هي أن الوظائف زادت في ديسمبر، ولكن بوتيرة بطيئة نسبيًا».

من المرجح أن يتركّز الاهتمام على معدل البطالة بحثًا عن مؤشرات جديدة حول صحة سوق العمل وآفاق السياسة النقدية على المدى القريب. ومن المتوقع أن يتراجع معدل البطالة إلى 4.5% في ديسمبر، بعد أن تسارع إلى 4.6% في نوفمبر، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات.

وكان معدل البطالة في نوفمبر مشوَّهًا جزئيًا بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية الذي استمر 43 يومًا، والذي حال أيضًا دون جمع بيانات الأسر لشهر أكتوبر. ولم يتم نشر معدل البطالة لشهر أكتوبر، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحكومة الأمريكية تتبع هذه السلسلة في عام 1948.

وفي تقرير ثالث صادر عن معهد إدارة التوريد، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.4 في ديسمبر مقارنة بـ 52.6 في نوفمبر، في حين ارتفع مقياس التوظيف في قطاع الخدمات إلى 52.0 بعد ستة أشهر متتالية من الانكماش. وبالقراءة المباشرة، تعكس هذه الأرقام زخمًا قويًا للاقتصاد مع دخوله العام الجديد.

ومن المتوقع أن يتلقى الاقتصاد خلال هذا العام دفعة إيجابية من التخفيضات الضريبية وتراجع حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة التجارية.

وقال بن آيرز، كبير الاقتصاديين في «ناشيون وايد»: «من شأن النمو الاقتصادي المستقر والمتماسك في عام 2026 أن يُبقي قطاع الخدمات في حالة توسع قوية على مدار العام، مع وجود فرص تحسن إضافي إذا كانت آثار التحفيز أكبر من المتوقع».

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.