Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وأشار إلى مزيد من الزيادات في تكاليف الاقتراض في الأشهر المقبلة، حيث انضم رئيس البنك المركزي الأمريكي الجديد كيفن وارش إلى قرار بالإجماع يعترف فعلياً بعدم قدرة إدارة ترامب حتى الآن على السيطرة على التضخم.

    على الرغم من أن الرئيس دونالد ترامب وعد بخفض الأسعار خلال فترة ولايته، إلا أن التأثير المشترك لتعريفات الاستيراد العالمية التي فرضها، والصدمة التي لحقت بالطاقة في أعقاب بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والإنفاق الرأسمالي الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي، أبقى ضغوط الأسعار شديدة لدرجة أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي شعر بالحاجة إلى رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75% - 4.00%.

    أظهرت توقعات السياسة الجديدة أن 16 من أصل 18 من صناع السياسات يتوقعون زيادة أخرى بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل بحلول نهاية هذا العام، بينما يرى اثنان منهم فقط استقرار أسعار الفائدة من الآن فصاعدًا. ويبدو أن وارش لم يقدم توقعات بشأن أسعار الفائدة مرة أخرى.

    هذا هو أول تغيير في السياسة النقدية في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، الذي تولى منصبه في أواخر مايو بعد أن اختاره ترامب على أمل أن يقوم بخفض أسعار الفائدة.

    وعلى النقيض من ذلك، يُظهر بيان السياسة الجديد الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي والتوقعات الاقتصادية أن البنك المركزي سيفتح الباب أمام سياسة نقدية أكثر تشدداً حتى العام المقبل، مع ارتفاع سعر الفائدة إلى نطاق 4.00%-4.25% بحلول نهاية هذا العام وإنهاء عام 2027 عند نفس المستوى.

    وقال البنك المركزي في بيان سياسته بعد انتهاء اجتماع استمر يومين: "إن إجراء السياسة اليوم سيدعم العودة في الوقت المناسب إلى هدف اللجنة البالغ 2%".

    على الرغم من أن البيان لم يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن قرارات السياسة القادمة، كما يفضل وارش، فمن المرجح أن يخفف القرار من الشكوك حول ما إذا كان رئيس الاحتياطي الفيدرالي سيؤجل سياسة أكثر تشدداً بدافع الاحترام لترامب، وهو سؤال ظل قائماً خلال الأشهر الأولى من توليه منصبه.

     حذف البيان إشارة سابقة تعزى التضخم المرتفع الحالي إلى "صدمات العرض" لا سيما في قطاع الطاقة، في إشارة إلى المخاوف بين صانعي السياسات، بمن فيهم وارش، من أن ضغوط الأسعار واسعة النطاق للغاية.

    من المقرر أن يعقد وارش مؤتمراً صحفياً يبدأ الساعة 2:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1830 بتوقيت غرينتش) لشرح القرار بالتفصيل.

    كل الأنظار متجهة إلى وارش

    أُعلن عن رفع سعر الفائدة قبل أقل من شهرين من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون بزعامة ترامب سيحتفظون بالسيطرة على الكونجرس خلال العامين الأخيرين من رئاسته. ويواجه الجمهوريون معركةً صعبةً مع ناخبين غاضبين من أسعار البنزين التي ارتفعت بنحو الثلث مقارنةً بالعام الماضي، ومن أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري التي تشهد ارتفاعًا مطردًا هذا العام. ويقترب متوسط سعر الفائدة على قرض الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا من 7%.

    رفعت التوقعات الاقتصادية الفصلية الجديدة لصناع السياسات تقديرات التضخم، كما يقاس بمؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، إلى 3.7% مقابل 3.6% المتوقعة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يونيو. ومن المتوقع ألا يعود التضخم إلى المستهدف البالغ 2% حتى عام 2029، أي بعد عام من التوقعات السابقة.

    ارتفعت تقديرات النمو الاقتصادي بشكل طفيف من 2.2% إلى 2.3%، في حين من المتوقع أن ينهي معدل البطالة العام عند 4.1%، مقابل 4.3% المتوقعة في يونيو.

    سيكون لتوضيح وارش في مؤتمره الصحفي لمنطق رفع سعر الفائدة واحتمالية اتخاذ إجراءات إضافية دورٌ هام في تحديد ردة فعل الأسواق المالية التي رفعت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل. كان رفع سعر الفائدة يوم الأربعاء متوقعاً على نطاق واسع، لكن المستثمرين سيترقبون المزيد من المعلومات من رئيس الاحتياطي الفيدرالي حول العوامل التي قد تدفع إلى زيادات إضافية في تكاليف الاقتراض.

    تعهد وارش بخفض التضخم إلى 2% "بشكل واضح وبسرعة كافية" عن طريق رفع أسعار الفائدة حسب الحاجة.

    يعاني الجيش الأمريكي من "نقص استراتيجي في مخزونات الذخائر" بعد استهلاك ذخائر تتجاوز قيمتها 22 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحرب التي شنّها الرئيس دونالد ترامب على إيران، وفقًا لتقرير صادر عن المفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).

    ويأتي التقرير، الذي يقدم حتى الآن أشمل كشف رسمي عن تكلفة الحرب بالنسبة للولايات المتحدة، متعارضًا مع تأكيدات ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بأن الولايات المتحدة لا تعاني من أي نقص في الذخائر.

    ويُعد تقرير المفتش العام في البنتاجون أول إقرار رسمي من جهة حكومية بوجود نقص في مخزونات الذخائر منذ اندلاع الصراع، الذي دفع أسواق الطاقة العالمية إلى أزمة، وأدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، وأطلق موجة جديدة من التضخم في اقتصادات العالم.

    وقال مكتب مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ والاستدامة، وفقًا للتقرير، إن «استهلاك الذخائر» خلال الحرب «أدى إلى نقص استراتيجي في المخزونات وكشف عن اختناقات في القاعدة الصناعية الدفاعية تعرقل إعادة تزويد الجيش بالذخائر».

    ورغم أن البنتاجون يعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية للذخائر، فإن مكتب دافي أشار إلى أن توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية يحتاج إلى «فترات زمنية طويلة» قبل أن تظهر نتائجه.

    وحدد التقرير أبرز الاختناقات في ثلاثة مجالات رئيسية:

    • إنتاج محركات الصواريخ الصلبة.
    • توافر المتفجرات عالية الجودة والمواد الدافعة.
    • استقطاب العمالة الماهرة وتوظيفها.

    وأشار التقرير أيضًا إلى أن حجم الذخائر التي استهلكها البنتاجون خلال الحرب «يوضح حجم وتعقيد قائمة الأهداف التي فرضتها إيران».

    وقال الجنرال كينيث ويلسباخ، أعلى مسؤول في القوات الجوية الأمريكية، يوم الاثنين، إن القضاء على سلاح الجو الإيراني والبحرية التقليدية «لم يكن أمرًا سهلًا».

    وأضاف: «إيران ليست خصمًا سهلًا».

    خسائر في الطائرات والقواعد الأمريكية

    وسرد تقرير المفتش العام حجم الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية والطائرات العسكرية نتيجة الهجمات الإيرانية، مشيرًا إلى تضرر أو تدمير 22 طائرة ومروحية، من بينها مقاتلات وطائرات للتزود بالوقود.

    كما تعرضت ما يصل إلى 30 طائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper للتدمير أو الأضرار.

    وقالت القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، إن الهجمات الإيرانية أصابت مئات المباني والمنشآت داخل القواعد الأمريكية في البحرين والعراق والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية، وفقًا للتقرير، دون أن تقدم تقديرًا لتكلفة هذه الأضرار.

    كما تعرضت المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في العراق والكويت والسعودية والإمارات لأضرار تقدر بنحو 184 مليون دولار جراء الضربات الإيرانية.

    ضرب القاعدة البحرية في البحرين يعقد العمليات الأمريكية

    وبعد تعرض مقر البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط بالبحرين لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ كروز إيرانية، واجهت البحرية الأمريكية صعوبة في تأمين موانئ وقواعد بحرية بديلة بالقدرة الكافية لاستمرار عملياتها.

    ووفقًا للتقرير، اضطرت البحرية إلى الاعتماد على مراكز عسكرية أبعد، من بينها القاعدة الأمريكية البريطانية المشتركة في دييغو جارسيا، وهو ما أدى إلى إطالة دورات الإمداد والخدمات اللوجستية لتتراوح بين 14 و18 يومًا.

    وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ كاو الأسبوع الماضي، في وصفه لحجم الأضرار التي لحقت بالبحرين: «لقد دمّروا البحرين تدميرًا هائلًا».

    33.4 مليار دولار تكلفة الحرب خلال أربعة أشهر

    وبحسب التقرير، بلغت تكلفة الصراع 33.4 مليار دولار خلال الفترة من بدء الحرب في 28 فبراير وحتى 30 يونيو.

    ومن هذا المبلغ:

    • 22.3 مليار دولار تكلفة الذخائر المستهلكة.
    • 3.7 مليار دولار خسائر المعدات العسكرية.

    وكان هيغسيث قد قال في يوليو إن تكلفة الحرب بلغت حتى ذلك الوقت 37.5 مليار دولار.

    ولا يشمل أي من التقديرين تكلفة إصلاح المنشآت والبنية التحتية التي تعرضت للأضرار.

    وفي ظل هذه التكاليف، طلب البيت الأبيض من الكونجرس توفير أكثر من 67 مليار دولار من التمويل الإضافي للبنتاجون بسبب الحرب، من بينها 21 مليار دولار مخصصة للذخائر.

    ارتفعت مبيعات التجزئة الأمريكية بأكثر من المتوقع في أغسطس، مدفوعة بزيادة إقبال الأسر على شراء السيارات وتخزين احتياجاتها مع بداية العام الدراسي الجديد، في إشارة جديدة إلى صمود الاقتصاد الأمريكي، رغم تزايد قلق المستهلكين من استمرار ارتفاع التضخم.

    وارتفعت مبيعات التجزئة 1.2% الشهر الماضي، بعد انخفاض مُعدّل بنسبة 0.5%  في يوليو، وهو أول تراجع لها في تسعة أشهر، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الأربعاء عن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأمريكية.

    وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة0.8% في أغسطس، بعد انخفاضها بنسبة 0.6% في القراءة السابقة لشهر يوليو. وتراوحت التقديرات بين زيادة لا تتجاوز 0.2% وارتفاع يصل إلى 1.1%.

    كما عكس جزء من الارتفاع في مبيعات الشهر الماضي زيادة أسعار البنزين، التي أدت إلى ارتفاع الإيرادات لدى محطات الوقود.

    ورغم استمرار التضخم المرتفع نتيجة صدمة أسعار النفط واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، واصلت الأسر الأمريكية الإنفاق. إلا أن المستهلكين أصبحوا أكثر انتقائية في مشترياتهم، ويتجهون بشكل متزايد إلى السلع الأقل سعرًا.

    وفي المقابل، تراجعت ثقة المستهلكين هذا الشهر، مع ارتفاع توقعات التضخم.

    ولا يزال الإنفاق الاستهلاكي مدعومًا بـنمو الأجور بوتيرة مستقرة، والمكاسب الأخيرة في أسواق الأسهم. كما تلجأ الأسر إلى خفض معدل الادخار والسحب من مدخراتها المتراكمة للحفاظ على مستويات الإنفاق.

    وتعزز قوة مبيعات التجزئة، بالتزامن مع استمرار ضغوط الأسعار وعودة سوق العمل إلى قدر من الاستقرار بعد حالة الضعف التي شهدها خلال معظم الصيف، توقعات الأسواق المالية بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

    والأكثر أهمية أن مبيعات التجزئة الأساسية، التي تستبعد السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، قفزت 1.4% في أغسطس، بعد انخفاض غير مُعدّل بنسبة 0.4% في يوليو.

    وكان الاقتصاديون يتوقعون ارتفاع هذه المبيعات الأساسية بنسبة 0.4% فقط.

    وتُعد هذه الفئة من المبيعات مؤشرًا أكثر ارتباطًا بمكوّن الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، ولذلك فإن القفزة الكبيرة فيها تقدم إشارة مهمة إلى قوة الطلب المحلي.

    وتشير تقديرات النمو الاقتصادي الحالية إلى أن الاقتصاد الأمريكي يتجه للنمو بأكثر من 2% على أساس سنوي في الربع الثالث، بعدما نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 1.5% في الربع الثاني.

     

    تبحث الولايات المتحدة والصين خفض الرسوم الجمركية المفروضة على بعض السلع، بما في ذلك شحنات الطاقة والمنتجات الزراعية الأمريكية، في خطوة قد تشير إلى أن القمة المرتقبة بين الرئيسين الأسبوع المقبل ستقود إلى تمديد الهدنة التجارية القائمة بين البلدين لمدة عام.

    ومن المرجح أيضًا أن تسفر المباحثات بين الجانبين عن اتفاق لخفض الرسوم على بعض المدخلات والمواد الصينية التي تستخدمها الشركات المصنعة الأمريكية، وفقًا لأشخاص مطلعين على المحادثات. ومن المتوقع تنفيذ هذه الخطوات في إطار خطة سابقة للخفض المتبادل للرسوم الجمركية على تجارة تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار أمريكي.

    وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية المحادثات، إن معدلات الدولة الأولى بالرعاية ستُطبق على بعض الواردات من الصين.

    وتبرز الزراعة باعتبارها محورًا رئيسيًا محتملًا في المفاوضات، إذ قد ينضم ممثلون عن شركة كوفكو (Cofco) الصينية الحكومية لتجارة الأغذية إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته للولايات المتحدة للقاء نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وفقًا لشخصين مطلعين على الأمر.

    كما يجري النظر في اصطحاب وفد يضم رؤساء تنفيذيين لأكثر من 12 شركة، رغم أن القرار النهائي بهذا الشأن لم يُتخذ بعد، بحسب المصادر.

    وعلى الرغم من أن أي اتفاق من هذا النوع سيكون محدود النطاق — إذ تجاوز حجم التجارة الثنائية بين البلدين 400 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام — فإنه سيمثل إشارة إلى أن واشنطن وبكين وصلتا إلى مستوى من الانخراط يسمح لهما بالحفاظ على الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر 2025.

    كما أن التوصل إلى اتفاق سيُظهر قدرة واشنطن وبكين على إبقاء العلاقات التجارية على مسارها، رغم اتساع الخلاف بينهما بشأن الذكاء الاصطناعي، وضوابط تصدير التكنولوجيا، ووضع تايوان.

    وسيوجه الاتفاق كذلك رسالة بأن مجلس التجارة، الذي أُعلن عن تشكيله عندما التقى ترامب وشي في بكين في مايو الماضي، بدأ بالفعل في تحقيق بعض النتائج.

    وتحرز الصين تقدمًا مطردًا في تنفيذ تعهدها بشراء 25 مليون طن من فول الصويا الأمريكي سنويًا حتى عام 2028، بعدما تجاوزت مؤخرًا حاجز نصف الكمية المستهدفة لهذا العام، في تطور يمثل نقطة مضيئة في العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

    كما تعهدت بكين بشراء ما لا يقل عن 17 مليار دولار من المنتجات الزراعية الأمريكية سنويًا، بالإضافة إلى مشتريات فول الصويا، مع احتساب مستهدف عام 2026 على أساس نسبي، وفقًا لما أعلنته البيت الأبيض في مايو.

    ولم تستجب الممثلة التجارية الأمريكية، ووزارة التجارة الصينية، وشركة كوفكو لطلبات التعليق.

    وكان ترامب قد قال إن شي جين بينغ سيزور البيت الأبيض في 24 سبتمبر، في زيارة من المقرر أن تتضمن أيضًا مأدبة عشاء رسمية. إلا أن الصين لم تؤكد بعد موعد الزيارة، وهو أمر عادة ما تعلنه بكين قبل أيام قليلة فقط من الموعد.

    وخلال زيارته الرسمية إلى الصين في مايو، اصطحب ترامب معه أكثر من 12 رئيسًا تنفيذيًا لشركات أمريكية كبرى، من بينهم جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا.

    والتقى المسؤولون التنفيذيون برئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، فيما قال شي لهم إن الشركات الأمريكية «منخرطة بعمق في مسيرة الإصلاح والانفتاح في الصين»، وهي عملية استفاد منها الطرفان.

    وكان الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير قد قال لشبكة فوكس نيوز هذا الشهر إنه يتوقع صدور إعلانات بشأن الزراعة والحواجز غير الجمركية المرتبطة بالقطاع الزراعي خلال زيارة شي.

    كما قال غرير إنه يتوقع أن يصدر مجلس التجارة إعلانات أخرى بشأن قطاعات مثل الألعاب وألعاب الأطفال والألعاب النارية، بما قد يوفر لها حماية من فرض رسوم جمركية أو اتخاذ إجراءات تجارية أخرى بحقها مستقبلًا.

    أدى تصاعد موجة البيع في السندات الأمريكية إلى دفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى تجاوز مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2023، في وقت تتصادم فيه المخاوف المتزايدة بشأن التضخم مع تنامي احتياجات الاقتراض لدى الحكومة والشركات.

    وارتفع العائد بما يصل إلى 4 نقاط أساس إلى 5.01% يوم الاثنين. وكانت آخر مرة يتجاوز فيها مستوى 5% في أكتوبر 2023، لكنه لم يبقَ فوق هذا المستوى سوى ليوم واحد.

    ويُعد ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات، الذي يمثل مؤشرًا مرجعيًا لتكلفة الاقتراض للحكومات والشركات حول العالم، وكذلك للرهن العقاري في الولايات المتحدة، تهديدًا بتباطؤ النمو الاقتصادي والضغط على أسواق الأسهم التي يتم تداولها عند تقييمات مرتفعة.

    وواصلت العوائد ارتفاعها رغم إقدام وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على اتخاذ خطوة غير معتادة تمثلت في زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى إبقاء تكاليف الاقتراض تحت السيطرة.

    وقبل أقل من شهرين على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، أصبح عائد السندات لأجل 10 سنوات الآن أعلى بأكثر من نقطة مئوية كاملة من مستواه قبل اندلاع الحرب مع إيران.

    وقد أدت الحرب إلى قفزة في أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم. وتعززت هذه المخاوف بعد صدور بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية لشهر أغسطس، والتي جاءت أعلى من المتوقع، الأمر الذي دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة يوم 16 سبتمبر.

    لكن موجة بيع السندات تعكس أيضًا عوامل هيكلية أعمق دفعت عوائد السندات طويلة الأجل إلى الارتفاع في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية. فقد ارتفع مقياس عالمي لتكاليف الاقتراض الحكومي إلى مستويات لم يشهدها منذ 2007.

    ويطالب المستثمرون الآن بعائد إضافي أكبر مقابل الاحتفاظ بالديون طويلة الأجل، في ظل تنافس الحكومات والشركات على رأس المال، مع اتساع العجز المالي وتدفق ضخم من إصدارات الديون لتمويل البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

    وقال زاك جريفيثس، رئيس استراتيجية الاستثمار في السندات ذات الدرجة الاستثمارية واستراتيجية الاقتصاد الكلي لدى شركة الأبحاث CreditSights: «هناك الكثير من العوامل الأساسية التي تجعل موجة بيع السندات وارتفاع العوائد مرشحة للاستمرار، ويبدو أن المسار الأسهل في الوقت الحالي هو مزيد من الارتفاع في العوائد

    وأضاف أن عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات قد يرتفع نحو 5.5%.

    سوق سندات تضخم إلى 32 تريليون دولار

    ارتفع حجم سوق سندات الخزانة الأمريكية إلى نحو32 تريليون دولار، مقارنة بنحو 4.5 تريليون دولار فقط في عام 2007، مما رفع الدين الفيدرالي الأمريكي إلى 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

    وحذرت وكالة Fitch Ratings في أغسطس من أن الولايات المتحدة أصبحت «عرضة لصدمات اقتصادية مستقبلية» مع استمرار ارتفاع مستويات الدين.

    عندما تجاوز العائد 5% آخر مرة

    في المرة الأخيرة التي تجاوز فيها عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5%، في أكتوبر 2023، لم يستمر فوق هذا المستوى سوى يوم واحد.

    وسرعان ما عاد المشترون إلى السوق مع تباطؤ سوق العمل الأمريكية وتراجع التضخم، الأمر الذي سمح للاحتياطي الفيدرالي بإنهاء أعنف دورة تشديد نقدي منذ عقود.

    وبحلول سبتمبر 2024، بدأ الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة.

    لكن الوضع مختلف هذه المرة؛ إذ حافظت قوة سوق العمل على تركيز المستثمرين بشكل أساسي على التضخم واحتمال بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.

    وتتجه سندات الخزانة الأمريكية حاليًا نحو تسجيل أول خسارة سنوية لها منذ 2022.

    وحتى الآن، ظلت موجة بيع السندات منظمة إلى حد كبير، مع بقاء تقلبات السوق تحت السيطرة. لكن وزير الخزانة بيسنت أبدى بوضوح قلقه من الارتفاع المستمر في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

    واتخذ بيسنت، وهو مدير سابق لصندوق تحوط، عدة خطوات غير تقليدية، وأحيانًا مثيرة للجدل، بهدف خفض العوائد.

    ومن بين هذه الخطوات فتح الباب أمام تقليص إصدارات الديون طويلة الأجل، إلى جانب إجراءات اعتُبرت بمثابة تخفيف للضغوط على اليابان لبيع حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية.

    ارتفعت أسعار النفط بقوة بعد تقرير أفاد بأن السعودية قد تحتاج إلى أسابيع لإعادة تشغيل خط أنابيب رئيسي كان يمثل شرياناً مهماً لتجاوز مضيق هرمز، وذلك في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

    وصعد خام برنت بنحو 5% مقترباً من 110 دولارات للبرميل، قبل أن يقلص جزءاً من مكاسبه لاحقاً.

    ومن المتوقع أن يظل خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي تعرض لهجوم من مسلحين وتوقف عن العمل، خارج الخدمة لعدة أسابيع، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس نقلاً عن مسؤولين إقليميين اثنين. ولم يرد مسؤولو وزارة الطاقة السعودية فوراً على طلب للتعليق، كما لم تستجب شركة أرامكو السعودية لاستفسارات سابقة بشأن المدة المتوقعة لاستمرار التوقف.

    وتبلغ الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب نحو 7 ملايين برميل يومياً، لنقل الخام إلى مركز ينبع على البحر الأحمر. ويؤدي توقفه إلى تعطيل أهم مسار بديل لدى السعودية لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى خنق صادرات النفط من منطقة الخليج العربي.

    وسيختلف تأثير هذا التعطل على السوق بحسب حجم المخزونات التي يمكن سحبها من منشآت ينبع، والمدة اللازمة لإعادة تدفق الخام عبر الخط، وكذلك كمية النفط التي يمكن إعادة توجيهها عبر مضيق هرمز.

    وقالت جون غو، كبيرة محللي سوق النفط لدى شركة Sparta Commodities SA: «الأمر كله يتوقف على مدة التعطل.»

    وأضافت أنه إذا استؤنفت التدفقات سريعاً، فقد يكون التأثير محدوداً، إذ يمكن الاعتماد على المخزونات الموجودة في ينبع، الواقعة عند الطرف الغربي لخط الأنابيب. لكن إذا طال أمد التوقف، فقد تضطر السعودية إلى خفض إنتاجها النفطي.

    وكانت أسعار النفط قد بدأت الصعود بالفعل قبل الهجوم. فقد تجاوز خام القياس العالمي مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً للمرة الأولى منذ يوليو الأسبوع الماضي، مدفوعاً بتراجع المخزونات وارتفاع مشتريات الصين، ما أدى إلى تشديد أوضاع السوق.

    وارتفع خام برنت بأكثر من 75% منذ بداية العام.

    صدمة تضخمية عالمية

    وتتسبب الأزمة في إحداث صدمة تضخمية للاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والوقود أيضاً.

    وبعد أن أظهرت البيانات الأمريكية أن وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين تسارعت خلال أغسطس، بات من المتوقع على نطاق واسع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

    وكان سوق المنتجات النفطية هو الأكثر تعرضاً للضغوط. إذ يتم تداول العقود الآجلة للديزل قرب 200 دولار للبرميل، في ظل اضطراب إمدادات الوقود في كل من الشرق الأوسط وروسيا، حيث أدت الضربات الأوكرانية إلى تعطيل قدرات التكرير.

    وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من مواصلة استهداف المصافي الروسية، بعدما أدت تلك الضربات إلى خفض إنتاج الديزل والمساهمة في دفع أسعاره إلى مستويات قياسية.

    وفي الوقت نفسه، يدفع قطاع التكرير علاوات ضخمة للحصول على الخام، في ظل الارتفاع الحاد في تكلفة بيع المنتجات النفطية.

    كما أصبحت شركات التكرير مستعدة لدفع مبالغ قياسية لاستئجار السفن التي تنقل شحنات الخام حول العالم، في وقت تعاني فيه السوق أيضاً من ندرة شديدة في توافر الناقلات.

    مضيق هرمز يظل بؤرة الخطر

    في غضون ذلك، لا تزال التوترات مرتفعة حول مضيق هرمز الحيوي، بينما تبدو الجهود الدبلوماسية بعيدة عن التوصل إلى حل.

    وقد تم تأجيل اجتماع بين إيران وعدد من دول الخليج العربية لمناقشة إقامة ممر ملاحي مؤقت عبر المضيق، في خطوة تعكس استمرار التوترات مع طهران بعد التصعيد الأخير في القتال.

    وقال رايت إنه واثق من أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز سترتفع خلال الأسابيع المقبلة، مضيفاً أن أكثر من 12 مليون برميل مرت عبر نقطة الاختناق البحرية خلال الليلة الماضية.

    إنتاج السعودية نفسه تحت الضغط

    وحتى قبل الهجوم على خط أنابيب الشرق والغرب، كان إنتاج السعودية من النفط يواجه ضغوطاً.

    فقد أبلغت الرياض منظمة أوبك مؤخراً بأن إنتاجها من الخام انخفض الشهر الماضي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1990.

    ويمكن لمخزونات السعودية في ينبع أن تدعم عمليات التصدير لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام فقط.

    وقال سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة في بنك DBS: «أي توقف لخط الأنابيب يتجاوز هذه الفترة سيؤدي إلى اضطراب هائل.»

    وأضاف أنه في انتظار اتضاح الصورة بشأن عمليات الإصلاح، فإن المسار الأقرب لأسعار النفط على المدى القصير يشير إلى اختبار مستوى 120 دولاراً للبرميل.

    خام برنت تسليم نوفمبر: ارتفع 4.5% إلى 109.34 دولار للبرميل عند الساعة 9:04 صباحاً بتوقيت نيويورك.

    • خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر: ارتفع 4.4% إلى 104.49 دولار للبرميل.

    تذبذب الدولار يوم الجمعة، بعدما أظهر مقياس رئيسي لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعًا يفوق التوقعات، ما دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

    وارتفع مؤشر بلومبرج للدولار بما يصل إلى 0.2%، مسجلًا أعلى مستوى له في أسبوع، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأساسي لشهر أغسطس ارتفاع الأسعار بنسبة 0.3% على أساس شهري، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.2%. لكن هذه المكاسب تلاشت سريعًا مع تراجع أسعار النفط، الذي ألقى بظلاله على الدولار. وكان المؤشر منخفضًا بنحو 0.1% عند الساعة 9:19 صباحًا بتوقيت نيويورك.

    وقال ناثان ثوفت، من شركة مانولايف لإدارة الاستثمارات: «كانت البيانات ضمن نطاق يدعم رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، لكنها لم تكن ساخنة بالدرجة التي تثير مخاوف أكبر من خروج التضخم عن السيطرة». وأضاف أن «تراجع أسعار النفط يقف أيضًا وراء تحركات الدولار».

    وكان الدولار قد ارتفع في الجلسة السابقة، بعدما عززت بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة وارتفاع أسعار النفط التوقعات بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض هذا العام.

    لكن يوم الجمعة، قلصت أسعار النفط مكاسبها الحادة، ما أدى إلى تراجع الدعم الذي تلقاه الدولار. وفي المقابل، ارتفع الين الياباني متفوقًا على معظم العملات الرئيسية، بينما جاءت الكرونة النرويجية والدولار الكندي في مقدمة العملات المتراجعة.

    ارتفع مؤشر رئيسي لأسعار المستهلكين الأمريكية بأكثر من المتوقع خلال الشهر الماضي، مما يقوي الدافع أمام مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

    وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% في أغسطس مقارنة بالشهر السابق، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الجمعة. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 2.4%.

    أما مؤشر أسعار المستهلكين العام، فقد ارتفع بنسبة 0.4% على أساس شهري بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، وبنسبة3.4% مقارنة بالعام السابق.

    وأظهرت العقود الآجلة أن المستثمرين باتوا يعتبرون رفع الفائدة الأسبوع المقبل شبه مؤكد، كما يرجحون بدرجة كبيرة تنفيذ زيادة ثانية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

    وتشير البيانات إلى أن التضخم أحرز تقدماً محدوداً نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي خلال الشهر الماضي، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن الحرب مع إيران والرسوم الجمركية والتوسع في بناء مراكز البيانات.

    ومن المرجح أن يرى البنك المركزي الأمريكي أن هذه الأرقام ترجح كفة أول رفع لأسعار الفائدة في ثلاثة أعوام، بعدما أشار بعض المسؤولين إلى أن قرار اجتماع 15 و16 سبتمبر قد يتوقف إلى حد كبير على ما ستكشفه بيانات التضخم.

    وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش قد تجنب حتى الآن الكشف بوضوح عن توجه البنك في اجتماعه المقبل، لكنه قال في خطاب ألقاه الشهر الماضي إن الفيدرالي سيكون أمامه «عمل يتعين القيام به» إذا لم يكن واثقاً من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدفه بوضوح وبسرعة كافية.

    وفي الوقت نفسه، يواجه الاقتصاد الأمريكي عودة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مع تأثير الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية على إمدادات الطاقة.

    وخلال هذا الأسبوع، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت أسعار الديزل في محطات الوقود الأمريكية إلى مستوى قياسي تجاوز 6 دولارات للجالون للمرة الأولى على الإطلاق.

    وأظهرت بيانات الجمعة أن أسعار الطاقة ارتفعت بنسبة 2.1% في أغسطس، في حين لم تشهد أسعار البقالة تغيراً يُذكر، بينما ارتفعت تكاليف السكن بنسبة 0.3%.

    أما أسعار الخدمات، باستثناء الطاقة والإيجارات، فقد ارتفعت بنسبة 0.5%، مدفوعة بزيادات في عدد من البنود، من بينها خدمات الاتصالات والإقامة خارج المنزل وتذاكر الطيران.

    وارتفعت أسعار السلع، باستثناء الغذاء والسلع المرتبطة بالطاقة، بنسبة 0.1%، مدفوعة بارتفاع أسعار السيارات الجديدة والمستعملة.

    ويواجه ملايين الأمريكيين ضغوطاً متزايدة بين ارتفاع الأسعار وضعف نمو الأجور. وأظهر تقرير منفصل صدر يوم الجمعة، يجمع بين بيانات التضخم وأحدث بيانات الأجور، أن متوسط الأجر الحقيقي في الساعة انخفض بنسبة 0.3% في أغسطس مقارنة بالعام السابق، في استمرار لسلسلة من القراءات الضعيفة منذ اندلاع الحرب مع إيران.

    وعادة ما تلجأ البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لزيادة تكلفة الاقتراض، والحد من الطلب، وتهدئة التضخم.

    وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير في كل من اجتماعاتهم الخمسة الأخيرة، رغم أن ثلاثة مسؤولين عارضوا قرار الإبقاء عليها دون تغيير خلال اجتماع يوليو، وطالبوا برفعها بمقدار 25 نقطة أساس.

    ويُعد تقرير التضخم لشهر أغسطس آخر مؤشر رئيسي للتضخم قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.

    وفي يوم الخميس، أظهر تقرير منفصل أن أسعار المنتجين ارتفعت خلال الشهر الماضي بأكبر وتيرة منذ مايو، مدفوعة بقفزة في أسعار الطاقة.

    ومن المقرر صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، في نهاية الشهر.

    ويتوقع الاقتصاديون حالياً أن ينهي التضخم العام، وفق هذا المقياس، العام فوق مستوى 3%، ليظل بذلك أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

    انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 1% يوم الخميس بعد أن أدت بيانات التضخم الأمريكية القوية وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة التوقعات برفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.

    انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2 % إلى 4349.32 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:24 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1324 بتوقيت جرينتش) ، بينما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 1.6 % إلى 4391.30 دولارًا.

    قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في Capital.com: " تشير بيانات مؤشر أسعار المنتجين إلى وجود ارتفاع طفيف في التضخم الأساسي في الاقتصاد الأمريكي، ويرجع جزء من ذلك إلى ارتفاع تكاليف الطاقة".

    ارتفعت أسعار المنتجين الأمريكيين بما يتماشى مع التوقعات في شهر أغسطس وسط انتعاش في تكلفة منتجات الطاقة.

    ويقدر المتداولون الآن احتمال رفع سعر الفائدة بنسبة 70% الأسبوع المقبل، بعد أن كانت النسبة 62% قبل صدور البيانات، وذلك وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه.

    فيما يتوقع غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقرر عقده في الفترة من 15 إلى 16 سبتمبر، وكذلك لبقية هذا العام.

    ارتفع الدولار، مما جعل سعر الذهب المقوم بالدولار الأمريكي أغلى بالعملات الأخرى ، في حين أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات زاد من الضغط على الذهب.

    وأضاف رودا أن السندات يجب أن تعكس ضغوطاً تضخمية أكثر استدامة نتيجة لارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار الذهب .

    عادة ما تؤدي عوائد السندات الآخذة في الارتفاع إلى الضغط على الذهب من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصل الذي لا يدرّ عائداً.

    وارتفعت أسعار النفط بنسبة 4% يوم الخميس، حيث بلغ سعر خام برنت القياسي 105 دولارات للبرميل، وذلك بعد أن أثارت أكبر زيادة في الهجمات على السفن منذ بدء الحرب الأمريكية الإيرانية مخاوف من انقطاع الإمدادات.

    في غضون ذلك، رفع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، ساعياً إلى كبح جماح ارتفاع التضخم الناجم عن الطاقة والذي تسبب فيه الحرب.

    ارتفعت تكاليف الاقتراض الأمريكية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين خلال تعاملات الخميس، بعدما أدى صعود أسعار النفط وصدور أحدث المؤشرات التي تؤكد استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة إلى إشعال موجة جديدة من بيع السندات على مستوى العالم.

    وقفز العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.35%، وهو أعلى مستوى يسجله منذ عام 2007. وجاء ذلك بعد يوم واحد فقط من استقبال المستثمرين بخيبة أمل لخطة وزير الخزانة سكوت بيسنت لإعادة شراء سندات حكومية بقيمة 6 مليارات دولار.

    وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، تعهد الرئيس دونالد ترامب بمنح كل مواطن أمريكي "شيك أرباح" بقيمة 5,000 دولار إذا احتفظ الجمهوريون بسيطرتهم على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي، وهي مبادرة تُقدَّر تكلفتها بأكثر من تريليون دولار.

    وقالت بوجا كومرا، محللة استراتيجيات أسعار الفائدة في TD Securities: "سوق السندات يواجه ضغوطاً مزدوجة؛ فأسعار النفط تواصل الارتفاع تدريجياً، بينما تؤدي عمليات إعادة شراء السندات الأمريكية وتزايد المخاوف بشأن مصداقية السياسة المالية إلى رفع علاوة الأجل (Term Premium) التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل."

    ومن المتوقع أن يحظى مزاد سندات أمريكية لأجل 30 عاماً بقيمة 22 مليار دولار، والمقرر طرحه في وقت لاحق اليوم، بمتابعة دقيقة من الأسواق، بحثاً عن مؤشرات تكشف مدى إقبال المستثمرين على شراء الدين الحكومي الأمريكي.

    كما ارتفعت عوائد السندات الأوروبية بقوة، بعدما أدى التراجع الحاد في إنتاج النفط السعودي إلى منح أسعار الخام دفعة جديدة للصعود، في أحدث إشارة إلى أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يعطل إمدادات الطاقة العالمية ويغذي الضغوط التضخمية.

    وفي المملكة المتحدة، قفزت تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، إذ ارتفع العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس إلى 5.34%.

    أما في ألمانيا، فصعد العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس ليبلغ 3.48%.

    وجاءت موجة البيع في أسواق السندات بالتزامن مع قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة إلى 2.5% يوم الخميس، محذراً من أن التضخم في منطقة اليورو سيظل "أعلى بكثير" من مستواه المستهدف البالغ 2% لفترة ممتدة، في ظل استمرار الحرب مع إيران في إبقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.

    وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت، خام القياس العالمي، بأكثر من 4% ليصل خلال التداولات إلى 105.82 دولاراً للبرميل.

    كما قفز خام غرب تكساس الوسيط، الخام الأمريكي، بنسبة 4.4% ليلامس 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر مايو.

    وفي تطور يعكس حجم الضغوط على سوق النفط، أبلغت السعودية منظمة أوبك أن إنتاجها بلغ 6.2 مليون برميل يومياً خلال شهر أغسطس، وهو أدنى مستوى إنتاج شهري خلال عام 2026، كما يقل بنحو 23% مقارنة بمستويات شهر يوليو، وفقاً للتقرير الشهري الذي أصدرته المنظمة يوم الخميس.

    وفي تأكيد على استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس ارتفاع التضخم على مستوى المنتجين خلال شهر أغسطس، بعدما أدى تجدد صعود أسعار الوقود إلى زيادة تكلفة نقل البضائع عبر أنحاء البلاد.

    وأعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع إلى 5.4%  على أساس سنوي في أغسطس، مقارنة بـ 4.7% في الشهر السابق، وهي زيادة جاءت أكبر من توقعات محللي وول ستريت.

    وخلال هذا الأسبوع، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أسعار النفط ستظل مرتفعة، على الأقل حتى موعد انتخابات التجديد النصفي.

    وقال ترامب يوم الأربعاء، بينما تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل عقب أحدث موجة من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: "أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول قليلاً من انتخابات التجديد النصفي."

    وأضاف أن أسعار النفط ستشهد بعد ذلك "هبوطاً حاداً"، رغم أن المؤسسات البحثية والمحللين يواصلون رفع توقعاتهم لأسعار النفط خلال عامي 2026 و2027، في ظل غياب أي مؤشرات جدية على استعداد الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق سلام.

    من جانبها، قالت اس آند بي جلوبال إنرجي يوم الخميس إن سوق النفط "بدأ يستقر عند واقع جديد من الأسعار المرتفعة"، مع تراجع احتمالات التوصل إلى حل نهائي للصراع مع إيران، وارتفاع خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

    وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، أوضحت المؤسسة البحثية أنها لم تعد تتوقع عودة إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب حتى نهاية عام 2027.

    وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس والرئيس العالمي لأبحاث النفط الخام في S&P Global Energy: "السوق لا يعود إلى الهدوء، بل يتكيف مع واقع جديد تفرضه حرب لم تُحسم بعد، ومخاطر بحرية مستمرة؛ واقعٌ تبقى فيه تدفقات النفط أقل من مستويات ما قبل الحرب، بينما يظل مسار التعافي غير مستقر."

    وفي أسواق المال، امتدت موجة البيع إلى الأسهم بالتوازي مع تراجع السندات؛ إذ انخفض مؤشر اس آند بي 500 بنسبة 0.6%، بينما هبط مؤشر ناسدك 100 بنسبة 1.3% في بداية جلسة التداول في نيويورك، كما تراجع مؤشر ستوكس أوروبا 600 بنسبة 0.6%.

    الصفحة 1 من 1401
    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples