خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
ارتفعت أسعار النفط بنسبة 4% يوم الخميس، حيث وصل سعر خام برنت القياسي إلى 105 دولار للبرميل بعد أن أثارت أكبر زيادة في الهجمات على السفن منذ بدء الحرب الإيرانية مخاوف التجار بشأن اضطرابات الإمدادات.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.05 دولار، أو 4%، إلى 105.26 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 12:15 بتوقيت جرينتش. وتجاوز سعر النفط الأمريكي حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 3.99 دولار، أو 4.15%، إلى 100.04 دولار.
ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 30% من أدنى مستوياتها التي سجلتها في أوائل أغسطس، وذلك بعد أن لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الهجمات، واستؤنف القتال.
سيطر الحوثيون المتحالفون مع إيران على ميناء المخا اليمني يوم الخميس، مما يشكل تهديداً إضافياً لحركة الملاحة في البحر الأحمر، في حين لا تزال حركة الملاحة في الخليج مقيدة عبر مضيق هرمز مع تصاعد هجمات ناقلات النفط في المنطقة في الأيام الأخيرة.
قال جون إيفانز، المحلل في شركة PVM: "إن الارتفاع الأخير في الأسعار يكشف بوضوح عن نهج السوق: هذا الصراع سيستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً حتى قبل شهر، ناهيك عن بداية الصيف. إذا انخفض المعروض من النفط والصادرات، فسيظل توازن النفط ضيقاً وستبقى الأسعار مرتفعة".
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تضرب جبل بيك آكس الإيراني، الواقع بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تضررت بشدة، وقال إن الحرب من المرجح أن تستمر لما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
أعلنت إيران أنها هاجمت عشر سفن قرب مضيق هرمز يوم الأربعاء، وذلك بعد أن استهدفت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيصعّد رده على أي هجمات أخرى.
في حين أن المخاوف من اضطرابات إمداد مطولة وأكثر حدة في الخليج قد رفعت سعر خام برنت فوق 100 دولار، يقول المحللون إن استدامة هذا الارتفاع ستعتمد على الصين.
قال محللو بنك آي إن جي في مذكرة إن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، كثفت مشترياتها في الأسابيع الأخيرة بعد أشهر من انخفاض الطلب، مما أدى إلى تعزيز أسواق النفط الخام المادية.
وقال بنك آي إن جي إنه إذا استمر تعافي المشتريات الصينية، فقد يؤدي ذلك إلى تضخيم تأثير أي اضطرابات في الإمدادات ودفع الأسعار إلى الارتفاع، في حين أن التراجع في الواردات قد يحد من مكاسب السوق.
"على مدى شهور، استندت التوقعات السلبية إلى ضعف الطلب الصيني "، كما قال ديفيد جوربيناز، رئيس قسم سوق النفط العالمي في شركة ICIS لمعلومات السلع.
خفضت منظمة أوبك يوم الخميس توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 380 ألف برميل يومياً، وفقاً لنسخة من تقريرها الشهري، مسجلةً بذلك خامس مراجعة هبوطية متتالية.
أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج النفط من منظمة أوبك انخفض بمقدار 640 ألف برميل يومياً في أغسطس، حيث واجهت الصادرات السعودية اضطرابات جديدة بسبب الحرب في إيران والحصار الأمريكي الذي أدى إلى انخفاض شحنات إيران.
قلّص الذهب مكاسبه بعدما ارتفعت عوائد السندات الأمريكية والدولار، عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية رفع حجم برنامج إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى ثلاثة أضعاف ليصل إلى 6 مليارات دولار.
وارتفع المعدن النفيس بنسبة 0.9%، بعدما كان قد سجل في وقت سابق مكاسب بلغت 1.8%. وفي الوقت نفسه، واصلت سندات الخزانة الأمريكية تراجعها عقب الإعلان الحكومي، ليرتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.83%، وهو ما يشير إلى أن حجم برنامج إعادة الشراء جاء أقل من توقعات بعض المستثمرين. كما استعاد الدولار خسائره ليتداول بالقرب من مستويات الاستقرار.
وعادةً ما يمثل ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار عاملين سلبيين بالنسبة للذهب، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا ويتم تسعيره بالدولار الأمريكي.
وفي الوقت نفسه، دفعت الهجمات الجديدة في الشرق الأوسط أسعار خام القياس العالمي إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقد عززت قفزة أسعار الطاقة المبررات التي تدعم رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، وهو ما يشكل أيضًا عامل ضغط على الذهب الذي لا يحقق عائدًا. وتشير عقود المقايضة إلى أن الأسواق تسعّر احتمالًا بنسبة 61% لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي الأمريكي.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك: "عدم تراجع الذهب رغم ارتفاع أسعار النفط وضعف الدولار كان كافيًا لدفع بعض المتعاملين إلى تغطية مراكز البيع قصيرة الأجل خلال الجلسة."
ومنذ أن ارتد الذهب من مستوى دعم قرب 4,000 دولار للأونصة في يوليو، استقرت أسعاره ضمن نطاق تداول ضيق نسبيًا حول مستوى 4,400 دولار للأونصة، في وقت يواصل فيه المتعاملون إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
ورغم الضغوط التي يواجهها الذهب على المدى القصير، لا يزال كثير من المستثمرين يراهنون على استمرار ارتفاعه تدريجيًا، مع استعادة المعدن النفيس لدوره التقليدي كأداة للتحوط وحماية المحافظ الاستثمارية.
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.92% إلى 4,396 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 11:32 صباحًا بتوقيت نيويورك. كما صعدت الفضة بنسبة 2.1% إلى 67.13 دولارًا للأونصة، في حين سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب أيضًا.
وفي المقابل، تراجع مؤشر بلومبرج للدولار بشكل طفيف.
اقترب الدولار من أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر، مع صعود الين، بينما يترقب المتعاملون إعلان وزارة الخزانة الأمريكية بشأن عمليات إعادة شراء السندات، إلى جانب صدور بيانات التضخم في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وتراجع مؤشر بلومبرج للدولار بما يصل إلى 0.2% يوم الأربعاء، مقتربًا من أدنى مستوى له منذ 18 فبراير. وجاء الجزء الأكبر من هذا التراجع مدفوعًا بمكاسب الين، الذي يمثل ثاني أكبر مكوّن في المؤشر. وارتفعت العملة اليابانية 0.5%، لتوسع مكاسبها منذ بداية الشهر إلى نحو 4%.
وتعرض الدولار لضغوط جديدة بعدما تحدى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت المتعاملين لاختبار مدى تصميمه على دعم قوة الين، قائلًا إنه عندما يصدر توقعات أو توجيهات للسوق هذه الأيام، فإنه يفعل ذلك فعليًا وهو يمتلك معلومات داخلية.
وتُعد هذه التصريحات من أشد مواقف بيسنت لهجة حتى الآن، في إطار حملة استثنائية يسعى من خلالها إلى التأثير في الأسواق وتوجيه تحركاتها وفقًا لأهدافه.
ومن المقرر أيضًا أن يكشف بيسنت عن حجم التدخل الذي هو مستعد مبدئيًا للقيام به للحد من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، من خلال توسيع برنامج إعادة شراء السندات.
ومن المتوقع أن تعلن وزارة الخزانة الأمريكية في وقت لاحق من يوم الأربعاء حجم العملية المقررة في اليوم التالي لإعادة شراء سندات الخزانة القائمة التي تتراوح آجالها بين 10 و20 عامًا.
وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين لأوروبا لدى «جيفريز إنترناشيونال»:
«لكي يكون للعملية تأثير ملموس على السوق، سيتعين على بيسنت أن ينفذ عملية أولى تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار، ولن نفاجأ إذا كانت العملية الأولى أكبر بكثير، وربما تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار».
ومع ذلك، يرى باحثو جيه بي مورجان تشيس أن وزارة الخزانة الأمريكية على الأرجح لن تقدم مزيدًا من المعلومات بشأن حجم عملية إعادة الشراء.
ويركز المتعاملون أيضًا على بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها يوم الجمعة، والتي قد تساعد في تشكيل توقعاتهم بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل. وتسعّر أسواق المال حاليًا احتمالًا بنحو 60% لرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وتشير مؤشرات سوق الخيارات إلى أن المتعاملين لا زال يميلون إجمالًا إلى التشاؤم بشأن الدولار على المدى القصير. إلا أنهم يرون في الوقت نفسه مجالًا لصعود العملة الأمريكية أمام اليورو والجنيه الإسترليني، في ظل ما تمثله أسعار الطاقة المرتفعة من ضغط خاص على العملتين.
وارتفع خام برنت إلى 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء، وسط الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.
تذبذب سعر الذهب، في الوقت الذي يقيّم فيه المتداولون التأثيرات المتعارضة لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع الدولار أمام الين الياباني.
وتداول المعدن النفيس ضمن نطاق ضيق، متأرجحاً بين مكاسب وخسائر محدودة. واقترب خام برنت القياسي من مستوى 100 دولار للبرميل بعد الاشتباكات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، بينما ينتظر المتداولون تفاصيل الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية وسلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الشحن عبر الممر المائي.
وفي الوقت نفسه، اقترب الين من تسجيل أقوى مستوى له أمام الدولار هذا العام، مواصلًا موجة الصعود التي بدأت الأسبوع الماضي، مدفوعة بتزايد التوقعات بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة. وعادةً ما يتحرك الذهب في اتجاه معاكس للدولار.
وقال أولي سلوت هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك: «قوة أسعار النفط اليوم، وما تسببه من ارتفاع في عوائد السندات، تضغط على الذهب، ولم ينجح ضعف الدولار إلا في تعويض جزء من هذا الضغط».
يراقب المتداولون مخاطر ارتفاع التضخم الناجمة عن استمرار اضطرابات تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. وقد ارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع بعد تجدد الاشتباكات في الشرق الأوسط، فيما تسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 60% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في موعد أقربه الأسبوع المقبل.
وعادةً ما تشكل السياسة النقدية الأكثر تشددًا ضغطًا سلبيًا على الذهب، الذي لا يدر عائدًا. ومن المتوقع أن تقدم بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مؤشرات مهمة بشأن القرار المرجح للبنك المركزي حول أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 14 و15 سبتمبر.
وقال كريستوفر وونج، الاستراتيجي لدى مؤسسة أوفرسي-تشاينيز بانكينج كورب: «ارتفاع أسعار النفط يبقي المخاوف المتعلقة بالتضخم حاضرة، ولذلك ستكون بيانات أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة هذا الأسبوع حاسمة في تحديد ما إذا كانت عوائد السندات ستواصل ارتفاعها أم ستتراجع».
ومنذ ارتداده من مستوى دعم قرب 4,000 دولار للأوقية في يوليو، استقر الذهب ضمن نطاق ضيق نسبيًا حول مستوى 4,400 دولار، مع إعادة المتداولين تقييم توقعاتهم للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي بصورة متكررة.
وقال وونج: «لا نزال متفائلين بشأن الذهب على المدى المتوسط، مدعومين باتساع قاعدة المستثمرين المشاركين في السوق، إلى جانب الطلب من البنوك المركزية، واستمرار المخاوف بشأن المصداقية المالية وتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار».
وأضاف: «لكن بعد الارتداد القوي الذي شهده الذهب في أغسطس، نعتقد أن انطلاق موجة صعود جديدة ستحتاج على الأرجح إلى محفز اقتصادي كلي جديد».
وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4,397.75 دولار للأوقية بحلول الساعة 10:11 صباحًا بتوقيت نيويورك. كما تراجعت الفضة 0.2% إلى 66.02 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بشكل طفيف، في حين تراجع البلاديوم.
اقترب خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل بعدما أعلنت السعودية توقف الأعمال في عدد من منشآت الطاقة الواقعة جنوب المملكة إثر هجمات استهدفتها.
وأصبح الخام القياسي الدولي على بُعد أقل من دولار واحد من حاجز المئة دولار، بعدما سجل ارتفاعًا قويًا الأسبوع الماضي بدعم من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة مشتريات الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الهجمات وقعت يوم الثلاثاء، وأسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص. في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران أنها استهدفت مجددًا مصفاة جازان، التي تبلغ طاقتها التكريرية 400 ألف برميل يوميًا، إضافة إلى منشآت تخدم السوق المحلية. وتفرض الجماعة حصارًا على تدفقات النفط السعودية ردًا على ما تصفه بحصار الرياض للعاصمة اليمنية صنعاء، ونفذت خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الهجمات المتكررة.
وتزيد هذه الهجمات على أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من المخاوف بشأن استمرار اضطراب إمدادات النفط، سواء بسبب هجمات الحوثيين أو تداعيات الحرب مع إيران. وفي الوقت نفسه، تتراجع المخزونات العالمية بوتيرة سريعة، بينما تواصل أسعار المنتجات النفطية المكررة، وعلى رأسها الديزل، تسجيل ارتفاعات حادة في مختلف أنحاء العالم.
وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 60% منذ بداية العام، في حين يقترب السعر القياسي للديزل في أوروبا من 200 دولار للبرميل.
قال محللو جولدمان ساكس، ومن بينهم دان ستروفين، في مذكرة: «الأسواق تسعّر بشكل متزايد احتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة». ورفع البنك توقعاته لأسعار النفط بشكل طفيف، على أساس افتراض استمرار اضطرابات حركة الشحن حتى عام 2027. وأضاف المحللون: «ولا تزال المخاطر المحيطة بتوقعاتنا للأسعار تميل بقوة إلى الاتجاه الصعودي».
وبالإضافة إلى التوترات في الشرق الأوسط، يركز متداولو النفط بشكل متزايد على توقعات أسواق الوقود المكرر.
وقال راسل هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة فيتول جروب، إحدى أكبر شركات تجارة النفط في العالم، خلال مؤتمر في سنغافورة يوم الثلاثاء، إن أسواق المنتجات النفطية المكررة بدأت تُظهر بشكل متزايد مؤشرات على شح المعروض.
وأوضح أن ذلك يرجع جزئيًا إلى فقدان نحو مليوني برميل يوميًا من صادرات الشرق الأوسط، إلى جانب مليوني برميل أخرى من روسيا نتيجة الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة.
وقدّر هاردي أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تبلغ حاليًا نحو 10 ملايين برميل يوميًا، أي ما يقارب نصف مستوياتها قبل الحرب. لكنه أضاف أن تحديد رقم دقيق أمر صعب، كما أن هذه الكميات ليست مضمونة للتدفق يوميًا.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قالت إيران يوم الاثنين إن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بات وشيكًا، على أن يتضمن ممرًا آمنًا مؤقتًا لعبور السفن. وأثار ذلك تساؤلات حول كيفية رد الولايات المتحدة، بعدما استهدفت ناقلات نفط إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وحذرت طهران أيضًا من أن السفن تواجه خطر التعرض لهجمات بالقرب من عُمان على مسار بحري تستخدمه الولايات المتحدة لمساعدة السفن على عبور المضيق.
فيما ارتفعت واردات الصين من النفط الخام خلال أغسطس، مع زيادة تدريجية في الشحنات القادمة من الخليج العربي، إلى جانب زيادة مشتريات شركات التكرير الصينية من مصادر أخرى، وفقًا لبيانات الجمارك الصادرة يوم الثلاثاء.
وسمحت هذه الزيادة في المشتريات للصين بزيادة صادراتها من المنتجات النفطية، وهو ما يوفر بعض الانفراجة للأسواق العالمية في ظل اضطرابات الإمدادات.
وعقب التصعيد الأخير في الأعمال القتالية، قال المسؤول الإيراني محسن رضائي إن «الوضع العملياتي تجاه السفن الحربية والقواعد الأمريكية أُعيدت معايرته بشكل جوهري».
وأضاف المسؤول الأمني الإيراني البارز، في منشور على منصة «إكس»، أن الولايات المتحدة تلقت خلال الأيام الأخيرة «تحذيرًا واضحًا» بشأن الصواريخ الإيرانية.
ارتفع الين إلى أعلى مستوى له منذ فبراير، متجاوزًا الذروة التي بلغها عقب التدخل المنسق من اليابان والولايات المتحدة.
ارتفع الين إلى أقوى مستوى له منذ فبراير، متجاوزًا المستوى الذي سجله عقب التدخل المنسق في سوق الصرف الأجنبي من جانب اليابان والولايات المتحدة.
وصعدت العملة اليابانية بما يصل إلى 1.4% لتسجل 154.06 ين مقابل الدولار، مع تزايد الرهانات على أن بنك اليابان سيمضي قدمًا في رفع أسعار الفائدة، ما أدى إلى تحول حاد في معنويات المستثمرين. وكان الين قد تراجع إلى 160.39 ين للدولار الأسبوع الماضي.
وتغذّت موجة صعود الين على خلفية تنامي التوقعات برفع بنك اليابان أسعار الفائدة، إلى جانب تكهنات بشأن تغيير محتمل في توزيع أصول صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني.
ويأتي هذا الارتداد بعد أسابيع من التساؤلات حول مدى فعالية التدخل المنسق بين طوكيو وواشنطن على المدى الطويل في دعم العملة اليابانية.
وكان أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي سوق الصرف الأجنبي في اليابان، قد قال يوم الجمعة إنه لا تغيير في موقفه الحازم بشأن الين، وذلك في وقت كانت فيه العملة اليابانية تواصل تعزيز مكاسبها أمام الدولار.
قد يصل سعر النفط إلى 120 دولارًا للبرميل إذا تصاعدت الهجمات على حركة الملاحة في الشرق الأوسط، وفقًا لبنك جولدمان ساكس، الذي أوصى في الوقت نفسه بالمراهنة على الغاز الطبيعي والديزل للاستفادة من المكاسب المحتملة.
وقال دان سترويڤن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع الأساسية العالمية في غولدمان ساكس، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: «الأحداث التي شهدناها خلال الأيام القليلة الماضية تشير بالفعل إلى أن خطر اتساع نطاق اضطرابات حركة الشحن وتصاعد حدتها أصبح خطرًا مهمًا».
وارتفعت أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة وإيران في حالة جمود بشأن مضيق هرمز. وخلال الأيام الأخيرة، هاجمت واشنطن ناقلات نفط إيرانية، بينما أعلنت طهران منطقة جديدة محظورة على الملاحة خارج المضيق. كما تواصل القوات البحرية الأمريكية فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع مرافقتها سفن الدول الأخرى المنتجة للنفط أثناء خروجها من المنطقة.
وإلى جانب سيناريو الصعود إلى 120 دولارًا للبرميل الذي يتوقعه جولدمان ساكس، لدى البنك أيضًا سيناريو هبوطي يصل فيه السعر إلى 80 دولارًا للبرميل إذا عادت صادرات النفط من المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية، بحسب سترويڤن. وكان خام برنت يتداول في أحدث التعاملات قرب 97 دولارًا للبرميل.
وأدى هذا الجمود، الذي يأتي بعد أكثر من ستة أشهر من الحرب، إلى ارتفاع واسع في أسعار الطاقة، مع تفوق مكاسب الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية على مكاسب النفط الخام نفسه. وقد تضاعف سعر الديزل أكثر من مرة منذ بداية العام.
وقال سترويڤن: «رغم أننا نرى فرصًا صعودية كبيرة لأسعار النفط الخام، فإننا نوصي المستثمرين بالتحوط من المخاطر الجيوسياسية عبر المراهنة على ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي عالميًا والمنتجات النفطية المكررة».
وأوضح أن السبب هو أن صدمة الإمدادات في أسواق الغاز والمنتجات النفطية أكبر من تلك التي يشهدها سوق الخام.
ومن المتوقع أن تواصل الصين أداء دورها كـ«قوة لتحقيق الاستقرار» في سوق النفط الخام، إذ يُرجح أن تحد من وارداتها استجابةً لارتفاع الأسعار، وفقًا لسترويڤن. لكنه أشار إلى أن الصين لا تؤدي الدور نفسه في أسواق الغاز الطبيعي والمنتجات النفطية المكررة.
انخفض التوظيف في كندا بمقدار 41.7 ألف وظيفة خلال أغسطس، ليتراجع بذلك جزء من الزخم الذي أظهره سوق العمل في الأشهر الأخيرة، في حين كان قطاع التصنيع القطاع الوحيد الذي سجل زيادة ملحوظة في التوظيف.
واستقر معدل البطالة عند 6.4%، بينما تركزت خسائر الوظائف في مقاطعتي أونتاريو وكيبيك، بحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية الصادرة الجمعة.
وتراجع عدد العاملين في القطاع العام للشهر الثالث على التوالي، بانخفاض قدره 20 ألف وظيفة في أغسطس، ليصل إجمالي الخسائر منذ مايو إلى 78 ألف وظيفة. وفي المقابل، أضاف قطاع التصنيع 22.1 ألف وظيفة، جاءت معظمها في أونتاريو.
وكان الاقتصاديون الذين استطلعت بلومبرج آراءهم يتوقعون إضافة 15 ألف وظيفة مع استقرار معدل البطالة دون تغيير.
ورغم تباطؤ التوظيف في معظم القطاعات خلال الشهر الماضي، فإن الاتجاه العام لسوق العمل لا يزال يشير إلى استمرار الاقتصاد في النمو. فقد ارتفعت أعداد العاملين في أغسطس بمقدار 217 ألف وظيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بفعل إضافة 181 ألف وظيفة خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من نهاية أبريل إلى نهاية يوليو.
وكان معدل البطالة في كندا قد تراجع إلى 6.4% في يوليو، وهو أدنى مستوى له في عامين، في إطار تعافٍ أوسع للاقتصاد بعد ركود استمر عامًا نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية وتباطؤ الهجرة. كما نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني بمعدل سنوي بلغ 3.3%.
لكن تصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة يثير الآن شكوكًا بشأن استدامة هذا التعافي الاقتصادي. فقد فرضت واشنطن في 21 أغسطس رسوماً جمركية بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، فيما من المقرر أن تدخل الرسوم الكندية المضادة حيز التنفيذ الأسبوع المقبل.
وقال تيف ماكليم، محافظ بنك كندا، إن الاقتصاد الكندي دخل الجولة الأخيرة من التوترات التجارية وهو في وضع أفضل، إلا أن "حالة عدم اليقين بشأن استدامة التعافي ازدادت."
وأضاف ماكليم أنه رغم توقعات بصمود الاقتصاد الكندي أمام الرسوم الجديدة، فإن الأضرار ستتركز في قطاعات محددة.
وأظهر تقرير الجمعة أن معدل تسريح العمال في الصناعات المعتمدة على الطلب الأمريكي على الصادرات بلغ في المتوسط 0.9% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في أغسطس، مقارنة مع 0.7% في بقية الصناعات.
كما ارتفع معدل البطالة بين الرجال في سن العمل الأساسية (25 إلى 54 عامًا) إلى 6% في أغسطس، مقارنة بـ 5.8% في يوليو، مع زيادة عدد الباحثين عن عمل ضمن هذه الفئة العمرية.
وفي المقابل، استفاد الطلاب العائدون إلى الدراسة هذا الخريف من تحسن سوق العمل خلال الصيف، إذ انخفض متوسط معدل البطالة بينهم بمقدار نقطتين مئويتين خلال الفترة من مايو إلى أغسطس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
أما متوسط الأجور بالساعة للعاملين بدوام كامل، فقد ارتفع بنسبة 2% على أساس سنوي، متباطئًا من 3% في الشهر السابق، وجاء أيضًا أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.9%.
أضاف الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة في أغسطس، متجاوزًا التوقعات بفارق كبير، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%.
وكان الاقتصاديون الذين استطلعت آراؤهم وكالة داو جونز يتوقعون إضافة 53 ألف وظيفة فقط مع بقاء معدل البطالة دون تغيير.
وفي الوقت نفسه، جرت مراجعة بيانات يونيو بالرفع بمقدار 11 ألف وظيفة ليصل إجمالي الوظائف المضافة إلى 31 ألفًا. كما شهدت بيانات يوليو تعديل بزيادة حادة، إذ تحولت من فقدان 23 ألف وظيفة إلى مكاسب صافية بلغت 21 ألف وظيفة بعد تعديلها بالزيادة بنحو 44 ألفًا.
وباحتساب هذه المراجعات، إلى جانب الأداء القوي في أغسطس، تزداد ثقة الاقتصاديين في متانة سوق العمل الأمريكي واستقراره.
وقالت جينيفر تيمرمان من ويلز فارجو إن "تقرير الوظائف القوي للغاية في أغسطس يؤكد استقرار سوق العمل مع اقتراب فصل الخريف، وهو ما يدعم استمرار قوة إنفاق المستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يرفع توقعات الأسواق بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة قريبًا في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لا تزال غير مقبولة."
أما نمو الأجور، الذي لا يزال يمثل تحديًا للعاملين، فقد بلغ 3.1% على أساس سنوي في أغسطس، دون تغيير عن يوليو.
واعتبرت تيمرمان أن هذا يمثل "النقطة السلبية في التقرير"، مضيفة أن "الارتفاع المتوقع في أسعار النفط قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، ما يبقي الأجور الحقيقية عرضة للتآكل خلال ما تبقى من العام."
وعلى مستوى القطاعات، قادت المطاعم والحانات نمو التوظيف بإضافة 59 ألف وظيفة، فيما أضاف قطاع التعليم في الحكومات المحلية 42 ألف وظيفة مع عودة المعلمين إلى المدارس.
كما وفر قطاع البناء 22 ألف وظيفة خلال الشهر.
في المقابل، فقد قطاع تكنولوجيا المعلومات 23 ألف وظيفة في أغسطس. وأوضح مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن التراجع تركز في الشركات العاملة في البنية التحتية للحوسبة، ومعالجة البيانات، واستضافة المواقع الإلكترونية.
ويأتي استمرار تباطؤ نمو الأجور مقارنة بالتضخم في وقت يواجه فيه المستهلك الأمريكي، ولا سيما أصحاب الدخل المنخفض، ضغوطًا متزايدة.
فقد بلغ معدل التضخم في يوليو 3.4% على أساس سنوي، لكن ذلك كان قبل موجة الارتفاع الأخيرة في أسعار الطاقة.
وخلال تعاملات الجمعة، جرى تداول خام برنت، المقياس العالمي لأسعار النفط، قرب 95 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بنحو 20% منذ الرابع من أغسطس.
ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر أغسطس في 11 سبتمبر. وأي ارتفاع مقارنة بقراءة يوليو سيؤدي إلى اتساع الفجوة بين نمو الأجور وارتفاع الأسعار.
ورغم أن تقرير الوظائف يبدو إيجابيًا في ظاهره، فإن اقتصاديين حذروا، قبل صدوره، من أن بيانات أغسطس غالبًا ما تشهد مراجعات لاحقة بسبب العوامل الموسمية.
وتُعد المراجعات جزءًا طبيعيًا من آلية إعداد تقرير الوظائف الشهري، إذ تعود في الأساس إلى تلقي مكتب إحصاءات العمل بيانات التوظيف وكشوف الرواتب من بعض الشركات بعد انتهاء الموعد المحدد لإصدار القراءة الأولية.
ورغم قوة قراءة أغسطس، فإن متوسط نمو الوظائف منذ بداية العام يبلغ نحو 80 ألف وظيفة شهريًا، وهو أعلى بكثير من متوسط عام 2025 البالغ 10 آلاف وظيفة شهريًا، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسطات عامي 2023 و2024.
اتسع العجز التجاري الأمريكي بشكل حاد خلال يوليو إلى أعلى مستوى له منذ مطلع عام 2025، مدفوعًا بقفزة كبيرة في واردات أجهزة الكمبيوتر ومعدات التكنولوجيا الأخرى.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة الخميس أن العجز في تجارة السلع والخدمات ارتفع بنسبة 24.4% مقارنة بالشهر السابق إلى 88.6 مليار دولار. وجاء ذلك مع ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 2.8%، في حين تراجعت الصادرات بنسبة 2.1%.
وأظهر التقرير أيضًا قفزة بنسبة 11.4% في واردات السلع الرأسمالية – وهي الفئة التي تشمل أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات مع استثناء السيارات – ليسجل هذا البند أكبر زيادة شهرية منذ عام 1993.
ويعكس الارتفاع السريع في واردات التكنولوجيا سباق الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، شهد العجز التجاري تقلبات خلال الأشهر الأخيرة، إذ أسهمت الحرب مع إيران في زيادة الطلب العالمي على المنتجات النفطية الأمريكية، بينما واصلت الشركات الأمريكية محاولة الحد من اضطرابات سلاسل الإمداد.
ورغم أن المحكمة العليا أبطلت في وقت سابق من هذا العام العديد من الرسوم الجمركية، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب لجأت إلى صلاحيات قانونية أخرى لفرض رسوم جديدة. فقد فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على واردات كندية بمليارات الدولارات، وردّت كندا بإجراءات مماثلة بعدما انهارت المفاوضات التجارية بين البلدين الشهر الماضي.
وسجلت واردات ملحقات أجهزة الكمبيوتر زيادة قياسية بلغت 6.6 مليارات دولار، وهي الأكبر على الإطلاق، كما ارتفعت واردات أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات.
في المقابل، انخفضت قيمة الصادرات الأمريكية من الإمدادات الصناعية، بما في ذلك النفط والمنتجات البترولية، كما تراجعت صادرات الذهب غير النقدي. ويُعد هذا البند من أكثر بنود التجارة تقلبًا منذ بداية العام الماضي.
ستساعد بيانات التجارة لشهر يوليو الاقتصاديين في تحديث تقديراتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العام.
وقبل صدور التقرير، كانت تقديرات نموذج GDPNow التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا تشير إلى أن صافي الصادرات سيخصم 1.34 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، وهو أكبر أثر سلبي منذ بداية عام 2025.
وعند احتساب الأرقام بعد استبعاد أثر التضخم، اتسع العجز في تجارة السلع إلى 106.4 مليار دولار في يوليو، وهو أيضًا أعلى مستوى له منذ مارس من العام الماضي.
وعلى مستوى الدول، سجل العجز التجاري الأمريكي مع المكسيك مستوى قياسيًا جديدًا، في حين تقلص العجز مع كندا.
أما العجز مع الصين فلم يشهد تغيرًا يُذكر، بينما اتسع العجز مع فيتنام، التي أصبحت من أكبر المستفيدين من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية منذ اندلاع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.