خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف سلطنة عُمان إذا "اعترضت طريق" جهود واشنطن الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام مع إيران.
وأفادت شبكة فوكس نيوز، الاثنين، بأن ترامب أطلق هذا التهديد ردًا على سؤال من أحد مراسليها، في وقت لا تزال فيه التوترات بين واشنطن وطهران قائمة، بينما يسعى الطرفان إلى بسط نفوذهما على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي.
وقال مراسل الشبكة، تري ينغست: "سألت الرئيس عن المباحثات الموازية الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز."
وأضاف أن ترامب أجابه قائلًا: "إذا وقفت عُمان في طريقنا، فسنقصفها بقوة."
وكان دبلوماسيون إيرانيون قد أجروا خلال الأسابيع الأخيرة مفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيب مؤقت لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي منشور على منصته "تروث سوشيال"، الاثنين، قال ترامب: "الهدف الأول، وسيظل دائمًا، هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا بأي شكل أو صورة."
أظهر مسح جامعة ميشيغان الصادر اليوم الجمعة أن ثقة المستهلك الأمريكي تراجعت بشكل حاد في أوائل أغسطس، مع تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.
وانخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 51.0 نقطة في أغسطس، مقارنة مع 55.2 نقطة في يوليو، لينهي بذلك شهرين متتاليين من التحسن. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون تسجيل المؤشر 54.5 نقطة.
وجاء التراجع في الثقة عبر مختلف الانتماءات السياسية، إلا أن الانخفاض كان أكثر حدة بين الجمهوريين.
وقالت جوان هسو، مديرة مسوح المستهلكين بجامعة ميشيغان: "أصبحت ثقة الجمهوريين أقل بنسبة 19% مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الصراع مع إيران، لتسجل أدنى مستوى لها منذ انتخابات 2024."
وأضافت أن تراجع الثقة في بداية أغسطس كان واسع النطاق بين مختلف الفئات السكانية، لكنه كان أكثر وضوحاً بين كبار السن، وذوي الدخل المنخفض، والأشخاص الذين لا يحملون شهادة جامعية.
وفيما يتعلق بتوقعات التضخم، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 4.3% في أغسطس، مقابل 4.2% في يوليو، بينما استقرت توقعات التضخم على مدى خمس سنوات عند 3.3%.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستعلن قريباً عن إجراءات اقتصادية غير مسبوقة ضد إيران، في تصعيد جديد ضمن جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لإجبار طهران على الرضوخ، بعد ما يقرب من ستة أشهر من الحرب.
وقال بيسنت، في مقابلة مع نيوز ماكس يوم الخميس: "ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض إجراءات لم يشهد تاريخ العزل الاقتصادي لدولة مثيلاً لها."
وأضاف أن هذه الخطوة ستكون جزءاً من استراتيجية "الضربة المزدوجة"، التي تشمل إلى جانب العقوبات الاقتصادية استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وكان القتال قد اندلع في 28 فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط. وأسفر النزاع عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران، قبل التوصل إلى هدنة في يونيو.
تشهد المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى سلام دائم حالة من الجمود، فيما لا تزال الاشتباكات المتقطعة مستمرة، الأمر الذي يعرقل تدفق النفط والسلع الأساسية الأخرى من منطقة الشرق الأوسط.
وتلقى الاقتصاد الإيراني ضربة قوية، إذ تعرض جزء كبير من قدراته الصناعية لأضرار، كما تراجعت صادرات النفط الخام بشكل حاد نتيجة الحصار الأمريكي. ومع ذلك، تمكنت الجمهورية الإسلامية من الصمود أمام موجات متتالية من العقوبات، التي فشلت حتى الآن في إجبارها على التراجع عن برنامجها النووي أو التخلي عن سيطرتها على مضيق هرمز.
وخلال الأيام الأخيرة، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعي إدارته لتكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة نقصاً في الذخائر اللازمة، وتبدو متحفظة على توسيع حملتها العسكرية مع تزايد المعارضة الداخلية، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وقال ترامب في مقابلة مع أكسيوس خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه يتبع نهجاً هادئاً في التعامل مع إيران، مضيفاً: "نحن نراقب إيران فقط، فهي تعاني تضخماً هائلاً ولم يعد لديها أموال."
من جانبها، أعادت إيران هيكلة قواتها العسكرية لتصبح أكثر هجومية خارج الحدود، في ظل استمرار جمود المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، وهو ما يُنظر إليه على أنه مؤشر على استعداد طهران لاحتمال دخول مرحلة طويلة من الصراع الإقليمي.
ووفقاً لـ جيريمي بانر، الشريك في شركة Hughes Hubbard & Reed والمتخصص في متابعة العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين، فقد فرضت الولايات المتحدة نحو 2200 عقوبة على إيران منذ عام 2018.
وجاء في تقرير صادر عن بلومبرج ايكونوميكس بقيادة جينيفر ويلش: "إذا كانت 47 عاماً من العقوبات لم تنجح في كسر إرادة طهران، فمن غير المرجح أن تؤدي المزيد من الإجراءات المماثلة إلى تغيير سلوكها."
ورجحت ويلش أن السيناريو الأكثر احتمالاً يتمثل في استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في النهج الحالي، القائم على الإبقاء على العقوبات والحصار، بالتوازي مع تنفيذ ضربات عسكرية محدودة ومواصلة الجهود الدبلوماسية.
ويظل مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، إذ يطالب كل منهما بالسيطرة على الممر المائي الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب، بينما يطالب كل طرف بتنازلات تبدو غير مرجح تحقيقها في الوقت الراهن.
تجري إيران وسلطنة عُمان مفاوضات مطولة بشأن إنشاء ممر ملاحي عبر مضيق هرمز، إلا أن الولايات المتحدة ليست طرفاً في هذه المحادثات. وأكد محسن رضائي، الأمين الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن أي اتفاق محتمل بشأن الملاحة سيظل منفصلاً عن مسألة إعادة الفتح الكامل للمضيق.
وفي تطور ميداني، أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأن ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء الخميس. وأوضحت أنه لم تقع أي إصابات، وأن السلطات تمكنت من السيطرة على الموقف.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجوم، واعتبرت في بيان أن استهداف السفن التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة للإكراه أو الابتزاز الاقتصادي يمثل "أعمال قرصنة" من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أنها تلقت بلاغاً من جهات عسكرية يفيد بأن ناقلة نفط تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أثناء مغادرتها مضيق هرمز يوم الخميس. وأضافت أن السفينة تعرضت لأضرار طفيفة، فيما بقي جميع أفراد الطاقم سالمين.
وفي واشنطن، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في مقابلة مع فوكس نيوز، إن قدرة القوات الأمريكية على مرافقة السفن عبر مضيق هرمز تتعزز باستمرار، متوقعاً استمرار زيادة تدفقات النفط من المنطقة. وأضاف أن الاختناق الحالي في سوق النفط يعود بشكل رئيسي إلى قدرات التكرير وليس إلى عمليات تسليم الخام.
بدوره، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الهدف الأول للولايات المتحدة في الحرب مع إيران هو الحفاظ على انخفاض أسعار النفط والبنزين للمستهلك الأمريكي، مؤكداً أن واشنطن تمتلك "الكثير من الأدوات" التي يمكن استخدامها لإجبار إيران على تغيير سلوكها.
ارتفعت أسعار خام برنت بما يصل إلى 1.9% خلال تعاملات الجمعة لتقترب من 88.69 دولاراً للبرميل، لترتفع مكاسب الخام القياسي العالمي خلال الأسبوع إلى أكثر من 5%.
وفي الوقت نفسه، ابتعدت إسرائيل عن الاشتباكات الأخيرة في الخليج العربي، بينما واصلت عملياتها العسكرية ضد الفصائل المدعومة من إيران في غزة ولبنان.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك، إلا أن مسؤولين آخرين في حكومته يرون أن الضغوط الاقتصادية وحدها قد تكون كافية لإسقاط النظام الإيراني.
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في مقابلة إذاعية أجريت في 21 يوليو مع محطة تل أبيب 103 FM: "ما سيؤدي في النهاية إلى سقوط النظام هو إضعافه، وخاصة إضعاف اقتصاده."
وأضاف أن الوضع الحالي، الذي يشهد حصاراً وضغوطاً اقتصادية وعقوبات، هو الأفضل بالنسبة لإسرائيل، وهي تصريحات قال التقرير إنها حظيت بتأييد عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأمريكية، الصادرة يوم الجمعة، أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة تراجعت بشكل غير متوقع في يوليو بعد زيادات قوية في الأشهر الأخيرة مدعومة باستردادات ضريبية كبيرة، إلا أن إنفاق المستهلكين يُتوقع أن يظل مدعوماً بارتفاع ثروات الأسر الناتجة عن صعود سوق الأسهم، رغم تزايد حساسية المستهلكين لارتفاع الأسعار.
وانخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في يوليو، بعد ارتفاع غير معدل بلغ 0.2% في يونيو، بينما كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1%. وتراوحت التوقعات بين انخفاض قدره 0.5% وارتفاع بنسبة 0.7%.
وساعدت الاستردادات الضريبية السخية التي حصلت عليها الأسر هذا العام في تخفيف أثر ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، ما دعم قوة إنفاق المستهلكين خلال الربع الثاني من العام. لكن الاقتصاديين أشاروا إلى أن هذه الأموال قد استُنفدت بالفعل.
كما عكس تراجع مبيعات يوليو جزئياً تقديم شركة أمازون موعد "برايم داي"إلى يونيو بدلاً من يوليو، وهو ما دفع متاجر تجزئة أخرى إلى إطلاق عروض ترويجية منافسة في الشهر نفسه. كذلك أدى انخفاض أسعار البنزين خلال يوليو إلى تراجع إيرادات محطات الوقود، في حين سجلت شركات صناعة السيارات انخفاضاً في مبيعات الوحدات.
ورغم هذا الضعف، يرى اقتصاديون أن التراجع سيكون مؤقتاً، في ظل استمرار ارتفاع ثروة الأسر بدعم من مكاسب سوق الأسهم، إذ ارتفع مؤشر اس آند بي 500 بنحو 14% منذ بداية العام.
وقال اقتصاديون في PNC Financial إن تحليل بيانات البنوك أظهر أن الأسر الأمريكية أصبحت في يوليو أكثر حساسية لارتفاع أسعار البنزين مقارنة ببداية العام، وهو ما قد يجعل بيئة الإنفاق أقل دعماً خلال النصف الثاني من العام. ومع ذلك، أكدوا أنه "من الصعب تصور سيناريو يشهد تراجعاً حاداً في الإنفاق"، في ظل استمرار نمو ثروات الأسر.
وأضافوا أن هناك مؤشرات متزايدة على أن الأسر ذات الدخل المرتفع وكبار السن بدأوا في استغلال المكاسب التي حققوها في الأسواق المالية لتمويل إنفاقهم.
وعند استبعاد مبيعات السيارات والوقود ومواد البناء وخدمات الطعام، تراجعت مبيعات التجزئة الأساسية بنسبة 0.4% في يوليو، بعدما ارتفعت بنسبة 0.4% في يونيو وفق قراءة معدلة بالخفض. وكان الاقتصاديون يتوقعون ارتفاعها بنسبة 0.3%، بعد أن كانت القراءة الأولية لشهر يونيو تشير إلى زيادة قدرها 0.5%.
وتُعد مبيعات التجزئة الأساسية المؤشر الأقرب لقياس بند إنفاق المستهلكين في الناتج المحلي الإجمالي.
وكان إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأمريكي، قد سجل نمواً سنوياً بلغ 3.2% خلال الربع الثاني، في حين نما الاقتصاد الأمريكي ككل بمعدل 1.5% خلال الفترة نفسها.
قلص الذهب خسائره يوم الخميس بعد انخفاضه بنحو 1% في وقت سابق من الجلسة، حيث جاءت بيانات أسعار المنتجين الأمريكيين متوافقة مع التوقعات وقللت من الرهانات على رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل، في حين أبقى جني الأرباح الأسعار دون مستوى 4500 دولار.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4386.69 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:26 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:26 بتوقيت جرينتش) بعد أن لامس أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 4363.44 دولارًا. كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.5% إلى 4444.00 دولارًا.
قال بوب هابركورن، كبير استراتيجيي السوق في ستون إكس. "مستوى 4500 نقطة مقاومة كبيرة للذهب. لقد لامسناها مرتين وانخفض الذهب من تلك النقطة، مع توتر المتداولين عند الاقتراب من مستوى 4500 في الوقت الحالي،"
لم يطرأ تغيير يذكر على مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة في شهر يوليو، حيث انخفضت أسعار السلع، بينما أشارت تكاليف الخدمات المرتفعة إلى احتمال استمرار الضغوط التضخمية.
وجاءت هذه البيانات عقب تقرير أسعار المستهلكين الصادر يوم الأربعاء، والذي أظهر ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بنسبة 3.4% في الأشهر الـ 12 المنتهية في يوليو، بانخفاض عن 3.5% في يونيو، وبما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين.
قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في Capital.com، إن نمو الأسعار يتباطأ في الولايات المتحدة ولكنه لا يزال أعلى من الهدف، مما يرجح أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة في سبتمبر.
تشير الأسواق حاليًا إلى احتمال بنسبة 32% لرفع سعر الفائدة في اجتماع سبتمبر، بانخفاض عن نسبة 40% التي كانت سائدة مباشرة بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين، وذلك وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه .
من غير المرجح أن يشعر صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي بضرورة رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل بعد أن انخفض التضخم للشهر الثاني على التوالي.
لكن رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، أكدت يوم الأربعاء على ضرورة رفع أسعار الفائدة " في الوقت الحالي".
تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالسبائك المعدنية التي لا تدر عائداً.
على الصعيد الجيوسياسي، انخفضت أسعار النفط يوم الخميس حيث قام المستثمرون بتقييم احتمالات ضعف الطلب العالمي هذا العام وسط اضطرابات في الإمدادات.
وفي الوقت نفسه، أظهر ملف لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات أن بنك كوريا كان يمتلك حصة بقيمة 250 مليون دولار في صندوق استثماري مدعوم بالذهب مدرج في الولايات المتحدة حتى نهاية شهر يونيو.
ارتفع سعر الذهب بأكثر من 1% يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين، مدعوماً بانخفاض قيمة الدولار بعد أن جاءت قراءة التضخم الأمريكية متوافقة مع التوقعات، مما عزز الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر.
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% إلى 4414.32 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 11:50 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة ( 15:50 بتوقيت جرينتش)، متجاوزًا المتوسط المتحرك لـ 100 يوم، والذي يبلغ حاليًا 4387.28 دولارًا. وقد سجل الذهب أعلى مستوى له منذ 5 يونيو في وقت سابق من الجلسة .
ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.7% لتصل إلى 4474.00 دولارًا .
ارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين الأمريكية بشكل طفيف في يوليو، مما قد يُضعف حجج الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل. وقد ارتفع بنسبة 0.1% الشهر الماضي، بما يتماشى مع التوقعات، بعد انخفاضه بنسبة 0.4% في يونيو.
"كانت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين مشجعة. لقد كانت أعلى من الشهر الماضي، لكنها كانت متوافقة مع التقديرات، إلى جانب ضعف الدولار والعوامل الفنية التي ساعدت جميعها الذهب على الاستفادة منها"، كما قال المحلل إدوارد مير من شركة ماركس.
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف، مما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين في الخارج.
يتوقع المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 40 % لرفع سعر الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، بانخفاض عن نسبة 46% قبل صدور بيانات التضخم، وذلك وفقاً لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه.
في 29 يوليو، أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50% إلى 3.75%، على الرغم من أن ثلاثة من أصل 12 من صناع السياسات المصوتين عارضوا القرار، مفضلين رفع سعر الفائدة بدلاً من ذلك.
يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب الذي لا يدرّ عائداً.
ويتجه الاهتمام الآن إلى مؤشر أسعار المنتجين )، المقرر صدوره يوم الخميس .
في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة والحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن عن هجمات منفصلة على سفن شحن يوم الثلاثاء، في حين بدت احتمالات إنهاء الحرب مع إيران تتلاشى.
وقال مير: "إن استئناف الأعمال العدائية يمكن أن يدفع النفط إلى الارتفاع مرة أخرى نحو مستوى 100 دولار، وفي هذه الحالة قد نشهد ارتفاع أسعار الفائدة وقد يواجه الذهب صعوبات".
تباطأ التضخم الأساسي في الولايات المتحدة في يوليو، ما قد يخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري، فيما سجل زيادة سنوية قدرها 2.5%، ليعادل بذلك أبطأ وتيرة تضخم منذ مارس 2021.
أما مؤشر أسعار المستهلكين العام، فقد ارتفع بنسبة 0.1% مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 3.4% على أساس سنوي.
وتشير البيانات إلى أن تأثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران واصل التراجع خلال يوليو، وهو ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للموازنة بين مخاطر التضخم والتباطؤ الأخير في سوق العمل، أثناء مناقشة قرار أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر.
وقبل ذلك الاجتماع، سيطّلع صناع السياسة النقدية على المزيد من بيانات التضخم والتوظيف، بينما يترقب المستثمرون باهتمام الكلمة المرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال منتدى جاكسون هول السنوي في وقت لاحق من هذا الشهر.
وعقب صدور البيانات، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، فيما تراجعت عوائد السندات الأمريكية، بعدما خفّض المستثمرون رهاناتهم على إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.
تراجعت أسعار الطاقة والبنزين للشهر الثاني على التوالي، فيما انخفضت أسعار مواد البقالة للمرة الأولى منذ مارس، مدفوعة جزئياً بهبوط قياسي في أسعار الخس على خلفية تفشي بكتيريا السيكلوسبورا. ورغم أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة عادت لتتجاوز 4 دولارات للجالون خلال يوليو بعد انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وتجدد القتال، فإن متوسط الأسعار خلال الشهر ظل أقل من مستواه في يونيو.
وارتفعت أسعار الخدمات، باستثناء الطاقة والإيجارات، بنسبة 0.2% بعد تراجعها في الشهر السابق، بحسب بيانات جمعتها بلومبرج. كما تعافت أسعار السلع، باستثناء الغذاء والطاقة، بعد شهرين متتاليين من الانخفاض.
وسجلت تكاليف السكن ارتفاعاً بنسبة 0.1%، لتسهم بنحو ثلثي الزيادة الإجمالية في مؤشر أسعار المستهلكين، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. كما ارتفعت أسعار خدمات الرعاية الصحية وتذاكر السفر الجوي.
تضخم أسعار أجهزة الكمبيوتر
قفزت أسعار برامج الكمبيوتر وملحقاتها بنسبة 21.2% على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة على الإطلاق، بينما سجلت أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها والمساعدات المنزلية الذكية أكبر ارتفاع لها منذ أكثر من أربع سنوات.
ويراقب الاقتصاديون تأثير الزيادات السعرية التي أُعلنت في يونيو على منتجات التكنولوجيا الاستهلاكية الشهيرة، مثل أجهزة ماك وآيباد التابعة لشركة آبل، والتي جاءت مدفوعة بالنقص العالمي في رقائق الذاكرة مع احتدام السباق على بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر أن تقدم بيانات أسعار المنتجين المقرر صدورها غداً الخميس مؤشرات إضافية حول المكونات التي تدخل مباشرة في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والمقرر صدور بياناته في وقت لاحق من هذا الشهر. وخلال العام الجاري، ظل التضخم الأساسي وفق هذا المؤشر أعلى من نظيره في مؤشر أسعار المستهلكين.
وفي تقرير منفصل صدر الأربعاء، أظهرت البيانات التي جمعت بين أرقام التضخم والأجور أن متوسط الأجر الحقيقي في الساعة انخفض بنسبة 0.2% على أساس سنوي خلال يوليو، مواصلاً سلسلة من القراءات الضعيفة منذ اندلاع الحرب مع إيران.
تراجع الذهب من أعلى مستوى له في شهرين، قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تقدم مؤشرات جديدة حول مدى استعداد الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.
وانخفضت أسعار المعدن بما يصل إلى 0.8% يوم الثلاثاء، بعدما قفزت في وقت سابق فوق مستوى 4400 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ أوائل يونيو. وجاء ذلك بعد يومين متتاليين من المكاسب، مدفوعة بعمليات شراء فنية عقب تجاوز الذهب متوسطه المتحرك لـ100 يوم، في إشارة إلى تعافي المعدن بعد ظهور مشترين عند مستويات التراجع خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب زيادة التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في الصين.
ويتجه المتعاملون الآن بأنظارهم إلى بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، بنسبة 0.1% في يوليو، بعد تراجعه 0.4% في الشهر السابق، وفقًا لمتوسط توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت بلومبرج آراءهم.
وفي أعقاب تقرير الوظائف الضعيف الذي صدر يوم الجمعة، فإن تباطؤ نمو الأسعار قد يساعد في تهدئة بعض مخاوف التضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي.
لكن احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأمريكي — وهو أمر سلبي بالنسبة للذهب الذي لا يُدر عائدًا — ستزداد إذا أدت ارتفاعات أسعار الطاقة إلى مزيد من الضغوط التضخمية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طرح يوم الاثنين مجموعة واسعة من المطالب الجديدة على إيران، في موقف أكثر تشددًا يقلل من فرص توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى بنك «ساكسو»: «لكي يواصل الذهب موجة صعوده الأخيرة، فإنه يحتاج إلى الحفاظ على مستواه بين 4360 و4370 دولارًا للأونصة، وهي المنطقة التي شهدنا عندها بعض القمم المحلية في يونيو». وأضاف: «وإلا، فقد نشهد بعض التحركات التصحيحية، في ظل الضغوط المعاكسة القادمة من النفط وعوائد السندات والدولار». وأشار إلى أن «المتعاملين ذوي النظرة طويلة الأجل يريدون رؤية اختراق جديد لمتوسط الحركة لـ200 يوم قبل الدخول إلى السوق».
وارتفع الذهب في الأسابيع الأخيرة فوق مستوى الدعم الرئيسي البالغ 4000 دولار للأونصة، مع تجدد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس مدعومًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية. ورغم هذه المكاسب، لا تزال أسعار المعدن أقل بنحو 17% من مستوياتها التي سبقت اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير. وزادت أسعار النفط، ما أضاف مزيدًا من الضغوط على المعادن النفيسة.
وفي ظل انقسام مسؤولي البنك المركزي الأمريكي بشأن المسار المستقبلي لتكاليف الاقتراض، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إنه من الممكن أن تكون هناك حاجة إلى عدة زيادات في أسعار الفائدة لخفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%. وكانت هاماك واحدة من ثلاثة مسؤولين عارضوا قرار الشهر الماضي بالإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير.
وفي الوقت نفسه، قلل ترامب من شأن وتيرة ومدة محادثاته مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، وهو موضوع أثار تساؤلات جديدة بشأن ما إذا كان يسعى إلى التأثير بشكل مباشر على البنك المركزي. وقال الرئيس الأمريكي إنه تحدث مع وارش مرة واحدة فقط، «لفترة وجيزة»، منذ تولي الأخير منصبه في مايو.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4386.16 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 12:35 ظهرًا بتوقيت لندن. وهبطت الفضة 1%، بينما ارتفع البلاتين 0.8%، واستقر البلاديوم دون تغيير يُذكر.
ظل الين الياباني قرب مستوى 160 ينًا مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع استمرار تلاشي أثر التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان في سوق الصرف، بينما استقر الدولار الأسترالي قرب أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع، بعدما أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا.
وسجل الين في أحدث تعاملاته 159.1 ينًا للدولار، مرتفعًا بشكل طفيف خلال اليوم. وكان قد تراجع 0.9% يوم الاثنين، مبتعدًا أكثر عن أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 155.20 ينًا، والذي سجله بعد تدخل نادر من الولايات المتحدة واليابان لشراء الين في نهاية يوليو.
وجاء التدخل بعدما هبط الين إلى أدنى مستوى له في 40 عامًا عند 163.99 ينًا للدولار. ومنذ ذلك الحين، فقد الين ما يقرب من نصف المكاسب التي حققها عقب التدخل، ما دفع المتعاملين إلى المراهنة على أن عودة السلطات إلى السوق باتت مسألة «متى» وليست «هل».
وقال ماسايوكي ناكاجيما، كبير الاستراتيجيين لدى «ميزوهو»: «يتزامن هذا الأسبوع مع فترة عطلة أوبون في اليابان، حيث يؤدي انخفاض مشاركة المتعاملين عادةً إلى تراجع السيولة، وهو ما قد يزيد من مخاطر حدوث تحركات حادة في الأسواق خلال ساعات التداول التي تشهد ضعفًا في السيولة».
وأضاف: «وعلى وجه الخصوص، إذا اخترق الدولار مستوى 160 ينًا بشكل حاسم، وهو مستوى مهم من الناحية النفسية، فقد تتزايد المخاوف بشأن تدخل السلطات في السوق».
وقلص المضاربون رهاناتهم على هبوط الين بأكبر وتيرة منذ أكثر من 12 عامًا، إذ أظهرت بيانات الجهات التنظيمية الأمريكية أن صافي مراكز البيع على الين انخفض بمقدار 8.865 مليار دولار إلى 3.604 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 4 أغسطس.
ومع ذلك، وكما حدث في جولات التدخل السابقة، يتوقع محللون أن يعاود المضاربون بناء مراكزهم البيعية على الين، رغم أن احتمال تسريع اليابان وتيرة تشديد السياسة النقدية يظل عاملًا ينطوي على مخاطر بالنسبة لهذه الرهانات.
التضخم الأمريكي تحت المجهر
وفي أسواق أخرى، أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة عند 4.35%، كما كان متوقعًا، لكنه حذر من أنه قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا. وكان البنك قد رفع الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير لمواجهة التضخم الذي غذته الزيادة الحادة في تكاليف الطاقة.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7054 دولار أمريكي، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو.
وتترقب أسواق العملات هذا الأسبوع سلسلة من بيانات التضخم الأمريكية، التي دفعت المتعاملين إلى توخي الحذر وأبقت الدولار إلى حد كبير داخل نطاق تداول محدود.
ومن المتوقع أن تكشف بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، المقرر صدورها يوم الأربعاء، عن مدى تأثير الحرب مع إيران على التضخم. كما يُنتظر أن تقدم بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس، ومبيعات التجزئة يوم الجمعة، مزيدًا من المؤشرات على آفاق التضخم.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي إلى حد كبير عند 99.82، بينما ظلت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في أسبوع، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق أمريكي-إيراني ينهي الصراع في الشرق الأوسط.
وسجل اليورو 1.1539 دولار، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.350 دولار، مع تغيرات محدودة لكليهما خلال اليوم.
قال وزير الدفاع الباكستاني إن الولايات المتحدة وإيران «تقتربان من التوصل إلى نوع من الترتيب» بشأن مضيق هرمز، وذلك رغم أن الجانبين بديا وكأنهما قد شددا مواقفهما في المفاوضات المتعثرة منذ فترة طويلة.
وقال خواجة آصف للصحفيين في إسلام آباد، الثلاثاء: «الأمور تتجه في صالح السلام»، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن أي انفراجة في المحادثات.
وكانت المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام بعض حركة الملاحة البحرية قد وصلت إلى مرحلة متقدمة، وفقًا لما أوردته قناة الجزيرة في وقت سابق، نقلاً عن متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية.
وتراجعت أسعار النفط عن مكاسبها التي حققتها في وقت سابق، عقب تصريحات آصف، في أحدث حلقة من سلسلة التصريحات المتضاربة بشأن مسار المحادثات حول الممر المائي الحيوي.
وتؤدي باكستان، إلى جانب قطر، دور الوسيط في الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية بشأن المضيق منذ اندلاع الصراع.
جاءت هذه التقييمات المتفائلة بعد أن شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه، إذ قال يوم الاثنين إن على طهران دفع تعويضات عن الأشخاص الذين قُتلوا في هجمات مرتبطة بالجمهورية الإسلامية، وكذلك خلال الاحتجاجات الداخلية. وجاءت تصريحاته ردًا على سلسلة من المطالب التي طرحتها إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، من بينها مطالبتها بتعويضات عن الانتهاكات الأمريكية لاتفاق السلام المؤقت الذي أبرمه الجانبان في يونيو وانتهى العمل به الآن.
ومن شبه المؤكد أن ترفض إيران أحدث مطالب ترامب، الذي قال إن هذه المطالب ستُدرج «بشكل حازم في أي مفاوضات مستقبلية، وكلها». ويبدو أن تبادل المطالب والمواقف المتشددة قلص فرص تمكن الطرفين المتحاربين من التوصل إلى اتفاق فوري بشأن المضيق، الذي كانت تمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع في 28 فبراير.
وتراجعت عقود خام برنت قليلًا في تعاملات أوائل بعد الظهر في لندن، لتسجل نحو 87.50 دولارًا للبرميل.
وفي سياق متصل، قفزت العقود الآجلة للديزل الأوروبي بأكثر من 10%، مع تعرض مصافٍ في ليبيا وروسيا لهجمات، ما أدى إلى مزيد من التشدد في سوق الوقود الذي يُعد شريانًا أساسيًا للاقتصاد العالمي. وقالت وزارة الطاقة السعودية إن حريقًا اندلع في مصفاة جازان النفطية تمت السيطرة عليه يوم الأحد، فيما أعلن الحوثيون في اليمن بعد ساعات مسؤوليتهم عن هجوم استهدف المنشأة.
وكتب أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، في منشور على منصة «إكس»: «لا يمكن للمنطقة أن تبقى إلى أجل غير مسمى في حالة لا هي حرب ولا هي سلام». وأضاف: «استقرارها ومستقبل شعوبها يتطلبان وضوحًا في الرؤية والاتجاه».
وفي مؤشر على استمرار التوترات، قالت البحرية البريطانية إنها تلقت يوم الثلاثاء بلاغًا بشأن حادث يتعلق بسفينة حاويات وقوات عسكرية في خليج عُمان، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. كما أُبلغت بحادث آخر قبالة الساحل اليمني على البحر الأحمر، حيث أفادت سفينة شحن بتعرضها لهجوم بمقذوف مجهول، ما أسفر عن سقوط ضحايا.
وقالت شركة «فانغارد تيك» بشكل منفصل إن سفينة حاويات ترفع علم بنما تعرضت لهجوم بصاروخ، ما أدى إلى فقدان السفينة قدرتها على التحكم والملاحة. ولم يتضح الجهة المسؤولة عن الهجوم، لكنه وقع بالقرب من خط الحصار الأمريكي.
وكان ترامب قد ألمح خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى استعداده لترك الضغوط الاقتصادية على إيران تتفاقم بدلًا من شن ضربات عسكرية جديدة لإجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز. وقد تعرض الاقتصاد الإيراني لضربة قاسية جراء الحرب، إذ دُمر جزء كبير من قدرته الصناعية، بينما تراجعت صادرات النفط الخام بشدة بفعل الحصار الأميركي. وتظهر بيانات البنك المركزي أن معدل التضخم على أساس سنوي بلغ مؤخرًا 77%.
وفي الوقت نفسه، تراجعت العملة الإيرانية بأكثر من 10% مقارنة بمستواها قبل الحرب، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين. وأدى انهيار قيمة الريال إلى اندلاع احتجاجات واسعة وعنيفة في أنحاء البلاد، بلغت ذروتها في وقت مبكر من هذا العام، قبل أن تشن السلطات حملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف. ولم تظهر حتى الآن مؤشرات على عودة الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وتشمل مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول المجمدة، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب. كما طالبت بإنهاء دائم للهجمات على الجماعات المسلحة التي تدعمها في لبنان والعراق واليمن وغزة. وقال ترامب يوم الاثنين إن إيران يجب أن تتحمل مسؤولية الأضرار الناجمة عن الصراعات في هذه الدول.
ويُلقي الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بظلاله على الاقتصاد العالمي والتجارة. فقد اقتربت تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة لنقل الخام على المسار القياسي من الشرق الأوسط إلى الصين من 500 ألف دولار يوميًا، أي أكثر من ضعف تكلفتها قبل الحرب.