Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    تراجعت أسعار الذهب قبيل صدور قرار قد يكون مثيراً للانقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم غد، في وقت ساهمت فيه هدنة هشة في المواجهات في الشرق الأوسط في تهدئة المخاوف المتعلقة بعودة الضغوط التضخمية.

    وتراجع المعدن النفيس بما يصل إلى 1% ليتداول قرب 4040  دولاراً للأونصة، متخلياً عن المكاسب المحدودة التي سجلها في الجلسة السابقة.

    ويستعد المستثمرون لقرار الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره الأربعاء، في ظل انقسام بين صناع السياسة النقدية حول المسار المناسب للفائدة، بعدما جاءت بيانات التضخم لشهر يونيو أقل من المتوقع، في مقابل الارتفاع الأخير في أسعار النفط نتيجة تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.

    وتشير عقود المبادلة المرتبطة بأسعار الفائدة إلى احتمال يبلغ نحو ثلث لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو مستوى مرتفع من عدم اليقين قبل اجتماع للفيدرالي مقارنة بما اعتادته الأسواق في السنوات الأخيرة.

    من جانبها، توقعت سيتيادل سيكيوريتيز أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، معتبرة أن هذه الخطوة ستعزز مصداقية رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في معركته لاحتواء التضخم.

    وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي الأسواق لدى Oversea-Chinese Banking Corp.، إن إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لن يكون بالضرورة داعماً للذهب، مضيفاً: «حتى إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، فإن تبني لهجة متشددة أو الإشارة بوضوح إلى أن المزيد من التشديد لا يزال مطروحاً على الطاولة، قد يدعمان عوائد السندات الحقيقية والدولار، وهو ما قد يحد مؤقتاً من تعافي أسعار الذهب».

    تراجعت أسعار الذهب بنحو 25% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قبل خمسة أشهر، في ظل الضغوط التي فرضها ارتفاع أسعار الطاقة، والذي غذّى المخاوف التضخمية وعزز توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

    ورغم ذلك، حافظ المعدن النفيس على تداوله قرب مستوى الدعم النفسي المهم عند 4000 دولار للأونصة منذ أواخر يونيو، مدعوماً بموجة من عمليات الشراء عند الانخفاضات. كما سجلت الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب تدفقات استثمارية إيجابية لخمسة أيام متتالية، وهي أطول سلسلة من الزيادات في الحيازات منذ مايو.

    كما قدمت التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط دعماً إضافياً للذهب، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران استأنفتا المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، في وقت أوقف فيه الطرفان هجماتهما خلال الأيام الأخيرة.

    وقال ترامب إن هناك "فرصة جيدة لحدوث تقدم" بشأن التوصل إلى اتفاق، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن القتال قد يتجدد إذا فشلت المفاوضات.

    في المقابل، يرى محللون في شركة Zhishui Investment Management، ومقرها مدينة شنتشن الصينية، أن توقعات رفع أسعار الفائدة لا تزال تشكل عاملاً ضاغطاً على الذهب.

    وقال المحللون في مذكرة بحثية: "التحركات الصعودية التي شهدتها الأسعار في الأيام الأخيرة تفتقر إلى الزخم، وتظهر قدراً من التردد."

    وبحلول الساعة 10:01 صباحاً بتوقيت لندن، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 4,045.23 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت أسعار الفضة بنسبة 1.3% إلى 57.58 دولاراً للأونصة.

    كما انخفضت أسعار كل من البلاتين والبلاديوم، في حين استقر مؤشر بلومبرج الفوري للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية.

    تقلص العجز في الميزان التجاري السلعي للولايات المتحدة في يونيو، بعدما تراجع حجم الواردات بوتيرة أسرع من انخفاض الصادرات.

    وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة الثلاثاء أن العجز التجاري للسلع انخفض بنسبة 4.2% مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 101.5 مليار دولار، مقابل متوسط التوقعات في استطلاع أجرته بلومبرج لآراء الاقتصاديين عند 100 مليار دولار. وتجدر الإشارة إلى أن البيانات غير معدلة وفقاً للتضخم.

    وانخفضت صادرات السلع الأمريكية بنسبة 1.8%، مدفوعة بتراجع صادرات الإمدادات الصناعية، في حين هبطت الواردات بنسبة 2.6%.

    وشهد العجز التجاري تقلبات خلال الأشهر الأخيرة، إذ ساهمت الحرب مع إيران في تعزيز الطلب العالمي على المنتجات النفطية الأمريكية، بينما كثفت الشركات الأمريكية وارداتها لتلبية الطلب المرتبط بالتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي.

    كما عمدت الشركات إلى زيادة مخزوناتها من السلع والمواد الأولية مع اتساع اضطرابات سلاسل الإمداد وتصاعد المخاوف من فرض رسوم جمركية جديدة، وهو ما عزز المخاوف من موجة إضافية من ارتفاع الأسعار.

    وأثار استئناف المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الجاري مخاوف جديدة بشأن اضطرابات حركة الشحن، بالتزامن مع إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة لتحل محل الرسوم التي أبطلتها المحكمة العليا الأمريكية في فبراير الماضي.

    وأظهرت بيانات الثلاثاء أن صادرات الإمدادات الصناعية، التي تشمل النفط الخام والمنتجات البترولية، تراجعت بنسبة 4.4% في يونيو. كما تضم هذه الفئة الذهب غير النقدي، الذي كان أحد أبرز العوامل وراء التقلبات في بيانات التجارة خلال العام الماضي. وفي المقابل، تعافت صادرات السلع الاستهلاكية، وهي من أكثر الفئات تقلباً، إلى جانب صادرات المركبات والسيارات.

    أما الواردات من السلع الرأسمالية، التي تشمل أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات، فقد انخفضت للمرة الأولى منذ سبتمبر، لكنها ظلت أعلى بنسبة 37.4% عن العام الماضي. كما تراجعت واردات السلع الاستهلاكية.

    وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات المخزونات لدى تجار التجزئة، الصادرة بالتزامن مع بيانات التجارة، أنها لم تشهد تغيراً يذكر خلال يونيو، بينما ارتفعت مخزونات الجملة بنسبة 0.3%.

    ومن المتوقع أن تسهم بيانات التجارة والمخزونات في تشكيل التقدير الأول للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، والذي تعتزم الحكومة نشره يوم الخميس. وقبيل صدور بيانات الثلاثاء، كان نموذج GDPNow التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا يتوقع أن يقتطع صافي الصادرات 1.35 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي.

    وفي بيانات منفصلة نشرها مكتب إحصاءات العمل الأمريكي في وقت سابق من الشهر، ارتفعت أسعار الواردات الأمريكية بنسبة 0.3% خلال يونيو، بينما انخفضت أسعار الصادرات بنسبة 0.6%.

    ومن المقرر أن تصدر البيانات الكاملة للتجارة الخارجية لشهر يونيو، والتي تشمل ميزان تجارة الخدمات، في 4 أغسطس.

    أعلنت السعودية والأردن والعراق، يوم الاثنين، تعرضها لهجمات بطائرات مسيّرة، وذلك بعد يومين فقط من قرار الولايات المتحدة تعليق حملتها الجوية ضد إيران، والتي استمرت أسبوعين، في خطوة بدت وكأن طهران تختبر من خلالها أحدث تحول استراتيجي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    وقالت السعودية إنها أسقطت طائرات مسيّرة كانت تستهدف منشآت نفطية، بعضها في المنطقة الشرقية وأخرى في العاصمة الرياض، مضيفة أن الطائرات انطلقت من العراق بواسطة ميليشيات مدعومة من إيران، مؤكدة احتفاظها بحق الرد.

    وفي المقابل، أعلن الحوثيون، حلفاء إيران في اليمن، أنهم استهدفوا مواقع عبور تنقل النفط إلى ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، رداً على ما وصفوه بتوغلات لطائرات مسيّرة سعودية داخل الأجواء اليمنية.

    وفي وقت سابق، أعلنت الأردن إسقاط طائرتين مسيّرتين، بينما أفادت مصادر أمنية عراقية بوقوع سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت معسكرات تضم قوات كردية إيرانية معارضة في شمال العراق، من دون تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاقها.

    وتجدر الإشارة إلى أن الأردن وشمال العراق كانا الموقعين اللذين قُتل فيهما أربعة جنود أمريكيين خلال الحملة الجوية التي استمرت أسبوعين، قبل أن يقرر ترامب تعليقها بشكل مفاجئ خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أبلغه كبار قادته العسكريين بأن الحملة بلغت أقصى ما يمكن أن تحققه.

    وأكدت إيران أنها ستوقف هجماتها طالما استمر وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب من جانب واحد، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها ما زالت تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، وأنها لا تسعى لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة.

    أسعار النفط تتراجع بعد تعليق الضربات الأمريكية

    أدى قرار ترامب المفاجئ بوقف حملة القصف، التي استمرت 13 ليلة متتالية وشهدت تصعيداً تدريجياً، إلى هبوط حاد في أسعار النفط، بعدما كانت إيران قد ردت خلال الحملة باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة.

    وتراجع خام برنت بنحو 6.5% يوم الاثنين إلى ما يزيد قليلاً على 90 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوز الأسبوع الماضي حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ مايو، ووصل خلال تعاملات الاثنين إلى 87.55 دولاراً في أدنى مستوياته.

    ووفقاً لمسؤول أمريكي وتقارير إعلامية، جاء قرار تعليق الحملة بناءً على توصيات عسكرية أكدت أن عمليات القصف وصلت إلى حدود ما يمكن تحقيقه عسكرياً.

    وقال المسؤول إن القادة العسكريين أبلغوا الرئيس بأنهم بدأوا ينفدون من الأهداف العسكرية، كما أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عن قلقه من استنزاف مخزون الذخائر المخصصة لأنظمة الدفاع الجوي.

    إيران تنفي طلب استئناف المفاوضات

    قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن ترامب أوقف الحملة لإفساح المجال أمام المفاوضات، فيما صرح ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولون أمريكيون آخرون بأن إيران "تتوسل للتوصل إلى اتفاق".

    لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نفى ذلك بشكل قاطع خلال مؤتمر صحفي متلفز، مؤكداً أن طهران لم تطلب استئناف محادثات السلام مع واشنطن.

    وأوضح أن الرسائل لا تزال تُنقل بين الجانبين عبر وسطاء، وأن إيران لم تتخل عن المسار الدبلوماسي، لكنه وصف التقارير التي تحدثت عن طلب إيراني للتفاوض بأنها "مختلقة"، مضيفاً: "هذا ليس من طبيعتنا."

    كما أكدت طهران مجدداً أنها لا تزال تفرض سيطرتها على مضيق هرمز.

    الإعلام الإيراني: إعادة ست سفن في مضيق هرمز

    ونقلت عدة وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مصدر مطلع قوله إن السلطات الإيرانية أجبرت صباح الاثنين ست سفن على العودة بعد محاولتها عبور مضيق هرمز من دون الحصول على إذن، مشيراً إلى أن إحدى السفن تعرضت لـ"حادث".

    وأضاف المصدر أن الممر الملاحي المعتمد في مضيق هرمز هو فقط ذلك الذي تحدده إيران، وأن المسارات الأخرى "ملوثة وغير صالحة للملاحة".

    وكان ترامب قد استأنف حملته العسكرية ضد إيران بعدما استهدفت طهران سفناً استخدمت ممراً ملاحياً تدعمه الولايات المتحدة، والتي كانت قد طلبت من السفن الإبحار بمحاذاة الساحل العماني.

    في المقابل، تؤكد إيران أن السفن لا يحق لها العبور إلا عبر القناة القريبة من سواحلها، والتي تخضع لسيطرتها، حيث تعتزم فرض رسوم عبور على السفن المارة.

    خسائر الحرب واستمرار أزمة الملاحة

    أسفرت أسبوعان من القصف الأمريكي عن مقتل عشرات الأشخاص داخل إيران، وتدمير جسور وأنفاق في جنوب البلاد، إضافة إلى استهداف مواقع عسكرية.

    وفي المقابل، قُتل أربعة جنود أمريكيين في هجمات إيرانية على قواعد أمريكية بدول عربية مجاورة، كما استهدفت إيران بنية تحتية مدنية في دول الخليج، قالت إنها جاءت رداً على قصف أميركي طال أهدافاً مدنية.

    وكان الحوثيون قد أعلنوا الأسبوع الماضي فرض حصار على صناعة النفط السعودية في البحر الأحمر، مهددين بتوسيع اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية إلى ممر مائي استراتيجي ثانٍ، وهو ما دفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع.

    ورغم تعليق الحملة العسكرية الأمريكية، لا يزال من غير الواضح ما هي أدوات الضغط التي ستملكها واشنطن لتحقيق هدف ترامب المتمثل في إنهاء سيطرة إيران على مضيق هرمز.

    وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في يونيو إلى إطار تفاوضي يُفترض أن يقود إلى اتفاق بحلول نهاية أغسطس بشأن ملفات رئيسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.

    إلا أن الطرفين يختلفان بشأن تفسير بنود المذكرة المتعلقة بمضيق هرمز؛ إذ تصر واشنطن على أنها تلزم إيران بضمان حرية الملاحة، بينما تؤكد طهران أنها تمنحها حق الإشراف على حركة العبور.

    وفي هذا السياق، تسعى إيران إلى إضفاء طابع رسمي على سيطرتها على المضيق عبر اتفاق مع سلطنة عُمان، التي تسيطر على الضفة المقابلة. وكان وفد عماني رفيع المستوى قد زار طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع لبحث هذا الملف، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المحادثات "سارت بشكل جيد".

    ارتفعت الطلبات الأمريكية على المعدات الرأسمالية في يونيو بأكثر من التوقعات، لتختتم بذلك النصف الأول من العام بأداء قوي في استثمارات الشركات.

    وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة يوم الاثنين أن قيمة الطلبات الأساسية على السلع الرأسمالية – وهي مقياس يُستخدم لقياس استثمارات الشركات في المعدات، ويستثني الطائرات والمعدات العسكرية – ارتفعت بنسبة 0.9% خلال الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 1.9% في مايو.

    في المقابل، ارتفعت الطلبات الإجمالية على السلع المعمرة – وهي السلع المصممة للاستمرار ثلاث سنوات على الأقل، وتشمل الطائرات التجارية والمعدات العسكرية – بنسبة 0.3% فقط، وهو معدل جاء دون توقعات الأسواق.

    حافظت استثمارات الشركات الأمريكية على قوتها خلال العام الجاري، مدفوعة بالإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الزيادة الكبيرة في طلبيات قطاع الدفاع الأمريكي بفعل الحروب. ومن المتوقع أن يواصل هذان العاملان دعم الإنفاق الاستثماري خلال الأشهر المقبلة.

    وأظهر تقرير السلع المعمرة ارتفاع الطلبات على أجهزة الكمبيوتر ومعدات الاتصالات والمعدات الكهربائية، كما زادت أيضاً طلبيات المعادن الأولية.

    وكانت كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، وهي ألفابت وميتا ومايكروسوفت وأمازون، قد أعلنت في أبريل أنها تعتزم إنفاق ما يصل إلى 725 مليار دولار خلال العام الجاري على مشروعات الذكاء الاصطناعي.

    لكن في المقابل، تثير الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب استمرار التوترات في الشرق الأوسط، حالة من عدم اليقين لدى الشركات، وهو ما قد يؤدي ليس فقط إلى ارتفاع الأسعار، بل أيضاً إلى كبح بعض خطط الاستثمار.

    وفي قطاع الطيران، ارتفعت طلبيات الطائرات التجارية، التي تتسم بتقلبات شهرية كبيرة، بنسبة 3.7% بعد تراجع حاد في مايو. وأعلنت شركة بوينغ أنها تلقت 121 طلبية في يونيو، مقارنة بـ 27 طلبية فقط في مايو.

    الشحنات

    وأظهر التقرير الحكومي أن شحنات السلع الرأسمالية الأساسية – وهو مؤشر أكثر استقراراً يستثني الطائرات والمعدات العسكرية – ارتفعت بنسبة 1.9%، مسجلة أكبر زيادة منذ نهاية عام 2021.

    كما ارتفعت قيمة هذه الشحنات بمعدل سنوي بلغ 11.1% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مقارنة بوتيرة أبطأ في الربع الأول من العام.

    وسيستخدم الاقتصاديون بيانات اليوم لتحديث تقديراتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الثاني، والمقرر صدورها يوم الخميس. وقبل صدور التقرير، كانت توقعات نموذج GDPNow التابع للاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا تشير إلى أن الإنفاق على المعدات سيضيف نحو 0.88 نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، وهي أكبر مساهمة منذ أكثر من عام.

    وقال ستيفن ستانلي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في Santander US Capital Markets، إن "الخلاصة هي أن إنفاق الشركات على الاستثمار لا يزال قوياً للغاية"، مضيفاً أن الإنفاق على المعدات في الربع الثاني كان على الأرجح أقوى مكونات الطلب النهائي أداءً.

     

    استقر سعر الذهب يوم الجمعة مع تراجع خام برنت من فوق 100 دولار للبرميل، في حين قام المستثمرون بتقييم التطورات في صراع الشرق الأوسط وتداعياتها على التضخم قبل قرار سعر الفائدة الأمريكي الأسبوع المقبل.

    استقر سعر الذهب الفوري عند 4046.10 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:17 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:17 بتوقيت جرينتش)، بعد انخفاضه بنحو 2% في الجلسة السابقة. وارتفع العقد بنسبة 0.7% خلال الأسبوع، مدعومًا بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار في وقت سابق من الأسبوع.

    ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للتسليم في أغسطس بنسبة 0.3% لتصل إلى 4063.60 دولارًا.

    قال تاي وونغ، وهو تاجر معادن مستقل: "يجد كل من الذهب والفضة قاعاً عند مستوى 3950 دولارًا و55 دولارًا على التوالي، على الرغم من ارتفاع عوائد السندات بشكل متواصل. وبينما لا يمكن استبعاد أوامر وقف الخسارة إلى ما دون هذا المستوى في حال تصاعدت حدة الحرب، يبدو الذهب مستعدًا للارتفاع مجددًا... ومن شأن قرار الاحتياطي الفيدرالي بالبقاء على الوضع الراهن الأسبوع المقبل أن يدعم هذا التوجه".

    انخفضت أسعار خام برنت بأكثر من 3%، بعد أن ارتفعت بأكثر من 7% لتستقر فوق 100 دولار في الجلسة السابقة لأول مرة منذ مايو، وذلك بعد أن أعلن الحوثيون المدعومون من إيران أنهم هاجموا ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

    انخفض سعر الذهب بنحو 23% منذ بدء الحرب المدعومة من الولايات المتحدة مع إيران في أواخر فبراير، متأثراً بتوقعات أن التضخم الناجم عن الحرب قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

    على الرغم من أن الذهب يُنظر إليه على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يؤثر سلباً على المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

    يترقب المستثمرون الآن نتائج اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير.

    يتوقع المتداولون احتمالاً بنسبة 80% لرفع سعر الفائدة الأمريكية في سبتمبر، وفقاً لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.

    "يبدو أن القوة الأخيرة في أسعار الذهب مدفوعة إلى حد كبير بعمليات الشراء عند انخفاض الأسعار وتغطية المراكز المكشوفة. ويأتي هذا في أعقاب التصحيح الحاد من مستويات قياسية مرتفعة في وقت سابق من هذا العام... ومن المرجح أن تحد أسعار النفط المرتفعة والعوائد المتزايدة من أي انتعاش، مما يجعل مستوى 4000 دولار هو المستوى الرئيسي الذي يجب مراقبته على المدى القريب"، هذا ما ذكره محللو بنك آي إن جي في مذكرة.

    تؤجج القفزة الحادة في أسعار الطاقة، إلى جانب الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة والإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي، مخاوف المستثمرين من عودة موجة التضخم.

    فبعد أسبوع بدأ بتصاعد أعمال العنف في الشرق الأوسط، أنهته الأسواق مع اختراق أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما يهدد برفع تكاليف سلاسل الإمداد العالمية. وفي الوقت نفسه، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدفع باتجاه فرض المزيد من الرسوم الجمركية، بالتزامن مع ظهور مؤشرات جديدة تؤكد استمرار طفرة الإنفاق الضخمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    ويأتي تزامن هذه العوامل الثلاثة، التي قد تؤدي جميعها إلى زيادة الضغوط التضخمية، في توقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي. فبعدما بدأت البنوك المركزية ترى بوادر تحسن في آفاق التضخم، عادت الصورة لتزداد تعقيدًا من جديد.

    ومع اقتراب اجتماعات السياسة النقدية الأسبوع المقبل، بدءًا من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وصولًا إلى بنك إنجلترا، سيجد صناع السياسات أنفسهم مضطرين إلى تقييم سريع للمخاطر الجديدة.

    ورغم أن الأسواق لا تتوقع أي خفض أو رفع فوري لأسعار الفائدة، فإن صيفًا حافلًا بمخاوف التضخم يبدو مرشحًا للاستمرار في السيطرة على الأسواق المالية. ويُعد الارتفاع القوي في عوائد السندات العالمية أحد أبرز المؤشرات على تنامي قلق المستثمرين من احتمال خروج التضخم عن السيطرة، بينما تتجه مؤشرات الأسهم أيضًا للتراجع، إذ يسير مؤشر اس آند بي 500 نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي.

    وقالت كاثرين نايس، كبيرة الاقتصاديين الأوروبيين في PGIM: "تُذكّرنا الأحداث الأخيرة بأن الجغرافيا السياسية هي التي تقود الاقتصاد، وليس العكس. وستواصل صدمات جانب العرض السلبية دفع معدلات التضخم الرئيسية إلى الارتفاع، وهو ما سيدعم ميل البنوك المركزية إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا."

    "هجوم واسع" يعيد إشعال مخاوف التضخم

    جاءت الصدمة الجديدة في أسواق الطاقة بعد اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، الذي امتد من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر. وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس تنفيذ "هجوم واسع" على إيران لدفعها إلى الدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام.

    وعلى خلفية هذا التصعيد، اخترقت أسعار النفط الخام يوم الخميس مستوى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ شهرين، كما سجلت أسعار الغاز قفزة قوية.

    وأدت تنامي مخاطر التضخم، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية، إلى موجة بيع واسعة في أسواق السندات. ففي المملكة المتحدة، سجلت عوائد السندات الحكومية أطول فترة إغلاق يومي فوق مستوى 5% منذ ما يقرب من عقدين، بينما اقترب العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا من أعلى مستوياته منذ عام 2007.

    ويكمن الخطر الأكبر في أن ارتفاع أسعار النفط والغاز ينعكس بسرعة على تكلفة المعيشة، إذ يشعر المستهلكون بتأثيره بشكل مباشر وفوري.

    وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، يوم الخميس: "قد تتفاقم صدمة الطاقة بشكل أكبر، وكلما بقيت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، زادت احتمالات انتقالها إلى ارتفاع أوسع في معدلات التضخم."

    وكشفت لاجارد أن بعض أعضاء البنك المركزي الأوروبي ناقشوا إمكانية رفع أسعار الفائدة فورًا، إلا أن البنك فضّل الانتظار. وبحسب أشخاص مطلعين على المناقشات، فإن صناع السياسة مستعدون لرفع الفائدة في سبتمبر إذا لم تتحسن توقعات التضخم.

    الرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي يضيفان وقودًا للتضخم

    ولا تقتصر الضغوط التضخمية على الطاقة وحدها.

    فقد أعلنت إدارة ترامب عن خطط لإعادة فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على الواردات القادمة من معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين، في أكبر خطوة حتى الآن لإعادة بناء الجدار الجمركي الذي سبق أن أبطلته المحكمة العليا.

    وفي الوقت نفسه، تتواصل طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بعدما رفعت شركة ألفابت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي هذا العام إلى ما يصل إلى 205 مليارات دولار.

    كما زادت المخاوف مع ظهور دلائل على امتلاك الشركات الكبرى قدرة متزايدة على تمرير ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين. ففي الشهر الماضي، رفعت آبل أسعار جميع أجهزة Mac وiPad وأجهزة المنزل الذكي ونظارة Vision Pro لتعويض ارتفاع تكاليف الإنتاج الناتجة عن نقص غير مسبوق في رقائق الذاكرة ووحدات التخزين.

    وقال كاماكشيا تريفيدي، كبير استراتيجيي العملات والأسواق الناشئة في غولدمان ساكس، في مقابلة مع بلومبرج: "أنا أكثر قلقًا من الصدمة التي تأتي من قطاع الطاقة ومن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مقارنة بالرسوم الجمركية. فالضغوط التضخمية الناتجة عن الطاقة هي العامل الذي ينبغي مراقبته عن كثب، بينما يمثل الإنفاق الرأسمالي الضخم على الذكاء الاصطناعي العامل الأكبر على المدى الطويل، وسيكون له تأثير حاسم على تحركات مختلف الأسواق."

    البنوك المركزية أمام اختبار صعب

    ومن المتوقع أن تهيمن هذه المخاوف التضخمية المتجددة على اجتماعات البنوك المركزية لدول مجموعة السبع خلال الأسبوع المقبل.

    فمن المقرر أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره يوم الأربعاء، يليه بنك إنجلترا ثم بنك اليابان في اليومين التاليين.

    وفي اليابان، أفادت مصادر مطلعة بأن صناع السياسة النقدية منفتحون على تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة، خاصة بعدما أظهرت بيانات الجمعة ارتفاع مؤشر التضخم للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر.

    أما في بريطانيا، فعلى الرغم من أن بيانات الأربعاء أظهرت تباطؤ التضخم إلى أدنى مستوى في 15 شهرًا، فإن هذا التحسن قد لا يدوم طويلًا في ظل القفزة الجديدة في أسعار الطاقة.

    ونظرًا لأن البنوك المركزية التي ستجتمع الأسبوع المقبل لن تعقد اجتماعات جديدة قبل النصف الثاني من سبتمبر، فإن الرسائل التي ستصدر عنها قد ترسم اتجاه الأسواق لأسابيع مقبلة.

    ويرى يان غرون، كبير الاقتصاديين في سوسيتيه جنرال، أن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية أصبحت أكبر.

    وقال: "كل اجتماع للاحتياطي الفيدرالي بعد يوليو سيكون مطروحًا فيه احتمال رفع الفائدة، وهو ما يزيد فرص تشديد السياسة النقدية خلال هذا العام. كما أن لهجة الفيدرالي أصبحت أكثر تشددًا."

    قالت مصادر مطلعة إن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي مستعدون لرفع تكاليف الاقتراض خلال اجتماع سبتمبر، ما لم تشهد توقعات التضخم في منطقة اليورو تحسنًا واضحًا.

    وأضافت المصادر أنه، استنادًا إلى المعلومات والبيانات المتاحة حاليًا، ولا سيما تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وآثاره الاقتصادية، فمن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أخرى لاحتواء ضغوط أسعار المستهلكين.

    وشددت المصادر على أنه لم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن، وأن الأوضاع قد تتغير سريعًا، خاصة إذا أُحرز تقدم نحو اتفاق سلام أو إذا تعرض الاقتصاد لتباطؤ أكثر حدة، وهو ما يتماشى مع نهج البنك المركزي الأوروبي القائم على اتخاذ القرار على أساس كل اجتماع على حدة.

    وامتنع متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي عن التعليق على خطط مجلس المحافظين المتعلقة بالسياسة النقدية.

    وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، قد مهدت يوم الخميس لاحتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مشيرة إلى أن بعض أعضاء مجلس المحافظين تساءلوا عما إذا كان ينبغي التحرك فورًا، قبل أن يقرر المجلس في النهاية الإبقاء على سعر فائدة الودائع دون تغيير عند 2.25%.

    وقالت لاجارد خلال مؤتمر صحفي في فرانكفورت: "كان هناك بعض المحافظين الذين تساءلوا عما إذا كان ينبغي النظر في رفع أسعار الفائدة. لكننا رأينا أن موقفنا الحالي مناسب للانتظار، مع متابعة تطورات الأوضاع والبيانات الاقتصادية التي ستصدر خلال الأسابيع المقبلة عن كثب."

    وفي الشهر الماضي، أصبح البنك المركزي الأوروبي أول بنك مركزي ضمن مجموعة السبع يرفع أسعار الفائدة منذ اندلاع الصراع، ولا يزال في طليعة البنوك المركزية الكبرى في مواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن الأعمال العدائية.

    وأكدت لاجارد أن "المخاطر التي تهدد توقعات التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي."

    وأضافت: "قد تتفاقم صدمة أسعار الطاقة بشكل أكبر، وقد تكون آثارها على بقية الأسعار والأجور أقوى مما نتوقع حاليًا. وكلما استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، زادت احتمالات انتقال الضغوط إلى التضخم على نطاق أوسع."

    وفي الوقت نفسه، تظهر الحرب في الشرق الأوسط مؤشرات على اتساع نطاقها وزيادة تأثيرها في تعطيل الأسواق. فقد تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل يوم الخميس للمرة الأولى منذ شهرين، بعدما أعلن الحوثيون المدعومون من إيران أنهم هاجموا ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.

    انخفضت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1969، في إشارة إلى أن عمليات تسريح عاملين لا تزال محدودة، وأن سوق العمل يواصل إظهار قدر كبير من الاستقرار.

    وتراجعت الطلبات الأولية بمقدار 22 ألف طلب إلى 187 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 18 يوليو، وفقًا لبيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة يوم الخميس. وكانت توقعات المحللين في استطلاع أجرته بلومبرج تشير إلى تسجيل 210 ألف طلب.

    في المقابل، استقرت الطلبات المستمرة، التي تُعد مؤشرًا على عدد الأشخاص الذين يواصلون الحصول على إعانات البطالة، عند نحو 1.8 مليون خلال الأسبوع السابق، دون تغير يُذكر.

    ويعكس هذا المستوى المنخفض من طلبات الإعانة استمرار إحجام أصحاب العمل عن تسريح الموظفين. ومع ذلك، أظهر تقرير الوظائف الصادر الشهر الماضي أن عددًا كبيرًا من الأمريكيين غادروا سوق العمل، وهو ما قد يفسر أيضًا تراجع عدد طلبات إعانة البطالة الجديدة.

    وقبل إجراء التعديلات الموسمية، انخفضت الطلبات الأولية بمقدار 53,718 طلبًا لتصل إلى 192,296 طلبًا. وسجلت ولاية نيويورك أكبر انخفاض بواقع 16,954 طلبًا، كما شهدت كل من ميشيغان وكاليفورنيا تراجعًا ملحوظًا في عدد الطلبات الجديدة.

    جدد الرئيس دونالد ترامب تهديداته بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية يوم الأربعاء، قائلاً إن الولايات المتحدة ستهاجم جسراً أو محطة طاقة في كل مرة تستهدف فيها طهران سفينة في مضيق هرمز.

    قال ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال": "في كل مرة تطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء كان ذلك بصاروخ أو قذيفة أو مسيرة ر أو أي جهاز أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة طاقة واحدة، بما في ذلك تلك الموجودة بجوار أو داخل العاصمة طهران".

    صعّدت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما مع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الموقع الشهر الماضي، وتفاقم الصراع للسيطرة على مضيق هرمز، مما يزيد من خطر العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة.

    انتقد بعض خبراء القانون الدولي وقادة العالم تهديدات ترامب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية باعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات على الأهداف المدنية.

    قفزت أسعار النفط فوق مستوى 95 دولارًا للبرميل، لتوسع مكاسبها هذا الشهر إلى نحو 30%، في ظل تراجع احتمالات استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار تصاعد الاضطرابات التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

    وارتفعت عقود خام برنت إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل يونيو، أي قبل التوصل إلى اتفاق هدنة مؤقت انهار لاحقًا. وأكدت إيران أنه لا توجد حاليًا أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وأن التواصل يقتصر فقط على تبادل الرسائل، بحسب وكالة مهر الإيرانية.

    وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد إذا أقدم الحوثيون المدعومون من إيران على تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر، كما جدد تهديده باستهداف جبل بيكآكس ، الذي يُشتبه بأنه موقع نووي إيراني. وفي المقابل، نصحت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر بعض السفن بتجنب المنطقة عقب تهديدات الحوثيين.

    وفي الوقت نفسه، أعلنj القيادة المركزية الأمريكية  أن الجيش الأمريكي نفذ اليوم الحادي عشر على التوالي من الضربات ضد إيران بهدف تقويض قدراتها على تهديد حركة السفن التجارية في مضيق هرمز. وأضافت أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة رغم ما وصفته بالتصرفات العدائية الإيرانية.

    وجاء هذا الارتفاع في أسعار النفط بعد تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران خلال الشهر الجاري، خاصة عقب تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات خلال الأيام الأخيرة في مضيق هرمز قرب السواحل العمانية. ولا تقتصر المخاطر على الشرق الأوسط، إذ يواجه السوق أيضًا سلسلة هجمات استهدفت محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين على الساحل الروسي للبحر الأسود، والتي تُصدّر عبرها غالبية النفط الكازاخستاني.

    وتعكس مؤشرات السوق الرئيسية تزايد المخاوف بشأن الإمدادات، حيث اتسع الفارق السعري بين العقود الفورية واللاحقة لكل من خامي برنت وغرب تكساس الوسيط إلى أكثر من ثلاثة دولارات للبرميل، بينما كانت هذه الفوارق في الظروف الطبيعية لا تتجاوز بضعة سنتات.

    وكان ترامب قد قال الثلاثاء إن إيران "تسعى بشدة إلى عقد لقاء"، مضيفًا أن الولايات المتحدة "ليست مهتمة بذلك"، إلا أن طهران سارعت إلى نفي هذه التصريحات، مؤكدة أنها لا تسعى إلى مفاوضات. وخلال الأسابيع الماضية، شهدت أسعار النفط تقلبات حادة تبعًا لتزايد أو تراجع احتمالات التصعيد العسكري أو التهدئة.

    وقال جاي هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة Infrastructure Capital Management: "نتوقع أن تتحرك أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل بحسب تطورات الأخبار. أما إذا أُغلق البحر الأحمر بالفعل، فسيشكل ذلك تهديدًا كبيرًا، وهو ما لم يحدث حتى الآن، لكنه قد يدفع الأسعار إلى تجاوز 100 دولار للبرميل."

    وبدأت تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة السعودية تؤثر بالفعل على حركة ناقلات النفط، إذ توقفت بعض الناقلات مؤقتًا أثناء اقترابها من المياه اليمنية، فيما غيرت ناقلات أخرى محملة بالنفط السعودي مسارها واتجهت شمالًا نحو قناة السويس، بينما واصلت سفن أخرى رحلاتها المعتادة باتجاه البحر الأحمر.

    وفي تطور آخر، أعلن مركز المعلومات البحرية المشتركة ، وهو جهة مختصة بمراقبة أمن الملاحة، أن الحوثيين المدعومين من إيران نشروا صواريخ وطائرات مسيرة استعدادًا لتنفيذ هجمات على السفن التجارية، وذلك وفقًا لتحذير أصدره المركز مساء الثلاثاء.

    وكان البحر الأحمر قد تحول خلال الحرب إلى شريان رئيسي لصادرات النفط السعودية، بعدما أتاحت خطوط الأنابيب للمملكة تحويل جزء من صادراتها إلى موانئ البحر الأحمر وتجاوز مضيق هرمز. وفي المقابل، انخفضت حركة السفن التجارية في المضيق الإيراني إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع.

    ويرى محللو بيرنستاين أن خام برنت قد يتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل قبل نهاية العام إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وتواصل انخفاض المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما حذر جولدمان ساكس  من أن الأسعار قد تعود إلى مستويات مكونة من ثلاثة أرقام، رغم أن هذا السيناريو لا يزال ليس التوقع الأساسي للبنك.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples