Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    انخفض سعر الذهب بشكل طفيف يوم الاثنين تأثراً بارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تشكل التوقعات بشأن تحركات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

    انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4335.27 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 9:33 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:33 بتوقيت جرينتش). وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ 17 يونيو يوم الجمعة بعد انخفاض غير متوقع في الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة.

    انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهببنسبة 0.1% إلى 4394.00 دولارًا.

    قال جيم ويكوف، محلل السوق في بورصة الذهب الأمريكية: "يتعرض الذهب لضغوط من ارتفاع مؤشر الدولار، وهو في حالة ترقب اليوم قبل صدور تقرير التضخم الرئيسي في وقت لاحق من هذا الأسبوع".

    ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2%، مما جعل سعر الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمشترين في الخارج. 

    ينتظر المستثمرون بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية المقرر صدورها يوم الأربعاء وبيانات أسعار المنتجين يوم الخميس للحصول على مؤشرات حول توقعات الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.

    يتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين في يوليو قد ارتفع بنسبة 3.4٪ على أساس سنوي، مقابل 3.5٪ في يونيو.

    "ستكون بيانات مؤشر أسعار المستهلك مهمة. بدأ التضخم في الانخفاض قليلاً، وتتوقع الأسواق تقريراً لن يكون ساخناً بشأن التضخم، مما سيؤدي إلى تداول الذهب ما بين عرضي أو مرتفعاً على المدى القريب."

    أظهرت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف بشكل غير متوقع في يوليو، في حين تم تعديل مكاسب الوظائف المعلنة في السابق للشهرين السابقين بشكل حاد نحو الأسفل، مما خفف من توقعات السوق المالية برفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل.

    مع ذلك، يتوقع المتداولون احتمالاً بنسبة 46% لرفع سعر الفائدة في سبتمبر، واحتمالاً بنسبة 79% في ديسمبر، وفقاً لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم إيه. 

    تعتبر المعادن النفيسة أقل جاذبية بشكل عام في بيئة ذات أسعار فائدة مرتفعة بسبب طبيعتها غير المدرة للدخل.

    في غضون ذلك، قالت إيران إنها تقترب من التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطنة عمان لتحديد ممرات ملاحية جديدة بينهما عبر مضيق هرمز، لكنها كررت أن على الولايات المتحدة تلبية شروط أخرى قبل إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي.

    ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى أنه مستعد لترك الضغوط الاقتصادية على إيران تتفاقم، بدلاً من شن ضربات عسكرية جديدة، قائلاً إن الولايات المتحدة تجري مع طهران «مفاوضات جزئية» بشأن مضيق هرمز.

    وقال ترامب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» يوم الأحد: «نحن فقط نراقب إيران وهي تعاني من تضخم هائل، ومن حقيقة أنه ليس لديها أموال»، مضيفاً أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران يفاقم متاعبها المالية. وتابع: «نحن نتعامل مع الأمر بهدوء».

    وتشير تصريحات الرئيس الأمريكي إلى تحول في نهجه، بعد تهديداته المتكررة بتصعيد حملة القصف ضد إيران، وتأتي في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية وسلطنة عُمان بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.

    وكانت طهران قد قالت إنها تقترب من التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق، لكنها طرحت في الوقت نفسه قائمة طويلة من المطالب أمام واشنطن قبل السماح بعودة حركة الشحن، من بينها رفع العقوبات الأمريكية ووقف الهجمات على الجماعات المدعومة من إيران في أنحاء الشرق الأوسط.

    وفي تطور آخر، قامت طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع بترقية قائد عسكري سابق من أصحاب المواقف المتشددة إلى أعلى منصب أمني في البلاد.

    ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية، مساء الأحد، بتعيين محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي والقائد السابق للحرس الثوري الإيراني، رئيساً جديداً للمجلس الأعلى للأمن القومي.

    ويخلف رضائي محمد باقر ذو القدر، وهو أيضاً من الشخصيات المتشددة، والذي عُيّن في منصب جديد مستشاراً سياسياً للمرشد الأعلى.

    وكان رضائي من أبرز الداعين إلى فرض سيطرة إيرانية كاملة على مضيق هرمز. ويُعد المجلس الذي سيتولى رئاسته الجهة التي ينسق من خلالها القادة الإيرانيون القرارات المتعلقة بالحرب والمفاوضات الرامية إلى إنهائها.

    وفي مطلع الأسبوع، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتفاق مع سلطنة عُمان لإنشاء ممر ملاحي عبر المضيق بات «قريباً جداً»، من دون أن يكشف تفاصيل بشأن مضمون الاتفاق.

    واستبعد عراقجي في الوقت الحالي إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مستنداً إلى ما وصفه بالانتهاكات المتكررة لاتفاق سلام مؤقت قصير الأجل تم توقيعه في يونيو ، مضيفاً أن الجانبين يتبادلان الرسائل عبر وسطاء.

    ويُعد مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، أحد العوامل الرئيسية في الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.

    ومنذ أشهر، يطالب ترامب بإعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية بشكل كامل.

    استقرت أسعار النفط إلى حد كبير يوم الاثنين، إذ جرى تداول خام برنت، خام القياس العالمي، عند 83.61 دولاراً للبرميل، بعد ارتفاعه بأكثر من 5% خلال الجلسات الثلاث السابقة.

    وفي وقت سابق، نشرت طهران يوم السبت قائمة بالمطالب التي قدمتها إلى واشنطن كشرط لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، ما يشير إلى أن أي انفراجة فورية في إمدادات الطاقة قد تكون محدودة.

    وتطالب إيران الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على موانئها، وسحب قواتها من محيط الأراضي الإيرانية، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، فضلاً عن دفع تعويضات عن الأضرار التي خلفتها الحرب.

    كما طالبت طهران بوقف دائم للهجمات على الجماعات التي تدعمها في لبنان والعراق واليمن وغزة.

    غير أن تنفيذ بعض هذه المطالب سيكون صعباً على الولايات المتحدة بمفردها. ففي غزة، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، مقترحاً قدمه وسطاء بدعم أمريكي لنزع سلاح حركة حماس المدعومة من إيران ودفع الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب من القطاع.

    ويشكل تحدي نتنياهو موقفاً معقداً في علاقته بترامب، ليس فقط لأن الرئيس الأمريكي كان من أبرز الداعمين للخطة، وإنما أيضاً لأن انسحاب إسرائيل من غزة يمثل أحد المطالب الإيرانية الرئيسية قبل السماح بإعادة فتح مضيق هرمز.

    ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترامب لا يشعر بالانزعاج من رفض نتنياهو للخطة، لأنه يدرك الاحتياجات السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر ، في ظل ضغوط من اليمين الإسرائيلي عليه لعدم التراجع عن تعهده الأصلي بتحقيق «نصر كامل» على حركة حماس.

    وأضاف المسؤول أن إسرائيل تعمل في الوقت نفسه على الحد من هجماتها في غزة، وهو ما بدا واضحاً خلال الأسبوع الماضي.

    وفي اليمن، صعّد المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران المواجهات مع قوات تدعمها السعودية، التي تعد حليفاً رئيسياً آخر للولايات المتحدة.

    وزعم الحوثيون أنهم استهدفوا مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية يوم الأحد، فيما أفادت السلطات السعودية باندلاع حريق جرى إخماده سريعاً، مؤكدة عدم وقوع إصابات.

    ويمثل هذا الحادث، في حال تأكده، ثاني حريق على الأقل يندلع في المجمع، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 400 ألف برميل يومياً، خلال شهر واحد.

    وأظهرت صور للأقمار الصناعية في أواخر يوليو اندلاع حريق في أحد الخزانات، عقب هجوم آخر أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه.

    يناقش مشرّعون إيرانيون صياغة اتفاق مقترح مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، في وقت يؤكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.

    وقال ترامب، مساء الخميس، إن المحادثات "تمضي قدماً"، وامتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل عندما سأله صحفيون في البيت الأبيض عن سير المفاوضات. وكان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قد صرح في وقت سابق من الأسبوع بأن التفاهم مع سلطنة عُمان تم التوصل إليه "من حيث المبدأ"، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني، الجمعة، عن أحد أعضاء البرلمان أن النص النهائي وتفاصيل الاتفاق مع مسقط سيُعلنان "قريبًا".

    إلا أن بعض النواب الإيرانيين يضغطون لإدراج بنود إضافية، من بينها حظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، بحسب ما أوردته وكالة فارس شبه الرسمية. ويعد هذا الشرط تحديًا مباشرًا للمطلب الأمريكي بضمان حرية الملاحة، رغم عدم وجود سفن تجارية كثيرة ترفع العلمين الأمريكي أو الإسرائيلي في الأسطول التجاري العالمي.

    كما أشارت "فارس" إلى مقترحات أخرى يجري بحثها، تشمل:

    • مطالبة إيران بـتعويضات من "الدول المعادية".
    • حظر مرور أي شحنات مرتبطة بإسرائيل.
    • فرض رسوم مقابل خدمات مثل التأمين والتكاليف البيئية المرتبطة بالملاحة في المضيق.

    ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قد منح موافقته على الاتفاق، وهي خطوة تعد ضرورية لدخوله حيز التنفيذ. وكان مسؤولون إيرانيون قد أشاروا إلى أن التواصل معه والحصول على موافقته يستغرق وقتًا.

    وأصبح الاتفاق بشأن إدارة مضيق هرمز عنصرًا محوريًا في توقعات زيادة تدفقات الطاقة العالمية، إذ استمرت صادرات النفط والغاز عبر المضيق رغم موجات التصعيد العسكري الأخيرة، ولكن بمستويات أقل مما كانت عليه قبل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير.

    ومن شأن إعادة فتح المضيق بصورة طبيعية أن تمهد أيضًا الطريق لاستئناف مفاوضات أوسع بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب.

    وفي المقابل، ذكرت وكالة "فارس" في وقت متأخر من الخميس أن القوات البحرية الإيرانية استهدفت "أهدافًا معادية" عند مدخل مضيق هرمز، نقلًا عن مصدر لم تسمّه، في إشارة إلى أن التوترات العسكرية لا تزال مرتفعة.

    واستقرت أسعار خام برنت قرب 82 دولارًا للبرميل، بعد أن قفزت بنحو 4% في الجلسة السابقة.

    وفي تطور آخر، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الوسطاء العرب المشاركين في المفاوضات مع إيران يشعرون بالقلق من أن الدبلوماسيين الإيرانيين قد لا يكونون قادرين على ضمان التزام جميع الأطراف داخل إيران بأي اتفاق يتم التوصل إليه.

    وأضافت الصحيفة، نقلًا عن الوسطاء، أن كبير المفاوضين الإيرانيين يواجه ضغوطًا متزايدة من التيار المتشدد لإدراج إشارات أكثر وضوحًا إلى الدور الإيراني في إدارة المضيق، والحصول على مكاسب ملموسة وواضحة من الاتفاق.

    ومنذ اندلاع الحرب، لم تعبر سوى أعداد محدودة جدًا من السفن التجارية التي ترفع العلمين الأمريكي أو الإسرائيلي الخليج العربي. ومع ذلك، يبقى من غير الواضح مدى اتساع تفسير إيران لأي حظر محتمل، نظرًا لتعقيد هياكل ملكية السفن وإدارتها، إذ قد تعتبر طهران أن بعض شركات الشحن التي تضم مستثمرين أو مساهمين أمريكيين أو إسرائيليين تُعد مرتبطة بهاتين الدولتين، حتى وإن كانت السفن لا ترفع علمهما.

    يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أشهر التأكيد على ضرورة استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، ملوّحًا بشن هجمات جديدة على إيران إذا لم يُعاد فتح الممر المائي.

    وقال مسؤول أمريكي، الخميس، تعليقًا على التقارير المتعلقة بالمقترحات الأخيرة، إن أي ممرات مؤقتة عبر المضيق لن تخضع لأي موافقات أو تصاريح أو رسوم عبور أو رسوم مالية من أي نوع.

    في المقابل، تؤكد طهران أن إعادة فتح المضيق بالكامل تتطلب أولًا رفع الحصار البحري الأمريكي، وهي خطوة لم توضح واشنطن حتى الآن ما إذا كانت مستعدة لتنفيذها.

    ونقلت وكالة فارس عن مصدر مطلع في وزارة الخارجية الإيرانية أن مسودة الاتفاق مع سلطنة عُمان تنص على أن تتولى إيران إدارة دخول السفن إلى مضيق هرمز، بينما تتم إدارة حركة خروجها بشكل مشترك بين إيران وسلطنة عُمان.

    وأضافت الوكالة أن الخطة تقضي بمرور السفن عبر "ممر مركزي"، على أن يتم وقف استخدام المسارين الآخرين، اللذين تُستخدمان حاليًا بشكل محدود، خلال فترة زمنية محددة.

    ورغم تراجعه عن أحدث تهديداته باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، أكد ترامب، الخميس، أن الولايات المتحدة تشارك في المفاوضات، لكنه رفض الكشف عما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق.

    وقال ترامب، في إشارة إلى مضيق هرمز: "نحن نسيطر عليه، لكنهم يستطيعون دائمًا إطلاق النار على شيء ما."

    ورغم التفاؤل الحالي، فإن العديد من الإعلانات السابقة عن قرب التوصل إلى اتفاق لم تتحقق، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المقترحات الإيرانية-العُمانية ستكون كافية لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

    وفي المقابل، سخر كبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، من البيت الأبيض، متهمًا الإدارة الأمريكية بتكرار سياسة إطلاق التهديدات ثم التراجع عنها، ووصف ذلك بأنه "دبلوماسية مسرحية تتكرر باستمرار."

    وفي الوقت نفسه، برزت عدة عقبات قد تعرقل التوصل إلى اتفاق سلام دائم، مع اتساع رقعة الحرب في المنطقة.

    ومن أبرز هذه العقبات الهجمات التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران ضد السعودية. فقد أعلنت الجماعة، التي تسيطر على أجزاء واسعة من اليمن، أنها نفذت، الخميس، هجومًا واسع النطاق على قوات موالية للسعودية في وسط اليمن، مدعية سقوط مئات القتلى والجرحى.

    لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن مسؤولين في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أن ما لا يقل عن 30 جنديًا قُتلوا في تلك الهجمات.

    كما أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية أن الحوثيين أطلقوا مقذوفات عبر الحدود السعودية باتجاه منطقة نجران القريبة من الحدود الشمالية لليمن.

    ورغم التزام الحوثيين والتحالف السعودي بوقف إطلاق النار منذ عام 2022، فإن الأسابيع الأخيرة شهدت تجددًا للأعمال العدائية، بما في ذلك هجمات في البحر الأحمر، الذي أصبح المسار الرئيسي لمعظم صادرات النفط السعودية منذ إغلاق مضيق هرمز.

    ولا تزال حركة الملاحة المرئية عبر مضيق هرمز محدودة للغاية، إذ تقتصر على كميات قليلة من شحنات النفط القادمة من منتجي الشرق الأوسط، والتي تُنقل ضمن برنامج مرافقة يعتمد على دعم من الجيش الأمريكي، بينما تقوم بعض السفن بإطفاء أجهزة التتبع (AIS) لتقليل مخاطر استهدافها أثناء العبور.

    أظهر الاقتصاد الأمريكي، على غير المتوقع، فقدان وظائف في يوليو، في حين جرى تعديل بيانات وظائف غير الزراعيين للشهر السابق بخفض حاد، وهو ما قد يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الشهر المقبل.

    وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، في تقريره الشهري الذي يحظى بمتابعة واسعة، بأن الوظائف غير الزراعية تراجعت انخفضت 23 ألف وظيفة في يوليو، وذلك بعد تعديل قراءة يونيو بالخفض إلى 20 ألف وظيفة فقط، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 57 ألف وظيفة.

    وكان اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراءهم قد توقعوا إضافة 80 ألف وظيفة في يوليو، فيما تراوحت التقديرات بين 10 آلاف و140 ألف وظيفة.

    ورغم هذه الأرقام الضعيفة، فإن بيانات الوظائف الأمريكية تميل تاريخيًا إلى تسجيل أداء أكثر ضعفًا خلال شهر يوليو. كما يرى اقتصاديون أن سوق العمل لا يزال في حالة "توظيف بطيء وتسريح بطيء"، في إشارة إلى استمرار الشركات في توخي الحذر بشأن التعيينات والاستغناء عن العمالة.

    وفي الوقت نفسه، بدا أن الاقتصاد الأمريكي نجح في الصمود أمام تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل شهره السادس، إذ سجل الطلب المحلي خلال الربع الثاني أسرع وتيرة نمو له منذ أكثر من ثلاث سنوات.

    وتراجع معدل البطالة إلى 4.1% في يوليو، مقارنة بـ 4.2% في يونيو، إلا أن هذا الانخفاض جاء بالتزامن مع استمرار تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة.

    وقبل صدور التقرير، كانت الأسواق المالية تتوقع أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر. وكان البنك المركزي الأمريكي قد أبقى الأسبوع الماضي سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، رغم معارضة ثلاثة أعضاء في لجنة السياسة النقدية، الذين فضلوا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

    ومن المنتظر أن تضفي بيانات التضخم الأمريكية، المقرر صدورها الأسبوع المقبل، مزيدًا من الوضوح على الجدل الدائر بشأن المسار القريب للسياسة النقدية، وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيمضي قدمًا في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.

    ارتفع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة ارتفاعا طفيفا الأسبوع الماضي، في حين انخفضت حالات التسريح من العمل إلى أدنى مستوياتها منذ عامين في يوليو، وهو ما يتماشى مع استقرار سوق العمل.

    وأعلنت وزارة العمل الأمريكية اليوم الخميس أن الطلبات الجديدة زادت ألفا إلى 199 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في الأول من أغسطس آب، وذلك بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية.

    وكان اقتصاديون توقعوا في استطلاع لرويترز تسجيل 202 ألف طلب خلال ذلك الأسبوع.

    وانخفضت الطلبات بنحو ملحوظ منذ الارتفاع الحاد الذي شهدته في أوائل يونيو. وعلى الرغم من أن هذا الانخفاض يعكس في جانب منه الصعوبات في تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية في الصيف، فإن حالات التسريح ظلت منخفضة جدا على الرغم من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

    ارتفع الذهب مواصلًا أكبر مكاسبه في ستة أشهر، بعدما عززت المؤشرات على إحراز تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز التوقعات بانحسار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة على الاحتياطي الفيدرالي، ما يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.

    وصعد المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 1.4%، ليتجاوز مؤقتًا مستوى 4,300 دولار للأونصة، قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه ويتداول دون هذا المستوى بقليل. وجاء ذلك بعد ارتفاعه بنسبة 4.1% في الجلسة السابقة، وهو أكبر صعود يومي له منذ 3 فبراير.

    وأعلنت إيران أنها توصلت إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار مقترح للملاحة عبر مضيق هرمز، ما عزز احتمالات استئناف جزء من تدفقات الطاقة عبر هذا الممر البحري الحيوي، في حين واصلت أسعار النفط تراجعها.

    وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن هذا المسار سيكون مؤقتًا وسيظل ساريًا لمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، مضيفًا أن "هذا التفاهم لا يعني إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز."

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، وإنه "سينتظر ليرى ما سيحدث"، مؤكدًا أنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية بدلًا من إنهاء الحرب عبر الخيار العسكري. وكان قد صرّح في وقت سابق بأن التوصل إلى اتفاق قد يكون ممكنًا في موعد أقربه يوم الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة.

    وأدت المؤشرات على إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من خمسة أشهر إلى تغيير توقعات الأسواق، التي باتت تسعّر بالكامل زيادة واحدة فقط في أسعار الفائدة الأمريكية بحلول نهاية العام، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى زيادتين حتى الأسبوع الماضي.

    وعادةً ما يُعد تراجع احتمالات التشديد النقدي عاملًا داعمًا للمعادن النفيسة، وفي مقدمتها الذهب، لأنه لا يدر عائدًا، وبالتالي يصبح أكثر جاذبية عندما تنخفض أسعار الفائدة المتوقعة.

    ورغم المكاسب الأخيرة، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 20% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، بعدما أدى الصراع إلى قفزة في أسعار الطاقة، وزيادة الضغوط التضخمية، وتعزيز التوقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

    قال محللو تي دي سيكيورتيز، بقيادة رايان ماكاي، إن تراجع المخاطر الاقتصادية الكلية إلى المدى الأبعد، إلى جانب الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، منح المعادن النفيسة دفعة قوية.

    وأضافوا في مذكرة بحثية أن الصناديق الاستثمارية المعتمدة على الرهانات الاقتصادية الكلية (Macro Discretionary Funds) ضاعفت أكثر من مرتين مراكزها الاستثمارية في الذهب منذ يونيو، مدعومة أيضًا بمشتريات كبار المستثمرين في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، إضافة إلى تدفقات الأموال إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) في آسيا.

    لكن المحللين حذروا من أن التحديات التي تواجه الذهب لم تنتهِ بعد، مشيرين إلى أن "سوق الطاقة الذي لا يزال شديد الضيق سيظل عقبة رئيسية أمام انطلاق موجة صعود جديدة للذهب."

    وفي سياق متصل، كررت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، أنها مستعدة لدعم رفع أسعار الفائدة إذا لم يتباطأ التضخم، محذرةً من أن البنك المركزي قد لا يملك رفاهية الانتظار حتى يعود التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

    ورغم تأييدها قرار تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو، شددت كوك على أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة أطول سيجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة.

    وعلى صعيد التداولات، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4,272.94 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 9:41 صباحًا بتوقيت لندن. كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب، في حين تراجعت الفضة بنسبة 0.3%. وفي المقابل، ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1% بعد أن أنهى جلسة الأربعاء منخفضًا 0.2%.

    ارتفع الذهب لليوم الثالث على التوالي، مدعومًا بتزايد الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما خفف المخاوف بشأن آفاق التضخم وقلّص احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة.

    وصعد المعدن النفيس بأكثر من 2% ليقترب من 4165  دولارًا للأونصة، بعدما حقق مكاسب محدودة خلال أول جلستين من الأسبوع، فيما ارتفعت الفضة أيضًا. وأعلنت قطر أنه تم إعداد مقترح للمساعدة في إعادة حركة الملاحة عبر المضيق لطبيعتها، في حين أفاد موقع أكسيوس  بأن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق، مع استهداف واشنطن الإعلان عنه في وقت لاحق من الأربعاء.

    وباتت الأسواق تسعّر الآن زيادة واحدة فقط في أسعار الفائدة الأمريكية بحلول نهاية العام، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى زيادتين حتى الأسبوع الماضي. وعادةً ما يدعم تراجع وتيرة التشديد النقدي المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، الذي لا يدر عائدًا.

    وكان الذهب قد فقد أكثر من خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، إذ أدت الحرب إلى قفزة في أسعار الطاقة، وزيادة الضغوط التضخمية، وتعزيز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ومع ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الخامس على التوالي خلال اجتماعه الأسبوع الماضي، رغم أن ثلاثة أعضاء أبدوا معارضتهم وفضلوا رفع الفائدة.

    وقالت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، والتي صوتت مع الأغلبية للإبقاء على الفائدة دون تغيير، في مقال نشرته الثلاثاء، إنها لا تزال "منفتحة على جميع الاحتمالات" بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، في ظل وجود مؤشرات متضاربة حول ما إذا كانت السياسة الحالية مقيدة للنشاط الاقتصادي بالقدر الكافي.

    وفي سياق منفصل، أشار جيف شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، إلى أن تحقيق هدف البنك المركزي المتمثل في استقرار الأسعار قد يتطلب أسعار فائدة أعلى، وفقًا لكلمة أعدها للمشاركة في فعالية بمدينة أوماها. ورغم أنه لا يملك حق التصويت على قرارات السياسة النقدية هذا العام، فقد حذر من الافتراض بأن الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات العرض ستكون مؤقتة.

    وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% إلى 4164.21 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 8:31 صباحًا بتوقيت لندن، بينما صعدت الفضة بنسبة 3.4% إلى 61.58 دولارًا للأوقية. كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب قوية، في حين تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بشكل طفيف.

    وفي الأسابيع الأخيرة، تلقى الذهب دعمًا إضافيًا من المستثمرين المؤسساتيين في الصين، الذين ساهموا في وقف موجة التراجع التي تسبب بها اندلاع الحرب، والحفاظ على الأسعار فوق المستوى النفسي المهم البالغ 4,000 دولار للأوقية.

    كما سجلت الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب في الصين (ETFs) تدفقات نقدية داخلة على مدى 14 جلسة متتالية حتى يوم الإثنين، وهي أطول سلسلة تدفقات منذ شهر مارس، وفقًا لحسابات وكالة بلومبرج. وقد يعكس ذلك تحولًا في معنويات المستثمرين في أكبر سوق للذهب في العالم، بعد فترة طويلة من التخارج من هذه الصناديق وتراجع الأسعار.

    تراجعت فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال يونيو، إلا أن سوق العمل واصل إظهار قدر من الصمود رغم الصدمة الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.

    وأعلنت وزارة العمل الأمريكية أن أصحاب العمل أعلنوا 7.36 مليون وظيفة شاغرة في يونيو، انخفاضًا من 7.54 مليون في مايو، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات الاقتصاديين.

    واستقر عدد حالات تسريح العمال إلى حد كبير عند 1.8 مليون، في حين ارتفع عدد الأشخاص الذين تركوا وظائفهم طوعًا بشكل طفيف، وهي إشارة تُعد مؤشرًا على ثقة العاملين في قدرتهم على العثور على فرص عمل جديدة.

    وظل سوق العمل الأمريكي متماسكًا رغم الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناتج عن الصراع في إيران، مواصلًا التعافي من حالة الضعف التي شهدها خلال عام 2025.

    ومنذ بداية العام، أضافت الشركات والهيئات الحكومية والمؤسسات غير الربحية متوسط 92 ألف وظيفة شهريًا، مقارنة بأقل من 10 آلاف وظيفة شهريًا خلال العام الماضي، وهو أدنى مستوى خارج فترات الركود الاقتصادي منذ عام 2002. ويعزى ذلك إلى إحجام أصحاب العمل آنذاك عن التوظيف بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وحالة عدم اليقين الناجمة عن السياسات الاقتصادية غير المتوقعة للرئيس دونالد ترامب.

    من المقرر أن تصدر وزارة العمل الأمريكية تقرير الوظائف لشهر يوليو يوم الجمعة، ومن المتوقع أن يُظهر إضافة 100 ألف وظيفة، مقارنة بـ 57 ألف وظيفة في يونيو.

    كما يُتوقع أن يظل معدل البطالة مستقرًا عند مستوى منخفض يبلغ 4.2%، وذلك وفقًا لاستطلاع لآراء المحللين أجرته شركة فاكت سيت.

    في السنوات الماضية، كانت إضافة 100 ألف وظيفة شهريًا تُعد أداءً متوسطًا لسوق العمل. لكن حملة الرئيس دونالد ترامب المشددة على الهجرة، إلى جانب استمرار تقاعد جيل طفرة المواليد (Baby Boomers)، أديا إلى انخفاض عدد الأشخاص المتنافسين على الوظائف.

    ونتيجة لذلك، لم يعد الاقتصاد الأمريكي بحاجة إلى خلق العدد نفسه من الوظائف الذي كان يتطلبه في السابق للحفاظ على استقرار معدل البطالة دون ارتفاع.

    بل إن بعض الاقتصاديين يرون أن معدل التوظيف اللازم لتحقيق التوازن في سوق العمل قد ينخفض إلى مستوى يقترب من الصفر، أي أن الاقتصاد قد يتمكن من الإبقاء على معدل البطالة مستقرًا حتى دون إضافة وظائف جديدة تُذكر.

    انكمش العجز التجاري الأمريكي في يونيو، مع انخفاض الواردات للمرة الأولى منذ بداية العام، في انخفاض واسع النطاق.

    وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة في 4 أغسطس أن العجز في تجارة السلع والخدمات انخفض بنسبة 5.6% مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 73.3 مليار دولار. وجاء ذلك مع تراجع قيمة الواردات بنسبة 1.8%، في حين انخفضت الصادرات بنسبة 0.9%.

    وتختتم هذه البيانات ربعًا سنويًا واصلت فيه الصادرات الصافية الضغط على النمو الاقتصادي الأمريكي.

    وشهدت حركة التجارة تقلبات شهرية حادة في ظل تغيرات سياسة الرسوم الجمركية، والاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب السباق المحموم للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    ورغم أن المحكمة العليا أبطلت خلال الربع الأول العديد من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى إيجاد مسارات قانونية أخرى لفرض رسوم جديدة على السلع المستوردة.

    وكانت واردات أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها ومكوناتها قد سجلت ارتفاعًا قويًا خلال عام 2025 وحتى مطلع العام الجاري، مع تسارع الشركات في الاستثمار بمجال الذكاء الاصطناعي.

    إلا أن أحدث تقرير للتجارة أظهر أن واردات أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات هدأت وتيرتها في يونيو، كما تراجعت فئة السلع الرأسمالية الأوسع، التي تشمل هذه المعدات، للمرة الأولى منذ سبتمبر الماضي.

    وبعد احتساب أثر التضخم، تقلص العجز في تجارة السلع إلى 94.5 مليار دولار خلال يونيو.

    ارتفع نشاط قطاع التصنيع الأمريكي في يوليو إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من أربع سنوات، مدفوعًا بنمو قوي في الطلبيات، ما عزز التوظيف في المصانع، إلا أن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يضغط على سلاسل الإمداد ويحافظ على ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج.

    وأعلن معهد إدارة التوريد يوم الاثنين أن مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي  ارتفع إلى 55.6 نقطة في يوليو، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2022، مقارنة مع 53.3 نقطة في يونيو، متجاوزًا توقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم والتي رجحت ارتفاعه إلى 54.0 نقطة.

    وظل المؤشر طوال العام فوق مستوى 50 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش في قطاع التصنيع.

    ويمثل قطاع التصنيع نحو 9.4% من الاقتصاد الأمريكي، وقد استفاد من قيام الشركات بتقديم طلبياتها مبكرًا لتجنب ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات الناجمين عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. كما أسهم التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي في تنشيط قطاع التكنولوجيا، مما خفف من أثر الرسوم الجمركية على نشاط التصنيع.

    ومع بقاء مخزونات الشركات عند مستويات منخفضة للغاية، تتوفر مساحة كبيرة لمواصلة توسع قطاع التصنيع. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أفاد الشهر الماضي بأن إنتاج المصانع سجل خلال الربع الثاني أسرع وتيرة نمو في أربع سنوات.

    كما أظهرت بيانات حكومية صدرت الأسبوع الماضي أن مخزونات الشركات تراجعت للربع الخامس على التوالي.

    انتعاش التوظيف في المصانع

    ارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة في مسح معهد إدارة التوريد إلى 56.7 نقطة في يوليو، مقابل 56.0 نقطة في يونيو. كما قفزت طلبيات التصدير وتراكمت الأعمال غير المنجزة، ما دفع المصانع إلى زيادة التوظيف.

    وارتفع مؤشر التوظيف في قطاع التصنيع إلى 52.8 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2022، مقارنة مع 49.7 نقطة في يونيو، في إشارة إلى عودة التوظيف للنمو.

    ورغم قوة الطلب، يواجه القطاع قيودًا في جانب الإمدادات.

    فقد ارتفع مؤشر مواعيد تسليم الموردين إلى 58.9 نقطة في يوليو من 57.4 نقطة في يونيو. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى تباطؤ عمليات التسليم. وعادةً ما يرتبط ارتفاع هذا المؤشر بقوة النشاط الاقتصادي وارتفاع الطلب، وهو ما ساهم أيضًا في صعود مؤشر مديري المشتريات خلال الشهر الماضي.

    وأدت هذه القيود إلى استمرار ارتفاع الضغوط التضخمية عند بوابة المصانع، وإن كانت بوتيرة أبطأ. فقد تراجع مؤشر أسعار مدخلات الإنتاج إلى 71.1 نقطة في يوليو، مقارنة مع 73.0 نقطة في يونيو، لكنه ظل عند مستوى مرتفع.

    ويرجح أن يعكس هذا التراجع انخفاض أسعار النفط خلال يونيو في ظل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران آنذاك، إلا أن أسعار النفط عادت للارتفاع بعد انهيار الهدنة خلال يوليو.

    وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى الأسبوع الماضي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، رغم معارضة ثلاثة أعضاء في لجنة السياسة النقدية، الذين فضلوا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

    وتظل مخاطر التضخم مائلة نحو الارتفاع في ظل استمرار الحرب، التي دخلت الآن شهرها السادس.

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples