Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
    هيثم الجندى

    هيثم الجندى

    خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

    قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة سيتأثر بشكل كبير ببيانات التضخم لشهر أغسطس، المقرر صدورها الأسبوع المقبل، مضيفًا أنه قد لا يتطلب الأمر سوى ارتفاع محدود في التضخم ليدفعه إلى تأييد رفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل.

    وقال والر، في نص كلمة أعدها لإلقائها خلال فعالية استضافتها وكالة رويترز: "إذا أظهرت البيانات استمرار التقدم نحو هدفنا البالغ 2% للتضخم، فسأكون مستعدًا لدعم الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي. أما إذا جاءت بيانات التضخم مرتفعة، فسأدرس تأييد رفع أسعار الفائدة."

    ووصف والر السياسة النقدية الحالية بأنها تمارس قدرًا محدودًا من الكبح على الاقتصاد، مضيفًا: "قد لا يتطلب الأمر سوى تسارع طفيف في التضخم حتى أميل إلى دعم تشديد السياسة النقدية. فإذا أظهرت بيانات أغسطس أن التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2% قد انعكس، فإن إجراء تعديل محدود في موقفنا النقدي سيساعد على إعادة التضخم إلى مسار التراجع."

    ورغم ذلك، أبدى والر بعض التفاؤل حيال تطورات التضخم، قائلاً: "لا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة البالغ 2%، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى أننا بدأنا أخيرًا نرى بعض بوادر تباطؤ الضغوط التضخمية."

    ومن المقرر أن يعقد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي اجتماعهم المقبل يومي 15 و16 سبتمبر في واشنطن، بعدما أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير خلال خمسة اجتماعات متتالية هذا العام. وتشير تسعيرات عقود الأموال الفيدرالية الآجلة إلى أن المستثمرين يرون احتمالًا يتجاوز 60%  لرفع أسعار الفائد,hgvة في الاجتماع المقبل.

    وكان ثلاثة أعضاء مصوتين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد عارضوا قرار تثبيت الفائدة في اجتماع يوليو، مفضلين رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، فيما واصل مسؤولو البنك إرسال إشارات متباينة بشأن تقييمهم لآفاق الاقتصاد.

    وقبل اجتماع سبتمبر، سيطّلع صناع السياسة على بيانات سوق العمل المقرر صدورها يوم الجمعة، بالإضافة إلى بيانات أسعار المستهلكين التي ستصدر في 11 سبتمبر.

    وقال والر إنه يتوقع أن تؤكد بيانات الوظائف المرتقبة أن سوق العمل لا يزال في وضع مُرضٍ.

    وخلال الندوة الاقتصادية السنوية للاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنغ، قال رئيس البنك كيفن وورش إنه ليس من الواضح أن الأوضاع المالية الحالية تُعد مقيدة للنشاط الاقتصادي بالشكل الكافي، مضيفًا أن المسؤولين "لا يزال أمامهم عمل يجب إنجازه" إذا لم يكتسبوا الثقة بأن التضخم الأساسي يتجه نحو هدف البنك البالغ 2%.

    من جانبه، قال عضو مجلس المحافظين مايكل بار يوم الثلاثاء إن البنك المركزي يجب أن يكون مستعدًا لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر إذا لم يواصل التضخم التراجع، محذرًا من أن الضغوط السعرية قد تصبح راسخة بعد بقائها فوق المستوى المستهدف لأكثر من خمس سنوات.

    وفي المقابل، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إن هناك أدلة على أن التضخم يواصل التباطؤ مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية، في حين إن ارتفاع أسعار الطاقة لم يمتد بعد إلى بقية قطاعات الخدمات.

    استراتيجية التواصل

    واستغل والر كلمته لشرح استراتيجيته في التواصل مع الجمهور، موضحًا أنها تقوم على ثلاثة أهداف رئيسية:

    • توضيح رؤيته الحالية للسياسة النقدية.
    • عرض توقعاته لمسار السياسة النقدية مستقبلاً.
    • استخدام التوجيه المستقبلي، عند الضرورة، للإشارة إلى المسار المتوقع لأسعار الفائدة.

    وأبرزت تصريحاته وجود اختلاف في نهج التواصل بينه وبين رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.

    فقد تعهد وارش بإجراء إصلاح شامل لطريقة تواصل البنك المركزي مع الأسواق والجمهور، عبر التخلي عن سياسة التوجيه المستقبلي وتقليص عدد الخطابات والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

    وكان هذا النهج قد تعرض لانتقادات من مستثمري سوق السندات في يوليو، الذين رأوا أن وارش لم يقدم رؤية كافية بشأن تقييمه للاقتصاد. وفي خطابه الأسبوع الماضي في جاكسون هول، اكتفى رئيس الاحتياطي الفيدرالي بعرض رؤيته العامة للاقتصاد، من دون إعطاء أي إشارة إلى قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة.

    وقال والر إن الإفصاح عن توقعاته يمنح الشركات والأسر صورة أوضح عن الاتجاه الذي قد تسلكه السياسة النقدية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التوجيه المستقبلي لا يزال أداة يمكن استخدامها في ظروف معينة.

    وأضاف: "أتفق مع الرئيس وارش في أن التوجيه المستقبلي ليس مناسبًا في الوقت الحالي، ولا في كثير من الحالات الأخرى. لكن عندما تكون هناك حاجة حقيقية إليه، فأنا أعتقد أنه ينبغي استخدامه."

    يسعى كبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحيلولة دون تصعيد الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في محاولة للحد من الخسائر الانتخابية التي قد يتكبدها الجمهوريون، وفقًا لأربعة أشخاص مطلعين على المناقشات. لكن هذه الاستراتيجية تتعرض لضغوط بالفعل، بعدما تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات خلال الليل.

    وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها للحديث عن التوجهات الداخلية للإدارة، إن مسؤولي البيت الأبيض سيدرسون تصعيد العمل العسكري بعد انتخابات 3 نوفمبر، رغم أن العودة إلى حرب شاملة ليست أمرًا محسومًا على الإطلاق. وأعلن الجيش الأمريكي أن أحدث ضرباته جاءت ردًا على هجمات استهدفت مؤخرًا القوات الأمريكية وحركة الملاحة البحرية في المنطقة.

    وفي الوقت الراهن، تريد الإدارة، بحسب المصادر، الاعتماد على زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران في محاولة لانتزاع تنازلات منها في أي مفاوضات مستقبلية، بعدما أخفقت أشهر من العمليات العسكرية في تحقيق ذلك.

    وقال مسؤول في البيت الأبيض: "نواصل الضغط على إيران، لكن نوفمبر يمثل أولوية."

    وأضافت المصادر، ومن بينهم ثلاثة مسؤولين في البيت الأبيض، أن إبقاء الحرب في إطار محدود إلى حد كبير حتى ذلك الوقت من شأنه أن يساعد في منع الصراع الذي لا يحظى بشعبية من الهيمنة على التغطية الإخبارية، بينما يخوض الجمهوريون حملة للدفاع عن أغلبيتهم الهشة في مجلسي الشيوخ والنواب.

    ووفقًا لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس في أواخر أغسطس، يؤيد 31% فقط من الأمريكيين الحرب، بينما يعارضها نحو 63%، مع تنامي استياء الناخبين بشكل خاص من ارتفاع أسعار البنزين.

    وقد تمنح هدنة تكتيكية الجيش الأمريكي أيضًا بعض الوقت لالتقاط الأنفاس وإعادة بناء مخزونات الذخائر التي استُنزفت بشدة، بحسب المصادر.

    لكن تنفيذ استراتيجية "التهدئة والتريث" يبدو أكثر صعوبة يومًا بعد يوم. فعلى الرغم من أن الصراع لا يزال أقل حدة بكثير مما كان عليه في الربيع أو خلال موجة التصعيد التي شهدها منتصف الصيف، فقد تبادل الطرفان ضربات متبادلة خلال الأيام الأخيرة.

    ويرجح محللون أن يواصل القادة الإيرانيون، وقد اكتسبوا مزيدًا من الجرأة بعد أشهر من عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفي ظل غياب اضطرابات داخلية كبيرة، استهداف القوات والقواعد والمصالح الخليجية الأميركية والحليفة لإيران، بما في ذلك القواعد العسكرية والسفن ومنشآت الطاقة، على فترات متقطعة على الأقل.

    وستتعرض الولايات المتحدة بدورها لضغوط للرد، وهو ما قد يقود إلى دوامة تصعيدية تعيد الطرفين إلى حرب جوية شاملة، سواء أرادت الإدارة ذلك أم لا.

    وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قصفت الولايات المتحدة منصات لإطلاق الصواريخ في جزيرة لاراك الإيرانية، ما دفع إيران إلى إطلاق صواريخ باتجاه الأردن والإمارات العربية المتحدة. ثم شنت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء ضربات على مزيد من الأهداف الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في أكبر موجة قتال منذ يوليو، في تصعيد جديد أسفر عن مقتل عسكريين ومدنيين في إيران.

    وقالت باربرا ليف، التي شغلت منصب كبيرة مسؤولي وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن: "لدى النظام الإيراني كل الحوافز لتعطيل حالة «الهدوء»؛ فهي في الحقيقة ليست حالة هدوء حقيقية، ما دام الهدف المعلن للإدارة هو زيادة الضغط الاقتصادي على إيران بشكل هائل."

    وهناك عامل آخر غير محسوم يتمثل في ترامب نفسه.

    فقد تراجع معدل تأييد الرئيس من 40% إلى 33% منذ بدء الصراع، وفق استطلاعات رويترز/إبسوس. وقالت المصادر إن ترامب لا يرغب حاليًا في التصعيد، لكنه معروف بتغيير مواقفه بسرعة، وقد يغير مساره استجابة للتطورات.

    وهدد ترامب يوم الثلاثاء بتصعيد الصراع إذا ردت إيران على أحدث الضربات الأميركية.

    وكتب على منصته "تروث سوشيال": "إذا ردت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر للغاية، فستتعرض لضربة أخرى على مستوى أشد وأقوى بكثير، لكن ذلك لن يكون أكبر هجوم على الإطلاق، فهذا الهجوم ما زال في جعبتنا."

    القيود اللوجستية والسياسية

    قال ترامب علنًا إن الانتخابات المقبلة ليست عاملًا مؤثرًا في استراتيجية التعامل مع إيران.

    لكن مع دخول الحرب شهرها السابع، يجد البيت الأبيض نفسه مقيدًا بشكل متزايد بالحقائق اللوجستية والسياسية.

    وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: "لقد تغير الجدول الزمني."

    وأضاف مسؤول آخر أن "التقويم هو الذي يقود سياسة التعامل مع إيران."

    وكانت رويترز قد أفادت في أغسطس بأن الجيش الأمريكي استهلك "تقريبًا كل" مخزونه من بعض الصواريخ الموجهة بدقة. كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد أن قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية حذروا وزير الدفاع بيت هيغسيث، في تقييم مكتوب، من أن إطالة أمد الحرب غير قابلة للاستمرار وستؤدي إلى تراجع جاهزية الجيش في ساحات أخرى.

    لكن البنتاغون قال إن الجيش لديه "كل ما يحتاجه لتنفيذ" مهمته.

    وقالت أوليفيا ويلز، المتحدثة باسم البيت الأبيض: "لقد دمر الرئيس ترامب القدرات العسكرية الإيرانية، ويعمل على شل ما تبقى من اقتصادها المتردي عبر أقوى حصار بحري في تاريخ العالم، إلى جانب العقوبات الساحقة. وسيواصل الرئيس تعزيز المصالح الأمريكية في الداخل والخارج، ولن يسمح أبدًا لإيران بامتلاك سلاح نووي."

    أما حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، الذين كان بعضهم قد ضغط في وقت سابق من الحرب من أجل تحرك أكثر صرامة ضد إيران لإضعاف خصمهم الإقليمي الرئيسي، فقد دعوا البيت الأبيض بالإجماع تقريبًا إلى خفض التصعيد بعد جولة الهجمات الأخيرة في أواخر يوليو، وفقًا لدبلوماسيين إقليميين.

    وفي الوقت الحالي، قال مسؤولان في البيت الأبيض إن نائب الرئيس جيه. دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو من بين كبار مساعدي ترامب الذين يؤيدون فكرة محاولة إبقاء الصراع مع إيران "هادئًا نسبيًا" حتى نوفمبر.

    وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت الإدارة بدلًا من ذلك حملة العزلة الاقتصادية، إذ هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات ضخمة على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، بالتزامن مع استمرار الحصار الأميركي على مضيق هرمز.

    لكن الاستراتيجية القائمة على التجارة والعقوبات لها حدودها أيضًا، بحسب محللين ومسؤولين.

    فإيران تعيش منذ عقود تحت وطأة طبقات متراكمة من العقوبات الأميركية والدولية، والتي ألحقت أضرارًا بالغة باقتصادها، لكنها لم تتمكن من ردع قيادتها عن مواصلة سياساتها.

    وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأحد إن حملة الضغوط قد تدفع إيران إلى الرد عسكريًا، ما يثير احتمال أن تؤدي الحملة الاقتصادية نفسها إلى إشعال مزيد من التصعيد العسكري.

    وفوق ذلك، لم تنضم بعض القوى العالمية الكبرى، مثل الصين، إلى مساعي واشنطن لعزل إيران، ما يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه الحملة.

    وقال أليكس بليتساس، الزميل البارز في المجلس الأطلسي: "الهدف من حزمة العقوبات الجديدة هو إضافة ضغط اقتصادي إلى الضغط الناجم عن الحصار، لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، بعدما خلصت الإدارة إلى أن ذلك خيار أفضل من العودة إلى العمل العسكري."

    وأضاف: "إيران تشعر بالقلق إزاء ذلك، لكن الصين أوضحت بالفعل أنها غير مستعدة للانضمام إلى هذه الحملة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى فعاليتها."

    ارتفعت وظائف القطاع الخاص الأمريكي بأقل من المتوقع في أغسطس، حيث قابلت قوة توظيف لدى قطاعي التعليم والخدمات الصحية فقدان للوظائف في قطاع الصناعات التحويلية وبعض الصناعات الأخرى.

    أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن مؤسسة ADP يوم الأربعاء ارتفاعاً في التوظيف بالقطاع الخاص بمقدار 38 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل الرقم السابق إلى 46 ألف وظيفة في يوليو.

    وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا زيادة في التوظيف بالقطاع الخاص بمقدار 48 ألف وظيفة، بعد أن كان قد تم الإعلان سابقاً عن ارتفاع قدره 44 ألف وظيفة في يوليو.

    ارتفع عدد الوظائف في قطاعي التعليم والخدمات الصحية بمقدار 45 ألف وظيفة. وأضاف قطاع الترفيه والضيافة 16 ألف وظيفة، بينما ارتفع عدد الوظائف في قطاع الأنشطة المالية بمقدار 6 آلاف وظيفة. وأضاف قطاع البناء 12 ألف وظيفة.

    لكن قطاع التصنيع فقد 17 ألف وظيفة، بينما خسر قطاع الخدمات المهنية والتجارية 16 ألف وظيفة. كما شهدت قطاعات التجارة والنقل والمرافق العامة، بالإضافة إلى قطاعات المعلومات والموارد الطبيعية والتعدين، خسائر في الوظائف.

    تم إعداد تقرير ADP بالاشتراك مع مختبر ستانفورد للاقتصاد الرقمي، ونُشر يوم الجمعة قبل تقرير مكتب إحصاءات العمل الأكثر شمولاً والأكثر متابعةً حول التوظيف لشهر أغسطس. وقد كان تقرير ADP مؤشراً غير دقيق لتقديرات مكتب إحصاءات العمل بشأن وظائف القطاع الخاص.

    أفاد مكتب إحصاءات العمل يوم الثلاثاء بوجود 1.05 وظيفة شاغرة لكل عاطل عن العمل في يوليو، وهو معدل لم يتغير كثيرًا عن يونيو، ويتماشى مع استقرار سوق العمل. ورغم أن الاقتصاديين ما زالوا ينظرون إلى سوق العمل على أنه في حالة "توظيف بطيء وتسريح بطيء"، إلا أن وتيرة التوظيف قد تباطأت منذ طفرة الربيع.

    من المرجح أن يكون عدد الوظائف في القطاع الخاص قد ارتفع بمقدار 45 ألف وظيفة في أغسطس، بعد أن زاد بمقدار 30 ألف وظيفة في يوليو ، وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز شمل خبراء اقتصاديين. ومن المتوقع أن يكون عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية قد انتعش بمقدار 56 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد انخفاض مفاجئ بلغ 23 ألف وظيفة في يوليو. ويعكس هذا الانتعاش جزئيًا تعافيًا في رواتب العاملين في قطاع التعليم الحكومي المحلي.

    قال أوليفر ألين، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في بانثيون ماكروإيكونوميكس: "نرى أن هذا الارتفاع الملحوظ في معدل التوظيف في أغسطس يعوض جزئياً عن الضعف الحاد الذي شهده السوق خلال الأشهر القليلة الماضية. لكن الصورة الأوسع ستظل على الأرجح تشير إلى أن الانتعاش الظاهر في نمو التوظيف خلال الربيع قد تلاشى بالفعل".

    من المتوقع أن يبقى معدل البطالة دون تغيير عند 4.1%.

    تراجع نشاط التصنيع الأمريكي في أغسطس بعد نمو قوي في الشهر السابق، مع تباطؤ الطلبات الجديدة وبقاء أسعار المدخلات مرتفعة وسط ضغوط مستمرة على سلسلة التوريد.

    أعلن معهد إدارة التوريد يوم الثلاثاء أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع انخفض إلى 54.6 نقطة الشهر الماضي، وهو مستوى لا يزال مرتفعاً، مقارنةً بـ 55.6 نقطة في يوليو ، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2022. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا انخفاض المؤشر إلى 55.2 نقطة. وقد حافظ المؤشر على مستواه فوق عتبة الـ 50 نقطة هذا العام، مما يشير إلى نمو في قطاع التصنيع.

    قد يكون جزء من التراجع الذي حدث الشهر الماضي نتيجة لتلاشي الانتعاش من تعجيل الشركات بالطلبات لتجنب ارتفاع الأسعار والنقص الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت ستة أشهر.

    لا يزال قطاع التصنيع، الذي يمثل حوالي 9.4% من الاقتصاد، مدعوماً بتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع حدوث انتعاش إضافي نتيجة لتجديد مخزونات الشركات، التي انخفضت لخمسة فصول متتالية، وهي أطول فترة انخفاض منذ الركود الكبير.

    انخفض مؤشر الطلبات الجديدة في مسح معهد إدارة التوريد إلى 53.7 الشهر الماضي، مقارنةً بـ 56.7 في يوليو. وتراجع مخزون الأعمال غير المنجزة، على الرغم من ارتفاع طفيف في طلبات التصدير . كما انخفض مؤشر التوظيف في المصانع إلى 51.2 بعد انتعاشه في يوليو إلى 52.8، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022.

    مع ذلك، لم يكن هذا المؤشر دقيقاً في التنبؤ بفرص العمل في قطاع التصنيع، وفقاً لتقرير التوظيف الشهري الحكومي. ويتوقع استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين أن يظل التوظيف في المصانع ضعيفاً في أغسطس، على الرغم من توقع انتعاش إجمالي الوظائف غير الزراعية بعد انخفاض مفاجئ في يوليو. وستنشر الحكومة التقرير يوم الجمعة.

    تراجع الذهب بأكثر من 1%، اليوم الثلاثاء، تحت ضغط من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بينما تترقب الأسواق بيانات رئيسية عن سوق العمل الأمريكي بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لبنك االاحتياطي الفيدرالي.

    وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.4% إلى 4386.37 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 11:51 بتوقيت جرينتش، بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس عند 4362.89 دولارًا. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب 1% إلى 4435.10 دولارًا للأوقية.

    وارتفعت عوائد السندات الأمريكية القياسية إلى أعلى مستوياتها منذ يناير 2025، اليوم الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز مخاوف التضخم وأطلق موجة بيع عالمية في أسواق السندات.

    وقال أولي هانسن، المحلل لدى ساكسو بنك: "تواصل عوائد السندات حول العالم ارتفاعها عقب خطاب كيفن وارش الذي حمل نبرة تشددية يوم الجمعة الماضي، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط الهبوطية على أسعار الذهب."

    وواصلت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهي العائد القياسي في السوق، ارتفاعها، ما زاد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا.

    وكان الذهب قد سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع بأكثر من 3% يوم الجمعة، بعدما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال منتدى جاكسون هول إن البنك المركزي الأمريكي "سيكون أمامه عمل يتعين إنجازه" إذا لم يكن صناع السياسة واثقين من عودة التضخم إلى مستهدف 2%.

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال للصحفيين، يوم الاثنين، إن وارش "سيفعل ما يتعين عليه فعله" فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

    وبحسب أداة  فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه، تسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ 66%  لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.

    ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى تقرير التوظيف الصادر عن ADP، المقرر الأربعاء، وبيانات الوظائف غير الزراعية المقرر صدورها الجمعة، بحثًا عن مزيد من المؤشرات على مسار السياسة النقدية والاقتصاد الأمريكي.

    وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه عادةً باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى تقليص جاذبية الذهب، نظرًا إلى أنه أصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول التي تحمل فائدة.

    وعلى الصعيد الجيوسياسي، هدد ترامب، يوم الاثنين، بشن ضربات إضافية على إيران، وذلك بعد أول تبادل مباشر للهجمات بين الجانبين منذ شهر، ما أدى إلى تصاعد التوترات في صراع كان قد تحول مؤخرًا إلى مواجهة اقتصادية.

    قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لشبكة سي إن بي سي يوم الاثنين إنه يعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيتخذان إجراءات تؤدي إلى قوة الين.

    وقال: "لدي معلومات لا يملكها السوق، وأعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيفعلان الأشياء التي ستؤدي إلى قوة الين".

    وعندما سُئل عما إذا كان ذلك يعني رفع أسعار الفائدة، قال بيسنت: "أعتقد أن السوق يأخذ ذلك في الحسبان الآن".

    ارتفع الين مقابل الدولار بعد تصريحات بيسنت، التي أشارت إلى احتمال قوي أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقبل في سبتمبر.

    انخفض الدولار بنسبة 0.23% إلى 159.68 ين يوم الاثنين.

    كان بيسنت يتحدث خلال استضافته اجتماعاً لقادة مجموعة العشرين في قطاع المالية في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية، والذي يحضره محافظ بنك اليابان كازو أويدا. وكان بيسنت قد صرح بأنه من المرجح أن يلتقي أويدا على هامش الاجتماعات.

    تداول الذهب قرب أدنى مستوى له في أسبوعين يوم الاثنين، حيث أدت الهجمات المتجددة في الشرق الأوسط إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم، وعززت التصريحات المتشددة لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التوقعات برفع سعر الفائدة في سبتمبر، على الرغم من أن المعدن النفيس لازال في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ يناير.

    استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4455.19 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش ، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس في وقت سابق. وانخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% إلى 4506.60 دولارًا.

    انخفض المعدن بأكثر من 3% يوم الجمعة، في أكبر انخفاض له في يوم واحد منذ 10 يونيو، بعد أن قال وارش في منتدى جاكسون هول إن البنك المركزي الأمريكي " سيكون لديه عمل يقوم به" إذا لم يكن صناع السياسات واثقين من عودة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.

    قال ريكاردو إيفانجيليستا، كبير المحللين في شركة أكتيف تريدز: "لا يزال الذهب تحت ضغط في أعقاب خطاب كيفن وارش المتشدد يوم الجمعة، في حين أن التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران تزيد من المخاوف بشأن التضخم، مما يزيد من التوقعات برفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام".

    وقال إيفانجيليستا: "من المرجح أن يتطلب تحقيق عائد أعلى من 4600 دولار تقريرًا ضعيفًا عن سوق العمل الأمريكي وتخفيف التوترات في الخليج العربي، مما يسمح بانخفاض عوائد السندات الأمريكية والدولار ".

    رفع المتداولون رهاناتهم على رفع سعر الفائدة في سبتمبر إلى 62%، بعد أن كانت حوالي 36% قبل تصريحات وارش، وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم ايه.

     وصعدت أسعار النفط بأكثر من 3 % يوم الاثنين بعد أن شنت الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة إيرانية في مضيق هرمز ما استدعى رداً من طهران.

    على الرغم من التراجع الأخير، إلا أن الذهب لا يزال مرتفعاً بأكثر من 10% هذا الشهر، وهو أكبر مكسب شهري له منذ يناير.

    وبلغ سعر الذهب أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر عند 4696.18 دولارًا الأسبوع الماضي بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن خطط لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لدعم السيولة، مما أثار مخاوف بشأن انخفاض قيمة العملة .

    من المقرر صدور تقرير التوظيف الأمريكي الصادر عن شركة ADP وبيانات وظائف غير الزراعيين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

    تراجعت أسعار الذهب وانخفضت بأكثر من 1% يوم الجمعة، حيث زاد المتداولون رهاناتهم على رفع سعر الفائدة بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن كبح الضغوط التضخمية.

    انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 4563.05 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 14:52 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوى له في أسبوع عند 4528.94 دولارًا. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 1% إلى 4615.10 دولارًا.

    "يتعرض الذهب لضربة قوية حيث يؤكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش أن التضخم لا يتباطأ بشكل ملحوظ وأن أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي "عملاً يتعين القيام به". وبينما قد يكون الأمر مرة أخرى "التحدث بصوت عالٍ وحمل عصا قصيرة"، فإن هذا سيجعل سعر السوق لاجتماع سبتمبر أشبه برمي عملة معدنية"، كما قال المحلل المستقل تاي وونغ.

    زاد المتداولون من رهاناتهم على رفع سعر الفائدة في سبتمبر بعد أن قال وارش إن الاحتياطي الفيدرالي "سيكون لديه عمل يقوم به" إذا لم يكن صناع السياسات واثقين من أن التضخم الأساسي يعود إلى هدفه البالغ 2٪، وهو ما يمثل أقرب ما وصل إليه للاعتراف بأن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لتخفيف ضغوط الأسعار.

    يرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 56% لرفع سعر الفائدة الأمريكي في سبتمبر، مقارنة بنسبة 36% قبل تعليقات وارش، واحتمالاً بنسبة 80% لزيادة في ديسمبر، وفقًا لأداة CME FedWatch.

    ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى 

    وقد بلغ سعر المعدن أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر عند 4696.18 دولارًا يوم الثلاثاء، مواصلاً بذلك الارتفاع الذي أعقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي عن تدابير دعم للسندات طويلة الأجل.

    قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، يوم الجمعة، إن البنك المركزي "لا يزال أمامه عمل ينبغي القيام به" إذا لم يكتسب صناع السياسة النقدية الثقة بأن التضخم الأساسي يعود إلى المستهدف البالغ 2%، في تصريحات أقرت بأن الأوضاع المالية لا تبدو مقيدة بما يكفي، وشكلت أوضح إشارة حتى الآن إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضروريًا لكبح ضغوط الأسعار.

    وقال وارش، في نص كلمته المعدة لإلقائها خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية في ولاية وايومنغ: "هذا هو معياري: يجب أن نكون واثقين من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدفنا، بوضوح وبالسرعة الكافية. وإلا، فلا يزال أمامنا عمل ينبغي القيام به. هذه هي مهمتنا... وهذا هو تفويضنا... وهذه هي مسؤوليتنا."

    ورغم أن جزءًا كبيرًا من الخطاب، الذي امتد إلى 16 صفحة، ركز على قضايا بعيدة المدى مثل تأثير الذكاء الاصطناعي، والتي يرى وارش أنها ستكون حاسمة في المستقبل، فإنه تضمن أيضًا إشارات مهمة، من بينها تأكيده أن "أسعار الفائدة قصيرة الأجل هي الأداة الرئيسية لتحقيق هدفي الاحتياطي الفيدرالي، وهما استقرار الأسعار ودعم التوظيف."

    وأوضح وارش أن التوصيات التي ستصدر عن خمس فرق عمل كلفها بدراسة قضايا طويلة الأجل "ستأتي لاحقًا، ولن يكون لها أي تأثير على القرارات التي نتخذها في الظروف الحالية للسياسة النقدية." وأضاف أنه يعتقد أن هذا الاستثمار الفكري سيجعل البنك المركزي أكثر استعدادًا للتعامل مع تحديات المستقبل.

    ولم يتطرق وارش بشكل مباشر إلى التدخلات الأخيرة لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في سوق السندات، لكنه شدد على أن الاحتياطي الفيدرالي "بحاجة إلى إشارات واضحة من الأسواق، وغير مشوهة قدر الإمكان"، حتى يتمكن من وضع سياسة نقدية مناسبة.

    التضخم لا يزال مصدر القلق الرئيسي

    لكن تعليقاته بشأن التضخم كانت الأكثر أهمية، إذ جاءت لتعالج ما اعتبره بعض المراقبين نقصًا في الوضوح خلال مؤتمريه الصحفيين السابقين.

    وقال وارش إن "التقدم المحرز خلال العامين الماضيين كان متواضعًا"، مشيرًا إلى أن معدل التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، بلغ 3.7% على أساس سنوي في يوليو.

    وأضاف أن البيانات الأخيرة "لا تقنعني بأن الاتجاهات الأساسية للتضخم شهدت تحسنًا ملموسًا"، موضحًا أن نحو نصف السلع والخدمات المدرجة في سلة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لا تزال ترتفع بأكثر من 3% سنويًا، وهي نسبة أقل مما كانت عليه خلال موجة التضخم التي أعقبت جائحة كورونا، لكنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الجائحة.

    توقعات التضخم يجب مراقبتها عن كثب

    ولم يحدد وارش أي جدول زمني لرفع أسعار الفائدة، كما أكد صراحة أن تصريحاته لا ينبغي تفسيرها على أنها توجيه مستقبلي للأسواق (Forward Guidance)، أو حتى بوصفها شرحًا واضحًا لكيفية تفاعل البنك المركزي مع البيانات الاقتصادية، وهو ما طالب به بعض المستثمرين والمحللين، معتبرًا أن تقديم مثل هذه التعهدات ليس مناسبًا أو ممكنًا بدقة.

    ومع ذلك، تمثل تصريحاته أوضح شرح حتى الآن لموقفه من معركة إعادة التضخم إلى هدف 2% بعد أكثر من خمس سنوات ظل خلالها أعلى من هذا المستوى.

    وأشار أيضًا إلى أنه يرى حاليًا أن توقعات التضخم لا تزال مستقرة ومرتكزة، لكنها "تحتاج إلى مراقبة دقيقة."

    وأضاف: "مهمة الاحتياطي الفيدرالي هي ضمان ألا تنفلت توقعات التضخم من السيطرة."

    وأكد وارش كذلك أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر كبير من المتانة، مضيفًا أنه في ظل مستويات أسعار الفائدة الحالية، ومع بقاء سعر الفائدة الرسمي دون تغيير منذ ديسمبر، فإن أسواق الائتمان والقروض لا تُظهر سوى إشارات محدودة على أن السياسة النقدية تمارس ضغوطًا تقييدية على الاقتصاد، وهي ملاحظة قد تمهد لتبرير رفع الفائدة إذا استمر التضخم عند مستوياته المرتفعة.

    الأسواق تترقب اجتماع سبتمبر

    ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 15 و16 سبتمبر.

    وقبل خطاب وارش، كانت الأسواق تسعر احتمالًا يقارب الثلث لرفع أسعار الفائدة في اجتماع الشهر المقبل، بينما تجاوزت احتمالات تنفيذ زيادة في الفائدة بحلول اجتماع ديسمبر نسبة 90%، وفقًا لبيانات أداة فيدووتش التابعة لمجموعة CME.

    وكان اجتماع يوليو قد شهد ميلًا متزايدًا نحو تشديد السياسة النقدية، إذ خالف ثلاثة أعضاء قرار الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق الحالي 3.50% إلى 3.75%، وهو المستوى المستقر منذ ديسمبر الماضي.

    ومن المنتظر صدور بيانات التوظيف والبطالة والتضخم لشهر أغسطس في مطلع الشهر المقبل، والتي ستكون من أبرز المؤشرات التي ستحدد مسار قرار الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل.

     
     

    تتعرض هيمنة أوبك الممتدة لعقود على سوق النفط العالمية لضربة جديدة، بعدما أصبحت فنزويلا، العضو المؤسس للمنظمة، ثاني دولة خلال أشهر قليلة تدرس الانسحاب منها.

    ويرى متداولو النفط أن المناقشات الجارية في كاراكاس بشأن مغادرة المنظمة التي ساهمت في تأسيسها قبل أكثر من ستة عقود، في ظل تقاربها المتزايد مع الولايات المتحدة، لن يكون لها تأثير فوري يُذكر على إمدادات النفط العالمية.

    لكن هذه الخطوة، التي تأتي بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة، ومع تزايد علامات الاستياء داخل العراق، ستثير حتماً تساؤلات حول قدرة المنظمة، بقيادة السعودية، على الحفاظ على تماسكها واستمرار نفوذها في توجيه أسعار النفط.

    وفي حال تفككت المنظمة بالفعل، فإن ذلك سيزيد من احتمالات دخول أعضائها في منافسة شرسة على العملاء والحصص السوقية، بما يعيد إلى الأذهان حرب الأسعار القصيرة ولكن المدمرة التي اندلعت في بدايات جائحة كورونا عام 2020.

    وحتى إذا أمكن تجنب حرب أسعار جديدة، فإن أي مزيد من التفكك داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستكون له تداعيات واسعة، إذ ستفقد أسواق النفط الجهة التي لعبت لعقود دور "مدير الإمدادات العالمي"، عبر التدخل عند ظهور فوائض في المعروض، ما سيجعل الأسعار أكثر عرضة للهبوط، ويزيد من هشاشة صناعة النفط العالمية أمام الصدمات.

    وقال علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز في وزارة الطاقة العُمانية، والتي تُعد بلاده جزءاً من تحالف أوبك+: "قد تكون وحدة أوبك ومصداقيتها على المحك. والسؤال الأهم هو: هل يمثل هذا بداية موجة أوسع من الانسحابات؟"

    وخلال السنوات الأخيرة، تراجعت هيمنة أوبك وحلفائها على سوق النفط مع صعود منافسين مثل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، إضافة إلى البرازيل وغويانا.

    وفي الآونة الأخيرة، أدت الحرب في إيران إلى تقليص دور السعودية ودول الخليج الأخرى، بعدما اضطرت إلى خفض الإنتاج، بينما انتقل جانب أكبر من التأثير في موازنة السوق إلى الصين بصفتها لاعباً رئيسياً في جانب الطلب، وإلى الولايات المتحدة التي زادت صادراتها النفطية. كما تراجعت مكانة روسيا نتيجة تأثر صادراتها بالحرب في أوكرانيا.

    وقال حماد حسين، الخبير الاقتصادي في شؤون المناخ والسلع لدى كابيتال إيكونوميكس: "يمثل ذلك دليلاً جديداً على تراجع نفوذ أوبك في سوق النفط، وهو ما قد يقود إلى تقلبات أكبر في الأسعار."

    تأثير محدود حالياً... لكنه ضربة معنوية كبيرة

    على المدى القصير، لن يكون لخروج فنزويلا تأثير كبير، إذ إن إنتاجها تراجع بشدة خلال السنوات الماضية بفعل العقوبات والأزمات الاقتصادية، ما جعلها معفاة من اتفاقيات خفض الإنتاج ونظام الحصص داخل أوبك. وحتى مع الحديث عن اتفاقات محتملة مع الولايات المتحدة، لا تبدو هناك فرصة لزيادة كبيرة في الإنتاج في المستقبل القريب.

    لكن الضرر الأكبر سيكون على مكانة أوبك وهيبتها، فضلاً عن الرمزية الكبيرة لخروج أحد مؤسسيها.

    فإذا انضمت كاراكاس إلى الإمارات في مغادرة المنظمة، فإن الدولتين ستسحبان معاً أكثر من 5 ملايين برميل يومياً من الطاقة الإنتاجية لأوبك، أي ما يعادل نحو 17% من الطاقة الإنتاجية للدول الأساسية في المنظمة مطلع العام.

    كما تمتلك فنزويلا واحدة من أكبر احتياطيات النفط في العالم، وهي ثروة يمكن أن تدخل الإنتاج خلال العقود المقبلة بمساعدة شركات النفط الأميركية العملاقة.

    وتُعد فنزويلا أيضاً الدولة التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها صاحبة الدور الأكبر بين الدول الخمس التي أسست أوبك عام 1960، بفضل الجهود الدبلوماسية المكثفة لوزير نفطها آنذاك خوان بابلو بيريز ألفونزو.

    وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي، والذي سبق أن عمل في الأمانة العامة لأوبك: "ستكون هذه ضربة قوية لأوبك، ففنزويلا عضو مؤسس."

    ولم يرد كل من الأمانة العامة لأوبك في فيينا ووزارة الطاقة السعودية على طلبات التعليق.

    انسحابات متتالية وتململ عراقي

    وليس انسحاب الإمارات أول حالة خروج من المنظمة خلال السنوات الأخيرة.

    فقد أعلنت أبوظبي مغادرتها في نهاية أبريل، بعد سنوات من الاستياء بسبب قيود الإنتاج التي منعتها من استغلال طاقتها الإنتاجية الجديدة. وقبلها، غادرت أربع دول المنظمة خلال العقد السابق، أبرزها أنغولا التي انسحبت في عام 2024 بعد خلافات حادة.

    أما العراق، الذي لطالما أبدى تحفظاً على قيود أوبك، فقد بدأ أيضاً في إطلاق إشارات استياء بعد انسحاب الإمارات، إذ حذرت بغداد في يونيو من أنها قد تدرس مغادرة المنظمة إذا لم تحصل على سقف إنتاج أعلى ضمن مراجعة تجريها أوبك لقدرات الإنتاج لدى أعضائها، ومن المقرر الانتهاء منها بنهاية الشهر المقبل.

    وفي الوقت الراهن، لا تجد أوبك الكثير لتفعله، إذ دفعت الحرب مع إيران السعودية والعراق والكويت إلى إبقاء كميات كبيرة من إنتاجها خارج السوق.

    لكن هذا الوضع قد يتغير إذا انتهى الصراع، حيث تتوقع مؤسسات بارزة، من بينها وكالة الطاقة الدولية، أن تتحول سوق النفط العالمية إلى فائض في المعروض مع عودة تدفقات النفط من الخليج العربي بشكل كامل، بل قد تواجه تخمة في الإمدادات بحلول عام 2027.

    وقال هينينغ غلويشتاين، المدير التنفيذي لقطاع الطاقة والموارد في شركة أوراسيا غروب: "تخوض أوبك ما يبدو أنه معركة خاسرة أمام التحولات الجيوسياسية الكبرى في سوق النفط."

    وأضاف: "تراجع عدد الأعضاء وانخفاض أحجام الإنتاج يعنيان بطبيعة الحال تراجع نفوذ المنظمة في الأسواق العالمية، خاصة مع تزايد دور الولايات المتحدة في جانب المعروض، وفي المقابل برزت الصين باعتبارها اللاعب المرجح في جانب الطلب."

    عبء أكبر على السعودية

    وإذا تعرض تحالف أوبك+، الذي يضم أيضاً روسيا، لضغوط من أجل إعادة التوازن إلى السوق عبر خفض الإنتاج، فإن العبء الأكبر سيقع على عاتق السعودية، باعتبارها القائد الفعلي للتحالف.

    ويبقى السؤال المطروح: هل لا تزال المملكة مستعدة لتحمل هذا الدور كما فعلت على مدى عقود؟

    ويختتم علي الريامي بالقول: "ما ينتظرنا على الأرجح هو فترة غير مسبوقة من التقلبات، قد يُعاد خلالها تعريف دور أوبك وأهميتها في سوق النفط العالمية بشكل جذري."

     

    © 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples