Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

صفقة ترامب مع الناتو حول جرينلاند تعني وجوداً أمريكياً بنشر صواريخ وتعدين

By يناير 22, 2026 14

الاتفاق الذي أقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهدئة الأزمة المتصاعدة حول جرينلاند يمهّد الطريق أمام حلف شمال الأطلسي لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي ودرأ أي تهديد من روسيا أو الصين.

وينصّ «الإطار» الذي استشهد به ترامب بعد لقائه أمين عام الناتو مارك روتا في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس بسويسرا، مساء الأربعاء، على نشر صواريخ أمريكية وحقوق تعدين تهدف إلى إقصاء المصالح الصينية، بالإضافة إلى تعزيز الوجود العسكري للناتو، وفق ما أفاد به مسؤول أوروبي مطّلع على المحادثات طلب عدم الكشف عن هويته.

ويعتمد الاتفاق، الذي تمّ تثبيته بعد وقت قصير من وصول ترامب إلى المنتجع السويسري الأربعاء، أيضًا على التزام الرئيس الأمريكي بوعده بعدم فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية، بحسب ما قاله المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، في ظل استمرار المباحثات خلف الأبواب المغلقة. وبذلك يخفّف الاتفاق في الوقت الراهن من أخطر تهديد يواجه التحالف عبر الأطلسي منذ تأسيس منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال أمين عام الناتو مارك روته في مقابلة مع رئيس تحرير بلومبرج جون ميكليثويت في دافوس: «عندما يتعلق الأمر بحماية القطب الشمالي، مع أولوية لجرينلاند، علينا أن نكرّس المزيد من الطاقة والوقت والتركيز لهذا الأمر، لأننا نعلم أن ممرات الملاحة البحرية بدأت تفتح».

لم يكن موضوع السيادة مطروحًا على الطاولة، وهو ما يُعد انفراجة واضحة بعد أسابيع من تصريحات ترامب المتكررة — التي أثارت قلق القادة الأوروبيين بشكل متزايد — حول جرينلاند، الإقليم شبه المستقل التابع للبلد الحليف في الناتو الدنمارك.

وقال روته: «لم ندخل في تلك التفاصيل على الإطلاق». ولم تُناقش أيضًا مسألة زيادة الوجود العسكري الأميكيي، على الرغم من أن الحكومة الدنماركية قد أعلنت أنها «منفتحة تمامًا» على سيناريو كهذا، بحسب روته.

وبينما بدا ترامب متحمسًا لفرص التوصل إلى اتفاق، فإن القادة ما زالوا يمتلكون مجرد إطار عام لما ينبغي أن يتضمنه الاتفاق النهائي — ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه.

شددت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، في مقابلة مع وسائل الإعلام الدنماركية، على أن روته لا يملك تفويضًا للتفاوض نيابةً عن بلادها، مؤكدة موقفها القائل إن التنازل عن أي أراضٍ للولايات المتحدة أمر غير قابل للتفاوض.

وقالت فريدريكسن لقناتي DR وTV2: «نحن بحاجة إلى إيجاد مسار يحترم القانون الدولي ويحترم السيادة».

وبعيدًا عن النقاط الرئيسية المتعلقة بأمن القطب الشمالي والدفاع عن جرينلاند، ظل شكل الإطار — وإلى أي مدى تم التوصل فعليًا إلى اتفاق — غير واضح.

«كل ما نريده»

وكانت بعض عناصر ما نوقش في دافوس موجودة بالفعل على الطاولة. ووفقًا لأشخاص مطلعين على المحادثات، فإن بعضها جاء على غرار ما تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في واشنطن، عندما اجتمعت بعثة دنماركية مع نائب الرئيس جيه. دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو. وشمل ذلك تشكيل مجموعة عمل لمعالجة المخاوف الأمنية الأمريكية.

كما قدّم الحلفاء الأوروبيون في الناتو اقتراحًا لنشاط يقوده التحالف يركز على القطب الشمالي وجرينلاند. ومن عناصر الصفقة أيضًا تحديث اتفاقية عام 1951 التي تمنح الجيش الأمريكي صلاحيات واسعة للدفاع عن جرينلاند في سياق الناتو، وفقًا لما ذكره المطلعون.

قال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس إن شروط الاتفاق ما تزال قيد التفاوض، لكنه أضاف: «لكن، في الجوهر، إنه وصول كامل».

وأضاف: «لا يوجد نهاية، ولا يوجد حد زمني. نحن نحصل على كل ما نريده دون أي تكلفة».

وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستحوذ في نهاية المطاف على جرينلاند، قال: «هذا ممكن. لكن في الوقت الحالي، نحصل على كل ما كنا نريده: أمن كامل».

إقليم جرينلاند الجليدي — أكبر جزيرة في العالم — أصبح حاسمًا لمصالح الحلف في القطب الشمالي، بعد أن فتح ذوبان الجليد ممرات بحرية في أقصى الشمال قد تمنح الخصوم طريقًا مباشرًا إلى المحيط الأطلسي. وقد عرض ترامب مطالبته بجرينلاند كوسيلة للدفاع عن الولايات المتحدة ضد التهديدات، وهي نقطة استراتيجية كرّرها قادة الناتو.

وعند وصوله، ألقى ترامب خطابًا أمام المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، جدد فيه مطلبه أن تتخلى الدنمارك عن جرينلاند، وعزز تهديداته بفرض عقوبات اعتبارًا من الشهر المقبل على ثماني دول أوروبية أرسلت قوات عسكرية إلى الإقليم الدنماركي. ومع ذلك، خفّف من لهجته إلى حد ما عندما استبعد استخدام القوة، ودعا إلى إجراء محادثات بشأن «استحواذ» محتمل.

وقد كان خطاب الرئيس الأمريكي أكثر ما أثر بشكل مباشر على سكان جرينلاند أنفسهم، إذ غذّى مخاوفهم وشدّد معارضة الجزيرة للولايات المتحدة. وقال رئيس وزراء الإقليم، ينس-فريدريك نيلسن، هذا الأسبوع لسكان جرينلاند إن عليهم البدء بالاستعداد لاحتمال غزو عسكري، رغم أن ذلك يبقى غير مرجح.

ويُعد رد الفعل الشعبي هذا عاملًا قد يعقّد أي محاولة من كوبنهاجن لإقناع حكومة جرينلاند بقبول صفقة توسّع الوجود العسكري الأمريكي، بحسب ما قاله أحد كبار المشرعين الدنماركيين.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.