
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له منذ شهر، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ما أربك الأسواق ودفع المستثمرين إلى الاحتماء بالمعادن النفيسة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 2.7% ليتجاوز مستوى 5400 دولار للأونصة، مواصلاً مكاسبه التي تجاوزت 3% الأسبوع الماضي. واتسع نطاق الصراع خلال عطلة نهاية الأسبوع بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران — أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي — فيما ردّت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ استهدفت مواقع في عدة دول. كما ارتفعت الفضة والبلاديوم.
وساهمت التوترات الجيوسياسية الأوسع، إلى جانب الاضطرابات التي أحدثها دونالد ترامب في العلاقات الدولية والتجارة العالمية، في دعم موجة صعود طويلة الأمد للذهب. كما تلقّى المعدن دعماً من زيادة مشتريات البنوك المركزية ومخاوف المستثمرين من التضخم وتآكل قيمة العملات. وأدت حالة العزوف عن المخاطر يوم الاثنين إلى هبوط الأسهم العالمية، كما تراجعت السندات الأمريكية وسط مخاوف من تداعيات ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق الحكومي.
وكتب محللو «تي دي سيكيوريتيز» في مذكرة يوم الأحد: «من المتوقع أن يستفيد الذهب من حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، وتراجع الشهية للمخاطر، ومخاوف التضخم في ظل القفزة الحادة في تكاليف الطاقة». وأضافوا أن المضاربين الذين قلّصوا مراكزهم الشرائية في الذهب خلال الأسابيع الأخيرة «قد يرون في تطورات الشرق الأوسط فرصة للعودة إلى السوق».
وارتفع الذهب بنحو 25% منذ بداية العام، رغم تراجعه المفاجئ من مستوى قياسي تجاوز 5595 دولاراً للأونصة في نهاية يناير.
وحتى قبل اندلاع الحرب مع إيران، كان ترامب قد تبنّى سياسة خارجية أكثر تشدداً. ففي يناير، أقدمت القوات الأمريكية على اعتقال رئيس فنزويلا آنذاك نيكولاس مادورو، كما لوّحت الإدارة بضمّ جرينلاند. ومع حشد واشنطن أكبر انتشار عسكري لها في الشرق الأوسط منذ حرب العراق عام 2003، سجّل الذهب في فبراير مكاسبه الشهرية السابعة على التوالي — وهي أطول سلسلة ارتفاع منذ عام 1973.
وفي يوم السبت، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات داخل إيران، مع دعوات موجهة للشعب للانتفاض ضد النظام الديني. وردّت طهران بوابل من الصواريخ استهدف مواقع في إسرائيل، إضافة إلى قواعد ومنشآت أمريكية في دول من بينها قطر والإمارات والكويت والبحرين.
وقفزت أسعار الذهب المُرمّز خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تصاعد التوترات، في إشارة مبكرة إلى رد فعل المستثمرين قبل افتتاح الأسواق يوم الاثنين. وشهد كل من رمزي الذهب المدعومين بالمعدن الفعلي التابع لشركة Tether Holdings SA وPAXG التابع لشركة Paxos Inc. — وهما من بين الأكثر تداولاً — ارتفاعاً ملحوظاً في أحجام التداول يوم السبت.
كما قفزت أسعار النفط بأكبر وتيرة في أربع سنوات عند افتتاح الأسواق، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وما يحمله من تهديد لتعطّل إمدادات الخام. وارتفع الدولار أيضاً، إذ صعد مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة بلغت 0.8%.
وقال مانيش كابرا، رئيس استراتيجية الأسهم الأميركية لدى سوسيتيه جنرال، يوم الاثنين إن جزءاً كبيراً من العلاوة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الجارية أصبح مُسعّراً بالفعل في أسعار النفط. وأضاف: «لا يزال الذهب هو وسيلة التحوّط المفضّلة لدينا — أداة تنويع منضبطة تميل إلى تعزيز أدائها خلال صدمات النفط».
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.