Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

بريطانيا تتفادى الركود حتى الآن لكن ترضخ للجمود الاقتصادي

By تشرين2/نوفمبر 10, 2023 192

سجل الاقتصاد البريطاني نمواً صفرياً في الربع الثالث، وهو ما يخالف التوقعات بإنكماش طفيف ويضمن تفادي حدوث ركود هذا العام حيث أن قوة التجارة الخارجية عوضت عن ضعف النشاط الداخلي.

إستقر الناتج المحلي الإجمالي دون تغيير مقارنة مع الربع الثاني، بحسب ما قاله المكتب الوطني للإحصاءات يوم الجمعة. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين المستطلع آراءهم يشير إلى انخفاض بنسبة 0.1%. وفي سبتمبر وحده، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.2%.

وكان ربع سنوي من الجمود الاقتصادي يتنبأ به بنك انجلترا، الذي لا يتوقع أن يسجل الاقتصاد أي نمو على الإطلاق العام القادم. وانخفض كل من إنفاق المستهلك واستثمار الشركات وإنفاق الحكومة في الربع الثالث، مما ترك الاقتصاد مدعوم بأداء تجاري أفضل من المتوقع حيث ارتفعت الصادرات وانخفضت الواردات.

وهذا توقع مخيب بالنسبة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، الذي تعهد بتحقيق نمو للاقتصاد قبل انتخابات متوقعة العام القادم فيه يحاول حزب المحافظين الذي ينتمي له التصدي لحزب العمال المرتفعة حظوظه. وتأتي أرقام الناتج المحلي الإجمالي قبل أقل من أسبوعين على تقديم وزير المالية جيريمي هانت بيانه للخريف أمام البرلمان، والذي من المتوقع أن يكشف عن إجراءات تهدف إلى تعزيز النمو.

من جانبه، قال جيمز سميث، مدير الأبحاث لدى مؤسسة الأبحاث ريسولوشن فاونديشن "بريطانيا دولة جمود اقتصادي تكافح لتحقيق نمو اقتصادي مستدام منذ الأزمة المالية العالمية". "معالجة ذلك هو المهمة الرئيسية التي نواجهها كدولة، ولابد أن تكون في صميم بيان الخريف لوزير المالية بعد 10 أيام".

وقد يساعد أيضاً انخفاض الطلب الداخلي في إقناع صانعي السياسة في بنك انجلترا بأنهم فعلوا ما يكفي للسيطرة على التضخم بعد رفع أسعار الفائدة من 0.1% إلى 5.25% في أقل من عامين. وقالت ريسولوشن إن تباطؤ النمو يرجع جزئياً إلى ارتفاع أسعار الفائدة.

وأشار كبير الاقتصاديين في بنك انجلترا هيو بيل إلى ذلك في خطاب له يوم الخميس بعد أن خفض البنك المركزي توقعاته للنمو الأسبوع الماضي. لكن شدد هو ومحافظ البنك أندرو بيلي على الحاجة لإبقاء تكاليف الإقتراض في منطقة "مقيدة" لفترة ممتدة لخفض ضغوط الأسعار الأساسية.

ويراهن المتداولون على أن أسعار الفائدة بلغت ذروتها مع توقعات ببدء بنك انجلترا تخفيضها اعتباراً من أغسطس العام القادم. وظل هذا المسار دون تغيير إلى حد كبير يوم الجمعة مع وجود فرصة بنسبة 15% لزيادة سعر الفائدة 25 نقطة أساس الشهر القادم وحوالي ثلاثة تخفيضات بوتيرة ربع بالمئة بنهاية العام القادم.

وواجه الاقتصاد رياحاً معاكسة على عدة أصعدة في الربع الثالث حيث طالت إضرابات للقطاع العام المدارس وهيئات الرعاية الصحية بينما عانت متاجر التجزئة من طقس ممطر في يوليو ودرجات حرارة دافئة غير موسمية في سبتمبر الذي دفع الزبائن للرجوع عن شراء ملابس الخريف والشتاء. ويخيم فوق كل شيء تأثير ارتفاع تكاليف الإقتراض.

خلال الربع السنوي، انخفض إنفاق المستهلك 0.4% وهبط استثمار الشركات 4.2% في حين انخفض الاستهلاك الحكومي 0.5% وهو يعكس جزئياً إضرابات للأطباء. فيما ساهم صافي التجارة بنسبة 0.43% في الناتج المحلي الإجمالي.

وتحسن إجمالي الميزان التجاري بمقدار 7.1 مليار استرليني (8.7 مليار دولار) إلى 6 مليارات استرليني، مستعيداً مستويات شوهدت قبل أن تغادر بريطانيا رسمياً الاتحاد الأوروبي في يناير 2021، وقبل الجائحة. وعزى التحسن إلى انخفاض حاد في الواردات وزيادة طفيفة في الصادرات حيث عوضت زيادة في مبيعات الخدمات البريطانية أثر انخفاض في مبيعات السلع.

وتنبأ البنك المركزي أيضاً بأن ينمو الاقتصاد 0.1% في الربع الرابع وأن يستقر دون تغيير خلال 2024. لكن يعتقد بعض الاقتصاديين أن هذا توقع متفائل. ويوجد أيضاً خطر أن يتم تعديل أرقام الربع الثالث لتظهر إنكماشاً.

ومن المتوقع أن تعطي أرقام الأسبوع القادم بنك انجلترا مبرراً آخر للتوقف عن زيادات الفائدة، حيث من المتوقع أن ينخفض التضخم إلى 5% من 6.7% في سبتمبر بينما يستقر نمو الأجور قرب 8% هو معدل أعلى بكثير من المستويات التي تتماشى مع مستهدف التضخم البالغ 2%.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.