تراجعت ثقة المستهلكين الأمريكيين في سبتمبر إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، وسط تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار وآفاق الاقتصاد.
وانخفضت القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان إلى 48.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بالشهر السابق، وفقاً للمسح الصادر يوم الجمعة.
ويتوقع المستهلكون ارتفاع الأسعار بنسبة 4.6% خلال عام من الآن، مقابل 4% في الشهر السابق. كما توقعوا ارتفاع التكاليف بمعدل سنوي يبلغ 3.4% خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، وهو أعلى مستوى منذ مايو.
وتدهورت معنويات المستهلكين خلال سبتمبر، بالتزامن مع وصول أسعار الديزل إلى مستوى قياسي وارتفاع أسعار البنزين. ويؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم الاستياء المتراكم لدى العمال بشأن تكلفة المعيشة في الولايات المتحدة.
ولا يزال التضخم مرتفعاً بصورة مستمرة؛ إذ ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الأجور، في حين قفزت معدلات الرهن العقاري فوق 7%، ما جعل امتلاك المنازل بعيد المنال بالنسبة إلى شريحة أكبر من الأمريكيين.
وقالت جوان هسو، مديرة المسح، في بيان: «على الرغم من الاختلافات السياسية، يعتقد المستهلكون بالإجماع أن آفاق الاقتصاد قد ساءت».
ومنذ بداية العام، تراجعت ثقة المستهلكين بين جميع الفئات وفقاً للعمر ومستوى التعليم والموقع الجغرافي والانتماء الحزبي والدخل، بحسب التقرير.
كما هبط مؤشر يقيس التوقعات الاقتصادية للعام المقبل في سبتمبر إلى أدنى مستوى له منذ 2022. وتراجعت أيضاً توقعات المستهلكين بشأن أوضاعهم المالية الشخصية.
وتحسنت ظروف شراء السلع المعمرة بشكل طفيف، إلا أن ذلك يرجع جزئياً إلى اعتقاد المستهلكين بأن إتمام هذه المشتريات حالياً قد يساعدهم على تجنب أسعار أعلى في المستقبل، بحسب هسو.
وانخفض مؤشر توقعات المستهلكين إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، كما تراجع أيضاً مؤشر الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وشملت فترة إجراء المسح ردود المشاركين خلال الفترة من 25 أغسطس إلى 21 سبتمبر.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.