تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي في سبتمبر إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2014، مع تزايد التشاؤم بشأن الاقتصاد وسوق العمل.
وانخفض مؤشر مؤسسة كونفرنس بورد لثقة المستهلك بمقدار 6.7 نقطة إلى 81.9، بعد تعديل قراءة الشهر السابق بالخفض، وفقاً للبيانات الصادرة يوم الثلاثاء. وكانت توقعات الاقتصاديين في استطلاع بلومبر[ تشير إلى قراءة عند 89 نقطة.
وتراجع مؤشر تقييم الأوضاع الراهنة بنحو 8 نقاط إلى أدنى مستوى له منذ عام 2021، بينما انخفض مؤشر التوقعات للأشهر الستة المقبلة إلى أدنى مستوى له في أكثر من عام.
ويعكس التقرير استمرار القلق بشأن تكاليف المعيشة، بما في ذلك ارتفاع أسعار البنزين. وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بالتضخم، ظل الإنفاق الاستهلاكي وسوق العمل صامدين إلى حد كبير. ومن المتوقع أن تُظهر بيانات الوظائف المقرر صدورها يوم الجمعة أن وتيرة التوظيف ظلت قوية في سبتمبر.
ودفعت الحرب في إيران أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى تجاوز 4 دولارات للجالون بشكل مستمر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA). كما أن أسعار بيع الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة قريبة من مستويات قياسية، بينما قفزت تكلفة وقود التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.
وقالت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في كونفرنس بورد، في بيان: «كانت ردود المستهلكين المكتوبة بشأن العوامل المؤثرة في الاقتصاد متشائمة في الغالب خلال سبتمبر».
وأضافت: «ارتفعت الإشارات إلى الأسعار وارتفاع تكلفة السلع والخدمات، وأسعار النفط والغاز على وجه الخصوص، إلى مستويات قياسية جديدة».
وأظهر مسح كونفرنس بورد أن نسبة المستهلكين الذين يرون أن الوظائف متوافرة بكثرة تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2021، بينما ارتفعت نسبة من يرون أن الحصول على وظيفة أصبح صعباً.
وتقلص الفارق بين النسبتين — وهو مؤشر يحظى بمتابعة وثيقة من جانب الاقتصاديين — إلى أضيق مستوى له في أكثر من 5 سنوات ونصف.
وأظهرت بيانات حكومية منفصلة صدرت يوم الثلاثاء أن عدد الوظائف الشاغرة في أغسطس تراجع إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر.
وفي استطلاع كونفرنس بورد، ارتفعت توقعات التضخم للعام المقبل، كما زادت نسبة المشاركين الذين يتوقعون ارتفاع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أربع سنوات.
ويرى عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أن أسعار الفائدة ينبغي أن تظل عند مستويات أعلى، نظراً لاستمرار ضغوط الأسعار فوق المستوى المرغوب.
وأُجري الاستطلاع خلال الفترة من 1 إلى 23 سبتمبر.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.