Login to your account

Username *
Password *
Remember Me

Create an account

Fields marked with an asterisk (*) are required.
Name *
Username *
Password *
Verify password *
Email *
Verify email *
Captcha *
Reload Captcha

قفزة في أسعار النفط والغاز مع تصاعد الهجمات على منشآت الخليج

By مارس 19, 2026 44

قفزت أسعار النفط والغاز الطبيعي مع تصاعد الهجمات في الخليج العربي، ما أثار مخاوف من أضرار طويلة الأمد قد تلحق بمنشآت الطاقة الرئيسية.

وارتفعت عقود الغاز الأوروبية الآجلة بنسبة وصلت إلى 35%، لتتجاوز أكثر من ضعف مستوياتها قبل الحرب. كما لامس خام خام برنت مستوى 119 دولارًا للبرميل، قريبًا من أعلى مستوياته منذ عام 2022، فيما تجاوزت عقود الديزل الأوروبية 190 دولارًا للبرميل في مرحلة ما، في إشارة إلى اتساع المخاطر التضخمية الناجمة عن الصراع.

وتسبّب صاروخ إيراني في “أضرار جسيمة” بمجمع رأس لفان في قطر، والذي يضم أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم. كما توقفت مؤقتًا عمليات تحميل النفط على الساحل الغربي للسعودية — وهو مسار تصدير حيوي في ظل إغلاق مضيق هرمز — إثر هجوم استهدف المنطقة.

وفي السياق ذاته، أُغلِقت منشأة غاز في أبوظبي بعد إصابتها بحطام ناتج عن اعتراض ضربة، كما اندلعت حرائق في مصفاتين نفطيتين في الكويت نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة.

ويثير الهجوم على قطر على وجه الخصوص مخاوف من ضغوط تضخمية طويلة الأمد ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وبينما قد تستأنف تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز بعد انتهاء الصراع، فإن أي أضرار جسيمة تلحق بمنشآت الإنتاج في المنطقة قد تستغرق وقتًا أطول بكثير للتعافي.

قالت أني سوفي كوربيو، الباحثة في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا: «في حين أننا لا نعرف بعد حجم الأضرار، فمن المرجح أننا نتحدث عن أشهر من أعمال الإصلاح». وأضافت: «في أسوأ السيناريوهات، قد لا يستأنف مجمع رأس لفان عملياته خلال عام 2026».

وردّ الرئيس دونالد ترامب بالدعوة إلى خفض التصعيد، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستمتنع عن تنفيذ ضربات إضافية على حقل حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران — وهو الهجوم الذي دفع طهران للرد باستهداف قطر. لكنه حذّر أيضًا من أنه سيقوم بـ«تدمير كامل» للحقل إذا استهدفت إيران منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية مجددًا.

وفي المقابل، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية عن متحدث عسكري قوله إن رد طهران على الهجوم الإسرائيلي على حقل بارس الجنوبي «جارٍ ولم يكتمل بعد».

من جهته، قال سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ خطوات لزيادة الإمدادات في أسواق النفط. وأوضح في مقابلة مع فوكس بيزنس أن ذلك قد يشمل رفع العقوبات عن النفط الإيراني الموجود بالفعل في الناقلات في عرض البحر، إضافة إلى إطلاق جديد أحادي الجانب من الاحتياطيات الاستراتيجية. كما شدد على أن الولايات المتحدة لا تتدخل في أسواق المشتقات.

قالت قطر للطاقة إن عدة منشآت للغاز الطبيعي المسال داخل مدينة رأس لفان الصناعية تعرّضت لهجمات صاروخية، «ما تسبب في اندلاع حرائق كبيرة وأضرار إضافية واسعة». ورغم أن شحنات الغاز من المجمع كانت قد توقفت بالفعل في وقت سابق من هذا الشهر بسبب الحرب، فإن الضربات الأخيرة تهدد باضطراب أطول أمدًا في الإمدادات.

ولا تزال التفاصيل الكاملة لحجم الأضرار والجدول الزمني للإصلاحات غير معروفة حتى الآن. وبينما تشتري الدول الآسيوية معظم شحنات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، فإن أي تعطّل مطوّل في التدفقات سيؤدي إلى انكماش المعروض العالمي، ما يبقي الأسعار مرتفعة على مستوى العالم.

وفي الولايات المتحدة — التي تُعد أيضًا من كبار مصدّري الغاز الطبيعي المسال — ارتفعت العقود الآجلة للغاز بنسبة وصلت إلى 6.5% يوم الخميس.

قالت شركة شيل إن منشأة “بيرل” لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر تعرّضت أيضًا لأضرار. وأضافت في بيان أنه تم إخماد الحريق، وأن المنشأة باتت في «حالة آمنة»، بينما يجري حاليًا تقييم حجم الأضرار.

وفي أبوظبي، تم إغلاق منشآت غاز “حبشان” بعد اعتراض صواريخ كانت تستهدف الموقع، ما أدى إلى سقوط حطام على المنشأة وحقل نفطي مجاور. ولم تُسجّل أي إصابات، بحسب ما أفاد به المكتب الإعلامي لأبوظبي في منشور على منصةإكس.

وقالت فلورينس شميت، خبيرة استراتيجيات الطاقة لدى Rabobank: «الموجة الأخيرة من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الخليج تؤكد فقط التوقعات القاتمة لإمدادات المنطقة خلال الأشهر المقبلة».

في الكويت، تعرّضت مصفاتان نفطيتان لهجمات بطائرات مسيّرة. وأفادت مؤسسة البترول الكويتية  وذراعها التكريري بأن حريقًا محدودًا اندلع في وحدة تشغيلية بمصفاة ميناء الأحمدي بطاقة 346,000 برميل يوميًا وقد تم إخماده، وكذلك الحال بالنسبة لمصفاة ميناء عبدالله بطاقة 454,000 برميل يوميًا.

وفي ينبع على الساحل الغربي للسعودية، سقطت طائرة مسيّرة على مصفاة سامرف، المملوكة بشكل مشترك من قبل أرامكووإكسون موبيل. كما تم اعتراض صاروخ باليستي كان متجهًا نحو الميناء في المنطقة، وهو ممر حيوي لصادرات النفط السعودية حاليًا، وفقًا لما ذكرته وزارة الدفاع السعودية.

يُعد ميناء ينبع محطة حرجة للسعودية ولسوق النفط العالمي، وتشكل هجمات يوم الخميس أول مرة تستهدف فيها إيران هذه المنطقة خلال الحرب الحالية. وقد كثّفت المملكة صادرات النفط الخام من الميناء بعد إغلاق مضيق هرمز، في حين تعتمد شركة أرامكو على مصفاة سامرف لتوفير منتجات وقود مثل الديزل إلى أوروبا.

ورفضت أرامكو التعليق على حالة المصفاة ولم ترد على الفور على طلبات التعليق بشأن حالة الميناء.

وارتفع النفط بأكثر من 50% منذ بدء الحرب. وتشير شركة ريستاد انرجي إلى أن استهداف البنية التحتية للطاقة الأولية بشكل أكثر كثافة، سواء في إيران أو في أرجاء المنطقة، قد يدفع الأسعار للارتفاع أكثر.

قال أديتيا ساراسوات، نائب رئيس شركة ريتساد، في مذكرة يوم الخميس، إن أي اضطرابات في البنية التحتية الحيوية مثل ميناء ينبع قد تؤدي إلى إزالة 5 إلى 6 ملايين برميل يوميًا من السوق، ما قد يدفع بأسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل أو أكثر.

هيثم الجندى

خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية 

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.