
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
صعد الذهب بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الحرب في الشرق الأوسط قد تكون على وشك الانتهاء، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط.
وصعد المعدن النفيس بما يصل إلى 1.1% مقترباً من 5200 دولار للأونصة، مبدداً خسائر الجلسة السابقة. وجاء ذلك بعدما قال ترامب إن الصراع سيتم حله «قريباً جداً».
وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.4%، بينما هبطت أسعار النفط الخام بأكثر من 10% في سوق شهدت تقلبات حادة نتيجة موجة تداولات شديدة الاضطراب.
أي إشارة إلى أن البيت الأبيض مستعد لإنهاء الحرب مع إيران — التي دخلت أسبوعها الثاني — قد تخفف بعض الضغوط التي أثقلت كاهل الذهب.
فالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إلى جانب الضربات الصاروخية الإيرانية على البنية التحتية للطاقة، أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وأثار مخاوف بشأن عودة التضخم.
وبدوره، قلّص ذلك احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية. وعادة ما تشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عامل ضغط على الذهب، لأنه أصل لا يدر عائداً.
وزاد من الضغوط أيضاً أن الذهب — بصفته ملاذاً آمناً — استُخدم كمصدر للسيولة خلال موجة الهبوط الحادة في أسواق الأسهم العالمية مع استمرار الحرب.
قالت سوكي كوبر، الرئيسة العالمية لأبحاث السلع في ستاندرد تشارترد، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج: “لقد رأينا الذهب يؤدي الدور الذي يقوم به عادة خلال الأحداث عالية المخاطر. ففي البداية، يمكن أن تدفع علاوة المخاطر الجيوسياسية أسعار الذهب إلى الارتفاع، لكن عندما يزداد الضغط للحصول على السيولة، يميل المستثمرون إلى النظر إلى الذهب كأحد أول الأصول التي يمكن بيعها — خاصة عندما يكون قد حقق أداءً قوياً”.
ورغم أن التداولات اتسمت بالتقلب وتوقف الزخم الصعودي مؤقتاً، فإن الذهب لا يزال مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام حيث أن الاضطرابات التي أحدثها دونالد ترامب في التجارة العالمية وجيوسياسياً، إلى جانب التهديدات التي تطال استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، دعمت الأصول الآمنة بشكل عام.
ومع ذلك، منذ اندلاع الحرب، تراجعت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETF). فقد انخفض إجمالي الحيازات بنحو 30 طناً الأسبوع الماضي، في أكبر موجة بيع أسبوعية منذ أكثر من عامين، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرج.
قال دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في TD Securities، في مذكرة إن حيازات الذهب واجهت ضغوطاً بعدما بدأت الأسواق تستبعد احتمالات خفض أسعار الفائدة. وأضاف أن هناك بعض المؤشرات على أن المتداولين “اشتروا عند الانخفاض” في سوق الذهب الفعلي خارج البورصة ، إلا أن أحجام التداول ظلت محدودة وفي نطاقها المعتاد.
وفي مؤتمر صحفي عقده في منتجعه بمدينة دورال بولاية فلوريدا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية ستقوم بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي قبالة سواحل إيران الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. لكنه لم يقدم تفاصيل محددة بشأن الخطة، كما أشار إلى أنه لا يتوقع انتهاء الصراع خلال هذا الأسبوع.
من جانبها، قالت سوكي كوبر إنه إذا استمرت الضغوط الهبوطية، فمن المرجح أن يجد الذهب دعماً فنياً أولياً قرب مستوى 5000 دولار للأوقية، قبل أن يظهر مستوى دعم أقوى بالقرب من 4500 دولار.
وأضافت: “الذهب أصل يتمتع بسيولة عالية. ونرى أنه يؤدي دوره داخل المحافظ الاستثمارية، إذ يتيح للمستثمرين تلبية احتياجاتهم من السيولة في أماكن أخرى”.
وتابعت: “نعتقد أنه قد يظل تحت الضغط لبعض الوقت”.
ارتفع الذهب بنسبة 1% يوم الثلاثاء، مع تراجع المخاوف من التضخم بعد انخفاض أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن حرب الشرق الأوسط قد "تنتهي قريبا"، في حين ساهم ضعف الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات في دعم السعر.
تداولت المعاملات الفورية للذهب عند 5189.24 دولار للأونصة الساعة 08:44 بتوقيت جرينتش. وارتفعت العقود الاجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.9% إلى 5199.70 دولار.
ارتفعت الأسهم، بينما انخفضت أسعار النفط بأكثر من 7% عقب تصريحات ترامب، مما خفف المخاوف بشأن استمرار انقطاع إمدادات النفط العالمية.
ردا على تصريحات ترامب، أعلن الحرس الثوري الايراني أنه سيحدد نهاية الحرب، وأن طهران لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة في حال استمرار الهجمات الأمريكية والاسرائيلية.
أدت الحرب فعليا إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء المخازن، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.
انخفض الدولار بنسبة 0.6% إلى أدنى مستوى له في أسبوع، مما جعل المعدن المقوم بالدولار أرخص لحاملي العملات الأخرى، كما انخفضت عوائد السندات الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات، مما قلل من تكلفة حيازة المعدن.
في غضون ذلك، يتوقع المستثمرون أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس، كما يتوقعون أول خفض لأسعار الفائدة لهذا العام في يوليو.
تترقب الأسواق حاليا مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره يوم الأربعاء، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي - وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.
ارتفعت المعاملات الفورية للفضة بنسبة 2.5% لـ 89.21 دولار للاونصة ، وهو اعلى مستوى في اسبوع. وارتفعت المعاملات الفورية للبلاتين 1.9% عند 2224.06 دولار ، في حين ارتفع البلاديوم 0.5% لـ 1696.76 دولار.
انخفضت أسعار النفط يوم الثلاثاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاث سنوات في الجلسة السابقة، وذلك بعد أن توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرب انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، مما خفف المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات النفط العالمية.
هبطت العقود الاجلة لخام برنت بمقدار 4.17 دولار، أو 4.2% إلى 94.79 دولار للبرميل الساعة 03:45 بتوقيت جرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.81 دولار، أو 4% إلى 90.96 دولار للبرميل. وكان كلا العقدين قد انخفضا بنسبة تصل إلى 11% في وقت سابق قبل أن يقلصا بعض خسائرهما.
ارتفع سعر النفط متجاوزا 100 دولار للبرميل يوم الاثنين، مسجلا أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022، حيث أثارت تخفيضات الانتاج من السعودية ومنتجين آخرين خلال الحرب الأمريكية الاسرائيلية الايرانية المتصاعدة مخاوف من اضطرابات كبيرة في الامدادات العالمية.
وتراجعت الأسعار لاحقا بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب، حيث عرض بوتين مقترحات تهدف إلى تسوية سريعة للحرب مع إيران ، مما خفف المخاوف من انقطاع طويل الأمد في الامدادات.
وقال ترامب يوم الاثنين في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز إنه يعتقد أن الحرب ضد إيران "مكتملة تماما"، وأن واشنطن "متقدمة جدا" عن الاطار الزمني الأولي الذي توقعه بأربعة إلى خمسة أسابيع.
ردا على تصريحات ترامب، أعلن الحرس الثوري الايراني أنه سيحدد مصير الحرب، وأن طهران لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة في حال استمرار الهجمات الأمريكية والاسرائيلية، وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام الرسمية يوم الثلاثاء نقلا عن المتحدث باسم الحرس الثوري.
ومع ذلك، لا تزال الأسعار تحت ضغط، إذ يدرس ترامب تخفيف العقوبات النفطية المفروضة على روسيا والإفراج عن مخزونات النفط الخام الاحتياطية كجزء من حزمة خيارات تهدف إلى كبح جماح ارتفاع أسعار النفط العالمية، بحسب مصادر متعددة.
ارتفعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء، مدعومة بانخفاض الدولار الأمريكي وتراجع أسعار الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريبا.
من المرجح أن يقلل الانحسار في ارتفاع التضخم المحتمل الناجم عن الحرب من احتمالية رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وهو ما يعد عامل إيجابي للذهب الذي لا يدر عائد.
ارتفعت المعاملات الفورية للذهب بنسبة 0.5% إلى 5161.54 دولار للأونصة، الساعة 04:29 بتوقيت جرينتش. كما ارتفعت العقود الاجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.3% إلى 5171.10 دولار.
انخفض الدولار بنسبة 0.3%، مما جعل الذهب، المسعر به ، أرخص لحاملي العملات الأخرى.
صرح كيلفن وونج، كبير محللي السوق في أوندا ، أسعار الذهب ارتفعت "بسبب الأخبار الواردة من الرئيس الأمريكي ترامب نفسه، والتي تفيد بوجود إمكانية لخفض التصعيد... لذا قد نشهد انخفاض في توقعات التضخم المحتملة نظرا لهذا الانخفاض الكبير في أسعار النفط".
انخفضت أسعار النفط بأكثر من 10% عقب تصريحات ترامب.
لكنه حذر أيضا من أن الهجمات الأمريكية قد تتصاعد بشكل حاد إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.
أدت الحرب فعليا إلى إغلاق المضيق، مما أدى الى توقف ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وأجبر المنتجين على وقف الانتاج مع امتلاء المخازن، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير.
انخفضت أسعار الذهب بنسبة تصل إلى 2% يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى اثارة المخاوف من التضخم، وزاد من تضاؤل احتمالات خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على المدى القريب.
يتوقع المستثمرون أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس.
ينظر إلى الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به كأصل ذات عائد صفري.
تترقب الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره يوم الأربعاء، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي - وهو مقياس التضخم المفضل للاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.
ارتفعت المعاملات الفورية للفضة بنسبة 1.4% لـ 88.25 دولار للاونصة. وهبطت المعاملات الفورية للبلاتين 0.2% عند 2177.02 دولار وتراجع البلاديوم 0.9% لـ 1675.58 دولار.
تراجع الذهب، متأثراً بقوة الدولار والمخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة، مع امتداد الحرب في الشرق الأوسط للأسبوع الثاني والقفزة في أسعار النفط.
انخفض المعدن الأصفر بنحو 3% إلى حوالي 5,015 دولار للأونصة قبل أن يقلص جزءاً من خسائره. في المقابل، قفزت أسعار النفط — حيث اقتربت العقود الآجلة لخام برنت عند نقطة ما من 120 دولاراً للبرميل قبل أن تهدأ الارتفاعات — نتيجة خفض المنتجين في منطقة الخليج إنتاجهم، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران دون بوادر على حل. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بما يصل إلى 0.7%.
وتعرض الذهب لضغوط إضافية بسبب صعود النفط الذي يزيد المخاوف التضخمية في الولايات المتحدة، ما يزيد احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها. عادة ما تؤثر تكلفة الاقتراض الأعلى وقوة الدولار سلباً على المعادن النفيسة التي لا تولد عائداً، كما يلجأ المستثمرون للذهب كمصدر سيولة وسط انهيار الأسواق العالمية للأسهم.
قال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في Oversea-Chinese Banking Corp: "في فترات التوترات السوقية الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية، يقوم المستثمرون أحيانًا ببيع أصول مثل الذهب لتوفير السيولة النقدية. ومتى ما انتهت هذه المرحلة، يستمر عدم اليقين الجيوسياسي عادة في دعم الطلب على الملاذات الآمنة عند انخفاض الأسعار."
دخلت الحرب في الشرق الأوسط الآن يومها العاشر. خلال عطلة نهاية الأسبوع، قامت طهران بتعيين زعيم أعلى جديد واستمرت في شن هجمات في منطقة الخليج العربي، بينما شنت إسرائيل غارات على مستودعات الوقود في العاصمة الإيرانية وهددت شبكة الكهرباء الإيرانية. وقد أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتوقف الملاحة عبر مضيق هرمز — الذي يمر عبره عادة خُمس النفط العالمي — إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي.
من جانبه، قال إد مير، محلل في Marex، في مذكرة صدرت في 7 مارس:
"من المرجح أن يؤدي انتهاء الصراع بسرعة نسبية إلى ضعف الدولار وارتفاع الذهب، بينما سيؤدي استمرار الحرب إلى ارتفاع العملة الأمريكية وعوائد السندات الأمريكية تحسباً لمزيد من التضخم ورفع أسعار الفائدة. هناك وقت للشراء، ووقت للبيع، ووقت فقط للانتظار، والأخير هو الخيار المفضل في الوقت الحالي."
على الرغم من تقلبات التداول وتوقف الزخم الصعودي، فإن الذهب لا يزال حقق ارتفاعاً بنحو 18% منذ بداية العام. وقد دعم اضطراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التجارة العالمية والجيوسياسة، بالإضافة إلى التهديدات باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، الأصول التي يُنظر إليها على أنها ملاذات آمنة. كما ساعدت عمليات شراء البنوك المركزية المرتفعة على ارتفاع الأسعار، حيث اشترى بنك الشعب الصيني المزيد من الذهب في فبراير، مواصلاً سلسلة الشراء لمدة 16 شهراً.
وسجل الذهب الفوري تراجعاً بنسبة 1.7% إلى 5083.98 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت نيويورك، فيما انخفضت الفضة 0.6% إلى 84.03 دولار، كما تراجعت كل من البلاتين والبلاديوم.
بدأت السعودية خفض إنتاج النفط مع الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي، ما أدى إلى امتلاء صهاريج التخزين تدريجياً، بحسب شخص مطّلع على الأمر.
وجاءت خطوة المملكة، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، بعد أن سبقتها الإمارات والكويت والعراق إلى خفض الإنتاج. وتغلق تقريباً الحرب في الشرق الأوسط مضيق هرمز ــ وهو الممر البحري الضيق الذي يربط الخليج العربي بالبحار المفتوحة ــ أمام حركة الملاحة، وذلك عقب تهديدات إيرانية لحركة الشحن. وقد تسبب ذلك في اختناق صادرات الدول الكبرى المنتجة للنفط، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد وأحدث موجات ارتدادية في الاقتصاد العالمي.
ورفضت شركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة التعليق.
وتنتج السعودية نحو 10 ملايين برميل يومياً من النفط، وتصدر قرابة 7 ملايين برميل يومياً. وقد بدأت أرامكو بالفعل تحويل جزء من الشحنات بعيداً عن مسارها المعتاد عبر مضيق هرمز، لتتجه نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر. لكن خط الأنابيب الذي ينقل هذه الكميات لا يمتلك طاقة كافية لتعويض كامل الصادرات التي كانت تمر عبر المضيق.
تتلاشى سريعاً حالة التفاؤل في الأسواق المالية بإمكانية التوصل إلى حل سريع للصراع في الشرق الأوسط. فما كان قبل أيام قليلة مجرد حالة ترقب حذِر من جانب المستثمرين تحوّل الآن إلى موقف أكثر حسمًا: إذ باتت الأسواق تسعّر صدمةً أعمق وأطول أمدًا في إمدادات الطاقة، قد تضغط على النمو الاقتصادي بينما تعيد إشعال موجة التضخم.
وقد أدى هذا التحول إلى محو نحو 6 تريليونات دولار من القيمة السوقية للأسهم العالمية منذ اندلاع الحرب في إيران.
ورغم أن الأسهم قلّصت خسائرها قليلًا وتقلصت مكاسب النفط بعد تقرير لصحيفة فايننشال تايمز يفيد بأن دول مجموعة السبع ستناقش احتمال القيام بإفراجٍ مشترك عن النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، فإن تحركات الأسواق يوم الاثنين ظلت لافتة.
وتسارعت وتيرة التحول بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن أجزاءً من إيران لم تُستهدف بعد، وإن وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل يُعد “ثمنًا صغيرًا جدًا مقابل الآمان والسلام”، وهو تصريح أضعف الآمال بأن يبقى الصراع محدودًا نسبيًا.
ومع اقتراب أسعار النفط من 120 دولارًا للبرميل، قال متداولون إن السوق لم يعد يتموضع لاحتمال مواجهة قصيرة الأمد.
وقفز خام برنت خلال التداولات اليومية بنسبة وصلت إلى 29% — في أكبر تحرك له خلال يوم واحد منذ ما يقرب من ست سنوات — بينما قفزت مقاييس تقلبات الأسهم، وسجّلت أحجام التداول في البورصات الآسيوية مستويات تفوق متوسطاتها الشهرية بكثير. وعكست الحركة السعرية سمات الاستسلام الجماعي للمستثمرين أكثر من مجرد الحذر.
وقال داني وونغ، الرئيس التنفيذي لشركة Areca Capital عبر الهاتف: “البندول يتأرجح الآن باتجاه الذعر… هناك اندفاع جماعي لبيع أو تقليص التعرض لكل أنواع الأصول عالية المخاطر.”
مع افتتاح الأسواق عبر المناطق الزمنية المختلفة يوم الاثنين، سقطت مستويات فنية رئيسية تباعًا في الأسهم والسندات والعملات الرئيسية. وأدى الطلب على الملاذ الآمن إلى رفع قيمة الدولار، في حين صعدت أسهم شركات الطاقة. وفي مرحلة ما، هوت الأسهم الآسيوية بنحو 5.6%، وهو أكبر تراجع لها منذ أبريل، بينما واصل مؤشر بلومبرج للدولار مكاسبه.
وقال راجيف دي ميلو، مدير محافظ الاقتصاد الكلي العالمي في شركة Gama Asset Management: “اضطر المستثمرون إلى رفع احتمالات السيناريو الأسوأ. التحدي الحقيقي يكمن في الطبيعة الركودية التضخمية لهذه الصدمة.”
وكان أحد أبرز محفزات موجة البيع هو الأنباء عن هجمات جديدة على البنية التحتية للطاقة من الجانبين، ما عزز مخاوف حدوث صدمة مستمرة في الإمدادات. كما أعلنت إيران تعيين نجل آية الله علي خامنئي الراحل زعيماً أعلى جديدًا للبلاد، في خطوة تحدٍ من قبل الجمهورية الإسلامية.
وقال ماثيو هاوبت، مدير صندوق تحوط في Wilson Asset Management: “كنت أعتقد أنني سأحصل على بعض النوم هذا الأسبوع، لكن ليس بعد الآن. المستثمرون يستعدون الآن لشتاء طويل. المخاطر تميل بوضوح إلى الهبوط من هذه النقطة، ولا يوجد جدول زمني واضح لنهاية الأزمة.”
وفي اليابان، أحد أوائل الأسواق التي فتحت أبوابها، أفادت بعض قاعات التداول بأن أنظمة الاتصال الداخلية تعرضت لضغط شديد بسبب الكم الهائل من استفسارات العملاء.
وقال كاتسوجي أزوما، رئيس قسم مبيعات الأسهم في Mitsubishi UFJ Morgan Stanley Securities: “هناك توتر متصاعد داخل قاعة التداول.”
وأظهرت بيانات جمعتها بلومبرج أن المستثمرين الأجانب سحبوا 14.2 مليار دولار من أسهم الأسواق الآسيوية الناشئة باستثناء الصين خلال الأسبوع الماضي، في أكبر موجة سحب منذ عام 2009 على الأقل. وتركزت عمليات البيع في كوريا الجنوبية وتايوان، وهما سوقان يعتمدان بشكل كبير على شركات أشباه الموصلات وكانتا وجهة رئيسية للاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كما قفزت مؤشرات التقلب المرتبطة بكل من مؤشر نيكي 225 الياباني وNSE Nifty 50 الهندي بنسبة وصلت إلى 62% و23% على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2024. وفي كوريا الجنوبية، أدى الهبوط الحاد إلى تعليق التداول مؤقتًا.
وقالت آنا وو، استراتيجية الاستثمار متعددة الأصول في VanEck Associates في سيدني: “عندما تواجه الأسواق ما يُعرف بـ البجعة السوداء، يمكن أن يهبط كل شيء في الوقت نفسه. وهذا ما نشهده اليوم — عمليات بيع في كل زاوية، من الأسهم إلى السندات والعملات، باستثناء النفط والدولار.”
وبات مؤشر MSCI لآسيا والمحيط الهادئ على بُعد نحو 1% فقط من دخول مرحلة التصحيح، بينما يقترب مؤشر MSCI للأسواق الناشئة من العتبة نفسها، في إشارة واضحة إلى حدة التحول العالمي نحو العزوف عن المخاطر.
يعكس جزء من هذا التراجع مدى الارتفاع الكبير الذي حققته الأسواق في الفترة السابقة. فقد صعدت أسواق كوريا الجنوبية وتايوان إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مدفوعة بالطلب الهائل على رقائق الذكاء الاصطناعي، ما جعل التقييمات مرتفعة وترك المستثمرين جالسين على مكاسب كبيرة. وجاءت صدمة النفط لتضيف مزيدًا من الضغط، مسلطة الضوء على هشاشة آسيا أمام اضطرابات الطاقة، ولا سيما في الشرق الأوسط.
ويمر جزء كبير من واردات المنطقة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي أصبح الآن في قلب الصراع. وتُعد الصين والهند وإندونيسيا من بين أكبر مستوردي النفط في العالم، في حين أن كوريا الجنوبية وتايوان — المعتمدتين بشكل كبير على محطات الكهرباء العاملة بالغاز وسلاسل الإمداد القادمة من الخليج — تبدوان الأكثر عرضة للمخاطر.
وقال هيرونوري أكيزاوا، مدير صندوق في شركة Tokio Marine Asset Management: “أقوم برفع مستويات السيولة النقدية، لأنه إذا استمرت أزمة الشرق الأوسط لفترة طويلة، فإن احتمالات الركود الاقتصادي أو الركود التضخمي سترتفع حتمًا.”
تسارع الحكومات في مختلف أنحاء المنطقة إلى احتواء الصدمة الاقتصادية. فكل من كوريا الجنوبية وتايوان تدرسان إجراءات لدعم الأسواق من أجل الحد من خسائر الأسهم، كما تبحثان عن سبل للحد من ارتفاع أسعار الوقود محليًا مع القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة.
وفي إشارة إلى تنامي المخاوف من التضخم العالمي، بدأ المتداولون في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مع تأجيل توقعات بتيسير نقدي أعمق إلى العام المقبل إذا تباطأ الاقتصاد. وقد دفع المستثمرون موعد الخفض المقبل بمقدار ربع نقطة مئوية من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى سبتمبر.
وفي نهاية فبراير، قبل اندلاع الحرب، كانت الأسواق قد سعّرت بالكامل خفضًا للفائدة بحلول يوليو. أما الآن، فقد بدأ بعض متداولي خيارات السندات يراهنون على احتمال عدم خفض الفائدة إطلاقًا هذا العام.
وفي الوقت نفسه، يتقاطع هذا الزلزال الجيوسياسي مع مصدر قلق آخر متزايد: ما إذا كانت ذروة دورة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي قد أصبحت قريبة. إذ تخضع الإشارات الصادرة عن شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن استدامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لمزيد من التدقيق، في ظل تدهور التوقعات الاقتصادية الكلية.
وقالت جون بي ليو، الشريكة المؤسسة ومديرة المحافظ الرئيسية في صندوق التحوط Ten Cap Investment Management: “المستثمرون يتجهون إلى الوضع الدفاعي. فالأسواق تحاول الآن استيعاب مدة استمرار هذه الحرب وما الذي يعنيه ذلك للنمو العالمي إذا بقي النفط عند هذه المستويات.”
قفز الدولار الأمريكي يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط، ما دفع المستثمرين إلى التهافت على السيولة النقدية وسط مخاوف من أن تؤدي حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط إلى اضطراب حاد في امدادات الطاقة والاضرار بالنمو العالمي.
قلصت العملة الامريكية بعض مكاسبها بعد ظهر اليوم في آسيا، إثر تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز يفيد بأن وزراء مالية مجموعة السبع سيناقشون يوم الاثنين إطلاق مشترك للنفط من الاحتياطيات الطارئة بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، الأمر الذي أدى إلى تراجع طفيف في أسعار النفط بعد أن بلغت ذروتها في وقت سابق إلى ما يقارب 120 دولار للبرميل.
ومع ذلك، انخفض اليورو و الاسترليني بنسبة 0.6% و0.7% على التوالي، بينما تراجع الدولار الأسترالي وحتى الفرنك السويسري، الذي يعتبر ملاذ آمن، بشكل مماثل.
تراجعت أسعار الأسهم والسندات والمعادن النفيسة مع تزايد مخاوف المستثمرين من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم العالمي والنمو الاقتصادي، ما دفعهم إلى تجنب المخاطرة وجني الأرباح من بعض صفقاتهم الأكثر ربحية.
انخفض اليورو بنسبة 0.6% إلى 1.1548 دولار ، بعد أن سجل أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف في وقت سابق من الجلسة، بينما تراجع الاسترليني بنسبة 0.7% إلى 1.3333 دولار .
في المقابل، ارتفع الدولار بنسبة 0.43% إلى 0.7795 مقابل الفرنك السويسري. وقلص الدولار الأسترالي والنيوزيلندي خسائرهما السابقة ليسجلا انخفاض بنسبة 0.35% و0.1% على التوالي.
أعلنت إيران، يوم الاثنين، تعيين مجتبى خامنئي خلفا لوالده مرشد أعلى، في إشارة إلى استمرار سيطرة المتشددين على السلطة في طهران بعد أسبوع من اندلاع الحرب.
وقد أدى الصراع بالفعل إلى تعليق نحو خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية، حيث تستهدف طهران السفن في مضيق هرمز الحيوي بين سواحلها وسواحل عمان، وتشن هجمات على البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة.
صرح وزير الطاقة القطري لصحيفة فايننشال تايمز يوم الجمعة بأنه يتوقع أن توقف جميع شركات إنتاج الطاقة في الخليج صادراتها خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولار للبرميل.
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25% يوم الاثنين، مسجلة أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، مع قيام بعض المنتجين الرئيسيين بخفض الامدادات، وتزايد المخاوف من اضطرابات مطولة في حركة الشحن نتيجة لتصاعد الحرب الأمريكية الاسرائيلية مع إيران.
تشهد أسواق الطاقة توتر كبير نظرا لتفاقم الأزمة حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة ما يقارب خمس إمدادات النفط العالمية.
وقد أدت اضطرابات حركة ناقلات النفط وتزايد المخاطر الأمنية إلى تباطؤ النشاط البحري، مما جعل المشترين الآسيويين أكثر عرضة للخطر، نظرا لاعتمادهم الكبير على النفط الخام من الشرق الأوسط.
ارتفعت العقود الاجلة لخام برنت بمقدار 24.96 دولار ، أي بنسبة 27% إلى 117.65 دولار للبرميل الساعة 04:51 بتوقيت جرينتش، مسجلة بذلك أكبر قفزة يومية على الاطلاق، بينما ارتفعت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 25.72 دولار ، أي بنسبة 28.3% إلى 116.62 دولار.
وكان خام غرب تكساس الوسيط قد قفز بنسبة 31.4% مسجلا أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 119.48 دولار للبرميل في وقت سابق من يوم الاثنين، بينما ارتفع خام برنت بنسبة تصل إلى 29% ليصل إلى 119.50 دولار للبرميل. وقبل هذا الارتفاع يوم الاثنين، كان خام برنت قد ارتفع بالفعل بنسبة 27% وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 35.6% خلال الأسبوع الماضي.
بدأ العراق والكويت خفض إنتاجهما النفطي، إضافة إلى خفض قطر السابق لامدادات الغاز الطبيعي المسال، وذلك بسبب توقف الشحنات من الشرق الأوسط جراء الحرب. ويتوقع المحللون أن تضطر الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى خفض إنتاجهما قريبا مع نفاد مخزونهما النفطي.
كما ساهم تعيين مجتبى خامنئي خلفا لوالده علي خامنئي مرشد أعلى لإيران في رفع الأسعار، مما يشير إلى أن المتشددين ما زالوا يسيطرون بقوة على طهران بعد أسبوع من اندلاع الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
قد تؤدي الحرب إلى مواجهة المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم لأسابيع أو شهور من ارتفاع أسعار الوقود، حتى لو انتهى النزاع الذي لم يمر عليه سوى أسبوع سريعا، حيث يعاني الموردون من أضرار في المنشآت، واضطرابات في الخدمات اللوجستية، ومخاطر متزايدة على الشحن.
هدد الجيش الإسرائيلي بقتل أي خليفة لعلي خامنئي، بينما صرح ترامب بأن الحرب لن تنتهي إلا بعد القضاء على الجيش الايراني وحكامه.
في الوقت ذاته ، ومع ارتفاع أسعار النفط، دعا زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك شومر، ترامب إلى الإفراج عن النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.
وقال شومر في بيان: "على الرئيس ترامب الافراج عن النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الآن لتحقيق استقرار الأسواق، وخفض الأسعار، ووقف الصدمة السعرية التي تعاني منها الأسر الأمريكية بالفعل نتيجة حربه المتهورة".
انخفض الذهب يوم الاثنين، متأثرا بارتفاع الدولار الأمريكي الذي أثر سلبا على المعدن المقوم به ، في حين أدت تكاليف الطاقة المرتفعة إلى اثارة المخاوف بشأن التضخم، مما قلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.
تراجعت المعاملات الفورية للذهب بنسبة 1.5% إلى 5091.02 دولار للأونصة، الساعة 02:33 بتوقيت جرينتش، بعد أن انخفضت بأكثر من 2% في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الاجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.2% إلى 5097.40 دولار.
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مما زاد من تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.
ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها في شهر، مما زاد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائد.
وقفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 20% لتتجاوز 110 دولار للبرميل، حيث دفعت الحرب الأمريكية الاسرائيلية الايرانية المتصاعدة بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى خفض الامدادات وسط مخاوف من استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.
يتوقع المستثمرون أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس. وقد ارتفعت احتمالات الابقاء على أسعار الفائدة في يونيو، والتي كانت أقل من 43% الأسبوع الماضي، إلى أكثر من 51%.
يميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة نظرا لكونه أصل غير مدر للدخل.
وفي تصعيد للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عينت إيران يوم الاثنين مجتبى خامنئي خلفا لوالده علي خامنئي مرشد أعلى، في إشارة إلى أن المتشددين ما زالوا يسيطرون على زمام الأمور.
انخفضت المعاملات الفورية للفضة بنسبة 1.5% لـ 83.09 دولار للاونصة. وهبطت المعاملات الفورية للبلاتين 1.1% لـ 2111.04 دولار ، وتراجع البلاديوم 1.4% عند 1603.25 دولار.
ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متعافية من انخفاض بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، حيث أقبل المستثمرون على شراء المعدن كملاذ آمن وسط تزايد حالة عدم اليقين بشأن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
ارتفعت المعاملات الفورية للذهب بنسبة 0.8% عند 5117.27 دولار للأونصة، الساعة 06:50 بتوقيت جرينتش. و خسر المعدن ما يقارب 3% من قيمته هذا الأسبوع، و في طريقه لانهاء سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، وذلك نتيجة لتضاؤل احتمالات خفض أسعار الفائدة وتزايد المخاوف من التضخم مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الاجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1% لـ 5126.70 دولار.
وتراجع الدولار، مما جعل الذهب المسعر به أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
في اليوم السادس من الحرب، شنت إيران سلسلة هجمات على إسرائيل والامارات العربية المتحدة وقطر.
وصرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث والأدميرال براد كوبر، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، بأن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من الذخائر لمواصلة قصفها إلى أجل غير مسمى.
وقد استهدفت الحملة العسكرية الأمريكية الاسرائيلية ضد إيران، التي بدأت يوم السبت، أهداف في أنحاء البلاد، ما أدى إلى رد إيراني.
ارتفع المعدن ، الذي يعتبر تقليديا ملاذ آمن، بنحو 18% هذا العام، مسجلا مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.
تراجع الطلب على الذهب المادي في الهند هذا الأسبوع نتيجة تقلبات الأسعار التي أحجمت المشترين، بينما حافظت أسعار الذهب في الصين على ارتفاعها بفضل انتعاش الطلب الاستثماري.
يترقب المستثمرون الآن تقرير التوظيف الأمريكي لشهر فبراير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم.
ارتفعت المعاملات الفورية للفضة بنسبة 2.4% لـ 84.12 دولار للاونصة. وارتفعت المعاملات الفورية للبلاتين حوالي 1.4% لـ 2150.7 دولار ، في حين قفز البلاديوم 2% لـ 1662.72 دولار.
كشف محافظ البنك المركزي البولندي عن اقتراح لتدبير ما يصل إلى 48 مليار زلوتي (حوالي 13 مليار دولار) من بيع احتياطات الذهب لتمويل الإنفاق الدفاعي، وذلك كجزء من خطة يدعمها رئيس الدولة، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر.
وقد عرض آدم غلابينسكي، محافظ البنك، الاقتراح خلال اجتماع مع الرئيس كارول نافروتسكي يوم الأربعاء، حيث أعلن الأخير أنه سيسعى لإيجاد بديل لبرنامج الاتحاد الأوروبي الذي تعارضه الولايات المتحدة. وقد انتقد نافروتسكي ومستشاروه برنامج القروض مقابل الأسلحة للاتحاد الأوروبي بقيمة 150 مليار يورو (174 مليار دولار) باعتباره مشروعًا مكلفًا قد يُعرض العلاقات مع واشنطن للخطر.
ومع ذلك، فإن هذه المبادرة التمويلية ستواجه عوائق قانونية وسياسية في وارسو، إذ يُحظر على البنك المركزي تمويل الحكومة مباشرة، في حين أن رئيس الوزراء دونالد توسك ملتزم تمامًا بالاستفادة من حصة بولندا البالغة 44 مليار يورو ضمن برنامج الأمن الأوروبي (برنامج أوروبي يقدم قروضاً ميسرة للدول الأعضاء أو الشركاء لتمويل مشتريات معدات دفاعية وأسلحة).
أفاد أشخاص مطلعون، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب طبيعة المناقشات السرية، أن غلابينسكي قال للرئيس إن البنك الوطني البولندي يمكنه تحقيق أرباح من خلال بيع جزء من احتياطياته من الذهب البالغة نحو 550 طنًا، ثم إعادة شرائها لاحقًا.
وأضاف أحد المطلعين أن 12 مليار زلوتي إضافية يمكن الحصول عليها من مصادر أخرى داخل البنك المركزي، مما قد يوفر ما يصل إلى 60 مليار زلوتي إضافية لتمويل الدفاع هذا العام فقط.
وأشار الرئيس إلى أن القيمة الإجمالية للخطة ستصل في النهاية إلى 185 مليار زلوتي، أي ما يعادل تقريبًا القروض المخصصة لبولندا ضمن برنامج دعم الأمن الأوروبي.
وأكد رئيس البنك المركزي، وهو حليف للمعارضة القومية البولندية التي دعمت نافروتسكي في انتخابات الرئاسة العام الماضي، خلال إحاطة صحفية يوم الأربعاء أنه على الرغم من وجود “تحديات قانونية”، فإن الاقتراح “لا يشكل أي مشاكل من حيث القانون الدولي”.
وتتوافق معارضة الرئيس البولندي لبرنامج التمويل الأمني التابع للاتحاد الأوروبي المسمى "العمل من أجل الأمن في أوروبا" SAFE مع موقف إدارة دونالد ترامب، التي ربط نافروتسكي معها علاقات قوية، حيث انتقدت الولايات المتحدة تفضيل البرنامج للمشتريات داخل أوروبا باعتباره خطرًا على الدفاع المشترك.
وقال نافروتسكي يوم الأربعاء: «إذا كنا نعتقد أن طائرات F‑35 الأمريكية جيدة للقوات المسلحة البولندية وتشكل الأكثر تقدمًا تكنولوجيًا في العالم، فيمكننا شراؤها من البرنامج SAFE البولندي بنسبة فائدة صفرية»، في إشارة إلى البرنامج الجاري إعداده مع البنك المركزي.
وأفاد البنك المركزي أن غلابينسكي التقى الأسبوع الماضي بالمبعوث الأمريكي في وارسو، توم روز، لمناقشة “الدور المتزايد للذهب في احتياطيات البنوك المركزية عالميًا”.
أكبر مشتري للذهب
لم يدخل المحافظ في تفاصيل حول دور البنك المركزي في التمويل، لكنه استبعد استخدام الاحتياطيات مباشرة أو إطلاق برنامج لشراء السندات. وأوضح أن الاقتراح قد يتطلب صياغة تشريع خاص وتعاونًا مع الحكومة.
وقال زبغنيوف بوغوتسكي، رئيس مكتب الرئيس، لوكالة الأنباء البولندية الرسمية، يوم الأربعاء، إن الخطة يمكن تمويلها من احتياطيات الذهب خلال السنوات الخمس المقبلة، لكنه لم يوضح التفاصيل العملية.
وأشار باول شيفيرناك، أمين مجلس الوزراء لدى نافروتسكي، عبر منصة إكس، إلى أن قيمة الذهب المملوك للبنك المركزي بين نهاية 2023 و2025 ارتفعت بنحو 43 مليار يورو.
من الخيارات الأخرى إمكانية تغيير القانون للسماح للبنك المركزي بإعادة تقييم احتياطيات الذهب لتوليد أرباح، وصياغة تشريع ينص على تخصيص هذه الأرباح للإنفاق الدفاعي، حسبما قال أحد المطلعين. وما زال من غير الواضح ما إذا كان بالإمكان صرف الأرباح خلال العام نفسه، الأمر الذي قد يتطلب تعديلات قانونية إضافية.
ولم يرد البنك المركزي على طلب التعليق فورًا.
يُذكر أن البنك المركزي البولندي يُعد أكبر مشتري للذهب على مستوى العالم وفقًا للتقارير. وقال آرتور سوبون، عضو مجلس الإدارة، في يناير لوكالة بلومبرج، إن البنك يخطط لزيادة الاحتياطيات إلى 700 طن تحسبًا لمزيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي الذي دفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية.
أصدرت الحكومة الصينية تعليماتها لكبرى شركات التكرير في البلاد بتعليق صادرات الديزل والبنزين، وذلك مع تصاعد الصراع في الخليج العربي وتعطّل وصول الخام من إحدى أكبر مناطق الإنتاج في العالم.
وبينما تحتل الصين المرتبة الثالثة فقط بين مورّدي المنتجات النفطية إلى المنطقة حيث يخدم قطاعها الضخم للتكرير في المقام الأول الطلب المحلي، إلا أن إجراءاتها بعد ستة أيام فقط من اندلاع الحرب تعكس تسابق دول آسيا لتلبية احتياجاتها الداخلية مع تعمّق الأزمة في الشرق الأوسط.
وطلب مسؤولون من لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، الجهة العليا للتخطيط الاقتصادي في الصين، التعليق المؤقت لشحنات المنتجات المكررة على أن يبدأ هذا الإجراء فورًا، وفقًا لمصادر مطّلعة رفضت الكشف عن هويتها لأن المناقشات غير علنية.
وأضافت المصادر أن شركات التكرير طُلب منها التوقف عن توقيع عقود جديدة والتفاوض لإلغاء الشحنات المتفق عليها مسبقًا، مع استثناءات لوقود الطائرات ووقود السفن المخزّن في مستودعات خاضعة للرقابة وللإمدادات إلى هونج كونج وماكاو.
تحصل شركات مثل بتروتشاينا، سينوبك، سنوك، سينوكيم، وشركة التكرير الخاصة Zhejiang Petrochemical بانتظام على حصص تصدير الوقود من الحكومة الصينية. ولم ترد أي من هذه الشركات على طلبات للتعليق، كما لم ترد لجنة التنمية والإصلاح الوطنية على الاستفسارات فورًا.
حتى في الظروف العادية، لا تسمح الصين بتصدير المنتجات المكررة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات بدون قيود، بل تعتمد نظام الحصص الذي تختار بموجبه وزارة التجارة عددًا محدودًا من شركات التكرير والتجار الكبار.
أما المواد البتروكيماوية — مثل البولي إيثيلين، البارازايلين، وغيرها من المواد الأولية الكيميائية — فلا تخضع عادةً لنفس سقف الحصص.
ويخدم نظام الحصص عدة أهداف: فهو يتيح لبكين موازنة العرض والطلب المحلي، ويُمكّن الحكومة من الاستجابة بسرعة لتقلبات السوق.
ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، والذي أعاد تشكيل تجارة الطاقة العالمية، قامت السلطات الصينية كثيرًا بتقليص حصص التصدير أو تأجيل تخصيصها، مما أدى إلى انخفاض الشحنات. وفسّر بعض المحللين هذه التحركات على أنها جهود للحفاظ على الاستقرار الداخلي وأمن الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية العالية.
ومع توقف شبه كامل لصادرات النفط أو الوقود من الخليج العربي منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في عطلة نهاية الأسبوع، بدأت شركات التكرير من اليابان إلى إندونيسيا والهند بخفض معدلات التشغيل وتعليق التصدير.
وعلى الرغم من أن الصين سعت خلال السنوات الأخيرة إلى تنويع مصادر إمدادات المحروقات، إلا أنها ما تزال تحصل على نحو نصف وارداتها النفطية من الخليج، بما في ذلك تقريبًا كل شحنات إيران.
ارتفعت أسعار النفط مع تعمّق الصراع في الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطراب تدفقات الخام إلى كبار المشترين، إذ تسعى الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، إلى ترشيد استهلاك الوقود مع تعهد أطراف الصراع بمواصلة القتال.
وصعد خام برنت ليقترب من مستوى 83 دولارًا للبرميل، قبل أن يقلّص جزءًا من مكاسبه مؤقتًا بعد أن أفادت وسائل إعلام رسمية بأن إيران أبلغت الولايات المتحدة خلال مفاوضاتهما الأخيرة استعدادها للتخلّص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وفي بكين، طلبت الحكومة من كبرى شركات التكرير تعليق صادرات الديزل والبنزين، في خطوة تعكس مساعيها لتوجيه الإمدادات نحو تلبية الاحتياجات المحلية، وهو ما قد يفاقم الضغوط على المستهلكين في الخارج.
وفي اليابان، طلبت شركات التكرير من الحكومة الإفراج عن كميات من النفط من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أبلغت شركة تكرير هندية كبرى عملاءها بأنها ستعلّق صادرات المنتجات النفطية.
يبقى الشاغل الرئيسي للسوق هو مضيق هرمز، رغم أن القائد العسكري أمير حيدري قال لتلفزيون إيران الرسمي: «لا نؤمن بإغلاق» المضيق على الإطلاق. ومع ذلك، يبقى الممر فعليًا مغلقاً فعلياً، إذ لا يوجد تقريبًا من يجرؤ على العبور، مما يحجز إمدادات الخام من إيران ومنتجين آخرين في الخليج العربي، ويدفع بعضهم إلى بدء إيقاف الإنتاج.
وتعرّضت أسواق الطاقة العالمية لهزة كبيرة بفعل الحرب، التي دخلت يومها السادس دون أي أفق لحل قريب. وقد امتد الصراع عبر كامل الشرق الأوسط، مما دفع أسعار النفط والغاز والمنتجات النفطية للصعود، ورفع أسعار الشحن، وأحدث موجة متزايدة من الاضطراب لكل من المنتجين والدول المستوردة التي تعتمد على الإمدادات القادمة من المنطقة.
وقالت بريانكا ساشديفا، محللة الأسواق الأولى في شركة الوساطة Phillip Nova Pte: «إذا شهدنا أي ضربة ناجحة أخرى لناقلة نفط أو للبنية التحتية، أو استمرار الاضطراب، فإن الأسعار قد ترتفع بشكل حاد مرة أخرى».
ويشهد فرق السعر الفوري لخام برنت – الذي يظهر مدى استعداد المتداولين للدفع مقابل البراميل الفورية – ارتفاعًا حادًا، كما قفزت عقود النفط المستقبلية في الشرق الأوسط يوم الخميس.
تفاقمت المخاطر على الشحن بعد هجوم استهدف ناقلة نفط في أقصى شمال الخليج العربي. الناقلة Sonangol Namibe كانت تتسرب منها مياه من خزان التوازن، لكنها لم يتسرب منها أي نفط، خلافًا للتقارير السابقة.
وفي محاولة لكسر الجمود في مضيق هرمز – الرابط بين الخليج العربي والمحيط الهندي – اقترحت واشنطن خطة لتوفير ضمانات تأمينية للناقلات وربما مرافقة بحرية. وقالت مارش، أكبر وسيط تأمين عالمي، إن ترتيب ذلك قد يستغرق أسابيع.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرج انخفاض حركة المرور عبر المضيق بنسبة تزيد على 95%، مع تجنب ناقلات الخام الكبيرة وناقلات الغاز المرور من هناك. أما السفن القليلة المتبقية فتغادر الخليج مع إيقاف أجهزة تحديد الموقع، وهو إجراء شائع في مناطق النزاع.
ارتفع خام برنت تعاقدات مايو بنسبة 2.1% إلى 83.12 دولارًا للبرميل في الساعة 10:18 صباحًا بتوقيت لندن. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لتسليم أبريل بنسبة 2.5% إلى 76.55 دولارًا للبرميل.
وفقًا لوكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس، عبر المضيق حوالي 15 مليون برميل نفط يوميًا في 2025، إلى جانب 5 ملايين برميل إضافية من المنتجات النفطية.
وأوضحت الوكالة: «الحجم الهائل من النفط الذي يُصدر عبر مضيق هرمز، والخيارات المحدودة لتفاديه، يعني أن أي اضطراب في التدفقات سيكون له عواقب كبيرة».