تراجع الذهب مقترباً من 4000 دولار للأونصة بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات في الخليج العربي، ما وضع وقف إطلاق النار تحت ضغط، رغم أن الاتفاق كان قد دفع أسعار الطاقة الأسبوع الماضي إلى مستويات ما قبل الحرب وخفف توقعات رفع أسعار الفائدة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 1.2% بعدما قفز بأكثر من 2% خلال الجلستين السابقتين. وجاء ذلك عقب تعرض ناقلة تحمل نفطًا خامًا قطريًا للإصابة خلال هجمات متبادلة بين الطرفين في عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما أعاق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع مع افتتاح تداولات يوم الاثنين.
لكن النفط قلّص مكاسبه لاحقًا بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الهجمات المتبادلة، تمهيدًا لاستئناف محادثات السلام خلال الأسبوع الجاري.
وقال جاستن لين، المحلل لدى Global X ETFs Australia، إن تماسك الذهب فوق مستوى 4000 دولار رغم تجدد التوترات في المضيق يشير إلى عودة المشترين عند الانخفاضات وأنهم مستعدون للدفاع عن هذا المستوى السعري. وأضاف: "أتوقع أن يصبح الذهب أكثر قدرة على مقاومة تقلبات الشرق الأوسط، خاصة بعدما محا بالكامل مكاسبه منذ بداية العام، ويبدو أن المستثمرين قصيري الأجل قد خرجوا إلى حد كبير من السوق."
وتأتي التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية الأسبوع الماضي، والتي جاءت مرتفعة لكنها كانت متوافقة مع توقعات المحللين.
وكان الذهب قد تراجع بنحو 23% منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في أواخر فبراير، إذ أدت قفزة أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم، وعززت توقعات إبقاء البنوك المركزية أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل عاملًا سلبيًا للذهب الذي لا يدر عائدًا.
وبحلول الساعة 1:34 ظهرًا بتوقيت سنغافورة، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1% إلى 4044.79 دولارًا للأوقية.
كما تراجعت الفضة بنسبة 2% إلى 58.99 دولارًا للأوقية، وانخفضت أيضًا أسعار البلاتين والبلاديوم، في حين استقر مؤشر بلومبرج للدولار دون تغير يُذكر.
خبرة أكثر من 18 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.