
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن ألمانيا أقل حماسًا من فرنسا لاستخدام أقوى أداة تجارية انتقامية لدى الاتحاد الأوروبي ردًا على أحدث تهديدات الرسوم الجمركية الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنه أكد في الوقت نفسه أن برلين ستدعم تفعيلها إذا اقتضت الضرورة.
وقال ميرتس إن ألمانيا على تواصل وثيق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي، وكذلك مع حلفائها بريطانيا والنرويج، بشأن التصعيد الأخير من جانب ترامب، وقد اتفق الجميع على أهمية تفادي أي تصعيد من شأنه أن يلحق مزيدًا من الضرر بالعلاقات عبر الأطلسي ويقيّد النشاط الاقتصادي.
وبينما يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب تفعيل ما يُعرف بـأداة مكافحة الإكراه في الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أفادت به بلومبرج خلال عطلة نهاية الأسبوع، أوضح ميرتس يوم الاثنين أن اعتماد ألمانيا الأكبر على الصادرات مقارنة بجارتها الغربية يفرض عليها نهجًا أكثر حذرًا.
وقال ميرتس للصحفيين عقب اجتماع قيادي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين: «تتأثر فرنسا بالرسوم الأميركية بدرجة مختلفة عما نحن عليه»، مضيفًا أن ذلك يجعل من «المفهوم» أن يرغب ماكرون في «الردّ بشكل أشد قليلًا مما نفعل نحن».
وتابع : «مع ذلك، نحن نحاول — وننجح — في تبنّي موقف مشترك»،
وذلك قبل قمة أوروبية خاصة من المقرر عقدها يوم الخميس في بروكسل لبحث الخطوات التالية.
وجاءت تصريحات الزعيم المحافظ بعد أن حذّر نائبه، وزير المالية لارس كلينغبايل، في وقت سابق يوم الاثنين، من أن ترامب تجاوز خطًا أحمر بتهديده فرض رسوم إضافية على حلفاء في الناتو بسبب معارضتهم مساعيه لضم جرينلاند.
ودعا كلينغبايل، وهو أحد قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا، الحلفاء الأوروبيين إلى الاستعداد لتفعيل آلية مكافحة الإكراه ردًا على تعهّد ترامب بفرض رسوم بنسبة 10% على الواردات من ثماني دول أوروبية اعتبارًا من الأول من فبراير، على أن ترتفع إلى 25% في يونيو ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن «شراء جرينلاند».
وبحسب تقديرات بلومبرج إيكونوميكس، فإن تنفيذ ترامب الكامل لتهديد فرض رسوم بنسبة 25% قد يؤدي إلى خفض صادرات الدول المستهدفة إلى الولايات المتحدة بما يصل إلى 50%، مع كون ألمانيا من بين الدول الأكثر تعرضًا للخسائر.
وقال ميرتس في ختام تصريحاته: «نحن لا نرغب في خوض نزاع تجاري مع الولايات المتحدة، لكن إذا واجهنا رسومًا نراها غير مبررة، فنحن قادرون على الرد»، مضيفًا أنه يأمل في لقاء ترامب هذا الأسبوع على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
وأضاف ميرتس: «الحكومة الأمريكية تعلم أننا قادرون على الرد. أنا لا أرغب في ذلك، لكن إذا اقتضت الضرورة فسندافع بطبيعة الحال عن مصالحنا الوطنية الأوروبية والألمانية. الرسوم الجمركية لا تفيد أحدًا، وتضرّ تقريبًا بالجميع».
وأشار إلى أن التجربة أظهرت أن ترامب كثيرًا ما لوّح بفرض رسوم إضافية، وفي بعض الحالات مضى في تنفيذها، لكنه في الوقت نفسه منفتح على الإقناع.
وقال ميرتس: «وهذه تحديدًا كانت استراتيجيتي خلال التسعة أو الثمانية أشهر الماضية منذ توليت المنصب، وسأواصل اتباعها».
وأضاف: «الرسوم الجمركية تُدفع عادة من قبل المستوردين داخل البلد الذي تدخل إليه السلع. وفي هذه الحالة، سيتحمل المستهلكون الأمريكيون عبء الرسوم، لكنها في الوقت ذاته ستلحق ضررًا باقتصادنا — بالاقتصاد الأوروبي عمومًا، وبالاقتصاد الألماني على وجه الخصوص».
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.