
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
قالت إيران إن دبلوماسييها مستعدون للبقاء في جنيف لأيام أو حتى أسابيع من أجل التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، في وقت استأنف فيه الحرس الثوري الإيراني مناوراته البحرية في ممر شحن نفطي حيوي.
وجاءت التدريبات العسكرية في الخليج العربي، والتي أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها ستؤدي إلى إغلاق جزئي لمضيق هرمز لعدة ساعات، قبيل اختتام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة في سويسرا يوم الثلاثاء.
ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات في “المستقبل القريب” بعد عودة الجانبين إلى عاصمتيهما لإجراء مشاورات، وفق ما نقلته قناة "برس تي في" الرسمية.
وقد يمهّد نجاح هذه المحادثات الطريق أمام اتفاق تاريخي بين طهران وواشنطن يفضي إلى رفع حزمة واسعة من العقوبات الصارمة المفروضة على قطاع النفط الإيراني والاقتصاد بشكل عام، مقابل فرض قيود كبيرة على البرنامج النووي الإيراني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، وفق وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية، إن الوفد الإيراني "مستعد للبقاء فترة أطول لإتمام أي اتفاق، لعدة أيام أو حتى أسابيع".
وأضاف بقائي قبيل انتهاء الجولة الثانية من المحادثات: "نأمل أن نرى المستوى نفسه من الجدية وحسن النية من الوفد الأمريكي"، مشيرًا إلى أن الوقت "بالغ الأهمية والحيوية" بالنسبة لإيران، وأن الجمهورية الإسلامية "تركّز على النتائج".
ورغم أن أسعار النفط ارتفعت بشكل طفيف على خلفية المناورات الإيرانية، فإن الزيادة لم تكن متسقة مع مخاوف حدوث اضطراب كبير في الإمدادات من أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم. وكانت إيران قد هددت في السابق بإغلاق مضيق هرمز بالكامل، لكنها لم تقدم على ذلك مطلقًا.
وقال التلفزيون الرسمي إن "المسارات الرئيسية لعبور السفن في مضيق هرمز تقع تحت سيطرة بحرية الحرس الثوري، وإن إيران لا تضع خطوطًا حمراء عندما يتعلق الأمر بحماية الأمن في هذه المنطقة".
وبدأت المناورات يوم الاثنين وتركز على توجيه رد "حاسم" على التهديدات الأمنية. ونُقل عن قائد بحرية الحرس الثوري، علي رضا تنغسيري، قوله إن الحرس يراقب المضيق بشكل مستمر ويعتزم الكشف قريبًا عن معدات إضافية لتعزيز قدراته العسكرية هناك، بحسب وكالة "مهر" شبه الرسمية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، صعّد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي تحذيراته بأن الولايات المتحدة ستتكبد خسائر إذا وجهت ضربة لإيران، في ظل تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترامب باتخاذ إجراء عسكري في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
وقال خامنئي: "يواصلون القول: أرسلنا سفينة حربية نحو إيران. نعم، السفينة الحربية سلاح خطير بالتأكيد، لكن الأخطر منها هو السلاح القادر على إغراق هذه السفينة إلى قاع البحر".
وبدأت المحادثات في جنيف، بوساطة عُمانية، قرابة الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي واستمرت نحو ثلاث ساعات ونصف. وبعد الجولة السابقة التي عُقدت في عُمان في السادس من فبراير، وصف الجانبان المحادثات بأنها "جيدة". ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي بشأن نتائج جلسة الثلاثاء.
واكتسبت المفاوضات طابعًا أكثر إلحاحًا بعد أن دفع ترامب بحاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وسط تحذيرات من احتمال توجيه ضربة لإيران إذا لم تسفر المحادثات — التي قد تمتد لأسابيع — عن تسوية.
وارتفع خام برنت بنحو 13% منذ بداية العام، مدفوعًا إلى حد كبير بالتوترات الأمريكية الإيرانية واحتمال اندلاع حرب في منطقة غنية بالنفط.
وقال عدد من المخضرمين في قطاع ناقلات النفط إن المناورات الإيرانية لم تستدعِ حتى الآن أي توجيهات جديدة للملاحة البحرية خلال الأيام الماضية، ولم يتوقعوا حدوث اضطراب في شحنات النفط.
ويقود الوفد الأمريكي ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب. وكان ترامب قد صرّح يوم الاثنين بأن إيران ترغب في إبرام اتفاق، وأنه سيكون منخرطًا بشكل غير مباشر في المحادثات.
تدفع إسرائيل باتجاه أن تتضمن المفاوضات فرض قيود على مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية، غير أن طهران رفضت حتى الآن هذا الطرح واعتبرته «خطًا أحمر».
وخلال زيارة إلى تل أبيب يوم الاثنين، قال السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي جراهام إن واشنطن أصبحت على بُعد «أسابيع لا أشهر» من اتخاذ قرار بين المسار الدبلوماسي أو التحرك العسكري ضد إيران.
من جانبه، صرّح جلال دهقاني فيروزآبادي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية: «نحن نتفاوض وأصابعنا على الزناد». وأضاف: «تبذل إيران كل جهد ممكن لمنع الحرب، والدبلوماسية جزء من هذا الجهد، لكنها لا تتردد في الدفاع عن نفسها».
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.