
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
اتجه الدولار نحو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أبريل الماضي يوم الأربعاء، بعد أن قلل الرئيس دونالد ترامب من شأن تراجعه هذا الشهر، مما أدى إلى مزيد من الخسائر مقابل اليورو والين والاسترليني قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
ومع تزايد قلق المستثمرين بشأن استثماراتهم في الأصول الأمريكية، شهدت العملات الأخرى والذهب ارتفاع ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين.
تجاوز اليورو مستوى 1.2 دولار لأول مرة منذ عام 2021، بينما وصل الاسترليني إلى أعلى مستوياته في أربع سنوات ونصف، ويستعد الين الياباني لأقوى أداء شهري له مقابل الدولار منذ أبريل الماضي، وسط استمرار التكهنات بتدخل رسمي مشترك بين اليابان والولايات المتحدة.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى، بنسبة 0.22% ليصل إلى 96.114، لكنه ظل قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات، بعد أن خسر ما يقرب من 2.8% منذ الأربعاء الماضي، مسجلا أكبر انخفاض أسبوعي له منذ اضطرابات سوق "يوم التحرير" في أبريل الماضي.
صرح ترامب يوم الثلاثاء إن قيمة الدولار "ممتازة"، ردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أنها انخفضت كثيرا. واعتبر المتداولون تصريحاته إشارة لتكثيف عمليات بيع الدولار.
رغم أن تصريحات الرئيس لم تكن جديدة تماما، إلا أنها جاءت في وقت يتعرض فيه الدولار لضغوط، إذ يستعد المتداولون لتدخل منسق محتمل من السلطات الأمريكية واليابانية لخفض قيمة الين.
تراجع الدولار بأكثر من 9% في عام 2025، وبدأ العام بانخفاض، حيث انخفض بالفعل بنحو 2.3% في يناير، وسط مخاوف المستثمرين من نهج ترامب المتقلب في التجارة والدبلوماسية الدولية، وتزايد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والزيادات الهائلة في الانفاق العام.
سينصب تركيز المستثمرين على قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق اليوم، حيث من المتوقع أن يبقي البنك المركزي على سياسته النقدية دون تغيير، في فترة توقف يتوقع المستثمرون أن تستمر لما بعد اجتماعات رئيس البنك المركزي الأمريكي، جيروم باول، الأخيرة في مارس وأبريل.
يعد ضعف الدولار جيد للمصدرين الأمريكيين، ولكنه يثير قلق مناطق أخرى. صرح محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوشر، لصحيفة فايننشال تايمز يوم الأربعاء، بأن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى النظر في خفض سعر الفائدة مجددا إذا بدأ ارتفاع اليورو بالتأثير على توقعات التضخم.
وقد أدى ذلك إلى تراجع اليورو بنسبة تصل إلى 0.5%، مسجلا أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1975 دولار. وكان اليورو قد انخفض بنسبة 0.4% خلال اليوم، مسجلا 1.1989 دولارا، ولكنه لا يزال يستعد لتحقيق مكاسب بنسبة 2% هذا الشهر.
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.