
جميع البيانات المنشورة من الشركة لا تعد توصية من الشركة باتخاذ قرار استثماري معين،
والشركة غير مسئولة عن أي تبعات قانونية أو قرارات استثمارية أو خسائر تنتج عن استعمال هذه البيانات.
تراجع المستهلكون الأمريكيون بشكل غير متوقع عن الإنفاق على السلع مثل السيارات في يناير وسط طقس شديد البرودة، كما تباطأ طلبهم على الخدمات، والذي إذا استمر، قد يثير المخاوف بشأن صمود الاقتصاد.
انخفض إنفاق المستهلك المعدل من أجل التضخم 0.5% في أكبر تراجع شهري منذ نحو أربع سنوات بعد موسم أعياد قوي. وعزي التراجع في الإنفاق إلى انخفاض كبير في مشتريات السيارات، وتراجعات في فئات مثل السلع الاستجمامية.
وقال جريجوري داكو، كبير الاقتصاديين في إي آي "المستهلكون إلتقطوا أنفاسهم في يناير. السؤال المهم هو ما إذا كان ذلك بداية لحذر أكبر في الإنفاق من قبل المستهلك في 2025". "الإنفاق على صعيد الخدمات كان متواضعاً، بالتالي ربما يكون الأمر أكثر من مجرد إلتقاط للأنفاس بعد فترة الأعياد".
والإيجابي في بيانات مكتب التحليل الاقتصادي يوم الجمعة كان المؤشر الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي للتضخم الأساسي، والذي أعطى بعض الارتياح بعد سلسلة من التقارير التي أشارت إلى تسارع ضغوط الأسعار.
وارتفع ما يعرف بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 0.3% مقارنة مع شهر ديسمبر. وبالمقارنة مع العام السابق، زاد المؤشر 2.6% بما يطابق أقل زيادة سنوية منذ أوائل 2021، بحسب ما أظهر التقرير.
وأشار مسؤولو الاحتياي الفيدرالي إلى أنهم يحتاجون أن يروا تراجعاً كبيراً في التضخم قبل أن يبدأوا خفض أسعار الفائدة مجدداً، لاسيما عندما يأخذون في الاعتبار كيفية تأثير سياسات الرئيس دونالد ترمب على الأسعار.
وفتح مؤشر اس آند بي 500 على انخفاض وتراجعت عوائد السندات الأمريكية بعد صدور البيانات، في حين ظل الدولار قوياً.
وارتفعت أسعار الخدمات الأساسية—الفئة التي تستثني السكن والطاقة وتحظى باهتمام وثيق—0.2% مقارنة مع الشهر السابق. وارتفعت أسعار السلع باستثناء الغذاء والطاقة 0.4%، وهي الزيادة الأكبر منذ أوائل 2023.
وبالنظر للفترة المقبلة، يبقى مجهولاً إلى أي مدى ضغوط الأسعار الحالية، مقرونة بتغيرات حادة في السياسات بما يشمل الرسوم على السلع المستوردة، ستلقي بثقلها على المستهلك. أظهرت أرقام يوم الجمعة إن نمو إنفاق الخدمات—الذي يمثل أغلب نفقات الاستهلاك الشخصي—كان ضعيفاً الشهر الماضي. لكن تلقى الإنفاق على المرافق دفعة من طقس أكثر برودة.
وانخفضت مؤشرات تقيس ثقة المستهلك هذا الشهر ما يرجع إلى حد كبير للمخاوف من أن الرسوم الجمركية ستترجم إلى ارتفاع في الأسعار. وتبلغ الآن توقعات التضخم على المدى الطويل أعلى مستوى لها منذ نحو 30 عاما، حسبما أظهرت بيانات من جامعة ميشيغان الاسبوع الماضي.
خبرة أكثر من 15 عام في التحليل الأساسي (الإخباري والاقتصادي) لأسواق المال العالمية ومتابعة تطورات الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية
Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.